أسباب ذل الأمة وضعفها حسب ( رأي ) الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ..
الرابط الصوتي
http://safeshare.tv/w/AZELrnfBoI 

تفريغ كلام الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله من الشريط رقم (71) الوجه (أ) شرح رياض الصالحين في تفسير قوله تعالى (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً)

بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى: وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً كافة يعني: عامة كل الكفار يجب أن نقاتلهم وأن نجاهدهم الى أن يقولوا لا اله الا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويصوموا رمضان ويحجوا البيت أو يسلموا الجزية عن يد وهم صاغرون فإن سلموا الجزية عن يد وهم صاغرون كففنا عن قتالهم لقول الله تبارك وتعالى : قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ - فيجب على المسلمين أن يقاتلوا الكفار كل كافر من أي بلد كان من الروس أو الامريكان أو الانجليز أو الفرنسيين أو الفلبينيين أو غيرهم يجب عليهم أن يقاتلوا كل كافر حتى يسلم أو يعطي الجزية عن يد .. ولكن إذا قال قائل كيف يكون ذلك اليوم في هذا العصر؟ قلنا ان الواجبات لها شروط منها الاستطاعة لقول الله تبارك وتعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ- وقال تعالى: وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ - ومعلوم أن المسلمين اليوم مع الأسف الشديد يقاتل بعضهم بعضا وليس عندهم تفكير بأن يقاتلوا الكفار لإعلاء كلمة الله هذا ضني فيهم والواقع شاهد بذلك بأن المسلمين لا يريدون هذا إطلاقاً ولا سيما الولاة منهم ويدلك على هذا ما يفعل اليوم في اخواننا المسلمين في البوسنة والهرسك من ذبح الرجال كأنما تذبح الخراف وانتهاك الاعراض وابتزاز الأموال واذلال الإسلام وهذا أعظم يعني لا يهمني أن يقتل ألف نفر من المسلمين بقدر ما يقال بأن المسلمين أذلوا لإسلامهم والقتال اليوم في البوسنة والهرسك والشيشان وطاجكستان وغيرها كله لإذلال المسلمين . والأمة الإسلامية مع الأسف الآن متفرقة متشتتة لم يقم أحد منها يثأر لدين الله عز وجل فكيف يمكن أن يقاتلوا كفارهم ... في الوقت الحاضر لا يمكن .. من أجل الذل الذي ضربه الله على قلوب ولاة الأمور في البلاد الإسلامية وعدم الالتفات الى الجهاد في سبيل الله بل ربما يمد بعضهم يد الذل لعدوه الذي كان بالأمس يقاتله فمد اليه اليوم يد الذل والاستسلام .. كيف نرجو من المسلمين أن يقاتلوا الكفار مع أن الله يقول وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ويقول وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ - ولكن مع الأسف كل هذا إنا لله وإنا اليه راجعون ... راح كل هذا راح والانسان ينعصر قلبه دماً وتتجرح كبده اذا رأى ما يفعل بالمسلمين الذين يشهدون أن لا اله الا الله وأن محمد رسول الله ، والذين هم في أشد الشوق الى معرفة الدين الإسلامي والعمل به كما نسمع من إخواننا الذين يؤتون من الطاجيك وغيرها من البلاد التي كانت مستعمرة من الشيوعيين يحدثوننا بفرحهم الشديد اذا وجدوا من يعلمهم الدين الإسلامي ويقبلون على ذلك رجالاً ونساء ، ومع هذا نتركهم يذبّحون ، يعني قبل أشهر 200000 ألف مسلم قتلوا وألقيت جثثهم في النهر 200000 ألف ×××××× ، والمسلمون نسأل الله لنا ولهم الهداية لم يرفعوا بذلك رأساً وإن شئت قلت ولم يروا بذلك بأساً إلا ما شاء الله ، لهذا نحن الآن مع الأسف في ذل ليس بعده ذل وسبب ذلك هو أن الله عز وجل ابتلى الكثير من المسلمين بالإعراض التام عن دينهم لا يريدون الا عرض الدنيا والترف الذي بهم ابتلاهم ولهذا تجدهم يتحدثون ترف و×××× ولا يبالون في الدين الا من يشاء الله أما كلام الرب عز وجل فاسمعوا اليه وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً- كما يقاتلونكم هي للتحذير يعني الانسان في فطرته دعنا من اسلامه ان الذي يقاتله سيقاتله هو ، كما يقاتلونكم كافة يعني اثأروا لأنفسكم على الأقل بقطع النظر عن هذا دين أو اسلام ولكن للأسف الامر بالعكس بل إننا ربما الآن مع الأسف المواطنون منا يشجعون أعداء الإسلام على قتال المسلمين انظر الى العمالة التي ملئة منها الدنيا في بلادنا أكثرهم كفار يمكن 80% كفار والباقون مسلمون مع توافر المسلمين في البلاد الإسلامية الفقيرة التي يغزوها النصارى من كل وجه فتجد المواطن ما همه الا أن يمشي عمله ويقول له الشيطان ان الكافر احسن شغل من المسلم ، المسلم يقول ابغي اصلي يقول ابي اصوم رمضان ابي احج ابي اعتمر والكافر دائما يشتغل ، فيزين له الشيطان سوء عمله ويترك اخوانه المسلمين ويأتي بهؤلاء الكفرة من اجل حطام الدنيا ، من اين لنا التقدم ومن اين لنا ان نقاتل في سبيل الله والأمر هكذا ، والانسان يقرأ هذه الآيات ويقول سبحان الله ! هاذي انزلت على غيرنا؟ أو انزلت علينا ؟! هذه لنا او لغيرنا ؟! يعني ما تحرك المشاعر ولا كأنها كلام رب العالمين ولا يهتم المسلمون بها كلهم يقرؤونها ومع ذلك لا تحرك ساكنا - وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً- وقال تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ- كتب ، من الذي كتبه ؟ الله ، وكتب بمعنى فرض ، كتب عليكم الصيام كتب عليكم القتال كله مفروضة عليكم ، وهو كره لكم تكرهونه لكنه خير وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ- لو كرهتموه خير ، ما هو الخير اسمع : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ- هذا الخير العظيم ، وكما سيأتي ان شاء الله في الآية الثالثة - إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم - الخ .. ثم انت أيها المسلم اذا قاتلت وجرحت او استشهدت اتضن ان عدوك سالم - وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ- أي في طلبهم - إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ- الجرح الذي بك جرح عدوك مثلك يألم كما تألم ولكن - وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ - ترجون من الله ما لا يرجون ، لأن هؤلاء مو شرط كفار ليس لهم الا النار اما انت فترجى من الله منازل الشهداء - وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ- ولما قام أبو سفيان قبل ان يسلم في يوم احد قام يقول يوم بيوم بدر والحرب سجال يعني يفتخر انتم في بدر غلبتمونا والآن غلبناكم ، ماذا قال المسلمون ؟ لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فرق عظيم ، فالقتال نكرهه ويكرهه العدو لكن فرق بينما اذا قتل الواحد منا أو منهم أو جرح الواحد منا او منهم . فنسأل الله تعالى ان يقيم علم الجهاد ، جهاد الانفس وجهاد الأعداء ، وأن يهدي ولاة أمور المسلمين لإقامة دين الله ظاهرا وباطنا وأن يعيذهم من الشرور وأن يعيذهم من البطانة السيئة التي تضرهم ولا تنفعهم انه على كل شيء قدير .

  *****