انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الخروج على اللص المتغلب مبداء قراني ومنهج سلفي .
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الخروج على اللص المتغلب مبداء قراني ومنهج سلفي .  
بتاريخ : الثلاثاء, 7/8/2012 الساعة 12:28 مساء
فتح مكة
عضو
الدولة : الصين الشعبية
المشاركات : 106

بدأ الإسلام ديناً يدعو إلى تحرير الإنسان من العبودية والخضوع لغير الله –عز وجل-

وأصبح اليوم في نظر الكثير دينا يوجب على أتباعه الخضوع للرؤساء والعلماء مهما انحرفوا وبدلوا،

وأصبح الناس اليوم يدعون إلى دين ممسوخ مشوه لا تصلح عليه امة ولا تستقيم عليه ملة جر على العالم الإسلامي التخلف والانحطاط وشيوع الظلم والفساد

وتسلط عصابات إجرامية لها سدنة من علماء السوء يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون،

ولم يكن هذا الانحراف بسبب الدين بل بسبب انحراف أوصياء الدين عن مبادئه وغاياته ومقاصده بالتأويل الفاسد والتحريف الكاسد،

حتى لم يعد دين الناس اليوم هو الدين الذي كان عليه الصحابة الذين -رضي الله عنهم ورضوا عنه

- مع كون القرآن ما زال غضا طريا كما نزل، إلا انه حيل بين الناس وبينه بمفهوم مئات من العلماء وتأويلهم، حتى لا يكاد المسلم اليوم يقرأ آية من كتاب الله مهما كانت صريحة وقطعية في دلالتها حتى ينظر ماذا فهم منها الآخرون، وهذا هو الفرق بيننا وبين الصحابة الذين كانوا يتعاملون مع القرآن كما انزل دون أن يحدد لهم احد معالم الطريق، كيف وهو الكتاب المبين بلسان عربي مبين والميسر للذكر لكل مدكر والمفصل تفصيلا والأحسن تفسيرا.

لقد تم تفريغ الإسلام من مضمونه،

فصار أكثر الدعاة إليه اليوم يدعون الناس إلى دين لا قيمة فيه للإنسان وحريته وكرامته وحقوقه، إلى دين لا يدعو إلى العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية، بل يرفض تغيير الواقع ويدعو إلى ترسيخه بدعوى طاعة ولي الأمر وسدنته من الملأ الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ؟!!

ماذا سنقول للعالم الآخر حين ندعوه إلى دين الله؟؟

كيف ندعو شعوب العالم الذي تساوى فيها الحاكم والمحكوم حيث الشعب يحاسب رؤساءه، وينتقدهم علانية ويعزلهم بطرح الثقة بهم، ولا يستطيع الحاكم سجن أحد أو مصادرة حريته أو تعذيبه؛ إذ الحاكم وكيل عن المحكوم الذي يحق له عزله؛

 

إلى دين يدعو أتباعه اليوم إلى الخضوع للحاكم وعدم نقده علانية، وعدم التصدي لجوره، والصبر على ذلك مهما بلغ فساده وظلمه؛

إذ طاعته من طاعة الله ورسوله؟!

كما يحرم على هذه الشعوب الحرة أن تقيم الأحزاب السياسية أو تتداول السلطة فيما بينها لو دخلت في الدين الجديد ؟!!

إن شعوب العالم حين تنظر لديننا بهذا المنظار لن تفكر الدخول فيه حتى تقوم الساعة

وهذا ما تظنه شعوب العالم في المسلمين

لقد أصبحنا فتنة نصد الناس عن سبيل الله،

وعندما وصل الحال بعلماء بني إسرائيل إلى هذا الحد قال الله للمؤمنين

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ )[التوبة : 34]

ونسخ الله ذلك الدين المحرف وجاء بالدين الجديد

(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة : 106]،

دينا يدعو إلى تحرير الشعوب من الذين يأكلون أموالهم بالباطل ويجعلون أنفسهم أربابا من دون الله فالحلال ما أحلوه والحرام ما حرموه حتى اتخذهم الناس أربابا

(اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ ) [التوبة : 31]،

والدين الجديد نهى عن ذلك وألغى هذه الوصايا وجعلها عنوان الدين الجديد

(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران : 64]،

ولو كان ذلك في حق الأنبياء فضلا عن العلماء

(وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران : 80]

وندد بالذين حرفوا وبدلوا آيات الله وكتموها واشتروا بها ثمنا قليلا

(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [البقرة : 174]،واختلفوا بغيا وحسدا بينهم مع أنها آيات بينات

(وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) [الجاثية : 17]، ثم حذرنا أن نقع في غيهم فقال لنا

(وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [آل عمران : 105].

فما هي الآيات البينات التي اختلفنا فيها:

فرض الله الجهاد نصرة للمظلومين

(وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً [النساء : 75]

ووصف المجتمع الجديد بأنه مجتمع إذا سامه الظلم

لا يسكت

فقال

(وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ [الشورى : 39]

فبدل علماء السوء قولا غير الذي قيل لهم في الآيات البينات وقالوا

اصبر على الظالم وان جلد ظهرك واخذ مالك.

وأكد لهم في القرآن أن المظلوم إذا انتصر لظلمه فلا لوم عليه

(وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ [الشورى : 41] ،

بل أجاز له أن يقول ما في نفسه ويهتف بأعلى صوته

ولو جهرا يجوب الشوارع ما دام مظلوما حتى لو جهر بالسوء الذي يرعب الظالمين

(لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً [النساء : 148]،

لكنهم لاموه وقالوا له

المطالبة بالحق خروج على الحاكم وإخلال بالأمن ودعوة إلى الفتنة

والله قال لهم إن الفتنة هي ظلم الناس فلوموا الظالم وقفوا مع المظلوم

(إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ [الشورى : 42]،

فبرروا ظلمه وأمروا المظلوم بالسكوت

وقالوا

هو منهج الرسول وطريق الصواب وهو مخالف للكتاب.

وجعل الله الدخول في الدين اختيارا من دون أكراه

(لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)[البقرة : 256]،

ولكنه جعل الدخول في العدل إجبارا فقال

(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ )[النحل : 90]،

وأمر نبيه أن يقول لهم

(وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [الشورى : 15]،

ولكننا اجبرنا الناس على قبول الظلم والرضا بالظالم

ولو جلد ظهورنا واخذ أموالنا وقلنا هذا دين الله .

وروينا في ذلك ما وضعه الوضاعون عن رسول الله وأكدناه بنقول لا عصمة لها من أقوال علمائنا وسكتنا عن كل ما يؤيد معنى القرآن ومبادئه وصار حالنا مستعصيا أن نتراجع عن أقوالنا ويئسنا عن ثني ورد القائلين بهذا من سدنة السلطان

كما وصل الحال بعلماء بني إسرائيل حين قال الله عنهم

(أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة : 75]

ومن أعجب العجب صراحة القرآن ودقة توصيفه وتفصيله لما يحدث وكأنه يتنزل اليوم حين نرى هذه الآيات البينات

وخصوصا عندما تقول لهم اتبعوا كتاب الله قالوا لك :

قال فلان من السلف

وقال العالم الفلاني

وأنت تخالف الأجداد والآباء

وقل لنا من هم علماؤك وليس لك مشائخ ومن هو سلفك في قولك

وهذا اكبر ما يعيبونك به ولكم أن تحكموا معاشر المسلمين بعد قراءة قول الله عز وجل :

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ [البقرة : 170]

وحتى يستبين الطريق ويزول الالتباس فإن سلفنا الصالح لم يخالفوا القرآن والسنة،

وما ينقله سدنة الحكام الظلمة قول محرف عن العلماء أو كان في ظروف خاصة تم بتر أقوالهم بترا،

والذين لا يخشون من تحريف القرآن على وضوح آياته كيف يخشون من تحريف أقوال السلف واليك ما يدهشك من أقوال علماء الإسلام رحمة الله عليهم في الثورة على الحكام الظلمة:

الإمام مالك يقول :

من يكره الناس على اختياره خليفة تحت أي ضغط فلا بيعة له

وقد سجن وعذب بسبب رأيه هذا. (العلل ص186).

فما نقول في بيعة من يزور إرادة الناس ويكره الأموات في قبورهم على مبايعته؟

وكان يقول:

( ضربت فيما ضرب فيه بن المسيب ومحمد بن المنكدر وربيعة ولا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر) (تاريخ الذهبي 9/331) ، الذي يداهن الظالم خوفا من أذاه لا خير فيه والخير في من يقول الحق فيؤذى.

حبس سفيان الثوري وابن جريج وعباد بن كثير لأنهم ناوءوا سياسة أبي جعفر المنصور (الطبري 4/515)

وقال الذهبي عن الساكتين من العلماء عن الحق:

قد كان عبد الله بن علي ملكا جبارا، سفاكا للدماء، صعب المراس، ومع هذا فالإمام الأوزاعي يصدعه بمر الحق كما ترى، لا كخلق من علماء السوء، الذين يحسنون للأمراء ما يقتحمون به من الظلم والعسف، ويقلبون لهم الباطل حقا - قاتلهم الله - أو يسكتون مع القدرة على بيان الحق. (سير أعلام النبلاء (7/ 125).

آهل السنة يخرجون على الظالم :

احمد بن نصر الخزاعي

:بايعه الناس على خلع الواثق واعد لذلك وظفر به فصلب فقال بن كثير في البداية والنهاية 10/317 عنه

( كان من أئمة السنة من أكابر العلماء العاملين ختم الله له بالشهادة).

ابن حجر:

يرى أن الخوارج إذا خرجوا على الحاكم الظالم آهل حق:هم قسمان : قسم خرجوا غضبا للدين من أجل جور الولاة وترك عملهم بالسيرة النبوية

فهؤلاء أهل حق ومنهم الحسين بن علي وأهل المدينة في الحرة والقراء الذين خرجوا على الحجاج وقسم خرجوا لطلب الملك فقط وهم البغاة. فيض القدير (3/ 679).

ابن حزم ينكر على من يقول بإجماع الأمة على حرمة الخروج على الظالم

ويؤكد أن أفاضل الصحابة وأكابر التابعين وخيار المسلمين خرجوا على الظالم فقال في مراتب الإجماع ص199 :

( وقد علم أن أفاضل الصحابة وبقية الناس يوم الحرة خرجوا على يزيد بن معاوية، وان ابن الزبير ومن تبعه من خيار المسلمين خرجوا عليه أيضا، وان الحسن البصري وأكابر التابعين خرجوا على الحجاج بسيوفهم أترى هؤلاء كفروا؟؟

الشوكاني يرى أن الأمة لا تهلك بالشرك ما داموا يتعاطون الحقوق ولا يظلمون الناس:

قال عند قوله تعالى:

{ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ }

أي: ما صحّ ولا استقام أن يهلك الله سبحانه أهل القرى بظلم يتلبسون به وهو الشرك ، والحال أن أهلها مصلحون فيما بينهم في تعاطي الحقوق لا يظلمون الناس شيئاً والمعنى: أنه لا يهلكهم بمجرد الشرك وحده حتى ينضمّ إليه الفساد في الأرض. فتح القدير (3/ 496)

وأكد الطبري هذا المعنى عند تفسير نفس الآية :

فقال : (وأهلها مصلحون) أي فيما بينهم في تعاطي الحقوق، أي لم يكن ليهلكهم بالكفر وحده حتى ينضاف إليه الفساد، كما أهلك قوم شعيب ببخس المكيال والميزان، وفي صحيح الترمذي من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده ".تفسير القرطبي (9/ 114)

وقال ابن تيمية

( إن الله يقيم الدولة العادلة وان كانت مشركة ويهلك الظالمة وان كانت مؤمنة)

آهل السنة يحرمون القتال تحت راية الحاكم الظالم ضد من يخرج عليه يطالب بحقه

قال بن حجر:

( إلا أن الجميع يحرمون القتال مع أئمة الجور ضد من خرج عليهم من آهل الحق) فتح الباري 12/286

آهل السنة يرون أن من خرج على الحاكم الظالم الذي يريد أن يسلب حقه معذور:

قال بن حجر

(( وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ عَنْ طَاعَة إِمَام جَائِر أَرَادَ الْغَلَبَة عَلَى مَاله أَوْ نَفْسه أَوْ أَهْله فَهُوَ مَعْذُور

وَلَا يَحِلّ قِتَاله وَلَهُ أَنْ يَدْفَع عَنْ نَفْسه وَمَاله وَأَهْله بِقَدْرِ طَاقَته.

آهل السنة يحرمون قتال الخوارج الذين يكفرون المسلمين إذا خرجوا على إمام جائر،

قال بن حجر:

(( قال الإمام علي عن الخوارج :

إِنْ خَالَفُوا إِمَامًا عَدْلًا فَقَاتِلُوهُمْ ، وَإِنْ خَالَفُوا إِمَامًا جَائِرًا فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ مَقَالًا ). فتح الباري لابن حجر (19/ 389)

قال ابن القاسم :

( ولو دخلوا مدينة لا يريدون إلا الإمام وحده فلا تقاتلوهم إذا كان الإمام جائرا ظالما)

وسئل مالك عن الحاكم إذا قام من يريد إزالة ملكه هل يجب الدفاع عنه فقال:

( أما مثل عمر بن عبد العزيز فنعم وأما غيره فلا ودعه وما يريد، فينتقم الله من ظالم بظالم ثم ينتقم الله منهما جميعا)

العقد المنظم بحاشية تبصرة الحكام 2/195

ذاك هو كتاب الله وهؤلاء هم علماء السلف

فمن هم علماء السلطة ومن سلفهم ومن هم مشائخهم وما هو كتابهم ومن هو نبيهم...؟؟

وأفتوني في الثورة التونسية والمظاهرات في اليمن ومصر والأردن

(وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ [يونس : 36]

كتبه الخارجي ;)

توهيب الدبعي – ماليزيا



تقييم الموضوع

( 1 )    الكاتب : الناصح
  بتاريخ : الثلاثاء, 7/8/2012 الساعة 01:28 مساء

 بسم الله الرحمن الرحيم

الصبر على جور الأئمة هو شرع الله , لأن الخروج فيه أضرار عظيمة على الناس والواقع شاهد بذلك , ولكن أهل البدع يدعون  إلى الخروج- مع ما فيه من أضرار على عامة الناس - من أجل مصالحهم  وأهوائهم :

سأل سلمة بن يزيد الجعفي رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا ، فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه ، ثم سأله فأعرض عنه ، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اسمعوا وأطيعوا ، فإنما عليهم ما حملوا ، وعليكم ما حملتم ) رواه مسلم .



عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يكون بعدي أئمة ، لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قلت : كيف أصنع إن أدركت ذلك ؟ قال : تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك ) رواه مسلم .



وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : قلنا يا رسول الله : لا نسألك عن طاعة من اتقى، ولكن من فعل وفعل ـ فذكر الشر ـ ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا ) رواه ابن أبي عاصم في "السنة" وصححه الألباني في " ظلال
الجنة " ( 2 / 494 ) .



روى البخاري في صحيحه عن زيد بن وهب قال: سمعت عبد الله قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنكم سترون بعدي أثرة وأموراً تنكرونها قالوا: ما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال: أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم ) .



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( سيكون بعدي أمراء فتعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد بريء ومن كره فقد سلم . ولكن من رضي وتابع " قالوا : أفلا ننابذهم بالسيف ؟ قال :
" لا ما أقاموا فيكم الصلاة  ) رواه مسلم .



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه ، فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية ) رواه البخاري ومسلم .

قال ابن بطال كما في " فتح الباري " لابن حجر رحمه الله ( 13 / 9 ) : ( في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار، وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء ، وحجتهم هذا الخبر وغيره مما يساعده ، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها.. الخ )



يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة في معرض كلامه عن ذلك ما يلي :
( ولهذا كان المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج عن الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم ،

كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة. فلا يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما

ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته ) . منهاج السنة النبوية 3/390

وقال العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله: ( في جامعه) عندما شرح حديث تميم الداري رضي الله عنه [ الدين النصيحة]

قال: ( وأما النصيحة لأئمة المسلمين فحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم وحب اجتماع الأمة عليهموكراهة افتراق الأمة عليهم والتدين بطاعتهم في طاعة الله عز وجل والبغض لمن رأى الخروج عليهم

وحب إعزازهم في طاعة الله عز وجل )

إلى أن قال رحمه الله :( معاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وتذكيرهم به وتنبيههم في رفق ولطف و مجانبة الوثوب عليهم والدعاء لهم بالتوفيق وحث الأخيار على ذلك ) .

جامع العلوم والحكم (1/222)



قال الإمام الطحاوي رحمه الله في " العقيدة الطحاوية " : ( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أُمورنا ، وإن جاروا ، ولا ندعوا عليهم ، ولا ننزع يداً من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضةً ، ما لم يأمروا بمعصيةٍ ، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة ) اهـ .



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليك السمع والطاعة ، في عسرك ويسرك ، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك ) رواه مسلم .

وقد فسر النووي الأثرة  ( 12 / 225 ) بقوله :
( هي الاستئثار ر والاختصاص بأمور الدنيا عليكم.أي : اسمعوا وأطيعوا وإن اختص الأمراء بالدنيا ، ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم )اهـ ..



وقال الإمام النووي رحمه الله في " شرح صحيح مسلم " ( 12/ 229 ) : ( وأما الخروج – يعني على الأئمة ـ وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين ، وإن كانوا فسقة ظالمين ، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته ، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق ، وأما الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنه ينعزل وحكى عن المعتزلة أيضاً فغلط من قائله مخالف للإجماع ، قال العلماء وسبب عدم انعزاله ، وتحريم الخروج عليه ما يترتب على ذلك من الفتن وإراقة الدماء ، وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه ) اهـ .

 


 




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصيةٍ فإن أُمر بمعصيةٍ فلا سمع ولا طاعة ) . رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
قال العلامة المباركفوري رحمه الله في " تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " ( 5 / 298 ) فيه أن الإمام إذا أمر بمندوبٍ أو مباحٍ وجب . قال المطهر : يعني : سمع كلام الحاكم وطاعته واجب على كل مسلم ، سواء أمره بما يوافق طبعه أو لم يوافقه ، بشرط أن لا يأمره بمعصيةٍ ، فإن أمره بها فلا تجوز طاعته ، ولكن لا يجوز له محاربة الإمام ) اهـ .



وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في " إعلام الموقعين " ( 3 / 6 ) : ( إذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه ، وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره ، وإن كان الله يبغضه ، ويمقت أهله . وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم ، فإنه أساس كل شر ، وفتنة إلى آخر الدهر ، وقد استأذن الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها ، وقالوا : أفلا نقاتلهم ؟ فقال :  لا ما أقاموا الصلاة ) ، ومن تأمل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل ، وعدم الصبر على
منكر ، فطلب إزالته، فتولد منه ما هو أكبر ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها .. إلخ ) .

 

 

قال تعالى : ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض )


( 2 )    الكاتب : مسلم لبرالي
  بتاريخ : الثلاثاء, 7/8/2012 الساعة 04:04 مساء

عزيزي فتح مكة

هذا مقال قديم  للاستاذ محمد بن المختار الشنقيطي مدير موقع قناة الجزيرة نت وقد اشبع هذا المقال درسا وتحليلا  وللاستاذ الشنقيطي  آراء فقهية نقدية مثيرة  لما يسمى بالاسلام السياسي  حري بأن تناقش على أعلى المستويات


( 3 )    الكاتب : فتح مكة
  بتاريخ : الثلاثاء, 7/8/2012 الساعة 10:46 مساء

وما ينقله سدنة الحكام الظلمة قول محرف عن العلماء أو كان في ظروف خاصة تم بتر أقوالهم بترا،

والذين لا يخشون من تحريف القرآن على وضوح آياته كيف يخشون من تحريف أقوال السلف

واليك ما يدهشك من أقوال علماء الإسلام رحمة الله عليهم في الثورة على الحكام الظلمة:

عراهم الشنقيطي

( 4 )    الكاتب : فتح مكة
  بتاريخ : الثلاثاء, 7/8/2012 الساعة 11:26 مساء

( سيكون بعدي أمراء فتعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد بريء ومن كره فقد سلم . ولكن من رضي وتابع

" قالوا : أفلا ننابذهم بالسيف

؟ قال :


" لا ما أقاموا فيكم الصلاة )

وقال الإمام النووي رحمه الله في " شرح صحيح مسلم " ( 12/ 229 ) :

( وأما الخروج – يعني على الأئمة ـ وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين ،

وإن كانوا فسقة ظالمين ، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته ،

وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق ،


( 5 )    الكاتب : الماضي المستمر
  بتاريخ : الثلاثاء, 7/8/2012 الساعة 11:38 مساء

كيف نطلب العز لنا وللاسلام

ونحن نشرع للحاكم الجائر الفاسق الظالم

ونأمر الناس بالسمع والطاعة له

ونحرم الخروج عليه وعزله

ليأتي بعد ذلك من يتساءل بغباء عن أسباب تخلف الأمة الاسلامية

ووجودها في مؤخرة ركب الأمم ؟

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا أنت أستغفرك وأتوب اليك

( 6 )    الكاتب : اسير الصمت
  بتاريخ : الاربعاء, 8/8/2012 الساعة 12:21 صباحا

درء المفاسد مقدم على جلب المصالح

لاخلاف فى ماقلت وهوموجود والظلم موجود لكن بربك الذين يطالبون بالخروج على الحكام هل هم يريدون تطبيك الشريعه وتباع صحيح للسنه المطهره (دعك من العلماء الذين سجنوا نسال الله لهم الاجر والثواب فنياتهم صالح لدف الظلم نحسبهم كذالك) ولكن الخوف ممن اتضح بانهم لهم مارب ومطالب لاريضى بها ذو عقل سليم ناهيك عن مؤمن متبع  للسنه هل نرضى بمن سفتح لنا ابواب من الشر قد ننشغل بها عن الدين فشرهم عظيم وامرهم خطير اما يكفى انك تجوب الارض طولاوعرضا وانت امن امايكفى انك تعبد الله وتقم بشرائع الدين دون خوف ولا وجل وتدعوا  لله

لذلك العلماء نحسبهم والله حسيبهم انهم  على درايه بما اورت من ايات لايشك فيها مسلم صحيح الاسلام الامن يجادل من اجل مارب واهواء  بنفسه وقد يقود الى ماهو اسوء لذالك لذك علموا انه  من صالح المسلمين ان لايفتوا او لايفتحو بابا فيه مساوء قد يفتن به المسلمون   وانا لاقول ذلك  من باب الفتوى لا وقد تجد من خلال طلامى مايجعلك تنتقدنى او تعتب على اتكلم من واقع فطري فطرت عليه ليس لى اطلاع على ماياهلنى ان اخوض بالدين او افتى او اورد ايات او احديث للمحاجه والنقد لكن  اراء ان الصبر والتجلد فيه اجر والارزاق بيد الله (يرزق من يشاء بغير حساب) (لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها) هذا اذاكان الكلا عن المادة لذلك لاتتعجل لذهاب الى المجهول فقد يكزن فيه فتنها وما اشد من فتنت الدين       


                    





الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة