انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

إننا معاقبون ياسادة
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
إننا معاقبون ياسادة  
بتاريخ : الاحد, 22/7/2012 الساعة 02:27 مساء
الحنيف
عضو
الدولة : أرض الله
المشاركات : 2695
مقالة رائعة للدكتور مصطفى محمود رحمه الله
إننا معاقبون يا سادة بهذا الضنك.. و تأملوا كلمات ربكم: (( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا (124) )) [ طه ] أليس عالم اليوم قد تلخص كله في هذه الكلمة البليغة.. (( الضنك )).. (( والإعراض )) ؟! أليس العالم قد أعرض تماما عن كل ما هو رباني و غرق تماما في كل ما هو علماني و مادي و دنيوي و شهواني و عاجل و زائل.. و الكلام على مستوى العالم كله ! الكل متعجل يريد أن يغنم شيئا و أن يلهف شيئا.. لا أحد ينظر فيما بعد.. و لا فيما وراء..الموت لا يخطر ببال أحد.. و ما بعد الموت خرافة.. و الجنة و النار أساطير.. و الحساب حدوتة عجائز.. و الذين يحملون الشعارات الدينية.. البعض منهم موتور و البعض مأجور.. و المخلص منهم لا يبرح سجادته و يمشي إلى جوار الحائط.. فهو ليس مع أحد.. و ليس لأحد.. و إنما هو مشدوه و منفصل عن الركب.. و مشفق من العاقبة.. و هو قد أغلق فمه و احتفظ بعذابه في داخله.. واكتفى بالفرجة. والناس في ضنك.. و كل العالم: أغنياؤه و فقراؤه.. كلهم فقراء إلى الحقيقة.. فقراء إلى الحكمة.. فقراء إلى النبل. وأكثر الأنظار متعلقة بالزائل و العاجل و الهالك. والدنيا ملهاة. وهي سائرة إلى مجزرة. فالله في الماضي كان يوقظ خلقه بالرسل و الأنبياء.. واليوم هو يوقظهم بالكوارث والزلازل والأعاصير والسيول.. فإذا لم تجد معهم تلك النذر شيئا ألقى بهم إلى المجازر و الحروب يأكل بعضهم بعضا ويفني بعضهم بعضا. وحروب المستقبل حروب فناء تأكل الأخضر واليابس وتدع المدن العامرة خرابا بلقعا. ونحن على حافة الرعب والصراع المفني. وماذا يهم ؟! ماذا يهم ؟! فالمغنية تغني و تتلوى على المسرح.. في إيقاع أفعواني.. تحت بقعة الضوء.. والألوف يرقصون كالأشباح في الصالة دون وعي.. ماذا تقول.. لا أحد يصغي إلى ما تقول.. و إنما الكل يصرخ و يصفق و يهتف و يتلوى كأفاع مسحورة.. والطبول والدفوف والإيقاع الهمجي قد حول الكل إلى قطعان بدائية ترقص في شبه غيبوبة. ولا تملك وأنت تستمع معهم إلا أن تفقد اتزانك وقدميك ثم تصبح جزءا من هذا اللاوعي المفتون.. وقد خيم على الجو إحساس الكهوف البدائية. هل انتهت الحضارة فجأة.. و دنا إلى كهوف الإنسان الأول ؟! هل تبخر العقل.. و لم تبق إلا غرائز تعوي وتتلوى على الطبول والدفوف ؟! نعم.. ياسادة.. تلك هي نهاية علمانية اليوم. وتلك هي احتفالية العالم بنهاية الإيمان. احتفالية بالعقل الذي أسلم نفسه للهوى. والحكمة التي نزلت عن عرشها للغرائز والإنسان الذي أسلم قياده للحيوان. وماذا يهم..؟!!! لا شيء يهم...!!! إننا نرقص اليوم للفجر. وليكن غدا ما يكون. هكذا تعلمنا في سهرات (( الدش )) وإبداعات مادونا وجاكسون وفنون الموجةالشبابية الجديدة وبرامج الأقمار والفضائيات القادمة علينا من أمريكا وأوروبا. وذلك هو العصر العجيب الذي نعيش فيه.. أمريكا – القطب العملاق الذي يحكم العالم – تخصصت في صناعة الغيبوبة لشباب هذا العالم.. عن طريق أفلام الحب والعنف. والرعب وأساطير الخيال العلمي وعن طريق الرحلات الفضائية والصواريخ المنطلقة إلى القمر والمريخ وزحل والمشتري.. وعن طريق ترسانة كيميائية تنتج عقاقير الهلوسة وإكسير الشباب والفياجرا ومن أمريكا خرجت أكذوبة الميلاتونين. ومن أمريكا خرج الديسكو والجاز ونوادي الشواذ..
ومن أمريكا انتشرت صناعة الغيبوبة لتصبح صناعة مقررة في أكثر الحكومات وسلاحا مشروعا تحارب به الأزمات و تشغل به الشعوب عن متاعبها. سلاح اسمه (( الهروب اللذيذ )).. على أنغام الموسيقى والديسكو وعلى رقصات المادونا. ولا أحد يكره أن يهرب من مشاكله في ساعة لذة و إغماء غيبوبة بل كل مراهق يحلم بهذا الهروب اللذيذ ويسعى إليه. وهذه الفكرة الإبليسية هي التي يدير بها الكبار العالم. وحرب الخليج كانت هي (( النهب اللذيذ )) لبترول الخليج و ثرواته.. و لكن الاسم المعلن لهذا النهب كان شعارات مبهرة عن تحرير الشعوب ونجدة الضعفاء ونصرة الديمقراطية وإعادة الشرعية.. الخ.. الخ.. إلى آخر الأسماء الجذابة الخلابة التي تدير الرؤوس وتسكر النفوس. والإعلام هو دائما الأداة الإبليسية لهذا النهب اللذيذ.. والاستعمار اللذيذ.. والهروب اللذيذ.. (( ن والقلم وما يسطرون ))... وما أعجب ما يصنع القلم.. وما أعجب ما يسطر ذلك القلم الذي يميت ويحيي، ويسحر ويفتن، ويوقظ وينيم، ويبني ويخرب، ويهدي ويضل. وهناك الآن أقلام عظيمة تجيد صناعة هذا (( التيه )). ومؤسسات عالمية تصنع للشعوب الدوار.. و تتفنن في تسمية الأشياء بغير أسمائها.. وتسبغ هالات المجد على تفاهات.. وتروج للجريمة والشذوذ وفنون الغيبوبة. وأصبح من لزوميات هذا العصر أن يكون في أذن كل مستمع (( فلتر )) لكشف الزيف في الكلمات والمرائي والمشاهد.. خاصة في المشاهد العسل.. والكلمات العسل.. والوعود العسل.. التي يقصد بها النوم في العسل.. وإذا فتحت ال C. N. N أو أي محطة اجعل هدفك هو البحث فيما وراء ما تسمع.. البحث فيما وراء المقاصد.. و فيما وراء الأهداف من كل كلمة و كل خبر ولا تحسن الظن.. فإن سوء الظن الآن هو من حسن الفطنه.

حَنيفًا مُسْلِمًا



تقييم الموضوع

( 1 )    الكاتب : عز السعودية
  بتاريخ : الثلاثاء, 24/7/2012 الساعة 04:30 صباحا

شكرا للانتقاء الحنيف

وماهي كتب مصطفى محمود التي تنصحني بقراءتها


( 2 )    الكاتب : الحنيف
  بتاريخ : الثلاثاء, 24/7/2012 الساعة 05:29 صباحا

الأخ عز السعودية

 

يسرني أن أنسخ لك ملخصا لأحد كتب الدكتور مصطفى محمود .. الذي أكرر قراءته هذه

الأيام وهو بعنوان:

 

علم نفس قرآني جديد

 

يضم كتاب "علم نفس قرآنى جديد" لدكتور" مصطفى محمود" 15 مقالاً قيماً..بدأت أولها بمقال يحمل اسمه نفس اسم الكتاب "علم نفس قرآنى جديد" والذى تناول فيه أن طالما أن لا إله إلا الله وان قدرة الله موجودة فيجب أن يطمئن القلب وترتاح النفس ويسكن الفؤاد ويزول القلق واختار دكتور مصطفى محمود " السكينة " لتكون صفة واحدة جامعة لطابع المؤمن.وتناول مقارنة بين الأخلاق بالمعنى المادى الواقعى والأخلاق بالمعنى الدينى..ويرد فى هذا المقال على "فرويد" ومزاعمه وخزعبلاته ويوضح خطأه فى تفسير الجنس والطاقة الجنسية واللذة الجنسية والأحلام وقارن بين الحزن فى الإسلام والحزن عند فرويد ويوضح خطأ علم النفس فى تفسير الوسواس والخواطر والعذاب النفسى وكيف أن علم النفس لايرى إمكاناً لتبديل النفس أو تغييرها تغييراً جوهرياً شاملاً فى حين ان ديننا الحنيف يقول بإمكانية تغيير النفس تغييراً جوهرياً وإخراجها من الظلمة إلى النور وكيف فسر العلم الحديث النسيان مع أن النسيان نتيجة نسيان الله والبعد عنه "نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ" . ويظهر فشل الطب النفسى الحديث فى علاج الحالات المرضية ومحدودية العلاج فى المسكنات والمنومات وذلك ماهو إلا عجز وفشل وهروب من المشكلة بينما أن العلاج النفسى الفعال هو ذكر الله بالقلب واللسان والجوارح والسلوك والعمل..ويناشدنا فى هذا المقال بألا ننساق وراء الحضارة الغربية وأن نعرض لهم حضارتنا وديننا.

 

ويناقش بعبقرية تامة فى المقال الثانى "الدين كالماء والهواء"موضوع العلمانية ومؤامرة فصل الدين عن الدولة فيقول " أن الذين يظنون أن مصر لن تتقدم إلا بنبذ الدين والإيمان والغرق فى الحياة المادية العلمانية لايفهمون مصر ولايفهمون الشخصية المصرية"ويرى ان نبذ الدين سيؤدى إلى إنحلال وانهيار وتفسخ وجاهلية فالإسلام لم يكن إرهاباً للإبداع والفكر والفن والتقدم والعلم..ويرى أن الإسلام هو الدرع الواقى للمنطقة بمن فيها من مسلمين ونصارى ففى الزمان الماضى سحق المسلمين بقوة الإيمان التتار والصليبين فمن يريد العلمانية ماهو إلا عدو لدود يريد بنا الهلاك والدمارويستطرد قائلاً " لهذا يريد الغرب أن يقتلع هذه الشوكة التى فى طريقه ويركز هذه المرة على الإسلام نفسه فيحاول تشويهه"

 

وفى المقال الثالث " أول الحشر"تناول فى آخر المقال نقطة مهمة وهى على الرغم من كره العاقل للحرب ولكن لامعنى للسلام دون حرية ومع الذل والتشرد فالحرب قدر ومشيئة ويجب ألا نأمل من إسرائيل سوى الغدر والخيانة فيجب الإستعداد لهذا بالحرب..ويتناول ما حدث فى" الجزائر" من قتل وإرهاب وإلصاق ذلك باالجماعات الإسلامية وما ذلك إلا تمثيلية لفصل الدين عن الدولة ولكن كل ظلم وله نهايته "فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض".

 

ويقول فى المقال الرابع "المُلك والملكوت.... وأنا"أننا من أسجد الله لنا المُلك والملكوت وسخر لنا الكون أجمع ومع ذلك نمرض ونموت ويفتك بنا ميكروب لايرى لفرط تفاهته ..فكم تخفى جلودنا حقائق هائلة تحتها؟!

 

وفى المقال الخامس"تفاريح"تناول مايحدث فى رمضان من حلم المواطن بياميش العتبة وكنافة الحسين مع المشمشية والبندق الجوز واللوز وصوانى البسبوسة ليس حلمه بجنة الآخرة لذلك نحن فى خطر حقيقى وليس وهم.

 

ثم يتناول ما أسماه بـــ" العلف الثقافى"نتيجة إنسياب المعلومات من دول إمتازت بالتفوق التكنولوجى والإلكترونى والفضائى إلى دول فقيرة فتحولت الدول الأولى إلى دول منتجة والدول الثانية إلى دول مستهلكة لهذا العلف الثقافى الذى يحطم الهوية والعقول..فينصحنا بالإبتعاد عن هذا العلف.

 

وفى المقال السادس "الخوف الجميل"يتناول الخوف من مصيرنا فلا راحة إلا عند الله.

 

ويفضح فى المقال السابع"دستور اللصوص"الذين يتحكمون فى العالم ويوضح خباياهم واستعمالهم للخداع والمكر والشرعية الكاذبة والعولمة المشبوهة...وبين أن لا ملجأ أمام أولئك اللصوص سوى السلاح والقوة.

ثم يظهر فى هذا المقال حقيقة إنحدار مستوى خريجى الأزهر وقلة محصوله العلمى والدينى بل وانحدار مستوى التعليم الغير أزهرى أيضاً كظاهرة عامة..ثم تناول "كوسوفو" وكيف أنها حرب على الإسلام.

 

وفى المقال الثامن"رجال العصابات"يوضح أمثلة على إدارة وصناعة الإنقلابات فى الدول النامية بهدف إخضاعها واستنزاف خيراتها وكأنه كان معنا فى هذه الأيام فيقول"ولا شك ان فى أحد فصولها- يقصد المعركة على الإسلام ومحاولة فصل الدين عن الدولة- سيكون دق أسفين بين المسلمين والنصارى فى مصر ومحاولة الإدعاء أن هذا إضهاداَ دينياً"ويبين كيف تحول الإستعمار من المحاصرة إلى إقتلاع الجذور من نشر افكار أشد قتلاً من الجراثيم.

 

وفى المقال التاسع"عدو السلام اللدود"يوضح من هو عدو السلام الحقيقى وماهى خطته؟

 

وفى المقال العاشر"قلب الحقائق"يوضح مفهوم العولمة وخطورتها ..

 

وفى المقال الحادى عشر"الإختيار"يخيرنا بين سلامين:سلام إسرائيل المزعوم (الذلة) أوسلام رب العالمين (الكرامة) فلامفر من الإختيار ولا مهرب.

 

ويستغيث فى المقال الثانى عشر"النجدة ...النجدة... أنقذونا"من الملوثات والمشاكل التى تحيط بنا وكيف ان الحل هو المواجهة السريع لهذه المشكلات دون إنتظار..ثم يأخذنا فى نزهة فى كتاب "العقل" للدكتور"هانى عبد الرحيم مكروم" والذى يرى فيه مؤلفه أن نجاة البشرية من الهلاك مرهون بالأخذ باسباب العقل وبأهداب الإيمان.

 

ويبشرنا فى المقال الثالث عشر"بشارات فجر جديد"بالإنتصار والعزة طالما أخذ كل إنسان منا مكانه فى عمله بصورة ترضى الله عزوجل.

 

وفى المقال الرابع عشر " اليوم الموعود"يوضح كيف أن العمليات التخريبية فى البلاد ويتهم بها المسلمون ليس إلا حوادث مدبر لها ومخطط لها والإسلام منها برىء وماهى إلا بداية لضر ب الإسلام والقاء عليه وهناك الكثير من المؤامرات والاساليب الصهيونية الوقحة للإستيلاء على العالم فكريا وإقتصاديا..

 

وفى المقال الخامس عشر والأخير"تعالوا نصحح إسلامنا"ينصحنا بأن نبدأ بإصلاح أنفسنا إذا أردنا أن يبدل الله حالنا..فنحن الآن أحوج ما نكون إليه.

مع أجمل تحيّة

حَنيفًا مُسْلِمًا




مواضيع مشابهه :

الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة