انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

قدم اللبراليون الغرب الكثير لحضارتهم .. فماذا قدم لنا دعاة الليبرالية؟
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
قدم اللبراليون الغرب الكثير لحضارتهم .. فماذا قدم لنا دعاة الليبرالية؟  
بتاريخ : الاحد, 22/7/2012 الساعة 05:24 صباحا
الحنيف
عضو
الدولة : أرض الله
المشاركات : 2695

 

 

 

            بعد الثورة الصناعية الغربية قبل ثلاثة قرون ، تابع المفكرون الغربيون تطور الحراك الاجتماعي وساهموا في تطوير المفاهيم الاقتصاديية وتوظفها لخدمة الحريات العامة لا كبتها ، مما ساهم في تنشيط الاقتصاد والبحث العلمي وكسب الغرب قصب السباق العالمي لصبح هو القوة العظمى عالميا منذ ان اقترح الفلاسفة توماس هوبز وجون لوك وجان جاك روسو وإيمانويل نظرية العقد الاجتماعي والتي تفترض أن هنالك عقدا بين الحاكم والمحكوم وأن رضا المحكوم هو مبرر سلطة الحاكم، وبسبب مركزية الفرد في الليبرالية فإنها ترى حاجة إلى مبرر لسلطة الحاكم متأثرين بالانجليزي آدم سميث المتوفى عام 1720م صاحب كتاب ثروة الامم ، وابو الليبرالية المعاصرة ! فالليبرالية عكس الراديكالية لا تعترف بمرجعية ليبرالية مقدسة؛ لأنها لو قدست أحد رموزها إلى درجة أن يتحدث بلسانها، أو قدست أحد كتبها إلى درجة أن تعتبره المعبر الوحيد أو الأساسي عنها، لم تصبح ليبرالية، ولأصبحت مذهبا من المذاهب المنغلقة على نفسها، مع اتفاق الليبراليين على أهمية حرية الفرد. مرجعية الليبرالية هي في هذا الفضاء الواسع من القيم التي تتمحور حول الإنسان، وحرية الإنسان، وكرامة الإنسان، وفردانية الإنسان. الليبرالية تتعدد بتعدد الليبراليين. وكل ليبرالي فهو مرجع ليبراليته. وتاريخ الليبرالية مشحون بالتجارب الليبرالية المتنوعة، ومن حاول الإلزام سقط من سجل التراث الليبرالي. فالفرنسي فردريك باستيا الذي توفي عام 1850م ، واليهودي البريطاني ديفيد ريكر المتوفى عان 1827م ، صاحب نظرية الميزة النسبة الاقتصادية التي تتكلم عن الريع الاقتصادي ! وفريدريش فون حاييّك النمساوي البريطاني المتوفى عام 1992م والذي فاز بجائزة نوبل وحاضر في شيكاغو وطوكيو ، صاحب نظرية السوق الحر بلا معوقات حكومية ، كلهم ساهموا في هيمنة الحضارة الغربية المعاصرة عبر نظرياتهم اللبرالية الاقتصادية والتي تابعها السياسيون وبقة الشعب .

    وابان استعمار الغرب للعالم الاسلامي حاول بعض المفكرن المسلمين والعرب تقليد لا ابتداع النهج الغربي اللبرالي فوظفوا الليبرالة للهدم لا للبناء ، وركزوا جل جهدهم ونظرياتهم على خلخلة المجتمع الاسلامي ونقض عراه .

وفي رأيي المتواضع :ان سبب نجاح الليبرالية الغربية هو : ان الكنيسة الغربية عبر تحالفها مع الحاكم واتباعه بشكل تام ، ولدت فجوة كبيرة بين القاعدة الشعبية وتجمع الكنيسة والحاكم ومرتزقته ..وهم لا يشكلون 2% من الشعب ، واصبحت الكنيسة برجالات دينها اداة ضاربة للحاكم والمرتزقة لا اكثر ، وهذا ما جعل الشعب يعاديها ويميل للالحاد .. ان التوقيت المناسب للمفكرين الغربيين كان من اهم اسس نجاح نظرياتهم ان الغرب الصناعي ومع تولد ثروات ضخمة حصرت بايد مرتزقة قليلة ..زادت من الفارق الاجتماعي بشكل فاضح ، وهذا ما سهل نجاح النظرية الاشتراكية في الشرق ..حينها ، والليبرالية الغربية في الغرب ، فاصبحت كموج عارم ، لم يجد اي حاكم غربي بدا من مجاراتها او تجتاحه الموجه فيسقط بلا رحمة ! فتبع الكثير من الملوك من برطانيا الى هولندا الموج فبقوا ملوكا وسادت بلادهم النظريات اللبرالية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بنما فشل ادعياء الليبر الية المسلمين والاسباب كما اعتقد:

ان الاسلام دين شامل فيه نظريات لكل النواحي سياسية واجتماعية واقتصادية ، وان جنح حاكم ما لتوظيف الدين لخدمته ومصالحه عبر شخصيات تحسب على المسلمين وتوالي الحاكم او الغير فستسقط بفعلين : اولا ان الاسلام دين خاتم وصالح للتطبق دوما ولا يمكن ان يصل البشر مهما فكروا الى تناسق وتكامل تنظيمات الاسلام للمجتمعات البشرية وفي كل ناحة ، وان اتباعه لا يمكن ان يسادوا دوما وفي كل وقت بنظرية ما ايا كانت ! ان المفكرين الليبراليين العرب ظهروا في فترة استعمار غربي لبلادهم ، ومتى كان الشعب المستعمر يتلقى او يتقبل اي نظرية من المستعمر ؟؟ ان اتباعهم ممن وثق بهم الغرب ليحكموا المنطقة التي ينوون الخروج منها ، ادعو الليبرالية وحكموا بالدكتاتورية ، فمسخوا الفكر اللبرالي مسخا ، واصبح عنوانا للفساق والمراق واتباع الانظمة الفاسدة ومفكريهم لا غير ، كيف لمجموعة بشرية ان تقتنع بفكر حر ينادي به : حاكم دكتاتور واتباع مرتزقه لا يميزهم الا : التعدي على الدين والاصول والعادات ! من حق المجتمع المسلم ان ينكمش على ذاته ، وان يبتعد كليا بعقيدته عن مصالح السياسية وافكار الاسترزاق ، وهذا خلق بدوره مجتمعات داخل مجتمع ، وقد ترى في شخص واحد تناقضات مجتمع كامل او ان تراه يحمل 5 افكار متضاربة معا ، ويجاهد المسكين ليكمل حياته بتطبيقها معا وهذا من المستحل واللا ممكن : تراث علمه اياه والديه جله اسلامي وحاضر مدني لا مكان فيه للحرية ايا كانت الا : الدعارة والمجون وتعليمات اسلامية سيسمعها شاء ام ابى في المسجد او في الجنازات على الاقل تعليم مدني ممسوخ متقوقع متقزم متخلف ، مع عالم منفتح وتقنيات راقية وتقدم مبهر .. حياة اجتماعية متضاربة في مواقع ومتناسقة في اخرى يتدخل فيها الحاكم متى شاء وكيفما شاء فيها تراث وحاضر ورغبات وواقع ، في البيت والدين على الاغلب متدينان ، في الجامعة هناك فيما وراء البحار ..فقد كل شيء اما بريق الشقراوات وانوار ليل لندن وباريس ونيويورك ، وعاد لتمارس عليه فروض اجتماعية ظن انه تخلص منها هناك ، فيتزوج من انثى لا يرى منها نصف ما كان يراه من صديقاته هناك ، فيبدأ يكافح ليعيش مع هكذا خضم ، يظن نفسه ليبراليا ، وهو متأكد انه وفي اي لحظه قد يجره شرطيا الى السجن فان ثبتت براءته من تهمة ما اعيد اتهامه باخرى وان برئ من الجميع يعتذر منه على الاكثر بعدما ان تكون نفسيته وآدميته قد مسحت ..يريد ان يعيش ليال كليالي لندن الفائتة ، وعندما يرى شابا يغازل اخته يفقد صوابه ؟؟ كيف اذا يوفق بين كل هكذا متناقضات ؟؟

نصل الى ان الليبرالية والعلمانية فشلت فشلا ذريعا في مواكبة تطلعات العرب المسلمين ، بعد قرابة 70 عاما من تحكمها في القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

رمضان مبارك على الجميع

محمد يوسف

منقول بتصرف بسيط

حَنيفًا مُسْلِمًا



تقييم الموضوع

( 1 )    الكاتب : الراقي نت
  بتاريخ : الاحد, 22/7/2012 الساعة 05:44 صباحا

اللبراليين العرب قدموا الكثير

فهم عندما امسكوا زمام السلطة

نهبوا الاوطان وسرقوا الاموال ونزعوا العفة ونشروا الدعارة

فمنهم من ذهب لمزبلة التاريخ ومنهم من ينتظر


( 2 )    الكاتب : الحنيف
  بتاريخ : الثلاثاء, 24/7/2012 الساعة 05:32 صباحا

الراقي نت

 صحيح .. ومانعيشه هذه الفترة أشبه بالمخاض الكبير

والأوضاع على بركان ربما لا يكن التنبؤ بأوقات انفجاراته

حَنيفًا مُسْلِمًا





الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة