انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6831
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 780 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:31 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي


فأخرج ابن جرير في "تفسيره"

(16/97)،

وابن المنذر، وابن أبي حاتم في "تفسيره"،

والبيهقي في "الأسماء والصفات"

(ص109)

كلهم من طريق معاوية بن صالح

عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس

في قوله تعالى في مريم:

{ لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ

إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً }

[ مريم: 87 ]

قال:
شهادة أن لا إله إلا الله،
ويتبرأ إلى الله
من الحول والقوة
ولا يرجو إلا الله.


وهذه الطريق هي التي قال فيها الإمام أحمد

هاتيك الكلمات،

قال:

 (إن بمصر صحيفة في التفسير

رواها علي بن أبي طلحة

لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصداً

ما كان كثيراً).

قال الحافظ ابن حجر:


(وهي عند البخاري عن أبي صالح

وقد اعتمد عليها في صحيحه

فيما يعلقه عن ابن عباس) انتهى.



( 781 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:34 صباحا
وهذه الطريق

أعلى الطرق جودة وصحة عن ابن عباس

في التفسير.

وفي المعنى

ما أخرجه ابن مردويه في "التفسير"

في هذه الآية

عن ابن عباس قال:

(
من مات لا يشرك بالله شيئاً
دخل الجنة
).


( 782 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:35 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

وأخرج ابن جرير
(17/13)،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم،
والبيهقي في "البعث"
وفي"الأسماء والصفات"
(ص109)

عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله:

{
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى

يقول:
الذين ارتضى لهم
شهادة أن لا إله إلا الله
.

وهذه الطريق سلف الكلام عليها.


( 783 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:36 صباحا
وفي قوله تعالى في الملائكة:

{
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى }.

قال قتادة: :

{ وَلا يَشْفَعُونَ }

قال:

لا تشفع الملائكة يوم القيامة:

{
إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى }

قال:
لأهل التوحيد،

أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم


( 784 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:37 صباحا
وأخرج عبد بن حميد
وابن جرير

(25/62)،

وابن المنذر

عن مجاهد

في قوله تعالى:


{ وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ

إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ }

[ الزخرف: 86]،

قال:
كلمة الإخلاص.


( 785 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:38 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم:

إذا تقرر هذا

فينبغي النظر في نصوص الشرع الخاصة

بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ففي الحياة الدنيا

طلب الصحابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم

أن يدعو لهم

وهو معنى أن يشفع لهم،

وهذا لا ينازع فيه أحد،

وإنما الشأن في طلب الشفاعة منه بعد موته،

وأهل السنة
مجمعون في القرون الثلاثة المفضلة

على أمرين:

الأول:
عدم مشروعية
طلب الشفاعة منه في قبره،



( 786 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:39 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

وإنما ظهر خلاف من خالف من شذّاذ الناس

بعد نشاط
الدعوات الباطنية

كالإسماعلية والفاطمية،

ومن تأثر بها
كالموسوية الجعفرية
وشبهها،

فروجوا هذا في الناس،

فأشكل على بعضهم.


( 787 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:40 صباحا
فقد كان المسلمون في القرون الثلاثة المفضلة

لا يعرفون طلب الشفاعة منه بسؤاله إياها،

بل مضى الخلفاء الراشدون

ولم يسأل أحد منهم

نبي الله الشفاعة بعد موته،

ولو كانت مشروعة
لكانوا أحرص عليها،
ولم يتركوا طلبها منه
بعد موته.


فلو لم يكن تغير نوع الحياة له أثر عندهم

لما تركوا ذلك،


( 788 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:41 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

وكذلك مضى التابعون

وتابعوهم بإحسان وتابعوهم،


حتى نشطت
الدعوات الباطنية

التي تسترت
بالتشيع لأهل بيت النبي

صلى الله عليه وسلم،

بل إنهم ألفوا الكتب باسمهم،

وهذا ظاهر لمن درس
حركة إخوان الصفا

والعبيديين (الفاطميين)

وكلها باطنية إسماعيلية،

شعارهم التشيع لأهل البيت بزعمهم،


وهم أول من أحدث
الكذب في النسب
إلى آل البيت رضي الله عنهم.



( 789 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:41 صباحا
فالمقصود من هذا

أن الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم

بسؤاله الشفاعة

بعد موته
مُحْدَث
أحدثه الباطنيون.


( 790 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:43 صباحا
الثاني:

وهو الأهم،
أن أهل السنة مجمعون
أن للنبي صلى الله عليه وسلم

أنواعاً من الشفاعة يشفع بها،

ولم يذكروا منها
طلبها منه في قبره،
بل
كلها يوم القيامة.


فينبغي تأمل هذا،

ومن خالف
إجماع أهل السنة
فليس منهم
.


( 791 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:44 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

فصل:

وبرهان هذا الإجمال الذي قدم

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر أنه:

(
أول شافع، وأول مشفع )

أخرجه مسلم (7/59).

وهذه الشفاعة هي الشفاعة العظمى

لأهل الموقف،

بالنص والإجماع.

فهذه قوله صلى الله عليه وسلم

نحكمه على

من ادعى محبته وتصديقه،

فقوله:

(
أنا أول شافع، وأول مشفع )

يقتضي أولوية مطلقة
لا استثناء فيها،
على كل من قامت قيامته
.



( 792 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:45 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

ومن زعم
أنه بعد موته
في قبره يشفع،

وأن الصالحين يشفعون بعد موتهم
في قبورهم

فلا معنى لقوله:

( أنا أول شافع )
عند ذاك
الزاعم،

إذ
لو كان النبي صلى الله عليه وسلم
يشفع في قبره
لكان يشفع من حين موته
إلى أن ينفخ في الصور،

وحينئذ فلا معنى

لقوله: ( أنا أول )،


إذ
لو كان يشفع في قبره
لانتفى تخصيصه
صلى الله عليه وسلم
بهذه الفضيلة يوم القيامة
!


( 793 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:47 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

فإذا كان في حياته

يشفع لهم بالدعاء،

وبعد موته يشفع،

وبعد قيام قيامة الناس يشفع،

فأي معنى لقوله صلى الله عليه وسلم:
( أنا
أول شافع )؟!

فهو على هذا الفرض
مستديم الشفاعة،

ودائم قبولها منه

عند أولئك الزاعمين،

وإذا كان كذلك

فأي فائدة من إنشاء هذا الخبر

أنه
أول شافع
وأول مشفع ؟!
فتدبر هذا
فإنه مفيد
لمن أراد الله به خيراً.


( 794 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:49 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

فأهل السنة
المتمسكون بما كان عليه الصحابة
يطلبون في حال موت النبي صلى الله عليه وسلم
الشفاعة من الله،

ويسألون الله
أن يُشفِّع فيهم نبيه صلى الله عليه وسلم،

وطلبهم هذا يكون بأمرين:
الأول:

الاستقامة على تحقيق
كلمة التوحيد
لا إله إلا الله ،

وفهم معناها،
والعمل بمقتضاها،

ومخالفة معتقدات مشركي العرب وأشباههم
ممن قالوا:
{
مَا نَعْبُدُهُمْ
إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى
}

[ الزمر: 3 ]،

وممن قالوا:
{
هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ }

[ يونس: 18 ]،

يشيرون إلى
أوثانهم
التي مثلوها
بصور الأنبياء والصالحين.


( 795 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:50 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

الثاني:
التضرع والاستكانة
بين يدي الله

في أوقات الإجابة والأسحار

أن يمنّ عليهم
بالاستقامة على التوحيد،
ويثبتهم عليه،
وأن يُشفِّع فيهم
نبي الله محمداً

صلى الله عليه وسلم


حين يأخذ الناس الكرب،

فيكون أول شافع

وأول مشفّع.



( 796 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:52 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

اللهم !
أنلنا شفاعته،

واجعلنا ممن شفَّعته فيهم،
ولا تحرمنا هذه
الشفاعة،
ونسألك الثبات على
التوحيد،

والعزيمة على الرشد.


وبهذين الأمرين
يكون
أهل الحق والسنة
قد أخذوا بقوله صلى الله عليه وسلم:

( لكل نبي دعوة مستجابة،

وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة،

فهي نائلة إن شاء الله
من مات لا يشرك بالله شيئاً
)

متفق عليه.


( 797 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:53 صباحا
وهو تفسير

لقوله صلى الله عليه وسلم

لأبي هريرة:

( أسعد الناس
بشفاعتي يوم القيامة
من قال:
لا إله إلا الله
خالصاً من قبل نفسه
)

متفق عليه.

فأهل الحق أخذوا وأعملوا القولين،

ولم يحرِّفوا أحد القولين عن مراد الله،
فاهتدوا،
فزادهم هدى
وآتاهم تقواهم.


( 798 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:54 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي


فصل

قال صاحب المفاهيم (ص78):

( زعم بعضهم أنه لا يجوز أن تطلب الشفاعة
من النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا،
بل ذهب البعض الآخر من المتعنتين إلى أن ذلك شرك وضلال،
ويستدلون على ذلك بقوله تعالى:
{
قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً }
[ الزمر: 44 ]
وهذا الاستدلال باطل، ولا يدل على فهمهم الفاسد،
وذلك من وجهين:

أولاً: أنه لم يرد نص لا في الكتاب ولا في السنة
ينهى عن طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا) اهـ.



أقول:

هو لا يعني بقوله في الدنيا

حال حياته صلى الله عليه وسلم،

لأنه يعلم أن هذا لم يقله أحد،

وإنما يعني بقوله:
(في الدنيا)

طلبها من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته،

كما صرح به بعد،

بقوله (ص81):

(لا بأس بطلبها منه أيضاً
بعد موته) اهـ.

وهذا الوجه
مردود من وجوه كثيرة،
أجتزئ منها أوجهاً:

الأول:

أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته

لا يقال أنه في الدنيا
لا عقلاً
ولا شرعاً.


( 799 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:56 صباحا
الثاني:

أن هذا برهان

لا يقوم

عند العارفين بالبراهين،

إذ
قوله: (لم يرد نص) متهافت،

فمن أراد أن يثبت حكماً ويعتمده وينصره،
فلا بد أن يأتي
بنص يدل على ثبوته،

فقوله بجواز طلب الشفاعة
من
المقبورين أنبياء وصالحين

هو الذي يجب أن يبرهن عليه
بنص،
لا أن يقال لمن نفاه

معتمداً على عمومات النصوص في حال المشركين،

إنه لم يرد نص،

وكذا لمن نفاه بناءً على النفي الأصلي

حتى يرد دليل الإثبات؛

لأن
العبادات توقيفية،
لا بد لها
من
أدلة صريحة
.


( 800 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:57 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

الثالث:

أن
قوله:
(لم يرد نص)
غير صحيح،

فعمومات النصوص
تنهى عن طلب الشفاعة
من
الأموات
؛

لأنهم أفضوا إلى ما قدموا،

فتأمل قوله:
{
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
مَا لا يَضُرُّهُمْ
وَلا يَنْفَعُهُمْ

وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ }

[ يونس: 18 ]

والدعاء هو العبادة،

والشفاعة طلب الدعاء،

فعُلم أن قولهم

{
هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا }

تفسير لـ

{
َيَعْبُدُونَ
} في أول الآية.


( 801 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 10:59 صباحا
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

وهنا نقلُ أسوقه عن الرازي (1)
ليستبين به الحال،

وأن لا يقال إن هذا فهم (
الوهابيين ) فقط!

قال في "تفسيره"

(17/59-60):

(اختلفوا في أنهم كيف قالوا في الأصنام

إنهم شفعاؤنا عن الله !..)

فذكر صوراً منها قوله:

(
ورابعها:

أنهم وضعوا هذه
الأصنام والأوثان
على صور أنبيائهم وأكابرهم،
وزعموا أنهم متى اشتغلوا
بعبادة هذه التماثيل
فإن أولئك الأكابر
تكون
شفعاء لهم عند الله تعالى.

ونظيره في هذا الزمان:

اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر،

على اعتقادهم أنهم إذا
عظَّموا قبورهم
فإنهم يكونون لهم
شفعاء عند الله) اهـ.

وهو كلام يقضي على قول صاحب المفاهيم من أُسَّه،
حتى يواري كلامه في
رمسه،
من رجل هو عندهم مقدَّم في قوله وحسه.



<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
(1):والنقول كثيرة،
لكن اخترت الفخر لأنهم يفخرون بفهمه في (أصول الدين)،
وهذا المنقول عنه من أصول الدين.



( 802 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 06:35 مساء
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

والآيات في الشفاعة الشركية كثيرة،

نوَّعَها الله جل وعلا في كتابه؛

ليتدبر باغي الخير،

متحري الصراط المستقيم.

وهو إخبار عن
قوم مشركين
كي نبعد عن حالهم وصفتهم،

وسياقة الآيات كلها

وأقوال أهل التفسير والعلم فيها

يخرج بي عن قصد
الاختصار والإيجاز
،

وقد قدمت طرفاً منها،

ويرجع المستزيد لأقوال المفسرين وأهل العلم

عند آيات الشفاعة.


( 803 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 06:37 مساء
الرابع:

قال تعالى في سورة سبأ:

{ وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ
إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ }

[ سـبأ: 23 ]،

والآية قبلها قوله:

{ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ
زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ
وَلا فِي الْأَرْضِ
وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ
وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ
إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ }

[ سبأ: 22،23 ].

فأبطل تعالى صور الشرك
التي يعتقدها
المشركون في كل زمان،

وهذه الآية

قال فيها بعض أهل العلم المتقدمين:

هذه الآية
تقطع عروق شجرة الشرك

لمن عقلها.


( 804 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 06:38 مساء
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

قال الرازي في "تفسيره"

(25/254-255):

(واعلم أن المذاهب المفضية
إلى
الشرك أربعة..)
فذكر ثلاثة
ثم قال:

(
رابعها:

قول من قال:

إنا
نعبد الأصنام التي هي صور الملائكة
ليشفعوا لنا،

فقال تعالى في إبطال قولهم:

{
وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ
إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ }

[ سبأ: 34 ]،

فلا فائدة لعبادتكم غير الله،
فإن الله
لا يأذن في الشفاعة
لمن يعبد غيره،

فبطلبكم الشفاعة
تفوتون
على أنفسكم الشفاعة )

اهـ كلام الرازي بحروفه.


( 805 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 06:39 مساء
فتأمل قوله:

إن من طلب الشفاعة
فوَّت على نفسه الشفاعة
التي تكون يوم القيامة؛

لأنها لا تنال إلا
بالتوحيد،

ومن التوحيد
ترك طلب الشفاعة
من
المقبورين،

سواء كانوا أنبياء أو صالحين

وإنما
تُطلب شفاعة الأنبياء
من الله سبحانه
لا منهم،

وتطلب من الله
بتحقيق التوحيد
والاستقامة عليه،
وترك
طلب الشفاعة
ممن لا يملكها.

وهذا هو الحق
الذي اتفقت عليه أقوال أهل العلم
قبل إحداث
الباطنية
التعلق بالأموات
،
والتفلسف

لإثباته بطرق عقلية لا شرعية.


( 806 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 06:40 مساء
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

وإنما ضلَّ من ضل

بسبب أنه ظن أن ما في القرآن

من
آيات في الشفاعة

هي عن قوم مضوا وانتهوا،
وهذا من مداخل
الشيطان والأهواء

على النفوس
،


( 807 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 06:42 مساء
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

وما أحسن قول شمس الدين ابن القيم (1)
على هذه الآية:

( فكفى بهذه الآية نوراً وبرهاناً
ونجاةً
وتجريداً للتوحيد،
وقطعاً لأصول الشرك
وموارده لمن عقلها،
والقرآن مملوء من أمثالها ونظائرها،

ولكن أكثر الناس لا يشعر بدخول الواقع تحته،
وتضمنه له،
ويظنونه في نوع وفي قوم
قد خلوا من قبل ولم يعقبوا وارثاً.

وهذا هو الذي يحول بين القلب
وبين فهم القرآن.

ولعمر الله إن كان أولئك قد خلوا
فقد ورثهم من هو مثلهم
وشر منهم ودونهم،

وتناول القرآن لهم كتناوله لأولئك.

ولكن الأمر كما قال عمر بن الخطاب
– رضي الله عنه -:

إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة؛
إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف
الجاهلية،

وهذا لأنه إذا لم يعرف
الجاهلية والشرك،
وما عابه القرآن وذمه،
وقع فيه وأقره،
ودعا إليه وصوبه وحسنه،

وهو لا يعرف أنه هو الذي كان عليه
أهل الجاهلية
أو نظيره أو شر منه،
أو دونه،
فينقض بذلك عرى الإسلام عن قلبه ) اهـ.



<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
(1) :"مدارج السالكين" (1/343-344).


( 808 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 06:43 مساء
قال صاحب المفاهيم
(ص78):

(ثانياً:
أن هذه الآية لا تدل على ذلك،
بل شأنها شأن غيرها من الآيات
التي جاءت لبيان اختصاص الله سبحانه وتعالى
بما هو ملك له دون غيره،
بمعنى أنه هو المتصرف فيه،
وهذا لا ينفي أنه يعطيه من يشاء إذا أراد
فهو مالك الملك،
يعطي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء..) الخ كلامه.


ثم قال:
( كذلك الشفاعة كلها له،
وقد أعطاها للأنبياء وعباده الصالحين،
بل وكثير من عامة المؤمنين
كما نطقت به صحاح الأحاديث المتواترة معنوياً،
وأي حرج في أن يطلب الإنسان من المالك بعض ما يملكه ..الخ ) اهـ.



أقول:

أولاً:

اختصاص الله بالشفاعة اختصاص مُلك،
ومعنى ذلك
أنه ليس لأحد من الخلق شفاعة
إلا من أخبر الله أن له شفاعة
مقيدة بقيود،

فالله - جل وعلا - هو مالكها
يأذن لمن شاء أن يشفع،
في
من رضي أن يشفع فيه.

فالشفاعة ليست ملكاً مطلقا ً لهم
كما زعمه الكاتب ؛
لأن المالك له التصرف فيما يملكه،

وإنما حقيقة الشفاعة
أنها لله وحده ،
لكنه سبحانه
يأذن لمن شاء أن يأذن له،
وفي هذا تمام صرف القلوب
إلى
خالقها وحده
مالك الشفاعة
،


( 809 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 15/1/2015 الساعة 06:44 مساء
هذه مفاهيمنا

الكتاب الثاني

للرد على
داعية الشرك
محمد علوي مالكي الصوفي

وعلى هذا دلت الآية في الزمر

قال تعالى:

{
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ

قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا
لا يَمْلِكُونَ
شَيْئاً

وَلا يَعْقِلُونَ

قُلْ
لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً
لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
}

[ الزمر: 43،44 ].

فأخبر تعالى

أن من اتخذهم المشركون شفعاء

لا يملكون شيئاً،
وشيئاً نكرة في سياق النفي،
فتعم الشفاعة وغيرها،
فهم لا يملكون الشفاعة ،

كما نبه عليه جماعة من المفسرين.




 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة