انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6842
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 1200 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:30 صباحا
الكتاب الثالث
حوار مع المالكي
في رَدِّ ضلالاته ومنكراته


تسعة عشر :

في الصفحة
(259)

ما نصه :

(
روحانية المصطفى صلى الله عليه وسلم

حاضرة في كل مكان ،

فهي
تشهد أماكن الخير ومجالس الفضل ) اهـ.

وهذا من المالكي توطيد وتمهيد

لترسيخ عقيدة

حضور الحضرة النبوية

في الاحتفال بالمولد النبوي ،


وسيأتي بسط القول

في الرد على هذه الضلالة

إن شاء الله
.



( 1201 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:31 صباحا
هذه نماذج لما في كتابه

"
الذخائر المحمدية "

من
الخروج عما عليه أهل العلم والتقوى

والصلاح والمعتقد السليم

فيما يجب لله تعالى

وما يجب لرسوله

صلى الله عليه وسلم
.


( 1202 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:33 صباحا

الكتاب الثالث
حوار مع المالكي
في رَدِّ ضلالاته ومنكراته


وقد أوردنا ما أوردناه من كتابه

"
الذخائر المحمدية "

على سبيل الاستشهاد ،

على أن
المذكور ضالٌّ

مُضلٌّ

مُتَنكِب

عن
صراط الله المستقيم ،


آخذ بما أخذ به

أهل الزيغ والضلال;

لا على سبيل الحصر ،


لأننا لو أردنا أن نحصر

ما في كتابه من
المنكرات


لوجدنا
أكثر صفحاته

البالغة أربعة وخمسين وثلاثمائة صفحة

طافحة

بسَقَط القول ،

وسفاهة المنطق ،

وسوء الاعتقاد ،

والدعوة إلى
الضلال
.


( 1203 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:01 مساء
هذا وأسأل الله سبحانه وتعالى

أن يعافيه من داء الغرور والتعالي

حتى يعود إلى دائرة سلفنا الصالح

ممن أعطوا ربهم ما يستحقه

من الإجلال

والتقديس

والعبادة

والكمال ،


وأعطوا رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم ما يستحقه

من المحبة

والتقدير

والوصف الذي ارتضاه له ربه

وأمر صلى الله عليه وسلم أمته بالاقتصار عليه ،


فقال :

" إنما
أنا عبد

فقولوا :

عبدُ الله ورسوله
" .


( 1204 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:02 مساء
فإننا نثق في عقل المالكي

وفي تفكيره

وفي قدرته على إدراك

ما يستطيع أن ترتفع به منزلته عند الله تعالى ،


فمن التمس رضا الله بسخط الناس

رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ،


ومن التمس رضا الناس بسخط الله

سخط الله عليه وأسخط عليه الناس .


ونسأل الله تعالى أن يهديه ويصلحه

ويبعده عن مزالق الشر والضلال ،

وأن يوفقه لإدراك
ما هو محض حق لله تعالى ،

وما هو حق رسوله صلى الله عليه وسلم

من غير غلو

ولا تنطع

ولا إطراء

ولا إفراط
،

فهو الهادي إلى سواء السبيل

وهو حسبنا ونعم الوكيل
.




( 1205 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:03 مساء
تمـهيـــد وتـأصـيـــل


سبق لنا في مقدمة هذا الرد

أن وصفنا رسالة
المالكي

– حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف –

بأنها
بتراء ،

حيث بدأها بقوله :


( كثر الكلام عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي ...) إلى آخره ،

فلم يستعن بالله في كتابتها ،

ولم يحمده تعالى فيها ،

ولم يصلِ على رسوله محمد

صلى الله عليه وسلم في مقدمتها ،



كما ينبغي ذلك

في مستهل المؤلفات العلمية الصادرة

من أهل العلم ذوي الصلاح والتقى

وصدق الاقتداء ،

وكما هو المقتضى الشرعي

في كل أمر ذي بال،

فكل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله

فهو أقطع ،

وفي رواية أجذم ،

وفي رواية أبتر ،


قال الحافظ ابن حجر:

( وقد استقر عمل الأئمة المصنفين

على افتتاح كتب العلم بالتسمية )
اهـ .


( 1206 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:04 مساء
ولعل الله سبحانه وتعالى صرفه عن ذلك ،

ليكون ذلك أبلغ

في
بتر هذه الرسالة

وانقطاعها

وجذمها
،


ولتنزه صيغة البركة والاستعاذة

عن أن تكون فاتحة رسالة

تنادي بإحياء البدعة ،

والتنكب عما عليه

سلفنا الصالح

من الصحابة والتابعين وتابعيهم .


وليصدق على هذه
الرسالة

أنها ليست ذا بال


في محيط الأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر

وبيان حكم الله للعباد،


وإنما هي دعوة

إلى
الابتداع في الدين

بما لم يأذن به

الله في كـتابه

أو على لسان رسوله محمد

صلى الله عليه وسلم
.



( 1207 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:05 مساء
لقد استهل المالكي رسالته البتراء بقوله:

كثر الكلام عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي

وما كنت أود كتابة شيئاً في هذا الموضوع ،

وذلك لأن ما شغل ذهني وذهن العقلاء المسلمين

هو أكبر من هذه القضية .. إلى آخره .


أقول

كم نتمنى أن يكون
المالكي قد أعفى نفسه

وقلمه من الكتابة في هذا الموضوع الجانبي

على حد قوله ،

وأراح عباد الله من
التلبيس عليهم

بما يعلم أهل العلم والعقل

بطلانه وفساده ،

واتجه إلى ما يشغل ذهنه

وذهن العقلاء من المسلمين

من مواضيع الساعة ومشكلات العصر .


( 1208 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:05 مساء
فلقد انتشر الربا وبضروب مختلفة

وأسباب متغايرة وطرق متعددة ،

وانتشرت وسائل التحايل

على أكل أموال الناس بالباطل ،

وشاعت في الناس مذاهب عقائدية

تلتقي مع الشيطان في الضلال والإضلال

والبعد عن الله تعالى ،

ونـشـط ما يسمى بالتبشـيـر بالديـانة النصرانـية

في كـثيـر من البـلاد الإسلاميـة وغيرها ،

ولقى المسلمون من أعداء الله كثيراً

من الشبه والتكشيك في الإسلام

وأصوله ومبادئه ومقتضياته .

فعلى سبيل
الافتراض

بأن محمد مالكي نال شهادة الدكتوراه

عن جدارة علمية ;

فإنه
قادر على أن يدلي بدلوه

في معالجة هذه المشكلات ،

وفي الرد على شبهات أعداء الله ،

وفي الكتابة فيما يعود على عموم المسلمين

بالخير والنفع والصلاح .


( 1209 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:06 مساء
إنه لو فعل ذلك لرأى منا إخوة له أوفياء،

يحفظون له فضله وعلمه وحسبه ،

ويعتزون به وبما يحمله من رسالة كريمة

في سبيل العلم و إشاعته

وصرفه في مصارفه الشرعية .

ولكنه
والعياذ بالله

تنكب عن الصراط المستقيم ،

واشتغل بما أشغل بردِّه وتفنيد
زيفه وضلاله

عباد الله

من الدعوة إلى
البدع والمنكرات

والرجوع بالأمة إلى
الجاهلية الجهلاء ،

وإلى الاستهانة بما وهبها الله من عقل وبصيرة ،


فلا حول ولا قوة إلا بالله ،

ربنا لا تزغ قلوبنا

بعد إذ هديتنا
.


( 1210 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:07 مساء
لقد ذكر المالكي في رسالته البتراء

ثلاث مسائل أحبَّ أن يركز عليها

في بيان مذهبه في المولد والاحتفال به

قبل أن يسرد أدلته على جواز الاحتفال بذلك .

ونحن بدورنا نحب أن نقف معه

عند كل مسألة من هذه المسائل الثلاث

قبل الدخول معه في رد أدلته

وبيان
زيفها

ومجانبتها الصواب .


ذكر المالكي المسألة الأولى بقوله :


( إننا نقول بجواز الاحتفال بالمولد الشريف ،

والاجتماع لسماع سيرته والصلاة والسلام عليه ،

وسماع المدائح التي تقال في حقه ،

وإطعام الطعام ،

وإدخال السرور على قلوب الأمة ) أهـ .


هذا القول يدل

على أنه لا يرى مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ،


لأن مشروعية الأمر تعني وجوبه أو استحبابه ،

وبالتالي إثابة فاعله ،

وعقوبة تاركه إن كان واجباً ،

أما جواز ذلك فمعناه إباحته ،

فلا إثابة على فعل ،

ولا عقوبة على ترك .


ولو تتبعنا ما ذكره في
رسالته البتراء ،

أو ما ذكره في كتابه
الذخائر المحمدية ،

أو ما ذكره في غير هذين الكتابين

من رسائله الأخرى ،


أو بما يفعله ويشد له رحله

مما تطيب له إقامة الاحتفال بالمولد النبوي فيه ;

لوجدناه يقول بمشروعية ذلك ويؤكده .


( 1211 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:08 مساء
ففي المسألة الثانية

من مسائله الثلاث في
رسالته البتراء

يشير إلى القول

بسنة الاحتفال بالمولد في ليلة غير مخصوصة ،


وفي كتابه "
الذخائر المحمدية " يقول

بتفضيل ليلة المولد على ليلة القدر

التي نزل القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر .


فقد جاء في الصفحة الخامسة والعشرين

من
الذخائر المحمدية ما نصه قال :

قلت : إذا قلنا بأنه عليه السلام ولد ليلاً

فأيهما أفضل ليلة القدر

أو ليلة مولده صلى الله عليه وسلم
؟

أجيب بأن ليلة مولده عليه السلام

أفضل من ليلة القدر من وجوه ثلاثة :


أحدها:

أن ليلة المولد ليلة ظهوره صلى الله عليه وسلم،

وليلة القدر معطاة له .. إلى آخره .


الثاني :

أن ليلة القدر شرفت بنزول الملائكة فيها ،

وليلة القدر شرفت بظهوره صلى الله عليه وسلم فيها .. إلى آخره .


الثالث : أن ليلة القدر وقع التفضل فيها

على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ،

وليلة المولد الشريف وقع الفضل فيها

على سائر الموجودات .. إلى آخره .


( 1212 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:09 مساء
قد يقول المالكي أن مقصودي بالتعبير بالجواز عدم المنع ،

وهذا لا يعني حصر ذلك في الإباحة ،

فإن الشيء إذا لم يكن ممنوعاً

فقد يكون مأموراً به على سبيل الوجوب أو الاستحباب ;

لينتفي عنه التناقض

ويستقر له مذهبه

في مشروعية الاحتفال بالمولد .


وعلى أي حال فإن قال بإباحة الاحتفال بالمولد

من غير أن يكون واجباً أو مسنوناً

ألزمناه بالتناقض في قوله ،

على ما سبق إيضاحه ،

وبمطالبته
بالدليل على الإباحة ،


مع أن المحتفلين بذلك
والمالكي معهم

يرون عملهم
عبادة ،

والعبادات مبينة على التوقيف ،

فلا
عبادة بلا شرع .


( 1213 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:09 مساء
وإن قال بمشروعيتها

على سبيل الاستحباب أو الوجوب

طالبناه
بمستنده على ذلك

من كـتاب الله تعالى

أو من سنة رسوله محمد

صلى الله عليه وسلم

من
قول

أو
فعل

أو
تقرير
،

أو من
عمل الصحابة

الذين هم أولى بالنبي صلى الله عليه وسلم ،


أو عمل من نقلوا لنا

ما كان أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم يفعلونه .


وإذا ادعى أن له استنباطات

تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد

مما ذكره فيما زعمه من دلائله

التي أوردها في هذه الرسالة ;

فسيكون لنا معه موقف

أو أكثر

في كل دليل ذكره .


( 1214 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:29 مساء
وذكره المالكي المسألة الثانية بقوله :


( الثانية :

أننا لا نقول
بسنيّة الاحتفال بالمولد المذكور في ليلة مخصوصة ،

بل من اعتقد بذلك فقد ابتدع في الدين ،

لأن ذكره صلى الله عليه وسلم والتعلق به

يجب أن يكون في كل حين ،

ويجب أن تمتلئ به النفوس .

نعم إن في شهر ولادته يكون الداعي لإقبال الناس واجتماعهم

وشعورهم الفياض بارتباط الزمان بعضه ببعض،

فيذكرون بالحاضر الماضي،

وينقلون من الشاهد إلى الغائب ) اهـ.





هذه المسألة تحتاج منا

إلى أن نقف معه عندها

الوقفات التالية :


الوقفة الأولى :


فيما يتعلق بنفيه سنية الاحتفال بالمولد

في ليلة مخصوصة ،

واعتقاده بدعية ذلك .

فهذا حكم منه

على
نفسه

وعلى
أتباعه

بالابتداع
،


فإنهم لا يقيمون هذا الاحتفال

إلا في ليلة ميلاده صلى الله عليه وسلم

الثاني عشر من شهر ربيع الأول من كل عام .

وهذا من
المالكي مغالطة ،


وإلا فهو يدرك ويعرف

أن الاحتفال بالمولد

لا يكون إلا في الليلة الدورية

لليلة مولده صلى الله عليه وسلم .


( 1215 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:30 مساء
ولا يخفى أن ولادته صلى الله عليه وسلم لم تتكرر

حتى يقال أن الاحتفال بمولده

لا يكون في ليلة مخصوصة معينة ،

وإنما ولادته صلى الله عليه وسلم جاءت ليلة الاثنين

الثاني عشر من شهر ربيع الأول

على القول المشهور بين أهل العلم ،

فإذا أقيم الاحتفال في ليلة دورية

غير دورية هذه الليلة ;

لم يكن ذلك احتفالاً بمولده صلى الله عليه وسلم ،

وهو يعرف ذلك ويدركه ،

ويحافظ على أن يكون احتفاله

واحتفال أتباعه

في ليلة مولده صلى الله عليه وسلم

في الثاني من شهر ربيع الأول من كل عام ،

ولكنها
المغالطة والتلبيس


وإن كانت هذه المغالطة

قد كلفته الشيء الكثير

في حكمه على نفسه

وعلى أتباعه

بالابتداع

في اتخاذ ليلة مخصوصة

بإقامة الاحتفال بالمولد فيها .


( 1216 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:31 مساء
الوقفة الثانية :

عند قوله بسنيّة الاحتفال بالمولد

في ليلة غير مخصوصة .

وقد سبق منا مطالبته
بما يدلُّ على الاستحباب ،

من مصادر التشريع المعتبرة

في محيط العبادة التي مبناها على
التوقيف ،

لا على الاستحسان ،

ولا على الاستصلاح .

ووعدنا بمناقشة ما
زعمه له دليلاً على ذلك

في رسالته
البتراء ،

وتفنيد
زيفها

وزيغها

وبطلانها .


( 1217 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:32 مساء
الوقفة الثالثة :

عند قوله :

لأن ذكره صلى الله عليه وسلم

يجب أن يكون في كل حين .


ونقول له صدقت في هذه العبارة ،

وبالحق فيما اشتملت عليه نطقت ،

فذكره صلى الله عليه وسلم
مشروع في كل حال ،

وفي كل زمان ومكان ،

نذكره صلى الله عليه وسلم في صلاتنا ،

ونذكره في دعائنا ،

ونذكره في أذاننا و إقامتنا

وخطبنا ابتداء وختاماً .

ونُكثر من الصلاة عليه

لا في ليلة معينة ،

ولا في وقت محدد ،

بل نذكره ونصلي عليه ونسلم عليه

ونثني عليه بما هو أهله

وبما ينبغي لمقامه مع ربه ،

ونحبه محبة لا تدانيها

محبتنا لأنفسنا وأموالنا وأولادنا

وكل محبوب عندنا ،

فهو صلى الله عليه وسلم

أحبُّ إلينا من كل ذلك .


( 1218 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:33 مساء
أما التعلق به

فإذا كان المقصود بذلك

التعلق بأوامره ونواهيه ،

وألَّا نعبد الله

إلا بما شرعه

صلى الله عليه وسلم
;

فذلك ما يجب ويتأكد على كل مسلم .


وإن كان المقصود

بذلك التعلق به

-
صلى الله عليه وسلم -

لما
يزعم المالكي وأحزابه ،


من أنه
صلى الله عليه وسلم

يملك من الضر والنفع ،

والمنع والعطاء ،

وغير ذلك

مما جاء ويجيئ في المدائح النبوية

التي أورد بعضها
المالكي في كتبه

ومنها "
الذخائر المحمدية "

منشرحاً بها خاطره ،

مؤيداً لما تقتضيه من

غلو وإطراء وإشراك

رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ربه

في
مقاليد السموات والأرض

كما تنطبق بذلك الصفحة
(110)

من كتابه " الذخائر المحمدية "

عند شرحه صلاة الفاتح المغلق ،

وقد سبق منا نقل ذلك .


إذا كان التعلق برسول الله

صلى الله عليه وسلم

بهذا الوضع ;

فهذا مما
نتبرأ إلى الله منه ،

ومن الأخذ به ،

ونشهد الله على أنا نعتقد فيمن يتعلق برسول الله

صلى الله عليه وسلم

هذا التعلق أنه

مشرك بالله غيره ،


ومعتقد ما يتنافى مع مقتضى لا إله إلا الله ،

وأن شركه

أعظم من شرك

أبي جهل وأبي لهب وأبيّ بن خلف ،

وغيرهم من أقطاب المشركين

الذين يعبدون مع الله غيره ،


ولا يقولون

بأن معبوداتهم
تشترك مع الله تعالى

في مقاليد السموات والأرض ،

وتملك حق الإقطاع في الجنة ،

وعندها علم كل شيء ،

حتى الروح والخمس المغيبات

التي في آية إن الله عنده علم الساعة،

وأنها نور لا ظل لها في شمس ولا في قمر،

وأن آدم وجميع المخلوقات
خلقوا لأجلها ،


حيث ينص المالكي

في كتابه "
الذخائر المحمدية "

على ذلك وغيره

في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم

مما سبق لنا إيضاحه بنقله من صفحاته ،


ولكنهم يقولون

في تبرير عبادتهم غير الله :

{
ما نعبدهم

إلا ليقربونا

إلى الله زلفى
} .


( 1219 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:35 مساء
وذكر المسألة الثالثة بقوله :


( المسألة الثالثة

أن هذه الاجتماعات هي وسيلة كبرى للدعوة إلى الله ،

وهي فرصة ذهبية ينبغي ألا تفوت ،

بل يجب على الدعاة أن يذكّروا الأمة بالنبي صلى الله عليه وسلم،

وبأخلاقه وآدابه وأحواله وسيرته ومعاملته وعبادته)

إلى أن قال

( ومن لم يستفد شيئاً من ذلك

فهو محروم من خيرات المولد الشريف )اهـ .






وتعليقنا على هذا القول

هو أن الدعوة إلى الله تعالى
ليست حولية ،

والتذكير برسول الله صلى الله عليه وسلم

وأخلاقه وآدابه وأحواله وسيرته

ومعاملته وعبادته
ليس حولياً .


إننا حينما نقتصر على ذلك

فهذا يعني
هجران رسول الله

صلى الله عليه وسلم

والتنكب عن ذكراه ،


إلا عند ذكرى مولده

ليلة من كل عام ،

يحصل فيها من

الهرج

والمرج

واللغط

والغلط
;

ما يُغضب الله ورسوله .


وإذا كان
المالكي ينفي بلسانه

ما يكون في ليالي الموالد من المنكرات

مما لا يخفى عليه ،

وهو يحضره ويؤيده بحضوره ،


فنحن نؤكد
للمالكي

أنه يقول
بلسانه

ما يكذِّبه فيه فعله

وفعل أتباعه ،


كبر مقتاً عند الله

أن تقولوا ما لا تفعلون
.


( 1220 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:35 مساء
وإذا كان

المالكي
صادقاً فيما يقوله :

من أن ليالي الموالد عبارة

عن الدعوة إلى الله تعالى

والتخلق بأخلاق رسول الله

صلى الله عليه وسلم ،

فأين نتائج قوله ؟!


( 1221 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:36 مساء
إنه لو قال :

إن هذه الموالد
تُعطّـِل المواهب العقلية

التي منحنا الله إياها ،

وتجعل المؤمن بها رهن

التخيلات والتوهمات ،

وأعطانا دليلاً على ذلك

بوجود شخصيات لها اعتبارها وثقلها

في الميزان الاجتماعي ،

من حيث الثقافة العامة والوجاهة وسعة الإدراك ،

ورجاحة العقل والاعتبار الاجتماعي ،

هذه الشخصيات تشارك في هذه الاجتماعات

وتقوم بتمويلها المالي

لقلنا له :

صدقت .


( 1222 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:37 مساء
إنه لو قال :

إن هذه الاجتماعات المحتفلة بالمولد النبوي

يختلط فيها الرجال بالنساء ،

وتنشد فيها الأشعار بمختلف
المعازف ،

وتدار فيها أنواع المشروبات

وقد يكون فيها
الحرام ،

وتقدم فيها صنوف المأكولات،

ويحضرها البرّ
والفاجر ،

وقد تحاكي هذه الليالي

الليالي الحمراء في دور اللهو والهوى ،

لو قال ذلك ،

وقال
إن مولدنا يخلو من بعض ما ذُكر

لقلنا له :

يمكن ذلك ،

بحكم ما
لبلادنا

من بيئة خاصة

تفرض ذلك وتلزم به
.


( 1223 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:39 مساء
إنه لو قال :

إن هذه
الموالد صارت سبباً في فرقة المسلمين ،

وتعدد طوائفهم وفرقهم وطرقهم ومعتقداتهم

في حضور مجالسهم حضرات مباركة

على حد زعمهم ،

تأمر وتنهي وتشرع وتحظر ،

وتشير
بالشقاوة والسعادة إلى عباد الله ،

مما كان له أثره
السيئ في فساد عقول بعض المسلمين ،

وانسياق عواطفهم ومشاعرهم إلى متاهات وترهات
وخرافات

تندد بها العقول السليمة ،

وتنحى باللائمة عليها طوائف الصلاح والإصلاح ،

من
علماء المسلمين ومحققيهم ،


كما كان لذلك أثره السيئ في
تفريق الأمة الإسلامية

إلى
طوائف تحقق بوجودها

ما ذكره صلى الله عليه وسلم

من تفرق هذه الأمة إلى
ثلاث وسبعين فرقة

كلها في النار إلا واحدة ،

هي من كان على مثل ما عليه

صلى الله عليه وسلم وأصحابه
.


فما الكثير من
ملل القدرية والجهمية والمعتزلة والشيعة ،

وأنواع الطرق الصوفية ،

إلإ نموذج
لتفرق المسلمين

ونتيجة
لإضلالهم

بمثل ما يدعو إليه المالكي وأحزابه ،


مما فيه

تعطيل

لموارد النقل والعقل
،

وأخذ بقواعد

التبعية والابتداع
.



( 1224 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:40 مساء
إنه لو قال ذلك ،

لقلنا له صدقت،

وفي الأرض أكثر من شاهد

على تحقيق ذلك ،

فلا حول ولا قوة إلا بالله .


على أي حال

وعلى أي افتراض

فإن القول بمشروعية أمر ما

سواء كان ظاهره الاستحسان

أو الاستصلاح ;

يحتاج إلى التأمل والنظر ،

فإن كان من أمور الدنيا

ورجحت مصلحته على مفاسده ،

اتجهت مشروعيته ويتعين الأخذ به ،


وإن كان من أمور الآخرة

ومن أمور العبادة
;

فإن مبنى القول بالمشروعية على التوقيف ،


فإن وجدنا
مستند مشروعيته

من كتاب الله تعالى،

أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ،

أو من عمل أصحاب رسول الله

والتابعين من أهل القرون الثلاثة

المشهود لهم بالخيرة والفضل ،

قبلنا ذلك ،

وأخذنا به

واعتقدنا مشروعيته

وجوباً أو استحباباً .


( 1225 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:41 مساء
أما إن انتفى عن ذلك الأمر

المزعومة مشروعيته

ما يسنده من كتاب الله تعالى

أو سنة رسوله ،

أو عمل من يحتج بقوله وفعله من الصحابة ،

ولو كان حسناً في ظاهره ،


فهو
مرفوض

ومحكوم عليه

وعلى الآخذ به

بالبدعية والابتداع ،


ولو كان خيراً وحقاً

لسبقنا إليه

من أهم أحرص منا على الخير ،

وأصدق منا

محبة للمصطفى صلى الله عليه وسلم ،


وهم سلف هذه الأمة

وصالحوها من الصحابة

والتابعين وتابع التابعين
.


( 1226 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:42 مساء
وقبل أن ندخل مع المالكي

في مناقشة
مزاعمه الاستدلالية

بجواز الاحتفال بالمولد النبوي،

نحب أن نمهد لذلك

بذكر ما نعتقده في

رسول الله

صلى الله عليه وسلم
،


وما يجب علينا نحوه من

محبة وتقدير ،


وما يجب علينا الأخذ به

فيما يتعلق به
صلى الله عليه وسلم ،

مما وجهنا إليه
صلى الله عليه وسلم

وحذَّرنا من تجاوزه

لئلا نكون في مسار أهل الكتاب ،

ممن
غلوا في أنبيائهم ورسلهم ،

حتى جعلوهم

آلهةً تُعبد مع الله ،


تعالى الله

عما يقول الظالمون علواً كبيراً
.



( 1227 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:43 مساء
لقد جاء في القرآن الكريم

ما يدل على

صفة رسالة محمد

صلى الله عليه وسلم
:

قال تعالى :

{ قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ

وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ

إِنْ أَتَّبِعُ
إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ

وَمَا أَنَا
إِلاّ نَذِيرٌ مُبِينٌ
}[1] .



( 1228 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:44 مساء
وقال تعالى :

{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ

شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا *

وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ

وَسِرَاجًا مُنِيرًا
} [1].



============
[1] - سورة الأحزاب ، الآية : 45 – 46 .


( 1229 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 23/1/2015 الساعة 10:45 مساء
وقال تعالى :

{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى
بِعَبْدِهِ لَيْلاً

مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى }
[1].




============
[1] - سورة الإسراء ، الآية : 1 .


 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة