أصابع الاتهام تشير الى تورط إيران في تفجيرات قندهار.
تبرأت حركة طالبان المحرك الرئيس للهجمات في أفغانستان، من تفجير مميت في قندهار أودى بحياة 5 دبلوماسيين إماراتيين أثناء استقبال ترحيبي بمقدمهم لإطلاق أنشطة خيرية في إطار جهود بلادهم الإنسانية لدعم الشعب الأفغاني. وترك هذا الموقف المعلن من طالبان الكثير من الشكوك حول التفجير الذي يبدو أنه خطط بعناية تتطلب جهدا استخباراتيا بالغ التعقيد. وتشير المصادر الأفغانية إلى أن المواد المتفجرة زرعت داخل قاعة الاجتماعات بدار ضيافة محافظ قندهار قبل استقبال الشخصيات الإماراتية ومضيفيهم الأفغان. ونشطت الأجهزة المعنية في أكثر من دولة للبحث عن الجهة التي لها مصلحة في مثل هذا العمل، خاصة بعد نفي طالبان أي صلة لها بالهجوم. وذكرت مصادر أمنية خليجية أن استهداف البعثة الإماراتية، هو جزء من صراع الهيمنة الدائر حاليا في أكثر من ساحة إقليمية. وقالت تلك المصادر إن إيران التي لم تعد تخفي تطلعاتها الخارجية، قد تكون أبرز المستفيدين من عملية قندهار، وإنها تحاول دفع الدول الخليجية إلى التخلي عن دورها الإغاثي في أفغانستان، وترك الساحة الأفغانية لطهران توظفها كقاعدة إعداد وتدريب لمجموعات إرهابية تستخدمها في صراعها مع دول الإقليم خاصة في اليمن وسوريا. ولدى إيران نفوذ قوي في مدينة قندهار فقبل أيام من هذا التفجير، افتتحت طهران في المدينة معرضا لمنتجاتها التجارية على مدى 3 أيام بمشاركة 40 شركة معظمها تتبع القطاع الحكومي. ويقر المسؤولون الأفغان علنا، بدور إيران ومحاولتها التغلغل في بلادهم لملء الفراغ بعد انسحاب القوات الأجنبية. ويقول مسؤولون أفغان وجهات إعلامية إن نحو ثلث وسائل الإعلام في أفغانستان مدعومة من إيران سواء أكان ماليا أم من خلال تقديم المحتوى. وأسست إيران في أفغانستان -أيضا- أذرعا عسكرية، فقد جندت طهران خلال السنوات الماضية آلاف الأفغان الشيعة كمرتزقة للقتال في صفوف ما يسمى بميليشيات “فاطميون”، التي أرسل معظم مجنديها للقتال في سوريا إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد. وكتب الصحفي الأفغاني مالك اشاكزاي على حسابه بتويتر: “دعم إيران للميليشيات الأفغانية يحقق نتائج: دبلوماسيون إماراتيون ونائب المحافظ بين قتلى تفجير قندهار”.