انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

كيف تحصلين على الطلاق (الإجراءات المتبعة في محاكمنا السعودية)
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
كيف تحصلين على الطلاق (الإجراءات المتبعة في محاكمنا السعودية)  
بتاريخ : السبت, 11/2/2012 الساعة 02:07 مساء
متأني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 4458

قضية الطلاق

هذا الموضوع لمن يئست من حال زوجها ، ويئست من صلاحه ولا يمكن لها أن تعيش معه

وأجاز النظام للمرأة أن ترفع دعواها في بلدها هي وليست في بلد الزوج (إن كان مقر إقامتهما مختلفا)

فإذا أرادت المرأة أن يحكم لها القضاء بالطلاق فلابد لها من الإتيان بمبررات شرعية تجعل القاضي يحكم بفسخ عقد نكاحها .

 

أمثلة على المبررات التي تجعل القضاء يحكم لها بفسخ النكاح :

  •  أن يكون الزوج لا يصلي والعياذ بالله .
  • أن يكون الزوج مدمن مخدرات .
  • أن يكون الزوج غير قادر على النفقة الواجبة على زوجته .
  • أن يكون في الزوج عيب خَلقي كمن لا يستطيع أن يجامع البتة .

 

هذه بعض الأمثلة ، لكن على المرأة أن تُثبت ذلك أمام القضاء ، فإذا كان الزوج يتعاطى المخدرات ، ولكن لم تستطع الزوجة إثبات ذلك أمام القاضي ، وليس عندها شهود يشهدون بذلك ، فهنا لن يحكم لها القاضي بالفسخ .[1]

ففي مثل هذه الحال (إذا لم تستطع أن تثبت المرأة عيوب الزوج أمام القاضي) فليس لها إلا الخلع ، تخلع نفسها منه[2].

والخُلع : هو أن تدفع المرأة للرجل شيئا من المال (ويسمى العِوض) مقابل أن تخلع نفسها منه .

ومقدار هذا العوض حسب ما يتفقان عليه ، وفي الغالب يتفقان على أن ترد له مهره ، ولا مانع إذا اصطلحا بأقل من المهر .

 

والفرق بين الطلاق والخلع ، هو أن المرأة تفارق زوجها بدون أن تدفع له عوضا في الطلاق .

أما الخلع فإنها تفارق زوجها مقابل أن تدفع له عوضا[3].

 

حالة أخرى : إذا لم يكن في الزوج عيوب شرعية ، ولا يوجد مبررات ، ولكن المرأة تكره هذا لزوج ولا تطيق العيش معه ؟

فهنا يجوز لها أن تطلب الفراق وتُلزم بدفع العوض إلا إذا عفا الزوج وطلقها بدون عوض .

قال تعالى {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} .

فالمرأة تفتدي نفسها من هذا العقد بهذا المال الذي تدفعه .

 

أما إذا كرهت المرأة العيش مع زوجها وذهبت إلى بيت أهلها ، وكانت لا تستطيع أن تدفع لزوجها عوضا .

فإذا أقام عليها زوجها دعوى وطالبها بالرجوع إلى بيت الزوجية ، ولم تستطع المرأة إثبات العيوب المبررة لفسخ نكاحها ، فإن القاضي سيحكم عليها بالرجوع إلى بيت الزوجية .

ولكن لا تُجبر بالقوة الجبرية على الرجوع إلى بيت زوجها ، ولكن تسقط حقوقها الزوجية كالنفقة، وتبقى معلقة ، وذلك كما في جاء في نظام المرافعات الشرعية المادة (196) ونصها :

(يتم التنفيذ بموجب نسخة الحكم الموضوع عليها صيغة التنفيذ ، وصيغة التنفيذ هي : (يُطلب من كافة الدوائر والجهات الحكومية المختصة العمل على تنفيذ هذا الحكم بجميع الوسائل النظامية المتبعة ، ولو أدى إلى استعمال القوة الجبرية عن طريق الشرطة) .

وجاء في اللائحة التنفيذية رقم (3) لهذه المادة ما نصه :

(لا تشمل هذه المادة الحكم على الزوجة بالعودة إلى بيت الزوجية حيث تُفهم عند الحكم بسقوط حقوقها الزوجية إن هي رفضت العودة ، ويدون ذلك في الضبط والصك) .

وعلى المرأة أن تعلم أنها إذا خرجت من بيت زوجها بدون سبب شرعي وبقيت عند أهلها فليس لها نفقة ، ولا يصح أن ترفع دعوى وتطالب فيها زوجها بالنفقة .

 

 

محاولة الصلح من  المحكمة

قد يحيل القاضي الزوجين إلى مكتب الصلح لمحاولة الصلح ، والصلح لا يتم إلا برضا الطرفين ، فإن حصل الصلح فهذا أمرٌ حسن قال تعالى {والصلح خير} .

 

وقد يجتمع القاضي بالزوج والزوجة بدون حضور أحد غيرهما لمحاولة الإصلاح قبل النظر في دعوى الطلاق .

فإذا لم يتم الصلح فإن القاضي قد يلجأ إلى التحكيم .

 

التحكيم

قال تعالى {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينما إن الله كان عليما خبيرا}النساء : 35 .

إذا ادعى كل من الزوجين ظلم الآخر وتعذر الإصلاح بينهما فإن القاضي يبعث حكمين خبيرين عدلين ممن يعرف حال الزوجين ، من أهلهما حيث أمكن ذلك ، فإن لم يتيسر فمن غير أهلهما يصلح لهذا الشأن .

ينظران في أمرهما ويسمعان من الطرفين ثم يقرران ما هو أنسب لحال هذين الزوجين .

 فإن لم يختلف الحكمان واتفقا على رجوعها أو اتفقا على الفراق بعوض أو بغير عوض ، عُمل به .(راجع تفسير الآية) .

ومن أراد التوسع فليرجع إلى كتاب (قضايا الطلاق والنفقة والحضانة والزيارة) من إصدار مكتبة ديوان المحامين ، شرق المحكمة العامة ،مقابل الدفاع المدني ، حي الديرة طريق المدينة .



[1]
لذا على المرأة أن تحرص على إثبات الوقائع قبل اللجوء إلى القضاء حتى وإن لم ترغب في الخصومة والشكوى ، فإذا اعتُدي عليها بالضرب الشديد المبرح فعليها أن تثبت ذلك باللجوء إلى الشرطة ، وستحيلها الشرطة إلى المستشفى لعلاجها وكتابة تقرير بذلك ، وستقوم الشرطة بالتحقيق مع الزوج ، وإذا أرادت مواصلة دعواها فإن الشرطة ستحيلها إلى القضاء للحكم فيها شرعا ، وإذا لم ترغب المرأة بالمقاضاة شرعا فلها أن تترك متابعة القضية بدون أن تتنازل عن حقها ، والتقرير الطبي ينفعها لأنه يُثبت الاعتداء وفيه تقدير الجناية ، وبموجبه سيحكم القاضي بعقوبة الجاني وتعويض المجني عليها ، قال الشيخ محمد الصايغ في رسالة له بعنوان (حق المرأة في التقاضي) : وبعض الرجال الذين قلت مخافتهم من الله يستخدم العنف الشديد ضد المرأة من يعتدي على هذه الضعيفة اعتداء شديدا ربما أفقدها شيئا من حواسها بل ربما أزهق روحها في لحظة غضب ، وفي هذه الحالة الواجب على المرأة أن تحافظ على حقوقها وتسعى لتثبيت الاعتداء عليها حتى وإن لم ترغب بالشكاية ورفع الأمر للقضاء لأن السكوت المتكرر على الضرب الشديد سيؤدي إلى نتائج وخيمة ، فكن من امرأة سكتت عن حقها ولم تثبت ذلك فتكرر الاعتداء عليها حتى ملت ولجأت للقضاء ولم تستطع الإثبات لإنكار وليها الاعتداء عليها ، وهذا تفريط منها بحقها . اهـ ص9

وقال أيضا : وهنا يجدر تنبيه المرأة إلى مسألة مهمة فقد تُشارك زوجها أو وليها بمال تدفعه في مشروع تجاري أو لبناء بيت أوتقرض أحدا من أقاربها مالا ولا تسعى لتوثيق ذلك بعقد أو اتفاق أو شهود وتظن أن كتابة ذلك وتوثيقه عيبا في حقها وهو على العكس من ذلك ، فلا بد من إثبات الحقوق وتوثيقها وهو توجيه رباني كما في آية الدين {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} الآية [البقرة : 282] تقول إحدى النساء : لقد اتفقت مع زوجتي أن يقتطع كل واحد من راتبه جزءاً لشراء قطعة أرض وبعده أنكر هو ذلك متخذا من عدم الكتابة بيننا وسيلة دنيئة للعدوان على مالها وأكله من غير وجه حق . اهـ ص13

[2]وفي مثل هذه الحال يحرم على الزوج أخذ العوض قال تعالى {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكن أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} البقرة 229

[3]وفي هذا إشكالية كبيرة لأن المرأة في الغالب لا تستطيع أن ترد المهر ، وأعرف حالة امرأة مكثت مع زوجها ما يقارب خمسا وعشرين سنة ، صبرت عليه طيلة هذه الفترة ، ولكن لما انتهى صبرها طلبت الطلاق ، ولم تستطع أن تثبت أمام القاضي عيوب زوجها ، ولم تجد شهودا على أن زوجها يشرب المسكر إلا أبناءه ، وتحرج الأبناء أن يشهدوا على أبيهم أمام القاضي ، فألزمها القاضي بإرجاع المهر ثلاثين ألف ريال ... ، بعدما عاشرها هذه الفترة كلها واستمتع بها وأنجب منها أبناء وبنات ، فدفعت المهر كاملا .

ولذا من الحلول التي يستخدمها بعض الناس حتى لا يقعون في مثل هذه الحالة : هو إلزام الزوج بالمؤخر عند عقد النكاح ، بحيث إذا لم تستطع المرأة أن تعيش مع زوجها فإنها تطلب الخلع مقابل أن تتنازل عن المؤخر .

ولكن هذا الحل قد يكون أحيانا مجحفا بحق الرجل ، فقد يكون العيب من المرأة ، ويريد الرجل أن يتخلص منها بطلاقها ، ولكنه سيُلزم بدفع المؤخر .

والحل الأفضل في رأيي والله أعلم كما رأيته في بعض البلدان : إذا دفع الزوج مهرا مقدراه أربعين ألف مثلا ، يحسبون المهر عشرة آلاف فقط ، والباقي يشتري به الزوج كسوة العروس وذهبا لها وما تحتاجه من أدوات زينة وماكياج وعطورات ونحوه ، ويعتبرونه هديةً لها غير ملزمة بردها .

وهذا أفضل لأن المهر سيكون يسيراً وتستطيع أن ترده المرأة في حالة الخلع .



تقييم الموضوع

( 1 )    الكاتب : متأني
  بتاريخ : السبت, 11/2/2012 الساعة 02:09 مساء

قرار هيئة كبار العلماء في التحكيم بين الزوجين

جاء في التعميم رقم 56/12/ت في 22/3/1395هـ المعطوف على خطاب صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء رقم 6895 في 1/3/1395هـ  المبني على قرار هيئة كبار العلماء رقم 26 في 21/8/1394هـ في موضوع النشوز والخلع وهذا نصه :

(الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ............. فقد قرر المجلس بالإجماع ما يلي :

أن يبدأ القاضي بنصح الزوجة وترغيبها في الانقياد لزوجها وطاعته ، وتخويفها من إثم النشوز وعقوبته ، وأنها إن أصرت فلا نفقة لها عليه ولا كسوة ولا سكنى ، ونحو ذلك من الأمور التي يرى أنها تكون دافعة للزوجة إلى العودة لزوجها ورادعة لها من الاستمرار في نشوزها .

فإن استمرت على نفرتها وعدم الاستجابة عرض عليها الصلح .

فإن لم يقبلا ذلك نصح الزوج بمفارقتها ، وبَيَّنَ له أن عودتها إليه أمرٌ بعيد ، ولعل الخيرَ في غيرها ، ونحو ذلك مما يدفع الزوج إلى مفارقتها .

فإن أصر على إمساكها وامتنع من مفارقتها واستمر الشقاق بينهما بعث القاضي حكميْن عدلين ممن يعرف حالة الزوجين من أهلهما حيث أمكن ذلك ، فإن لم يتيسر فمن غير أهلهما يصلح لهذا الشأن .

فإن تيسر الصلح بين الزوجين على أيديهما منها وإلا أفهم القاضي الزوج أنه يجب عليه مخالعتها على أن تسلمه الزوجة ما أصدقها .

فإن أبى أن يطلق حكم القاضي بما رآه الحكمان من التفريق بعوض أو بغير عوض .

فإن لم يتفق الحكمان أو لم يوجدا وتعذرت العشرة بالمعروف بين الزوجين نظر القاضي في أمرهما وفسخ النكاح حسبما يراه شرعا بعوض أو بغير عوض ، والأصل في ذلك الكتاب والسنة والأثر والمعنى ....... إلخ . التصنيف الموضوعي 5/451 .[1]  أهأ



[1]
الإنهاءات الثبوتية بالمحاكم الشرعية السعودية (2/894)


( 2 )    الكاتب : متأني
  بتاريخ : السبت, 11/2/2012 الساعة 09:13 مساء

مافي تعليق

ليه البلد مافيها عوانس يارقالة ؟


( 3 )    الكاتب : متأني
  بتاريخ : الاحد, 12/2/2012 الساعة 01:59 مساء

أحيانا لا يحضر الزوج للجلسات ، وتتأخر القضية ، وهنا يشن بعض الإعلاميين -هداهم الله حملة على القضاء-

وهنا اللوم لا يقع على القاضي ، لأن مسؤولية إحضار المطلوبين على الشرطة ، وليس على المحكمة

فإذا كتب القاضي خطابا للشرطة بإحضار الزوج بالخفارة ، فقد انتهت مسؤوليته ، وتقع المسؤولية واللوم على الشرطة وليس على المحكمة


( 4 )    الكاتب : عيد بن شاكر
  بتاريخ : الاحد, 12/2/2012 الساعة 02:06 مساء

هذا وانت مثني الركب عند ابن باز اجل لو اثنيتها عند موسوي وش بتكتب

الله يهديك موضوع تحريضي انت تعلم ان المراءه ناقصة عقل فحين تقراء الفكره يبدا الفار يلغب في عبها

 


( 5 )    الكاتب : متأني
  بتاريخ : الاتنين, 13/2/2012 الساعة 08:11 صباحا

أنت قديم ياعيد بن شاكر

هذا الكلام كنا نقوله من زمان

لكن الآن نحن في عصر الشفافية والوضوح وعدم الضبابية

وكل إنسان يبي يعرف حقوقه وماله وما عليه (والمرأة بزيادة عشان العمة هيومن رايتس)

وليس المقصود التحريض ولا تحريك الفئران ولا الضِّبان

وفقك الله


( 6 )    الكاتب : حمدان الحربي
  بتاريخ : الاتنين, 13/2/2012 الساعة 09:03 صباحا

موضوع جميل يا استاذ متأني ومختصر يوضح اجراءت الطلاق والخيارات المتوفرة

لكل طرف

انا بصراحة استفدت منه واظن الكثير يجهل هذه الاشياء

قيل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت الْحِلم ؟ قال : مِن نفسي ؛ كنت إذا كَرِهْتُ شيئا مِن غيري لا أفعل مثله بأحَد .

( 7 )    الكاتب : متأني
  بتاريخ : الاتنين, 13/2/2012 الساعة 02:20 مساء

حياك الله أخي حمدان

وإن شاء الله سنزيدكم بمشاركات قضائية

يعرف بها المواطن حقوقه القضائية وكيف يتعامل معاها

وهذه خطة الدولة (وفقها الله) نشر الثقافة القضائية ، خاصة وأن خادم الحرمين رصد سبعة مليارات لتطوير القضاء

ومما يميز قضاءنا أنه قضاء إسلامي أصيل ، بصرف النظر عن التصرفات والأخطاء الفردية التي هي قليلة إن شاء الله





الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة