انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6831
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 60 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:00 صباحا
قال أبو الحسين الملطي رحمه الله تعالى :

قال أبو عاصم خشيش بن أصرم

– قال سفر :

والإسناد عنه في أول الكتاب -



في
افتراق الزنادقة يقول :

فافترقت
الزنادقة على خمس فرق ،

وافترقت منها فرقة على ست فرق ..

إلى أن يقول :

ومنهم - أي:من أقسام
الزنادقة – "العبدكية" ،

زعموا أنَّ الدنيا كلَّها حرامٌ محرَّم ،

لا يحل الأخذ منها إلا القوت ،

من حين ذهب أئمَّة العدل ،

ولا تحل الدنيا إلا بإمام عادل ،

وإلا فهي حرام ،

ومعاملة أهلها حرام ،

فحِلٌّ لك أن تأخذ القوت من
الحرام ،

مِن حيث كان !


وإنَّما سمُّو "العبدكية" :

لأنَّ "
عبدك" وضع لهم هذا ،

ودعاهم إليه ،

وأمرهم بتصديقه .


( 61 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:02 صباحا
يقول:

ومنهم
الرَّوْحانيَّة ،

وهم أصناف ،

وإنَّما سمُّوا "الروحانية" ؛

لأنَّهم
زعموا أنَّ أرواحهم تنظر إلى ملكوت السموات ،

وبها
يعاينون الجِنان – أي : الجنات –

ويجامعون الحور العين ،

وتسرح في الجنة ،


وسمُّوا أيضاً :

"
الفكرية " لأنَّهم يتفكرون – زعموا

في هذا حتى يصلون إليه ،

فجعلوا الفكر بهذا
غاية عبادتهم ،

ومنتهى إرادتهم ،

ينظرون بأرواحهم في تلك الفكرة

إلى هذه الغاية

فيتلذذون بمخاطبة الله لهم ،

ومصافحته إياهم ،

ونظرهم إليه – زعموا –

ويتمتعون بمجامعة الحور العين ،

ومفاكهة الأبكار ، على الأرائك متكئين ،

ويسعى عليهم الولدان المخلَّدون

بأصناف الطعام ،

وألوان الشراب ،

وطرائف الثمار …إلى آخره .


( 62 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:03 صباحا
يقول :

ومنهم صنف مِن الرَّوْحانيَّة
زعموا

أنَّ حُبَّ الله يغلب على قلوبهم ،

وأهوائهم، وإرادتهم

حتى يكون حبُّه أغلب الأشياء عليهم ؛

فإذا كان كذلك عندهم :

كانوا عنده بهذه المنـزلة :

وقعت عليهم الخُلة مِن الله

فجعل لهم السرقة ، والزنا ،

وشرب الخمر ،
والفواحش كلها

على وجه الخُلة التي بينهم وبين الله

لا على وجه الحلال

– يعني :
تحل لهم على وجه أنَّهم أخلاء لله ،

وسيأتي على هذا نقولٌ كثيرةٌ وشواهد

تدل على ذلك عند
الصوفية

يقول:

كما يحل للخليل الأخذ مِن مال خليله بغير إذنه ،

منهم : "
رباح" و"كليب" ،

كانا يقولان بهذه المقالة ويدْعُوَان إليها ،

- وهؤلاء أيضاً ممن ذُكر أنَّهم مِن
أئمَّة التصوف القدامى - .


( 63 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:04 صباحا
يقول :

ومنهم صنفٌ مِن
الرَّوْحانية

زعموا
أنَّه ينبغي للعباد أنْ يدخلوا في مضمار الميدان

حتى يبلغوا إلى غاية السبقة ،

منتظمين لأنفسهم – يعني : تجميعها -

وحملها على المكروه

فإذا بلغت تلك الغاية :

أعطى نفسَه كلَّ ما تشتهي ، وتتمنى ،

وإنَّ أكْلَ الطيبات كأكْل
الأراذلة مِن الأطعمة ،

وكان
الصبر والخبيث عنده بمنـزلة ،

وكان
العسل والخل عنده بمنـزلة ! ؛

فإذا كان كذلك :

فقد بلغ غاية السبقة ،

وسقط عنه تضمير الميدان ،

وأتْبع نفسه ما اشتهت ،

منهم
ابن حيان كان يقول هذه المقالة.


ويقول رحمه الله :

ومنهم صنف يقولون إنَّ ترك الدنيا :

إشغال للقلوب ، وتعظيم للدنيا ، ومحبة لها ،

ولمـَّا عظُمت الدنيا عندهم :

تركوا طيِّب طعامها ، ولذيذ شرابها ،

وليل لباسها ، وطيب رائحتها ؛

فأشغلوا قلوبهم بالتعلق بتركها ،

وكان من إهانتها
مُواتات الشهوات عند اعتراضها

حتى لا يشتغل القلب بذكرها ،

ويعظم عنده ما ترك منها.

قال :

ورباح وكليب كانا يقولان هذه المقالة .


( 64 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:07 صباحا
هذا كلام الإمام خشيش بن أصرم رحمه الله ،

المكتوب قبل منتصف القرن الثالث الهجري

- حوالي 240هـ –


هذا الكلام كما لاحظنا

هو
عقيدة الصوفية ،

الحب – حبُّ الله
كما يدَّعون - ،

تحريم الدنيا ،

تحريم الحلال ،

دعوى أنَّهم يرون الله ،

ويخاطبونه في الدنيا ،

وأنَّه يحدِّثهم …

إلى غير ذلك مِن
الدعاوى:

هي
دين الصوفية ،


لكن لاحظ أنَّ الإمام خشيش لم يقل :

"
الصوفيَّة" ؛

إنما قال : "
الزنادقة"

- قال :

هذه مذاهب قوم مِن
الزنادقة - ،

وصدق

هذا هو
مذهب الزنادقة في حقيقته .


( 65 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:08 صباحا
ننتقل إلى مصدر بعده ،

وهو من أوثق المصادر في الخلافات ، والفرق :

وهو كتاب "
مقالات الإسلاميين"

للإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله

الذي رجع إلى
مذهب أهل السنَّة والجماعة ،


وإن كان
الأشاعرة ما يزالون يتَّبعون

ما كان عليه قبل رجوعه ،

نسأل الله أن يهديهم إلى الحق .


يقول - في صفحة (288) من طبعة هيلموتايتر - الثالثة - :

هذه حكاية قولِ قومٍ مِن النُّساك

– والنساك : هو أيضاً اسم عبَّاد الهند -

وهي مأخوذة مِن النسك ، أو التعبد .

وهذا هو الذي ترجم به عبد الله بن المقفع
صوفية الهند ،

وسمَّاهم : "
النُّساك" في كتاب "كليلة ودمنة" ،

فيسمَّى العابد : النَّاسك .

يقول :

وفي الأمَّة قوم ينتحلون النُّسك

يزعمون أنَّه جائزٌ على الله سبحانه

الحلول في الأجسام
،

وإذا رأوا شيئاً يستحسنونه قالوا :

لا ندري لعله ربنا !! ،

ومنهم من يقول :
إنّه
يرى الله سبحانه وتعالى في الدنيا على قدر الأعمال !

فمَن كان عمله أحسن :

رأى معبوده أحسن !

ومنهم مَن يجوِّز على الله سبحانه وتعالى
المعانقة ،

والملامسة ،

والمجالسة في الدنيا
،

وجوزوا مع ذلك

على الله تعالى – على قولهم-
أنْ نلمسه ،

ومنهم مَن
يزعم أنَّ الله سبحانه

ذو أعضاء ،

وجوارح ،

وأبعاض لحم ،

ودم

على صورة الإنسان

له ما للإنسان مِن الجوراح



تعالى ربُّنا عن ذلك علوّاً كبيراً - .


وهذا القول الذي ذكره الأشعري هنا :

هو قول
أبي هاشم المشبِّه ، الصوفي ، الشيعي،

مؤسِّس
هذا الدين ،

أو مِن مؤسِّسيه -كما قلنا - .


( 66 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:09 صباحا
يقول الإمام الأشعري :

وكان في
الصوفيَّة رجلٌ يُعرف بأبي شعيب :

يزعم أنَّ الله يُسرُّ ويَفرح بطاعة أوليائه ، ويغتمُّ ،

ويحزن إذا عصَوْه

- يعني :

كَفَرح
المخلوقين وكغَمِّهم -.

ويقول :

وفي النُّساك قومٌ

يزعمون
أنَّ العبادة تبلغ بهم

إلى منـزلةٍ
تزول عنهم العبادات ،

وتكون الأشياء المحظورات على غيرهم

– من
الزنا ، وغيره - :

مباحات لهم .


( 67 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:11 صباحا
وفيهم من يزعم :

أنَّ العبادة تبلغُ بهم أنْ
يروا الله سبحانه وتعالى ،

ويأكلوا مِن ثمار الجنَّة ،

ويعانِقوا الحورَ العين في الدنيا ،

ويحارِبوا
الشياطين .

ومنهم مَن يزعم :

أنَّ العبادة تبلغ بهم إلى أن يكونوا

أفضلَ مِن النَّبيِّين ،

والملائكة المقرَّبين .


( 68 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:11 صباحا
هذا كلام الإمام الأشعري ،

وهو يؤكِّد ما قاله الإمام خشيش ،


ويذكر عنهم قضية

سقوط التكاليف وسقوط التعبدات ،

وأنَّ الإنسان يترقَّى -كما يقول
الصوفيَّة

أنَّ الله تعالى يقول

{
واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } ،

فإذا جاء اليقين أو إذا وصلت إلى الحقيقة:

سقطتْ عنك الشريعة ؛

لأنَّ المريد عندهم – أو
الصوفي – يبدأ مُريداً ،

ثمَّ سالكاً ، ثم واصلاً ، الواصل : وصل للحقيقة ،

وسقطت عنه التكاليف ،

وسقطت عنه التعبدات .


( 69 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:12 صباحا
هذا الكلام يقوله الإمام الأشعري

وهو المتوفى سنة 324 هـ -

أي : أيضاً ما يزال متقدماً بالنِّسبة لانتشار
الصوفيَّة ،

ولم يذكر أنَّ هؤلاء صوفيَّة
أبداً ،

إنَّما قال : "هؤلاء
نساك" ،

وهذا القول لا شك

أنَّه قول
زنادقةٍ ، وكفَّارٍ ،

سيحكيه على أنَّهم قومٌ
يدَّعون ،

أو
ينتسبون إلى هذه الأمَّة ،

وليسوا مِن هذه الأمَّة ،

ليسوا مِن أمَّة الإسلام ،

ولا مِن أمَّة محمَّد صلى الله عليه وسلم ،


فلنرى كيف أنَّ هذا القول

أصبح
ديناً عند المتأخرين من المسلمين

المنتسبين للإسلام من الصوفيَّة ،

ويدَّعون مع ذلك

أنَّهم هم أهل السنَّة والجماعة !!.


( 70 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:14 صباحا
لا نقف عند الأشعري ،

وإنَّما - أيضاً - ننتقل إلى إمامٍ مِن المؤلِّفين في الفرق ،

وهو "
فخر الدين الرازي" –

وقد توفي سنة 606 هـ ،

ونحن نتابع المسألة بتطور الزمن

- ، وهو مِن
أكبر أئمَّة الأشاعرة ،

يعني : الرجل
ليس مِن أئمَّة أهل السنَّة والجماعة ،

بل هو مِن أئمَّة الأشاعرة الذي ألَّف كتاب "
أساس التقديس" ،

وردَّ عليه
شيخ الإسلام ابن تيمية

في كتاب "بيان تلبيس الجهمية"
،


فهو مِن أكبر الأشاعرة ،

وأقواله عندهم مِن أهمِّ الأقوال ،

سننقل ، ونقرأ لك بعض كلامه في هؤلاء
الصوفيَّة ،

ما كان فيه مدح ،

وما كان فيه ذم .

يقول :

الباب الثامن

في أحوال
الصوفية :


اعلم أنَّ أكثر مَن قصَّ فِرَق الأمَّة لم يذكر الصوفيَّة ؛

وذلك خطأ لأنَّ حاصل قول الصوفيَّة :

أنَّ الطريق إلى معرفة الله تعالى :

هو التصفية ، والتجرد مِن العلائق البدنيَّة ،

وهذا طريقٌ حسنٌ !

وهم فِرقٌ .

الأولى : أصحاب العادات ،

وهم قومٌ منتهى أمرِهم ، وغايتهم :

تزيين الظاهر كلبس الخرقة ،

وتسوية السجادة .


الثانية :

أصحاب العبادات ،

وهم قومٌ يشتغلون بالزهد ، والعبادة ،

مع ترك سائر الأشغال .


والثالثة :

أصحاب الحقيقة ،

وهم قومٌ إذا فرغوا مِن أداء الفرائض :

لم يشتغلوا بنوافل العبادات ؛

بل
بالفكر ، وتجريد النَّفس عن العلائق الجسمانية


يعني : مثل ما قلنا عن جماعة "باتنقل"
في أقوال البيروني



يقول :

وهم يجتهدون أنْ لا يخلو سرُّهم ،

وبالهُم عن ذكر الله تعالى ،

وهؤلاء خير فرق الآدميين !!


-
قال سفر :

طبعا متعاطف معهم
- .


( 71 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:14 صباحا
الرابعة :

النُّوريَّة ،

وهم طائفة يقولون :

الحجاب حجابان نوري ، وناري ،


أمَّا النوري :

فالاشتغال باكتساب الصفات المحمودة كالتوكل ،

والشوق ، والتسليم ، والمراقبة ،

والأُنس ، والوحدة ، والحالة ،


أمَّا الناري

فالاشتغال بالشهوة ، والغضب ، والحرص ، والأمل ؛

لأنَّ هذه الصفات : صفات نارية ،

كما أنَّ إبليس لما كان ناريّاً

فلا جرم وقع في الحسد .


طبعاً ،

هذه
النظرية اليونانية

التي تُروى عن قدماء اليونان
أرسطو وجماعته :

أنَّ الكون يتركب مِن أربعة عناصر :

الماء ، والتراب ، والنار ، والهواء …إلى آخره !!

رتَّبوا هـذه على تلك .


( 72 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:15 صباحا
الخامسة

- مِن فِرقهم - :


الحلوليَّة،

وهم طائفةٌ مِن هؤلاء القوم الذين ذكرناهم ،

يرَوْن في أنفسهم أحوالاً
عجيبة ،

وليس لهم مِن العلوم العقليَّة نصيبٌ وافر ،

فيتوهَّمون

أنَّه قد حصل لهم الحلول أو الاتحاد

يعني : بالله تعالى -


يقول :

فيدَّعون
دعاوى عظيمة ،

وأوَّل مَن أظهر هذه المقالة في الإسلام :

الروافض ؛

فإنَّهم ادَّعوا
الحلول في حقِّ أئمَّتهم .


هنا فائدة مهمة :

وهو أنَّ الرازي

يربط الصوفيَّة بالشيعة ،

وهو ربط مؤكد – كما سبق أن قلنا –


( 73 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:16 صباحا
يقول الرازي :

السادسة :

المباحية ،


وهم قوم يحفظون
طامَّاتٍ لا أصل لها ،

وتلبيساتٍ في الحقيقة

وهم
يدَّعون محبة الله تعالى

وليس لهم نصيبٌ مِن شيءٍ مِن الحقائق ؛

بل
يخالفون الشريعة ،


ويقولون :

إن الحبيب رُفع عنه التكليف ،

وهو
الأشرُّ مِن الطوائف ،

وهم على الحقيقة على دين "
مزدك" ،

كما سنذكر بعد هذا -


قال سفر :

وهو الدين الذي هو أصل
الشيوعية ،


( 74 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:16 صباحا
ودين "مزدك"

كما تكلم عنه هو يقول :

أن المزدكية هم أتباع مزدك بن موبذان ،

وكان موبذان في زمن قبَّاز بن فيروز

والد أنو شروان العادل ،

ثمَّ ادَّعى النُّبوة ،

وأظهر
دين الإباحة ،

وانتهى أمره إلى أن ألزم قبَّاز

أن يبعث امرأته ليتمتع بها غيره
!!

فتأذى أنو شروان مِن ذلك الكلام

– يعني : تأذى مِن كلامه غاية التأذي –

وقال لوالده :

اترك بيني وبينه لأناظره ؛

فإنْ قطعني طاوعته ،

وإلا قتلته

فلمَّا تناظر مع أنو شروان :

انقطع مزدك

– يعني : انقطع في المناظرة وأفحم –

وظهر عليه أنو شروان ،

فقتله وأتباعه ،

وكلُّ مَن هو على دين الإباحة

في زماننا هذا

فهم
بقية أولئك القوم .


( 75 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:17 صباحا
هذا كلامه عن المزدكية ،

ويقول :
الصوفية ،

والفرقة المسمَّاة
المباحية منهم

على
دين "مزدك"

الذي هو أصل
الشيوعية ،

وأصل نظريَّة "
كارل ماركس"


الذي كما ذكر هؤلاء
الخرافيون يقولون :

أنتم مشتغلون بالردِّ على المسلمين ،

وتتركون الشيوعيَّة
!!.


هذا الرازي ،

وهو إمامٌ مِن
أئمَّة الأشاعرة

وكتابه "
اعتقادات فرق المسلمين والمشركين" :

مطبوع موجود ،


يقول :

إنَّ
الصوفية
تلتقي بالمزدكية ،


يعنى :
الشيوعية

والصوفيَّة تلتقي عند "مزدك" ،


فهذا هو كلامهم ،

وليس كلامنا نحن .


( 76 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:18 صباحا
ومن الرازي - المتوفى سنة 606 هـ –

ننتقل إلى أحد الأئمَّة مِن علماء اليمن ،

يسمَّى "
عباس بن منصور السكسكي"

قيل : إنَّه كان حنبليّاً – وهذا غريب في أئمَّة اليمن - ،

وقيل : إنَّه شافعيٌّ ،

وعلى كل حال ،

يمكن مراجع ترجمته في "الأعلام"
(ج3 – ص268 ط –4)


هذا الإمام السكسكي متوفى سنة 683هـ

فهو أيضاً من المتقدمين

كتب كتاباً اسمه :

"
البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان" ،

هذا كتابٌ مطبوعٌ ،

وأنا الآن أقرأ ما كتبه عن
الصوفيَّة بنصِّه .


يقول في آخر الكتاب - :

قد ذكرتُ هذه الفرقة الهادية ، المهديَّة

– يعني :
أهل السنَّة - ،

وأنَّها على طريقةٍ
متَّبعةٍ لهذه الشريعة النبويَّة …

إلى أن يقول :

وغير ذلك مما هو داخل تحت الشريعة المطهرة ،

ولم
يشذَّ أحدٌ منهم عن ذلك

سوى فرقة واحدةٍ تسمَّت
بالصوفيَّة ،

ينتسبون إلى أهل السنَّة،

وليسوا منهم ،

قد
خالفوهم في الاعتقاد ، والأفعال ، والأقوال ،


( 77 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:19 صباحا
أمَّا الاعتقاد :

فسلكوا مسلكاً
للباطنية الذين قالوا :

إن للقرآن ظاهراً ، وباطناً،

فالظاهر : ما عليه حملة الشريعة النبويَّة ،

والباطن : ما يعتقدونه ،

وهو ما قدَّمتُ بعض ذكره ،

فكذلك أيضاً فرقة
الصوفيَّة ،

قالت : إنَّ للقرآن والسنَّة
حقائق خفيَّة ، باطنة ،

غير ما عليه علماء الشريعة مِن الأحكام الظاهرة ،

التي نقلوها خَلَفاً عن سلف ،

متصلة
بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة ،

والنقلة الأثبات ،

وتلقته الأمَّة بالقبول ،

وأجمع عليه السواد الأعظم ،

ويعتقدون أنَّ الله عز وجل حالٌّ فيهم !!

ومازج لهم !!

وهو مذهب الحسين بن منصور
الحلاَّج

المصلوب
في بغداد في أيام المقتدر

- الذي قدمتُ ذكره
الروافض في فصل "فرقة الخطابيَّة" -


ولهذا قال :
أنا الله


-
تعالى الله عن ذلك
علوّاً كبيراً
- ،


( 78 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:20 صباحا
وأنَّ ما هجس في نفوسهم ،

وتكلموا به في تفسير قرآنٍ ،

أو حديثٍ نبويٍّ ،

أو غير ذلك مما
شرعوه لأنفسهم ،

واصطلحوا عليه :

منسوب إلى الله تعالى ، وأنَّه الحق ،

وإِنْ
خالف ما عليه جمهور العلماء، وأئمَّة الشريعة ،

وفسَّرتْه علماء أصحابه ، وثقاتهم ،

بناءً على الأصل الذي أصَّلوه

مِن
الحلول ، والممازجة ،

ويدَّعون أنَّهم قد ارتفعت درجتُهم

عن التعبدات اللازمة للعامَّة ،

وانكشفت لهم حجب الملكوت ،

واطَّلعوا على أسراره ،

وصارت عبادتهم
بالقلب

لا بالجوارح .


( 79 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:22 صباحا
وما يزال الكلام للسكسكي صفحة (65)

من كتاب "البرهان" يقول : -


وقالوا :

لأنَّ عمل العامة بالجوارح سُلَّمٌ يؤدِّي إلى علم الحقائق ،

إذ هو المقصود على الحقيقة ،

وهي البواطن الخفيَّة عندهم ،

لا عملٌ بالجوارح .

قد وصلنا ، واتصلنا ،

واطَّلعنا على علم الحقائق الذي جهلته العامَّة ،

وحملة الشرع

وطعنوا حينئذٍ في الفقهاء ، والأئمَّة ، والعلماء ،

وأبطلوا ما هم عليه ،

وحقَّروهم ، وصغَّروهم عند العوام ، والجهَّال ،

وفي أحكام الشريعة المطهرة ،

وقالوا : نحن العلماء
بعلم الحقيقة ،

الخواص الذين على الحق ،

والفقهاء هم العامة ؛

لأنَّهم لم يطلعوا على علم الحقيقة ،


وأعوذ بالله
من معرفة
الضلالة
،


( 80 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:23 صباحا
فلمَّا أبطلوا علم الشريعة ،

وأنكروا أحكامها :

أباحوا المحظورات ،

وخرجوا عن التزام الواجبات ،

فأباحوا النظر إلى المردان ،

والخلوة بأجانب النسوان ،

والتلذذ بأسماع أصوات النساء ، والصبيان ،

وسماع المزامير ، والدفاف،

والرقص ، والتصفيق في الشوارع والأسواق

بقوة العزيمة ، وترك الحشمة ،

وجعلوا ذلك
عبادة يتدينون بها ،

ويجتمعون لها ،

ويؤثرونها على الصلوات ،

ويعتقدونها أفضل العبادات،


ويحضرون لذلك المغاني من النساء ، والصبيان ،

وغيرهم مِن أهل الأصوات الحسنة للغناء بالشبابات ،

والطار ، والنقر ، والأدفاف المجلجلة ،

وسائر الآلات المطربة ،

وأبيات الشعر الغزلية التي توصف فيها محاسن النِّسوان ،

ويذكر فيها ما تقدم من النساء التي كانت الشعراء تهواها ،

وتشبب بها في أشعارها ،

وتصف محاسنها

كليلى ، ولبنى ، وهند ، وسعاد ، وزينب
، وغيرهنَّ ،


ويقولون :

نحن
نُكنِّي بذلك عن الله عز وجل !!

ونَصرف المعنى إليه .


( 81 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:26 صباحا
أقول :

إن كتاب "
إغاثة اللهفان" للإمام ابن القيم رحمه الله

فصَّل هذه الأمور تفصيلاً مفيداً ،

لكن آثرت أن لا أنقل عنه

حتى لا يقال لا يعرفون إلاَّ ابن تيمية ، أو ابن القيم ،

وهذا قبل ابن القيم ، وابن تيمية ،

وليس ممن له شهرة أنَّه حارب
التصوف

باسم أنَّه -كما يقولون - :

سلفي ، أو تيمي ، أو ، وهَّابي ،

بل هو قبل أولئك جميعا ،

ويكتب بموضوعيَّة ،

وينقل مِن مصادر كثيرة ،

أنا أواصل كلامه لتنظروا بعض مصادره :



يقول :

فقد ذكر الفقيه موسى بن أحمد ذلك

في الرسالة التي ردَّ بها عليهم ،

وبيَّن فيها
فساد مذهبهم ،


فقال في بيت شعر أنشده فيهم :

يُكنُّون عن ربِّ السماء بزينب

وليلي ولبنى والخيال الذي يسري


وتختلط الرجال بالنساء ،

والنساء بالرجال ،

ويتنادى الرجال والنساء ،

ويتصافحون ،

وإذا حصل فيهم
الطرب وقت السماع

من الأصوات الشجية ، والآلات المطربة :

طربوا ، وصرخوا ، وقاموا ،
وقفزوا ،

وداروا في الحلقة ؛

فإذا
دارت رؤوسهم ،

واختلطت عقولهم من شدة الطرب ،

وكثرة القفز والدوران :

وقعوا على الأرض
مغشيّاً عليهم ،

ويسمُّون ذلك "
الوَجْد" ،

أي :

أنَّ ذلك مِن شدة
ما يجدون

مِن شدة المحبَّة ، والشوق ،


( 82 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:27 صباحا
قالوا :

فأمَّا الخوف ، والرجاء :

فنحن لا نخاف النَّار ،

ولا نرجو دخول الجنَّة ؛


لأنَّهما ليست عندنا
شيئاً ؛

فلا نعبده خوفاً مِن النَّار ،

ولا طمعا في الجنـة !!


قال سفر :

احفظـوا هـذه الكلمة التي يقولها الإمام

لنجد شواهد عليها فيما بعد ،


وهي قولهم :

"
لا نعبده خوفاً مِن النَّار ،
ولا طمعاً في الجنة " .



يقول :

هذا مخالفٌ للكتاب ، والسنَّة ،

والإجماع ،

ومجوِّزات العقول ،


ثمَّ إنَّهم يَحملون الأشياء كلها على
الإباحة ،

فيقولون :

كلُّ ما وقع في أيدينا مِن حلالٍ ، أو
حرامٍ:

فهو حلالٌ لنا ،

ولا يبالون هل أكلوا مِن حلالٍ ، أو
حرامٍ .


( 83 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:31 صباحا
قال الإمام أبو عبد الله محمد بن على القلعي

في كتاب "أحكام العصاة" :

وهذان الصنفان في
الكفر ، والإضلال :

أشدُّ ،
وأضرُّ على الإسلام ، وأهله مِن غيرهما ،

وجميعهم ممن يساق إلى النَّار

مِن غير مسألةٍ ، ولا محاسبةٍ ،

ولا خلوصَ لهم منها أبد الآبدين

– يعني: هذه الفرقة التي ذكرتُها مِن
الصوفيَّة ،

وفرقة مِن
الإسماعيلية الباطنيَّة ،

وهم قوم منهم يدَّعون

أنَّهم قد اطلعوا على
أسرار التكليف،

وأحاطوا علماً بموجبه ،

وأنَّه إنَّما شرع ذلك
للعامَّة

ليرتدعوا عن الأهواء المؤدِّية إلى سفك الدماء ،

فيُحفظ بذلك نظام الدنيا ،

وذلك للمصالح العظمى

التي
لم يطَّلع عليها الأنبياء ،

ومَن قام مقامهم في السياسة ،

قالوا : ولهذا اختلفت الشرائع

لاختلاف مصالح النَّاس باختلاف الأزمنة

بهمَّتنا ، وقوَّة رأينا، ووافي أحلامنا

ما نستغني به عن التزام سياسة غيرنا ،

والانتظام في سلك المبايعة لغيرنا

فلا حظر علينا، ولا واجب ،

فإذا سئلوا لأيِّ شيءٍ تُصلُّون ، وتصومون ،

وتأتون بما يأتي به المسلمون مِن الواجبات
؟

قالوا :

لرياضة الجسد ،

وعادة البلد ،

وصيانة المال والولد

– أي : مِن القتل - ،


( 84 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 08:32 صباحا
ولأنَّ هذين الصنفين

متفقات في
أصل الاعتقاد

وإن اختلفا في التأويل

إلاَّ مَن عصمة الله تعالى منهم

أعني مِن فرق
الصوفيَّة،

والتزم أحكام الشريعة ، وعمل بها ،

وحقَّ العلماء ، والفقهاء

– يعني : اعترف لهم بالحق –

ولم يَدخل في شيءٍ مِن هذه
الخزعبلات ،

والأباطيل التي دخلوا فيها ؛

فصحَّ اعتقاده ، وصفت سريرته :

فإنَّه مُبرَّأ مما هم عليه .

والى هنا ينتهي كلام الإمام .


يعني يقول :

إنَّ مَن انتسب إلى
التَّصوف اسماً

ولم يكن مثلهم

على هذه الأشياء

فهو لا يأخذ حكمهم ،

وهذا صحيح ،


وكما قلنا :

إن هناك كثير مِن النَّاس
مخدوعين .

الحاصل :

قد سمعنا كلام الإمام خشيش ،

وكلام الإمام الأشعري ،

وكلام السكسكي ،

وكلام الرازي ،

وكلام البيروني ؛

من مصادر – والحمد لله –

موجودة ، وموثقة ، ومطبوعة .


وأيضاً : مِن المعاصرين :

هناك أناسٌ كثيرٌ :

كتب عنهم عبد الرحمن بدوي ،

وكتب عنهم طلعت غنَّام ،

وكتب عنهم آخرون

- لا داعي لاستعراضهم - .


( 85 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 10:49 صباحا
المهم :

أنَّنا ننظر الآن إلى كتابٍ مِن كتب
محمد علوي مالكي

- ربَّما لم يطلع عليه بعض النَّاس – ؛

الكتاب سمَّاه : "
المختار مِن كلام الأخيار" ،

طبع في مصر سنة 1398هـ ،

ولنقارن ما جاء في هذا الكتاب

بما سمعنا الآن مِن
عقائد الصوفيَّة ؛

لننظر على
أيِّ دينٍ هذا الرجل ،

ونعرف عندئذٍ حكمَه ،

ونعرف القضيَّة الأساسيَّة التي هي

- كما قلتُ -

أنَّ
التصوف دينٌ مستقلٌ عن الإسلام ،


وإن دخله مَن ينتسب إلى الإسلام

ويدَّعي أنَّه مسلم !!.


يقول محمد علوي مالكي في هذا الكتاب

- صفحة (134) -

عن
السري السَقَطي – يقول :

رأيتُ كأنِّي وقفتُ بين
يدي الله عز وجل ،

فقال : يا سري !

خلقتُ الخلقَ فكلُّهم ادَّعوْا محبتي ،

فخلقتُ الدنيا فذهب منِّي
تسعةُ أعشارهم !

وبقيَ معي
العشر ،

قال:

فخلقتُ الجنَّة فهرب منِّي
تسعةُ أعشار العشر ،

فسلَّطتُ عليهم ذرةً مِن البلاء ؛

فهرب
تسعةُ أعشار عشر العشر!


فقلتُ للباقين معي :

لا الدنيا أردتم ،

ولا الجنَّة أخذتم ،

ولا مِن النَّار هربتم ،

فماذا تريدون ؟

قالوا : إنَّك لَتعلم ما نريد !

فقلتُ لهم :

فإنِّي مسلِّطٌ عليكم مِن البلاء بعدد أنفاسكم ؛

مالا تقوم له الجبال الرواسي ،

أتصبرون
؟

قالوا :

إذا كنتَ أنتَ المبتلي لنا

فافعل ما شئتَ .

فهؤلاء عبادي حقا.


( 86 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 10:50 صباحا
لاحظوا هذا الكلام !!

متى خاطب الله السري ؟

هل
كلَّم اللهُ أَحَداً بعد موسى عليه السلام ؟

هل عن طريق الوحي ؟

هل نزل جبريل على أحدٍ

بعد محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلم
؟


انظروا هذه هي الأقوال

التي أقول إنَّها أساس الخلاف بيننا وبين
الصوفيَّة ،

وهو :
التلقِّي ،

إنَّهم لا يتلقَّوْن مِن الكتاب والسنَّة ،

بل يتلقَّوْن مِن
المخاطبة المباشرة

علم الحقيقة ، العلم اللدني ، العلم المباشر عن الله


كما
يدَّعون أنَّ الله يكلِّمهم ،ويخاطبهم

مثل ما ذكر هؤلاء الأئمة

– خشيش ، أو الرازي ،

أو السكسكي، أو الأشعري - .


هذا الكلام ينقله محمد علوي مالكي عن السريِّ السقطي ،

فلنفرض أنَّ السريَّ السقطي أخذ هذا الكلام مِن كتاب "
باتنقل"

- كتاب
الهند الذي قال عنه البيروني - ،

أو كتاب "
زندادست" هذا ، أو أي كتاب ،

أو أي مصدر ،

كيف ينقله محمد علوي مالكي ؟ .


( 87 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 10:51 صباحا
السؤال هنا للمالكي :

كيف تنقل هذا النصَّ وتقرُّه ؟

وأين هم هؤلاء

الذين يعبدون الله لا خوفا مِن النَّار ،

ولا حبًّا في الجنَّة
؟ ،

هؤلاء أفضل مِن
أنبياء الله

الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم

{
إنهم كانوا يسارعون في الخيرات

ويدعوننا
رغباً ورهباً

وكانوا لنا خاشعين
}


والأنبياء

– صلوات الله وسلامه عليهم –

تعوَّذوا مِن البلاء


ومتى امتحن الله تعالى الخلقَ

بعددِ ذراتِهم مِن البلاء

ما لا تصبر له الجبال الرواسي ،

وهؤلاء هم – فقط – مَن يحبُّون الله
؟


والله عز وجل

بيَّن لنا طريق محبتِه أعظمَ البيان ،



فقال الله تبارك وتعالى :

{ يا أيها الذين آمنوا مَن يرتدَّ منكم عن دينه

فسوف يأتي الله بقوم

يحبهم ويحبونه

أذلةٍ على المؤمنين

أعزةٍ على الكافرين

يقاتلون في سبيل الله

ولا يخافون لومة لائم
} ،


ويقول الله سبحانه وتعالى :

{ قل إن كنتم تحبون الله

فاتَّبعوني

يحببكم الله

ويغفر لكم ذنوبكم } .


فذكر أنَّهم يجاهدون في سبيل الله ،

وأنَّهم يتَّبعون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ،

هؤلاء هم الذين يحبُّون الله .


( 88 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 10:52 صباحا
وننتقل إلى نصٍّ آخر ،

يقول
محمد علوي مالكي

صفحة (135)

- في هذا الكتاب
المختار -

نقلاً من كلام علي بن موفق ،

يقول :

قال اللهمَّ إن كنتَ تعلم

أنِّي أعبدك خوفاً مِن نارك

فعذِّبني بها !

وإن كنتَ تعلم أنِّي أعبدك حبّاً لجنتك

فاحرمني منها !

وإن كنتَ تعلم أنِّي أحبُّك حبّاً منِّي لك ،

وشوقاً إلى وجهك الكريم :

فأبِحْنيه ،

واصنع بي ما شئت
!!!


هذا كلام عجيب !

يعني أدعية النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلم الكثيرة

في الاستعاذة مِن النَّار،

وما أمرنا به سبحانه وتعالى

أن نقوله في القرآن

{
ربنا آتنا في الدنيا حسنة

وفى الآخرة حسنة

وقنا عذاب النَّار


ودعاء الذين ذكرهم الله تعالى

في آخر سورة آل عمران

{..
فقنا عذاب النَّار } ،

هذه كلها باطل
!

ولهو
!

ولعب
!

عند الصوفيَّة !


( 89 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 10:52 صباحا
والصحيح ،

والدين الحق – عندهم - :

هو
المحبة المطلقة ،

كما قلنا :
العشق المطلق ،

يعني : كلمة "
ثيوصوفية" ،

عِشق الله عِشقاً مطلقاً ، محبة مطلقة ،

هذه هي التي كانت عند
الهنود ،

وهذه التي ينقلها
محمد علوي مالكي وجماعته ،

ويقولون : إنَّهم لا يشتهون الجنَّة ،

وإنَّهم زهَّاد في الدنيا ،

ومع ذلك ينقل هو - المالكي-

في صفحة (129)

من كتابه عن
بشر الحافي ،

أنَّه
اشتهى الشواء أربعين سنةً!!

أقول :

فكيف يجمع
المالكي بين نقله عن هؤلاء

الذين
لا يشتهون الجنَّة ،

وبين نقله عن بشر ،

وعن – أيضاً - رجلٍ يُدعى إسماعيل الدويري

أنَّه
اشتهى حلوى كذا سنين .


يعني هذا
التناقض كيف يوفِّق بينه هذا الرجل ؟


علماً بأنَّه

– أي
: بشر الحافي رحمه الله -

مِن أمثلهم ، وأفضلهم ،

بل هو ليس صوفياً ،

إنَّما رجلٌ ، فاضلٌ ، عابدٌ .


والإمام أحمد رحمه الله

إنما أخذ على بشر أنه لم يتزوج ،

وهذا مأخذ شرعي ،


رحم الله الإمام أحمد في ذلك ،

فهو يثبت لبشر الحافي التعبُّد ، والزهد ، والورع ،

ولكنَّه لأنَّه لم يتزوج :

فقد عدَّه الإمام أحمد مخالفاً للسنَّة في هذا .


 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة