انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

التجسس على الناس نار تحرق الجميع والله يكفينا شرهم اللهم امين
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
التجسس على الناس نار تحرق الجميع والله يكفينا شرهم اللهم امين  
بتاريخ : الاتنين, 20/2/2012 الساعة 05:56 مساء
القائد صدام حسين
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 1064

لى كل من يشغل نفسه بعيوب الناس.. فاتق الله، واشتغل بعيوبك عن عيوب الناس، ولا تكن كمثل الذباب الذي لا يعرج على المواضع السليمة من الجسد، ولا ينزل عليها، وإنما يقع على القروح فيُدميها.
وأوصى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولده الحسن، فقال له: أمسك عليك لسانك، فإن تلاف المرء فى منطقه.

وذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس يوماً، فقال: إن ربكم تعالى يقول: يا ابن آدم، لم تحرض الناس على الخير، وتدع ذلك من نفسك؟ يا ابن آدم، لم تذكر الناس وتنسى نفسك؟ يا ابن آدم، لم تدعوني وتفر مني؟ إن كان كما تقول، فاحبس لسانك، واذكر خطيئتك، واقعد في بيتك.

وعن مالك بن دينار رحمه الله تعالى أنه كان يقول: إذا رأيت قساوةً في قلبك، أو وهناً في بدنك، أو حرماناً في رزقك، فاعلم أنك تكلمت بما لا يعنيك...

وقال لقمان لابنه: يا بني، من يرحم يُرحم، ومن يصمت يُسلم، ومن يفعل الخير يغنم، ومن يفعل الشر يأثم، ومن لا يملك لسانه يندم.

وقال بعض الحكماء: احبس لسانك قبل أن يطول حبسك، وتتلف نفسك، فلا شيء أولى بطول حبس اللسان لقصر على الصواب ويسرع إلى الجواب. وقال بعض الحكماء: ترك فضول الكلام يثمر النطق بالحكمة، وترك فضول النظر يثمر الخشوع والخشية، وترك فضول الطعام يثمر حلاوة العبادة، وترك الضحك يثمر حلاوة الهيبة، وترك الرغبة في الحرام يثمر المحبة، وترك التجسس عن عيوب الناس يثمر صلاح العيوب، وترك التوهم فى الله ينفي الشك والشرك والنفاق.

إخواني: إن التجسس على عيوب الناس، والتطلع لمساوئهم، يبدي العورات، ويكشف المخبآت. وقد نهى الله عز وجل عن ذلك فى كتابه العزيز بقوله تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ )) الحجرات 12

فمن يبحث عن مساوئ الناس، واتبع عوراتهم، واشتغل بعيب غيره وترك عيبه، سلط الله عليه من يبحث فى عيبه ومساوئه ليشهرها، ويتبع عورته ويبديها وينشرها.

فالعاقل السعيد من نظر إلى عيبه، وشغل بذلك عن عيوب غيره، وعن كل شيء سوى الله تعالى.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا يرى امرؤ من أخيه عورة، فيسترها عليه إلا أدخله الله الجنة. وقال -صلى الله عليه وسلم-: من أقال مسلماً عثرته، أقال الله عثرته يوم القيامة وقال -صلى الله عليه وسلم-: من ألقى بين اثنين عداوة، فليتبوأ مقعده من النار، ومن أصلح بينهما، فقد وجبت له على الله الجنة.

عباد الله، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزِنوا أنفسكم قبل أن توزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم تزينوا للعرض الأكبر ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ الحاقّة/18

فمِمّا نهى الله تعالى ورسوله عنه التجسّس على عورات الناس أي التطلّع على عوراتهم والتتبع لها. قال تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ ويقول حبيبنا محمّد صلوات ربِّي وسلامه عليه: "لا تجسّسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا".

فلا يبحث احدكم عن عيب أخيه ليطلع عليه إذا ستره الله. فمن الناس من يتجسّس على عورات الناس، يبحث عن عيوب الناس وعوراتِهم، يفتِّش عن مساوىء الناس، يفتِّش عمّا لا يريد الناس الاطلاع عليه، يريد أن يعرف عنهم القبيح من القول أو الفعل فيسأل عنه الناس أو يبحث عنه بنفسه من دون سؤال.

ولقد روى الحاكم في مستدركه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "من رأى عورةً فسترها كان كمن أحيا موؤدة في قبرها". والعورة ما يُعاب عليه ويُستحى منه أن يطّلع عليه الناس.

فهذا الحديث يخبرنا بأنّ من رأى عورةً أي لمسلمٍ فسترها أي لم يبُثّها بين الناس بل أخفاها فله أجر شبيه بأجر من أحيا موؤدةً أي أنقذ بنتًا مولودةً دفنت وهي حيّة كما كان جاهلية العرب يفعلون.

الرسول صلى الله عليه وسلم شبّه هذا الذي يرى عورةً لمسلمٍ فسترها بأجر هذا الإنسان الذي رأى موؤدةً فأنقذها قبل أن تموت.

وقد حصل في زمان سيِّدنا عمر رضي الله عنه قصة فيها دليل على مشروعيّة الستر على المسلم وهي "أن رجلاً جاء إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له: يا أمير المؤمنين إني كنت وأدت بنتًا لي في الجاهليّة (أي قبل أن أُسلِم) ثم أخرجتها قبل أن تموت ثم أدركنا الإسلام فأسلمت ونحن أسلمنا ثم ارتكبت حدًا من حدود الله (أي زنت قبل أن تتزوّج) فأخذت شفرةً لتذبح نفسها (أي من عظم ما وقعت فيه من الفضيحة) فأدركناها وقد قطعت بعض أوداجها (أي بعض عروق العنق من الجانبين) فداويناها ثم تابت توبةً حسنة ثم خُطبت إلينا من قومٍ فأخبرتُ ببعض ما جرى لها حتى يقدموا على إتمام خطبتها أو يفسخوا ويتركوها (وهو على زعمه فعل ذلك لئلا يغشّهم وظنّ بنفسه أنه بذلك ينصحهم) فقال له سيِّدنا عمر رضي الله عنه أنت تبثُ ما ستره الله لئن أخبرتَ بذلك أحدًا لأجعلنّك نكالاً يتحدث به أهل الأمصار".

معناه لئن عدت بعد هذا إلى إفشاء هذه العورة التي سبقت لابنتك وقد تابت توبةً نصوحًا فتحدثتَ بها لأجعلنك عبرةً للناس بعقوبة أنزلها بك يتحدّث بها أهل المدن.

فيؤخذ من هذه القصة إخوة الإيمان حكمان شرعيّان: أحدهما أنّ الإنسان بعد أن يتوب لا يجوز ذكره بالعار والعيب الذي سبق له، والآخر أنّ هذه البنت لو لم تكن تابت كان حقًا على أبيها إذا خطبت إليه أي جاء من يخطبها منه حقًا عليه أن يتكلم فيها وإن سكت هو وغيرُه مِمّن علم بالحادثة يكونون غاشين والعياذ بالله تعالى.

قال الشاعر :

إذا أنت عبت الناس عابوا وأكثروا
عليك وأبدوا منك ماكان يستر

إذا ما ذكرت الناس فاترك عيوبهـم
فلا عيب إلا دون ما منك يذكر

وإن عبت قوماً بالذي ليس فيهــــم
فذلك عند الله والناس أكبـــــــر

وإن عبت قوماً بالذي فيك مثلـــــه
فكيف يعيب العور من هو أعور

وكيف يعيب الناس من عيب نفسه
أشد إذا عد العيوب وأنكــــــــر

متى تلتمس للناس عيباً تجد لهـــم
عيوباً ولكن الذي فيك أكثــــــر

فسالمهم بالكف عنهم فإنهـــــــــم
بعيبك من عينك أهدى وأبصـر




اللهمّ استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض يا ربّ العالمين

نصيحة لكل متجسس للناس ان يتقي الله في نفسه وانه سوف يحاسب في قبره عما كان يعمل بالدنيا وان يتوب الى الله

وهذا مقطع للدكتور النفيسي

د. عبدالله النفيسي يمسخر رجال المباحث

http://www.youtube.com/watch?v=xzvErQ60t58

2fd4c06c831ea60747579146659509c1_view.jpg (320×226)

488.jpg (664×364)


تقييم الموضوع




الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة