انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

أكثر من خمسين أصلا يدل على مروق الجامية من أهل السنة !!!!!
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
أكثر من خمسين أصلا يدل على مروق الجامية من أهل السنة !!!!!  
بتاريخ : الخميس, 12/12/2013 الساعة 06:19 مساء
السروري
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 15193


يكثر الحديث عن السلفيين الجاميين أتباع الهالك الأثيوبي محمد أمان جامي وتلميذيه  وتلميذيه داعيتي الضلالة ربيع المدخلي وفالح الحربي

وأتباع هذين الضالين .

ولما كان بعض هذا الحديث عاما . لم يؤصل تأصيلا واضحا . ولم يضبط بضوابط أهل العلم . والراسخين في شريعة  .

فإن الدكتور الفاضل الشيخ عبدالرزاق الشايجي : قد ألف كتابا سماه الخطوط العريضة للسلفية الجديدة بين فيه أصول الفرقة الجامية التي

قامت عليها وأثبت بما لا يدع مجالا للشك : أنها من الفرق المنحرفة التي خرجت من دائرة أهل السنة ودخلت في الفرق الضالة المنحرفة

التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته.

رغم أن  شيوخ هذه الفرقة كانوا في  في بدء أمرها منتسبين لأهل السنة . مسمين أنفسهم بالسلفيين  رغبة منهم في الإلتزام بمنهج السلف

الصالح أول الأول .. ثم طرأ الإنحراف عليهم شيئا فشيئا بداية من شيخهم جهيمان بن سيف العتيبي الذي صار أشهر رؤوس الخوارج التكفيريين

في العصر الحديث بتزعمه فرقة عسكرية أعلنت الخروج على حكم الدولة السعودية المسلمة . وقامت باحتلال الحرم المكي ثلاثة أسابيع قتلت

فيه مئآت المسلمين ومنعت الصلاة والعبادة فيه لأول مرة في تاريخه منذ بناه أبوالأنبياء ابراهيم عليه السلام .

ومرورا بصديق جهيمان العتيبي شيخهم  اليمني الهالك مقبل الوادعي الذي جمجم هو أيضا بكفر الحكومة السعودية وكفر عددا كبير من كبار

 علماء ودعاة المسلمين .. والذي تمكنت من الحكومة السعودية ورمت به في السجن عدة أشهر ثم قامت

بطرده من بلادها . وانتهاء بشيخهم الأثيوبي الهالك محمد أمان جامي وتلميذيه السعوديين

ربيع المدخلي وفالح الحربي  وتلاميذهم وأتباعهم المعروفين

بمجرد استقراء وتتبع  هذه الأصول التي سنوردها الآن وبها يعرف أتباع هذه الفرقة من غيرهم .

وستكون تعليقاتي على هذه التأصيلات العظيمة باللون الأخضر بإذن الله :-


الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ..

أما بعد :

فهذه الخطوط العريضة لفكر جديد منتسب إلى السنة متلفع بمرط السلفية ظلما ، ويتدثر برداء أهل السنة والجماعة زورا ، يترتب عليه هدم كل عمل دعوي قائم ، وإبطال فريضة الجهاد في سبيل الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وزيادة تمزيق وحدة الأمة الإسلامية .

وقد أردنا دراسة هذا الفكر وجمع أصوله ، وقواعده دون الاهتمام بقائليه ومروجيه ، فإن ما يهمنا هو التحذير من هذا الفكر القائم على السب والتشهير والتجريح بغير جرح حقيقي ، والتبديع بغير مبدع ، والتكفير دون ضوابط ، والانشغال بالدعاة إلى الله سباً وتجريحا ً ، وتكفيراً ، وتبديعاً دون غيرهم من سائر الخلق ، وتقديم حربهم على حرب الكفار والمنافقين والعلمانيين واليساريين .

ونستطيع أن نسمي أصحاب هذا الفكر بالجراحين .. فهذا شغلهم الشاغل ، وهذا عملهم الدعوي الأساس الذي اتخذوه دينا يدينون الله به ، ويفضلونه إلا بالرحمن .. فمتى كان السب والشتم دينا ؟!

إن الواجب العمل على كشف عوار هذا الفكر ولتجنيب شباب الأمة الإسلامية عامة وشباب السلفية خاصة من الانزلاق والانحدار إليه ، والله المستعان وعليه التكلان ، وعلى الله قصد السبيل .

[د. عبدالرزاق بن خليفة الشايجي]


--------------------------------------------------------------------------------

أولا : الأصل الأم الجامع لكل أصولهم :

الأصل الأول : خوارج مع الدعاة مرجئة مع الحكام ، رافضة مع الجماعات ، قدرية مع اليهود والنصارى والكفار ...

هذه المجموعة التي اتخذت التجريح دينا ، وجمع مثالب الصالحين منهجا ... جمعوا شر ما عند الفرق .

فهم مع الدعاة إلى الله خوارج يكفرونهم بالخطأ ويخرجونهم من الإسلام بالمعصية ، ويستحلون دمهم ويوجبون قتلهم وقتالهم .

وأما مع الحكام فهم مرجئة يكتفون منهم بإسلام اللسان ولا يلزمونهم بالعمل ، فالعمل عندهم بالنسبة للحاكم خارج عن مسمى الإيمان .

وأما مع الجماعات فقد انتهجوا معهم نهج الرافضة مع الصحابة وأهل السنة ، فإن الرافضة جمعوا ما ظنوه أخطاء وقع فيها الصحابة الكرام ورموهم جميعا بها ، وجمعوا زلات علماء أهل السنة وسقطاتهم واتهموا الجميع بها .

وهم مع الكفار من اليهود والنصارى قدرية جبرية يرون أنه لا مفر من تسلطهم ولا حيلة للمسلمين في دفعهم ، وأن كل حركة وجهاد لدفع الكفار عن صدر أمة الإسلام فمصيره الإخفاق ، ولذلك فلا جهاد حتى يخرج الإمام !!

فوا عجبا كيف جمع هؤلاء بدع هذه الفرق ؟!! كيف استطاعوا أن يكيلوا في كل قضية بكيلين ، فالكيل الذي يكيلون به للحكام غير الكيل الذي يكيلون به لعلماء الإسلام !! فلا حول ولا قوة إلا بالله !!!

ومن أمثلة ذلك :-

اعتبارهم أن مجرد  مشاركة وسلام الشيخ العلامة الداعية  سلمان العودة على الشيعي حسن الصفار في مؤتمر الحوار الوطني : من أكبر أدلة ضلاله وانحرافه .

وأما دعوة الملك للصفار لحضور المؤتمر والمشاركة به واحتفاؤه به واستضافته والسلام عليه وتكرميه : فإنهم لا يتحدثون عنها مطلقا ولا يصفونها

بالبدعة ولا بالضلالة . وبل ويعتبرونها امرا جائزا :-

فيبتدعون حكما شرعيا ليس عليه دليل من كتاب ولا سنة يقولون فيه (( إذا التقى الداعية الذي يسمونه(( حزبيا )) بالشيعي : يعتبر في ذلك في الإسلام

بدعة وضلالة ... وإذا التقى به (( الحاكم )) : فإنه يعتبر في الإسلام : مصلحة شرعية !!!!!

وإذا قيل لهم : ولماذا لا تعتبرون التقاء العالم المسلم السني للشيعي أيضا من باب المصلحة الشرعية قالوا : لا لا تعتبر مصلحة شرعية ..

وإذا سألتهم : وما الدليل من الكتاب والسنة أن  هذا الفعل من  الحاكم يعتبر مصلحة شرعية ومن العالم بدعة وضلالة : لم يجدوا جوابا على ذلك !!!!

مع أنهم يعلمون : أن الأقرب هو العكس : فالغالب أن الحكام إنما يقربون أهل البدع من باب المحافظة على حكمهم فحسب .

أما العلماء فالغالب أنهم يلتقون أهل البدع لدعوتهم والحوار معهم والجدال معهم بالتي أهي أحسن لأنهم أولى الناس بجدالهم ومحاورتهم وليس

الحكام الذي يغلب عليهم الجهل وعدم التخصص الشرعي !!!



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني : أصولهم في التكفير والتبديع :

الأصل الثاني : كل من وقع في الكفر فهو كافر ، وكل من وقع في البدع فهو مبتدع .

هذا أصلهم الثاني ، تكفير المسلم إذا وقع في قول المكفر أو ما يظنونه مكفر دون نظرا في أن يكون قد قال هذا الكفر أو وقع منه خطأ أو تأولا أو جهلا أو إكراها .

وكل مسلم وقع في بدعة أو ما يتوهمونه بدعة ، فهو مبتدع دون اعتبار أن يكون قائل البدعة أو فاعلها متأولا أو مجتهدا أو جاهلا .

وهم أحق الناس بوصف المبتدع باختراعهم هذا الأصل الذي هو من أصول أهل البدع وليس من اصول أهل السنة والجماعة .

ومن أمثلة ذلك  : تعاملهم مع الشهيد سيد قطب رحمه الله . فاعتبروه من رؤوس البدع بمجرد أخطاء وقع فيها .

وحينما وقع شيوخهم محمد أمان جامي وربيع المدخلي بنفس هذه الأخطاء لم يعتبروهم مبتدعة ومنحرفين !!!



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث : من لم يبدع مبتدع فهو مبتدع :

هذا الأصل الثالث من أصولهم الفاسدة ، فإذا حكموا على رجل أنه مبتدع أو على جماعة دعوية أنها جماعة بدعة ، ولم تأخذ برأيهم وحكمهم الفاسد فأنت : مبتدع ، لأنك لم تبدع مبتدع .

فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وهو أصل وقائي فإما أن تكون معنا أو تكون منهم .

وهم على شاكلة من قبلهم في التكفير الذين قالوا " من لم يكفر الكافر - عندهم - فهو كافر " .

فإذا حكموا على رجل مسلم أنه كافر ولم توافقهم على ذلك فأنت كافر أيضا لأنك لم ترض باجتهادهم ، فما أشبه هذا القول بقول الخوارج .

ومن أمثلة ذلك : أنهم يمتحنوك في سيد قطب وحسن البنا رحمه الله وفي جماعة الإخوان فإذا أعلنت لهم أنك تتبنى رأي كبار العلماء أنهم من أهل السنة

ولديهم صواب وخطأ يناصحون في خطأهم ويتابعون في صوابهم : فإنهم لا يكتفون بمخالفتك ومخالفة كبار العلماء فحسب بل يصفونك بأنك :-

حزبي سروري إخواني مبتدع ضال أيضا كما ترون أعضائهم في هذه الشبكة يفعلون لما أوردنا اللجنة الدائمة للبحوث العلمية السعودية والتي

حكمت فيها أن جماعة الإخوان من أهل السنة والجماعة .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع :

استدلالهم بمنهجهم الفاسد في التبديع والتفسيق والهجر والتحذير من المبتدعة بقولهم أن الله سبحانه ذكر أخطاء الأنبياء .

وهذا من عظائمهم ومصائبهم الكبيرة إذ ظن هؤلاء أن الله عندما يرشد نبينا إلى شيء خالف فيه الأولى توجيها له إلى الأمثل والأفضل ، كقوله تعالى لنوح عليه السلامة : ** إنه ليس من اهلك } [هود46] ، وقوله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : ** عفا الله عنك لما أذنت لهم } [التوبة43] ، وقوله سبحانه وتعالى أيضا : ** ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا } [الإسراء48] ، ونحو هذا في القرآن .

ظن هؤلاء الجهال أن هذا جار على أصلهم الفاسد الذي اخترعوه وابتدعوه وهو ذكر مثالب من سقطات الدعاة إلى الله من أجل التنفير وتحذير الناس منهم .

فأين القياس في هذا يا أهل العقول ؟!! هل أصبح الأنبياء هم المبتدعة ؟!! الذين يجب التحذير منهم !!! مع العلم أن هذا الأصل لا يجوز تطبيقه عليهم من خلال إظهار مثالب دعاتهم وشيوخهم فيجوز لهم ما لا يجوز لغيرهم ومن انتقدهم فقد انتقد السلف بأكملهم .

فهل أصبحوا في مقام الرب الذي يرشد الأنبياء ؟!! وهل أراد الله سبحانه وتعالى بإرشاد أنبيائه- إلى بعض ما خالفوا فيه الأولى - تحذير الناس منهم كما يفعلون هم بالدعاة المهتدين ؟!!.

وهل أراد الله من ذكر أخطاء الأنبياء - حسب قولهم - تنقيصهم ، وتحقيرهم كما يفعلون هم بالدعاة إلى الله ؟!! تعالى الله ما يقولون علوا كبيرا .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .

إن الله جلت حكمته ما ذكر الذي أرشد فيه أنبياءه إلا بيانا لعلو منزلتهم ، و أنهم بشر قد يجتهدون فيسدد الله اجتهادهم ، ويخاطبهم الله سبحانه وتعالى وهو الرب العظيم بلطفه واحسانه ورحمته وحكمته وعلمه ..

وانظروا إلى قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ** عفا الله عنك لم أذنت لهم } [التوبة43] ، فقبل أن يعاتب قدم العفو ... و كل مواطن العتاب للرسل كان فيها من بليغ الكلام ، و من الاحسان شيء يفوق الوصف ..

ليتكم تعلمتم شيئا من الخطاب الإلهي الكريم لرسله الكرام ... و عرفتم كيف يكون الأدب مع علماء الإسلام ، و أهل الاجتهاد الذين يجتهدون فيخطئون ويصيبون ، و قد كان الواجب عليكم لو كان عندكم علم أو أدب أن تنصحوا لهم وتقيلوا عثرتهم ، و تغفروا زلتهم وتسددوا مسيرتهم .. و لكن كيف وقد أصلتم أصولا تهدم الدين ، وتنسف الدعاة إلى الله رب العالمين فلا يكاد يقع أحدهم في أدنى خطأ حتى تجعلوا منه وسيلة إلى هدمه و إفنائه والطعن فيه وتجريحه !! فإلى الله المشتكى ممن يدعي نصرة الدين وعمله لهدم الإسلام والمسلمين !!



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس :

لا يحمل مطلق على مقيد ، ولا مجمل على مفسر ، ولا مشتبه على حكم إلا في كلام الله ..

هذا أصلهم الخامس ، وقد اتخذوا هذا الأصل حتى يحكموا بالكفر والبدعة على من شاءوا من الدعاة فبمجرد أن يجدوا في كلامه كلمة موهمة ، أو عبارة غامضة ، أو قول مجمل يمكن أن يحمل على معنى فاسد فإنهم يسارعون بحمل هذا القول على المعنى الفاسد الذي يريدون ، ولا يشفع عندهم أن يكون قائل هذا القول المجمل قد فسره في مكان آخر تفسيرا صحيحا ، أو قال بخلاف المعنى الفاسد المتوهم في مواضيع أخرى .

وهذا تصيد وترقب للخطأ من المسلم ، وتحميل لكلام المسلم مالا يحتمله ، وتفسير له بما يخالف نيته وقصده ، مع استثنائهم لمشايخهم وأتباعهم .

كما فعلوا مع سيد قطب رحمه الله وبين ذلك الإمام بكر ابو زيد رحمه الله في رده على شيخهم الضال ربيع المدخلي حينما اتهموا سيد قطب

رحمه الله بالطعن في الصحابة بالإعتماد على مؤلف قديم له أخطأ في بعض عباراته عن بعض الصحابة .. وقال كلاما واضحا في تفسير الضلال

وفي كتب أخرى يدل على أنه : أفضل من عظم الصحابة ورفع من شأنهم وأوصفهم بأشرف واعظم الصفات الجليلة التي وصف بها الصحابة

رضوان الله عليهم في هذا العصر .




--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس : خطأ الإنسان في أصول الدين غير مغتفر :

ومن فروع التكفير المشين لهؤلاء اعتبارهم أن الإنسان - أي إنسان عالما كان أم جاهلا بأمور الأحكام ومسائل الشريعة - لا يغتفر له جهله أو خطؤه في أصول الدين .

وقد جاء أصلهم هذا بناء على فهمهم السقيم لما ذكر العلماء من أن الاجتهاد لا يقبل في العقيدة .. ففهموا بفهمهم الباطل الخارجي أن من وقع في الخطأ في مسائل العقيدة فإنه غير مغفور له .. وبذلك أخرجوا علماء الأمة من الملة من حيث يشعرون أو لا يشعرون ..



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع : إطلاق لفظ الزنديق على المسلم بلا دليل سوى الهوى :

والزنديق لا يطلق في لغة أهل العلم- في الأغلب - إلا على الكافر المظهر للإسلام ، وبالخصوص على الثنوية والقائلين بإلهين ، ومدعي النبوة والرسالة ، والفرق الباطنية الذين يحملون معاني القرآن على عقائدهم الوثنية ..

وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن الزنديق يقتل دون استتابة ، بمجرد إظهار كفره لأنه منافق كذاب .

وقد تساهل أصحاب هذا الكفر الجديد بإطلاق لفظ الزنديق على المسلم المتبع للقرآن والسنة بخطأ أخطأ فيه !! فلا حول ولا قوة إلا بالله . و إنا لله و إنا إليه راجعون !! ولعل العذر لهم في ذلك هو تزاحم هذه الألفاظ في قاموسهم الذي لا يوجد فيه إلا زنديق .. وخارجي .. وكافر .. ومبتدع ..

(( أحد كتاب هذه الشبكة : وصف محمد مرسي ووصف جماعة الإخوان بالزنادقة عدة مرات اقتداء بشيخه ربيع المدخلي ومحمد جامي ))



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن : إقامة الحجة لا تكون إلا في بلاد بعيدة عن الإسلام :

ومن دواهي القوم قول بعضهم أن إقامة الحجة من وقع في الكفر لا تكون إلا في البلاد النائية والبعيدة عن الإسلام أما بلاد المسلمين فلا حاجة لمن وجد فيها إلى أن تقام الحجة عليه ، وعلى هذا الأصل الخارجي يكون كل من وقع في الكفر أو الشرك وهو في بلاد التوحيد فهو مشرك كافر ، ولا حاجة عند ذلك إلى إقامة الحجة عليه ، وهذا الأصل من فروع الأصل المتقدم " ومن وقع في الكفر فقد كفر " .

باستثناء الحكام فهم عندهم بحاجة لإقامة الحجة لينطبق عليهم الكفر من عدمه ، أما العامة فلا حاجة عندهم لإقامة الحجة عليهم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع : العمل الجماعي أم الفتن :

حطت هذه الطائفة رحالها على عروة وثقى من عرى هذا الدين ألا وهي العمل الجماعي بغية حلها فقالوا عنه أم الفتن .. وللتدليل على حرمة العمل الجماعي قالوا أن العمل الجماعي لم يرد في الشرع بدليل أنه لو كان أمرا واجبا لوجوب أن يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم بيانا عاما قاطعا للعذر لا ان يجعله نهبة للآراء وعرضة للأهواء وموطنا للنزاع والخلاف و مستودعا للفرقة والخلاف .. وقالوا عن ادلة مشروعية العمل الجماعي أنها لا تهدي إلى الصواب الحق أو حق الصواب ، وفيها التكلف الوعر الذي لا يعرفونه إلا في منطق الفلاسفة ، وأما ما تفرضه الظروف في بعض البلدان على الدعاة إلى الله من الإسرار بدعوتهم فاعتبروه باب ضلالة والعياذ بالله تعالى حيث أن دينهم جلي ظاهر لا خفاء فيه ولا دس ولا كتمان ولا أسرار .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل العاشر : الحزبية المذمومة والعمل الجماعي المشروع وجهان لعملة واحدة :

اعتبر هؤلاء أن الحزبية لازمة للعمل الجماعي غير منفكة عنه وبالتالي اسقطوا سلبيات الحزبية على العمل الجماعي فقالوا : إن الحزبية

تصبح دينا إذا سميناها عملا جماعيا أو قلنا جماعة !! أو جمعية !! أو لجنة !! أو حركة !! وعليه فقس !!!


وذلك أنهم يرون أن هذه الأسماء والمصطلحات العائمة البعيدة عن الوضوح قد جنت عن الإسلام والمسلمين ، وهكذا هذه الحزبيات المعاصرة

والتجمعات الحاضرة كانت بداياتها نيات خير ... ثم أصبحت تكتلات تراد بذاتها .




--------------------------------------------------------------------------------


 
 


تقييم الموضوع

( 1 )    الكاتب : السروري
  بتاريخ : الخميس, 12/12/2013 الساعة 06:20 مساء


الأصل الحادي عشر : تحريمهم العمل الجماعي والتنظيم الدعوي على الجماعات الإسلامية وإباحته لأنفسهم وأشياعهم :

مع أن هؤلاء قد افتوا بحرمة العمل الجماعي والتنظيم الدعوي بحجة أنه يدعو إلى الحزبية لكن أعمالهم جاءت مخالفة لفتواهم ، فلديهم عمل منظم كالأسابيع الثقافية والمخيمات الربيعية وطبع الكتب والتواصل الفكري والتنظيمي بينهم في بقاع مختلفة ، وبين قيادتهم "المدينة" المعروفة إلى غير ذلك مما لا سبيل إلى إنكاره .

في جامعة الإمام محمد بن سعود الجامية برئاسة شيخهم الجامي الشهير سليمان أبالخيل :-

كانوا يستفتون الشيخ الفوزان في حكم لعب كرة القدم  وفي الأناشيد الإسلامية والتمثيل ثم ينشرون فتاواه بتحريمها ... ولم تكن كرة القدم منهجا دراسيا مقررا

فلما مكنتهم وزارة الداخلية من السيطرة على جامعة الإمام :-

جعلوا كرة القدم مقررا دراسيا واجبا ......  بل وسمحوا بنشر صور اللاعبين وهم يلبسون ملابس إلى نصف أفخاذهم في جريدة مرآة الجامعة  . ولما ناصحهم الشيخ

عبدالعزيز العبداللطيف مناصحة (( سرية ))  شكلوا له اللجان التحقيقية عقابا له على مناصحته لهم !!!!ولم يكتفوا بالسماح بالأناشيد بل ونظموا العرضة النجدية

 وبالطبول في القاعة الرياضية في الجامعة لأول مرة في تاريخها..

وسممحوا بالتمثيل وما سمي بالأوربيت في حفلات نواديهم الصافية ...



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني عشر : جمع مثالب الجماعات الدولية والتغاضي عن محاسنها من أجل هدمها :

اهتم هؤلاء الذين اتخذوا التجريح دينا بجمع الأخطاء والمثالب التي وقع فيها بعض أفراد الجماعات الدولية لا لغرض تنبيه أفرادها وتبصيرها للنصح لهم ، لكن من أجل هدمها والتنفير عنها وتبديعها بل تكفير المنتسبين إليها ، وقد عمدوا في سبيل ذلك إلى ضرب الجميع بأخطاء البعض ، فإذا كان في جماعة التبليغ أفراد من الصوفية أصبح كل تبليغي صوفي ، وإذا كان في أفراد الاخوان من يوالي الروافض فكل الأخوان المسلمين كذلك وهكذا ..

وهم يعلمون أنه ليس كل من ينتسب إلى جماعة التبليغ يدخل في الصوفية ضرورة ، وهل إذا أساء بعض أهل بلد كان كل أهل البلد جميعهم مسيئين بسببه .

أن الإنسان لا يتحمل وزر غيره إلا إذا رضي به وتابعه وقد دخل كثير من العلماء وطلبة العلم في الجماعات الدعوية من اجل تصحيح مسارها ، ونشر العقيدة الصحيحة بين أفرادها ، ووجد هؤلاء أن الجماعة الدعوية تجمع نافع للدعوة وتعاون مفيد على البر والتقوى .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث عشر : الجماعات الإسلامية فرق ضالة :

الأصل الثالث عشر لأصول أتباع السلفية الجديدة هو قولهم أن الجماعات الإسلامية ماهي إلا امتداد للفرق الضالة من معتزلة وأشاعرة وخوارج وقدرية وجهمية ، تنتهج منهج الخلف في العقيدة ، فأصبح بدل أن يقال هؤلاء أشاعرة وهؤلاء معتزلة صار يقال هؤلاء أخوان ، وهؤلاء تبليغ ..

لقد بين الشاطبي رحمه الله في الاعتصام ضابط الحكم على تجمع معين أنه من الفرق الضالة بقوله : ( وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين ، وقاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئي من الجزئيات ، إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشئ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعا ، وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية ) ... إلى قوله : ( ويجري مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة ) [الاعتصام 2/200].



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع عشر : الجماعات الدعوية جماعات ردة وتسعى إلى هدم التوحيد :

لما قرر هؤلاء أن الجماعات الدعوية أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى وانه يجب تقديم حربهم على حرب اليهود والنصارى وجمع مثالبها من أجل هدمها ، حتى زعم بعضهم أن هذه الجماعات هي جماعات ردة ، وزعموا أن جميعها انحرفت عن المنهج الحق وأخذت بمنهج الخلف وعقيدتهم ودخلت إلى الساحة باسم جماعات الدعوة وجماعات خير وهي تسعى في الحقيقة إلى الإطاحة بدعوة التوحيد ومحاربته ، فهي خارجة عن حظيرة الإسلام باسطة أذرعها هدما وفتكا بالإسلام وأهله وتخريبا وإفسادا لبنيانه وأرضه ، فشرها يسري سريان سم الأفعى في جسد الملدوغ من غير ضجيج ولا صخب ولا ظهور إلى أن تفاقم هذا الشر واتسع الخرق على الراقع كما هو الحال والواقع !!

انظروا لكلام جامية الشبكة في جماعة الإخوان حيث يصرحون أنها :-

جماعة باطنية وكفرية وشركية وعلمانية ومراجعة سريعة لمشاركات الناصح + المحيط الهادي  وحمدان الحربي ومساعد والشمردل والجروان ومقرن

دليل صريح على حقيقة هذا الأصل عندهم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس عشر : النظر في أحوال الأمة ومعرفة أعدائها وفكرهم محرما شرعا كالنظر في التوراة المحرفة :

جعل هؤلاء النظر في أحوال أمة الإسلام ومعرفة مخططات أعدائها وفضح أساليب مكرهم بها أمرا محرما في الدين إلا من خلال الإعلام المرضي عنه والخاضع للحكومات الغربية ، وقاسوا ذلك على النظر في التوراة المحرفة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد غضب على عمر بن الخطاب لما رآه ينظر في ورقة من التوراة ، والحال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد غضب على عمر وانه رآه قد استحسن ما في التوراة فقال له : (( لقد جأتكم بها بيضاء نقية والله لو كان موسى حيا لما وسعه إلا أن يتبعني )) [الدارمي 441].

وأما النظر في التوراة للرد على محرفيها والعلم بكيد الكفار وتدبيرهم فهذا فرض على المسلمين وهو من فروض الكفايات التي لا بد أن يقوم بعضهم به وإلا أثموا جميعا .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس عشر : فقه الواقع وخصوصيته لولاة الأمور :

لما قرر هؤلاء أن فقه الواقع يفرق شباب الأمة ويغرس الأحقاد والأخلاق الفاسدة في أنصاره من بهت الأبرياء والتكذيب بالصدق وخذلانه وخذلان أهله والتصديق بالكذب والترهات وإشاعة ذلك والإرجاف به في صورة موجات عاتية تتحول إلى طوفان من الفتن التي ما تركت بيت حجر أو مدر أو وبر إلا ودخلته .

قالوا أن فقه الواقع من واجبات ولاة المسلمين ولا يجوز أن يجند له أهل العلم وطلابه كي لا يزاحموا ولاة الأمور ويركضوا في ميادين لا يعرفون أبعادها وأغوارها لما يترتب على هذه المزاحمة و المنافسة من الأضرار بأنفسهم وأمتهم ما لا يعلم مداه إلا الله فإذا اشتغل طلبت العلم بفقه الواقع قالوا :( إن هذا من إسناد الأمر إلى غير أهله ).



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع عشر : فقه الواقع مضيعة للوقت مذهبة للجهد ، مأكلة للفائدة :

لما قرر أدعياء السلفية أن فقه الواقع من خصائص ولاة الأمور صاروا إلى تقليل شأنه وتسفيه المشتغلين به ، بل اعتبروه أقرب إلى أن يكون من الترف المعرفي الذي شغف به طوائف من مثقفي العصر وعدوه تحريضا خفيا ذكيا على الفكر الإسلامي يكسرون أبوابه كسرا مروعا حتى لكأنما يثأرون لأنفسهم من أصوله وقواعده ووسائله وفروعه ، وأن الدعوة إلى فقه الواقع مقولة جائرة زائفة ، وان السبيل الأحمد لفقه الواقع أن تدع فقه الواقع ليستحكم عندك فقه الواقع فتكون من أعلم الناس وأفقههم بفقه الواقع أو بعبارة أخرى " لنترك فقه الواقع لنفقه الواقع " وما هذا الستار إلا لإخفاء جهلهم في ما يدور من حولهم وتثبيطا لجهاد المسلمين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن عشر : لا قتال إلا بوجود إمام عام :

أراد هؤلاء أن يبطلوا فريضة الجهاد الماضية إلى يوم القيامة فوضعوا شروطا لها لا تتوفر إلا في آخر الزمان ، منها :

أن الجهاد لا يفتح بابه ، ولا ترفع رايته ، ولا يدعو إليه إلا إمام واحد - الخليفة - ، وذلك كسائر الحدود والعقوبات .

ولما كان هذا في نظرهم غير موجود أصبح الجهاد اليوم عندهم باطلا وانتحارا ، والشهيد اليوم في أرض الإسلام منتحر ( ساع إلى سهم من غضب الله يجأ به في بطنه ) هكذا قالوا !!

وهذا القول كبيرة من الكبائر مخالف لإجماع أهل الإسلام والقرآن والسنة فالجهاد فريضة ماضية إلى يوم القيامة سواء وجد العام أم لم يوجد ... ولم يقل بهذا القول إلا الرافضة قديما والقاديانية حديثا ...



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع عشر : الجهاد تكليف ما لا يطاق في هذا الزمان ولا إثم في تركه :

وبناء على الأصل السابق في تحريم القتال إلا بوجود إمام عام اسقطوا فريضة الجهاد باعتباره من التكايف غير المقدور عليها ، ولا تؤثم الأمة بتركه ، وليس عليها إلا أن تجعل الجهاد حاظرا في نفوس أبنائها ترقب اليوم الذي يهيء الله لها فيه أسبابه فتستجيب لندائه ، فشابهوا بذلك من ينتظر صاحب السرداب ليخلص الأمة ويقيم الجمعة والجماعة والجهاد بزعمهم ..



--------------------------------------------------------------------------------
الأصل العشرون : أفضل الجهاد اليوم ترك الجهاد ، وأفضل الإعداد ترك الإعداد : انتقل أصحاب هذا الفكر من تأصيل أن الجهاد تكليف ما لا يطاق إلى القول باستحباب تركه وأفضلية تعطيله ، إذ أن سياق الآيات التي جاءت في الجهاد - حسب نظرهم - تفيد أن أفضل الجهاد اليوم هو الإمساك عن الجهاد ، وهذا عندهم من الإعداد الذي توفر فيه الجهود إلى ما هو ممكن ، ومقدور عليه يفتحونها متى يشاءون ويغلقونها متى يشاءون .
وليت الأمر وقف بهم عند هذا الحد ، بل تجاوزه إلى تعطيل الإعداد للجهاد ، فقالوا بوجوب الإمساك عن الجهاد حتى يكون الإعداد على تمامه ، وقد يكون من الأعداد ترك الإعداد ، وهذا متفرع من الأصل المتقدم أن الجهاد تكليف ما لا يطاق .

 
 

( 2 )    الكاتب : السروري
  بتاريخ : الخميس, 12/12/2013 الساعة 06:21 مساء


الأصل الحادي والعشرون : العمل السياسي تكليف ما لا يطاق :

والأصل الحادي والعشرون من أصول هذا الفكر اعتبارهم العمل السياسي أمرا لا يقدر عليه المسلم ولا يطيقه .. وبالتالي لا يشرع عليه العمل فيه ، لأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ، ولا يكلف العباد في دينهم الذي شرعه لهم ليؤثمهم بالعجز عما يطيقون من فعل المأمورات ، وترك المنهيات ، ولهذا كان من مفاخر السلفية عندهم عدم اشتغالهم بالعمل السياسي ...

وما ذلك إلا لجهلهم أن من سبل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوض العمل السياسي لئلا تبقى ساحته مسرحا لأفكار العلمانيين والإباحيين ، واللادينيين ..



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني والعشرون : وجوب مقاطعة واعتزال العمل السياسي :

لما أراد هؤلاء عزل الأمة عن واقعها أفتوا بحرمة دخول المسلم الملتزم العمل السياسي أو الاقتراب منه لأنه مصيدة نصبت ليسقط فيها كل من يدنو منها أو يمسها ولو بكلمة ، ولا يدخلها إلا من يضع رداء الغربة على منكبيه لا يلبث أن يخرج مسرعا وإلا ذاق مرارة الهوان .

فنادوا بوجوب اعتزال الدعاة إلى الله العمل السياسي بحجة أنه من العبث ، ولا يحسنه إلا من هيئ له وصنع خصيصا من أجله ، واعتبروا أن الاقتراب من السلوك السياسي أو الحوم حوله هو كعمل الفراشة يستهويها الدوران حول النار حتى إذا كلت مالت إلى النار فاحترقت ، وعدوا طريق السلامة اعتزاله ، من ذلك قول أحدهم " ليس من الكيس أن يدع الإنسان الحيس بليس ، بل الكيس أن يأخذ الحيس بالكيس وان يدع ليس ، ومن الكيس أن يعرف أين هو من الحيس ؟ أبعيد منه أم قريب " ... إلى آخر ذلك مما في " كيسهم " من الألغاز والطلاسم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث والعشرون : العمل السياسي من المحظورات الشرعية وعلى العلماء والدعاة التحذير منه :

ومن أجل أصلهم السابق جعلوا مخالطة السلوك السياسي على ما هو عليه الآن محظورا ، ولا وجه فيه من الإباحة لزحزحته عن دائرة المحظورات الشرعية ، فمن خالطه فإنما يخالطه بوزر ، ومن تاب منه تاب الله عليه ، فيفرض على العلماء والدعاة والتحذير منه ، فإن تركه للقائمين عليه أولى من أن ينافسهم فيه غيرهم ، لأنه بمجموعه مصادم لأصول العقيدة وفروع الشريعة ، وإن كان لابد من العمل السياسي للمسلم فإنه ينبغي أن لا يجاوز التصور النظري المحض فإن تجاوزه فإنما يجاوزه إلى التعبير عنه بالكلمة الواعية ، وكل ذلك لأن الجماعات الإسلامية قد أعطت الجانب السياسي الأهمية البالغة فحولت اندفاع الناس من طلب العلم الشرعي إلى العمل السياسي والتهريج ...

والحقيقة أن ذلك دعوة خطيرة للعلمنة وفصل الدين عن الدولة فما لله لله وما لقيصر لقيصر بمعنى اتركوا البلاد للحكام ، ولعلماء الدين والمساجد .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع والعشرون : أساليب الدعوة ووسائلها توقيفية :

لما أراد هؤلاء أن يبطلوا جماعات الدعوة إلى الله فإنهم وضعوا أصلا فاسدا يقول :" إن أساليب الدعوة ووسائلها توقيفية " وذلك لإبطال ما لا يرون من الأساليب والوسائل وتحليل ما يرون منها .. وما يملي عليهم أشياخهم .

والحال أن الوسائل والأساليب ليست توقيفية لأنها ليست من أمور الغيب وفرائض الدين ، فلم يتعبدنا الله بأسلوب معين للدعوة ، ولا بوسيلة خاصة ، وقد تعارف المسلمون في عصورهم المختلفة على أساليب ووسائل غير منحصرة كالدروس المنظمة ، والإجازات الشرعية ، والمدارس والجامعات ، وطبع الكتب والمجلات ، وكذلك استخدموا الإذاعة والشريط و التلفاز ، وكذلك الجماعة الدعوية ، وجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحسبة ، وبعض ذلك لم تنص عليه نصوص خاصة في الكتاب والسنة .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس والعشرون : لا عمل لنصر الإسلام :

الدعوة التي خصص هؤلاء أنفسهم لها وفرغوا أعمالهم من أجلها هي أن يهدموا الدعاة إلى الله ويشينوهم ويسبوهم ويجرحوهم ... هذا هو جهادهم وعملهم لنصر الدين وإعلاء كلمته في العالمين !!

ولا أخالي مخطأ إن قلت أن الحسد الدفين هو دافعهم لذلك كله ، إن لم يكن بريق الدينار والدرهم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس والعشرون : النميمة للسلطان أصل من أصولهم :

فتراهم يستعينون بسوط السلطان لإسكات مخالفيهم بدلا من الحجة والبرهان ..

لا يتورع القوم عن تأليب السلطان على مخالفيهم في القضايا الاجتهادية ، وذلك من خلال تصوير هؤلاء المخالفين بأنهم خطر على الدولة وبالتالي يجب اقتلاعهم ، ومن هؤلاء من كتب مؤلبا في صفحات الجرائد العامة.

ومنهج السلف مع السلاطين معروف ، فهم يتجنبون أبواب السلطان ، وإن كان عادلا مقسطا إتباعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من أتى أبواب السلطان افتتن )) ، فكيف إذا كان يعمل بالنميمة ويرسل التقارير والأشرطة المسجلة ، ليصطاد عبارة موهمة ، أو يتجسس على شيخ ليتقرب بدمه عند السلطان ..

وقال الثوري : ( إذا رأيت العالم يكثر الدخول على الأمراء فاعلم أنه لص ! ) .

وهؤلاء لا سلف لهم في أسلوبهم التحريضي إلا المعتزلة أيام المأمون والمعتصم حين استعانوا بسوط السلطان على أهل السنة ، وحكايتهم مع الإمام أحمد مشهورة معلومة .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع والعشرون : تقديم هدم دعاة السنة على أهل الفرق :

الأصل السابع والعشرون للطائفة التي اتخذت سب الدعاة إلى الله دينا : أن أهل البدع الكبرى كالرفض والتجهم والإرجاء واللادينيين ... يقولون عنهم : هؤلاء معروف أمرهم ، ظاهر فعلهم ولذلك فلا يجوز أن ننشغل بهم بل يجب أن ننشغل بالدعاة إلى الله لنبين أخطاءهم لأنها تخفى على الناس ...

فنعوذ بالله من الخذلان ع طريق الحق ، نسأله جل وعلا ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا .

فانظر كيف عمى هؤلاء عن حرب المحاربين للإسلام وانشغلوا بحرب أولياء الرحمن والدعاة إلى الله !! ونهش لحومهم وتفضيل جهادهم بدلا من مؤازرتهم والنصح لهم ، وتسديد أخطائهم .. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن والعشرون : إطلاق وصف الضال المضل على دعاة هدى :

استسهل هؤلاء إطلاق الألفاظ الكبيرة العظيمة ومن ألفاظهم التي تسهل على ألسنتهم إطلاق وصف " الضال المضل " و " الخبيث " على دعاة الهدى والخير من أهل السنة والجماعة .

وإطلاق هذا الوصف على من لا يستحقه كبيرة من الكبائر ، ولا شك أن مثله يعود على قائله نعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع والعشرون : سب الدعاة قربة إلى الله وعمل صالح أفضل من الصلاة والصوم :

الأصل التاسع والعشرون من أصول هذا الفكر هو التعبد لله بسب الصالحين وشتمهم ولعنهم . فالمسلم الداعية الذي يمكن أن يكون قد أخطأ تأولا أو جهلا يصبح وقوعه في هذا الخطأ الاجتهادي سببا في استحلال عرضه بل دمه !

وقائمة السباب عند هؤلاء الجراحين طويلة فـ " الخبيث " ، و " الخنيث " ، و " الزنديق " ، و " المبتدع " وأوصاف سهلة على ألسن هؤلاء الجراحين يقولونها في كل مناسبة ، ويطلقونها على الصالحين من عباد الله دون أي تأثم أو مراجعة للنفس ، بل بصدر منشرح ، ويظنون أن هذا أرجى أعمالهم عند أعمالهم عند الله : ** إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } [النور\15] .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثلاثون : إنزالهم الآيات النازلة في الكفار على المسلمين :

هذه الفئة التي اتخذت سب المسلمين دينا أرادت أن تستدل لمنهجها في تجريح أهل الإسلام وتبديعهم وتفسيقهم واستباحة أعراضهم ، ووجوب مفارقة الصالحين منهم وهجرهم ، وتعطيل دعوتهم ، أرادت أن تستدل لهذا المنهج الفاسد من القرآن ... فاستدلت بالآيات النازلة في الكفار ، وأن الرسل جاءوا للتفريق بين الأب وأبيه والزوج وزوجته ، والأخ وأخيه ، ويستدل بعضهم في دروسه بأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد جاء فرقا بين الناس أو قد فرق بين الناس ، ويجعلون هذا الحديث دليلا على وجوب التفريق بين المسلمين ، فالسلفي غير الأحواني غير التبليغي ... ويعقدون الولاء والبراء بين السلفيين وهؤلاء ، كما هو الولاء والبراء مع الكفار ..!! فلا حول ولا قوة إلا بالله .

والحديث في التفريق بين المؤمن والكافر يحملونه على وجوب التفريق بين مسلم وآخر ، ويستدل بعضهم بقوله تعالى : ** ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون } [النمل \ 45] أن صالحا جاء ليفرق بين قومه .

ويرى هذا المستدل بهذه الآية أنه عندما يفرق بين مسلم و مسلم !! فهو تابع لصالح عليه السلام في تفريقه بين المؤمنين والكافرين . فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...


 
 

( 3 )    الكاتب : السروري
  بتاريخ : الخميس, 12/12/2013 الساعة 06:22 مساء

الأصل الحادي والثلاثون : الهم الأول جمع مثالب الدعاة من أجل التنفير عندهم :

جعل هؤلاء الجراحون همهم الأول في الدعوة إلى الله هو الوقوف على أخطاء الدعاة ، وجمع مثالبهم ، وحفظ سقطاتهم برقم الصفحة ، ونص كلامهم ... والاهتمام بنشر هذه المثالب والسقطات بقصد تنفير الناس منهم لا بقصد تحذير الناس من الوقوع فيها ، أو النصح لمن وقعوا فيها ، وإنما بقصد أن ينفروا الناس عن الداعي إلى الله ويبطلوا جميع جهاده وكل حسناته ، ويهدموا كل ما بناه ، ويحرموا المسلمين من جميع مؤلفاته وعلمه ولو كان نافعا صالحا .

وهذا تخريب عظيم وسعي للإفساد في الأرض ، فلو أن ساعيا سعى في جميع مثالب الأئمة والفقهاء لوجد الكثير ، ولو أن جامعا جمع سقطات الفقهاء لجمع شيئا لا يحصى ، وقد قال سليمان التيمي :( لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله ) ، قال ابن عبدالبر معقبا : ( هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا ) [جامع بيان العلم وفضله 2\91-92] .

ولا يوجد عالم لم يتكلم فيه ، ولو تذكر له جرحة أو سقطة إلا من رحم الله !!

وهؤلاء الجراحون أنفسهم لو جمع جامع بعض سقطاتهم وزلاتهم من شريط أو شريطين أو كتاب أو كتابين أو محاضرة أو محاضرتين لكفت في إسقاط عدالتهم ، وتبديعهم وتكفيرهم على حسب أصولهم الفاسدة في التبديع والتفسيق والتجهيل والتكفير .

وهم يدعون أن الخطر الذي يتهدد الوجود الإسلامي في الأرض اليوم على أيدي هذه الفرق والطوائف الضالة أشد بكثير جدا من الخطر الذي يتهدده على أيدي الأعداء الصرحاء من اهل الشرك والمذاهب المادية ، إذ أن هذه الفرق والطوائف تدعي الإسلام ، ويحسبها غير المسلمين على الإسلام وهي في حقيقتها سوس مكين يسري في جذوع الإسلام وفروعه ، في الوقت الذي يتغافلون فيه عن أهل الكفر والبدع الظاهرة لعجزهم عن مواجهتهم ..



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني والثلاثون : اعتبار الدعاة أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى واللادينيين :

هذا وهو الوصف الذي يطلقه أصحاب هذا الفكر على الدعاة إلى الله ، وجماعات الدعوة والقائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والذين يأمرون بالقسط من الناس ...

فهؤلاء المصلحون المجتهدون في إصلاح أحوال هذه الأمة يصفهم هؤلاء بأن دعوتهم وأمرهم بالمعروف وقيامهم بالحق أخطر على أمة الإسلام من اليهود والنصارى ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث والثلاثون : يجب تقديم حرب الدعاة إلى الله على حرب اليهود :

لما كان هؤلاء يرددون ويعتقدون أن الدعاة إلى الله هم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى فإنهم من أجل ذلك قدموا حربهم على حرب اليهود والنصارى وقالوا إن الواجب كشف عوار هذه الفرق - الجماعات - وبيان ضلالها والتحذير من آثامها وخطرها ، وتعرية دعاتها و رؤوسها ، وصرف قلوب الناس وعقولهم عنها ، بل رأوا أن التصدي لجماعات الدعوة مقدم على التصدي للكفار والمنافقين والعلمانيين واليساريين ، بجميع أشكالهم .

وهذه هي علة الخوارج قديما وحديثا كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان )) [البخاري 3344] .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع والثلاثون : اتهام النيات بلا دليل :

الأصل الرابع والثلاثون عند هؤلاء أنهم لا يكتفون بالحكم على الظاهر ، فلقد أحرجهم الذين ظاهرهم الصلاح والدعوة إلى السنة والخير ، ولما اجتهدوا فلم يجدوا جرحة كبيرة يهدمون بها من يريدون هدمه فإنهم اتهموا نياتهم وقالوا " ما دعوا إلى السنة إلا لهدمها " و " ما التزموا بالسلفية إلا لحربها " .

ومن أجل ذلك كان أخذ الناس بالظنة ، واتهامهم بلا بينة راجحة سمة من سمات منهجهم الكاسد .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس والثلاثون : جعلهم الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة اعظم منه في المسائل العملية مطلقا :

لقد جعل هؤلاء الجراحون الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة أعظم من الخطأ في المسائل العلمية مطلقا .

ولهذا فإنهم لا يعدون جرائم الحكام الطغاة في الشعوب الإسلامية ، وما يقترفونه من فساد وإفساد وصد عن سبيل الله ... لا يعدون ذلك شيئا لظنهم أنه لا يعدو أن يكون فسقا عمليا ، بينما يعظمون الشنعة على داعية وقع في خطأ في مسألة علمية و يملئون الدنيا عويلا وتشهيرا .

وربما استدلوا بقول بعض أهل العلم ( البدعة شر من المعصية ) وهو ليس على إطلاقه ، فإن الخطأ قد يكون نسبيا بحسب اختلاف الاجتهاد ، وقد يكون فاعله مثابا وإن كان مجتهدا وإن ظنه غيره بدعة ، وقد يكون متأولا .

فلا يكون الداعي إلى إفساد المسلمين ونشر الربا والزنا وغيرها من كبائر الفواحش والعظائم بينهم بالدعوة إلى ذلك بالوسائل المرئية والمسموعة فضلا عن السماح بنشر بدع الإلحاد والضلال والمذاهب الهدامة عبر الصحافة وغيرها ، أهون ذنبا من داعية صالح وقع متأولا فيما يعد بدعة عند غيره .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس والثلاثون : إنزالهم أنفسهم منزلة أئمة أهل السنة الكبار في تبديع مخالفيهم :

ومن ذلك استدلالهم بكلام الثوري و الأوزاعي في تبديع أحد الأئمة المشهورين على جواز ما يفعلونه من تبديع وتضليل لمخالفيهم ، وهو بلا ريب قياس مع الفارق فإنما ساغ ذلك للثوري وغيره من أئمة السلف بسبب ما أوتوه من علم وعمل وقبول بين الناس ، وشتان ما بين أحوال أولئك الأئمة وأحوال هؤلاء الطائشين المتعجلين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع والثلاثون : لا يذكر للدعاة والمفلحين إلا سيئاتهم :

الأصل السابع والثلاثون من أصول البدعة عند هؤلاء هو أنهم لا يذكرون للدعاة والمصلحين ومن يريدون هدمهم من أهل الخير إلا سيئاتهم فقط ، وذلك بهدف التنفير منهم وإبعاد الناس عنهم وتحذير طلبة العلم منهم والملتزمين والعوام من الاستماع إليهم ، ويسمون منهجهم هذا منهج أهل السنة في النقد .

وهذا على الحقيقة هو منهج المبتدعة والرافضة الذين لا يذكرون إلا ما يضنونه من أخطاء الصحابة أو مثالبهم ويتعامون عن حسناتهم وبلائهم وجهادهم ، ولا يذكرون لأهل السنة والجماعة إلا أخطائهم لقصد تنفير الناس عنهم ، وهؤلاء أخذوا منهج الروافض وشرعوا يحذرون الناس من الدعاة إلى الله والمصلحين وأهل الخير لتلمس أخطائهم والبحث عن هفواتهم وتصيد زلاتهم ، ومن ثم تحذير الناس منهم بدلا من النصح لهم والدعاء لهم بالخير وتنبيههم إلى ما أخطأوا فيه ليحذروه ويبتعدوا عنه و تأيدهم فيما قاموا به من نصرة الحق وعزة الدين ونشر الإسلام .

بل هؤلاء الجراحون يبطلون جميع حسنات الدعاة حتى وإن كانت جهادا في سبيل الله ويرون أن صلاتهم وصيامهم وحجهم وعبادتهم لا تنفعهم عند الله لوقوعهم في هذه الأخطاء القليلة التي لا تخرج من الإسلام ولا تدخل في بدعة فإنا لله وإنا إليه راجعون .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن والثلاثون : استعمالهم الألفاظ المجملة :

استعمالهم الألفاظ المجملة في الذم ليتوهم السامع الساذج معنى مذموما ويسلم لهم مرادهم مثل استعمالهم كلمات " التهييج " و " التلميع " و " التمييع " .. الخ .

وذلك كشأن أهل البدع في استعمال لفظ " الجهة " ، أو " الجسم " ، و " التركيب " ، وهم يريدون معاني خاصة بهم ، كذلك طائفة الجراحين يريدون :

بالتهييج : إنكار المنكر .
بالتلميع : الثناء على من وقع في بدعة فيما أحسن فيه ، كما كان يفعل علماء الإسلام من عصر الصحابة إلى أن خرجت هذه الطائفة العجيبة ..
بالتمييع : إحسان الظن فيمن أخطأ والتماس العذر العذر له .

وهذا كله حق كما ترى لكنهم يلبسونه ألفاظا مجملة مطلقة للإفساد و التخبيط .

وقد قال ابن القيم :

فعليك بالتفصيل والتمييز فالإ طلاق والإجمال دون بيان
قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الأ ذهان والآراء كل زمان
ومن هذا أيضا استعمالهم كلمة " المنهج " بلا إضافة تعين المراد ، وذلك لأن كلمة المنهج هكذا بإطلاق تخوف السامع الساذج ، فيرتاع من مخالفة ما يقولون ، وهذه خدعة يحسنها أهل البدع والتلبيس ، فإن " المنهج " كلمة تعرف بالإضافة ..

فإن كان المقصود " منهج العقيدة " ، فهو الأصول التي أجمع عليها السلف والقواعد الكلية التي بها فهموا الكتاب والسنة ، وفارقوا الفرق الضالة ، وهي قضايا علمية وأصول كلية ثابتة معلومة ، ومخالفتها خطرا عظيم وبدعة شنيعة .

وإن كان المقصود " منهج الاستدلال " في أصول الفقه و فروعه ففي بعض ذلك خلاف معروف مثل الخلاف في الإجماع الذي يحتجوا فيه ، والقياس ، وشرع من قبلنا ، وغير ذلك من القضايا المذهبية التي اختلف فيها السلف ولا تخرج المخالف المخطأ من أهل السنة . وإذا كان هناك ثوابت في منهج الاستدلال مخالفتهما بدعة شنيعة .

مثل ذلك بعض الخلاف في الاستدلال بالحديث مثل اشتراط اللقيا و الاحتجاج بالمرسل و مجهول الحال وتسامح بعض السلف في رواية الضعيف في الترغيب والترهيب ، ونحو ذلك من الأمور المذهبية التي جرى فيها خلاف بين أهل السنة ولا يخرج المخطأ فيها من أهل السنة .

وإن كان المقصود " منهج الدعوة " ، فالأمر أكثر سهولة ويسرا لأن منهج الدعوة منه ما هو ثابت كالانطلاقة من الأصول التي أجمع عليها السلف وتقديم العقيدة والعناية بالسنة ونبذ البدعة ومنه ما هو يتغير بتغير الزمان والمكان والمدعوين كدخول المجالس النيابية والعمل الجماعي المنظم ونحو ذلك مما قد يصلح أن يكون منهجا للدعوة في بلد دون بلد وزمن دون زمن .

والمقصود أنه لابد من التفصيل والتبيين والحكم على المسائل بعلم .. أما إطلاق كلمة " هذا المنهج " ، " يخالفنا في المنهج " ، " منحرف عن المنهج " ، " ليس على المنهج السلفي " فهو سبيل أهل البدع .. والله المستعان .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع والثلاثون : اختراعهم قول " ليس على منهج السلف " أو " ليس على منهج أهل السنة والجماعة " وكأنهم ورثوا عرش السلفية دون غيرهم :

اخترع هؤلاء الجراحون هذه العبارة " ليس من منهج السلف " وهي عبارة مجملة ترقى عنهم إلى التكفير والإخراج من أهل السنة والجماعة ، والفرقة الناجية ...

ويطلقون هذه الكلمة على مجرد مخالفة يسيرة في أمر اجتهادي يسوغ فيه الخلاف ، كالمشاركة في المجالس النيابية ، بقصد الإصلاح ودفع الشر ، وكالقول بأن وسائل الدعوة ليست توقيفية .

وهذه الكلمة كلمة كبيرة ، واصطلاح خطير لأنه أدى بكثير من هؤلاء الجراحين إلى التكفير بغير مكفر ، والتبديع بغير مبدع للمسلمين الذين يؤمنون بالقرآن والسنة ولا يخرجون على إجماع الأمة ويعتقدون عقيدة السلف في الإيمان بالأسماء والصفات وسائر أمور الغيب ولا يقدمون قول أحد على قول الله ورسوله ، ولكنهم قد يخالفون هؤلاء في أمر فرعي اجتهادي يسوغ فيه الخلاف ..

فيطلق عليهم هؤلاء هذه الكلمة الكبيرة " ليس من منهج السلف " و " ليس من أهل السنة والجماعة " وهذه الكلمة لا تطلق إلا على من وضع أصولا تخالف أصول أهل السنة كإنكار السنة أصلا أو الدخول في بدعة عقائدية كالخروج والرفض والإرجاء والتجهم والقدر ، أو تقديم العقل والهوى على النصوص من القرآن والسنة ، أو الفصل بين الدين والسياسة ... ونحو ذلك من البدع العقائدية التي تهدم الدين أو جزءا منه .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الأربعون : استخدامهم سلاح هجر المبتدع ضد المسلمين المصلحين :

هجر المبتدع وسيلة شرعية للإصلاح تخضع للمصالح والمفاسد وهو من أصول أهل السنة والجماعة ، وقد استخدمه أهل السنة لمحاربة البدعة وتقليل ضررها وشرها والتحذير من أهلها ، وقد وضع أهل السنة والجماعة ضوابط لذلك ومنها :

أن الحكم على المبتدع متروك للأمة الأعلام الذين يميزون بين السنة والبدعة فقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - أنفسهم يرجعون إلى العلماء منهم قبل الحكم على أمر جديد ، كما رجع أبو موسى الأشعري إلى ابن مسعود لما رأى في المسجد أناسا متحلقين وفي وسط كل حلقة كوم من الحصى ، وعلى رأس كل حلقة رجل يقول لهم سبحوا مائة فيسبحون كبروا مائة فيكبرون ، فلم يتعجل أبو موسى الحكم عليهم حتى سأل ابن مسعود في ذلك . [رواه الدارمي 208] .

وكذلك رجع الناس إلى ابن عمر لما نشأ القدر ، ورجعوا إلى علي بن أبي طالب لما ظهر الخوارج وهكذا ...

ومن أصول أهل السنة أن الهجر للتأدب وأنه يختلف بحسب قوة الهاجر وضعفه وأنه لتحقيق مصالح شرعية وان المصلحة الشرعية إن كانت في المخالطة وجب المصير إليها ...

وبالجملة فالهجر الشرعي لا يكون إلا لتحقيق مصالح شرعية عظيمة .

وهؤلاء الجراحون استخدموا الهجر سلاحا لقتل الإسلام ، وتفريق المسلمين فجعلوا كل صغير لم يصل الحلم جراحا وحاكما على الناس بالبدعة والسنة ، وأمروا بهجر كل الدعاة والجماعات ، وكل من أخطأ خطأ في نظرهم ... فلم يبق أحد من المسلمين من أهل السنة والجماعة - إلا من رحم الله - إلا استحق عندهم الهجر .

ثم كروا على أنفسهم فبدع بعضهم بعضا وهجر بعضهم بعضا وهكذا ارتد سلاحهم عليهم ... وبهذا حول هؤلاء الجراحون سلاح هجر المبتدع الذي استعمله أهل السنة في محاربة البدعة إلى سلاح يحاربون به الإسلام والسنة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
 
 

( 4 )    الكاتب : السروري
  بتاريخ : الخميس, 12/12/2013 الساعة 06:23 مساء

الأصل الحادي والأربعون : حملهم أقوال السلف في التحذير من أهل البدع على الدعاة المنتسبين إلى أهل السنة والجماعة :

من عظائم هؤلاء أنهم أخذوا نصوص السلف في التحذير من أهل البدع ووضعوها في غير مواضعها ، فقد أطلقوها على أناس صالحين من أهل السنة والجماعة .

وعلى أساس منهجهم الفاسد في أن ( كل من وقع في البدعة فهو مبتدع ) فإنهم أخرجوا أناسا كثيرين من أهل السنة والجماعة لم يكونوا دعاة لبدعة وإن كانوا قد تلبس ببعضهم بها خطأ ، وتأولا كالحافظ ابن حجر والإمام النووي من الأئمة الأعلام رحمهما الله ، وغيرهما ..

ولما رأى بعضهم خطورة ذلك وأنهم ربما يبدعون بذلك عددا كبيرا من علماء الأمة رجعوا عن تبديع هؤلاء الأقدمين ، واستمروا في تبديع الدعاة المعاصرين ، علما أن هؤلاء الدعاة وقعوا في بعض الأخطاء التي لا تخرجهم من عموم أهل السنة والجماعة ، وهي أهون مما وقع فيه الحافظ ابن حجر والإمام النووي رحمهما الله ...

ومنهم من اتخذ التقية ، دينا فكان يبدع هؤلاء الأقدمين سرا أو أمام خاصته ، وينفي عنهم البدعة علنا . فنعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالرحمن .

فهلا اتبع هؤلاء قواعد أهل السنة والجماعة في التبديع بدل من اعتناقهم قواعد تصل بهم أن يبدعوا سلف الأمة جميعا ، بل لو طبقوا هم قواعد التبديع التي اخترعوها على أنفسهم حسب موازينهم لكانوا من شر أهل البدع !!!



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني والأربعون : امتحان الدعاة إلى الله بالموقف من بعض أهل العلم :

لما بدع هؤلاء جماعة من الدعاة وأهل العلم من غير مبدع حقيقي ، اضطروا بعد ذلك إلى امتحان الناس بتحديد الموقف ممن بدعوه ، فمن لم يقل بقولهم أخرجوه من السلفية ، ومن قال بقولهم فهو السلفي الحقيقي عند هؤلاء القوم .

وبذلك أصبح للسلفية مقاييس خاصة عند هذه الطائفة ، مع العلم أن شيخ الإسلام قد حذر في رسالته لأهل البحرين من اتخاذ بعض المسائل - عن رؤية الكفار لربهم يوم القيامة - محنة وشعارا حيث قال في رسالته : ( ومنها أنه لا ينبغي لأهل العلم أن يجعلوا هذه المسألة محنة وشعارا يفصلون بها بين إخوانهم و أضدادهم فإن مثل هذا مما يكره الله ورسوله ) .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث والأربعون : اتهامهم مخالفيهم من الدعاة بالتكفير :

هذا الأصل يستخدمه أتباع هذه الطائفة سلاحا في محاربة من يحالفهم من الدعاة والمصلحين .

فيتهمون الدعاة بالفئة الضحضاحة التي لا تجد راحة صدورها في إطلاق لقب الجاهلية أو كلمة الكفر على ألسنتها ، تحكم بهذه أو بتلك على مجتمع كل ملايينه مسلمون ...

ويتهمون أتباعهم بالتعطش للحكم على الناس بالتكفير والنفاق ، ووصف المجتمعات الإسلامية بالمجتمعات الجاهلية وبالانسلاخ الكامل من الدين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع والأربعون : تركهم الحق إذا جاء ممن خالفهم :

ومن أصولهم الفاسدة تركهم الحق ، لأن من يخالفهم يقول به أو يفعله ، ويجعلون ذلك دليلا على معرفة الحق ، ولهذا يحكمون على القول أو الفعل بأنه باطل لأن " الأخوان المسلمون " يفعلونه أو يقولونه أو " جماعة التبليغ " أو غيرهم .

ولهذا يقول قائلهم هذا " منهج الأخوان " أو هذا " منهج التبليغ " إذا أراد أن يستدل على الخطأ في مسألة ما ، وهذا نظير فعل الرافضة مع أهل السنة ، فإنهم يقولون ( إذا لم تعرف دليلا على مسألة ما فخالف أهل السنة تصب الحق فيها ) ، وفعلهم هذا يدل على أن غيرهم لا يكون فيه خير ، والحق لا يكون إلا معهم ، فكأنهم هم فقط الذين جمعت فيهم خصال الخير وعلم الحق كله .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس والأربعون : موقفهم المتناقض من فتاوى أئمة أهل السنة والجماعة :

إذا وجد هؤلاء فتوى لأحد من علماء السنة - قديما وحديثا - يشتم منها رائحة الموافقة لبعض آرائهم طاروا بها فرحا ، وألزموا الناس بها من باب توقير أهل العلم والرجوع إلى أقوالهم ، وربما ظهرت فتوى لبعض العلماء تخيء اجتهاد بعض المشايخ في مسألة ما لا تتفق مع مذهبهم ، وفي هذه الحال يلزمون ذلك الشيخ بالنزول عن رأيه والرجوع إلى رأي العلماء دونما نظر لأدلة الطرفين وحججهم وما يجب صنعه في مثل هذه الاختلافات .

أما إذا جاءت الفتوى ناسفة لأصولهم الكاسدة كمشروعية العمل الجماعي ، أو المشاركة بالبرلمانات النيابية ، فإنهم يردونها ولو كانت من نفس العالم الذي طبلوا من قبل لفتاويه الأخرى .

ويظهرون في هذا الموقف بوجه سلفي أثري يدعو إلى نبذ التقليد ، وعدم الجمود على أقوال العلماء ويحدثونك عن منهج الاستدلال عند السلف .. الخ من كلامهم المعهود ، فنعوذ بالله من اتباع الهوى .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس والأربعون : تربية الصغار على الثلب والشتم والتجريح :

الأصل السادس والأربعون من أصول الابتداع عند هؤلاء هو تعليم صغار طلاب العلم والمبتدئين سب الناس وتجريحهم قبل أن يعرف الشاب المبتدئ أركان الأيمان ، وأصول الأخلاق ، وأحكام العبادات ... فهم يبدأون مع الشاب الذي بدأ في الالتزام والهداية فيعلمونه أن فلانا أخطأ في كذا ، وابتدع كذا ، وهذا العالم زنديق لأنه قال كذا ، وذاك ضال لأنه فعل كذا .

وهذه أمور تضره في دينه وتقسي قلبه ، وهم مع ذلك يوهمونه أنه بذلك يكون كإمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ، والناقد الخبير يحيى بن معين ، وأئمة الجرح والتعديل الذين جلسوا لتمييز الرواة ، وجرح المجروحين ، والذب عن الدين ... فلا حول ولا قوة إلا بالله رب العالمين .

ما أفسد هذا القياس فعلماء الجرح والتعديل كان همهم تصنيف الرواة لمعرفة من يروي عنه ممن لا تجوز الرواية عنه ، أما هؤلاء فهمهم تجريح علماء الإسلام والدعاة لتنفير الناس عنهم .

وإمام أهل السنة أحمد بن حنبل وغيره من الأعلام لم يجلسوا لتصنيف الرواة إلا بعد أن أصبحوا في مرتبة الأئمة الأعلام الذين يستطيعون وزن الناس وتصنيفهم ، أما حدثاء الأسنان هؤلاء فأغرار صغار لا يعرف كثير منهم الفرق بين سنة وبدعة ، ولا يستطيع ترجيح قول على قول ، ولا يميز بين ركن وواجب ، ولا يدري مصلحة من مفسدة فضلا عن أن يميز بين مفسدتين ، أو يفاضل بين مصلحتين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع والأربعون : إلغاء توحيد الحكم من التوحيد :

لما كانت حركة الابتداع الجديدة هذه تقوم في بعض جوانبها على مناصرة الحكام أيّا كانوا ، وإبطال فريضة الجهاد وبعض صور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتشويه صورة كل داع إلى الحكم بشريعة الله .

فإنهم عادوا المطالبة بتحكيم شرع الله في الأرض واعتبروا ما اصطلح على تسميته " بتوحيد الحاكمية " ابتداعا في الدين ، وأنه لا يوجد نوع من التوحيد يسمى " توحيد الحاكمية " ، وأن الأولى أن يدرج في أبواب الفقه .

وجهل هؤلاء أن الصحابة أنفسهم لم يقسموا التوحيد اصطلاحا إلى ربوبية وألوهية والأسماء والصفات ، وإنما هذا اصطلاح حادث ، وهو حق لأن كفار قريش فرقوا في الإيمان بالله بين كونه سبحانه وتعالى ربا وخالقا ومدبرا للكون ، وبين كونه الإله الذي لا إله غيره سبحانه تعالى والذي لا يستحق سواه أن يعبد...

فاصطلح على تسمية ما أقروه من الإيمان بالله " بالربوبية " ، وما أنكروه من مسائل الإيمان بالله " بالألوهية " ...

ولما جاء من المسلمين من فرق بين صفة لله وصفة أخرى وآمن ببعض أسماء الله وصفاته وكفر ببعضها ، فإن علماء أهل السنة سموا الإيمان بكل أسماء الله وصفاته " توحيد الأسماء والصفات " وذلك ليبينوا أن هذا داخل في مسمى الإيمان بالله سبحانه وتعالى فأصبح الإيمان الحق بالله جل وعلى مشتمل على الإيمان بكل ما وصف به نفسه وكل ما وصفه به رسوله .

والآن لما نشأ في المسلمين من قال نؤمن بالله ربا وإله ، ولا نؤمن به حاكما في شؤوننا الدنيوية ، بل ننظم أمورنا الدنوية كما نشاء ، ونادوا بفصل الدين عن الدولة كما يقولون ، وبفصل الدين عن الشؤون السياسية والاقتصادية ، فإن علماء الإسلام ردوا هذه البدعة الجديدة و التي سميت باللادينية أو العلمانية ، وبينوا أنه لا إسلام إلا لمن آمن بأن الله سبحانه وتعالى حاكما وأن الحكم له سبحانه وتعالى ..

وليس هذا بدعا في الدين أو ابتداعا في الإيمان والتوحيد ، بل إن من أركان التوحيد إفراد الله عز وجل للحاكمية وتقديم حكم الله ورسوله وطاعة الله ورسوله على طاعة وحكم كل أحد ، والإيمان بأن الحكم لله وحده وأن من رضي مختارا بحكم غيره في أي شأن من الشؤون فهو كافر بالله كما قال تعالى : ** ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به } [النساء 60] .

وفي آخر هذه الآيات ** فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } [النساء 65] .

ولقد جاء من هؤلاء المبطلين من يزعم أن توحيد الحكم ليس من التوحيد ، وأن الحكم بغير ما أنزل الله إنما هو " كفر دون كفر " هكذا على إطلاقه ! دون تفريق بين من جعل حكم البشر أفضل من حكم الله أو مساويا لحكم الله ، ومن أخطأ أو تأول أو حكم بقضية واحدة بغير ما أنزل الله .

وبإطلاقهم القول أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر ، هونوا على الناس التحاكم إلى غير شريعة الله والرضا بغير حكم الله ، وأعطوا المبدلين لشرع الله صك شرعي في أن ما يفعلونه من حرب شريعة الله إنما هو معصية لا تخرجهم من الإسلام .. فنعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي المنان .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن والأربعون : لا كفر إلا بالتكذيب :

وهو قول بعضهم أن الكفر لا يكون إلا بالتكذيب ، وهو بعينه قول جهم بن صفوان وبشر المريسي وابن الرواندي والصالحي ، وغيرهم من الجهمية ، ولهذا لما طبقوا هذا الأصل على الواقع صار حكم من نبذ الشرعية كلها وحكم بقوانين الكفار بحذافيرها وحارب من يدعو إلى تحكيم الشريعة وبالغ في أذاهم وتشويه دعوتهم أنه لا يكفر لأن الكفر لا يكون إلا بالتكذيب .

وكذلك من فتح الباب للأحزاب العلمانية الكافرة وأنشئ لها هيئات ومؤسسات ومجالس ومؤتمرات وصحف تدعو بها إلى أفكارها وترغب الناس فيها وتسخر من الدين وتستهزأ بشعائره أنه لا يكفر .

واعلم أن هؤلاء المساكين لما أرادوا تهوين جرائم كفرة الحكام وطمعوا أن يرضوهم تعلقوا بمذهب المرجئة الباطل في الإيمان و طبقوه على هؤلاء الحكام .

ومذهب المرجئة هذا مبني على أن جنس الأعمال من كمال الإيمان ، وليس ركنا من أركانه كما تقول أهل السنة ، فأهل السنة جنس العمل عندهم يزول الإيمان بزواله ، ولا يزول بزوال بعض العمل كما تقول الخوارج والمعتزلة .

أما المرجئة فلا يزول الإيمان وإن زال جميع العمل ، لأن الكفر لا يكون إلا بالتكذيب ، لأن الإيمان هو التصديق فيكون ضده هو التكذيب لا غير .

وأهل السنة الإيمان عندهم هو التصديق والعمل والكفر يكون بالتكذيب وبغيره ، كالتولي عن الطاعة وترك العمل بالكلية ، وعند بعضهم ترك الصلاة بمنزلة ترك العمل بالكلية .

قال ابن تيمية : ( وقد تبين أن الدين لابد فيه من قول وعمل وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله بقلبه ولسانه ولم يؤد واجبا ظاهرا ولا صلاة ولا زكاة و لا صياما وغير ذلك من الواجبات ) .
وقال : ( ومن قال بحصول الإيمان الواجب دون فعل شيء من الواجبات سواء جعل فعل تلك الواجبات لازما له أو جزء منه - فهذا نزاع لفظي - كان مخطأ خطأ بيناً ، وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها ، وقالوا فيه المقالات الغليظة ما هو معروف ) [مجموع الفتاوى 7\621] .

وقد قدمنا في أول الكتاب أن القوم مرجئة مع الحكام فإنا لله وإنا إليه راجعون ..



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع والأربعون : لا سبيل لإعادة الدين إلى الدولة :

لما ألغى هؤلاء اعتبار توحيد الحاكمية من أنواع التوحيد وعدوه بدعا في الدين صاروا إلى رفع شعار اللادينية " دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله " ... واعتبروها كلمة حكيمة تصلح لزماننا ، وذلكم أنهم يعتقدون أن الإنفصام بين الدين والدولة صار أمرا مقضيا لا مرد له ولا طاعن عليه ولا محيد عنه ..

ولعمر الله لا أدري ما أبقوا للعلمانية إذن !!



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخمسون : وجوب السكوت عن انحراف الحكام :

من الأصول الفاسدة التي يتبعها هؤلاء إبراز أصل أهل السنة والجماعة في وجوب السمع والطاعة للإمام المسلم ما لم يأمر بمعصية والصبر على ظلم الحاكم مادام أنه مجاهد في سبيل الله ، مدافع للأعداء الإسلام ووجوب الصلاة خلفه وعدم الخروج عليه إلا في كفر بواح ، وهذا كله حق .

ولكن الوجه الآخر كذلك هو وجوب النصح لهذا الإمام وقول كلمة الحق له ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه ، وجهاد الكفار ورعاية مصالح الأمة فرض عليه وقبل هذا وذاك ، فالحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى في الكبير والصغير فرض عليه .

إن الحاكم والمحكوم طرفا عقد هو عقد البيعة ، فكما يجب على المحكوم السمع والطاعة للإمام ، فإن العدل ورعاية مصالح المسلمين وجهاد الكفار وتأمين الناس على أموالهم وأنفسهم فرض على الإمام كذلك . فإذا قصر الإمام في واجبه فيجب النصح له وإذا قصرت الرعية في واجبها وجب النصح لها كذلك ..

والدعوة إلى وجوب السمع والطاعة فقط وأن هذا هو أصل أهل السنة والجماعة تزييف لمنهج أهل السنة والجماعة الذي يقوم على النصح للأئمة المسلمين وعامتهم وليس النصح للعامة وترك الأئمة .

والقوم لا يفرقون في ذلك بين من لم يحكم بالشرع في بعض فروعه وبين من نحى الشريعة كلها جانبا وأعلن العلمانية دينا ومنهجا وحارب الإسلام ودعاته وزج بهم في سجون التعذيب ونزع الحجاب عن المسلمات ... بل هذا في نظرهم ممن يجب له السمع والطاعة سواءا بسواء !



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الحادي والخمسون : إنكار منكر الإمام باللسان خروج :

من أصولهم الفاسدة إطلاق لفظ الخارجي على من أنكر منكر الإمام باللسان ، وهذه كبيرة من الكبائر وعظيمة من العظائم ، لأن كلمة الحق عند الإمام الجائر من الجهاد كما قال صلى الله عليه وسلم : (( أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر )) [رواه أحمد في المسند 4\315] .

ولا يسمى خارجيا إلا إذا اعتقد كفر المسلم بالمعصية ، ورأى الخروج على الحاكم المسلم بالسيف فإن لم يخرج فهو من القعدة ، وهذا لا يجوز قتاله كعمران بن حطان وغيره ، وإن خرج بالسيف عليهم فهو خارجي ، وهو الذي يجب قتاله .

وأما الإنكار باللسان فقط دون تكفير المسلمين أو اعتقاد تخليد صاحب الكبيرة في النار أو الخروج عليهم بالسيف ، فلا يسمى مثل هذا خارجيا ، ومن سمى الداعي إلى الله الذي يقوم بالدعوة ويأمر بالقسط بين الناس خارجيا فهو ضال مبتدع مخالف لكلام رب العالمين وسنة سيد المرسلين ، وإجماع أمة المسلمين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني والخمسون : لا أمر بمعروف إلا بإذن الإمام :

ولما أبطل هؤلاء بعض صور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فزعموا أنه لا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا بإذن الإمام ، بل قالوا إنه لا إنكار حتى بالجنان إلا بإذن السلطان !!

وهذا قول مخالف للقرآن والسنة والإجماع فقد قال تعالى : {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون } [البقرة \ 159] .
وقال سبحانه وتعالى : ** وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون } [آل عمران \ 187] .

وقال صلى الله عليه وسلم : " من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار " [رواه داوود \ 3658] .
وكان مما أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم العهد على أصحابه ( وأن نقول بالحق حيث كنا لا نخاف في الله لومة لائم ) [رواه البخاري \ 7200] .


--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث والخمسون : آخر الأصول وأعظمها إفسادا :

وأخيرا فإن أعظم أصولهم فسادا هو جعلهم تعلم هذه الأصول الفاسدة أهم وأولى وأعظم من تعلم أصول العلم في سائر الفنون بل أولى من الانشغال بحفظ القرآن ودراسة السنة ..
 
 

( 5 )    الكاتب : السروري
  بتاريخ : الخميس, 12/12/2013 الساعة 06:49 مساء

الأصل الحادي والثلاثون : الهم الأول جمع مثالب الدعاة من أجل التنفير عندهم :

جعل هؤلاء الجراحون همهم الأول في الدعوة إلى الله هو الوقوف على أخطاء الدعاة ، وجمع مثالبهم ، وحفظ سقطاتهم برقم الصفحة ، ونص كلامهم ... والاهتمام بنشر هذه المثالب والسقطات بقصد تنفير الناس منهم لا بقصد تحذير الناس من الوقوع فيها ، أو النصح لمن وقعوا فيها ، وإنما بقصد أن ينفروا الناس عن الداعي إلى الله ويبطلوا جميع جهاده وكل حسناته ، ويهدموا كل ما بناه ، ويحرموا المسلمين من جميع مؤلفاته وعلمه ولو كان نافعا صالحا .

وهذا تخريب عظيم وسعي للإفساد في الأرض ، فلو أن ساعيا سعى في جميع مثالب الأئمة والفقهاء لوجد الكثير ، ولو أن جامعا جمع سقطات الفقهاء لجمع شيئا لا يحصى ، وقد قال سليمان التيمي :( لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله ) ، قال ابن عبدالبر معقبا : ( هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا ) [جامع بيان العلم وفضله 2\91-92] .

ولا يوجد عالم لم يتكلم فيه ، ولو تذكر له جرحة أو سقطة إلا من رحم الله !!

وهؤلاء الجراحون أنفسهم لو جمع جامع بعض سقطاتهم وزلاتهم من شريط أو شريطين أو كتاب أو كتابين أو محاضرة أو محاضرتين لكفت في إسقاط عدالتهم ، وتبديعهم وتكفيرهم على حسب أصولهم الفاسدة في التبديع والتفسيق والتجهيل والتكفير .

وهم يدعون أن الخطر الذي يتهدد الوجود الإسلامي في الأرض اليوم على أيدي هذه الفرق والطوائف الضالة أشد بكثير جدا من الخطر الذي يتهدده على أيدي الأعداء الصرحاء من اهل الشرك والمذاهب المادية ، إذ أن هذه الفرق والطوائف تدعي الإسلام ، ويحسبها غير المسلمين على الإسلام وهي في حقيقتها سوس مكين يسري في جذوع الإسلام وفروعه ، في الوقت الذي يتغافلون فيه عن أهل الكفر والبدع الظاهرة لعجزهم عن مواجهتهم ..



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني والثلاثون : اعتبار الدعاة أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى واللادينيين :

هذا وهو الوصف الذي يطلقه أصحاب هذا الفكر على الدعاة إلى الله ، وجماعات الدعوة والقائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والذين يأمرون بالقسط من الناس ...

فهؤلاء المصلحون المجتهدون في إصلاح أحوال هذه الأمة يصفهم هؤلاء بأن دعوتهم وأمرهم بالمعروف وقيامهم بالحق أخطر على أمة الإسلام من اليهود والنصارى ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث والثلاثون : يجب تقديم حرب الدعاة إلى الله على حرب اليهود :

لما كان هؤلاء يرددون ويعتقدون أن الدعاة إلى الله هم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى فإنهم من أجل ذلك قدموا حربهم على حرب اليهود والنصارى وقالوا إن الواجب كشف عوار هذه الفرق - الجماعات - وبيان ضلالها والتحذير من آثامها وخطرها ، وتعرية دعاتها و رؤوسها ، وصرف قلوب الناس وعقولهم عنها ، بل رأوا أن التصدي لجماعات الدعوة مقدم على التصدي للكفار والمنافقين والعلمانيين واليساريين ، بجميع أشكالهم .

وهذه هي علة الخوارج قديما وحديثا كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان )) [البخاري 3344] .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع والثلاثون : اتهام النيات بلا دليل :

الأصل الرابع والثلاثون عند هؤلاء أنهم لا يكتفون بالحكم على الظاهر ، فلقد أحرجهم الذين ظاهرهم الصلاح والدعوة إلى السنة والخير ، ولما اجتهدوا فلم يجدوا جرحة كبيرة يهدمون بها من يريدون هدمه فإنهم اتهموا نياتهم وقالوا " ما دعوا إلى السنة إلا لهدمها " و " ما التزموا بالسلفية إلا لحربها " .

ومن أجل ذلك كان أخذ الناس بالظنة ، واتهامهم بلا بينة راجحة سمة من سمات منهجهم الكاسد .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس والثلاثون : جعلهم الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة اعظم منه في المسائل العملية مطلقا :

لقد جعل هؤلاء الجراحون الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة أعظم من الخطأ في المسائل العلمية مطلقا .

ولهذا فإنهم لا يعدون جرائم الحكام الطغاة في الشعوب الإسلامية ، وما يقترفونه من فساد وإفساد وصد عن سبيل الله ... لا يعدون ذلك شيئا لظنهم أنه لا يعدو أن يكون فسقا عمليا ، بينما يعظمون الشنعة على داعية وقع في خطأ في مسألة علمية و يملئون الدنيا عويلا وتشهيرا .

وربما استدلوا بقول بعض أهل العلم ( البدعة شر من المعصية ) وهو ليس على إطلاقه ، فإن الخطأ قد يكون نسبيا بحسب اختلاف الاجتهاد ، وقد يكون فاعله مثابا وإن كان مجتهدا وإن ظنه غيره بدعة ، وقد يكون متأولا .

فلا يكون الداعي إلى إفساد المسلمين ونشر الربا والزنا وغيرها من كبائر الفواحش والعظائم بينهم بالدعوة إلى ذلك بالوسائل المرئية والمسموعة فضلا عن السماح بنشر بدع الإلحاد والضلال والمذاهب الهدامة عبر الصحافة وغيرها ، أهون ذنبا من داعية صالح وقع متأولا فيما يعد بدعة عند غيره .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس والثلاثون : إنزالهم أنفسهم منزلة أئمة أهل السنة الكبار في تبديع مخالفيهم :

ومن ذلك استدلالهم بكلام الثوري و الأوزاعي في تبديع أحد الأئمة المشهورين على جواز ما يفعلونه من تبديع وتضليل لمخالفيهم ، وهو بلا ريب قياس مع الفارق فإنما ساغ ذلك للثوري وغيره من أئمة السلف بسبب ما أوتوه من علم وعمل وقبول بين الناس ، وشتان ما بين أحوال أولئك الأئمة وأحوال هؤلاء الطائشين المتعجلين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع والثلاثون : لا يذكر للدعاة والمفلحين إلا سيئاتهم :

الأصل السابع والثلاثون من أصول البدعة عند هؤلاء هو أنهم لا يذكرون للدعاة والمصلحين ومن يريدون هدمهم من أهل الخير إلا سيئاتهم فقط ، وذلك بهدف التنفير منهم وإبعاد الناس عنهم وتحذير طلبة العلم منهم والملتزمين والعوام من الاستماع إليهم ، ويسمون منهجهم هذا منهج أهل السنة في النقد .

وهذا على الحقيقة هو منهج المبتدعة والرافضة الذين لا يذكرون إلا ما يضنونه من أخطاء الصحابة أو مثالبهم ويتعامون عن حسناتهم وبلائهم وجهادهم ، ولا يذكرون لأهل السنة والجماعة إلا أخطائهم لقصد تنفير الناس عنهم ، وهؤلاء أخذوا منهج الروافض وشرعوا يحذرون الناس من الدعاة إلى الله والمصلحين وأهل الخير لتلمس أخطائهم والبحث عن هفواتهم وتصيد زلاتهم ، ومن ثم تحذير الناس منهم بدلا من النصح لهم والدعاء لهم بالخير وتنبيههم إلى ما أخطأوا فيه ليحذروه ويبتعدوا عنه و تأيدهم فيما قاموا به من نصرة الحق وعزة الدين ونشر الإسلام .

بل هؤلاء الجراحون يبطلون جميع حسنات الدعاة حتى وإن كانت جهادا في سبيل الله ويرون أن صلاتهم وصيامهم وحجهم وعبادتهم لا تنفعهم عند الله لوقوعهم في هذه الأخطاء القليلة التي لا تخرج من الإسلام ولا تدخل في بدعة فإنا لله وإنا إليه راجعون .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن والثلاثون : استعمالهم الألفاظ المجملة :

استعمالهم الألفاظ المجملة في الذم ليتوهم السامع الساذج معنى مذموما ويسلم لهم مرادهم مثل استعمالهم كلمات " التهييج " و " التلميع " و " التمييع " .. الخ .

وذلك كشأن أهل البدع في استعمال لفظ " الجهة " ، أو " الجسم " ، و " التركيب " ، وهم يريدون معاني خاصة بهم ، كذلك طائفة الجراحين يريدون :

بالتهييج : إنكار المنكر .
بالتلميع : الثناء على من وقع في بدعة فيما أحسن فيه ، كما كان يفعل علماء الإسلام من عصر الصحابة إلى أن خرجت هذه الطائفة العجيبة ..
بالتمييع : إحسان الظن فيمن أخطأ والتماس العذر العذر له .

وهذا كله حق كما ترى لكنهم يلبسونه ألفاظا مجملة مطلقة للإفساد و التخبيط .

وقد قال ابن القيم :

فعليك بالتفصيل والتمييز فالإ طلاق والإجمال دون بيان
قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الأ ذهان والآراء كل زمان
ومن هذا أيضا استعمالهم كلمة " المنهج " بلا إضافة تعين المراد ، وذلك لأن كلمة المنهج هكذا بإطلاق تخوف السامع الساذج ، فيرتاع من مخالفة ما يقولون ، وهذه خدعة يحسنها أهل البدع والتلبيس ، فإن " المنهج " كلمة تعرف بالإضافة ..

فإن كان المقصود " منهج العقيدة " ، فهو الأصول التي أجمع عليها السلف والقواعد الكلية التي بها فهموا الكتاب والسنة ، وفارقوا الفرق الضالة ، وهي قضايا علمية وأصول كلية ثابتة معلومة ، ومخالفتها خطرا عظيم وبدعة شنيعة .

وإن كان المقصود " منهج الاستدلال " في أصول الفقه و فروعه ففي بعض ذلك خلاف معروف مثل الخلاف في الإجماع الذي يحتجوا فيه ، والقياس ، وشرع من قبلنا ، وغير ذلك من القضايا المذهبية التي اختلف فيها السلف ولا تخرج المخالف المخطأ من أهل السنة . وإذا كان هناك ثوابت في منهج الاستدلال مخالفتهما بدعة شنيعة .

مثل ذلك بعض الخلاف في الاستدلال بالحديث مثل اشتراط اللقيا و الاحتجاج بالمرسل و مجهول الحال وتسامح بعض السلف في رواية الضعيف في الترغيب والترهيب ، ونحو ذلك من الأمور المذهبية التي جرى فيها خلاف بين أهل السنة ولا يخرج المخطأ فيها من أهل السنة .

وإن كان المقصود " منهج الدعوة " ، فالأمر أكثر سهولة ويسرا لأن منهج الدعوة منه ما هو ثابت كالانطلاقة من الأصول التي أجمع عليها السلف وتقديم العقيدة والعناية بالسنة ونبذ البدعة ومنه ما هو يتغير بتغير الزمان والمكان والمدعوين كدخول المجالس النيابية والعمل الجماعي المنظم ونحو ذلك مما قد يصلح أن يكون منهجا للدعوة في بلد دون بلد وزمن دون زمن .

والمقصود أنه لابد من التفصيل والتبيين والحكم على المسائل بعلم .. أما إطلاق كلمة " هذا المنهج " ، " يخالفنا في المنهج " ، " منحرف عن المنهج " ، " ليس على المنهج السلفي " فهو سبيل أهل البدع .. والله المستعان .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع والثلاثون : اختراعهم قول " ليس على منهج السلف " أو " ليس على منهج أهل السنة والجماعة " وكأنهم ورثوا عرش السلفية دون غيرهم :

اخترع هؤلاء الجراحون هذه العبارة " ليس من منهج السلف " وهي عبارة مجملة ترقى عنهم إلى التكفير والإخراج من أهل السنة والجماعة ، والفرقة الناجية ...

ويطلقون هذه الكلمة على مجرد مخالفة يسيرة في أمر اجتهادي يسوغ فيه الخلاف ، كالمشاركة في المجالس النيابية ، بقصد الإصلاح ودفع الشر ، وكالقول بأن وسائل الدعوة ليست توقيفية .

وهذه الكلمة كلمة كبيرة ، واصطلاح خطير لأنه أدى بكثير من هؤلاء الجراحين إلى التكفير بغير مكفر ، والتبديع بغير مبدع للمسلمين الذين يؤمنون بالقرآن والسنة ولا يخرجون على إجماع الأمة ويعتقدون عقيدة السلف في الإيمان بالأسماء والصفات وسائر أمور الغيب ولا يقدمون قول أحد على قول الله ورسوله ، ولكنهم قد يخالفون هؤلاء في أمر فرعي اجتهادي يسوغ فيه الخلاف ..

فيطلق عليهم هؤلاء هذه الكلمة الكبيرة " ليس من منهج السلف " و " ليس من أهل السنة والجماعة " وهذه الكلمة لا تطلق إلا على من وضع أصولا تخالف أصول أهل السنة كإنكار السنة أصلا أو الدخول في بدعة عقائدية كالخروج والرفض والإرجاء والتجهم والقدر ، أو تقديم العقل والهوى على النصوص من القرآن والسنة ، أو الفصل بين الدين والسياسة ... ونحو ذلك من البدع العقائدية التي تهدم الدين أو جزءا منه .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الأربعون : استخدامهم سلاح هجر المبتدع ضد المسلمين المصلحين :

هجر المبتدع وسيلة شرعية للإصلاح تخضع للمصالح والمفاسد وهو من أصول أهل السنة والجماعة ، وقد استخدمه أهل السنة لمحاربة البدعة وتقليل ضررها وشرها والتحذير من أهلها ، وقد وضع أهل السنة والجماعة ضوابط لذلك ومنها :

أن الحكم على المبتدع متروك للأمة الأعلام الذين يميزون بين السنة والبدعة فقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - أنفسهم يرجعون إلى العلماء منهم قبل الحكم على أمر جديد ، كما رجع أبو موسى الأشعري إلى ابن مسعود لما رأى في المسجد أناسا متحلقين وفي وسط كل حلقة كوم من الحصى ، وعلى رأس كل حلقة رجل يقول لهم سبحوا مائة فيسبحون كبروا مائة فيكبرون ، فلم يتعجل أبو موسى الحكم عليهم حتى سأل ابن مسعود في ذلك . [رواه الدارمي 208] .

وكذلك رجع الناس إلى ابن عمر لما نشأ القدر ، ورجعوا إلى علي بن أبي طالب لما ظهر الخوارج وهكذا ...

ومن أصول أهل السنة أن الهجر للتأدب وأنه يختلف بحسب قوة الهاجر وضعفه وأنه لتحقيق مصالح شرعية وان المصلحة الشرعية إن كانت في المخالطة وجب المصير إليها ...

وبالجملة فالهجر الشرعي لا يكون إلا لتحقيق مصالح شرعية عظيمة .

وهؤلاء الجراحون استخدموا الهجر سلاحا لقتل الإسلام ، وتفريق المسلمين فجعلوا كل صغير لم يصل الحلم جراحا وحاكما على الناس بالبدعة والسنة ، وأمروا بهجر كل الدعاة والجماعات ، وكل من أخطأ خطأ في نظرهم ... فلم يبق أحد من المسلمين من أهل السنة والجماعة - إلا من رحم الله - إلا استحق عندهم الهجر .

ثم كروا على أنفسهم فبدع بعضهم بعضا وهجر بعضهم بعضا وهكذا ارتد سلاحهم عليهم ... وبهذا حول هؤلاء الجراحون سلاح هجر المبتدع الذي استعمله أهل السنة في محاربة البدعة إلى سلاح يحاربون به الإسلام والسنة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
 
 

( 6 )    الكاتب : السروري
  بتاريخ : الخميس, 12/12/2013 الساعة 06:49 مساء


الأصل الحادي عشر : تحريمهم العمل الجماعي والتنظيم الدعوي على الجماعات الإسلامية وإباحته لأنفسهم وأشياعهم :

مع أن هؤلاء قد افتوا بحرمة العمل الجماعي والتنظيم الدعوي بحجة أنه يدعو إلى الحزبية لكن أعمالهم جاءت مخالفة لفتواهم ، فلديهم عمل منظم كالأسابيع الثقافية والمخيمات الربيعية وطبع الكتب والتواصل الفكري والتنظيمي بينهم في بقاع مختلفة ، وبين قيادتهم "المدينة" المعروفة إلى غير ذلك مما لا سبيل إلى إنكاره .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني عشر : جمع مثالب الجماعات الدولية والتغاضي عن محاسنها من أجل هدمها :

اهتم هؤلاء الذين اتخذوا التجريح دينا بجمع الأخطاء والمثالب التي وقع فيها بعض أفراد الجماعات الدولية لا لغرض تنبيه أفرادها وتبصيرها للنصح لهم ، لكن من أجل هدمها والتنفير عنها وتبديعها بل تكفير المنتسبين إليها ، وقد عمدوا في سبيل ذلك إلى ضرب الجميع بأخطاء البعض ، فإذا كان في جماعة التبليغ أفراد من الصوفية أصبح كل تبليغي صوفي ، وإذا كان في أفراد الاخوان من يوالي الروافض فكل الأخوان المسلمين كذلك وهكذا ..

وهم يعلمون أنه ليس كل من ينتسب إلى جماعة التبليغ يدخل في الصوفية ضرورة ، وهل إذا أساء بعض أهل بلد كان كل أهل البلد جميعهم مسيئين بسببه .

أن الإنسان لا يتحمل وزر غيره إلا إذا رضي به وتابعه وقد دخل كثير من العلماء وطلبة العلم في الجماعات الدعوية من اجل تصحيح مسارها ، ونشر العقيدة الصحيحة بين أفرادها ، ووجد هؤلاء أن الجماعة الدعوية تجمع نافع للدعوة وتعاون مفيد على البر والتقوى .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث عشر : الجماعات الإسلامية فرق ضالة :

الأصل الثالث عشر لأصول أتباع السلفية الجديدة هو قولهم أن الجماعات الإسلامية ماهي إلا امتداد للفرق الضالة من معتزلة وأشاعرة وخوارج وقدرية وجهمية ، تنتهج منهج الخلف في العقيدة ، فأصبح بدل أن يقال هؤلاء أشاعرة وهؤلاء معتزلة صار يقال هؤلاء أخوان ، وهؤلاء تبليغ ..

لقد بين الشاطبي رحمه الله في الاعتصام ضابط الحكم على تجمع معين أنه من الفرق الضالة بقوله : ( وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين ، وقاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئي من الجزئيات ، إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشئ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعا ، وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية ) ... إلى قوله : ( ويجري مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة ) [الاعتصام 2/200].



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع عشر : الجماعات الدعوية جماعات ردة وتسعى إلى هدم التوحيد :

لما قرر هؤلاء أن الجماعات الدعوية أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى وانه يجب تقديم حربهم على حرب اليهود والنصارى وجمع مثالبها من أجل هدمها ، حتى زعم بعضهم أن هذه الجماعات هي جماعات ردة ، وزعموا أن جميعها انحرفت عن المنهج الحق وأخذت بمنهج الخلف وعقيدتهم ودخلت إلى الساحة باسم جماعات الدعوة وجماعات خير وهي تسعى في الحقيقة إلى الإطاحة بدعوة التوحيد ومحاربته ، فهي خارجة عن حظيرة الإسلام باسطة أذرعها هدما وفتكا بالإسلام وأهله وتخريبا وإفسادا لبنيانه وأرضه ، فشرها يسري سريان سم الأفعى في جسد الملدوغ من غير ضجيج ولا صخب ولا ظهور إلى أن تفاقم هذا الشر واتسع الخرق على الراقع كما هو الحال والواقع !!



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس عشر : النظر في أحوال الأمة ومعرفة أعدائها وفكرهم محرما شرعا كالنظر في التوراة المحرفة :

جعل هؤلاء النظر في أحوال أمة الإسلام ومعرفة مخططات أعدائها وفضح أساليب مكرهم بها أمرا محرما في الدين إلا من خلال الإعلام المرضي عنه والخاضع للحكومات الغربية ، وقاسوا ذلك على النظر في التوراة المحرفة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد غضب على عمر بن الخطاب لما رآه ينظر في ورقة من التوراة ، والحال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد غضب على عمر وانه رآه قد استحسن ما في التوراة فقال له : (( لقد جأتكم بها بيضاء نقية والله لو كان موسى حيا لما وسعه إلا أن يتبعني )) [الدارمي 441].

وأما النظر في التوراة للرد على محرفيها والعلم بكيد الكفار وتدبيرهم فهذا فرض على المسلمين وهو من فروض الكفايات التي لا بد أن يقوم بعضهم به وإلا أثموا جميعا .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس عشر : فقه الواقع وخصوصيته لولاة الأمور :

لما قرر هؤلاء أن فقه الواقع يفرق شباب الأمة ويغرس الأحقاد والأخلاق الفاسدة في أنصاره من بهت الأبرياء والتكذيب بالصدق وخذلانه وخذلان أهله والتصديق بالكذب والترهات وإشاعة ذلك والإرجاف به في صورة موجات عاتية تتحول إلى طوفان من الفتن التي ما تركت بيت حجر أو مدر أو وبر إلا ودخلته .

قالوا أن فقه الواقع من واجبات ولاة المسلمين ولا يجوز أن يجند له أهل العلم وطلابه كي لا يزاحموا ولاة الأمور ويركضوا في ميادين لا يعرفون أبعادها وأغوارها لما يترتب على هذه المزاحمة و المنافسة من الأضرار بأنفسهم وأمتهم ما لا يعلم مداه إلا الله فإذا اشتغل طلبت العلم بفقه الواقع قالوا :( إن هذا من إسناد الأمر إلى غير أهله ).



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع عشر : فقه الواقع مضيعة للوقت مذهبة للجهد ، مأكلة للفائدة :

لما قرر أدعياء السلفية أن فقه الواقع من خصائص ولاة الأمور صاروا إلى تقليل شأنه وتسفيه المشتغلين به ، بل اعتبروه أقرب إلى أن يكون من الترف المعرفي الذي شغف به طوائف من مثقفي العصر وعدوه تحريضا خفيا ذكيا على الفكر الإسلامي يكسرون أبوابه كسرا مروعا حتى لكأنما يثأرون لأنفسهم من أصوله وقواعده ووسائله وفروعه ، وأن الدعوة إلى فقه الواقع مقولة جائرة زائفة ، وان السبيل الأحمد لفقه الواقع أن تدع فقه الواقع ليستحكم عندك فقه الواقع فتكون من أعلم الناس وأفقههم بفقه الواقع أو بعبارة أخرى " لنترك فقه الواقع لنفقه الواقع " وما هذا الستار إلا لإخفاء جهلهم في ما يدور من حولهم وتثبيطا لجهاد المسلمين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن عشر : لا قتال إلا بوجود إمام عام :

أراد هؤلاء أن يبطلوا فريضة الجهاد الماضية إلى يوم القيامة فوضعوا شروطا لها لا تتوفر إلا في آخر الزمان ، منها :

أن الجهاد لا يفتح بابه ، ولا ترفع رايته ، ولا يدعو إليه إلا إمام واحد - الخليفة - ، وذلك كسائر الحدود والعقوبات .

ولما كان هذا في نظرهم غير موجود أصبح الجهاد اليوم عندهم باطلا وانتحارا ، والشهيد اليوم في أرض الإسلام منتحر ( ساع إلى سهم من غضب الله يجأ به في بطنه ) هكذا قالوا !!

وهذا القول كبيرة من الكبائر مخالف لإجماع أهل الإسلام والقرآن والسنة فالجهاد فريضة ماضية إلى يوم القيامة سواء وجد العام أم لم يوجد ... ولم يقل بهذا القول إلا الرافضة قديما والقاديانية حديثا ...



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع عشر : الجهاد تكليف ما لا يطاق في هذا الزمان ولا إثم في تركه :

وبناء على الأصل السابق في تحريم القتال إلا بوجود إمام عام اسقطوا فريضة الجهاد باعتباره من التكايف غير المقدور عليها ، ولا تؤثم الأمة بتركه ، وليس عليها إلا أن تجعل الجهاد حاظرا في نفوس أبنائها ترقب اليوم الذي يهيء الله لها فيه أسبابه فتستجيب لندائه ، فشابهوا بذلك من ينتظر صاحب السرداب ليخلص الأمة ويقيم الجمعة والجماعة والجهاد بزعمهم ..



--------------------------------------------------------------------------------
الأصل العشرون : أفضل الجهاد اليوم ترك الجهاد ، وأفضل الإعداد ترك الإعداد : انتقل أصحاب هذا الفكر من تأصيل أن الجهاد تكليف ما لا يطاق إلى القول باستحباب تركه وأفضلية تعطيله ، إذ أن سياق الآيات التي جاءت في الجهاد - حسب نظرهم - تفيد أن أفضل الجهاد اليوم هو الإمساك عن الجهاد ، وهذا عندهم من الإعداد الذي توفر فيه الجهود إلى ما هو ممكن ، ومقدور عليه يفتحونها متى يشاءون ويغلقونها متى يشاءون .
وليت الأمر وقف بهم عند هذا الحد ، بل تجاوزه إلى تعطيل الإعداد للجهاد ، فقالوا بوجوب الإمساك عن الجهاد حتى يكون الإعداد على تمامه ، وقد يكون من الأعداد ترك الإعداد ، وهذا متفرع من الأصل المتقدم أن الجهاد تكليف ما لا يطاق .

 
 

( 7 )    الكاتب : أبو سعود
  بتاريخ : الخميس, 12/12/2013 الساعة 07:24 مساء
يكفي القوم أنهم حمقى

والحماقة أعيت مَن يداويها

( 8 )    الكاتب : السروري
  بتاريخ : الخميس, 12/12/2013 الساعة 07:33 مساء

الإمام بكر بن عبدالله أبو زيد رحمه الله . من أئمة علماء المملكة العربية السعودية  السلفيين الصادقين الذي لا يستطيع كائنا من كان أن يشكك في سلفيته إلا شيخ الجامية الكبير ربيع المدخلي فهو الشخص الوحيد الذي شكك في سلفيته انتقاما منه بعد أن رد عليه ووقف بالحق مع سيد قطب الإخواني رحمه الله ضده .


وقد كان ربيع المدخلي يظن أن الإمام بكر ابو زيد رحمه الله وهو - الباحث الموضوعي الشهير - سيسير بنفس سيرة الشيخ الفوزان هداه الله بالوقوف


مع رفاقه في الحزب الجامي وإن أخطأوا وظلموا وتجاوزوا  إذا  كانت المعركة ضد واحد من جماعة الإخوان  في تحزب مذموم يعاب على الشيخ الفوزان هداه الله وهو الذي يصف غيره بالحزبية .... إلا أن الشيخ بكر أبو زيد خيب ظنه :  فمع أنه سلفي  ويرى مشروعية التسمي بالسلفية . وله كتاب في ذم الإنتماء للجماعات إلا أنه وقف مع سيد قطب الإخواني ضد ربيع المدخلي السلفي الجامي مع عدم معرفته لسيد ولا معاشرته له ولا لرؤيته له يوما


ما بل ولا معرفته حتى بكتبه وبنتاجه  ...  ومعرفته  الشخصية وصداقته ومزاملته لربيع المدخلي في الدراسه ومعاشرته له ..


لم يمنعه ذلك من الشهادة بالحق . وقول الصدق . مع جلالة قدره . وعلو منزلته : حيث عينه ولاة الأمر عضوا في هيئة كبار العلماء حتى توفاه الله :

 

هذه الشهادة من هذا الإمام التي اصطلح على تسميتها بالخطاب الذهبي دليل صريح على صدق بعض الأصول التي أوردها الشيخ الدكتور عبدالرزاق


الشايجي في مبحثه القيم هذا :-




وقد جاء رد الشيخ العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد كالتالي:

فضيلة الأخ الشيخ /ربيع بن هادي مدخلى الموقر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد

فأشير إلي  رغبتكم قراءة الكتاب المرفق: (أضواء إسلامية على  عقيدة سيد قطب وفكره) هل من ملاحظات عليه، ثم هذه الملاحظات هل تقضي على  هذا المشروع فيطوي ولا يروي، أم هي مما مكن تعديلها فيترشح الكتاب بعد الطبع والنشر، ويكون ذخيرة لكم في الأخرى، وبصيرة لمن شاء الله من عبادة في الدنيا، لهذا أبدي ما يلي:

ا - نظرت في أول صفحة منه:”فهرس الموضوعات” فوجدتها عناوين قد جمعت في”سيد قطب”-رحمه الله --:

أصول الكفر، والإلحاد، والزندقة - القول بوحدة الوجود، ا لقول بخلق القران، يجوز لغير الله أن يشرع، غلوه في تعطيل صفات الله تعالي ، لا يقبل الأحاديث المتواترة، يشكك في أمور العقيدة التي يجب الجزم بها، يكفر المجتمعات...

إلي  آخر تلك العناوين التي تقشعر  منها جلود المؤمنين، وأسفت علي أحوال علماء المسلمين في الأقطار الذين لم يئ هوا على  هذه الموبقات، وكيف الجمع بين هذا وببن انتشار كتبه في الآفاق انتشار الشمس، وعامتهم يستفيدون منها حتى  أنت في بعض ما كتبت.

عند هذا أخذت بالمطابقة بين العنوان والموضوع فوجدت الخبر يكذبه الخبر، ونهايتها بالجملة عنا،-ين استفزازية تجذب القارئ العادي إلي  الوقيعة في سيد قطب - رحمه الله - وإني أكره لي ولكم ولكل مسلم، مواطن الإثم والجناح، فإن من الغبن الفاحش إهداء الإنسان حسناته إلي  من يعتقد بغضه وعداوته.

2 - نظرت فوجدت هدا الكتاب يفتقد:

أ - أصول البحث العلمي.

ب - الحيدة العلمية.

ج - منهج النقد.

د- أمانة النقل والعلم.

هـ عدم هضم الحق.

و- أما أدب الحوار وسمو الأسلوب ورصانة العرض فلا تمت إلي  الكتاب بهاجس. وإليك التدليل:

أولا: رأيت الاعتماد في النقد من كتب سيد - رحمه الله -تعالي - من طبعات سابقة مثل”الظلال”، و"العدالة الاجتماعية" مع علمكم كما في حاشية (ص / 29) وغيرها، أن لها طبعات معدلة لاحقة.

والواجب - حسب أصول النقد والأمانة العلمية - تسليط النقد إن كان على  النص من الطبعة الأخيرة لكل كتاب، لأن ما فيها من تعديل ينسخ ما في سابقتها. وهذا غير خاف - إن شاء الله تعالي- علي معلوماتكم الأولية، لكن لعلها غلطة طالب حضر لكم المعلومات ولما يعرف هذا؟ وغير خاف ما لهذا من نظائر لدي أهل العلم فمثلا كتاب الروح لابن القيم- رحمه الله تعالي لما رأي بعضهم فيما رأئ قال: لعله في أول حياته، وهكذا في مواطن لغيره، وكتاب”العدالة الاجتماعية" هو أو ما ألف في الإسلاميات والله المستعان. ثانيا: لقد اقشعر جلدي حينما قرأت في فهرس هذا الكتاب قولكم م:”سيد قطب: يجوز لغير الله أن يشرع” (ص / 39 ا- 142).

فهرعت إليها قبل كل شيء، فرأيت الكلام بمجموعه نقلا واحدا لسطور عديدة هن كتابه”العدالة الاجتماعية" ت وكلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي، ولنفرض  أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة فكيف نحولها إلي مؤاخذة مكفرة، تنسف ما بني عليه سيد قطب - رحمه الله -تعالي  - حياته، ووظف له قلمه من الدعوة إلي توحيد الله تعالي في”الحكم والتشريع” ورفض سن القوانين الوضعية، والوقوف في وجوه الفعلة لذلك.

إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء ولا أراك - إن شاء الله تعالي  - إلا في أوبة إلي العدل والإنصاف.

ثالثا: ومن العناوين الاستفزازية قولكم”قول سيد قطب بوحدة الوجود" (ص / 94- 109) إن سيدا - رحمه الله -تعالي  - قال كلاما متشابها وحلق قيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد، والإخلاص، وقد اعتمدت عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه.

وأحسنتم حينما نقلتم لوله في تفسير سورة البقرة، من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود ومنه قوله:”ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود".

وأزيدكم أن في كتابه:”مقومات التصور الإسلامي”. ردا شافيا على  القائلين بوحدة الوجود.

لهذا فنحن نقول: غفر الله لسيد، كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأسلوب وسع في العبارة، والمتشابه لا يقاوم النص الصريح القاطع من كلامه. لهذا أرجو المبادرة إلي  شطب هذا التكفير الضمني - رحمه الله - تعالي و إني مشفق عليكم.

رابعا:  وهنا أقول لجنابكم الكريم بكل وضوح، إنك تحت هذه العناوين:”مخالفته في تفسير لا إله إلا الله للعلماء وأهل اللغة (ص / 42- 44) و"عدم وضوح الربوبية والألوهية عند سيد" (ص / 45- 47).

أقول - أيها المحب الحبيب - لقد نسفت بلا تثبت: جميع ما قرره سيد -رحمه الله - تعالي  - من معالم التوحيد ومقتضياته و لوازمه، التي تحتل السمة البارزة في حياته الطويلة، فجميع ما ذكرتم يلغيه كلمة واحدة وهي.

أن توحيد الله في الحكم والتشريع، من مقتضيات كلمة التوحيد، وسيد - رحمه الله -تعالي  - ركز على  هذا كثيرا،” رأي من هذه الجرأة الفاجرة علي  إلغاء تحكيم شرع الله من القضاء وغيره، وإحلال، القوانين الوضعية بدلا عنها ولا شك أن هذه جرأة عظيمة ما عهدتها الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل قبل عام 1342 س.

خامسا، ومن عناوين  الفهرس:”قول سيد بخلق القران، وأن كلام الله عبارة عن ا لإرادة” (ص / 88- 93).

لما رجعت إلي الصفحات المذكورة لم أجد حرفا  واحدا يصرح فيه سيد -رحمه الله - تعالي - بهذا اللفظ:”القرآن مخلوق” كيف يكون هذا الاستسهال للرمي بهذه المكفرات إن نهاية ما رأيت له تمدد في الأسلوب كقوله:”ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها - أي الحروف المقطعة- مثل هذا الكتاب لأنه من صنع الله لا من صنيع الناس”أ هـ.

وهي عبارة لا شك في خطئها، لكن هل نحكم من خلالها أن سيدا يقول بهده المقولة الكفرية:”خلق القرآن”. اللهم إني لا أستطيع تحمل عهدة ذلك ؟ لقد ذكرني في له هذا بقول نحوه للشيخ محمد عبدالخالق عظيمة -رحمه الله - تعالي - في مقدمته كتابه:”دراسات في أسلوب القرآن الكريم” والذي طبعته - مشكورة - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فهل ترمي الجميع بالقول بخلق القرآن..

اللهم ولا أكتفي بهذه الناحية الموضوعية، وهي المهمة ومن وجهات أخري أبدي ما يلي:

ا - مسودة هذه الكتاب تقع في ( 161) صفحة بقلم اليد، وهي خطوط مختلفة! ولا أعرف منه صفحة واحدة بقلمكم حسب المعتاد، إلا أن يكون اختلف خطكم، أو اختلط علي، أم أنه عهد بكتب سيد قطب -رحمه الله -تعالي - لعدد من الطلاب فاستخرج كل طالب ما بدا له تحت إشرافكم، أو بإملائكم.

لهذا فلا أتحقق من نسبته إليكم إلا مما كتبته على  طرته أنه من تأليفكم وهذا عند ي كاف في التوثيق بالنسبة لشخصكم الكريم.

2- مع اختلاف الخطوط، إلا أن الكتاب من أوله إلي أخره يجري على  وتيرة واحدة وهي: أنه بنفس متوترة وتهييج مستمر، ووثبة تضغط على  النص حتى  يتولد منه الأخطاء الكبار، وتجعل الاحتمال ومشيئة الكلام محل قطع لا يقبل الجدال... وهذا نكث لمنهج النقد: الحيدة العلمية.

3 - من حيث الصياغة إذا قارنا بينه وبين أسلوب سيد -رحمه الله -تعالي  - فهو في نزول، وسيد قد سما، وإن اعتبرناه من جنابكم الكريم فهو أسلوب”إعدادي” لا يناسب إبرازه من طالب علم حاز العالمية العالية.

لا بد من تكافؤ القدرات في الذوق الأدبي، والقدرة على  البلاغة والبيان، وحسن العرض، و إلا فليكسر القلم.

4 - لقد طغي أسلوب التهييج، الفزع على  المنهج العلمي للتقيد، ولهذا افتقد الرد أدب الحوار.

5 - في الكتاب من أوله إلي  أخره: تهجم، وضيق عطن وتشنج في العبارات، فلماذا هذا؟

6 هذا الكتاب ينشط الحزبية الجديدة التي نشأت في نفس الشبيبة أصحاب جنوح الفكر بالتحريم تارة، والنقد تارة، وأن هذا بدعة أو ذاك مبتدع، وهذا ضلال، وذاك ضال، ولا بينة كافية للإثبات.

وولدت غرور التدين والاستعلاء، حتى  كأنما الواحد عند فعلته هذه يلقي حملا عن ظهره قد استراح من عناء حمله، وأنه يأخذ بحجز الأمة عن الهاوية وأنه في اعتبار الآخرين هلكى قد حلق في الورع والغيرة على  حرمات الشرع المطهر وهذا من غير تحقيق هو في الحقيقة هدم، وإن اعتبرناه بناء عالي الشرفات فهو إلي التساقط، ثم التبرد في أدراج الرياح العاتية.

 
 

( 9 )    الكاتب : الإنسان
  بتاريخ : الخميس, 12/12/2013 الساعة 09:08 مساء

ينقل السروري الجلد عن الشايجي هذه العبارة

" فهم مع الدعاة إلى الله خوارج يكفرونهم بالخطأ ويخرجونهم من الإسلام بالمعصية ، ويستحلون دمهم ويوجبون قتلهم وقتالهم . "

وأنا هنا أتحداه أن يأتي بكلام للشيخ محمد أمان رحمه الله أو للدكتور ربيع ــ وفقه الله الذين هما رأس الجامية عند السروري الجلد ــ يثبت فيه هذا الأصل الأول عليهما فإذا لم يأت بكلام واضح صحيح النسبة إليهما بإثبات التكفير بالخطأ أو بالمعصية , فهو في كل أصوله التي ارتضاها بعدها مفتر متقول متهوك مادام أنه في افتتاحها قد كذب .

هات يا جلد وأثبت بالشرط المنوه عنه  


( 10 )    الكاتب : السروري
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 01:32 صباحا
ايها الانسان الجامي المبتدع أسأل الله أن يعيدك إلى منهج أهل السنة عاجلا غير آجل :-

أولا :-
أهنئكم معاشر الجامية أنكم الآن قد تكونوا وصلتم للنقطة الأولى في معرفة ما أنتم فيه من

ضلال مبين . حيث أصبحتم بجاهدون في أن تبينوا براءة شيوخكم من أوصاف التكفير

والبدعة والضلالة التي صار أكثر المسلمين يعرفها عنهم :-

فبعد أن كنتم يوما من الأيام تتفاخرون بأنكم أهل السنة والمحتكرون للسلفية .

صار الآن غاية جهدكم أن تثبتوا أن أكبر شيخ من شيوخكم وهو الهالك الأثيوبي محمد الجامي

الحبشي ليس من الخوارج التكفيريين كلاب النار .....  وبعد ان كنتم أصحاب الهجوم

على علماء أهل السنة ودعاتها والمسلمون يكتفون بالدفاع عنهم والذب عن أعراضهم :-

تحولتم إلى خانة الدفاع عن شيوخكم الضالين الذين تمكن علماء السنة من بيان انحرافهم

وضلالهم وصار كل همكم محاولة نفي ذلك عنهم ...

ثانيا :-

لو سلمنا لك أيها الإنسان الجامي المبتدع أن هذا الأصل لا دليل عليه ... فدعواك الغبية أن

بقية الأصول كلها مكذوبة : لا يقول بها إلا ناقص عدل أو فاجر الديانة ...

فانتفاء أصل واحد من الأصول لعدم وجود دليل صريح عليه ليس دليلا على انتفاء بقية الأصول

الإثنين وخمسين المدعومة بالأدلة ..

ثالثا :-

وما سبق من باب الرد عليك وتكذيبك  وتأديبك فحسب  . وإلا فهاك الدليل على صدق ما

أورده الشيخ الدكتور عبدالرزاق الشايجي في هذا الأصل الصحيح :-

وهو أنكم تكفرون بالمعصية . وتخرجون المسلمين من الإسلام بمجرد ما تعتبرونه ابتداعا:-

ولو كان داعية التجيم الأول الهالك  محمد أمان جامي يكفر بالمعصية فقط هان الأمر :-

بل تجاوزالخوارج أنه يكفر حتى من يخالفه في المسائل التي يسوغ فيها الخلاف

فاقرأ ماذا يقول في الشيخ محمد بن سرور زين العابدين من تكفير وإخراج من دين الله :-

   (((" هذا الكلام كونه ملحد إلحاد لا يشك فيه طالب علم ".
وقال أيضا :
" إذا ً هو يكره كتب العقيدة لما فيها من الآيات والأحاديث ، ومن يكره التوحيد ونصوص الكتاب والسنة ويصفها بالجفاف ، ثم يعمل دعاية لتنفير الشباب ، ويقول : إن معظم الشباب زهدوا فيها ، وهو خلاف الواقع ، هذا الكلام كونه ملحد لا يشك فيه طالب علم " .
استثقل المصلون المحاضرة الجامية ، وأسمعه بعضهم قارص القول ، ولولا الحماية لأشبعوه ركلا ً وضربا ً ، وفي التي تلتها قال :
" استغرب البعض وصفي له بالإلحاد فما بالكم لو قلت : إنه كافر .. وأنا تحفظت في القول : إنه كافر أو مرتد " .
في محاضرة أخرى قال في وصفي : إنه حروري ، والحرورية فرقة من فرق الخوارج . وجملة ما ورد في محاضراته عن عقيدتي : أشعري ، ملحد ، حروري ، كافر ، مرتد .))

أما تكفيرات ربيع المدخلي للمسلمين فلن آتي بأدلتها من عندي أو من كلام الدكتور الشيخ الشايجي حتى لا يقال أننا

افترينا عليه بل سآتي بالأدلة على ذلك من كلام سلفيين جامية تلاميذ ,اصحاب ومنتمين لنفس مدرسة المدخلي أعلنوا

وفضحوا هذه التكفيرات التي عرفها القاصي والداني عنه ..

 
 

( 11 )    الكاتب : السروري
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 02:11 صباحا
وهذه تكفيرات شيخك الجامي التكفيري ربيع المدخلي لمخالفيه الجامية السلفيين  قبل غيرهم من

المسلمين أهل السنة :-

يقوول عن أتباع تلميذه الجامي السابق  المصري  الذي تمرد وانشق عنه محمود الحداد

(( والله هؤلاءالأتباع لو جاءهم الدجال؛ لركضوا وراءه،لو جاءهم الدجال الآن ، لو جاءهم من يدعي الربوبية ،أو يدعي النبوة ؛لركضوا وراءه))

ويقول في أتباع الشيخ السلفي الجامي المأربي :-
  
    : ( واتباع المأربي وأشباهه من المبتدعة يسقطك على أم رأسك في جهنم وبئس المصير. ) ويقول : ( ويجب عليهم الحذر من المأربي فإنه من الدعاة على أبواب جهنم . )

ويقول عن الشيخ  المسلم السلفي  محمد بن سرور بن زين العابدين

 هذا باطني،أنا اعتبره والله ،أعتقده دسيسة باطنية،يكيد الإسل

ويقول عن الشيخ السلفي عدنان العرعور:-

 
((في سياق اتهامه لعدنان،بأنه ما يسعى إلالتفرقة السلفية في العالم،فقال:"ووالله لا يُكاد الإسلام؛إلا بمثل هذا الرجل،الذي يلبس لباس الإسلام،فقد لبس ابن سبأ لباس الإسلام،ودمره))

ويقول مكفرا لجماعة الإخوان المسلمين :-  
((الآن الذين يحملون شعارات الحاكمية،والحرب على القوانين، وعلى الطغاة الذين يحكمون بالقوانين، إذا وصلوا إلى الكراسي؛يكونون من أطغى الطغاة،والله، يرفعون شعار العلمانية،يدعون إلى وحدة الوجود،يتحالفون مع الشيوعيين والروافض والباطنية والعلمانيين، يرتكبون كل الخساسات والدناءات للوصول إلى الكراسي التي يلهثون إليها،فإذا وصلوا ؛ أداروا ظهورهم،وأسقطوا كل شعاراتهم التي يهتفون بها،ويربوا عليها الشباب.. " أهـ .))

ويقول في تكفير سيد قطب رحمه الله :-

((ا تغار إلا على سيد قطب الرافضي الباطني،الذي دعا إلى وحدة الوجود،وقال بخلق القرآن ...."أهـ))




 
 

( 12 )    الكاتب : الإنسان
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 10:26 صباحا

كما توقعت ليس عند السروري الجلد ــ هداه الله إلى السنة المحضة ـ إلا التلبيس

أولا : لا نقبل نقلك حتى تحيلنا إلى المرجع حتى نقرأ كلامه لا منقولك عنه

ثانيا : على التسليم بصحة نقل بعض ما أشرت إليه فالشيخ أمان رحمه الله يقيد ذلك بقوله 

" ومن يكره التوحيد ونصوص الكتاب والسنة ويصفها بالجفاف ، ثم يعمل دعاية لتنفير الشباب ، ويقول : إن معظم الشباب زهدوا فيها ، وهو خلاف الواقع ، هذا الكلام كونه ملحد لا يشك فيه طالب علم " وأنا أقول صدق رحمه الله

وأما ما ينقله عن د ربيع فليس فيه تكفير صريح بالمعصية كما يزعم ويرتضي وإنما هو إلزامات بلوازم القول

وأقول له الجولة الأولى صرعت فيها لشيئين :

ــ عدم الاحالة على مرجع .

ــ والخطأ البين في نسبة التكفير بالمعصية إليهما .

 

 

 


( 13 )    الكاتب : أبو عبدالرحمن الحربي
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 02:06 مساء

شكرا أخي السروري على جهودك النافعة

في فضح من يدعي السلفية

يا أخي تخيل أحدهم يقول قديما:

 " الشيخ محمد المختار الشنقيطي لا يتخرج عليه سلفي البته "

يعني كل طلاب الشيخ الذين يدرسون عليه ليسوا سلفيين, وهم وحدهم السلفيون..

ثم أسقط عليه.. وتم اختيار الشيخ المختار عضوا في هيئة كبار العلماء

فماذا سيقول الآن ؟؟



"من كان يؤمن بالله واليوم الآخرفليقل خيراً أو ليصمت"

( 14 )    الكاتب : خ ـالد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 03:02 مساء
الحمد لله أما بعد:

عنوان الكتاب:

افتراءات الشايجي على السلفية والسلفيين

مؤلف الكتاب:
فالح بن جبر التليعة

نبذة عن الكتاب: 
هو ردّ على عبدالرزاق بن خليفة الشايجي في كتابه "الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية الجديدة" و"أضواء على فكر دعاة السلفية الجديدة".

رابط تحميل الكتاب: 
http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=8&id=251&gid=

( 15 )    الكاتب : خ ـالد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 03:03 مساء
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الأولى


إعداد جمال البليدي-ستر الله عيوبه-


بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد:
لقد إطلعت على مقتطفات من الكتاب الذي نقل منه لنا الأستاذ الكريم رميته عبد الحميد الذي هو بعنوان"الخطوط العريضة لأدعياء السلفية" فوجدته يتكلم عن أدعياء السلفية إلا أن الأستاذ الفاضل حاول ربطه بالسلفية وهذا مجانب للعدل والصواب إذ يقول الأستاذ :

عن السلفيين عموما والعلميين منهم خصوصا )
أقول :
هذا لم يرد في الكتاب الذي نقل منه الأستاذ فالكاتب هداه الله يتكلم عن أدعياء السلفية وأستاذنا يتكلم عن السلفيين وهذا من التناقض البين
ووما أنتقده في تلك العبارة التي أضافها الأستاذ هو تقسيمه للسلفيين إلى عموميين وعلميين وهذا التقسيم باطل كما هو معلوم لكل ذي لب سليم وماذاك إلا لأن السلفية هي الإسلام المصفى الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم والسلفيون هم الذين ينتهجون هذا الإسلام الذي كان عليه السلف فكيف يقال عنهم علميين والسلف لم ينحصر نشاطهم في العلم؟
سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.


ما يتعلق بالكتاب الذي نقل منه الأستاذ رميته

(الدكتور عبدالرزاق الشايجي قد كتب كتابا أسماه " الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية الجديدة " ووضع في هذا الكتاب أصولا لطائفة ضالة - كما يرى - وخلط في هذه الاصول خلطا عظيما ، وتخبط فيها تخبطا كبيرا ، حيث أدخل مع الاصول الباطلة أصولا سلفية قال بها السابقون واللاحقون من علماء اهل السنة .
وكان مقصده من ذلك الطعن على السلفيين ، لاسيما الذين لهم الدور الأكبر في كشف مناهج الجماعات البدعية.)(1)

وقفات علمية لتبرئة أهل الدعوة السلفية


الوقفة الأولى :

قال الكاتب :
(
الأصل الأول : خوارج مع الدعاة مرجئة مع الحكام ، رافضة مع الجماعات ، قدرية مع اليهود والنصارى والكفار ...)

أقول :
بلا شك أن هذا الأصل قد ينطبق على من يدعي السلفية وهي منهم براء كبعض الحزبيين والخوارج في عصرنا ممن يسب الصحابة ويطعن فيهم ويعمل بمذهب الإرجاء في تعامله مع الحكام
(روى الصابوني بإسناده الصحيح إلى أحمد بن سعيد الرباطي أنه قال: قال لي عبد الله بن طاهر: " يا أحمد! إنكم تبغضون هؤلاء القوم (يعني المرجئة) جهلاً، وأنا أُبغضهم عن معرفة؛ أولاً:
إنهم لا يَرَوْن للسلطان طاعة ..."( ).
قلت: ألا تدلّ هذه النصوص دلالةً واضحةً على أنهم هم المرجئة على الحقيقة، وأن أئمتنا السلفيين براءٌ من ذلك.
ولا عجب حينئذ أن ينشأ الإرجاء على أعقاب الخروج؛ قال قتادة: 
" إنما حدَثَ الإرجاء بعد فتنة ابن الأشعث)(2)
ووما يؤكد أن الأصل ينطبق على الكثير من الحزبيين موقف هؤلاء من الجماعة السلفية إذ أنهم إنتهجوا موقف الرافضة في تعاملهم مع الصحابة رضوان الله عليهم وما تهجمهم على فتوى ابن باز في وجوب الصلح مع اليهود وفتواه في جواز الاستعانة بالأمريكان عنا ببعيد .
أما عن قدريتهم مع اليهود والنصارى فتلك من الأمور الواضحات فإننا للأسف الشديد مازلنا نرى الخوارج وأذنابهم من الحزبيين يرجفون، ويلقون الرعب بين الناس، ويسيؤون ظنهم بربهم ، ويظنون أنه لا ينصرهم إلا بما يخالف شرعه ودينه من قتل المؤمنين، وقتل المعاهدين والمستأمنين، وإشاعة الفوضى بين المسلمين.
فليحذر المسلم من الإرجاف وأهله .
والإرجاف من صفات المنافقين .
قال تعالى: {
لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً {60} مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً {61} سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً}.
وقال تعالى: {
 لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} والآيات بعدها.
وقال تعالى: { 
وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً {12} وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً {13} وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيراً} والآيات بعدها.
فما نراه اليوم من إشاعة الخوف والذعر بين المسلمين ، وتضخيم دول الكفر وتفخيمهم إلى درجة إيصال اليأس إلى قلوب الناس ، وتخويف الناس بأن دول الكفر ستقضي على جميع دول الإسلام وخاصة معقله البلاد السعودية –حرسها الله- .
فهذا من الإرجاف ومن اليأس من روح الله .
بل الواجب اليقين بوعد الله ، وإصلاح النفس ، والرجوع إلى الله ، والتوبة إليه ، والالتفاف حول العلماء والأمراء ، والتوكل على الله .
وهذا لا ينافي معرفة مخططات أعداء الله ، وما هو غرضهم بالمجيء إلى الشرق الأوسط بقضهم وقضيضهم .
فهذه الأمور من واجبات الأمراء والعلماء –أهل الحل والعقد- أما إشاعتها بين الناس مع تقنيطهم ، وزعزعتهم ، وقذف الرعب في قلوبهم ، ودعوتهم لإساءة الظن بعلمائهم وأمرائهم !
فهذا من عمل المفسدين والمرجفين .
وهذا هو دأب خوارج هذا الزمان وأذنابهم القاطنين في بلاد الكفر ، والذين ينفذون مخططات أوليائهم من الكفرة والمشركين .
وقد استغل طواغيت الكفر أولئك الخوارج أسوأ استغلال حيث احتفظوا بهم لزرع الفرقة والخلاف بين الناس ، وفتح المجال لهم ليرعبوا الناس ويرجفوا بينهم .
فاحذروا –رحمكم الله- من الطواغيت وأوليائهم من الخوارج ومن يدعي الجهاد ونصرة المجاهدين وهم في الحقيقة إنما يحققون أهداف الكفار ، وأداة في أيدي الكفار يسيرونهم كيف شاؤوا.
واحذروا ممن يدعي نصرة المجاهدين وهو في الحقيقة يريد زرع الفتنة والفرقة، ويريد أن يتوصل بهذه الواجهة وها التلبيس والخداع إلى تكفير ولاة الأمور المسلمين، وإضفاء الشرعية على أعمال الإرهابيين التخريبية من قتل المجاهدين من رجال الأمن، وقتل النساء والأطفال وقتل المعاهدين والمستأمنين.

تبرئة أهل السنة السلفيين من هذا الأصل
إن هذا الأصل يناقش من أربعة مقامات
المقام الأول : تبرئة أهل السنة السلفيين من قول الكاتب" خوارج مع الدعاة"
المقام الثاني : تبرئة أهل السنة السلفيين من قول الكاتب" مرجئة مع الحكام"
المقام الثالث : تبرئة أهل السنة السلفيين من قول الكاتب" رافضة مع الجماعات"
المقام الرابع: تبرئة أهل السنة السلفيين من قول الكاتب"، قدرية مع اليهود والنصارى والكفار ..."

أما المقام الأول : فنقول ماذا تقصد بلفظة الخوارج؟
أتريد أن أهل السنة يكفرون المسلمين بكبائر الذنوب؟
أم تعد الرد على دعاتكم من أهل البدع والضلال تكفيرا لهم؟

فإن كان الأولى :فما أشبه الليلة بالبارحة , فبالأمس كان أعداء الدعوة السلفية ينقمون على الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله دعوته إلى توحيد الله الخالص من شوائب الشرك والبدع ويطلقون عليه وعلى منا صريه بأنهم خرواج واليوم نسمع من دعاة الحزبية المقيتة من يرمي أهل السنة بذلك وهكذا تتشابه قلوب أهل الباطل في القديم والحديث
قال تعالى
(تشابهت قلوبهم)

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال(ا
لأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف)
ولقد أحسن القائل'والطيور على أشكالها تقع"
قال ابن غنام ما حاصله
"وأشر الناس والعلماء إنكارا عليه-محمد بن عبد الوهاب-وأعظمهم تشنيعا وسعيا بالشر إليه :سلمان بن سحيم وأبوه محمد فقد اتهم في ذلك وأنجد وجد التحريش عليه والتحريض..وافتوا للحكام والسلاطين والأشرار بأن القائم بدعوة التوحيد خارجي وأصحابه خوارج"
وإن كان الثاني : فهذا وشأنكم أما نحن فلا نعده تكفيرا وإنما بيانا ونصيحة ورحمة على المردود عليه بل يعد ذلك علما من علوم الشريعة المطهرة، ألا و هو علم الجرح و التعديل ، الذي به حفظ الله لهذه الأمة دينها قال تعالى : ( 
إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ) (الحجر : 9).

قال الشيخ العثيمين -حفظه الله- : 
"لله الحمد ما ابتدع أحد بدعة ، إلا قيض الله له بمنه و كرمه من يبين هذه البدعة و يدحضها بالحق ، و هذا من تمام مدلول قول الله –تبارك و تعالى – : (إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ)"
و لكن ماذا يقال عن أناس يقلبون حقائق الأمور و كأنَّهم لم يسمعوا إلى قوله تعالى : (
وَ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأيَتِ وَ لِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ) (الأنعام : 55).
و قد أخذ أهل العلم بجواز التكلم في الشخص بغير حضرته للمصلحة واستدلوا بأدلة منها :


ما جاء في الصحيحين و اللفظ للبخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم فلما رآه قال : "بئس أخو العشيرة و بئس ابن العشيرة " فلما جلس تَطَلَّقَ النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم في وجهه و انبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة : يا رسول الله ، حين رأيت الرجل قلت له : كذا و كذا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجهه و انبسطت إليه فقال صلى الله عليه و على آله و سلم 
:"يا عائشة مَتَى عهدتني فاحشاً، إن شر الناس عند الله منْزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره

قال الخطيب البغدادي : 
"ففي قول النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم للرجل " بئس رجل العشيرة" دليل على أن اخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم و الدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة؛ إذ لو كان غيبة لما أطلقه النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم

و ثبت في مسلم من حديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة فقال النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم : "فإذا أحللت فآذنيني". قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان و أبا جهم خطباني، فقال رَسولُ الله صلى الله عليه و على آله و سلم :" 
أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، و أما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد"
قلت : لذا فقد فقه السلف -رضوان الله تعالى عليهم- هذا الأمر جيداً و سطروا في ذلك المؤلفات؛ حفاظاً على السنة المطهرة من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين و تأويل الجاهلين، فمن تلكم المؤلفات في باب الجرح و العديل، كتاب "الكمال في أسماء الرجال" للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة 600 ه، ثُمَّ جاء الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمان المزي المتوفى سنة 746 ه و قام بتهذيبه في كتاب سماه "تهذيب الكمال في اسماء الرجال" و يقال أنه لم يكمله، و أكمله الحافظ علاء الدين مغلطاي المتوفى سنة 762 ه و لأبي حفص عمر بن علي ابن الملقن كتاب سماه " إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال" و قد اهتم العلماء بالتهذيب، فقد ألف الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة 748 ه كتاباً سماه "تهذيب تهذيب الكمال" ثٌمَّ قام باختصاره في كتاب له سماه "الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة" و جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 825 ه فألف كتابه " تهذيب التهذيب" و يقع في اثني عشر مجلداً، ثُمَّ اختصره في كتاب "تقريب التهذيب" الذي خرج قريباً محققاً بتحقيق أبي الأشبال صغير أحمد الباكستاني، و جاء بعد الحافظ بن حجر الحافظ صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي،فألف كتاباً سماه " خلاصة تهذيب تهذيب الكمال في أسْماء الرجال" و يقع في ثلاثة مجلدات "

و السوأل الذي يوجه لهؤلاء المفترين على أهل السنة أن يقال : 
هل كل هذه المؤلفات من السب و الشتم و الغيبة؟!إذا أننا لا نجد فيها إلا فلاناً كذاباً أو متروكاً أو ضعيفاً أو سيء الحفظ ، أو به غفلة أو متهماً بالكذب و ما شابه ذلك، نبئونا بعلم إن كنتم صادقين؟
و قد يقول قائلهم : إن هناك فرقاً بين علم الجرح و التعديل لأجل حفظ الشريعة و بين نقدكم اللاذع لمن خالف الشريعة فهو يعد من قبيل الغيبة ، فنقول ما قاله الحافظ بن رجب رحمه الله : "
و لا فرق بين الطعن في رواة حفاظ الحديث و لا التمييز بين من تقبل روايته منهم و من لا تقبل و بين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب و السنة و تأول شيئاً منها على غير تأويله ، و تمسك بما لا يتمسك به ، ليحذر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه و قد أجمع على جواز ذلك أيضاً".

أما المقام الثاني من هذا الأصل وهو : 
إن أهل السنة السلفيين مرجئة مع الحكام فنقول له :ماذا تقصد بكلمة مرجئة؟
فإن كان مقصودك بذلك بدعة الإرجاء التي هي :تأخير العمل عن مسمى الإيمان وأنه لا يضر مع الإيمان معصية فهذا من أبطل الباطل وأكذب الكذب عنهم وهذا معلوم لدى القاصي والداني ممن قلت بضاعته في العلم الشرعي فضلا عن أهله وها هي كتبهم شاهدة بنقيض ذلك بل فيها التشنيع والنكير على هذه البدعة النكراء.
قال سعيد بن جبير" 
ومثل المرجئة مثل الصابئين"
وقال شريك عن المرجئة"ه
م أخبث قوم وحسبك بالرافضة خبثا ولكن المرجئة يكذبون على الله"
والأقوال عن السلف في ذم المرجئة وبيان سوء مذهبهم أكثر من أن تحصر حتى أن الإمام الخلال عقد مجلدا في كتابه"السنة" للرد على المرجئة وهو الجزء الرابع والخامس.
وما تكاد تقرأ كتابا من كتب العقيدة والسنة إلا وقد تعرض بالرد على هؤلاء المبتدعة .
ولكن القوم-أعني المفترين-يرمون أهل السنة به لأن موقفهم من الحاكم المتلبس بالظلم أو الفسق موافق للنصوص الشرعية وماعليه عمل السلف الصالح من عدم الخروج عليه وإثارة الفتن والقلاقل في أوساط المجتمعات لأنهم-أي أهل السنة والجماعة السلفيين-لا يكفرونه بل يرون السمع والطاعة في المعروف مع المناصحة الصادقة وفق هدي السلف.
بينما أهل البدع من أصحاب الحركات المشبوهة يكفرون الحكام قاطبة من غير تفصيل إستدلالا بقوله تعالى"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الكافرون"
ونسوا أو تناسو أن الكفر عند أهل العلم كفران :كفر إعتقادي :يخرج من الملة وكفر عملي :لا يخرج من الملة وعلى ذلك جاتءت النصوص من الكتاب والسنة بتسمية بعض الأعمال كفرا وهي غير ناقلة عن الملة بمجرد الفعل منها :
ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم
"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"
وقال عليه الصلاة والسلام"
اثنان من الناس هما بهم كفر :الطعن في النسب والنياحة على الميت"
قلت :وبعد أن تقرر أن هذا الأصل وهو أن الكفر كفران نأتي إلى قول ربنا عزوجل"
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الكافرون" فننظر هل الحكم بغير ما أنزل الله من الكفر الأكبر أو الأصغر وما هي أقوال أهل العلم في ذلك
قال ابن عباس "
هو به كفره، وليس كمن كفر بالله، وملائكته، وكتبه ورسله"
وقال أيضا 
:ليس بكفر ينقل من الملة.وقال عطاء :كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسوق دون فسوق"
وقال سفيان : 
أي ليس كفرا ينقل من الملة.
وقال ابن جرير الطبري
"وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبراً عنهم أولى.
فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصاً؟!

قيل: إن الله تعالى عمّ بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس".
قلت : والغريب أن هؤلاء الذين يكفرون الحكام المتلبسين بالظلم والفسق يجهلون أو يتجاهلون أن الحكم في الآية عام فيتناول كل من لم يحكم بما أنزل الله سواء كانوا أمراء أم مشايخ قبائل الذين يتحاكمون بالعادات وسوالف البادية ويتناول أيضا مشايخ الطرق الصوفية والأحزاب المبتدعة ونحو ذلك بل حتى على نطاق رب البيت مع رعيته فلماذا يقتصرون في حكمهم على حكام المسلمين فقط؟ !
قال شيخ الإسلام ابن تيمية""وإذا كان من قول السلف: 
(إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة".
وقال الإمام ابن القيم"والصحيح:
 أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين.

قلت :فهذه أقوال أئئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين استناروا بنور الوحي فأبانوا الحق في هذه المسألة الخطيرة التي حقيقة هي منزلة قدم كثير ممن ينتسبون إلى حياض الدعوة إلى الله تعالى فضلا عن غيرهم فماذا يقال عن كل هؤلاء الأخيار؟ أيقال أنهم مرجئة مع الحكام؟ قال تعالى"فماذا بعد الحق إلا الضلال"
إن الواجب أن نقفوا أثر هؤلاء الأبرار حتى نسعد-إن شاء الله تعالى-في الدينا والآخرة إن الحقيقة التي ينبغي ان تعلم أن الذين يستحقون أن يوصمو بالإرجاء هم أهل البدع كما تبين آنفا ولله الحمد والمنة.

أما عن المقام الثالث وهو قول الكاتب
 :رافضة مع الجماعات
فإنني أقول :
(لاشك أن هذه الجماعات " التبليغ والاخوان والتوقف والتبين وحزب التحرير والتكفير والهجرة وغيرها " وصلوا الى حد الابتداع في الدين ، فيصح ادراجهم تحت مظلة الفرق الاسلامية المخالفة لهدي الرسول “ صلى الله عليه وسلم “ وهذا القدر يقول به مشايخ المدينة وغيرهم ، فقد صرح به طائفة من العلماء وأقوى من صرح بذلك وبينه بيانا لامزيد عليه هو الشيخ بكر أبو زيد - وفقه الله - والذي يتمسح به الشايجي كثيرا ، فقد ألف كتاب " حكم الانتماء الى الفرق والاحزاب والجماعات “ واليك بعض كلامه :- ( فلنعبر بالفرق لابشعار الجماعات الاسلامية لأن جماعة المسلمين واحدة لاتتعدد ، على مثل ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، وما عدا جماعة المسلمين فهم من ( الفرق ) من جماعة المسلمين ) ص 14 .

ومن العلماء الذين قالوا بذلك الشيخ الالباني في العديد من الاشرطة ، ومن أقواله فيهم فأنا بقول حينئذ ليس صوابا أن يقال ان الاخوان المسلمين هم من أهل السنة لأنهم يحاربون أهل السنة ) شريط مناظرة سروري .

وكذلك الشيخ الفاضل صالح الفوزان حيث يقول : (... ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة ، مشبوهة ، الى بلادنا باسم الدعوة ، على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل جماعة الاخوان المسلمين وجماعة التبليغ وجماعة كذا وكذا ، وهدفها واحد ، وهو أن تزيح دعوة التوحيد ، وتحل محلها . وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لايختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة ، كلهم يريدون القضاء عليها - لكن الاختلاف اختلاف خطط فقط . والا لو كانت هذه الجماعات حقا تريد الدعوة الى الله فلماذا تتعدى بلادها التي وفدت الينا منها ، وهي أحوج ماتكون الى الدعوة والاصلاح ؟ تتعداها وتغزو بلاد التوحيد تريد تغيير مسارها الاصلاحي الصحيح الى مسار معوج ، وتريد التغرير بشبابها ، وايقاع الفتنة والعدواة بينهم .... ) . حقيقة الدعوة الى الله تعالى . لسعد بن عبدالرحمن الحصين .

وللشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز كلام قوي في مجلة المجلة قال فيه  حركة الاخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإنكار البدع ، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة الى الله وعدم التوجيه الى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة ، فينبغي للاخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية الدعوة الى توحيد الله وانكار عبادة القبور والتعلق بالاموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين والحسن أو البدوي أو ماشابه ذلك ....) العدد 80 .

وللشيخ حمود التويجري - رحمه الله - كتاب في جماعة التبليغ أسماه ( القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ ) . قال في مقدمته ( فهذا جواب كتاب ارسله بعض الاخوان اليّ مضمونه السؤال عن جماعة التبليغ ، وعن كثرة الاقوال فيهم بين مؤيد لهم ومستنكر لأعمالهم ، وذكر السائل أنه قرأ فتوى من الشيخ محمد بن ابراهيم تتضمن التوقف في أمرهم ويقول السائل : هل أنصحه بالخروج معهم داخل البلاد السعودية أو خارجها ام لا ؟ .
والجواب : أنا أقول : أما جماعة التبليغ فإنهم جماعة بدعة وضلالة وليسوا على الأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان ، وإنما هم على بعض طرق الصوفية ومناهجهم المبتدعة ..) .

ثم نقول : هب أنه حصل خلاف واضح بين المشايخ في تبديع هذه الجماعات ، أليس المطلوب من طلاب العلم النظر في أدلة كل فريق وواقع هذه الجماعات؟ متمسكين بالقاعدة الشرعية “ البينة على المدعي “ أم ينصرون رأيا من الآراء بالهوى والتعصب المذموم ؟! .
مع العلم بأن كثيرا من المشايخ والعلماء يصرحون بتبديع هذه الجماعات غير الذين نقلنا كلامهم آنفا ، وحتى الذين لايرون أن الجماعات فرق بدعية أقل أحوالهم عدم الرضى بمناهجها والتسليم بأن كثيرا من زعماء هذه الجماعات متنكبين لطريقة السلف مثل القرضاوي والغزالي وسيد قطب والتلمساني وحسن البنا .... فلماذا هذا التهويل ؟ وتوسيع شقة الخلاف والدفاع المستميت عن أهل البدع ، والهجوم على المشايخ والعلماء الذين بينوا - وبالادلة - مناهج هذه الجماعات المنحرفة التي دخل من خلالها كل من حاربه سلفنا الصالح كالأشاعرة والصوفية والمعتزلة وعباد القبور والاضرحة ؟؟! .
فالمشايخ والعلماء الذين ليس لهم قول صريح في الجماعات لم يعيبوا على اخوانهم الذين تكلموا وصرحوا بضلال هذه الجماعات لأنهم يعلمون أن أقل أحوالهم أن لهم وجهة نظر قوية .)


ولم يدافع عن هذه الجماعات الدفاع المستميت ويهاجم السلفيين إلا أذناب هذه الجماعات المستترين بالسلفية ولا حول ولا قوة الا بالله .))(3)


مناقشة المقام الرابع ألا وهو قوله : 
"، قدرية مع اليهود والنصارى والكفار
أقول :
المقصود من هذا الكلام هو أن اهل السنة السلفيين يحرمون الجهاد ضد اليهود
(وسوف أنقل كلاما للشيخ ربيع ، به تعرف أخي القارئ أن هذا الرجل يلقي الكلام على عواهنه لا يلوي على شئ وأنه بعيد كل البعد عن التثبت والامانة العلمية .

قال الشيخ ربيع " أهل الحديث - 158 " (
 إن القعود عن جهاد المشركين عندما يدعو داعي الجهاد ، وعندما يستنفر المسلمين إمامهم ، ولو كان فاجرا ، يعد لونا من الوان النفاق ، بل لعله أشدها ) .
وبعد ذلك أخذ يسرد بعض آيات الجهاد ثم قال :
(
 فالقعود عن الجهاد والتثاقل عنه من صفات المنافقين ومن أسباب العذاب في الدنيا والهلاك في الآخرة ) .

وفي معرض اشادته بجهود أهل الحديث في القارة الهندية قال :
ونفخوا روح الجهاد في القارة الهندية ، فأحيوا سنة الجهاد ضد السيخ والانجليز وكان جهادهم جهادا اسلاميا قائما على التوحيد والسنة ، فأقاموا للاسلام دولة في شمال غرب القارة الهندية آنذاك ، طبقوا فيها الشريعة الاسلامية ، غاظت كلا من المبتدعين والقبوريين والانجليز والصليبين ، فتآمروا عليها ، فاغتالوا قادة هذه الدولة المسلمة ، وقضوا على جيشها ، وكان أمر الله قدرا مقدورا ) اهل الحديث 122

وقال في صفحة 83 (
 والمجاهدون السلفيون يجاهدون في سبيل الله لاعلاء كلمة الله فإذا طهروا بلدا من أدناس الشرك والالحاد أقاموا فيه حاكمية الله قبل أن يستعيدوا أنفاسهم ، لأن حاكمية الله وبغض الطواغيت تجري في دمائهم لا كلاما يلاك على الالسن ) .
وللشيخ ربيع كلام في الجهاد بين فيه حقيقته الاصلية ، ورد على سيد قطب تمييعه للجهاد فقد قال سيد قطب :
(
 فالاسلام لايريد حرية العبادة لاتباعه وحدهم ، وانما يقرر هذا الحق لأصحاب الديانات المخالفة ، ويكلف المسلمين أن يدافعوا عن هذا الحق للجميع ، ويأذن لهم في القتال تحت هذه الراية ، راية ضمان حرية العبادة لجميع المتدينين ، وبذلك يحقق انه نظام عالمي حر ، يستطيع الجميع أن يعيشوا في ظله آمنين متمتعين بحرياتهم الدينية ، على قدم المساواة مع المسلمين ، وبحماية المسلمين ) .

قال الشيخ ربيع معلقا : (
 إن فيما يقوله سيد قطب تمييعا للاسلام وتشبيها له بمناهج اللادينيين من الديموقراطيين وغيرهم ...) الى أن قال : ( قاتل الله السياسات المائعة التي تميع الاسلام استرضاء وتملقا لعواطف النصارى واليهود وتوددا وتحببا اليهم بينما لانرى في تعاملهم مع المسلمين الا الجبروت والشدة والتكفير ) أضواء على عقيدة سيد قطب / 224))(4)
---------------------------------------------------------------
(1)من كتاب إفتراءات الشايجي على السلفية والسلفيين
(2)من كتاب مدارك النظر
(3)من كتاب إفراءات الشايجي على السلفية والسلفيين 
(4) المصدر السابق

يتبع بإذن الله........

( 16 )    الكاتب : خ ـالد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 03:04 مساء
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الثانية


إعداد:
جمال البليدي-ستر الله عيوبه-


بسم الله الرحمان الرحيم


الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الثانية:من التعقليق على كتاب (
 الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .

الوقفة الثانية:

قال الكاتب هداه الله:
(
الأصل الثاني : أصولهم في التكفير والتبديع :
الأصل الثاني : كل من وقع في الكفر فهو كافر ، وكل من وقع في البدع فهو مبتدع
)

أقول :
مناقشة هذا الكلام من مقامين
ا
لمقام الأول :قوله : كل من وقع في الكفر فهو كافر

وللرد هذا الكلام نورد أقوال أهل العلم السلفيين حتى يتبين برائتهم من هذا الأصل

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) :
«
 فليس كل مخطيء كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) :
«
 وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى :تقام عليه الحجة , وتبين له المحجة ,
ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا :
بعد إقامة الحجة ,وإزالة الشبهة 
» انتهى .

قال شيخنا محمد أمان جامي رحمه الله" 
وعلى كل حال فإن أهل العلم يفرقون بين التكفير العام، وبين تكفير شخص معين، والتكفير العام يطلق فيقال: كل من ارتكب شيئاً من المكفرات كإنكار الصفات مثلاً فهو كافر ويعتبر هذا قاعدة للتكفير. أما التكفير المعين فيختلف باختلاف أحوال الأشخاص، وما يقوم بنفوسهم مما يستدل عليه بالقرائن والسياق، فليس كل مخطئ ولا مبتدع ولا ضال كافراً عند أهل السنة.)من كتاب الصفات الإلهية

وقال الإمام الألباني - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 3048 ) :
« 
ليس كل من وقع في الكفر - من المؤمنين - وقع الكفرُ عليه وأحاط به » انتهى .

وقال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - ( الباب المفتوح 3/125 ، لقاء 51 ، سؤال 1222 ) :
«
 كلّ إنسان فعل مُكفِّراً فلا بدّ ألاّ يوجد فيه مانعٌ من موانع التكفير . . .
فلا بدّ من الكفر الصريح الذي لا يحتمل التأويل .
فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يُكفَّر صاحبُه وإن قلنا أنه كُفرٌ ؛
فيُفرَّق بين :القول والقائل وبين الفعل والفاعل ,
قد تكون الفعْلةُ فِسقاً ولا يُفسّق الفاعل لوجود مانع يمنع من تفسيقه ,وقد تكون كفراً ولا يُكفّر الفاعل لوجود ما يمنع من تكفيره ,
وما ضرّ الأمة في خروج الخوارج إلا هذا التأويل . . .
ربما يفعل الإنسان فعلاً فِسقاً لا شكّ فيه لكنه لا يدري .
فإذا قلتَ يا أخي هذا حرام . قال :  , وانتهى عنه .
إذاً : كيف أحكم على إنسان أنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة ؟
فهؤلاء الذين تُشير إليهم من حكام العرب والمسلمين :قد يكونون معذورين لم تتبيَّن لهم الحجة ,أو بُيِّنتْ لهم وجاءهم من يُلبِّسُ عليهم ويُشبِّه عليهم
 » انتهى .
حقيقة إن هذا الأصل المبتدع 
(كل من وقع في الكفر فهو كافر) لا يعدو من أشرب فكره بمذهب الخوارج فقد قال أحد كبار شيوخهم ( إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة، ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي. [ الظلال 4/ 2122]. ( فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور الأديان، ونكصت عن لا إله إلا الله، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن لا إله إلا الله دون أن يدرك مدلولها ودون أن يعني هذا المدلول وهو يرددها) وقال: ( البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها كلمات لا إله إلا الله بلا مدلول، ولا واقع، وهؤلاء أثقل إثماً وأشد عذاباً يوم القيامة، لأنهم ارتدوا إلى عبادة العباد من بعد ما تبين لهم الهدى، ومن بعد أن كانوا في دين الله 

أما عن المقام الثاني وهو قوله :
 كل من وقع في البدع فهو مبتدع
يكفينا لتبرئة علمائنا السلفيين أن نورد كلام أحدهم في مسألة التبديع

قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي 
: من كان من أهل السنة ومعروف بتحري الحق ووقع في بدعة خفية فهذا إن كان قد مات فلا يجوز تبديعه بل يذكر بالخير ، وإن كان حياً فيناصح ويبين له الحق ولا يتسرع في تبديعه فإن أصر فيبدع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: ((وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله : (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، وفي الحديث أن الله قال : ((قد فعلت))، وبسط هذا له موضع آخر))[معارج الوصول ص:43].

وعلى كل حال لا يجوز إطلاق اشتراط إقامة الحجة لأهل البدع عموماً ولا نفي ذلك والأمر كما ذكرت.

فنصيحتي لطلاب العلم أن يعتصموا بالكتاب والسنة وأن ينضبطوا بمنهج السلف في كل ناحية من نواحي دينهم، وخاصة في باب التكفير والتفسيق والتبديع حتى لا يكثر الجدال والخصام في هذه القضايا.

وأوصي الشباب السلفي خاصة بأن يجتنبوا الأسباب التي تثير الأضغان والاختلاف والتفرق الأمور التي أبغضها الله وحذّر منها، وحذّر منها الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام والسلف الصالح، وأن يجتهدوا في إشاعة أسباب المودّة والأخوة فيما بينهم الأمور التي يحبها الله ويحبها رسوله –صلى الله عليه وسلم
).من موقع الشيخ حفظه الله ورعاه
وبهذا البيان الساطع والبرهان الواضح تتهافت شبه أعداء الدعوة السلفية من انهم يكفرون المسلمون بالإطلاق أو يبدعونهم بالإطلاق وقد تبين أن هذه الفرية تنطبق على أهل الأهواء والبدع .


الوقفة الثالثة :
قال الكاتب :
(
الأصل الرابع : استدلالهم بمنهجهم الفاسد في التبديع والتفسيق والهجر والتحذير من المبتدعة بقولهم أن الله سبحانه ذكر أخطاء الأنبياء )

أقول:
إذا كنت تقصد السلفيين فقد أخطات و كلامك خالي من الدليل وكان عليك أن تأتي به فالباطل لا ينصر بالكذب وكتب السلفيين موجودة ولله الحمد والمنة وقد تبين في الوقفة السابقة منهج السلفيين في التبديع فهو منهج وسط ولله الحمد والمنة.
فالأنبياء معصومون كما هو معلوم عند السلفيين
يقول الشيخ ربيع بن هادي المدخلي" "
 الأنبياء قسم مستقل لا يدخل في هؤلاء ولا في أولئك هم أناس متميّزون منـزهون عن حماقات الرهبان وجهلهم وعن أطماع السياسيين ومكرهم وأساليبهم الشيطانيّة التي يتوصَّلون بها إلى الحكم فهم أنزه النَّاس نفوساً عن المطامع وأرقى النَّاس عقولاً وأزكاهم أخلاقاً وأطهرهم عنصراً وأنساباً اختارهم الله لهداية البشر وإنقاذهم من الضلال فخاضوا ميادين الدعوة إلى الله بكلّ إخلاص وتجرّد لا يريدون على ذلك أجراً من مال أو جاه أو ملك إنَّما يريدون وجه الله والدار الآخرة فقط وصبروا على صنوف من الأذى التي لا يحتملها سواهم.»
أما إن كنت تقصد غيرهم فالله أعلم بهم ولا يجوز الكذب على اليهودي فضلا عن المبتدع ولكن من المعلوم أن غيرهم قد قدح في الأنبياء وطعن في نبي الله موسى عليه السلام (
 لنأخذ موسى، إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج ...) وقال عن موسى عنـــد ما استــــغاثه الذي من شيعــته:ـ ( وهنا يبدوا التعصب القومي كما يبدوا الانفعال العصبي) وقال ( وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين أيضاً...).
بهذا الأسلوب الساقط الهابط يترجم لنبي الله موسى القوي الأمين، ولو وصف بهذا الوصف أحط إنسان لا ستشاط غضباً وأنفة لرجولته، وجعل نصر موسى لمن استغاث به أنها عصبية قومية أي ليست دينية وقد قال تعالى (
يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله )

الوقفة الرابعة :
قال الكاتب في نفس الأصل السابق"
 ليتكم تعلمتم شيئا من الخطاب الإلهي الكريم لرسله الكرام ... و عرفتم كيف يكون الأدب مع علماء الإسلام ، وأهل الاجتهاد الذين يجتهدون فيخطئون ويصيبون ، وقد كان الواجب عليكم لو كان عندكم علم أو أدب أن تنصحوا لهم وتقيلوا عثرتهم ، و تغفروا زلتهم وتسددوا مسيرتهم .. و لكن كيف وقد أصلتم أصولا تهدم الدين ، وتنسف الدعاة إلى الله رب العالمين فلا يكاد يقع أحدهم في أدنى خطأ حتى تجعلوا منه وسيلة إلى هدمه و إفنائه والطعن فيه وتجريحه !!. فإلى الله المشتكى ممن يدعي نصرة الدين وهو يعمل لهدم الإسلام والمسلمين.!!)

التعليق :
إن هذا الكلام ينطبق على أعداء السلفية الذين يطعنون في كبار العلماء الناصحين واللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء، بدعوى عدم فقههم للواقع! وأنهم مغيبون منذ ثلاثين سنة! وأنهم لم يفتحوا صدورهم للشباب! وأنهم لم ينزلوا للساحة والميدان - كما يقولون - وأنهم في أبراج عاجية! وأنهم علماء سلطان فلا ينطقون بالحق! وأنهم لجنة رسمية حكومية! وأنه لا يوجد عندنا مرجعية علمية موثوقة!، إلى آخر ما جاء في قاموس الجماعات الحركية الحزبية السياسية في باب سبِّ علماء السنة والتوحيد.
يفعلون هذا ليفصلوا العامة عن العلماء فيخلوا الجو لهم!، وانظروا كيف أن أولئك المفتونين أطاعوا رؤؤس الفتنة وعصوا العلماء الربانيين حتى حصلت المجازر في البلاد الإسلامية.. وما من فتوى في قضايا الأمة الكبرى تصدر من علمائنا الكبار مبنية على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح إلا ويأتيك سيل من التشكيك فيها والهمز واللمز، والطعن المغلف بغلاف الغيرة على قضايا الأمة!.
ثم يفاجأ الناس بعد هذا التشكيك ومحاولة التهميش لفتاوى علمائنا الأكابر؛ يفاجئون ببيانات أخرى يصدرها أصحاب التوقيعات الجماعية ورموز الثورة الحركية، بيانات فيها افتيات على العلماء الذي أوْكَل إليهم وليُّ الأمر النظر في أمور الدولة العظمى، وإصدار الفتاوى ليعمل بها فتكون البلاد على رأي واحد ويحسم النزاع والخلاف، فلهؤلاء العلماء - كما ترى- سلطان لا يتُعدى عليه، كما أن القاضي له سلطان لا يتعدى ولا يفتات عليه ، وإلا فسيكون الناس في حيرة لا يدرون بأي رأي يأخذون فتعم الفوضى والتنازع والخلاف.

أما أهل السنة السلفيين ولله الحمد والمنة يفرقون بين الأخطاء الصادرة عن علماء الإسلام مما أصلوا دعواتهم على منهج أهل السنة فتكون من قبيل الإجتهاد الذي يؤجرون عليه أجرا واحدا وخطؤهم مردود وبين أخطاء دعاة البدعة ممن كانت أصولهم قائمة إبتداءا على غير منهج أهل السنة فتحمل أخطائهم على البدعة
وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي رحمه الله :
لا يخلوا المنسوب إلى البدعة أن يكون :مجتهدا فيها أو مقلدا....ثم قال : فالقسم الأول على ضربين :أحدهما : أن يصح كونه مجتهدا فالإبتداع منه لا يقع إلا فلتة وبالعرض لا بالذات وإنما تسمى غلطة أو زلة لأن صاحبها لم يقصد اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويل الكتاب أي لم يتبع هواه ولا جعله عمدة والدليل عليه أنه ظهر له الحق أذعن له وأقر به والثاني : وأما إن لم يصح بمسبار العلم أنه من المجتهدين فهو الحري باستنباط ما خالف الشرع كما تقدم إذ وقع له مع الجهل بقواعد الشرع الهوى الباعث عليه في الأصل وهو التبعية » الإعتصام(1/193/-197)
قلت :ومن نماذج من ينطبق عليه الضرب الثاني من أقسام المنسوبين إلى البدع بعض دعاة الحزبية اليوم الذين اباحو الغناء والإختلاط وغير ذلك من الطوام ولا حول ولا قوة إلا بالله
ويقول الشيخ أبو قاسم الريمي حفظه الله 
: المخالف لا يخلو من أحد رجلين :
إما أن يكون له أهلية المخالفة ومن العلماء الذين يرجع إليهم ويرتبط بهم وإما أن يكون بعكس ذلك من بعض طلبة العلم الذين لم ترسخ أقدامهم في العلم الشرعي أو ممن لهم مصالح وأطماع
فالقسم الأول :يلتمس له العذر الشرعي من كونه لم يطلع على المسألة تمام الإطلاع أو لبس عليه من قبل مرضى القلوب كما قد لبس على غيره من أجلة العلماء في مسألة الإنتخابات وهذا الصنف ينزل عليه حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال »إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر »
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله »ومذهب أهل السنة والجماعة أنه لا إثم على من اجتهد وإن أخطأ »
فالمؤمل في مثل هذا العالم أنه إذا نظر في المسألة من جميع جوانبها أنه لا يخالف-إن شاء الله-ما اتفق عليه أجلة علماء والمشايخ الآخرين.
القسم الثاني :فيقال لهم بما قاله الأول :
وليس كل خلاف جاء معتبرا إلا خلافا فيه حظ من النظر
فهؤلاء حقيقة لا ينظر لمخالفتهم أو لموافقتهم لأنهم ليسوا أهلا لأن يكونوا مرجعية للأمة الإسلامية فالمرجعية حقيقة لأهل العلم الراسخين فيه الذابين عن حياض الدين أما هؤلاء من أصحاب توريط الذمة وغيرهم ممن نحى منحاهم فإنهم إن وافقوا أهل العلم على ما قرروه بالأدلة والبراهين فلأنفسهم وإن خالفوهم فإنما إن وافقوا أهل العلم على ما قرروه بالأدلة والبراهين فلأنفسهم وإن خالفوهم فإنما تجني براقيش على نفسها والله المستعان.


يتبع بإذن الله......

( 17 )    الكاتب : خ ـالد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 03:05 مساء
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الثالثة

إعداد:
جمال البليدي-ستر الله عيوبه-

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الثالثة:من التعليق على كتاب 
( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .

الوقفة الخامسة :
قال الكاتب هداه الله:
(الأصل الخامس : لا يحمل مطلق على مقيد ، ولا مجمل على مفسر ، ولا مشتبه على حكم إلا في كلام الله )

أقول :
مسألة حمل المجمل على المفصل تسمى في العلماء بالمطلق والمقيد لأن حمل المجمل على المفصل قاعدة خبثية للدفاع عن من يسب الأنبياء فمثلا يسب الشخص رب العالمين ثم بعد ذلك يذهب للمسجد فيقول أتباع هذه القاعدة نحمل المجمل الذي هو سب رب العالمين على المفصل الذي هو الصلاة في المسجد وبالتالي بهذه القاعدة يجيزون فيها سب رب العالمين
ولا إله إلا الله ويدافعون على أهل البدع ولكن قد رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول:

"
 فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل . 

ويرُاعون أيضاً الألفاظ الشرعية ، فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. ومن تكلم بما فيه معنى باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه.

ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقا وباطلا نسبوه إلى البدعة أيضا ، وقالو : إنما قابل بدعة ببدعة وردَّ باطلا بباطل"
 .

(أقول:

في هذا النص بيان أمور عظيمة ومهمة يسلكها السلف الصالح للحفاظ على دينهم الحق وحمايته من غوائل البدع والأخطاء منها:



1_شدة حذرهم من البدع ومراعاتهم للألفاظ والمعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل، فلا يعبرون - قدر الإمكان - إلا بالألفاظ الشرعية ولا يطلقونها إلا على المعاني الشرعية الصحيحة الثابتة بالشرع المحمدي. 


2_ أنهم حراس الدين وحماته، فمن تكلم بكلام فيه معنى باطل يخالف الكتاب و السنة ردوا عليه. 




ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقاً وباطلاً نسبوه إلى البدعة ولو كان يرد على اهل الباطل، وقالوا إنما قابل بدعة ببدعة أخرى، ورد باطلا بباطل ، ولو كان هذا الراد من أفاضل أهل السنة والجماعة، ولا يقولون ولن يقولوا يحمل مجمله على مفصله لأنا نعرف أنه من أهل السنة.

قال شيخ الإسلام بعد حكاية هذه الطريقة عن السلف والأئمة :" 
ومن هذا القصص المعروفة التي ذكرها الخلال في كتاب " السنة" هو وغيره في مسألة اللفظ والجبر".

أقول:

يشير – رحمه الله تعالى- إلى تبديع أئمة السنة من يقول:" لفظي بالقرآن مخلوق" لأنه يحتمل حقاً وباطلاً، وكذلك لفظ "الجبر" يحتمل حقاً وباطلاً ، وذكر شيخ الإسلام أن الأئمة كالأوزاعي وأحمد بن حنبل ونحوهما قد أنكروه على الطائفتين التي تنفيه والتي تثبته.

وقال رحمه الله:"
 ويروى إنكار إطلاق "الجبر" عن الزبيدي وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم.

وقال الأوزاعي وأحمد وغيرهما :" 
من قال جبر فقد اخطأ ومن قال لم يجبر فقد أخطأ بل يقال إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء ونحو ذلك .

وقالوا ليس للجبر أصل في الكتاب والسنة وإنما الذي في السنة لفظ – الجبل- لا لفظ الجبر؛ فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأشج عبد القيس:"
 إن فيك لخلقين يحبهما الله : الحلم والأناة فقال: أخلقين تخلقت بهما أم خلقين جبلت عليهما؟، فقال : " بل جبلت عليهما"، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله".

وقالوا إن لفظ "
 الجبر" لفظ مجمل.

ثم بين أنه قد يكون باعتبار حقاً وباعتبار باطلاً، وضرب لكل منهما مثالاً.

ثم قال :" 
فالأئمة منعت من إطلاق القول بإثبات لفظ الجبر أو نفيه، لأنه بدعة يتناول حقاً وباطلاً".)(1)

الوقفة السادسة :
قال الكاتبز 
(الأصل السادس : خطأ الإنسان في أصول الدين غير مغتفر)
التعليق : 
هذا الأصل المبتدع ينطبق على أهل الأهواء والبدع ألا ترى كيف يُقيمون الدنيا ولا يُقعدونها إن سمعوا الشيخ عبد العزيز والشيخ الألباني يقولان بترك المواجهة الدموية مع اليهود ريثما يتقوَّى المسلمون؟! وهي فتوى من مجتهدَيْن حقيقةً. وأما إذا أخطأ مُحرِّكوهم، فإنّ الواجب الحركي عندهم غضُّ الطرف عنهم مهما كانت شناعتها، وما أكثر ما يُفتُون في الدماء والأعراض والأموال فيُهدِرونها! مع أنهم لو بلغوا درجة طلبة العلم لكان هذا أحسن الظنّ بهم!
أما أهل السنة السلفيين ولله الحمد والمنة فقد قال أحد شويخهم وهم العلامة ربيع المدخلي ما نصه :
 من كان من أهل السنة ومعروف بتحري الحق ووقع في بدعة خفية فهذا إن كان قد مات فلا يجوز تبديعه بل يذكر بالخير ، وإن كان حياً فيناصح ويبين له الحق ولا يتسرع في تبديعه فإن أصر فيبدع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: ((وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله : (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، وفي الحديث أن الله قال : ((قد فعلت))، وبسط هذا له موضع آخر))[معارج الوصول ص:43].
وعلى كل حال لا يجوز إطلاق اشتراط إقامة الحجة لأهل البدع عموماً ولا نفي ذلك والأمر كما ذكرت.

فنصيحتي لطلاب العلم أن يعتصموا بالكتاب والسنة وأن ينضبطوا بمنهج السلف في كل ناحية من نواحي دينهم، وخاصة في باب التكفير والتفسيق والتبديع حتى لا يكثر الجدال والخصام في هذه القضايا.

وأوصي الشباب السلفي خاصة بأن يجتنبوا الأسباب التي تثير الأضغان والاختلاف والتفرق الأمور التي أبغضها الله وحذّر منها، وحذّر منها الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام والسلف الصالح، وأن يجتهدوا في إشاعة أسباب المودّة والأخوة فيما بينهم الأمور التي يحبها الله ويحبها رسوله –صلى الله عليه وسلم
).من موقع الشيخ حفظه الله ورعاه
الوقفة السابعة :
قال الكاتب :
(
الأصل السابع : إطلاق لفظ الزنديق على المسلم بلا دليل سوى الهوى )
التعليق :
إذا كنت ترمي بهذا الكلام أهل البدع والأهواء فإن هذا لا يستغرب منهم فقد كفر شيخهم في هذا العصر البشرية أجمع كما تقدم
أما إذا كنت تقصد أهل السنة السلفيين فقد أخطأت فيها وكلتبهم بحمد الله شاهدة فهل يمكنك أن تأتي لنا ولو بكلمة واحدة فيها لفظ الزنديق؟
قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الباري في " نصيحة له" :
كما نحذِّرهم من الظلم وارتكاب البهت وانتهاك أعراض من تخاصمونهم بحق - لو كنتم على حق - فضلاً أن ترتكبوا كل هذا في حق من تخاصمونهم بالباطل ، فإن الله قد حرّم الظلم على نفسه وعلى عباده، كما في الحديث القدسي الصحيح الذي رواه مسلم والبخاري في الأدب المفرد:{ يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا } .
ومن أجل ما قاله الشيخ ربيع" استخدموا ياإخوة العلم النافع والحجة القاطعة والحكمة النافعة فى دعوتكم، وعليكم بكل الخلاق الجميلة النبيلة التى حث عليها الكتاب وحث عليها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم 
التآخى بين أهل السنة جميعاً السلفيين ، بثوا فيما بينكم روح المودة والإخوة وحققوا مانبهنا إليه الرسول عليه الصلاة والسلام
ابتعدوا عن عوامل الفرقة ، فإنه خطر وداءٌ وبيل ، واجتنبوا الأسباب التى تؤدى إلى المحن والبغضاء والفرقة والتنافر 
ابتعدوا عن هذه الأشياء لأنها سادت هذه الأيام على ايدى اناس يعلم الله حالهم ومقاصدهم ، سادت وكثرت ومزقت الشباب فى هذا البلد فى الجامعة وغيرها ، وفى أقطار الدنيا ليه 
لأنه نزل ساحة الدعوة إلى الله من ليس من أهلها لاعلماً ولافهماً بارك الله فيكم 
وقد يجوز أن يكون الأعداء دسوا فى أوساط السلفيين من يمزقهم ويفرقهم وهذا أمر غير بعيد أبداً ووارد تماماً بارك الله فيكم 
وإذا حصل بينكم شىء من النفرة فتناسوا الماضى وأخرجوا صفحات بيضاء جديدة الآن 
وأنا أقول للإخوان الذى يقصر مانسقطه ونهلكه ، الذى يخطىء مانهلكه بارك الله فيكم ، نعالجه باللطف والحكمة ونديه محبة والمودة إلى آخره حتى يؤوب ، وإن بقى فيه ضعف مانستعجل عليه ياإخوة وإلا مايبقى أحد ، مايبقى أحد 
الآن فيه ناس يطاردون ، يطاردون السلفيين حتى أتوا إلى العلماء وسموهم مميعين بارك الله) محاظرة بعنوان 
" الحث على المودة والإئتلاف والتحذير من الفرقة والإختلاف
 " :منقول من شبكة سحاب.

الزندقة في كلام نفر من أهل العلم تعني الملحد الذي لا دين له،وهذا هو المعنى الشائع للكلمة.
أما الزنديق في كلام شيخ الإسلام فتعني المنافق نفاقا أكبرا.
قال شيخ الإسلام:في مجموع الفتاوى [ 7/471-472 ] 
((
والمقصود هنا أن الزنديق فى عرف هؤلاء الفقهاء هو المنافق الذي كان على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وهو أن يظهر الإسلام ويبطن غيره سواء أبطن دينا من الأديان كدين اليهود والنصارى أو غيرهم أو كان معطلا جاحدا للصانع والمعاد والأعمال الصالحة
ومن الناس من يقول الزنديق هو الجاحد المعطل وهذا يسمى الزنديق فى اصطلاح كثير من أهل الكلام والعامة ونقلة مقالات الناس ولكن الزنديق الذي تكلم الفقهاء فى حكمه هو الأول
 ))

والسلفيون من هذا براء كما تقدم من كلام شيخنا المحدث ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه.

--------------------------------------------------------------
(1) من كتاب إبطال مزاعم أبي الحسن حول المجمل والمفصل للعلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

( 18 )    الكاتب : خ ـالد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 03:06 مساء
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الرابعة


بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الرابعة:من التعليق على كتاب (
 الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .




الوقفة الثامنة :
قال الكاتب :
(الأصل الثامن : إقامة الحجة لا تكون إلا في بلاد بعيدة عن الإسلام )
التعليق :
هذا الأصل لم يقل به أحد من علماء السلفية ولله الحمد والمنة بل كلام العلماء عكس ذلك ولهم في الأمر تفصيل
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله:
(
دعوى الجهل والعذر به فيه تفصيل وليس كل أحد يعذر بالجهل فالأمور التي جاء بها الإسلام وبينها الرسول صلى الله عليه وسلم للناس وأوضحها كتاب الله وانتشرت بين المسلمين فإن دعوى الجهل بها لا تقبل ولا سيما ما يتعلق بالعقيدة وأصل الدين فإن الله عزوجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم ليوضح للناس دينهم ويشرحه لهم وقد بلغ البلاغ المبين وأوضح للأمة حقيقة دينها وشرح لها كل شيء وتركها على البيضاء ليلها كنهارها وفي كتاب الله الهدى والنور فإذا ادعى الناس الجهل فيما هو معلوم من الدين بالضرورة وقد انتشر بين المسلمين كدعوى الجهل بالشرك وعبادة غير الله أو دعوى الصلاة غير واجبة وأن صيام رمضان غير واجب وأن الزكاة غير واجبة وأن الحج مع الإستطاعة غير واجب هذا كله لا يقبل لأن هذا أمر معلوم بين المسلمين فلا تقبل الدعوى في ذلك....)إلى أن قال رحمه الله (أما المسائل التي قد تخفى مثل مسائل المعاملات وبعض شؤون الصلاة وبعض شؤون الصيام فقد يعذر فيها الجاهل).من فتاوى وتنبيهات ونصائح الصفحة248
وجاء في فتوى اللجنة الدائمة ما نصه: 
يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر باختلاف البلاغ وعدمه، وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاء وتفاوت مدارك الناس قوة وضعفًا.
فمن استغاث بأصحاب القبور دفعًا للضر أو كشفًا للكرب بين له أن ذلك شرك، وأقيمت عليه الحجة؛ أداء لواجب البلاغ، فإن أصر بعد البيان فهو مشرك يعامل في الدنيا معاملة الكافرين واستحق العذاب الأليم في الآخرة إذا مات على ذلك، قال الله تعالى: { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (1) ، وقال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } وقوله تعالى: { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ } (2) ، وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمح بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار » (3) رواه مسلم إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب البيان وإقامة الحجة قبل المؤاخذة، ومن عاش في بلاد يسمع فيها الدعوة إلى الإسلام وغيره ثم لا يؤمن ولا يطلب الحق من أهله فهو في حكم من بلغته الدعوة الإسلامية وأصر على الكفر، ويشهد لذلك عموم حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

من فتوى رقم (11043)
وبهذا البيان الساطع تنتفي هذه الفرية عن علماء السلفية وأتباعهم ولله الحمد والمنة

إضافات الأستاذ رميته

مما أضافه رميته للكتاب تقويلا منه للكاتب ما لم يقل أنه قال : (
 عند السلفيين العلميين المتعصبين )
مع أن الكاتب لم يقل هذا الكلام ألبتة ولكن الأستاذ-هداه الله- أراد أن يوهم القارئ بأن الكتاب برمته يتناول الكلام عن السلفيين وهذا مردود عليه بما قاله الكاتب في العنوان »
 الخطوط العريضة لأدعياء السلفية »
فمن عنوان الكتاب يتبين أن مقصود الكاتب في واد وإضافات الأستاذ رميته في واد آخر إذ أن الكاتب-الدكتور الشايجي- يتحدث عن أدعياء السلفية-بزعمه- والأستاذ رميته يتكلم عن ما يسميه بالسلفيين العلميين والأعجب أن الأستاذ مما يرون عدم التكلم في الجماعات وها هو الآن يتكلم فيهم ويصفهم بالمتعصبين فهل يقبل أن أصف الإخوان بالمتعصبين مع تقديم البراهين الساطعة التي لا تبقي مجالا للشك؟

الوقفة التاسعة :
قال الكاتب :
لأصل التاسع : العمل الجماعي أم الفتن )
التعليق :
إن أهل السنة السلفيين يؤيدون العمل الجماعي ولله الحمد والمنة
يقول العلامة ربيع بن هادي المدخلي :
إني إلى يومي هذا لا أعرف أحداً من السلفيين يحرم العمل الجماعي المشروع ، وأكبر دليل على هذا واقع السلفيين في كل مكان ، إذ لهم مدارس وجامعات لها إداراتها ومسؤوليها وأساتذتها وميزانياتها. ولهم جمعيات في الهند وباكستان وبنجلاديش وغيرها. 

ولهم مساجد ومشاريع تقوم كلها على أعمال جماعية ، وفي السعودية لهم وزارات عديدة منها وزارة العدل يتبعها عشرات المحاكم ، ووزارة التعليم العام ووزارة التعليم العالي يتبعها الجامعات وكل ذلك يقوم على التنظيم الإداري والعلمي والمالي ، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، ووزارة الحج . . . إلى آخر الوزارات .

وقامت فيها مراكز ومكاتب لدعم الجهاد ولإغاثة المنكوبين والعون للفقراء والمساكين وغير ذلك من الأعمال الجماعية المنظمة . 

ولأنصار السنة في مصر والسودان مدارس ومساجد وأعمال تقوم على العمل الجماعي ، وفي اليمن مدارس ومساجد قائمة على العمل الجماعي ، وما سمعنا من عالم أو طالب علم سلفي يحارب العمل الجماعي المشروع ويحرم ويبدع أهله . 

وإذا كان القصد من العمل الجماعي هو ما ذكرناه وأشباهه فلا داعي أبداً إلى التأليف والتأصيل فيه والأخذ والرد الذي أدى إلى الطعن والتجريح وكان ضرره أكثر من نفعه 
.

الوقفة العاشرة :
قال الكاتب :
( ا
لأصل العاشر : الحزبية المذمومة والعمل الجماعي المشروع وجهان لعملة واحدة 
ا
عتبر هؤلاء أن الحزبية لازمة للعمل الجماعي غير منفكة عنه وبالتالي أسقطوا سلبيات الحزبية على العمل الجماعي فقالوا : إن الحزبية تصبح دينا إذا سميناها عملا جماعيا أو قلنا جماعة أو جمعية أو لجنة أوحركة وعليه فقس .!! 
وذلك أنهم يرون أن هذه الأسماء والمصطلحات العائمة البعيدة عن الوضوح قد جنت عن الإسلام والمسلمين ، وهكذا هذه الحزبيات المعاصرة والتجمعات الحاضرة كانت بداياتها نيات خير ...ثم أصبحت تكتلات تراد لذاتها.)


التعليق :
إن أهل السنة السلفيين يفرقون بين التحزب المذموم وبين العمل الجماعي المشروع 
سئل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي :
هل تأسيس جمعية للدعوة للكتاب و السنة و الانتماء إليها من التحزب و التفرق؟ 

جواب الشيخ : أولا : تأسيس جمعية في هذا البلد لا يجوز لا جمعية و لا غيرها أبداً لأن الدولة مسلمة قائمة على كتاب الله و على رسول الله و تمثِّل هذا المنهج تعليماً و دعوة في المساجد و في الجامعات و المدارس و كل شيء، فهي تقوم بأمور الإسلام بحذافرها يتعاون معها العلماء، تعتمد العلماء في وضع المناهج، و هي تضع المال و تعتمد العلماء في اختيار المدرسين و الأئمة و ما شاكل ذلك، فهي قائمة بأمور الإسلام ، أوجد جمعية أو حزب هذا تفريق الأمة ينافي قول الله {و اعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا}( آل عمران :103) .تأتي إلى بلد يعني أخذ بالشعارات العلمانية، و أخذ بالقوانين الوضعية و تخلى عن الإسلام، بل قد يحارب الإسلام فإذا وجد جماعة أن يتجمعوا لنشر الإسلام و تعليمه و دعوة النَّاس إلى الحق يجتمعون و ينظمون أنفسهم ماليا و تعليما لا مانع، لا مانع من هذا ! كما لولا هذا عمله المسلمون في الهند و السلفيون في الهند لضاع 
الإسلام مائة في المائة! دولة كافرة علمانية تحارب الإسلام فقاموا و تجمعوا في شكل جمعيات تعترف بها الدولة ثم أنشأوا و مدارس، و المساجد، ألوف المدارس حمى الله بها الإسلام، و هذه ضرورة لابد منها أن يقوم المسلمون بمثل بهذا؛ لو العالم الإسلامي كله يجتمع على إمام واحد لما جاز أن تقوم جماعة واحدة واحدة، بارك الله فيكم!
لكن العالم الإسلامي تمزق و كل دولة لها نظام فاسد إلا هذه الدولة قائمة على الكتاب و السنة .
فعلى المسلمين في أي بلد لا يتبنى المنهج الإسلامي الحق أن يتبنوا الإسلام ثم ينشئون جمعية أو جمعيات وبنظِّمون تنظيماً صحيحاً يتمكنون من خلاله من نشر دعوة الله و تربية من يستطيعون من أبناء الأمة على هذا المنهج " اهـ.

المصدر : شريط " نَّصيحَةٌ صَّرِيحةٌ لِطُلاَّبِ الجَامِعَة الإسلاَميَّة "

وقد بيَّن الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى كون المنكر هو التحزب ومخالفة الشرع لا الأعمال الخيرية !!
قَالَ - رحمه الله تعالى- : 
"وتلكم الجمعيات الَّتِي لا يؤذن لَهَا إلا بشروط أن تكون تَحت رقابة الشئون الاجتماعية وأن يكون فيها انتخابات وأن يوضع مالها فِي البنوك الرِّبوية، ثُمَّ يلبس أصحابها عَلَى الناس ويقول: هل بناء المساجد وحفر الآبار وكفالة اليتامى حرام؟ فيقال لَهم: يا أيها الملبِّسون من قَالَ لكم: إن هذا حرام؟ فالحرام هِيَ الحزبية، وفُرقة المسلمين..." 
مُقدِّمة (ذم السائل) (ص8)

يتبع بإذن الله.......

( 19 )    الكاتب : خ ـالد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 03:08 مساء
لتعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الخامسة

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الرابعة:من التعليق على كتاب ( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .

الوقفة الحادية عشر :
قال الكاتب :
((الأصل الحادي عشر : 
تحريمهم العمل الجماعي والتنظيم الدعوي على الجماعات الإسلامية وإباحته لأنفسهم وأشياعهم ))


التعليق :
1-إن هذا الأصل قد كرره الشاجي فهو نسخة طبقة الأصل للأصل التاسع وقد تقدم أن إن أهل السنة السلفيين يؤيدون العمل الجماعي ولله الحمد والمنة
يقول العلامة ربيع بن هادي المدخلي :
إني إلى يومي هذا لا أعرف أحداً من السلفيين يحرم العمل الجماعي المشروع ، وأكبر دليل على هذا واقع السلفيين في كل مكان ، إذ لهم مدارس وجامعات لها إداراتها ومسؤوليها وأساتذتها وميزانياتها. ولهم جمعيات في الهند وباكستان وبنجلاديش وغيرها. 

ولهم مساجد ومشاريع تقوم كلها على أعمال جماعية ، وفي السعودية لهم وزارات عديدة منها وزارة العدل يتبعها عشرات المحاكم ، ووزارة التعليم العام ووزارة التعليم العالي يتبعها الجامعات وكل ذلك يقوم على التنظيم الإداري والعلمي والمالي ، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، ووزارة الحج . . . إلى آخر الوزارات .

وقامت فيها مراكز ومكاتب لدعم الجهاد ولإغاثة المنكوبين والعون للفقراء والمساكين وغير ذلك من الأعمال الجماعية المنظمة . 

ولأنصار السنة في مصر والسودان مدارس ومساجد وأعمال تقوم على العمل الجماعي ، وفي اليمن مدارس ومساجد قائمة على العمل الجماعي ، وما سمعنا من عالم أو طالب علم سلفي يحارب العمل الجماعي المشروع ويحرم ويبدع أهله . 

وإذا كان القصد من العمل الجماعي هو ما ذكرناه وأشباهه فلا داعي أبداً إلى التأليف والتأصيل فيه والأخذ والرد الذي أدى إلى الطعن والتجريح وكان ضرره أكثر من نفعه
 .
2-لا يوجد دليل من الكتاب والسنة على جواز تعدد الجماعات إنما هناك نصوص تذم ذلك وتحذر من التفرق أشد تحذير 
قال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين(«ليس في الكتاب والسنة ما يبيح تعدد الجماعات والأحزاب، بل إن في الكتاب والسنة ذماً لذلك، قال الله تعالى: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53]، ولا شك أن هذه الأحزاب تنافي ما أمر الله به، بل ما حث الله عليه في قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92]». انتهى النقل.
وللشيخ/ صالح بن فوزان الفوزان من هيئة كبار العلماء فتوى مماثلة وفيها:
«التفرق ليس من الدين، لأن الدين أمرنا بالاجتماع، وأن تكون جماعة واحدة وأمة واحدة على عقيدة التوحيد، وعلى متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103]».. انتهى النقل.
كتاب: (مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري على ضوء الكتاب والسنة) إعداد/ د. عبد الله الرفاعي ، ص44، 45.
3-أما عن زعم الشايجي بأن السلفيين يحرمون العمل الجماعي على غيرهم ويبيحونه على أنفسهم فنسأل الشايجي لعله يجيبنا, من هم هؤلاء الغير الذي تدعي أن أدعياء السلفية حرموا عليهم العمل الجماعي؟؟؟ أهم التبليغيون أصحاب الخرافات الصوفية والنبقشبدنية ؟؟؟ أم تقصد أصحاب الجهاد المزيف الذين دمروا الأمة ؟؟؟ أم تقصد أصحاب الدمقراطية التي جاءتنا من أمريكا؟؟؟ أم تقصد جماعات التكفير؟؟؟؟
قال فضيلة الشيخ العلامة الفوزان (... ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة ، مشبوهة ، الى بلادنا باسم الدعوة ، على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل جماعة الاخوان المسلمين وجماعة التبليغ وجماعة كذا وكذا ، وهدفها واحد ، وهو أن تزيح دعوة التوحيد ، وتحل محلها . وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لايختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة ، كلهم يريدون القضاء عليها - لكن الاختلاف اختلاف خطط فقط . والا لو كانت هذه الجماعات حقا تريد الدعوة الى الله فلماذا تتعدى بلادها التي وفدت الينا منها ، وهي أحوج ماتكون الى الدعوة والاصلاح ؟ تتعداها وتغزو بلاد التوحيد تريد تغيير مسارها الاصلاحي الصحيح الى مسار معوج ، وتريد التغرير بشبابها ، وايقاع الفتنة والعدواة بينهم .... ) . حقيقة الدعوة الى الله تعالى . لسعد بن عبدالرحمن الحصين .

الوقفة الثانية عشر : 
قال الشايجي : الأصل الثاني عشر: جمع مثالب الجماعات الدولية والتغاضي عن محاسنها من أجل هدمها :

قلت : أنظر أخي القارئ إلى هذا الأسلوب الذي لا يقوم به إلا حاقد وإلا أين أدلته في كل هذه الأصول؟؟؟ ومن يقصد بأدعياء السلفية آ الحزبيون أم التكفريون أم الخوارج أم السلفيون؟؟؟؟ ومن يقصد بالجماعات أيقصد جماعة الحق الذي تجتمع على الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة أم يقصد جماعات أهل الأهواء والفتن؟؟؟
إن من ينعق بهذه التهمة ضد أهل السنة السلفيين لا يريد من ورائها سوى الدفاع عن أهل البدع والأهواء من رافضية وصوفية وقبورية وحزبية مقيتة وغيرها وإلا لم لم يستعملوا هذا المبدأ مع أهل السنة يوم كنا نسمع التهم المتوالية ضدهم بأنهم مخابرات وعملاء وتارة لا يفقهون الواقع وأخرى يكتبون التقارير ومرجفون في المدينة وعبيد وأصحاب الحواشي وعلماء محنطون يعيشون في غير عصورهم وما شابه ذلك من الطعونات نسمعها ونقرأ في مؤلفات وأشرطة هؤلاء الأحداث"أهل البدع" فالله تعالى يرفع شأن العلماء"السنة" وهؤلاء يقللون من أهميتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله!
وممن تولى كبر هذه الدعوى أحمد بن عبد الرحمان الصويان في كتابه "منهج أهل السنة والجماعة في تقيوم الرجال ومؤلفاتهم""وهشام ابن إسماعيل الصيني في رسالته"منهج أهل السنة والجماعة في النقد والحكم على الآخرين"وسلمان العودة في كتابه الذي كان شريطا"أخلاق الداعية"وزيد الزيد في رسالته"ضوابط رئيسية في تقويم الجماعات الإسلامية""
وعقيل المقطري في « قواعد الإعتدال لمن أرادتقويم الجماعات والرجال » وعبد الرحمان عبد الخالق في كتابه » الرد الوجيز » الذي قام بتفنيده شيخنا ربيع المدخلي وغيرها كلهم يميعون قضية الجرح في أهل البدع ويجعلون الخلافات بين الجماعات (الفرق ) من قبيل التنوع لا التضاد ويلزمون من ينتقد أهل البدع ويبين ما هم عليه من ضلال أن يذكر حسناتهم وأن لم يقم بذلك يعد ظالما متعديا وأخذوا يستدلون بمتشابه القول ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله مصداقا لما رواه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم «هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ »
قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم » لفظ مسلم
وكأني بهم لم يفرقوا بين ما يكون في مقام الترجمة للمترجم له فيذكر ما له وما عليه وبين ما يكون في مقام النقد والبيان فلا يلزم ذكر ما له من حسنات حتى لا يستهان ببدعته وكلا الأمرين جاء عن السلف فانظر مثلا إلى عمل الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه السير وكتابه الكاشف ففي السير يذكر ما للمترجم وما عليه لأن المقام مقام الترجمة وأما في كتاب الكاشف فلا يذكر الراوي إلا بالنقد.
لذا قال رافع بن أشرس رحمه الله « كان يقال من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه وأنا أقول : من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه »
فهذا نص من هذا الإمام في محل النزاع وعلى هذا جرى العلماء قاطبة في القديم والحديث وقد انبرى شيخنا الفاضل الذي جعله الله شوكة في حلوق المبتدعة في هذا الزمن ألا وهو الشيخ ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله تعالى-للرد على هؤلاء في كتابين له الكتاب الأول »منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف » والكتاب الثاني : « المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء من زلات أهل الأخطاء وزيغ أهل الأهواء »
أبان فيهما-وفقه الله-بطلان هذا المبدأ وخطورته فجزاه الله خيرا على هذا الدفاع والبيان فأغناني عن تكلف الرد على هذه الفرية.
وقد جاء كلام أهل العلم في هذا العصر موافقا تماما لما سطره الشيخ ربيع في ذلك :
أن سئل الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله فقال السائل : فيه أناس يوجبون الموازنة :أنك إذا انتقدت مبتدعا ببدعته لتحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟

فأجاب الشيخ رحمه الله :لا .ما هو بلازم .ما هو بلازم 

ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة .وجدت المراد التحذير ,اقرأ فى كتب البخارى ((خلق أفعال العباد))
,
فى كتاب الأدب فى ((الصحيح )) ,كتاب ((السنة))لعبد الله ابن أحمد ,كتاب ((التوحيد ))لابن خزيمة 
((رد عثمان بن سعيد الدارمى على أهل البدع ))..الى غير ذلك يوردونه للتحذير من باطلهم ,ما هو المقصود تعديد 

محاسنهم ..المقصود التحذير من باطلهم , ومحاسنهم لاقيمة لها بالنسبة لمن كفر ,

إذا كانت بدعته تكفره .بطلت حسناته ,وإذا كانت لا تكفره فهو على خطر .فالمقصود هو بيان الأخطاء 

والأغلاط التى يجب الحذر منها.(من مقدمة كتاب النصر العزيز على الرد الوجير)


ثم بعد ذلك يقول الشايجي مفتريا :
اهتم هؤلاء الذين اتخذوا التجريح ( والسب والشتم ) دينا بجمع الأخطاء والمثالب التي وقع فيها بعض أفراد الجماعات الدولية لا لغرض تنبيه أفرادها وتبصيرها للنصح لهم ، لكن من أجل هدمها والتنفير عنها وتبديعها بل تكفير المنتسبين إليها ،

أقول :
في هذا الكلام عدة مغالطات :
1- عدم تفريق الشايجي بين السب والشتم وبين النقد والتحذير وهذه كذلك طريقة تلميذه رميته فهما يعتبران نقد الأخطاء والتحذيرو من اهل البدع والضلال عيبا وسبا وتنقصا بل وقد جعلها تكفيرا ونسوا أن التكفير خرج من كتبهم وإلا فليراجعوا كتاب"في ظلال القرآن" أو الكتاب"العدالة الإجتماعية " ليعرفوا من هو أكبر سبابا وجراح في هذا العصر بلا منازع ,أما أهل السنة السلفيين فإنهم لا يعتبرون ذلك ذما ولا سبا وتنقصا كما توهم عقله الملوث بالحزبية الضيقة 
وإنما يعتبره السلفين بيانا ونصيحة ورحمة على المردود عليه بل يعد ذلك علما من علوم الشريعة المطهرة، ألا و هو علم الجرح و التعديل ، الذي به حفظ الله لهذه الأمة دينها قال تعالى : ( إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ) (الحجر : 9).

قال الشيخ العثيمين -حفظه الله- : لله الحمد ما ابتدع أحد بدعة ، إلا قيض الله له بمنه و كرمه من يبين هذه البدعة و يدحضها بالحق ، و هذا من تمام مدلول قول الله –تبارك و تعالى – : (إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ)
و لكن ماذا يقال عن أناس يقلبون حقائق الأمور و كأنَّهم لم يسمعوا إلى قوله تعالى : (وَ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأيَتِ وَ لِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ) (الأنعام : 55).
و قد أخذ أهل العلم بجواز التكلم في الشخص بغير حضرته للمصلحة واستدلوا بأدلة منها :


ما جاء في الصحيحين و اللفظ للبخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم فلما رآه قال : بئس أخو العشيرة و بئس ابن العشيرة فلما جلس تَطَلَّقَ النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم في وجهه و انبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة : يا رسول الله ، حين رأيت الرجل قلت له : كذا و كذا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجهه و انبسطت إليه فقال صلى الله عليه و على آله و سلم :يا عائشة مَتَى عهدتني فاحشاً، إن شر الناس عند الله منْزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره

قال الخطيب البغدادي : ففي قول النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم للرجل بئس رجل العشيرة دليل على أن اخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم و الدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة؛ إذ لو كان غيبة لما أطلقه النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم

و ثبت في مسلم من حديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة فقال النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم : فإذا أحللت فآذنيني. قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان و أبا جهم خطباني، فقال رَسولُ الله صلى الله عليه و على آله و سلم : أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، و أما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد
قلت : لذا فقد فقه السلف -رضوان الله تعالى عليهم- هذا الأمر جيداً و سطروا في ذلك المؤلفات؛ حفاظاً على السنة المطهرة من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين و تأويل الجاهلين، فمن تلكم المؤلفات في باب الجرح و العديل، كتاب الكمال في أسماء الرجال للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة 600 ه، ثُمَّ جاء الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمان المزي المتوفى سنة 746 ه و قام بتهذيبه في كتاب سماه تهذيب الكمال في اسماء الرجال و يقال أنه لم يكمله، و أكمله الحافظ علاء الدين مغلطاي المتوفى سنة 762 ه و لأبي حفص عمر بن علي ابن الملقن كتاب سماه إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال و قد اهتم العلماء بالتهذيب، فقد ألف الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة 748 ه كتاباً سماه تهذيب تهذيب الكمال ثٌمَّ قام باختصاره في كتاب له سماه الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة و جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 825 ه فألف كتابه تهذيب التهذيب و يقع في اثني عشر مجلداً، ثُمَّ اختصره في كتاب تقريب التهذيب الذي خرج قريباً محققاً بتحقيق أبي الأشبال صغير أحمد الباكستاني، و جاء بعد الحافظ بن حجر الحافظ صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي،فألف كتاباً سماه خلاصة تهذيب تهذيب الكمال في أسْماء الرجال و يقع في ثلاثة مجلدات 

و السوأل الذي يوجه لهؤلاء المفترين على أهل السنة أن يقال : هل كل هذه المؤلفات من السب و الشتم و الغيبة؟!إذا أننا لا نجد فيها إلا فلاناً كذاباً أو متروكاً أو ضعيفاً أو سيء الحفظ ، أو به غفلة أو متهماً بالكذب و ما شابه ذلك، نبئونا بعلم إن كنتم صادقين؟
و قد يقول قائلهم : إن هناك فرقاً بين علم الجرح و التعديل لأجل حفظ الشريعة و بين نقدكم اللاذع لمن خالف الشريعة فهو يعد من قبيل الغيبة ، فنقول ما قاله الحافظ بن رجب رحمه الله : و لا فرق بين الطعن في رواة حفاظ الحديث و لا التمييز بين من تقبل روايته منهم و من لا تقبل و بين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب و السنة و تأول شيئاً منها على غير تأويله ، و تمسك بما لا يتمسك به ، ليحذر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه و قد أجمع على جواز ذلك أيضاً.
2-اتهامه للنيات وإلا كيف عرف أن هدف الرد على أهل البدع هو الطعن فيهم وإبراز سيائتهم فقط؟؟؟ هل كل ردود السلف غرضها ذلك؟؟؟؟ فماذا إذن عن ردود الشايجي وجمعه لمثالب السلفيين-زعم وافترى- أليس هو عين الإسقاط الذي يدعي محاربته وها هو سقط في فكره؟؟؟
ثم يقول الشايجي :
وقد عمدوا في سبيل ذلك إلى ضرب الجميع بأخطاء البعض ، فإذا كان في جماعة التبليغ أفراد من الصوفية أصبح كل تبليغي صوفي ، وإذا كان في أفراد الإخوان من يوالي الروافض ( أو الشيعة ) فكل الإخوان المسلمين كذلك وهكذا .. 
وهم يعلمون أنه ليس كل من ينتسب إلى جماعة التبليغ يدخل في الصوفية ضرورة ، وهل إذا أساء بعض أهل بلد كان كل أهل البلد جميعهم مسيئين بسببه . 
إن الإنسان لا يتحمل وزر غيره إلا إذا رضي به وتابعه وقد دخل كثير من العلماء وطلبة العلم في الجماعات الدعوية من أجل تصحيح مسارها ، ونشر العقيدة الصحيحة بين أفرادها ، ووجد هؤلاء أن الجماعة الدعوية تجمعٌ نافع للدعوة وتعاونٌ مفيد على البر والتقوى .


أقول : لعل الشاجي لا يدرك أمرين أساسين :
الأمر الأول : هناك فرق بين طائفة تمثل عقيدة وأصول لا ينبغي الحياد عنها وبين طائفة تجمع كل من هب ودب تحتها من صوفية ورافضية وسنية 
الامر الثاني : لا يفرق بين الكلام العام في أصول الجماعة التي قامت عليها منذ خروجها وبين المنتسبين فالكلام عن أصول الجماعة لا يقتضي تبديع المنتسبين الذين قد يكونون على عقيدة صافية ولكننا ننكر عليهم الدخول في هذه الجماعات الحزبية الجديدة التي فرقت الأمة والأدهى والأمر من ذلك وكان الشايجي يشيع التقارب مع أهل البدع والأهواء فلا حول ولا قوة إلا بالله.
ولاشك أن هذه الجماعات " التبليغ والاخوان والتوقف والتبين وحزب التحرير والتكفير والهجرة وغيرها " وصلوا الى حد الابتداع في الدين ، فيصح ادراجهم تحت مظلة الفرق الاسلامية المخالفة لهدي الرسول “ صلى الله عليه وسلم “ وهذا القدر يقول به مشايخ المدينة وغيرهم ، فقد صرح به طائفة من العلماء وأقوى من صرح بذلك وبينه بيانا لامزيد عليه هو الشيخ بكر أبو زيد - وفقه الله - والذي يتمسح به الشايجي كثيرا ، فقد ألف كتاب " حكم الانتماء الى الفرق والاحزاب والجماعات “ واليك بعض كلامه :- ( فلنعبر بالفرق لابشعار الجماعات الاسلامية لأن جماعة المسلمين واحدة لاتتعدد ، على مثل ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، وما عدا جماعة المسلمين فهم من ( الفرق ) من جماعة المسلمين ) ص 14 .

ومن العلماء الذين قالوا بذلك الشيخ الالباني في العديد من الاشرطة ، ومن أقواله فيهم  فأنا بقول حينئذ ليس صوابا أن يقال ان الاخوان المسلمين هم من أهل السنة لأنهم يحاربون أهل السنة ) شريط مناظرة سروري .

وكذلك الشيخ الفاضل صالح الفوزان حيث يقول : (... ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة ، مشبوهة ، الى بلادنا باسم الدعوة ، على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل جماعة الاخوان المسلمين وجماعة التبليغ وجماعة كذا وكذا ، وهدفها واحد ، وهو أن تزيح دعوة التوحيد ، وتحل محلها . وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لايختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة ، كلهم يريدون القضاء عليها - لكن الاختلاف اختلاف خطط فقط . والا لو كانت هذه الجماعات حقا تريد الدعوة الى الله فلماذا تتعدى بلادها التي وفدت الينا منها ، وهي أحوج ماتكون الى الدعوة والاصلاح ؟ تتعداها وتغزو بلاد التوحيد تريد تغيير مسارها الاصلاحي الصحيح الى مسار معوج ، وتريد التغرير بشبابها ، وايقاع الفتنة والعدواة بينهم .... ) . حقيقة الدعوة الى الله تعالى . لسعد بن عبدالرحمن الحصين .

وللشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز كلام قوي في مجلة المجلة قال فيه  حركة الاخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإنكار البدع ، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة الى الله وعدم التوجيه الى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة ، فينبغي للاخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية الدعوة الى توحيد الله وانكار عبادة القبور والتعلق بالاموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين والحسن أو البدوي أو ماشابه ذلك ....) العدد 80 .

وللشيخ حمود التويجري - رحمه الله - كتاب في جماعة التبليغ أسماه ( القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ ) . قال في مقدمته ( فهذا جواب كتاب ارسله بعض الاخوان اليّ مضمونه السؤال عن جماعة التبليغ ، وعن كثرة الاقوال فيهم بين مؤيد لهم ومستنكر لأعمالهم ، وذكر السائل أنه قرأ فتوى من الشيخ محمد بن ابراهيم تتضمن التوقف في أمرهم ويقول السائل : هل أنصحه بالخروج معهم داخل البلاد السعودية أو خارجها ام لا ؟ .
والجواب : أنا أقول : أما جماعة التبليغ فإنهم جماعة بدعة وضلالة وليسوا على الأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان ، وإنما هم على بعض طرق الصوفية ومناهجهم المبتدع
ة ..) .

( 20 )    الكاتب : خ ـالد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 03:08 مساء
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة السادسة


بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الرابعة:من التعليق على كتاب ( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .

الوقفة الثالثة عشر :
قال الشايجي :
الأصل الثالث عشر : الجماعات الإسلامية فرق ضالة :
الأصل الثالث عشر لأصول أتباع السلفية الجديدة هو قولهم أن الجماعات الإسلامية ما هي إلا امتداد للفرق الضالة من معتزلة وأشاعرة وخوارج وقدرية وجهمية ، تنتهج منهج الخلف في العقيدة ، فأصبح بدل أن يقال هؤلاء أشاعرة وهؤلاء معتزلة صار يقال هؤلاء إخوان ، وهؤلاء دعوة وتبليغ .. 
لقد بين الشاطبي رحمه الله في الاعتصام ضابط الحكم على تجمع معين أنه من الفرق الضالة بقوله : ( وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين ، وقاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئي من الجزئيات ، إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشئ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعا ، وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية ) ... إلى قوله : ( ويجري مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة ) الاعتصام 2/200 .

التعليق :
1- لتعلم في بداية الامر أن هذا الكلام وبهذه الصورة لم يقل به أحد من المشايخ أو طلبة العلم المعروفين والسائرين على طريق السلف ، فلم يقل أحد أن أنصار السنة فرقة ضالة !! أو أن أهل الحديث في الهند وباكستان امتداد للفرق القديمة !! وكذلك لم يقل أحد من المعتبرين أن الاخوان أو التبليغ فرقة خارجة عن الاسلام ! وإنما غاية ماقالوا أنها ليست من أهل السنة السائرين على طريقة السلف الصالح ، ولكن هذه من الاساليب الماكرة والتهاويل الضخمة فهو للاسف أطلق لنفسه العنان وأخرجها من كل قيود المنهجية العلمية والتحري والامانة .

ولاشك أن هذه الجماعات " التبليغ والاخوان والتوقف والتبين وحزب التحرير والتكفير والهجرة وغيرها " وصلوا الى حد الابتداع في الدين ، فيصح ادراجهم تحت مظلة الفرق الاسلامية المخالفة لهدي الرسول “ صلى الله عليه وسلم “ وهذا القدر يقول به مشايخ المدينة وغيرهم ، فقد صرح به طائفة من العلماء وأقوى من صرح بذلك وبينه بيانا لامزيد عليه هو الشيخ بكر أبو زيد - وفقه الله - والذي يتمسح به الشايجي كثيرا ، فقد ألف كتاب " حكم الانتماء الى الفرق والاحزاب والجماعات “ واليك بعض كلامه :- ( فلنعبر بالفرق لابشعار الجماعات الاسلامية لأن جماعة المسلمين واحدة لاتتعدد ، على مثل ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، وما عدا جماعة المسلمين فهم من ( الفرق ) من جماعة المسلمين ) ص 14 .

ومن العلماء الذين قالوا بذلك الشيخ الالباني في العديد من الاشرطة ، ومن أقواله فيهم  فأنا بقول حينئذ ليس صوابا أن يقال ان الاخوان المسلمين هم من أهل السنة لأنهم يحاربون أهل السنة ) شريط مناظرة سروري .

وكذلك الشيخ الفاضل صالح الفوزان حيث يقول : (... ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة ، مشبوهة ، الى بلادنا باسم الدعوة ، على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل جماعة الاخوان المسلمين وجماعة التبليغ وجماعة كذا وكذا ، وهدفها واحد ، وهو أن تزيح دعوة التوحيد ، وتحل محلها . وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لايختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة ، كلهم يريدون القضاء عليها - لكن الاختلاف اختلاف خطط فقط . والا لو كانت هذه الجماعات حقا تريد الدعوة الى الله فلماذا تتعدى بلادها التي وفدت الينا منها ، وهي أحوج ماتكون الى الدعوة والاصلاح ؟ تتعداها وتغزو بلاد التوحيد تريد تغيير مسارها الاصلاحي الصحيح الى مسار معوج ، وتريد التغرير بشبابها ، وايقاع الفتنة والعدواة بينهم .... ) . حقيقة الدعوة الى الله تعالى . لسعد بن عبدالرحمن الحصين .

وللشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز كلام قوي في مجلة المجلة قال فيه  حركة الاخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإنكار البدع ، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة الى الله وعدم التوجيه الى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة ، فينبغي للاخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية الدعوة الى توحيد الله وانكار عبادة القبور والتعلق بالاموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين والحسن أو البدوي أو ماشابه ذلك ....) العدد 80 .

وللشيخ حمود التويجري - رحمه الله - كتاب في جماعة التبليغ أسماه ( القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ ) . قال في مقدمته ( فهذا جواب كتاب ارسله بعض الاخوان اليّ مضمونه السؤال عن جماعة التبليغ ، وعن كثرة الاقوال فيهم بين مؤيد لهم ومستنكر لأعمالهم ، وذكر السائل أنه قرأ فتوى من الشيخ محمد بن ابراهيم تتضمن التوقف في أمرهم ويقول السائل : هل أنصحه بالخروج معهم داخل البلاد السعودية أو خارجها ام لا ؟ .
والجواب : أنا أقول : أما جماعة التبليغ فإنهم جماعة بدعة وضلالة وليسوا على الأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان ، وإنما هم على بعض طرق الصوفية ومناهجهم المبتدعة ..) .
2-كلام الإمام الشاطبي لهو حجة عليك لأنه يقرر على أنه لا جماعات في الإسلام فإن كانت هناك مثلا جماعة في الجزائر تدعوا على نهج السلف وجماعة أخرى في الهند تدعوا على نهج السلف أيضا فإننا لا نقول عنهما جماعتين بل هما جماعة واحدة أما الشايجي وتلميذه رميته يقولون بعكس ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الوقفة الرابعة عشر :
قال الشايجي:
((الأصل الرابع عشر : الجماعات الدعوية جماعات ردة وتسعى إلى هدم التوحيد ))
التعليق :
1- هذا الأصل كسابقه لا يختلف عنه ولكن الشايجي يريد تسويد صفحاته حتى يملأ كتابه بالحشو ويكثر من الأصول 
2- الشايجي عل ما يبدوا يسير على طريقة خصوم الإمام ابن عبد الوهاب فهو يظن أن الرد على المخالف والتحذير منه والتشنيع على بدعه على طريقة السلف يعتبر تكفيرا له ولا حول ولا قوة إلا بالله
3-يكفي في دحض هذا الإفتراء أن ننقل كلام أهل العلم السلفيين في الجماعات وليخرج لنا الشايجي هذا التكفير المزعوم في حقهم 
قال الشيخ ربيع : ( أما الجماعات فمن توفرت فيه شروط التبديع فلا مانع من تبديعهم، فالجماعة التي تبايع على أربع طرق صوفية ضالة فيها الحلول ووحدة الوجود والغلو في الأولياء، وفيها الإرجاء وغير ذلك من البدع أبدعها، وقد بدعها غيري ممن يقتدى بهم كالشيخ تقي الدين الهلالي، والشيخ حمود التويجري، وكثير من أهل السنة حقاً لا ادعاءاً، والجماعة التي تضم في صفوفها الروافض والخوارج وغلاة الصوفية بل والنصارى وفيها من يدعو إلى وحدة الأديان وأخوة النصارى( ) وغير ذلك من البلايا والرزايا فقد بدعتها وهذا مقتضى منهج السلف، ولن نبالي إن شاء الله بالأراجيف الباطلة، والإرهاب الفكري الدكتاتوري، وأما الجماعات وهي الأحزاب ( الأخرى ) فما أذكر أنني بدعتهم لأني أنتظر كلمة العلماء فيهم فإن كنت أطلقت عليهم لفظ البدعة فليذكره لي عبد الرحمن وإلا فعلى النبلاء أن يضيفوه إلى قاموسه المعروف .
وأما أني أطلقت على الجماعات كلمات الكفر ورميتهم بالزندقة والإلحاد والخروج، فليذكر مواضع ذلك من كتبي، فإن عجز عن ذلك وإلا فهي من مصنعه الفياض، فلتضف إلى قاموسه الواسع )
ويقول حفظه الله في رده على أحد الغلاة : ( نحن نصفهم بما وصفهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحذرهم ونحذر منهم ، بل نحذر من كل البدع ومن كل داع اليها . ولكن من أين لك أن أهل البدع لاينفعهم جهاد ولاعمل من صلاة وزكاة وصوم وحج وعمرة وبر وصلة رحم وبذل المال والنفس في الجهاد حتى يتوبوا بهذا التعميم والاطلاق ومن فهم هذا من أئمة الاسلام ؟.
ان الكفر هو الذي يحبط العمل ولاينفع معه الطاعة أما البدعة فليست كذلك فإنها هي التي ترد ولاتقبل منه ولكنها لاتحبط سائر عمله مادام مسلما لم يخرج عن دائرة الايمان والاسلام .
ألا تعلم أنك قد التحقت بركب الخوارج بهذه النظرة الجاهلة المصادمة للكتاب والسنة ولمنهج السلف الصالح فبهذه النظرة الغالية صار الخوارج شرار الناس وبهذا الظلم والغلو في النظرة الى الذنوب صاروا خوارجا .

ويستغرب العاقل صنيع هذا الرجل إنه يشدد على الخوارج ثم تراه يتمرغ في أوحالهم ، قاتل الله الجهل والهوى .. ) مجازفات الحداد / 104
بعد هذا النقل لاأزيد على أن أقول ( إذا لم تستح فاصنع ماشئت ) .

وفي المقابل ننقل عن أحد شيوخ الشايجي الذي يدافع عنهم ولنقارن بين العدل والظلم 
قال:ـ ( إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة، ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي. [ الظلال 4/ 2122]. ( فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور الأديان، ونكصت عن لا إله إلا الله، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن لا إله إلا الله دون أن يدرك مدلولها ودون أن يعني هذا المدلول وهو يرددها) وقال: ( البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها كلمات لا إله إلا الله بلا مدلول، ولا واقع، وهؤلاء أثقل إثماً وأشد عذاباً يوم القيامة، لأنهم ارتدوا إلى عبادة العباد من بعد ما تبين لهم الهدى، ومن بعد أن كانوا في دين الله ‎). [ الظلال 2/1057].
والله الموعد.

( 21 )    الكاتب : خ ـالد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 03:09 مساء
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة السابعة


بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الرابعة:من التعليق على كتاب ( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .
الوقفة الخامسة عشر :

قال الشايجي:
الأصل الخامس عشر : النظر في أحوال الأمة ومعرفة أعدائها وفكرهم , أمر محرما شرعا كالنظر في التوراة المحرفة :

أقول : يكفي في دحض هذا الإفتراء أو نورد كلام أحد كبار علماء السلفية في هذا العصر الذي يعارض هذا الأصل المزعوم 
يقول الشيخ ربيع : ( وأضيف هنا ماآخذه من علم السلف وجهادهم في ميدان العلم والدعوة الى الله ، وما تستدعيه أوضاع المسلمين وأحوالهم ومصالح دينهم فمن ذلك : أولا :- معرفة مايدبره العلمانيون والشيوعيون واليهود والنصارى ومنظماتهم ومخططاتهم ضد الاسلام والمسلمين .
فلا يجوز للعلماء أن يغفلوا عن مكايدهم وأعمالهم ومؤلفاتهم وتبشيرهم ودعواتهم وما يدسونه من سموم ضد القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم وسنته ، ولامايكيدون به عقائد الاسلام ومناهجه ، ولا يجوز الغفلة عن محاولاتهم المكثفة لتنصير أو علمنة أبناء المسلمين .
ومع ذلك ، فلا يستطيع رد هذا الكيد والمكر أطفال المسلمين وطلبتهم بل يجب أن يتصدى لذلك العلماء الافذاذ المحنكون في كل مجال ، فيجب ان يجند بعض الاذكياء والعباقرة من أقسام العقيدة للرد هذه المكايد ، وكذلك لابد من ان يجند الاذكياء والنوابغ من المتخصصين في السنة في دحض هذه الألاعيب ، وبعض النوابغ في اقسام الاستشراق لرد مكايد ودسائس المستشرقين 
) أهل الحديث ص 102

ويقول في صفحة 81 ( أنا اعتقد في نفسي أنه من المصلحة ، بل من الضرورة أن نعرف ما يخطط لنا الاعداء ، وأنه يجب أن نعد العدة لإحباط مكايدهم ، لكن لا أغلو في ذلك بل أرى مايراه علماؤنا وأجمعوا عليه من أن من الواجبات ما هو فرض عين ومنه ماهو فرض كفاية ، فإن كان معرفة واقع الاعداء شرا لابد من معرفته فإنه ينزل منزلة فرض الكفاية ، إذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقيين ، إلى أن قال ( فأرى أنه لاعيب على العلماء وطلاب العلم الذين صرفوا جل عنايتهم لحقظ شريعة الله كتابا وسنة وفقها فإن هذا من فروض الكفايات ، واعتقد أن هؤلاء افضل وانبل واصدق وانفع للاسلام من أولئك الذين هم ضعفاء في معرفة دين الله أو لا حظ لهم في المعرفة به ) .

هذه بعض المقتطفات من كلام الشيخ ربيع في هذا المجال ، وله كلام آخر في أكثر كتبه حول هذه المعاني وهذه الدعوة .... .

وعند ذلك أنبه القارئ أن الشايجي ليس عنده أمانة علمية ، وانما يرمي الكلام جزافا ، وإلا هل يجد أكبر وأجل من هذه الدعوة لمحاربة المخالفين على شتى أنواعهم ؟ وهل يجد حثا للعلماء وطلاب العلم الكبار أقوى من هذا الذي ذكره الشيخ ربيع مع العدل والالتزام بمنهجية أهل السنة دون إفراط أو تفريط ؟ 

و لعل الذي أغضب الشايجي هو اشتراط الشيخ ربيع لدراسة الواقع : العلماء الافذاذ أو طلبة العلم الكبار الذين رسخوا في العقيدة ، وليس أطفال المسلمين وطلبتهم ، وذلك حتى لا يتأثروا بأساليب الديموقراطيين والعلمانيين وغيرهم .
ولا شك أن هذه الشروط لا تنطبق على الشايجي الذي لم يرسخ في العقيدة ، فتأثر بالدعوة الديموقراطية والدعوة الى الوحدة الوطنية والاجوبة الدبلوماسية ( غير الشرعية ) وغير ذلك من التأثر الذي سوف تجد بعضه في هذه الاوراق .
ولهذا قال الشايجي في مقالة له عمن لايرى الإغراق في فقه الواقع ( ونجح هؤلاء بسحب عدد لابأس به من القاعدة ) . الوطن 5/11/95
أم يريد من العلماء السلفيين دعوة جميع الشباب وطلاب العلم الى مزاولة السياسة وخوض غمارها حتى تفسد أخلاقهم ويأخذوا بأساليب أهل الفجور من العلمانيين والديموقراطيين ، الذين يزيفون الحقائق وينتصرون لآرائهم بالكذب والتهاويل والباطل ، دون خوف من الله أو حياء من الناس ؟! 

هل يريد هذا المسكين من السلفيين إلقاء المحاضرات الحماسية التي تندد بالاوضاع السياسية على طريقة الاحزاب والجماعات وبجمع الناس (على لاشئ) ثم زجهم في السجون والمعتقلات ؟

هل يريد الشايجي من الشيخ أخذ الشباب اليافع من المساجد وحلقات العلم والمكتبات الى الشوارع ثم الهراوات ثم ..... ؟!

ولا نقول إلا كما يقول ربنا :
فإنها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) الحج :

الوقفة السادسة عشر :
قال الشايجي :
((الأصل السادس عشر : فقه الواقع وخصوصيته لولاة الأمور ))

قلت : لقد تقدم كلام أحد كبار علماء السلفية في هذا العصر وبيان كذب وإفتراء الشايجي فلا داعي للتكرار إنما أقول :
أن فقه الواقع مجرد تخيلات سياسية وتكهنات مستقبلية وأراء عقلية خالية من الحجة والبرهان قال الشيخ حماد الأنصاري- رحمه الله تعالى- : إن ما يسمى بفقه الواقع ليس بفقه وإنما -هو فقه المجانين وأعني بفقه المجانين : فقه الذين لا يفقهون وليس من الفقه التشويش وإدخال الناس في متاهات وأمور لا يهضمونها( ).
وقال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي :" إنّ من أغرب ما يقع فيه المتحمسون لفقه الواقع أنهم يقدّمونه للنّاس وكأنّه أشرف العلوم وأهمها، ولقد غلا فيه بعضهم غلواً شديداً فجعل العلوم الشرعية من مقوماته، ونسج حوله من الهالات الكبيرة، بما لم يسبقه إليه الأولون والآخرون، وهو في حقيقته لا يسمى علماً ولا فقهاً، ولو كان علماً أو فقهاً فأين المؤلفات فيه؟! وأين علماؤه وفقهاؤه في السابق واللاحق؟! وأين مدارسه؟! لماذا لا يسمى علماً ولا فقهاً إسلامياً؟ لأنه ذو أهداف سياسية خطيرة منها:
أ ـ إسقاط المنهج السلفي ؛ لأن فقه الواقع لا يختلف عن مبدأ الصوفية في التفريق بين الشريعة والحقيقة؛ إذ هدفهم من ذلك إسقاط الشريعة.
ب ـ الاستيلاء على عقول الشباب والفصل بينهم وبين علماء المنهج السلفي، بعد تشويه صورتهم بالطعون الفاجرة.
جـ ـ اعتماده على التجسس ، فالإخوان المسلمون وإن كانت لهم شبكات تجسس واسعة على أهل الحديث والسلفيين إلا أنهم يعجزون تمام العجز عن اكتشاف أسرار الأعداء وإحباط خططهم، وواقعهم في مصر وسورية والعراق أكبر شاهد على ذلك.
د ـ أنه يعتمد على أخبار الصحف والمجلات التي تحترف الكذب ، وعلى المذكرات السياسية التي يكتبها الشيوعيون واليهود والنصارى والعلمانيون والميكافيليون وغيرهم من شياطين السياسة الماكرة، الذين من أكبر أهدافهم تضليل المسلمين ومخادعتهم واستدراجهم إلى بناء خطط فاشلة على المعلومات التي يقدّمونها.
هـ ـ من أركان هذا الفقه المزعوم التحليلات السياسية الكاذبة الفاشلة، وقد أظهر الله كذبها وفشلها، ولا سيما في أزمة الخليج.
و ـ أنه يقوم على تحريف نصوص القرآن والسنة، ويقوم على تحريف كلام ابن القيم في فقه الواقع.
ز ـ قيامه على الجهل والهوى حيث ترى أهله يرمون من لا يهتم بهذا الفقه بالعلمنة الفكرية والعلمية، وهذا غلو فظيع قائم على الجهل بالفرق بين فروض الكفايات وفروض الأعيان، لو سلمنا جدلا أن هذا الفقه الوهمي من فروض الكفايات.
ح ـ يرتكز هذا العلم المفتعل على المبالغات والتهويل، حيث جُعلت علوم الشريعة والتاريخ من مقوماته، فأين جهابذة العلماء وعباقرتهم عن هذا العلم وعن التأليف والتدريس فيه والإشادة به والتخصص فيه وإنشاء الجامعات أو على الأقل أقسام التخصص فيه؟!
ط ـ ولما كان هذا الفقه بهذه الصفات الدميمة لم ينشأ عنه إلا الخيال والدواهي من الآثار، فمن آثاره تفريق شباب الأمة وغرس الأحقاد والأخلاق الفاسدة في أنصاره، من بهْت الأبرياء والتكذيب بالصدق وخذلانه وخذلان أهله، والتصديق بالكذب والترّهات، وإشاعة ذلك، والإرجاف في صورة موجات عاتية، تتحوّل إلى طوفان من الفتن التي ما تركت بيت حجر أو مدر أو وبر إلا دخلته. أما فقه الواقع الذي يحتفي به علماء الإسلام - ومنهم ابن القيم - والسياسة الإسلامية العادلة ، فمرحباً بهما وعلى الرأس والعين، وإن جهلهما وتنكَّر لهما الإخوان المسلمون
 ".



جمال البليدي غفر الله له ولوالديه.

( 22 )    الكاتب : شمري حائل
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 03:16 مساء
اخر الزمان تنطق الرويبضه
 
  

( 23 )    الكاتب : عبدالله ابورغد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 03:22 مساء
سسورة 

لا تنسين بيان المصدر 

كامل النسخ واللصق 

شبكة سحاب 

التي لا يرحع اليها حتى غلاة الجامية 
إذن مصدرك ساقط وبالتالي 
ما نقلتي لا قيمة له 

قال الامام الشعبي رحمه الله: 
" أحذركم الرافضة، فإنهم  لم يدخلوا الاسلام رغبةً ولا رهبةً ولكن مقتاً لأهل الإسلام  "
السنة للخلال  496/3

( 24 )    الكاتب : عبدالله ابورغد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 03:29 مساء
اخي السروري 

ارجو  أن تخصص موضوع  

تجمع فيها عبارات التكفير   التي أطلقها شيوخ الجامية 

من كبيرهم الى أصغر جامي ليعرف الناس حجم التكفير 

عند الجامية فرق الله شملهم 

قال الامام الشعبي رحمه الله: 
" أحذركم الرافضة، فإنهم  لم يدخلوا الاسلام رغبةً ولا رهبةً ولكن مقتاً لأهل الإسلام  "
السنة للخلال  496/3

( 25 )    الكاتب : خ ـالد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 04:06 مساء
المشاركة الاصلية كتبت بواسطة : عبدالله ابورغد
سسورة لا تنسين بيان المصدر كامل النسخ واللصق شبكة سحاب التي لا يرحع اليها حتى غلاة الجامية إذن مصدرك ساقط وبالتالي ما نقلتي لا قيمة له 

رغودة حبيبتى شكلك كبرتي وخرفتي وصار الشوف عندك شجر
المصدر كتاب طبع ووزع ونشر 
ورابطه وضع لك ان اردت تحميلة والاستفادة بكشف الغمة والادلجة عن دماغك.

( 26 )    الكاتب : السيد العربي
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 04:32 مساء
أريد أن اكتب تعليقاً كي يسهل علي الرجوع للموضوع فهو يحتاج إلى قراءة متأنية.

شكرا لك يا سروري

 
ليس هذا زمن السكوت.قل كلمتك وارحــل!
_

( 27 )    الكاتب : عبدالله ابورغد
  بتاريخ : الجمعة, 13/12/2013 الساعة 06:00 مساء
المشاركة الاصلية كتبت بواسطة : سيسرا
المشاركة الاصلية كتبت بواسطة : عبدالله ابورغدسسورة لا تنسين بيان المصدر كامل النسخ واللصق شبكة سحاب التي لا يرحع اليها حتى غلاة الجامية إذن مصدرك ساقط وبالتالي ما نقلتي لا قيمة له رغودة حبيبتى شكلك كبرتي وخرفتي وصار الشوف عندك شجرالمصدر كتاب طبع ووزع ونشر ورابطه وضع لك ان اردت تحميلة والاستفادة بكشف الغمة والادلجة عن دماغك.


لا يا المعفنة أم الريحه كعادة الرافضة لا يغتسلون لاسبوع كامل
ما كبرت وما ذكرتي من تنزيل سحاب في موقعهم
والمذكور الذي نقلتي له جامي قح
قال الامام الشعبي رحمه الله: 
" أحذركم الرافضة، فإنهم  لم يدخلوا الاسلام رغبةً ولا رهبةً ولكن مقتاً لأهل الإسلام  "
السنة للخلال  496/3

( 28 )    الكاتب : شهاليل
  بتاريخ : الخميس, 26/3/2015 الساعة 06:13 مساء
شكراً للأستاذ  العبقري السروري 

في تراثنا روائع لابد أن نعود لها: صحيح البخاري، فتح الباري، مقدمة ابن خلدون،  ديوان المتنبي، مقامات الحريري، كل كتب ابن تيمية.

( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ  


 





الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة