انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 7124
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 90 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 10:53 صباحا
ونعود إلى كلام المالكي

نستعرض ما في هذا الكتاب

الذي سمَّاه كما قلنا

"المختار من كلام الأخيار" ،

والأخيار
عند الصوفيَّة

هم البهاليل ،

أو
المجانين ،

أو
المجاذيب منهم !!

يقول في

صفحة (142)

عن إبراهيم بن سعد العلوي ،

يقول : مِن
كراماته :

معرفة ما في الخاطر،

والمشي على الماء ،

وحرَّك شفتيه فخرجت الحيتان مِن البحر

مدَّ البصر رافعةً رؤوسها ،

فاتحةً أفواهها ..إلى أخره ،


يعني :

إبراهيم هذا كان يعرف ما في الخاطر ،

وكان يستطيع أن يمشى على الماء،

وكان يجمع الحيتان مدَّ البصر بحركة مِن شفتيه
!!


( 91 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 10:53 صباحا
مثل هذه الكرامات - علم الغيب -

هذا يربطنا بقضيةٍ كبيرةٍ جداً

تعرَّض لها هؤلاء
الخرافيُّون الأربعة

– وهم
الرفاعي ، والبحريني ، والمغربييْن

تعرضوا لهذه القضية ،

وهيَ قضية :

أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم
يعلم الغيب !

ودافعوا عن
علوي مالكي في ذلك.


الصوفيَّة حينما يدَّعون

أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب ،

وحين يُكثرون من الكلام على معجزات النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم :

يريدون أن يثبتوا بذلك الكرامات الأولياء ؛

لأنَّهم يقولون
كل ما ثبت للنَّبيِّ معجزة :

فهو للولي كرامة
،


فإذا أيقنتَ ، وآمنتَ أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم
يعلم الغيب :

فيجب عليك – تبعاً –

أنْ توقن ، وأنْ تؤمن بأنَّ
الأولياء يعلمون الغيب أيضاً ،

لأنَّ هذه للنَّبيِّ معجزة ،

وهذه للوليِّ كرامة ،

والفرق بينهما :

أنَّ النَّبيّ يدعي النُّبوة ،

والوليُّ لا يدعيها

وأما ظاهر أو صورة الخارق للعادة :

فهي صورة واحدة
،

وهذا سيأتي له بسط إن شاء الله فيما بعد.


المقصود :

أنَّ هـذا
الرجـل ينقـل هـذا الهراء ،

وهذه
الخرافات ،

ويسميها
كرامات.


( 92 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:04 صباحا
ونستمر معه أيضا في

صفحة (144)

يتكلم عن النُّوري

ويقول سئل النُّوري عن الرضا،

فقال :
عن وجدي تسألون أم عن وجد الخَلق
؟

فقيل : عن وجدك ،

فقال : لو كنتُ في
الدرك الأسفل مِن النَّار :

لكنتُ
أرضى ممن هو في الفردوس!!


نسأل الله العافية .

معنى كلامه هذا :

إنَّه لو وضعه الله عز وجل في
الدرك الأسفل مِن النَّار :

سيكون أرضى عن الله تعالى ،

وعمَّا هو فيه ممن هو في الفردوس !!

لماذا هذا الرضا
؟

يَظنون أنَّهم بهذا يرتفعون عن درجة العامَّة ،

هم خاصة الله ، أهل الرضا ،

محبتهم بلغت بهم إلى هذا الحد

مِن محبة الله
بزعمهم ،

أمَّا العامَّة ،

ومنهم – في نظرهم ،

والعياذ بالله -: الأنبياء

فهؤلاء يخافون مِن النَّار ، ولا يرضون بها ،

هم
بزعمهم أعلى درجةً مِن الأنبياء !


( 93 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:05 صباحا
وحصلت لهم أحداث

تدل على
كذبهم في ذلك ؛

فإنَّ "سامون" ،

وقيل : إنَّه "رويم"

لما أراد أن يَمتحن محبته ،

فصنع بيتاً من الشعر فقال :

لم يــبق لي في سـواك بد

فكيفما شئتَ
فامتحنيِّ


فامتحنه الله بعسر البول ،

فحبس بوله عن الخروج ،

فكان يصرخ في الطريق ،

وينادي الصبيان ،

ويقول : احثوا التراب على عمِّكم
المجنون ،

أو انظروا إلى عمكم المجنون .

هذه بعض الأمثال ،

نسأل الله سبحانه وتعالى العافية ،


ولا يدَّعي كما يدَّعي هؤلاء الزنادقة

- وهم فعلاً زنادقة -

يعتقدون عبادة الله عز وجل بالحب وحده ،


وكما نعلم جميعاً

أن السلف قالوا :


مَن عَبَد الله بالخوف وحده فهو : حروري

- يعني :
خارجي مِن الخوارج – ،


ومَن عَبَد الله بالحبِّ وحده فهو :
زنديق ،

ومَن عبده بالرجاء وحده فهو :
مرجئ ،

ومَن عبده
بالخوف والرجاء والحب فهو :
السُنيِّ .


( 94 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:06 صباحا
فمن عبده بالحب وحده فهو زنديق

وهذا يتفق عليه مع ما ذكره أصحاب الفرق ،

أو المؤلِّفون في الفرق وهم :

الإمام خشيش ، والأشعري ، والرازي ، والسكسكي

- هؤلاء كلهم أئمَّة فرَقٍ وذكرنا النُّقول عنهم -

في أنَّ هؤلاء
زنادقة ،

فهذه العبارة أيضاً تتفق مع ذلك ،

فما كان المدَّعون للحبِّ المجرد عند السلف إلا زنادقة ؛

لأنَّهم يُبطنون ، ويخرجون جزءاً مهمّاً جدّاً

مِن أعمال القلوب مِن تعبداتها ،

مِن أنواع العبادات العظمى ،

وهي :
عبودية الرجاء ،

وعبودية الخوف ،

فيسقطونها بالحب .

والله سبحانه وتعالى - كما قلنا -

ذكر عن
أنبيائه أنَّهم يسألونه الجنَّة ،

ويستعيذون به من النَّار ،

وإمام الموحدين

إبراهيم عليه السلام

يقول كما في سورة الشعراء :

{
واجعلني من ورثة جنة النعيم }.


فكيف يدَّعي هؤلاء

أنَّهم
أعظم مِن خليل الرحمن - سبحانه وتعالى -

وأعلى درجةً ،


( 95 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:07 صباحا
- وبلغ بهم الاستخفاف أنَّهم نقلوا -

كما في "
طبقات الشعراني"

أنَّ
رابعة العدوية قالت

لما قرئ عندها

قول الله تبارك وتعالى :

{
وفاكهة مما يتخيرون

ولحم طير مما يشتهون
} ،

قالت :
يَعدوننا بالفاكهة والطير كأنَّنا أطفال !!!

نعوذ بالله مِن الاستخفاف
،

سواء صحَّ عنها أنَّها قالت ذلك أو لم يصح ،

فالمهمُّ :

مَن نقل هذا الكلام :

فهو
مقرٌّ بهذا الاستخفاف

بنعيم الله عز وجل وبجنته .


فالتناقض - كما قلنا –

أنَّهم
ينقلون مثل هذا الكلام ؛

مع
نقلهم أنَّ فلاناً اشتهى الشواء أربعين سنَة ،

وهذا
اشتهى الحلوى كذا سنة .

ماذا يريد هؤلاء
الزنادقة مِن مثل هذه الأمور ؟

سنتعرض
للهدف إن شاء الله :

وهو إسقاط التعبدات ،

بعد أنْ نستكمل بعض قراءات مِن كتاب
المالكي ،

هذا الذي - كما قلنا - لم يطلع عليه بعض النَّاس ،

أو ربما رأوه ولم ينتبهوا لما فيه ،

ولم يردَّ عليه أحدٌ ،

ونحن نقول لهؤلاء
الخرافيين

الذين يدافعون عن "الذخائر" :

انظروا أيضاً إلى هذا الكتاب ،

واجمعوا فكر الرجل مِن جميع جوانبه ،

ثم انظروا أيضاً
ما هي صلته بالإسلام ،

أو
بالتصوف الذي هو الدين القديم .


( 96 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:08 صباحا
يقول المالكي في

صفحة (145)

قال "رويم" :

مكثتُ
عشرين سَنَة

لا يعرِض في سرِّي ذكر الأكل حتى يحضر ! .

يعني :

مِن زهده لا يعرض له في خاطره ذكر الأكل

إلا إذا حضر أمامه .

أولاً :

هذا أمرٌ
لم يتعبدنا الله عز وجل به ،

والله عز وجل ذكر الطعام في القرآن ،

وإن كان يخطر ببالِ كلِّ إنسان ،

وورَدَ ذكره في
أحاديث كثيرة

- وليس هنا المجال لحصرها -

وليس هناك ما يعيب الإنسان

أن يتذكر الطعام ، أو غيره .


وأيضاً :

ليس هناك ما يرفع درجته بأنَّه لا يتذكر الطعام ؛

لأنَّ الله سبحانه وتعالى لم يتعبدنا بهذا ،

ثمَّ هذا عملٌ وأمرٌ لو حصل لأحدٍ فهو أمرٌ خفيٌّ ؛

لأنَّ الخواطر في القلب ،

فلماذا يظهرُها ويخبر النَّاس بها ؛

إلا وهم -
والعياذ بالله -

يحرصون على أن
يشتهروا ، أو يُعرفوا .

فهذا العمل الذي
لم يفعله الصحابة رضي الله عنهم ،

ولم يفتخر به الأنبياء :

يأتي مثل هذا الرجل فيذكرونه في
الرياء الكاذب ،

هذا هو
الرياء الكاذب حقّاً .


( 97 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:08 صباحا
ومن الرياء الكاذب أيضاً :

ما ينقله عن بعضهم أنَّه قال في

صفحة (146) :


منذ ثلاثين سنة ما تكلمت بكلمةٍ

أحتاج أن أعتذر منها .

وينقل في صفحة (147) عن آخر :


منذ عشرين
ما مددتُ رجلي في الخلوة ،

فإنَّ حسن الأدب مع الله تعالى :

أولى .


وبعد هذا الكلام :

قد تقولون : هذه فرعيَّات !

نعم ،

لكن نربطها بمنهج الرجل .


يعلِّق
المالكي على هذا القول الأخير ، يقول :

فإنَّ قيل :

فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمدُّ رجلَه في الخلوة ،

وكان أحسن العالمين أدباً
؟


قلنا – أي :
المالكي - :

شأن أهل المعرفة أبسط ،

وأوسع من شأن
أهل العبادة ،

ولكن لا إنكار عليهم في
تضييقهم على أنفسهم ؛

لأنَّ ذلك مقتضى أحوالهم .


لاحظِ العبارة

"
شأن أهل المعرفة أبسط وأوسع من شأن أهل العبادة "!!!! ،

يعني :
النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن أهل المعرفة ؛

فشأنه أبسط ،

وأوسع مِن أهل العبادة ،

فيمدُّ رجله


لكنَّ
أهل العبادة

لا إنكار عليهم في تضييقهم على أنفسهم ؛

لأنّ ذلك مقتضى أحوالهم
!! .


( 98 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:09 صباحا
هذه الحال ،

وقضية الحال عند
الصوفيَّة ،

وأنَّ
الولي يُسلَّم له حاله ،

لا يُعترض على حاله ،

هذه جعلوها
طاغوت ،

وركَّبوا عليها مِن القضايا
البدعيَّة والشركيَّة

الشيءَ الكثير جدّاً ،

فكون هذا صاحب حالٍ :

لا يُعترض على حاله ؛

لأنَّه صاحب عبادة ،

وهذا صاحب معرفة
! ،

هذا مِنَ العوام ،

وهذا مِن الخاصَّة
!

والحال يسلَّم للخاصة
!

وفرقٌ بين هذا الرجل وبين غيره

فما كان
حلالاً في حقِّ هذا :

فهو
حرامٌ في حقِّ الآخر ،

وما كان
حسنُ أدبٍ مع هذا :

فهو
سوء أدبٍ مع الآخر !! .


ولذلك ينقل في

صفحة (149) ،

يقول :


إنَّ "الشبلي" - وهو مِن أئمَّتهم -

لا نعلم له مسنداً سوى حديثٍ واحدٍ

عن أبى سعيد رضيَ الله تعالى عنه ،

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال

"
القَ اللهَ عزَّ وجلَّ فقيراً ، ولا تلْقَهُ غَنِيّاً " ،

قال : يا رسولَ الله كيف لي بذلك ؟

قال :
هو ذاك ، وإلا فالنَّار" !.


يقول
المالكي :

إن قيل :

كيف تجب النَّار بارتكاب أمرٍ
مباحٍ في الشرع ؟

قلنا :
حال بلال ، وطبقته مِن الفقراء
تقتضي ألا يدَّخروا !

فمتى خالفوا مقتضى حالتهم :

استوجبوا العقوبة على
الكذب في دعوى الحال ،

لا على كسبهم ، وادِّخارهم الحلال
! .


( 99 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:17 صباحا
إذاً هنا قضيَّة تشريعيَّة مهمَّة ،

هنا مناط تكليف ،

ومناط تشريع يختلف ،

ليس المناط أو متعلق التكليف

هو أنَّه
مسلمٌ ، عاقلٌ ، بالغٌ ، حرٌّ ،

لا ،

أيضاً هناك مناط آخر وضعته
الصوفيَّة ،

هل هو صاحب حال ؟

أو صاحب عبادة مِن العامة ؟

إنْ كان مِن أهل الشريعة ،

من أهل العبادة ، مِن العامة :

فهذا في حقِّه الأشياء
حلال،

لكن إن كـان مِـن أصحاب الأحوال :

فهذا حتى مجرد جمع المال :
حرام !

فإمَّا أن يلقى الله عز وجل
فقيراً ،

وإلاَّ
فليدخل النَّار ،

كما وضعوا هذا الحديث
المكذوب

على رسول صلى الله عليه وسلم ،

فيقول - كما يقول
المالكي - :

"متى خالفوا مقتضى حالهم :

استوجبوا العقوبة على الكذب في دعوى الحال ،

لا على كسبهم"
!! .

يعني :

بلال رضيَ الله عنه وأرضاه

لو جمع مالاً حتى صار غنيّاً :

يدخل النَّار ويعذب

لا على أنَّ المال الذي جمعه حرام

– هو حلال نعم -

لكن على أنَّه
مخالف للحال!

كيف يدَّعي حالاً ولا يوافقها


فأية دعوى التي ادعاها بلال
؟ وأية حال ؟

هذه هي المشكلة ؛

أن القوم يضعون
تشريعات ، وتقنينات

أصلها مأخوذ من أولئك
الزنادقة .



( 100 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:08 مساء
ويأتي في

صفحة (151) :


ينقل عن رجل يقال له

"أبو أحمد المُغازَلي" ،

يقول :
خطر على قلبي ذكرٌ مِن الأذكار ،

فقلت :

إن كان ذِكرٌ يُمشى به على الماء فهو هذا ،

فوضعتُ قدمي على الماء : فثبتت ،

ثم رفعتُ قدمي الأخرى لأضعها على الماء

فخطر على قلبي كيفية ثبوت الأقدام على الماء

فغاصتا جميعاً
!!

أرأيتم هذا الذكر خطرَ على قلبه ،

لا هو مِن "صحيح البخاري" ،

ولا هو مِن "المواهب اللدنيَّة"

التي يرجع إليها هؤلاء
الخرافيُّون ،

ولا من السيوطي ، ولا مِن ابن عساكر ،

ولا مِن "الحِلية" ،

إنَما خطر على قلبه ! .

وهنا نقف عند قضية خطيرة في منهج
التصوف ،

والتي أشرنا إليها ،

وهي قضية التلقِّي –
العلم اللدنِّي - المباشر عن الله .


هم يقولون :

حدَّثني قلبي عن ربِّى ،

ويقولون : أنتم - أي :
أهل السنَّة والجماعة

تأخذون علمَكم ميِّتاً عن ميِّت -

حدثنا فلان عن فلان عن فلان ،

كله ميِّت عن ميِّت -

ونحن
نأخذ علمَنا عن الحيِّ الذي لا يموت !!


( 101 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:10 مساء
وأنا أقول :

إنَّ الحيَّ الذي لا يموت
إلى يوم يبعثون

- كما أنبأ الله تعالى - :

هو
إبليس

وأنَّه لاشك أنَّ
الصوفيَّة

يأخذون هذه الوسوسات مِن إبليس ؛


وإلا كيف خطر على قلب هذا الرجل

ذِكرٌ مِن الأذكار
؟

ما هو هذا الذِّكر
؟

ما مدى مشروعيته
؟

ما مدى صحته
؟

لا ندري

فيقول في نفسه :

إن كان ذِكراً يمشى به على الماء فهو هذا ،

ثمَّ يضع قدمه على الماء ،

ثم يمشي على الماء .

انظروا هذه الخرافات ،

يَنقلها هذا الرجل ، ويقرُّها ،

لا أقصد أن هذه الخرافات في ذاتها فقط
خرافة ،

إنَّما أقصد أن نربطها
بمنهج الرجل

-
منهجه في التلقي -

وهو الاستمداد مِن العلم المتلقَّى
اللدنِّي ،

والاستمداد مِن
المنامات ،

ومِن
الأحلام


- كما يأتي أيضاً بعض إيضاح لذلك - .


( 102 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:10 مساء
ثم ينقل - مِن جملة ما ينقل -

عن إبراهيم الخَوَّاص

صفحة (239) ،

يقول :

إنَّ الخوَّاص قال :

سلكتُ البادية إلى مكة سبعة عشر طريقاً ،

منها طريقٌ مِن ذهب !

وطريقٌ مِن فضَّة
!

ثم يقول
علوي مالكي :

فإنْ قيل :

وهل في الأرض طرقٌ هكذا ؟ ،

قلنا : لا ؛

ولكن هذا مِن
جهة

كرامات الأولياء
!


مَن منكم يفهم هذا الكلام

أو يتخيله
في عقله ؟

لكن أنتم مخطئون إذا استخدمتم العقل ؛

لأنَّ
الصوفيَّة لا تؤمن بالعقل أصلا ،

بل
ولا بالنقل ،


الصوفيَّة تؤمن بالكشف ،

وبالذوق ،

فأنتم ما ذقتم- ولا أنا – شيئاً ،

ما تذوقنا أنَّنا نمشي في البادية إلى مكة سبعة عشر طريقاً ،

منها طريقٌ مِن ذهب ، وطريقٌ مِن فضة ،

إذا قلنا مشينا إلى مكة مَا رأينا شيئاً ،

قالوا :
أنتم لست أصحاب حال ،

أنتم مِن العامَّة ، أصحاب شريعة ؛

لكن نحن
أصحاب حقيقة !

نرى هذه الطرق ،

فهذه مِن
كرامات الأولياء !

هكذا ينقل
محمَّد علوي مالكي ،

يستشكل ،

ثمَّ يأتي بالجواب

الذي يعتقد أنَّه جوابٌ مفحِمٌ ، مُسكتٌ .


( 103 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:11 مساء
وينقل عن أخت داود الطائي ،

أنَّها قالت له - وهذا يذكرنا بما يفعله
عُبَّاد الهنود ،

كما ذَكَر البيروني وغيره

مما هو معروفٌ عنهم الآن مِن تعاليم النفس – :

لو تنحيتَ مِن الشمس إلى الظلِّ

[ يعني : ] تقول : انتقل مِن الشمس إلى الظل -

فقال :

هذه خُطىً لا أدري كيف تُكتب .

الصوفيَّة يؤمنون بالجبريَّة المطلقة

سلبية المطلقة –

التوكل عندهم : هو
تواكل ،

يقعد ليذهب في البادية بدون أي زاد ،

يقول : متوكِّل على الله *!

يجلس في المسجد ، وتُعطى له الزكاة ،

وتعطى له الصدقات ، والهبات ،

ويقول : متوكِّل على الله .

تقول له أخته :

قم مِن الشمس إلى الظل ،

فيقول :

خُطىً لا أدري كيف تكتب.

لو قمتَ

{
وما تشاءون إلا أن يشاء الله } ،

الله عز وجل قال لنا هذا ،

وأمَرَنا أنْ نتخِّذ الأسباب.

مثل هذه
الأشياء ينقلها ،

ويعتبرها هي درر كلام الأخيار ،

ومِن أفضله .


( 104 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:12 مساء
ننتقل إلى

صفحة (242) ،

عن أبي يزيد البسطامي :

يقول

رأيتُ
ربَّ العزة

في
المنام

فقلت :

"
ياباراخُدا" – بالفارسية - .


الصوفيَّة يقولون :

إنَّهم
يروْن الله تعالى في المنام ،

ويروْن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في المنام ،

ويقولون :

إنَّهم
يرون النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقظةً .


وبعض تلاميذ علوي مالكي

سواءٌ الذين هداهم الله ،

أو غيرهم

يقـولون :

إنَّهم يمشون في هذا الطريق – أي :
الترقِّي

حتى يرَوا
الرسولَ صلى الله عليه وسلم في المنام ،

وأنَّهم سيستمرُّون حتى يصبحوا ليروْنَه
يقظةً .


( 105 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:13 مساء
وهذا مِن العقائد الراسخة عند الصوفيَّة

- أغلب طرقهم ، أو كلها -

مثلا :

كتاب "
التيجانية" ذكر أنَّ هذا مِن عقائد التيجانية ،

وموضَّح فيه ،

و"
طبقات الشعراني" نقل هذا عن كثيرٍ منهم ،

و"
جامع كرامات الأولياء" - أيضاً - نقل هذا ،

وكثيرٌ مما لا أستطيع أنْ اسمِّيَهم الآن .

في تراجمهم نقلوا أنَّهم رأوا الرسول صلى الله عليه وسلم ،

وأمرهم بكذا !

ونهاهم عن كذا !

وكلُّ هذا مِن
البدع ،

ومِن
الضلالات

التي زيَّنها لهم
الشيطان .

فالمالكي ينقل :

عن أبا يزيد البسطامي

يقول :

إنَّه رأى
ربَّ العزَّة في المنام .

قول هؤلاء :

إنَّهم يرَوْن
الرسول صلى الله عليه وسلم ،

وأشنع منه :

مَن يدَّعي رؤية
الله تبارك وتعالى منهم .

لكن تجد عند الصوفيَّة المتأخرين

أن قضية رؤية الله سبحانه وتعالى في الدنيا

قد خفت نوعاً ما ؛

ليُكثرَ مِن رؤية النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ،

ربما لأنَّ الاستنكار عليهم كثُر ،

ولسببٍ آخر مهمٍّ

وهو
ازدياد علاقة التصوف بالتشيع،

فكلَّما
غلا أولئك في علي رضي الله عنه :

غلا هؤلاء في الرسول صلى الله عليه وسلم ؛

لأنَّ الهدف واحدٌ .


( 106 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:14 مساء
وهذا يدعُنا نترك كتابَ "علوي" الآن ،

ونتحدث عن هذه القضيَّة ؛

لأنَّها قضيَّة مهمَّة.

وهي قضية أنَّ أعلى سند إلى
الصوفيَّة

ينتهي إلى عليٍّ رضيَ الله عنه ،

يقولون :

إنَّ عليّاً أخذ
الخِرقة مِن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم .

فالخرقة هذه :

يتناقلونها يداً عن يدٍ إلى عليٍّ رضيَ الله عنه ،

ويتعلق
الصوفيَّة بعليٍّ رضي الله عنه تعلُّقاً شديداً ،

يشبه تعلُّقَ
الرافضة .

هذه تُظهر لنا الصلة بين دين الشيعة

الذي أسَّسه عبد الله بن سبأ ،

وبين
التصوف ،

فتأليه البشر ،

أو
الحلول والاتحاد

- الذي ادَّعاه عبد الله
بن سبأ -

موجودٌ لدى الطائفتين جميعاً ،

وأصله - كما نعلم - مِن
اليهود ؛

لأنَّ عبد الله بن سباً يهوديٌّ ؛

فأصلُ الحلول هذا : مِن اليهود ،

واليهودي "
بولس شاول"
هو الذي أوجد هذا الحلول في
دين النَّصارى

وقال : إن الله جلَّ وتعالى عن ذلك

حلَّ في عيسي عليه السلام ،

فهو مبدأ
يهودي

أدخله اليهود في هذه الأديان .


( 107 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:14 مساء
الحاصل :

أَّننا نجد أنَّه في القرن الخامس

اجتمعت
الضلالات والبدع ،

ونجد أنَّ نهاية سند
الخرقة الصوفيَّة ،

ومبدأ
العلم اللدنِّي ، والحقيقة التي يدَّعونها ،

وعلم الباطن :

ينتهي إلى
عليٍّ رضي الله عنه .

المعتزلة ينتهي سندُهم إلى علي رضى الله عنه وأنَّه أولُّهم ،

ففي كتاب "
طبقات المعتزلة" وكتاب "المنية والأمل" وأمثاله

يجعلون أولَّهم علي رضي الله عنه ،

فأوَّل
المتكلمين :

هو
علي رضي الله عنه .

أيضاً :

بالنِّسبة
للشيعة معروف أنَّهم يجعلونه

أول الأئمَّة الاثني عشرية ،

وكذلك الفرق
الباطنية يدَّعون أنَّ عليا رضي الله عنه

هو دور السابع مِن أدوار الباطنية ، أو
الإسماعيلية ،

على اختلاف فِرَقِهم في ذلك .

إذاً هناك خطط ، ومؤامرات ،

وجدوا أنَّ نجاح هذا الهدف ،

وتحقيق
هدم الإسلام :

يمكن أن يكون عن طريق تدفق العواطف

لحب علي رضي الله عنه .


( 108 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:17 مساء
والصوفيَّة لما رأوا كراهية النَّاس للتشييع ، وللرفض

- أي : عامَّة المسلمين يكرهون ذلك -

لجئوا إلى الطريق
الأخبث ،

وهو
الغلو في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ،

وكلُّ ذلك بإيحاءٍ مِن
الشيطان ،

فغلا هؤلاء في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلَّم

غلُوّاً خرجوا به في كثيرٍ مِن الأمور عن حدِّ الإسلام ،

وهذا يدلُّ على أنَّ هناك تخطيطاً ، وتعاوناً
ماكراً هدفه :

هو هدم الإسلام ، واجتثاث هذا الدين ،

والقضاء على
عقيدة أهل السنَّة والجماعة

بالتلاعب بهذه العواطف

- أعني : عواطف العامَّة -

بالنسبة

لحبِّ علي رضي الله عنه ،

أو حب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
.


ولو شئنا أن نأخذ بعضَ الأدلَّة

مِن كلام
الصوفيَّة على ذلك :

ننظر مثلاً كتاب "
أبو حامد الغزالي" على سبيل المثال ،

والغزالي كما هو معروف مِن
أئمَّة التصوف الكبار ،

يقول في صفحة (117)

مِن كتاب أو مجموعة "
قصور العوالي في رسائل الإمام الغزالي"

من الجزء الأول

يقول :

قال علي رضي الله عنه

– وهو يتحدث عن العلم اللدني - :

إنَّ الله سبحانه وتعالى أخبر عن الخضر فقال :

{
وعلَّمْناه مِن لدنَّا علماً } ،

وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
!!

أدخلتُ لساني في فمي ،

ففتح في قلبي
ألف بابٍ مِن العلم ،

مع كلِّ بابٍ
ألفُ باب !!

وقال :

لو وُضعت لي وسادة ،

وجلستُ عليها :

لحكمتُ لأهل
التوراة بتوراتهم ،

ولأهل
الإنجيل بإنجيلهم ،

ولأهل
القرآن بقرآنهم !!.


يقول الغزالي :

وهذه مرتبة لا تُنال بمجرد التعلم الإنساني ،

بل يتحلى المرء بهذه المرتبة

بقوة
العلم اللدني !! .


( 109 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:18 مساء
وقال أيضاً رضي الله عنه :

يُحكى عن عهد موسى عليه السلام

بأنَّ شرح كتابه أربعون حِملاً ،

فلو يأذن الله
بشرح معاني الفاتحة :

لأشرع فيها حتى تبلغ مثل ذلك ،

يعني :

أربعين وِقراً
!! .

وهذه الكثرة ، والسعة ، والانفتاح في العلم :

لا يكون إلا
لدنـيّاً ، إلهيّاً ، ثانوياً .

انتهى كلام الغزالي .

إذا نظرنا إلى هذه العبر ؟

هل يمكن أنْ يقول علي رضي الله عنه هذا الكلام ؟

ما معنى "أدخلتُ لساني في فمي" ؟

وأين كان اللسان ؟

وانظر إلى
ركاكة العبارة ، وصياغتها ،

ثم
كيف يحكم علي رضي الله عنه لأهل التوراة بتوراتهم ،

ولأهل الإنجيل بإنجيلهم
!

والله عز وجل قد
نسخ هذه الكتب ،

ونسخ هذه الشرائع ؟

وكيف عرف علي رضي الله عنه ذلك ،

ونحن عندنا الحديث الصحيح

الذي رواه البخاري ، ومسلم ،

والإمام أحمد ، وغيرهم ،

والأئمَّة في مواضع كثيرة :

"أنَّ أحد أصحاب علي رضي الله عنه

– وهو أبو جحيفة - قال له :

يا أمير المؤمنين
هل خصَّكم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم

بشيءٍ مِن العلم
؟


فقال علي رضي الله عنه :

لا والذي فلق الحبَّة ، وبرأ النسمة ،

ما خصَّنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بشيءٍ مِن العلم ؛

إلا ما في هذه الصحيفة ،

أو فهماً يؤتاه المرء من كتاب الله عز وجل ،


فأخرج الصحيفة ،

فإذا مكتوب فيها :

العقل - أي : الديات - ،

وفكاك الأسير ،

وأن لا يُقتل مسلمٌ بكافر ،

- وفي بعضها - :

أنَّ المدينة حَرامٌ" .


فهي وثيقة كتبها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ،

ويقال :

إنَّها مِن الوثائق التي كتبها مِن معاهدات الصلح ،

احتفظ بها علي رضي الله عنه .

المهمُّ :

أنَّه يُقسِم أنَّ ذلك لم يكن ،

هذا دليل على أنَّ الدعوة قديمة قيلت في عهده رضي الله عنه ،

وأنَّ عبد الله
بن سبأ ،

والزنادقة الذين كانوا معه مِن اليهود ، وأمثالهم :

هم الذين
ابتدعوها .


( 110 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:19 مساء
وننظر إلى كتاب "طي السجل"

- وهو أحد مراجع
الرفاعي في ردِّه على الشيخ ابن منيع -

في صفحة (322) ،

يقول :

يُروى أنَّ الإمام جعفر الصادق أخذ
علم الباطن

عن جده لأمِّه

الإمام القاسم بن محمد بن سيدنا أبي بكر الصديق

رضي الله عنهم أجمعين ،

وهو أي :

أبو بكر رضي الله عنه

أخذ عن
سيِّدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه !

وهو أخذ عن
سيِّد المرسلين صلى الله عليه وسلم ! ! .

لكن يقول بعد ذلك :

وقد
صحَّ أنَّ سلمان تلقى علم الباطن

عن
أمير المؤمنين علي ،

وهو ابن عمه صلى الله عليه وسلم ،

فلا فرق

إذا الكلُّ راجع إليه صلوات الله عليه.


أين هذا العلم الباطن ؟

وما هو هذا العلم الباطن الذي أخذوه ؟

وأين يوجد ؟

ولماذا وُضع سلمان بالذات
؟


( 111 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:19 مساء
لاحظوا أنَّ الباطنية تضع سلمان لأنَّ أصل هذه الفكرة ،

سواء
التصوف ، أو الباطنيَّة ، أو الزنادقة :

جاءت مِن الأفكار
المجوسيَّة ، والوثنيَّة – والهندية ،

وغيرها - .

والرجل الأعجمي

الذي كان في عهد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

في تلك الديار :

هو سلمان رضي الله عنه ،

فإذاً فليُجعل هذا هو التُّكئة ،

وجُعل سلمان عند بعض طرق الباطنية

هو الباب ، أو الحجاب ، إذا الإمام مستور !!

وعند
الشيعة هو رضي الله عنه مع أبي ذر ،

والمقداد ، وعلي - هؤلاء الأربعة -

هم
الوحيدون المسلمون مِن الصحابة !!

وإن كان بعضهم يصلهم إلى أكثر مِن هؤلاء الأربعة

فيضيف عمَّار ، وأمثاله .

المهمُّ :

أنَّه هو مِن المعدودين مِن الذين ثبتوا على الإسلام ،

ولم يرتدوا ، لماذا
؟

لأنَّ الفكرة التي تهيئ نفسها :

فكرة
يهوديَّة ، مجوسيَّة ؛

إنَّما نشأت في
بلاد المجوس ،

وانتشرت عن طريقهم ،

فيوضع سلمان رضي الله عنه في السند ،

وأنَّه تلقى
علم الباطن .


( 112 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:20 مساء
ما هو هذا العلم الباطن ؟

هذا الذي نجده في كلام الصوفيَّة

في تفسيرهم الذي يسمونه "التفسير الإشاري" ،

في إشاراتهم ، في أقوالهم ، في كتبهم ،

هذا العلم الباطن ،

الذي هو تعبيرٌ آخر

عن ما يسمَّى
العلم اللدني ، أو علم الحقيقة ،

ليس هو العلم الذي بين أيدينا ،

ليس هو البخاري ،

ولا مسند الإمام أحمد ،

ولا كتب الفقه المعروفة أبداً .

ولذلك قلتُ :

إنَّ معرفتنا بمنهج
المتصوفة :

أهمُّ مِن الردِّ التفصيلي عليهم ؛

بأنَّ هذا الحديث ضعيف الذي استشهدتم به ،

أو هذا الحديث صحيح ،

أو غير ذلك ،

نقول لهم :

أصلاً ليس مِن منهجكم العلمي

أنْ ترجعوا إلى كتب السنَّة ، ولا إلى غيرها

حتى تردُّوا علينا "بأنَّكم ضعفتم حديثاً ، ونحن نصححه" ،

والخلاف يسير ،

ولا داعي للتكفير .

لا ،

أنتم مرجعكم إلى
الكشف ،

إلى
الحال ،

إلى
الذوق ،

إلى
الوجد ،

وليس مرجعكم نصوص الوحي ،

فهذا
العلم اللدني الذي تتلقونه عن طريق الكشف ،

هذا
العلم الباطن :

نحن نبدأ الجدال ،والنقاش بيننا وبينكم

من هذه النقطة ؛

إمَّا أنْ تعودوا إلى الشريعة ،

وإمَّا أن
تُصروا على أنَّ ما أنتم عليه هو الحقيقة ،

وهو
العلم الباطن ،

فتأخذون حكم
الباطنيَّة ،

وحكم
الملاحدة الذين يدَّعون ذلك.


( 113 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:21 مساء
وبمناسبة قولهم رؤية النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في المنام

- كما سبق - ،

وبمناسبة قضية
العلم اللدنِّي ؛ أنقل قصة عن أحد أئمَّة الرفاعيَّة ،

ومشايخها الكبار ،

الذين أخذوا عن
أحمد الرفاعي المؤسس ؛

ننقل هذه كما أوردها صاحب كتاب "
طي السجل"

صفحة (368) ؛

نقرأ قصة
إلباس الخرقة للشيخ علي الأحور ،

كما نقلها هذا الرجل ،

يقول مؤلف "
طي السجل" :

وهنا نذكر تيمُّناً قصة إلباس الخرقة للشيخ الجليل
علي الأحور

شيخ السيد
علي الأهدل ،

مِن يد
حضرة القطب الأعظم

السيد الكبير أحمد الرفاعي رضي الله عنه ،

بأمر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ،

قال الإمام العلامة أبو بكر الأنَّصاري في "
عقود اللآل"

حين ترجم
للعارف الأحور ما نصه :

شيخ الشيوخ ، الإمام ، العارف ،

الشيخ علي الأحور بن أحمد .. الخ النسب ،

أخذ في بداية أمره عن الشيخ العارف بالله
عبد القادر الجيلي

– يعني : الجيلاني - قدس الله سرَّه ،

رأى بـ " أسعر " من بلاد الجزيرة

سنة ستين وخمسمائة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وقال : يا رسول الله ،

دلني على
أحب مشايخ الوقت إليك ،

وأحبهم طريقة عندك
لأتمسك به ؟

قال عليه الصلاة والسلام :

يا علي أحب مشايخ الوقت إليَّ ،

وأرضاهم عندي طريقة :

طريقة
ولدي السيد أحمد الرفاعي صاحب "أم عبيدة"

– وأم عبيده بلدة في جنوب العراق في البطائح

التي كان يعيش فيها الرفاعي –

قلت يا رسول الله :

وكذلك هو – (يعنى هو أفضل المشايخ) -
؟

قال :

وكذلك هو ،
رغماً على أنفك !

وضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ،

قال الأحور :

فانتبهت خائفاً ، مرعوباً ،

وقمت على قدم الإخلاص راجعاً أكر إلى "أم عبيدة" ،

فلما دخلتُ على
سيدي إمام القوم ،

تاج الطائفة ،

السيد
أحمد الرفاعي رضي الله عنه ،

وطلبتُ منه
الخرقة ؛

فقال لي :

أنا وأخي عبد القادر والفقراء كلهم واحد

فالزم شيخك .


( 114 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:22 مساء
قال سفر :

لاحظ تقسيمات
الصوفيَّة ،

هم الذين
يفرِّقون الأمَّة ،

هذا تبع هذا الشيخ ، وهذا تبع هذا ،

ما يحق لهذا أن يأخذ من هذا ،

ولا هذا يأخذ من هذا ؛

فكأن المسألة
شركات ، ومساومات ،

ويحصل بينهم
الغضب الشديد

على أن طالباً أخذه هذا من هذا.


فالرفاعي يقول :

الزم شيخك ،

قال : فقلت لي معك خلوة ،

قال : فليكن ،

قال : فلما خلوتُ به :

قلت :
بالله أسألك مَن أرضي المشايخ طريقة اليوم ،

وأحبهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
؟ ،

فقال – أي الرفاعي - :

مَن يقال ذلك بشأنه :

"
على رغم أنفك"

– يعني :
نفسه - ،

يقول :

- يعني : أحمد الرفاعي –

يدَّعي علم الغيب ،

ويدَّعي أنه عرف الرؤيا ،

وأن
الرسول صلى الله عليه وسلم

لما قال لهذا المريد على :

"رغم أنفك"

- يعني : الرفاعي –

فالرفاعي
عنده خبر بهذا الكلام ،

ولذلك يقول للمريد :

أفضلهم مَن قيل في حقه على "
رغم أنفك" ،


( 115 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:23 مساء
يقول هذا المريد الأحور :

فأغشي عليَّ
من هيبته ؛

فأجلسني بيديه ،

وتواضع لي كل التواضع ،

وقال : يا مبارك أنت ما تعرف الملاطفة ،

طيب خاطرك
!

قلت :

لا برحتُ إلا بخرقتك ،

قال : لا جعلني الله ممن يفرق بين الفقراء ،

ويفضل نفسه عليهم ،

اصبر هنا برهة يسيرة ، ويقضي الله خيراً ،

قال :
فمكثتُ سنَةً كاملةً

لا أتجرأ على ذكر شيءٍ مما أنا فيه ،

وقد جاء شهر ربيع الآخر

وفي أول ليلة منه
رأيتُ الرسول صلى الله عليه وسلم !!

وأنا في زاوية من زوايا "الرواق" ،

فطرحتُ نفسي على قدميه ،

وقلت : يارسول الله ، في الليل تشرفني برؤيتك بـ"أسعر" ،

وأنا أنتظر أن يسلكني
ولدك السيد أحمد الرفاعي

– قال سفر :

هذا من
رفاعة ويقول ولدك !!

طريقتك المباركة ،

فتبسم عليه الصلاة والسلام ،

وقال : يا علي..

فنادى أحمد ،

فجاء سيدي السيد أحمد الرفاعي
خاشعاً ، متواضعاً ،

فقبَّل يد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، ووقف أمامه ،

وقال عليه الصلاة والسلام :
يا ولدي !

سلِّك الشيخ على طريقتك ،

وألبسه
الخرقة ! ،


( 116 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:24 مساء
فقال : روحي لك الفداء يا حبيبي ،

عليك من ربك أفضل الصلاة والسلام ،

أنت تعرف أنني لا أحب التفرقة بين
فقراء الوقت ،

وقصْد الجميع أنت بعد الله سبحانه وتعالى

– قال سفر :

يعنى يقول :

أنا لا أريد أن أعتدي على الشيخ عبدالقادر الجيلاني ،

كلُّنا واحد ،

وأنت مقصد الجميع –


فقال : كذلك ،

ولكن أنت
شيخ الوقت ،

شيخ الفقراء كلهم ،

فافعل ما آمرك به ،

فقبَّل الأرض بين يدي رسول الله.

يقول هذا المسمَّى الأحور :

فانتبهتُ فرحاً مسروراً ،

فأحسْنت الوضوء ، وصليتُ ما تيسَّر ،

ودخلتُ جامع "الرواق" لأداء صلاة الصبح مع الجماعة ،

فرآني
سيدي قبل دخولي باب المسجد ،

فأخذ بيدي ، وضمَّني إليه ،

وأجلسني على بارية هناك ،

وأخذ عليَّ العهد ،

وألبسني الخرقة !

وقال : هذه لك مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم
!

فالبسْها مباركةً إن شاء الله تعالى
!


– قال سفر :

يعني :

في نفس الوقت
الرفاعي يعلم الغيب ،

عرف الرؤيا ،
وعرف ما قاله الرسول بزعمهم للأحور - .


( 117 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:24 مساء
قال :

وفي اليوم الثامن من ربيع الآخر

توفي الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله في بغداد … إلى آخره .

يعني :

ألْبسه الخرقة ،

فتوفي عبد القادر - شيخه الأول -

فكان أحمد الرفاعي هو الشيخ البديل ،

فنقول :

هذا نموذج مِن نماذج كثيرة جدّاً

نعرف بها
ادَّعاؤهم بهذا العلم اللدنِّي ،

ومع تعلقهم بالرسول صلى الله عليه وسلم

ادَّعوا أنَّهم يحبونه

وما قصدهم ، وما هدفهم
إلا ما ذكرنا ،

وأنا الآن أنقل عن من هو أقدم مِن هؤلاء

لنعرف حقيقة سبب
غلوهم

في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ؛

وهو
الحلاج ،

والحلاج :
أُفتِيَ بكفره

– ولله الحمد -

في محضر كبير من علماء المسلمين ،

وأقيم عليه الحد ،

وقتل بتهمة
الزندقة

بعد أن اعترف بكثيرٍ مِن
الكفريات ،


( 118 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:25 مساء
وأنا الآن أقرأ بعض ما ذكر

مما يتعلق بموضوع
الغلو في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ،

ليجد أساسه عند
الصوفيَّة ،

للحلاج كتاب اسمه كتاب "الطواسين "

– مطبوع –

يبتدأ من صفحة 82 ،

من كتاب "أخبار الحلاج" ،

أوَّل الطواسين :

هو طاسين السراج ،

طبعا السراج يقصد النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ،

أي : السراج المنير يقول :


طاسين ، سراج مِن نور الغيب ،

بدأ وعاد ، وجاوز السراج وساد ،

قمرٌ تجلى مِن بين الأقمار ،

برجه من فلك الأسرار ،

سمَّاه الحق أمِّيّاً لجمع همَّته ،

وحَرَمِيّاً – يعني : نسبة إلى الحرم – لعظم نعمته ،

ومكيّاً لتمكينه عند قربه ،

شرَح صدرَه ، ورفع قدره ، وأوجب أمره ،

فأظهر بدره ،

طلع بدره من غمامة اليمامة ،

وأشرقت شمسه من ناحية تهامة ،

وأضاء سراجه من معدن الكرامة ،

… إلى أن يقول :

ما أبصره أحد على التحقيق سوى الصدَّيق ؛

لأنَّه وافقه ثم رافقه ؛

لئلا يبقى بينهما فرق ،

ما عرفه عارف
إلا جهل وصفه ،

{ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم

وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون }
،

أنوار النبوة مِن نوره برزت ،

وأنوارهم مِن نوره ظهرت ،

وليس في الأنَّوار نور

أنور وأظهر وأقدم من القدم

سوى نور صاحب الكرم ،

همته سبقت الهمم ،


ووجوده سبق العدم
!!!

واسمه سبق القلم

– أي :
قبل أن يخلق القلم

لأنَّه كان قبل الأمم ،

ما كانت الآفاق وراء الآفاق ودون الآفاق ،

أظرف ، وأشرف ، وأعرف ، وأرأف ،

وأخوف ، وأعطف من صاحب هذه القضية ،

وهو سيِّد البرية الذي اسمه أحمد ،

ونعته أوحد ، وأمره أوكد ،

وذاته أوجد ، وصفته أمجد، وهمَّته أفرد ،

يا عجباً ما أظهرَه ، وأنضره ، وأكبره ،

وأشهره ، وأنوره ، وأقدره ، وأظفره ،

لم يزل كان ،

كان مشهوراً
قبل الحوادث ،

والكوائن ، والأكوان ،
ولم يزل ،

كان مذكوراً
قبـل القبـل ،

وبعد البَعد والجواهر والألوان ،

جوهره صفويٌّ ، كلامه نبويٌّ ، علمه عَلَويٌّ

– نسبة إلى علي - ،

عبارته عربيٌّ ، قبيلته لا مشرقي ، ولا مغربي ،

جنسه أبويٌّ ، رفيه رفويٌّ ، صاحبه أميٌّ ...

إلى آخر الكلام الذي ينقله
الحلاج ،


( 119 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:26 مساء
إلى أن يقول :

الحق وبه الحقيقة ،

هو الأول في الوصلة ،

وهو الآخر في النبوة ،

والباطن بالحقيقة ، والظاهر بالمعرفة ،

ما خرج عن ميم محمد ،

وما دخل في حائه أحد ،

حاؤه ميم ثانية ،

والدال ميمٌ ،

داله دوامه ،

وميمه محله ،

وحاؤه حاله ،

وحاله ميم ثانية .


قال سفر :

هذه
الطلاسم التي يذكرونها ،

هي حساب "الجمَّل" ،

أو "أبو جاد" ،

أو أبجد هوز .



نستمر في كلام الحلاج الذي نرى حقيقته ،

وحقيقة
دينه

من قوله في طس الأزل والالتباس ،

يقول :


قيل
لإبليس : اسجد ، ولأحمد انظر ،

هذا ما سجد ، وأحمد ما نظر !

ما التفت يميناً ولا شمالاً ، ما زاغ البصر ، وما طغى


– قال سفر :

يعني
يشبِّه موقف النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

بموقف إبليس

-
والعياذ بالله -

وأن إبليس لم يسجد ،

وأحمد لم ينظر

فالاثنان سواء،


 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة