انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6851
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 30 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 08:19 مساء
نحن نعرف

أنَّ
الله سبحانه وتعالى

وحده المتصرف في الكون ،

هذه حقيقة لا يمكن أن يماري فيها أي مسلم ،

ونعرف أنَّ
الله سبحانه وتعالى

هو الذي عنده اللوح المحفوظ ،

وهو الذي يمحو ما يشاء ، ويثبت ،

وهو الذي يحيي ويميت ،

وهو الذي يعلم ما تسقط مِن ورقة

في ظلمات البرِّ والبحر ،

وهو الذي يفتح أبواب الجنَّة لمن شاء ،

أو النار -
والعياذ بالله - ،

وهو الذي يسلب الإيمان مِن القلوب ،

أو يضع فيها اليقين ،

ولا أحدَ يملك ذلك غيره ،

نحن نعتقد أنَّه سبحانه وتعالى

هو الذي يغيث الملهوفين في الكربات ،

وفى الظلمات،

ويعلم ما في سرائر القلوب ،

وما تختلج به الخواطر ،

إلى غير ذلك .


( 31 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 08:27 مساء
لكن هؤلاء هم يؤمنون - أو يقولون - :

بأنَّ
مِن أوليائهم مَن يتصرف في الأكوان ،


في حلقة الذكر الجيلانية يقولون :

"
عبد القادر يا جيلاني ،

يا متصرف في الأكوان " !!


إذا كان متصرف في الأكوان

ماذا بقي
لله سبحانه وتعالى؟


( 32 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 08:28 مساء
وسأنقل إليكم أدلةً كثيرةً جدّاً ،

مِن كتاب
الشعراني

تدل على هذا الشرك الأكبر ،

يذكرون :

أنَّ هناك مَن
يرى اللهَ ،

ومَن يخاطبُه اللهُ في الدنيا ،

ومَن يكلِّمه ،

ومَن يقول له هذا حلال ،

وهذا حرام ،


ويذكرون :

أنَّ هناك منهم مَن
يستأذن جبريل

قبل أن يبدي رأيه،


يأتي المريد يسأله فيقول :

أمهلني حتى أستأذن جبريل !!

فيسأل جبريل فيجيبه
!!

إن شاء الله سأذكر لك بعضَها

– إن أمكن بالجزء والصفحة - .


( 33 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 08:29 مساء
يذكرون :

أنَّ منهم مَن
يمسك الشمس عن الغروب !


يذكرون :

أنَّ منهم مَن يعلم مِن أسرار القرآن

ما لا يعلمه ملَكٌ مقرَّبٌ ،

ولا نبيٌّ مرسلٌ !


يقولون :

إن الولي فلان كان
يحك رأسه

بقائمة عرش الرحمن !


يقولون :

إن فلاناً جاءه أحدُ المريدين

وقال : لماذا لا تحج ؟

فقال :

هل يحج مَن تطوف حوله الكعبة

قال المريد : كيف ذلك ؟

فقال : انظر،

ورأى
الكعبة
وهى تطوف حول الرجل
!! حول الشيخ !!

وهى
تغني – أي : الكعبة -

وتقول : إن له رجالاً ، دلَّلهم دلالاً ،

وهي تطوف حوله !! .


أشياء كثيرةٌ جدّاً

إن شاء الله سأتعرض لبعضها .


( 34 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 08:31 مساء
المقصود :

أن بعضكم - بعض الشباب هناك في أمريكا وغيرها -

يحسبون أنَّ
التصوف مجرد زهد ، أذكار ،

احتقار لمتاع الدنيا الفاني ،

وبعضهم قد يتعاطف مع
المتصوفة بناءً على هذا الاعتبار ،


الحقيقة يا أخي :

ليس
التصوف هو المولد ،

وليس هو مجرد الذِّكر ،

وليس هو الزهد

-
كما يدَّعون - ،

وإنَّما
الصوفية هي دينٌ آخر ،

هي عالَمٌ آخر ،

إذا دخله الإنسان وبدأ فيه :

فعليه أن
يخلع عقلَه عند عتبة الدخول ،

وهناك يدخل في عالم غريب ،

عالَمٌ يخيل إليك - عندما تقرأ في كتب
طبقاتهم ، ورجالهم

- تماماً أنَّك تقرأ في
القصص الخرافيَّة ،

مثل سيف بن ذي يزن ، مثل عنترة ،

وكتب الأسمار، والأخبار ،

وغير ذلك .


( 35 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 08:35 مساء
والذي أحب أنْ أقوله :

أنَّ كتاب الرفاعي ، وكتاب البحريني ،

وكتاب المغربييْن هؤلاء ؛

أنَّه جاء على
خلاف الأصل

عند
الصوفية ،

كيف هذا
؟

الأصل عند الصوفية :

أنَّ
مصدر التلقِّي ،

ومصدر المعرفة ؛

ليس هو الحديث ،

ليس هو
القرآن والسنَّة ؛


حتى يأتي هؤلاء فيقولون :

الله تعالى قال كذا ،

والرسول صلى الله عليه وسلم قال كذا ،

وصحيح أنكم أنتم تضعِّفون الحديثَ ؛

لكن نحن نصححه !


والمسألة : خلافية ،

ولا داعي للتكفير !

لماذا يكفِّر بعضُنا بعضاً في مسألة خلافية ؟

حديث نحن صححناه ، وأنتم ضعَّفتموه ،

أو العكس ،

فالمسألة بسيطة ،

ونحن نهتم بحرب الصهيونيَّة ، والشيوعيَّة ،

ولا نختلف فيما بيننا …- إلى آخر كلامهم

من مثل هذا
الافتراء والدجل - .


( 36 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 08:38 مساء
أقول :

منهج هؤلاء النَّاس :

ليس هو هذا ،

أنت ترثي الإنسان عندما يحارب في غير ميدانه ،

أو عندما يتكلف ما لا قِبَل له به .

فالأصحاب هناك مع
المريدين والشيخ

يرقصون في الحضرة !

ويتلقون العلم اللدنِّي

- كما يسمُّونه -

العلم الحقيقي مباشرة ،

وهذا جالس يقول :

هذا الحديث صحيح ، وهذا ضعيفٌ ، وهذا كذا !

هذا خلاف الأصل ،

المفروض أن يذهب
يرقص معهم

يتلقَّى من هناك
العلم على زعمهم .


( 37 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:03 مساء
فأقول لك :

إنَّ كلامك في قضية "أنك تقول :

إن بعض الطلبة الكويتيين قالوا :

إن
هاشم الرفاعي ليس هو الذي كَتَبَ الكتاب" ،

نعم ،

الحقيقة أنَّ معهم حقٌّ في ذلك

لأنَّ أسلوب الكتاب يذكِّرني

ببعض كتبٍ كتَبَها أناسٌ مِن
المبتدعة ،

وردُّوا بها على أهل السنَّة قبل خمس عشر سنة ،

أو نحو ذلك ،

وبعضهم أعرِف أنَّه موجودٌ في الكويت ،

فلا شك أنَّ هناك تعاوناً ،

ومِن أدلة التعاون :

هذا التظافر الموجود ؛ هذا مِن المغرب ،

وهذا مِن البحرين ،

وهذا مِن الكويت ،

وقالوا : سيخرج كتاب لرجل مِن مصر ،

وواحدٌ مِن اليمن ،

كما هو مذكور في هذه الكتب .


( 38 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:04 مساء
أقول:

إنَّ هذا ليس أسلوب
الصوفيَّة أصلاً ،

أن يأتوا إلى الحديث ، ويصحِّحوه ، ويضعِّفوه ؛

ليأخذوا منه
الحقيقة ،

وليأخذوا منه
العلم ،

لا .


"الحلاج" - إمامهم المتقدم –

الذي
قُتل بالزندقة -

بعد أن ثبت ذلك عنه –

ما كان يعتكف يتعبَّد ، ويدعو الله عز وجل ،

فتنكشف له بعض الأشياء – مثلاً –

ويقول : هذا علمٌ أطلعني الله عليه

لا ،

ذهب إلى الهند ،

ورأى
سحرة الهند

يقف الواحد منهم على رأسه الأيام الطويلة

بدون أكل ، ولا شرب ، ولا نوم ،

فتعلَّم هذه الرياضة منهم ،


( 39 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:05 مساء
فإذا وقف على رأسه هذه الفترة :

يدخل في المرحلة التي يسمونها (
المالوخوليا )

تأتي له صور ،
وخيالات مِن الجوع ،

ومِن هذه الانتكاسة ،

ومِن
الشياطين ،

ويخيَّل له بأشياء ، ومخاطبات، وكلام ،

فيقول :

الله خاطبني !

أو
الرب كلَّمني !

ثمَّ يترقَّى إلى أنْ يقول :
أنا الله !!

ما في الجبَّة إلا الله !!

أو
سبحاني سبحاني
!!

– كما قال هو ، والبسطامي وغيرهم - ،


( 40 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:06 مساء
ويقول

– كما هو ثابت مِن أبياته في ديوانه - :



كفرتُ بدين الله والكفـرُ واجبٌ

لديَّ وعند
المسـلمين قبيحُ


ومرةً ثانيةً ينتكس ، ويقول :

على دين الصليب يكـون موتي

فلا بطحا أريـد ولا المدينة


يعني :

يذكر أنَّه صليبيٌّ



والعياذ بالله - ،


( 41 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:08 مساء
فنفس ما وقع للحلاَّج !

عندما يقول هذا الكلام :

قام
علماء السنَّة

فكفروه
بناءً على هذه الكفريات الشنيعة ،


فقام المدافعون عنه

مثل ما قام الرفاعي يدافع عن المالكي


وتأولوا بعد أن عمل هذا العمل ،

قالوا – أي:
المتأولة – انتظروا لمَ تكفروه ؟

نحن نأتي لكم بأدلة !

ثمَّ قالوا : نعم ،

أبو نعيم في "الحلية" روى كذا ،

أيضاً : عندنا ابن عساكر روى كذا ،

عندنا كذا ،

بعض هذه الأشياء استنتجوها ،

وبحثوا عنها ،

وجدوها بعد أن قُتل الحلاج بسنواتٍ طويلةٍ ،

الحلاج
لا قرأها، ولا اطَّلع عليها ،

ولا قال ما قال

لأنَّه اطَّلع على
الكتاب والسنَّة ،

ثم
استنتج منها هذا الاستنتاج ،


( 42 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:09 مساء
بل أنا أضرب لك مثالاً

فيه كتاب عندنا عن تاريخ الدولة الظاهرية

اسمه "
الدرَّة المضيئة"


يذكر فيه أولَّ ما بدأتْ كلمة "سيدنا"

- أشهد أنَّ سيدنا محمَّداً رسولُ الله ،

متى بدأت هذه الكلمة
في الأذان -

يذكر أنَّ أحد سلاطين المماليك

رأى في المنام الرسول صلى الله عليه وسلم ،


فقال له : إذا أذَّنتَ فقل

- أو قل للمؤذِّن إذا أذن يقول -

أشهد أنَّ سيدنا محمَّداً رسول الله ،

فلما استيقظ السلطان هذا ؛

أمر المؤذنَ أنْ يقول ذلك ،

فسمعها بعضُ
الخرافيِّين ،

والصوفيَّة فقالوا :

رؤيا حسنة،

فاستحسنوا ذلك .


( 43 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:10 مساء
نحن الآن في هذا العصر عندما نقول :

هذه الكلمة لا تضاف في الأذان ؛

يقولون :

كيف لا تضاف ،

وعندنا أحاديثُ صحيحةٌ

على أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم هو سيد ولد آدم ،

وأنَّه كذا ، وأنَّه كذا ؟

وأنتم تنكرون سيادة الرسول !

أنتم تكرهون الرسول !

أنتم تعادون الرسول !

فيهاجموننا بهذا الكلام ؛


( 44 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:17 مساء
بينما أصلُ القضية

لم يكن
أنَّهم قرؤوا البخاري ومسلم ،

وجدوا أحاديث السيادة ،

وضعوها في الأذان ،


أصلها رؤيا ،


فالصوفيَّة تعتمد

في
مصدر التلقِّي

على المنامات ،

على
الأحلام ،

على
التخيُّلات ،

على
التكهنات ،

على ما يسمونه "
الذوق" ،

أو
الوَجْد ،

أو
الكشف ،

هذا هو مصدر القوم .


فبعد ذلك يأتي مَن يفلسف هذه الأشياء

التي
ثبتت عندهم ،

ووصلتهم من هذا الطريق،

يأتي من
يفلسفها ويقول إنَّ لها أصلاً ،

إنَّها تقوم عليها الأدلة الشرعيَّة ،

إنَّها مأخوذة مِن الكتاب والسنَّة ،

ثم
يزعمون - كما زعم الرفاعي -

أنَّهم هم أهل السنَّة والجماعة ،

وهم الذين على الحق ،

وأنَّ المخالفين لهم :

مِن الخوارج ، أو مِن الغلاة ،

أو مِن المتنطعين ،

أو مِن التكفيريين ،

إلى آخر هذا
الهراء.


( 45 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:20 مساء
أقول :

إنَّني سأستعرض معك الآن بعضَ الكتب

التي تدل على
أصل التصوف ،

مثلاً بين يدي الآن كتاب للبيروني

"
تحقيق ما للهندي من مقولة

مقبولة في العقل أو مرذولة
" ،

الكتاب ألَّفه أبو الريحان البيروني ،

وهو ليس مِن أئمَّة أهل السنَّة والجماعة ،

هو رجلٌ ، مسلمٌ ، مؤرِّخٌ ،

تستطيع أن تقول – بالأحرى – جغرافيٌّ ،

ومتكلمٌ ، ومتفلسفٌ ،

ذهب إلى الهند يبحث عن أديانها ،

وعن عقائدها ، ويكتب عن جغرافيتها ،

وعن أرضها، وعن علومها ؛

هذا الرجل ألَّف الكتاب ،

وذكر فيه حقائق لا يمكن أن يُتهم

بأنَّه تواطأ فيها مع أهل السنَّة والجماعة .


( 46 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:46 مساء
مثلاً :

يقول في صفحة (24) ،

منهم :

مَن كان يرى الوجودَ الحقيقي للعلة الأولى فقط ،

لاستغنائها بذاتها فيه ، وحاجة غيرها إليه ،

وأنَّ ما هو مفتقر في الوجود إلى غيره :

فوجوده كالخيال غير حقٍّ ،

والحقُّ هو الواحد الأول فقط ،

وهذا رأي
السوفية – كتبها بالسين - ،

وهم الحكماء ،

فإنَّ سوف باليونانية : (
الحكمة)

وبها سمي
الفيلسوف : بيلاسوفا ،

أي : محب الحكمة ،


ولما ذهب في الإسلام قوم إلى قريبٍ مِن رأيهم

–أي :
رأي حكماء الهند

- سُمُّوا باسمهم –

أي:
الصوفيَّة - ،

ولم يَعرف اللقبَ بعضُهم

فنسبهم للتوكل إلى الصُفَّة

وأنَّهم أصحابها في عصر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ،

ثمَّ صُحِّفَ بعد ذلك ،

فصُيِّر مِن
صوف التيوس ! الخ .


( 47 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:47 مساء
ويقول بعد ذلك :

إنَّ المنصرف بكليته إلى
العلة الأولى

متشبهاً بها على غاية إمكانه :

يتحد بها عند ترك الوسائط ،

وخلع العلائق ، والعوائق .

ويقول - في الوحدة هذه "
وحدة الوجود" - :

وهذه آراء يذهب إليها
السوفية لتشابه الموضوع .


( 48 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:49 مساء
يتكلم عن ديانة الهند ،

وعن فلاسفة الهند - هؤلاء
الملاحدة - ،

ثم يذكر أنَّ
الصوفيَّة يذهبون إليها لتشابه الموضوع .

فالرجل يقول :

إن
الصوفيَّة هم حكماء الهند ،

وأنَّ اسمهم هو "
السوفية" ،

وأنَّ ما يُطلق عليهم مِن الأسماء ،

أو يُطلق عليهم مما حدث للاسم مِن
التصحيف

– فقيل : إنَّه مِن الصوف أو غير ذلك - :

هذا ليس له حقيقة .


والقشيري نفسه في "الرسالة" يقول :

ليس للاسم أصل في اللغة العربية

- والقشيري مِن
أئمَّة الصوفيَّة له كتاب "الرسالة" –

وهو صادقٌ في ذلك .


( 49 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:50 مساء
هناك مصدر آخر ،

ننتقل - مثلاً - إلى "
دائرة المعارف الإسلاميَّة"

- كما سمَّاها
المستشرقون -

وهي دائرة معارف
استشراقية :

مادة "
التصوف" ، الجزء الخامس :

ذكروا أنَّ كلمة "
الثيوصوفيا" - الكلمة اليونانيَّة -

يقولون :

هذه هي الأصل كما ينقل كاتبها "ماسنيوم"

عن عدد المستشرقين ؛

بأنَّ أصل
التصوف : هو مشتق مِن "الثيوصوفية" ،

وهذه "الثيوصوفية" كما يذكر – أيضاً – عبد الرحمن بدوي ،

وينقل عن مستشرق ألماني (فول هومر) يقول :

إن هناك علاقة بين
الصوفية ،

وبين
الحكماء العراة مِن الهنود ،

ويكتب باللغة الإنجليزية ( جانيوسوفستز)

و"سوفستز" يعني :
الصوفيين هؤلاء

إذا ربطنا هذه مع "
الثيوصوفية"

– أي :
الصوفية

التي نقول (
الثيو) معناها الله عز وجل في لغتهم،

فمثلاً الحكم الثيوقراطي يعنى الحكم الإلهي

(
الثيوصوفية ) عشاق الله ،

أو محبو الله سبحانه وتعالى ،

الفيلسوفي هذا : عاشق الحكمة –

"فيـلا" معناها : حكمة - ،

أو محب الحكمة .

عاشق الله

-
كما يدَّعون ،

وكما يزعمون
-

يسمَّى :
الصوفي .


( 50 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:52 مساء
إذاً الصوفية نستطيع أن نقول أننا الآن أمام أساس

وسيأتي عرض آخر يبين هذه القضية -

هذه الكلمة

وأنَّه
غير إسلامي أصلاً ،

وغير عربي أصلاً ،

وإنَّما هو
دينٌ آخر .


( 51 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:53 مساء
ولنرجع لكتاب البيروني ؛

مثلاً :

يقول في صفحة (51) :

إذا كانت النَّفس مرتبطةً في هذا العالم ،

والخلاص – خلاص النفس – مِن العالم ،

وانقطاعها عنه ، ..

كيف أنَّ
الهنود يحاولون أن ينقطعوا عن الدنيا ،

وأن
يتحدوا بالجوهر الأسمى

وهو الله سبحانه وتعالى -

يتحدث عن هذا الموضوع
بكلام فيه صعوبة.

إنَّما المقصود من ذلك :

أنَّه يقول : إن هناك
كتاب هندوسي اسم الكتاب "باتنقل" ،

وأنا سألت بعض إخواننا - هنا -

الهنود عن كتاب "باتنقل" ،

يقول :

إنَّ الكتاب معروف إلى الآن ،

وأنَّه مِن كتب
الأديان عند الهندوس ،

وفي إمكانكم أنْ تسألوا إذا كان لكم إخوة ،

أو ناس في أمريكا - حتى من
الهندوس -

أنْ تسألوهم عن الكتاب .


( 52 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:54 مساء
كتاب "باتنقل" هذا

يقول البيروني

- بعد أن تكلم عن قضية
الاتحاد هذه -

يقول :

وإلى مثل هذا
إشارات الصوفية في العارف

إذا وصل إلى مقام المعرفة ؛

فإنَّهم يزعمون - أي :
الصوفية

أنَّه يحصل له روحان :

قديمة لا يجري عليها تغير ، أو اختلاف ،

بِها يعلم الغيب !

ويفعل المعجز ! ،

وأخرى بشرية للتغير ، والتكوين ،

ما يبعد عن مثله

أقاويل النصارى .

لاحظ أنَّ البيروني يربط بين كلام الصوفية ،

وبين
أقاويل النصارى ،

وأنَّهم يقولون :

إنَّ العارف له روحان :

روح أزليَّة ثابتة ، وروح حادثة ،

وهي التي تعتريها البشرية ،


أي:
كما قال النصارى

في عيسى بن مريم عليه السلام
!! .


( 53 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 11:56 مساء
وأنا في إمكاني الآن أنْ أقرأ عليك

ما يدل على هذه العقيدة عند الصوفية :


يقول إبراهيم
الدسوقي المتوفى سنة 676هـ ،

وهو مِن
أكبر الطواغيت الصوفيَّة

المعبودين حالياً في مصر ،

وهو وصل عندهم إلى درجة
القطبية العظمى

– وسنشرح لك إن أمكن ما معنى القطب الأعظم ،

وما هي خصائصه - ،


يقول الدسوقي

– كما في ترجمته من "طبقات الشعراني" –

الجزء الأول صفحة (157) :

قد كنتُ أنا ،

وأولياء الله تعالى
أشياخاً في الأزل ،

بين يدي قديم الأزل ،

وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وإن الله عز وجل

خلقني مِن نور رسول الله

صلى الله عليه وسلم

– يعني في الأزل - ،

وأمرني أن أخلع على جميع الأولياء ،

فخلعتُ عليهم بيدي – يعني : ألبسهم

– فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم

يا إبراهيم أنت نقيبٌ عليهم

– أي:
على الأولياء -.

يقول :

فكنتُ أنا ، ورسول الله صلى الله إليه وسلم ،

وأخي عبد القادر

– يعني : عبد القادر
الجيلاني شيخ القادرية - خلفي ،

وابن الرفاعي

- يعني : أحمد
الرفاعي شيخ الرفاعية -

خلف عبد القادر ،

ثم التفت إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وقال :

يا إبراهيم
سر إلى مالك – خازن النيران -

وقل له يغلق النيران ،

وسر إلى رضوان - خازن الجنة –

وقل له يفتح الجنان ،

ففعل مالك ما أُمر به ،

وفعل رضوان ما أُمر به !!…

إلى آخر ما ذكره من الكلام .



( 54 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 07:50 صباحا
نعود إلى البيروني :

يقول ص (16) من الكتاب :


وإلى طريق "
باتنقل " - هذا الهندي الذي سبق ذكره -

ذهبت
الصوفية في الاشتغال بالحق،

فقالوا :

مادمتَ تشير فلستَ بموحدٍ ؛

حتى يستولي الحقُّ على إشارتك بإفنائها عنك ،

فلا يبقى مشيرٌ، ولا إشارةٌ –

أي :

"
وحدة الوجود الكاملة " - .


( 55 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 07:51 صباحا
ويقول :

ويوجد في كلامهم ما يدل على القول
بالاتحاد ؛

كجواب أحدهم عن الحقِّ ،

وكيف لا أتحقق مَن هو أنا بالإنيَّة ،

ولا أنا بالأَيْنِيَّة .


هذا كلام أحد
أئمَّة التصوف

سُئل عن
الله

فأجاب بأنه هو يعني نفسه ! .


وكجواب أبي يزيد البسطامي ،

وقد سئل بم نلت ما نلت
؟

قال : إنِّي انسلختُ مِن نفسي ،

كما تنسلخ
الحيَّةُ مِن جلدها ،

ثم نظرتُ إلى ذاتي

فإذا
أنا هو
.


( 56 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 07:53 صباحا
وقالوا

في قول الله تعالى :

{ فقلنا اضربوه ببعضها }
:


إنَّ الأمر بقتل الميت لإحياء الميت :

إخبارٌ أنَّ القلب لا يحيا بأنواع المعرفة

إلا بإماتة البدن بالاجتهاد ،

حتى يبقى رسماً لاحقيقة له ،

وقلبك حقيقة ليس عليه أثر مِن المرسومات .

وقالوا :

إنَّ بين العبد وبين الله ألف مقام مِن النُّور والظلمة ،

وإنَّما اجتهاد القوم في قطع الظلمة إلى النُّور ،

فلمَّا وصلوا إلى مقامات النُّور :

لم يكن لهم رجوعٌ .

انتهى كلام البيروني

وهو يقول

إن هذا الكلام بعينه هو كلام
الهنود

وهو الذي سار عليه
أئمة التصوف .


( 57 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 07:54 صباحا
أقول :

إنَّ الثابتَ مِن الكتب

التي كتبها كثيرٌ مِن المعاصرين عن
الصوفية ،

ومِن القدماء:

أنَّ أولَّ مَن
أسَّـس التصوف :

هم
الشيعة ،

وأنَّ هناك – بالذات – رجليْن

كانا لهما دورٌ في ذلك :

الأول :

يسمَّى "
عبدك" ،

والثاني :

يسمَّى "
أبو هاشم الصوفي" ،

أو
أبو هاشم الشيعي،

فـ "عبدك" ، و"أبو هاشم"

هؤلاء هما اللذان

أسَّـسا دين التصوف .


( 58 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 07:58 صباحا
عندما نريد أن نتحدث عن "عبدك" ،

وعن
أبي هاشم :

ننتقل إلى مصدرٍ مهمٍّ جدّاً

مِن مصادر
الفِرَق الإسلاميَّة

وهو كتاب "
التنبيه والرد"

لأبي الحسين الملْطي الشافعي

رحمه الله.

ومِن المهم جدّاً مِن الناحية الوثائقيَّة

أنْ تعرف أنَّ
كتاب الملطي هذا

منقولٌ

عن
كتاب الإمام خشيش بن أصرم


- وهذا رجلٌ ، عالِمٌ ، إمامٌ ، ثقةٌ ،

وهو شيخ الإمام أبي داود ، والنسائي ،

وهو مِن الأئمَّة المعاصرين

للإمام أحمد توفى سنة 253هـ - ،

وهذا يعطي كتابَه أهميَّة كبيرة ؛

لأنَّه متقدم في الفترة المبكرة جدّاً

التي
لم تكن كلمة صوفي فيها

قد شاعت وانتشرت ،


( 59 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 07:59 صباحا
فماذا قال الإمام خشيش بن أصرم رحمه الله

– كما نقل عنه الملطي- ،

ماذا قال عن هذه
الفِرق – عن "عبدك" ،

وعن
أبي هاشم ،

وعن
جابر بن حيان الذي يقال له جابر الكيميائي –


وهو أيضاً ممن نُسب أنَّه أول مَن
أسَّس التصوف

وقد قرأت له مجموعة رسائل

طبعها أحد المستشرقين

يظهر فيها بجلاء أنَّ الرجل
شيعي تماماً ،

وقد عاش جابر في القرن الثاني- .


 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة