انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

مقال يستحق القراءة (جواز المظاهرات السلمية في الاسلام)
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
مقال يستحق القراءة (جواز المظاهرات السلمية في الاسلام)  
بتاريخ : الاحد, 4/11/2012 الساعة 08:05 مساء
فـارس الشبكـة
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 680

 

 

 

مقال بقلم عبدالله محسن الشمري
إمام وخطيب

جلس الشيخ كعادته في هدوء يقلب الصفحات ويطوي الورقات ؛ استعدادا للفتيا في قضايا الناس ومشكلاتهم وما يطرأ على يومياتهم ، السكون يسود المكان ، ولا يقطع ذلك السكون سوى خطوات أحد طلاب الشيخ حيث دخل بطريقة لم يعتد كلاهما عليها غير أن إلقاءه السلام أذهب شيئا مما كان في نفس الشيخ وكان بينهما هذا الحوار :
السلام عليكم
وعليكم السلام
عن أي سلام نتحدث ياشيخ ونحن _ أعني الناس _ لا نكاد نرى له أثرا في حياتنا ؟
الاختلافات تعصف بنا ، والفرقة تغازلنا من بعيد بل من قريب ، أبسط القضايا تبعد بيننا المسافات ، وتوسع دائرة الخلاف ، بعضنا يصنف البعض الآخر من كلمة تقال أو تصريح يشاع ، تقام تحالفات وتهدم أخرى والسبب كلمة ، نعلم أن للكلمة في ميزان الإسلام حساب
لكن أليس للأخوة بيننا حساب ؟!
أليس للمودة بيننا حساب ؟!
أليس للمروءة بيننا حساب ؟!
فقال الشيخ : أليس من الأولى أن تجلس أولا وتهدئ من روعك وتخبرني بما جرى ؟؟!!!
يا شيخ دار حوار لا بل صراع بين شابين على مشروعية المظاهرات والخروج على الحكام وكال كل واحد منهما سيلا من الاتهامات ممزوجا بقدر عظيم من التخوين وعدم الوطنية والانتماء والغريب أنهما على قدر كبير من العلم والمعرفة فما بالنا لو لم يكونا كذلك ، كيف هو الحال إذا طرحت المسألة على الناس _ العامة _ كيف ستبدو النتيجة ؟
يا لسعادة الشيطان !!!
يا لفرحته !!!!!!!
كفيناه هم الغواية.
كفيناه هم الوقيعة
وهنا أفصح الشيخ وقال:
يابني أتشبهني في ملامحي
قال لا
قال وهل لابد أن نتشابه
قال لا
قال الشيخ : كذلك الناس يختلفون في ملامحهم وفي عقولهم وفي ادراكهم وتصوراتهم وليس مهما أن يتفقوا أو يتشابهوا لكن من الضروري أن يتعايشوا وأن يتكاملوا ولهذا اختلفوا
قال الطالب : وما ضمان هذا التكامل والتفاهم
قال الشيخ : إنه الميزان وميزاننا هو. الشرع
نعرض عليه حاجاتنا وقضايانا وما يطرأ على يومياتنا ، وعندها ستتسع القلوب ، وتستريح النفوس ، وتضيق نقاط الخلاف لكنها لن تنعدم
فقال الطالب: إذن أرح قلبي من قضية المظاهرات السلمية وما يتعلق بها قبل أن تعصف الرياح بمن نحب
فقال الشيخ :
المظاهرة هي :
معاونة من استنصر بإخوانه من المسلمين لرفع ظلم أو ضرر واقع عليه
وفارق كبير بين نصرة حق ومبدأ وقضية حيوية وبين اشهار السلاح وسفك الدماء والاعتداء على الأعراض والممتلكات وتعريض حياة الناس للخطر أو تعطيل مصالحهم
يابني فارق بين دواء يشفي وبين دواء يزيد المريض عللا
فقال الطالب : هل المظاهرات السلمية خروجا على الحاكم؟
أليس التظاهر يعتبر خروجا على الحكام وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الخروج عليهم ؟ قال الشيخ :
الخروج على الحاكم له في الشرع صورة واحدة وهي حمل السلاح عليه وقتاله من أجل إسقاطه وانتزاع الحكم منه أما الضغط على الحاكم بطريقة سلمية كالمظاهرات التي تكون من أجل تطبيق القانون وإقامة العدل ورفع الظلم و الإفراج عن السجناء المظلومين
ولهذا لا معنى لاعتبار المظاهرات خروجا على الحاكم
فقال الطالب: أليست المظاهرات وسيلة من وسائل التعبير عن الرأي والضغط على الحكومات للرضوخ لرغبة الشعوب

فقال الشيخ :
وهي كذلك ضمان للشعب من الانجراف إلى انحراف خطير هو انحراف الاستبداد وليكن في ذهنك أن الظالم ما هو إلا صناعة استسلام المظلوم
قال الطالب : بعض الناس يقول أن الحاكم المسلم لا يسأل عن تصرفاته وأفعاله وأقواله؟
فرد الشيخ وقال: إن تقويم الشعب للحاكم تشريع إسلامي ومنهج راشدي ، سبق إليه الخليفة الأول للإسلام أبو بكر الصديق حيث قال في أول خطبة له بعد تولّيه الخلافة :
(أيها الناس فإني قد وُليتُ عليكم ولست بخيركم فان أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوّموني)
ياولدي:
نحن مأمورون شرعا بالتغيير إلى الأفضل، وعدم الرضا أو السكوت على الفساد والمعاصي والظلم، وإلا أصابنا الله بالخذلان في الدنيا
قال صلى الله عليه وسلم: " إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه، يوشك أن يعمهم الله بعقابه "
وفي رواية لأبي داود: " إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب "
وقال صلى الله عليه وسلم: " ما من قوم يُعمل فيهم بالمعاصي يقدرون أن يُغَيِّروا عليهم ولا يغيروا، إلا أصابهم الله بعقاب قبل أن يموتوا " .
وعن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم لتدعنَّه ولا يستجاب لكم " .
قال الطالب : لكني سمعت أن المظاهرات بدعة ومخالفة لمنهج السلف حيث لم يرد أنهم تظاهروا؟
فقال الشيخ : مجرد ترك النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والسلف لفعل لا يعني ذلك بالضرورة أنه محرم أو أنه بدعة ما لم يقم على ذلك دليل .
لأنه قد يكون مباحا ولا يفعلونه لعدم وجود الباعث على فعله وقد يكون مباحا ويوجد الباعث على فعله ولا يفعلونه لعجزهم عن فعله أو لأن الظروف لم تتهيأ لفعله
ولو قلنا بحرمة كل ما لم يحدث في عصر الصحابة والتابعين لاقتضى ذلك منا تحريم الكثير من الأمور المشروعة التي لم تحدث في عصرهم
مثل وضع الفاصل بين الرجال والنساء في المساجد وفي الدروس والهيئات الدينية والمجامع الفقهية التي تصدر الفتاوى الجماعية فمثل هذه الهيئات لم يكن موجودا زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعمل بها السلف

وينبغي التفريق بين أمرين :
فالأمور التعبدية مبنية على التوقف فلا يجوز العمل بشيء حتى يثبت له دليل .
والأمور الدنيوية او العادية مبنية على الإباحة فلا تمنع حتى يرد الدليل على المنع .
ولهذا ابتكر الصحابة والتابعون لهم بإحسان: أمورا كثيرة من ذلك ما يعرف بـ(أوليات عمر) مثل: إنشاء تاريخ خاص للمسلمين، وتمصير الأمصار، وتدوين الدواوين، واتخاذ دار للسجن.
وبعد الصحابة أنشأ التابعون وتلاميذهم أمورا كثيرة، مثل: صنع النقود الإسلامية، بدل اعتمادهم على دراهم الفرس ودنانير الروم، وإنشاء نظام البريد، وتدوين العلوم، وإنشاء علوم جديدة مثل: إنشاء علم أصول الفقه، وتدوين علوم النحو والصرف والبلاغة، وعلم اللغة.

ثم قال الطالب ماذكرته جيد ومقنع لكن هل يوجد في السنة المطهرة مايدل على ذلك
قال الشيخ : نعم

روي أن المسلمين خرجوا بعد إسلام عمر رضي الله عنه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفين إظهاراً للقوة على أحدهما حمزة رضي الله عنه، وعلى الآخر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولهم كديد ككديد الطحين حتى دخلوا المسجد.

وعن إياس بن عبد الله قال قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لا تضربوا إماء الله فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قد ذئـر(اجترأ) النساء على أزواجهن فأمر بضربهن. فلما أصبح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد طاف البارحة بآل محمد سبعون إمرأة كل إمراة تشتكي زوجها ثم قال : فلا تجدون أولئك خياركم"

فإذا كان النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم خرجن جماعات أو فرادى في ليلة واحدة يشتكين ضرر أزواجهن أليست هذه هي مظاهرة سلمية؟! وإذا جاز هذا للنساء كما جرى في عهد النبوة فما الذي يمنعه في حق الرجال

حلف الفضول والذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:(لقد حضرت حلفاً في دار ابن جدعان ما أود أن لي به حمر النعم,ولو دعيت لمثله في الإسلام لأجبت)
وجه الدلالة :
أنه من المعلوم أن حلف الفضول الذي حصل قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم كان حلفاً عقد في دار عبد الله بن جدعان لنصرة المظلومين ورد الحقوق لأصحابها وقد حضره النبي صلى الله عليه وسلم مع أعمامه وبعض وجهاء قريش في ذلك الوقت ، واتفقوا على أنه لا تقع مظلمة في مكة إلا رفعوها وأزالوها وتعاهدوا على ذلك ثم توجهوا فوراً في تظاهرة حاشدة قوامها جميع المتحالفين والمتناصرين وفيهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآهم الرجل الذي وقعت منه المظلمة مجتمعين خاف منهم ومن اجتماعهم عليهم فاضطر إلى إعادة الحق إلى صاحبه فتحقق لهم بتظاهرهم على الحق وخروجهم لإنكار المنكر ما قصدوا إليه من ذلك

قال محمد بن حرب سئل الإمام أحمد عن الرجل يسمع المنكر في دار بعض جيرانه قال يأمره قلت فإن لم يقبل؟ قال: تجمّع عليه الجيران وتهوّل عليه لعل الناس يجتمعون ويشهرون به)

فقال الطالب فما قولك فيمن قال بالتحريم ؟
قال الشيخ :
إن من قال بالتحريم لم يعتمد في تحريم المظاهرات على دليل واضح مثل اعتماده على ما يسمونه خشية الفتنة ومن المعلوم أن الفتنة ليست في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن هذا من باب الجهاد السلمي في قول الحق بل الفتنة في تركهما قال الله تعالى (ومنهم من يقول إذن لي ولاتقتني ألا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين )
فهؤلاء المنافقين قد هربوا بزعمهم من فتنة النساء والوقوع في المحرم من نظر ونحوه والله بين أنهم وقعوا في فتنة أشد وأخطر وهي فتنة ترك الجهاد في سبيل الله ورفع الشرك والظلم عن الناس ولذلك نقول إن الفتنة هي في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليست في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالوسائل الممكنة وغير المحرمة ومنها المظاهرات السلمية
الفتنة في ترك الحكام تلعب في إعراض المسلمين وأموالهم ومقدراتهم
فتعطي من تشاء ولو كان كافرا
وتحرم من تشاء ولو كان مؤمناً مواطنا
وتذل من تشاء ولو كان شريفا
وتعز من تشاء ولو كان عاصيا مذلا


ياولدي:
الفتنة ألا يجد الحاكم من يأمره وينهاه
الفتنة أن يترك الحاكم ليتفرعن فيصح قول الله تعالى فيه (فاستخف قومه فأطاعوه) ولذلك أكمل الله عنهم صفتهم الحقيقية (إنهم كانوا قوماً فاسقين )
وبعد هذا يابني عليك أن تعي جيدا ما قلته انت لي في البداية
قال: الفتى وما هو
قال الشيخ: ألم تقل لي
أليس للمودة بيننا حساب !
أليس للأخوة بيننا حساب !
أليس للمروءة بيننا حساب!
كل هذا يابني من الشرع والدين الذي حضنا أيضا على التغيير وعدم الرضا بالظلم وترسيخ مبدأ الحرية ثم قال. يا بني عرفت فالزم وما أراك إلا قد فهمت.

بقلم عبدالله محسن الشمري
إمام وخطيب
 

 


تقييم الموضوع

( 1 )    الكاتب : المستظل
  بتاريخ : الاحد, 4/11/2012 الساعة 08:48 مساء

كلام جمييييل

 

ولكن ,,,,

 

 

 

 

خطييييير


( 2 )    الكاتب : حمدان الحربي
  بتاريخ : الاحد, 4/11/2012 الساعة 08:52 مساء

كان بودي لوطرح هذا الطالب بعض الاسئلة على الشيخ لنرى ان كان فعلا ملم بكل عواقب الامور

او انه شيخ مرحلة ثم يتأخر لشيخ اخر يكمل المشوار

ومن هذه الاسئلة

1-ياشيخنا لوهؤلاء المتظاهرين طالبوا باخراج سجنا صادر بحقهم احكام قضائية

فهل يتم اخراج السجناء بناء على طلبات هذه الجماهير ويلغى حكم الشرع اوتبقى المحاكمات كماهي،فإن قال يخرجون فعليه الدليل وان قال لاحكم فوق حكم الله ورسوله،فنقول له اذا مافائدة المظاهرة؟

2-ياشيخنا تقول يجوز المظاهرة من اجل الاصلاح وليس تغيير الحاكم،

طيب اذا غيروا المتظاهرون رايهم وقالوا نريد اسقاط النظام؟

ماذا يفعل الحاكم في هذه الحالة؟

هل يواجههم بالقوة او يركب طائرته ويرحل؟

3- طيب ماذا يفعل المسلمون في حالة ان المتظاهرين غيروا رايهم من الاصلاح الى تغيير الحاكم؟هل يقفوا مع الحاكم ام مع المتظاهرين

هههههه

شكل فضيلة الشيخ غير متابع للمتظاهرين والمظاهرات وكيف ينتقلوا من مرحلة الاصلاح الى تغيير نظام الحكم،ومن مرحلة السلمية الى مرحلة الصواريخ والمدفعية!!!!

او انه يعرف النتيجة وجالس يضحك على هذا الطالب المسكين

قيل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت الْحِلم ؟ قال : مِن نفسي ؛ كنت إذا كَرِهْتُ شيئا مِن غيري لا أفعل مثله بأحَد .

( 3 )    الكاتب : سوريون
  بتاريخ : الاحد, 4/11/2012 الساعة 08:56 مساء

مقال جميل

جزاك الله خيرا


أبو محمد السوري


( 4 )    الكاتب : حمدان الحربي
  بتاريخ : الاحد, 4/11/2012 الساعة 09:44 مساء
3 )    الكاتب : سوريون
  بتاريخ : الاحد, 4/11/2012 الساعة 08:56 مساء
 

مقال جميل

جزاك الله خيرا

يعني نفهم من دعاءك للشيخ انك تؤيده على عمل مظاهرات في المملكة تحت اي عنوان؟

قيل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت الْحِلم ؟ قال : مِن نفسي ؛ كنت إذا كَرِهْتُ شيئا مِن غيري لا أفعل مثله بأحَد .

( 5 )    الكاتب : الماضي المستمر
  بتاريخ : الاحد, 4/11/2012 الساعة 09:55 مساء

مقال جميل وممتع

ومضمونه صحيح شرعا وعقلا

فالمظاهرات وسيلة سلمية للتعبير عن الرأي

وطريقة مشروعة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وقمع المظاهرات وتحريمها

وحرمان الشعوب من التعبير عن رأيها

سوف يؤدي لامحالة الى اضطرارها للثورات الشعبية والمطالبة بالتغيير الشامل 

بدلا من المطالبة بالاصلاح

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا أنت أستغفرك وأتوب اليك




الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة