انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6843
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 1290 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 06:55 صباحا
الكتاب الثالث
حوار مع المالكي
في رَدِّ ضلالاته ومنكراته



وبعد تقديمنا ما قدمناه ،

يطيب لنا الآن

أن ندخل مع
المالكي

في
مناقشة دلائله على جواز الاحتفال بالمولد ،

وردِّ هذه الدلائل ،

وبيان
زيفها

وزيغها

وبُعدِها عن مواطن الاستدلال ،


والله المستعان .


( 1291 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 06:56 صباحا
رد أدلة المالكي

على جواز الاحتفال بالمولد النبوي



~~~~~

الدليل الأول

مناقشته ثم رده :-





ذكر المالكي الدليل الأول من هذه الأدلة

بقوله :

الأول :

إن الاحتفال بالمولد الشريف تعبير عن الفرح والسرور

بالمصطفى صلى الله عليه وسلم ،

وقد انتفع به الكافر،

وقد جاء في البخاري أنه يخفف عن أبي لهب كل يوم اثنين

بسبب عتقه لثويبة جاريته لما بشرته بولادة المصطفى صلى الله عليه وسلم ،

ويقول في ذلك الحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدمشقي :

إذا كـان هـذا كافــراً جــاء ذمــه ××× بتـبت يداه في الجحيـم مخلدا
أتى أنه في يـــوم الاثـنـين دائمـا ××× يخفـف عـنه للسـرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي كان عمره ××× بأحمد مسروراً ومات موحدا





لنا مع صاحب هذا الدليل

الوقفات التالية :

الوقفـة الأولى :

إن السرور والفرح والتمتع بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم

في مولده وفي بعثته وفي هجرته

وفي جهاده وفي إبلاغه رسالة ربه ،

وفي رأفته ورحمته بأمته وحرصه عليهم ،

وألمه صلى الله عليه وسلم من عنت من يعنت منهم

إلى غير ذلك من أحواله ،


إن السرور بذلك

يجب أن يكون في كل حال وزمان ومكان ،


وألا يختص ذلك بليلة حولية من كل سنة ،

يكون في الاجتماع عليها

من
المنكرات

والمعتقدات الباطلة ،

والإسراف في موائد المآكل والمشارب ،

والاستماع إلى مدائح
ترتقي بالممدوح فيها

إلى
مقام الألوهية و الربوبية .


إننا حينما نفترض
جدلاً سلامة هذه الليلة من المنكرات ،


فإن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم

في ليلة حولية من كل عام

يعتبر ضرباً من الهجران والصدود والغفلة،


وذلك حينما لا نذكر ولا نعرف

شمائل رسول الله

صلى الله عليه وسلم
،

وما في حياته من جوانب إشراق

إلا بعد
مضي ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما.


( 1292 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 06:58 صباحا
الوقفـة الثانيـة :

عند حديث تخفيف العذاب عن أبي لهب :-

لقد تناول العلماء هذا الحديث بالشرح والتعليق ،

واستنباط ما يمكن أن يدل عليه

من أحكام وفوائد،

فلم يستدل

به واحد منهم
على مشروعية

الاحتفال بمولد رسول الله

صلى الله عليه وسلم
[1]
.


لا شك أن ولادته صلى الله عليه وسلم

كانت أول فتح من الخير على هذه الأمة ،

وحصل في ليلة ولادته صلى الله عليه وسلم

أمور كانت إنذاراً لعناصر الشر ودول الباطل ،

إلا أن ذلك كله لا يعني اعتبار هذه الليلة

عيداً حولياً من الأعياد الإسلامية



=============

[1] - جاء في كتاب الشيخ أبي بكر الجزائري
" الإنصاف فيما قيل في المولد من الغـلو والإجحاف "
الرد على الاحتجاج بعتق ثويبة مولاة أبي لهب ،
ودعوى التخفيف على أبي لهب بذلك
لاستبشاره بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال :

الشبهة الأولى :
في الأثر التاريخ وهو ما روي من أن أبا لهب الخاسر
رؤي في المنام فسُئل فقال :
إنه يعذب في النار إلا أنه يخفف عنه كل ليلة اثنين ،
ويمص من بين أصبعـيه ماء بقدر هذا ،
وأشار إلى رأس أصبعه ،
وأن ذلك كان له بسبب إعتاقه جاريته ثويبة
لما بشرته بولادة محمد صلى الله عليه وسلم
لأخيه عبدالله بن عبدالمطلب وبإرضاعها له صلى الله عليه وسلم.

وردّ هذه الشبهة وإبطالها من أوجه :-

1 - أن أهل الإسلام مجمعـون
أن الشرع لا يثبت برؤى الناس المنامية،
مهما كان ذو الرؤيا في إيمانه وعلمه وتقواه ،
إلا أن يكون نبي الله ،
فإن رؤيا الأنبياء وحي ، والوحي حق .

2 - أن صاحب هذه الرؤيا هو العباس بن عبدالمطلب ،
والذي رواها عنه رواها بالواسطة ،
فالحديث إذاً مرسل ، والمرسل لا يُحتج به ،
ولا تثبت به عقيدة ولا عبادة ،
مع احتمال أن الرؤيا رآها العباس قبل إسلامه ،
ورؤيا الكافر حال كفره لا يُحتج بها إجامعاً " اهـ .
[ انظر ص 30-31] .

3 - أكثر أهل العلم من السلف والخلف
على أن الكافر لا يُـثاب على عمل صالح عمله
إذا مات على كفره
وهو الحق
لقول الله تعالى
{ وقدمنا إلى ما علموا من عمل فجعـلناه هباءاً منثوراً
وقوله عز وجل
{ أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه
فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً } ،

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم
وقد سألته عائشة رضي الله عنها عن عبد الله بن جدعان
الذي كان يذبح كل موسم حج ألف بعير ، ويكسو ألف حلة ،
ودعا إلى حلف الفضول في بيته ،
هل ينفعه ذلك يا رسول الله ؟
فقال : لا ، لأنه لم يقل يوماً من الدهر :
رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين .

وبهذا يتأكد عدم صحة هذه الرؤيا ،
ولم تصبح شاهداً ولا شبهة أبداً .

4 - إن الفرح الذي فرحه أبو لهب بمولود لأخيه
فرح طبيعي لا تعـبدي ،
إذ كل إنسان يفرح بالمولود يولد له أو لأحد إخوته أو أقاربه ،
والفرح إن لم يكن لله لا يُثاب عليه فاعله ،
وهذا يضعـف هذه الرواية ويبطلها ،
مع أن فرح المؤمن بنبيّـه قائم بنفسه لا يفارقه أبداً ،
لأنه لازم حبه ،
فكيف نُحدث له ذكرى سنوية نستجلبه بها .
اللهم إن هذا معنى باطل ،
وشبهة ساقطة لا قيمة لها ولا وزن ،

فكيف يثبت بها إذاً شرع لم يشرعه الله
لا عن عجز ولا عن نسيان ،
ولكن رحمة بعباده المؤمنين ،
فله الحمد وله المنة " اهـ .
[ انظر ص 40- 41 ] .



( 1293 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 06:59 صباحا
فلقد عاش صلى الله عليه وسلم بعد ولادته

ثلاثاً وستين سنة ،

لم يُنقل عنه

ولا عن أحد من أصحابه ،

ولا عن التابعين

ومن تبعهم من القرون الثلاثة المفضلة


أنهم اعتبروا هذه الليلة من الأعياد

تقام فيها الاحتفالات ابتهاجاً بهذه المناسبة ،


ولو نُقل

لنا شيئاً من ذلك

لكنا والله أسرع الناس

إلى الاقتداء والامتثال والتأسي .


ولقد كان

أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم

حريصين على
الاقتصار

على ما شرعه الله تعالى

في كتابه،

أو على لسان رسوله

صلى الله عليه وسلم


وابن مسعود رضي الله عنه

وهو أحد أكابر الصحابة وعلمائهم وفقهائهم

يؤكد على الناس قوله :


"
اتبعوا ولا تبتدعوا

فقـد كُـفيتم
" .


( 1294 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:00 صباحا
الوقفـة الثالثـة :

عند أبيات الحافظ الدمشقي :

فنحن ندعو للحافظ الدمشقي بالرحمة والمغفرة ،

نؤكد معه قوله الصادق :

فما الظن بالعبد الذي كان عمره

بأحمد مسروراً ومات موحدا


فهو رحمه الله

يرجو ربه بسروره برسول الله

صلى عليه وسلم
طول عمره ،

لا أنه يرتجي ثواب سروره برسول الله

في ليلة بعد ثلاثمائة وأربع وخمسين ليلة .


ثم إنه رحمه الله يربط رجاءه الثواب

بموته
موحداً الله تعالى بما هو أهله ،

وبما يستحقه تعالى من

العبادة والتعظيم
،

وصدق التعلُّق ،


لا بنسبة النفع والضر

والمنع والعطاء

لغير الله مع الله ،

ولا بالقول بالاشتراك مع الخالق تعالى وتقدس

في مقاليد السموات والأرض ،

ولا بالقول بأن آدم وذريته خلقوا لأجل محمد


خلافاً للآية الكريمة :

{
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ

إِلا لِيَعْبُدُونِ }[1] ،


كما
تصرخ بذلك المدائح النبوية

التي تقال في
الموالد ،

فيترنح للإيمان بها حاضرها ،


وقد أورد
المالكي في كتابة الذخائر المحمدية

بعضاً منها على سبيل
الاستحسان والتأييد ،

والدعوة إلى القول بها ،

واعتقاد ما تدل عليه

من غلو

وتنطع

وابتداع
.




=============
[1] - سورة الذاريات ، الآية : 65 .



( 1295 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:02 صباحا
الدليـل الثاني

مناقشته ثم رده :-



وذكر المالكي الدليل الثاني بقوله :

الثاني :

أنه صلى الله عليه وسلم كان يعظِّم يوم مولده ،
ويشكر الله تعالى فيه نعمته الكبرى عليه ،
وتفضله عليه بالوجود لهذا الوجود، إذ سعد به كل موجود .
وكان يعبر عن ذلك التعظيم بالصيام ،
كما جاء في الحديث عن أبي قتادة :

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُـئل عن صوم يوم الاثنين فقال :
" فيه ولدت و فيه أنزل عليّ " .
رواه الإمام مسلم في الصحيح في كتاب الصيام .

وهذا في معنى الاحتفال به ،
إلا أن الصورة مختلفة ، ولكن المعنى موجود ،
سواء كان ذلك لصيام أو إطعام طعام ،
أو اجتماع على ذكر أو صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ،
أو سماع شمائله " . اهـ .




هذا الدليل ،

لنا مع صاحبه عدة وقفات :


الوقفـة الأولى :


عند قوله :

بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كان يعظِّم يوم مولده بالصيام .



إن صيامه صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ،

وبيانه أن سبب ذلك ولادته فيه ،

وبدء الإنزال عليه ;

ليس تعظيماً لذلك اليوم ،

وإنما هو شكر لله تعالى

على أن منّ عليه بنعمة النبوة والرسالة ،


أشبه شكر الله تعالى

بصيام العاشر من شهر محرم ،


حيث نجى الله فيه موسى وأهلك فرعون ،

ومع ذلك فلم يدع أصحابه

إلى إقامة احتفال بليلة مولده ،

ولم يشرع لهم صيام يوم الإثنين ،

لأنه صلى الله عليه وسلم ولد فيه،


وإنما شرع لهم صيامه على سبيل الاستحباب ،

لأنه يوم تعرض فيه أعمال العباد على الرب ،

فيستحسن أن يعرض عمل العبد

وهو صائم .




( 1296 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:03 صباحا
كما أنه صلى الله عليه وسلم

لم يسمح لأحدٍ من أمته

أن يرفعه بالمديح

فوق منزلته التي أنزله الله إياها ،


ولم يحتفل بليلة مولده

صلى الله عليه وسلم

أحد من أصحابه ،


الذين هم
أحرص الناس

على اتباع ما يحبه ويرضاه ،

وأصدق الناس حباً له

صلى الله عليه وسلم .


( 1297 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:05 صباحا
ومع ذلك

فلو اقتصر المالكي وأتباعه

على صيام يوم الاثنين من كل أسبوع

ابتهاجاً بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وتأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم ،

لوجد منا تأييداً

وإنكاراً على من ينكر عليه ذلك .


أما أن يعمل من الحبة قبة ،

ومن السنة
بدعة ،

ويحتج على الابتداع

والإحداث في الدين

بما
لا يصلح له دليلاً ;

فهذا ما لا يصلح له ولا يستقيم
[1] .




=============
[1] - جاء في كتاب الشيخ أبو بكر الجزائري
" الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف "
رد على الاحتجاج بصيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين
على مشروعية إقامة المولد ،
حيث قال :
" ورد هذه الشبه وإبطالها وإن كانت أضعـف من سابقاتها من أوجه :-
الأول :
أنه إذا كان المراد من إقامة المولد
هو شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول
صلى الله عليه وسلم فيه ،
فإن المعـقول والمنقول يحتم أن يكون الشكر
من نوع ما شكر الرسول ربه به وهو الصوم ،
وعليه فلنصم كما صام ،
وإذا سُئلنا قلنا إنه يوم ولد فيه نبينا فنحن نصومه شكراً الله تعالى ،
غير أن أرباب الموالد لا يصومونه
لأن الصيام فيه مقاومة للنفس بحرمانها من لذة الطعام والشراب ،
وهم يريدون ذلك ،
فتعارض الغرضان ،
فآثروا ما يحبون على ما يحب الله ،
وهي زلة عند ذوي البصائر والنهي .

والثاني :
أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصم يوم ولادته
وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول
إن صح أنه كذلك
وإنما صام يوم الإثنين
الذي يتكرر مجيئه في كل شهر أربع مرات أو أكثر ،
وبناء= =على هذه
فتخصيص يوم الثاني عشر من ربيع الأول
بعمل ما دون يوم الإثنين من كل أسبوع
يعتبر استدراكاً على الشارع ،
وتصحيحاً لعمله ،
وما أقبح هذا إن كان
والعياذ بالله تعالى .

والثالث :

هل النبي صلى الله عليه وسلم لما صام يوم الإثنين شكراً على نعمة الإيجاد والإمداد
وهو تكريمه ببعثته إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً ;
أضاف إلى الصيام احتفالاً كاحتفال أرباب الموالد
من تجمعات ومدائح وأنغام وطعام وشراب ؟
والجواب : لا ،
وإنما اكتفى بالصيام فقط ،
إذاً ألا يكفي الأمة ما كفي نبيها ،
ويسعها ما وسعه ؟؟؟
وهل يقدر عاقل أن يقول : لا .

وإذاً ، فلمَ الافتيات على الشارع ،
والتقدم بالزيادة عليه ،
والله يقول :
{ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ،
ويقول :
{ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله
واتقوا الله إن الله سميع عليم } ،

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" إياكم ومحدثات الأمور
فإن كل محدثة بدعة ،
وكل بدعة ضلالة " ،

ويقول :
" إن لله حدّ حدوداً فلا تعتدوها ،
وفرض لكم فرائض فلا تضيعوها ،
وحرم أشياء فلا تنتهكوها ،
وترك أشياء في غير نسيان
ولكن رحمة لكم
فاقبلوها ولا تبحثوا عنها "
أخرجه بن جرير ، ورواه الحاكم ،
وصححه عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه .ا هـ .
[ انظر ص 44- 45 ] .


( 1298 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:06 صباحا
الوقفـة الثانـية :

عند قوله :

إذ سعد به كل موجود .


كم نتمنى أن يسعد به صلى الله عليه وسلم كل موجود ،

فيسلم المجتمع الإنساني

من
دعاة جهنم ،

من مشرك وكافر وملحد ،

وكائد للإسلام والمسلمين ،

ولكنها السجعة

أعجبت
شيخ البدعة
،

فأوردها

وهو
لم يدرِ معناها

مع أنه
يزعم

أنه عالم كبير ودكتور نحرير.


( 1299 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:07 صباحا
الوقـفة الثالـثة :

عند قوله :

وهذا في معنى الاحتفال به ،

إلا أن الصورة مختلفة ،

ولكن المعنى موجود .


يقصد المالكي أن الرسول صلى الله عليه وسلم

كان بصيامه يوم ولادته

يوحي إلى أمته

وفي طليعة الأمة أصحابه وتابعوهم

بإقامة احتفال بمولده صلى الله عليه وسلم ،


إلا أنهم من الغباء والجهل

والبعد عن إدراك مقاصده

صلى الله عليه وسلم

بمكان حجب عنهم ذلك ،


حتى جاء
الرافضة

والقرامطة والفاطميون

ومن نحا نحوهم

من
أهل البدع والمحدثات

كالمالكي وأضرابه
،


فأدركوا بثاقب بصرهم ونفاذ بصيرتهم

وقوة إيمانهم وشدة محبتهم

رسول الله صلى الله عليه وسلم ;

أدركوا مقصده صلى الله عليه وسلم

بصيامه يوم الإثنين ،

فدعوا إلى

إقامة الاحتفالات بالموالد .


لقد
هزلت حتى بدا من هزالها

كُلاها وحتى سامها كلُّ
مفلس
ِ


( 1300 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:08 صباحا
حقاً إنها لا تعمى الأبصار

ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .


هل يجوز لنا

يا محمد مالكي أن نقول :


أن مشروعية الصلاة في الأوقات الخمس

تعني مشروعية الصلاة في الجملة ؟ ،


وأنه يجوز لنا

أن
نُحدِث وقتاً أو وقتين

زيادة على الصلوات الخمس المكتوبة ؟




( 1301 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:08 صباحا
هل يجوز لنا أن نقول :

أن مشروعية صيام رمضان ،

تعني مشروعية الصيام في الجملة ؟


وأنه يجوز لنا

أن
نُحدِث صيام شهر آخر غير رمضان

على سبيل الوجوب
؟


( 1302 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:10 صباحا
هل يجوز لنا أن نقول :

أن مشروعية الحج في زمان
مخصوص ،

تعني مشروعيته في الجملة ،


وأنه يجوز لنا

أن نقول
بتوسعة وقت الحج طوال العام كالعمرة

تخفيفاً على الأمة وتوسعة عليها ؟


( 1303 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:10 صباحا
إننا حين نقول بذلك ،

لا نقول بأن الصورة مختلفة ،

بل إن الصلاة هي الصلاة ،

والصوم هو الصوم ،

والحج هو الحج ،


إلا أن الجديد في ذلك

الزيادة على المشروع فقط .


يلزم المالكي أن يقول :

بجواز ذلك

كما قال :

بأن
صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مولده ،

يدل على جواز إقامة الاحتفال بذكرى ذلك

من كل عام .


( 1304 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:11 صباحا
وبالتالي نقول

لأصحاب رسول الله

أبي بكر

وعمر

وعثمان

وعلي

والستة الباقين من العشرة ،

والحسن

والحسين

وأمهما فاطمة ،

وأمهات المؤمنين

أزواجه صلى الله عليه وسلم

وغيرهم ،


إنكم لم تقدروا رسول الله

صلى الله عليه وسلم حق قدره


كما قدَّره المالكي وأضرابه ،


فلم تقيموا احتفالات حولية بذكرى ولادته

صلى الله عليه وسلم ،


كما يوحي بذلك

على حد
زعم المالكي

وفهمه السقيم

وعقله
السخيف

صومه صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين .


حقاً إن
الهوى يُعمي ويُصم .



( 1305 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:12 صباحا
إننا نؤكد ونكرر أن ذكراه

صلى الله عليه وسلم ،

والاستبشار بمولده ومبعثه وهجرته وجهاده ،

وجميع ما يتعلق بحياته

صلى الله عليه وسلم ،

يجب أن تصاحب حياتنا في كل وقت ،

فنجتمع على
مذاكرة سنته ،

وعلى
تلاوة سيرته ،

وما يتعلق
بشمائله

صلى الله عليه وسلم ،

ليس مرة في السنة ،

ولكن كل ما سنحت لنا فرصة ذلك .

أما أن نتخذ ذلك على شكل عيد حولي ،

وبعقيدة مشروعية ذلك ،

فهذا ما لا نقول به ،

ونُجَّهِل المالكي وأضرابه حينما ينادون بذلك

ويحبذونه قولاً وعملا .


( 1306 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:13 صباحا
الدليـل الثالـث

مناقشته ثم رده :-




وذكر المالكي الدليل الثالث بقوله :

الثالث :

أن الفرح به صلى الله عليه وسلم مطلوب بأمر القرآن،
من قوله تعالى :
{ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا }
[1]،

فالله تعالى أمرنا أن نفرح بالرحمة،

والنبي صلى الله عليه وسلم أعظم رحمة ،
قال الله تعالى :{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }
[2] . اهـ .




لاشك أن الفرح به صلى الله عليه وسلم مطلوب من أمته ،

ولا شك أنه صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ،

ولكن الاستدلال بذلك على الصفة
المبتدعة

بقوله تعالى :

{
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا }[3]


استدلال من
يتعسف النصوص

ويخضعها
لهواه وما يحب .


فلقد فسَّر هذه الآية الكريمة كبار المفسرين ،

كابن جرير وابن كثير والبغوي

والقرطبي وابن العربي وغيرهم ،


ولم يكن في تفسير واحد منهم

أن المقصود بالرحمة في هذه الآية

رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وإنما المقصود بالفضل والرحمة المفروح بهما

ما عنته الآية السابقة لهذه الآية ،

وهو قوله تعالى :

{
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ

وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ

وَهُدًى وَرَحْمَةٌ للمؤمنين }[4]


ذلك هو القرآن الكريم ،





===========
[1] - سورة يونس ، الآية : 58 .
[2] - سورة الأنبياء ، الآية : 107 .
[3] - سورة يونس ، الآية : 58 .
[4] - سورة يونس ، الآية : 57 – 58 .


( 1307 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:15 صباحا
ونزولاً منا على رد مغالطة المالكي

وتعسفه في إخضاع النصوص لما يريد منها ،

نورد بعضاً من

تفسير أهل العلم
،


ليرى القارئ الكريم

كيف
سمح المالكي لنفسه

بالجنوح

والشطط في النظر ،

وشابه بذلك

بعض
الرافضة

حينما قالوا إن المقصود بقوله تعالى :


{
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطمئِنة

ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً
}[1]


إن المقصود بذلك

الحسن بن علي .




===========
[1] - سورة الفجر ، الآية :27 – 30 .


( 1308 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:16 صباحا
قال ابن كثير في تفسيره ما نصه :


{
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ

وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ

وَهُدًى وَرَحْمَةٌ للمؤمنين

قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ

فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
} [1] .


يقول تعالى ممتناً على خلقه

بما أنزله من
القرآن العظيم على رسوله الكريم :


{
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ }

أي زاجر عن الفواحش ،


{
وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ }

أي من الشبه والشكوك ،

وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس ،


{
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ }


أي يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى ،

وإنما ذلك للمؤمنين به ،

والمصدقين الموقنين بما فيه ،


كقوله تعالى :

{
وننزل من القرآن ما هو شفاء

ورحمة للمؤمنين

ولا يزيد الظالمين إلا خسارا
}[2] .


وقوله :

{
قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء }[3] ،

وقوله تعالى :

{
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا }[4] .


أي بهذا الذي جاءهم من الله
من الهدى ودين الحق ،

فليفرحوا

فإنه أولى ما يفرحون به " اهـ [5] .




===========
[1] - سورة يونس ، الآية : 57- 58 .
[2] - سورة الإسراء ، الآية : 82 .
[3] - سورة فصلت ، الآية : 44 .
[4] - سورة يونس ، الآية 58 .
[5] - ج 2 ، ص 421 .


( 1309 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:17 صباحا
قال ابن جرير ما نصه :


" القول في تأويل قوله تعالى :

{
قل بفضل الله ورحمته

فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون
}[1].


قال أبو جعفر :

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم :

قل يا محمد لهؤلاء المكذبين بك ،

وبما أنزل إليك من عند ربك ،

بفضل الله أيها الناس الذي تفضل به عليكم

وهو الإسلام ،

فبينه لكم ودعاكم إليه ،

وبرحمته التي رحمكم بها فأنزلها إليكم،

فعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه ،

فبصركم بها معالم دينكم ،

وذلك القرآن

فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ،

...

فإن
الإسلام الذي دعاهم إليه ،

والقرآن الذي أنزله عليهم

خير مما يجمعون من حطام الدنيا وكنوزها " اهـ .




===========
[1] - سورة يونس ، الآية : 58 .



( 1310 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:18 صباحا
وقال القرطبي في تفسيره ما نصه :


" قوله تعالى :

{
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا }[1]،


قال أبو سعيد الخدري وابن عباس رضي الله عنهما :

فضل الله
القرآن ،

ورحمته
الإسلام .


وعنهما أيضاً فضل الله
القرآن

ورحمته أن جعلكم من أهله .


وعن الحسن والضحاك ومجاهد وقتادة

فضل الله
الإيمان

ورحمته
القرآن على العكس من القول الأول " اهـ .




===========
[1] - سورة يونس ، الآية : 58 .


( 1311 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:19 صباحا
وإذا كنا نقرر أن الفرح به صلى الله عليه وسلم

مطلوب من الأمة ،


فإن الفرح ليس معناه

أن
نُحدِث في دينه

وفي أمره
ما ليس منه ،


مما يستلزم اتهامه صلى الله عليه وسلم

بالتقصير في بلاغ الرسالة

وأداء الأمانة والنصح للأمة ،


وندعو الناس إلى
الابتداع في الدين ،

ونشرع لهم من الدين

ما لم يأذن به الله ،


ونقول لهم إنكم باحتفالكم

بذكرى ليلة مولده صلى الله عليه وسلم ;

تحيون ليلة هي
أفضل من ليلة القدر ،

كما
تصرخ بذلك كتب المالكي

ومن نقل عنه

من
أئمة الضلال والابتداع .



( 1312 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:20 صباحا
ولكن الفرح

برسول الله صلى الله عليه وسلم

يعني
التمسك بسنته ،

والعض عليها بالنواجذ ،

والبعد عن المحدثات والمبتدعات،


وألا نعبد الله تعالى

إلا بما شرعه

صلى الله عليه وسلم
،


انقياداً وتحقيقاً وامتثالاً

لأمره صلى الله عليه وسلم ، :


"
عليكم بسنتي

وسنة الخلفاء الراشدين

من بعدي

تمسكوا بها ،

وعضوا عليها بالنواجذ ،

وإياكم ومحدثات الأمور،

فإن كل محدثة
بدعة ،

وكل بدعة
ضلالة " .


هذا هو
الفرح برسول الله،

وهذا هو
حب رسول الله،

وهذا هو
تقدير رسول الله ،

وهذا هو
تعزير رسول الله ،

وهذا هو
توقير رسول الله،


وهذا هو معنى انتفاء الإيمان من العبد

حتى يكون

صلى الله عليه وسلم

أحبَّ إليه من نفسه

وماله

وولده

ووالده

والناس أجمعين .


وبما قدمنا يتضح لأهل العلم والعدل والانصاف

أن
دليل المالكي هذا لا يستقيم له ،

وأنه ضرب من
التعسف

وتحميل النصوص غير ما تحمله وتدل عليه .


( 1313 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:22 صباحا
الدليل الرابع

مناقشته ثم رده:-





وذكر المالكي الدليل الرابع بقوله :

الرابع :

أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يلاحظ ارتباط الزمان بالحوادث الدينية العظمى
التي مضت وانقضت ،
فإذا جاء الزمان الذي وقعت فيه كان فرصة لتذكرها وتعظيم يومها لأجلها ،
ولأنه ظرف لها .

وقد أصّـل صلى الله عليه وسلم هذه القاعدة بنفسه ،
كما صرح في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لما وصل إلى المدينة ،
ورأى اليهود يصومون يوم عاشوراء ،

سأل عن ذلك فقيل :
" إنهم يصومون لأن الله نجى نبيهم وأغرق عدوهم ،
فهم يصومون شكراً لله على هذه النعمة " ،
فقال صلى الله عليه وسلم :
" نحن أولى بموسى منكم " ،
فصامه وأمر بصيامه " . اهـ .




أظن أن المالكي نفسه

لو أبعد عن خاطره سلطان
الهوى ;

لعرف أن استدلاله هذا
متهافت ،

ولتورَّدَ خجلاً

وهو يورد هذا دليلاً

على
دعواه

مشروعية الاحتفال بالمولد .



( 1314 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:23 صباحا
إن الأمة الإسلامية جمعاء

تدرك مشروعية صيام يوم عاشوراء ،

ويوماً بعده أو يوماً قبله ،

على سبيل الاستحباب

امتثالاً لأمر رسول الله

صلى الله عليه وسلم
،

وشكراً لله تعالى على تأييد الحق وإزهاق الباطل .



ولكن ليس في علماء المسلمين

ممن يُعتد بعلمهم ،

ويُعترف لهم بالفضل وطول الباع في العلم

والتقى والصلاح وصدق الاقتداء ،

ليس فيهم

من يعتبر في هذا التوجيه النبوي الكريم

بصيام يوم عاشوراء

تأصيلاً لقاعدة إقامة الموالد ،

وإحداث مواسم دينية ،

لترتبط الأزمنة بالأحداث ،

كما يقول
المالكي ،

فتتعدد الأعياد

وتكثر المناسبات ،

ويعيش المسلمون
كل أيامهم ولياليهم

في
احتفالات بالموالد

والإسراء والمعراج ،

والهجرة ،

وذكرى الغزوات ،

وغير ذلك مما
يُحدِثه المالكي وأتباعه وأحزابه ،

وأئمته ومشائخه في الابتداع .



( 1315 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:24 صباحا
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم

من
البلاغة

والفصاحة

والقدرة على جوامع الكلم ،

والحرص على تبليغ الرسالة ،

وتوجيه أمته إلى كل خير ،


إنه صلى الله عليه وسلم

بحال
لا يعجز فيها

أن يعطي
قاعدة

تدل على
مراعاة الأمة

لارتباط الزمان بحوادثه الدينية العظمى ،

لتذكرها وتعظم أيامها ،


وأن يفرِّع صلى الله عليه وسلم

من هذه القاعدة جزئيات تطبيقية ،

فيها من
الوضوح والبيان القولي والعملي ;

ما يعتبر
حاسماً لمجال النظر والتأمل ،


( 1316 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:25 صباحا
ولكنه

صلى الله عليه وسلم

لم يشرع شيئاً من ذلك لأمته ،

إكمالاً لإبلاغ الرسالة ،

وأداء الأمانة ،

والنصح للأمة ،

وعليه فإن أمره صلى الله عليه وسلم

أمته بصيام يوم عاشوراء

شكراً لله على إنجائه نبيه موسى

لا يعني اتخاذه

عيداً من الأعياد
،

ولا يعني الاستدلال به

على إقامة الموالد
،


وإنما يعني القيام بشكر الله تعالى ،

وفقاً لما شرعه صلى الله عليه وسلم ،

ومن أحدثَ في أمرنا

ما ليس منه

فهو رَدٌّ .


( 1317 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:27 صباحا
الدليل الخامس

مناقشته ثم رده :-




وذكر المالكي الدليل الخامس بقوله :

الخامس :

أن الاحتفال بالمولد لم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم ،
فهو بدعة ولكنها حسنة ،
لا ندراجها تحت الأدلة الشرعية ، والقواعد الكلية ،

فهي
بدعة باعتبار هيئتها الاجتماعية،
لا باعتبار أفرادها،
لوجود أفرادها في العهد النبوي ،
كما سنعلم ذلك تطبيقاً إن شاء الله " . اهـ .




لنا مع المالكي في دليله هذا

عدة وقفات :


الوقـفة الأولى :


عند
اعترافه

بأن الاحتفال بالمولد بدعة ،

لأنه لم يكن

في عهد رسول الله

صلى الله عليه وسلم .


( 1318 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:28 صباحا
لا شك أن الاحتفال بدعة ،

وأنه لم يكن على عهد رسول الله

صلى الله عليه وسلم ،


بالرغم من أن عهده صلى الله عليه وسلم

مليئ برجال هم

أحرص الناس على حب رسول الله ،

وأحرص الناس على الفرح برسول الله ،

وأحرص الناس على الاستبشار برسول الله ،
وأحرص الناس على إظهار السرور برسول الله ،

وأخلص الناس تضحية وفداء ووقوفاً مع رسول الله ،

وأدق الناس
اقتداءاً وتأسياً برسول الله ،

وأولى الناس وأقربهم التصاقاً برسول الله

صلى الله عليه وسلم .


( 1319 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:28 صباحا
فهل يستطيع المالكي أن يقـول

إن
القـرامـطة

والفاطميين

والرافضة

والصوفية

وغيرهم من
أهل البدع والمحدثات

ومن هم سلف المالكي وقدوته ;


هل يستطيع أن يقول :

بأنهم أعظم من

أصحاب رسول الله

محبة ونصحاً وفرحاً واسبشاراً وسروراً

وتعلقاً برسول الله

صلى الله عليه وسلم ؟


 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة