انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الشريفه هناء الحكيم ترد على وجه الدناءه الرافضيه منال الشريف
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الشريفه هناء الحكيم ترد على وجه الدناءه الرافضيه منال الشريف  
بتاريخ : الاتنين, 11/6/2012 الساعة 11:49 صباحا
الحر الشريف
عضو
الدولة : السعوديه
المشاركات : 1113

 

أثار خطاب منال الشريف في مؤتمر الحرية بأوسلو جدلاً كبيراً وازداد انقسام الناس بسببه وتفرقهم . وما كنت لأسمع الخطاب لولا أن تلقيت عبر تويتر بعض الطلبات لبيان رأيي في خطابها ، فاضطررت للاستماع إليه مرتين وأنا أضع يدي على قلبي لأجل الوقت المهدر والذي كان بإمكاني الاستفادة منه في ( قراية كلمتين تنفعني ) من دراستي .

استمعت لخطاب منال وأنا أدعو الله العظيم أن تكون أنصفت في كثير من النقاط لأستطيع أن أدافع عنها فأمحو بذلك عن نفسي وصمة التشدد والانغلاق على الرأي ، وعنها بعض ما أسمعه من اتهام بالعمالة والخيانة ، ولكني في الحقيقة لم أتمكن من ذلك .

كنت قد بدأت في تدوين بعض الردود على كلامها ، ولكن لما اتسع الخرق على الراقع آثرت التوقف عن الكتابة والاكتفاء بمجرد الاستماع ، وفي النهاية كتبت تعليقي في بضع تغريدات .

إلا أن بعض المتابعين لم يكتف بذلك وإنما طالبني – محسنين ظنهم بي – بكتابة تدوينة مفصلة أعلق فيها على خطابها ، وللأمانة ليس عندي الكثير مما أقوله ولست بالعلم الذي يخولني بالرد على خطابها ، ولكني سأحاول ذكر بعض النقاط التي خرجت بها من استماعي للخطاب وقراءة الهاشتقات التي أنشئت من أجلها .

- عندما سمعت الخطاب انتابني شعور قوي بأن خطاب منال الشريف كان أشبه ما يكون بفضفضة ولم يتبين لي بالفعل مَن المصدر الحقيقي لمشاكلها : هل هم المتشددون ؟ هل هي الدولة ؟ هل هي أحكام الدين ؟ هل هي التقاليد ؟ أم كلهم جميعاً .

- لاحظت أن منال أكثرت الخلط بين الأوراق . فهي خلطت بين الدين والتقاليد السائدة التي تجرّم ذكر اسم المرأة، وخلطت بين المؤسسة الدينية وعمل المتطرفين الذين قاموا بالتفجيرات إما لتكفيرهم الناس(وهذا مبدأ الخوارج) أو افتئاتاً على ولي الأمر واستهانة به . ترى يا منال ، ليسوا كلهم سواء .

- قالت أن بعد حادثة جهيمان بدأت الدولة في التشديد على الشعب إرضاء لتلك الفئة فمُنع خروج المذيعات في التلفزيون ومنعت الموسيقى ، وتم الفصل الصارم بين الجنسين في المدارس والبنوك والمكاتب الحكومية ، وتناول الفصلُ البيوتَ ، فأصبح ( كل بيت ) له مدخلان ؛ أحدهما للرجال والآخر للنساء .

حسناً .. لن أقول أن منال كانت تكذب ، وإنما سأفترض أنها كانت تتوهم أو ليست لديها معلومات صحيحة خاصة وأنها وُلدت كما ذكرت في عام جهيمان ، وكنت أنا إذ ذاك في الثانية عشر من عمري وأذكر جيداً تلك الفترة .

لا أدري عن أي اختلاط في المكاتب الحكومية والمدارس تتحدث عنه ، فأنا في مدرسة خاصة منذ أن كنت في الروضة وحتى الجامعة ولم يحدث أبداً أن تم أي اختلاط بين الجنسين ، لا قبل جهيمان ولا بعده .

أما عن التلفزيون فلا زالت الأفلام تعرض الممثلات ، ولازالت أم كلثوم تغني على المسرح وفايزة أحمد ووردة وفيروز ( على الأقل عاود ظهورهن بعد الحادثة بسنة )، ولازال فيلم السهرة الأمريكي يعرض مساء الأربعاء ، والمسرحية تعرض عصر الجمعة ، والمسلسلات المصرية اليومية تعرض بعد نشرة التاسعة . صحيح أني رأيت قبل جهيمان مقطعاً لميرفت أمين ترقص على أغنية فريد الأطرش في أحد الأفلام وهي تلبس الميني جوب وأن الإعلام منع فيما بعد ظهور القصير ( جداً) وصار يخفي قول : والنبي و وحياتك ، ولكن أعتقد أن هذا جيد أليس كذلك ؟

السينما أُغلقت ؟ البيوت انفصلت مداخلها ؟ مهلاً مهلاً .. أين هذا ؟ في السعودية تقصد ؟ هي من الحجاز مثلي أليس كذلك ؟

- أموال الدولة صارت تُصب في حسابات المتشددين لنشر الكراهية والجهاد العالمي ضد الكفار ؟ هل مساندة الأفغان ضد الاحتلال الروسي تحت عِلم الدولة هو ما تقصده بنشر الكراهية؟ أتساءل :هل يندرج تحت هذه النقطة مساندتنا للفلسطينيين ضد اليهود ومن قبلهم للبوسنيين ضد الصرب ؟

حين ذكرت ما نصه : ” الحملات الوعظية التي كانت تدعو لنشر الكراهية ضد الكفار ، والجهاد العالمي لكل من (يخالف الأفكار ذاتها )!! ما هي (الأفكار ذاتها ) المقصودة ؟ بافتراض أنه كانت هناك دعوات للجهاد ( ولا أعرف أين كنت في تلك الأيام لأني لم أشهدها ) فهل كانت ضد من لا يحمل ذات الأفكار عن المرأة والتي أحالت إليها الضمير في ( الأفكار ذاتها) أم أنها لمن لا يوحد الله ؟ هل تريد أن تلغي الجهاد ؟

- هل كان جهيمان بالفعل هو (سبب رجوعنا إلى الخلف في بلادنا ) ؟ هل جهيمان هو السبب في عدم حصول المطلقات على حقوقهن ، وعضل النساء ، ومنعهن من إرثهن في بعض المناطق ، والعنف الأسري ، أم أنها التقاليد( العقيم منها ) والفساد الذي نال كل شيء آخر في بلادنا وليس قضايا المرأة فقط .

- ذكرت أن الدولة اضطرت إلى تغيير وفرض بعض القوانين إرضاء للفئة المتشددة .. باعتقادي أن الفئة المتشددة في تلك الفترة كانت تمثل نسبة كبيرة من الناس وعلى الدولة أن تسعى لإرضائها ، خاصة وأن الدولة تعلن دائماً في كل محفل أنها تحكم بشرع الله ، فكان لزاماً أن تثبت أنها تفعل ذلك بالفعل .

- ضربت منال الشريف بشدة على أوتار العاطفة حينما خاطبت جمهوراً كافراً لا يعلم شيئاً عن الدين الإسلامي مخبرة إياه أن دينها يأمرها أن تخرج بغطاء كامل ( وعرضت صورة سيئة لامرأة متحجبة تماماً ، وكان بإمكانها – لو أرادت – أن تعرض صورة أخرى لنفس المرأة تعطي انطباعاً حسناً عن الحجاب ) وأن دينها يعلمها أن الموسيقى ( بريد الزنا ومزمار الشيطان ) في حين أنها اكتشفت كم جميلة وطاهرة ( وملائكية ) هي الموسيقى، وأن دينها لا يسمح برسم ذوات الأرواح فاضطرت لعمل ( غير عادل ) وهم أن تقوم بحرق جميع ما رسمته !

استأت جداً من كلام منال بهذه الطريقة عن أحكام شرعية منصوص عليها من السنة وكلام الصحابة ، وأرجو أن لا يتفذلك عليّ أحد ويقول أنها مسائل خلافية ، إذ ليس كل خلاف يكون له حظ من الاعتبار ، وإذا كنا لا ننكر إلا فيما لا خلاف فيه فقد ألغينا شعيرة النهي عن المنكر .

وبرأيي أن ضربها على هذا الوتر قد بلغ أوجه حينما ذكرت كلمة ( الجهاد ) والتي يتزلزل لها كيان الكفار ، الذين يحب الكثير أن يسميهم ( الآخر ) هرباً من لفظة ” الكافر” ( القاسية ) !

أفهم أن تكون منال غيرت قناعاتها ، وهذا أمر يرجع إليها ولكن لا أعتقد أنه من المناسب أن تهاجم الرأي الآخر المنصوص عليه ، فضلاً عن أن تذكر ذلك أمام ملأ كافر ينتظر أي كلمة تقدح في الإسلام ليتلقفها فرحاً مسروراً أن شهد شاهد من أهله .. ألا يمكن ان نسمي ذلك تأليباً ؟

في تويتر قال لي أحدهم : إذا كنتم ترون أن هذا الإسلام الذي يهمش المرأة ويحرم الموسيقى ورسم ذوات الأرواح فلماذا يخجل البعض من تعريف الناس به ؟ هذا هو الإسلام ( الذي ترون ) وهذا هو الواقع الذي ذكرته منال ، والواجب الافتخار بهذا الإسلام بدلاً من الخوف من عرضه على الملأ .. هي لم تؤلب ولكنها عرضت الحقيقة التي تخجلون منها وتزعمون أنكم تفخرون بها . أهـ .

حينها قلت في نفسي : ألا قاتل الله الجهل . أتألم كثيراً حين يتكلم عن الدين أشخاص لم يكلفوا أنفسهم عناء تعلم الدين وإنما اكتفوا بحفظ بعض الكلمات ( الكبيرة ) من هنا وهناك مما يمكن حشره في أي رأي لإضفاء بعض الأهمية والجدية على الكلام . لو أن هذا السائل التويتري كان يملك شيئاً من العلم لعرف أننا لا نخجل من عرض ديننا على الملأ بحمد الله ولكننا نراعي الأولويات ، وهذا من فقه الدعوة .

حينما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن قال له : ” إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب ، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد علي فقرائهم ، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب” متفق عليه . فبدأ بأهم معلومة وهي التوحيد التي لأجلها خلق الله العالم، ولا زال يتدرج في أركان الإسلام الأهم فالمهم ، فما بال منال تعرض على الملأ الكافر أشياء في ديننا دقيقة لا نخاطب بها الكثير من المسلمين فضلاً عن الكافر الذي قد يعدها من سيئات الإسلام ، وقد يصده ذلك عن اعتناق الدين .. هل يمكن أن نحسن الظن بفعلها هذا ؟

هنا كان لزاماً على منال أن تكون صادقة مع نفسها ومع الناس وتبين لنا : هل كانت مشكلتها مع المتشددين أم مع أحكام الدين نفسه ؟

- قالت أنها كنت تخجل من كونها مَن هي : امرأة ، ولكنها بعد أن خرجت من الصندوق الذي عزلت نفسها فيه وعلمت كم هو كبير العالم خارج الصندوق ، فإنها تحررت . قلت : أما أنا فقد كنت متحررة وخارج الصندوق قبل 28 سنة ودخلته بكامل إرادتي وأصبحت ” صحوية ” ولم أشعر يوماً من الدهر أني خجلى من كوني امرأة ، ولم أشعر أبداً أني منعزلة .

ومع كوني على حد تعبيرها : بلا صوت ( لأن صوت المرأة عورة ) ، بلا وجه (لأني ألبس الحجاب ) ، بلا اسم ( لأن التقاليد تمنع من ذكر اسمي ) ، ومع أني امرأة مختفية إلا أني استطعت وغيري ممن هم مثلي ( مختفيات ) من تحقيق أشياء كثيرة في حياتنا .. استطعنا أن نقود حياتنا بأنفسنا مع أنه لم يسمح لنا بقيادة السيارة ، لأننا لم نضع العقدة في المنشار ولم نعتقد بوجود التلازم بين قيادة السيارة وقيادة الحياة ، ولا بالتلازم بين التفلت من أحكام الدين ( التي طالب بها المتشددون ) والحصول على الحرية .

- مطالب منال كانت كلمة واحدة : الحصول على حقوق المواطنة الكاملة ، وهذه لعمر الله كلمة فضفاضة تماماً مثل كلمة ( الضوابط الشرعية ) والتي يتم حشرها في كل فعل يُعتقد فيه أنه سيكون مخالفاً للشرع .

منال : ماذا تقصدين بكلمة المواطنة الكاملة ؟ لابد أن تحددي مرادك تماماً لئلا نختلف . أنت نصبت نفسك متحدثة عن نساء السعودية المسلمات وإن كنت لم تنصي على ذلك صراحة ، ولكن يكفي أنك تقولين : المرأة في بلادي .. والمرأة في جيلي ، فعليك أن تكوني واضحة في مصطلحاتك لنرى هل نتفق في أن هذه مطالبنا بالفعل ؟

نعم .. أنا أوافقها أن المرأة في السعودية لم تحصل على كثير من حقوقها الأساسية والتي ذكرت طرفاً منها في أول تدوينتي ، ولكني أخالفها في أن عرض هذه المشكلة أمام الشرق والغرب واستعداءهم ضد الدولة ( التي سمحت للمؤسسات الدينية المتشددة بفرض سيطرتها ) سيحل الموضوع .. لا ، لن يحله .. وإنما غاية ما هنالك هو ضرب الدولة والدين معاً . لن أقول أن نيتها في ذلك سيئة ، ولكن النوايا الحسنة لا تكفي .

كنت أتمنى لو أن منال الشريف لم تنشر غسيلنا القذر على سطوح الجيران ( وأعني به وضع المرأة لا ” التشدد” الديني )، أو أنها إذ اختارت نشره كانت أكثر شجاعة وإنصافاً وموضوعية في نسبة القذارة للفساد المستشري في البلاد أو للتقاليد أو لتخاذل المرأة عن المطالبة بحقوقها بشدة ، أو إرضاء للمجتمع الذكوري في بلادنا .

كنت أتمنى لو أن منال الشرف لم تستعدِ الناس على ديننا .. غفر الله لها .. أحملها مسؤولية عزوف السامعين أو المشاهدين لمقطعها عن التفكير في اعتناق الإسلام .

كنت أتمنى لو أن منال الشريف كانت أكثر وطنية بدلاً من أن تنص على أنه : “لا يوجد في السعودية الكثير لنتحدث عنه ” ، ولم أر في حياتي شخصاً محباً لوالده حقيقة يشتكيه للأغراب مهما كان ظالماً أو متعسفاً ، فما كل شيء يقال .

هذا رأيي في خطاب منال .. ولن أطالب أحداً بشيء ..

أدري أنه سيخالفني الكثير من الناس ، وهذا شأنهم .. لا أطالبهم بالتزام رأيي ، ولا أطالبهم أن يُعجبوا به ، فليس ذلك من حقي ، ولكن من حقي أن يحترموني ويحترموه.

فقط أقول : يا منال اتقي يوماً ترجعين فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون .

غفر الله لك !


تقييم الموضوع




الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة