انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 7124
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 1320 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:29 صباحا

الكتاب الثالث
حوار مع المالكي
في رَدِّ ضلالاته ومنكراته



أم
هل يستطيع المالكي أن يقول :

أن
القرامطة

والفاطميين

والرافضة

والصوفية

وغيرهم من أسلافهم


أعلم من أصحاب رسول الله

بحق رسول الله
؟


وأفقه
من أصحاب رسول الله

بما يقصده رسول الله
؟


وأكثر فطنة وإدراكاً

ومعرفة لأسرار
شرع رسول الله

من
أصحاب رسول الله ؟ .



( 1321 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:32 صباحا
نعم لم يكن الاحتفال بالمولد

في عهد رسول الله ،

ولا في عهد أصحاب رسول الله ،

ولا في عهد تابعي أصحاب رسول الله ،

ولا في عهد الأئمة الأعلام

في الفقه والحديث ومقاصد التشريع ،

أمثال
أبي حنيفة

ومالك

والشافعي

وأحمد

والأوزاعي

والثوري

والبخاري

ومسلم

والترمذي

والنسائي

وأبو داود

وابن ماجه

وغيرهم .



( 1322 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:33 صباحا
فهل نقبل أمراً أتى به

شر من وطأ الحصا ;

القرامطة والفاطميون وغيرهم ،

ممن يشهد التاريخ الإسلامي

بتدنيسهم محيا الإسلام ،

ونترك ما عليه

أصحاب القرون الثلاثة المفضلة ،

من
صحابة وتابعين وعلماء أجلاء ،


لهم أقداحهم المعلاة في العلم والتقى ،

والصلاح والاستقامة ،

وسلامة المعتقد ودقة النظر

وصدق الاتباع والاقتداء

بمن أمرنا الله تعالى أن نجعله أسوة لنا ،

وقدوة لمسالكنا

وهو رسولنا وحبيبنا ونبينا

محمد صلى الله عليه وسلم؟


ربنا لا تزغ قلوبنا

بعد إذ هديتنا
.


( 1323 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:33 صباحا
الوقـفة الثانية :

عند قوله

بأن الاحتفال بالمولد بدعة ،

إلا أنها بدعة حسنة .


كم نتمنى من
المالكي أن

يتقي الله تعالى ،

وأن يقف مع حماة الإسلام ،

وألا يشترك مع غيره

في فتح ثغرات
شر وابتداع على المسلمين .


فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قد
أوتي جوامع الكلم ،

وله من
الفصاحة والبلاغة

والقدرة على القول المبين

ما يستطيع أن يبين به أقسام البدعة ;

إن كان للبدعة أقسام ،

وأن يبين
من هذه الأقسام

ما يجوز ومالا يجوز ،


( 1324 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:34 صباحا
ولكنه صلى الله عليه وسلم عمَّم فقال :

" من
أحدَثَ في أمرنا هذا

ما ليس منه

فهو رد
" .


وفي رواية :

" من عمل عملاً

ليس عليه أمرنا

فهو رد
" .


وقال :

" وإياكم
ومحدثات الأمور ،

فإن
كل محدثة بدعة ،

وكل بدعة ضلالة ،

وكل ضلالة في النار" .


فالتعبير
بكل محدثة،

والتعبير
بكل بدعة،

والتعبير
بكل ضلالة،

ماذا يعني
؟


هل يعني ذلك العموم ،

أم يعني التقسيم ؟


( 1325 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:35 صباحا
ولئن قال بالتقسيم بعض أهل العلم ،

فإن
المحققين منهم ينحون

باللائمة على ذلك الاتجاه ،

الذي فتح
للبدع والمحدثات

الأبواب على مصاريعها.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" وبهذا يتبين لك أن
البدعة في الدين ،

وإن كانت في الأصل
مذمومة

كما دل عليه الكتاب والسنة ،

سواء في ذلك
البدع القولية أو الفعلية ،

وقد كتبت في غير هذا الموضوع

أن المحافظة على عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم :

كل بدعة ضلالة ،

متعين ،

وأنه يجب العمل
بعمومه ،


وأن من أخذ يصنف
البدع إلى حسن وقبيح ،

ويجعل ذلك ذريعة

إلى أن لا يحتج
بالبدعة على المنهي

فقد
أخطأ كما يفعل طائفة من المتفقهة والمتكلمة

والمتصوفة والمتعبدة ،

إذا نهوا عن العبادات
المبتدَعة

والكلام في التدين
المبتدَع ;

ادعوا أن لا بدعة مكروهة إلا ما نهى عنه،


فيعود الحديث إلى أن يُقال :

كل ما نهي عنه ،

أو
كل ما حرم ،

أو
كل ما خالف نص النبوة

فهو
ضلالة .

وهذا أوضح من أن يحتاج إلى بيان ،

بل كل ما لم يشرع من الدين

فهو
ضلالة ،


وما سمي بدعة

وثبت حسنه بأدلة الشرع فأحد الأمرين فيه لازم ،

إما أن يُقال ليس ببدعة في الدين

وإن كان يسمى
بدعة من حيث اللغة ،

كما قال عمر :

نعمت البدعة هذه ،


وإما أن يقال هذا
عام

خُصت منه هذه الصورة ،

لمعارض راجح

كما يبقى فيما عداها ،

على مقتضى
العموم ،

كسائر عموميات الكتاب والسنة ،

وهذا قد قررته في اقتضاء الصراط المستقيم ،

وفي قاعدة السنة والبدعة وغيره "
[1]
اهـ .



==============
[1] - المجموع ص 370 – 371 ، ج 10 .




( 1326 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:37 صباحا
وقال رحمه الله

في موضع آخر

ما نصه :


" ومعلوم أن
كل ما لم يسنـّه

ولا استحبه

رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولا أحد من هؤلاء

الذين يقتدي بهم المسلمون في دينهم ;

فإنه يكون من

البدع المنكرات ،

ولا يقول أحد

في مثل هذا

إنه بدعة حسنة "[1] . اهـ .




==============
[1] - المجموع ، ص 152 ، ج 27 .



( 1327 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:38 صباحا
وقال رحمه الله

في موضوع آخر

ما نصه :


" وليس لأحد أن يقول

إن مثل هذا من
البدع الحسنة ،

مثل ما أحدث بعض الناس الأذان في العيد ،

والذي
أحدثه مروان بن الحكم

فأنكر الصحابة والتابعون لهم بإحسان ذلك ،


هذا وإن كان الأذان ذكر الله

إلا أنه ليس من السنـّة ،


وكذلك لما أحدث الناس
اجتماعاً راتباً غير الشرعي ،

مثل الاجتماع على
صلاة معينة أول رجب ،

أو أول ليلة جمعة فيه ،

وليلة النصف من شعبان ،

فأنكر ذلك علماء المسلمين .


ولو
أحدَثَ ناس صلاة سادسة

يجتمعون عليها غير الصلوات الخمس

لأنكرَ ذلك عليهم المسلمون ،

وأخذوا على أيديهم .


( 1328 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:39 صباحا
وأما قيام رمضان ،

فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنـَّه لأمته ،

وصلى بهم جماعة عدة ليال ،

وكانوا على عهده يصلون جماعة وفرادى ،

لكن لم يداوموا على جماعة واحدة ،

لئلا تُفرض عليهم ،

فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم استقرت الشريعة ،


فلما كان عمر رضي الله عنه جمعهم على إمام واحد ،

وهو أبيّ بن كعب ،

الذي جمع الناس عليها

بأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،


وعمر بن الخطاب هو من الخلفاء الراشدين ،

حيث يقول صلى الله عليه وسلم :

"
عليكم بسنتي

وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي
،

عضوا عليها بالنواجذ "

يعني الأضراس ،

لأنها أعظم في القوة .

وهذا الذي فعله هو سنة ،

لكنه قال "
نعمت البدعة هذه " ،

فإنها بدعة في
اللغة ،

لكونهم فعلوا ما لم يكونوا يفعلونه

في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

يعني من الاجتماع على مثل هذه ،

وهي سنة من الشريعة .

وهكذا إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ،

وهي الحجاز واليمن واليمامة وكل البلاد

الذي لم يبلغه ملك فارس والروم من جزيرة العرب ،

وتمصير الأمصار كالكوفة والبصرة ،

وجمع القرآن في مصحف واحد ،

وفرض الديوان ،

والأذان الأول يوم الجمعة ،

واستنابة من يصلي بالناس يوم العيد خارج المصر ،

ونحو ذلك

مما سنَّه الخلفاء الراشدون ،

لأنهم سنـّوه بأمر الله ورسوله ،

فهو سنة

وإن كان في اللغة يسمى بدعة "[1]
. اهـ .



==============
[1] - المجموع ، ج 22 ، ص 233 – 235 .


( 1329 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:42 صباحا
وقال في معرض

كلامه على صلاة الرغائب

ما نصه :


" وأما صلاة الرغائب
فلا أصل لها ،

بل هي
محدثة ،

فلا تستحب لا جماعة ولا فرادى " ،


إلى أن قال :


" فلو أن جماعة اجتمعوا بعض الليالي

على صلاة تطوع

من غير أن يتخذوا ذلك
عادة راتبة

تشبه السنة الراتبة
لم يكره ،


لكن اتخاذ عادة دائرة

بدوران الأوقات مكروه ،

لما فيه من تغيير الشريعة ،

وتشبيه غير المشروع بالمشروع ،


ولو ساغ ذلك

لساغ أن يعمل صلاة أخرى وقت الضحى ،

أو بين الظهر والعصر ،

أو تروايح في شعبان ،

أو أذان في العيدين ،

أو حج إلى صخرة بيت المقدس ،

وهذا تغيير لدين الله ،

وتبديل له
،

وهكذا القول

في
ليلة المولد وغيرها " ،


إلى أن قال :

" فمن جعل
شيئاً ديناً وقربة

بلا شرع من الله ،

فهو
ضال مبتدع
،


وهو الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :

"
كل بدعة ضلالة " ،


فالبدعة ضد الشرع ،

والشرع ما أمر الله به ورسوله ،


أمر واجب إيجاب أو أمر استحباب ،

وإن لم يفعل على عهده

كالاجتماع في التراويح على إمام واحد ،

وجمع المصحف ،

وقتل أهل الردة والخوارج ،

ونحو ذلك ،


وما لم يشرعه الله ورسوله

فهو بدعة وضلالة ،

مثل
تخصيص مكان

أو زمان

واجتماع على
عبادة فيه ،

كما خص الشارع أوقات الصلوات

وأيام الجمع والأعياد "
[1]
.



==============
[1] - المجموع ، ج 23 ، ص 132 – 133 .



( 1330 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 07:44 صباحا
الكتاب الثالث
حوار مع المالكي
في رَدِّ ضلالاته ومنكراته


وقال رحمه الله في موضع آخر

ما نصه :


"
وأيضاً فإن الله عاب على المشركين شيئين :

أحدهما

أنهم أشركوا به مالم ينزل به سلطاناً .

الثاني

تحريمهم مالم يحرمه الله ،


كما بينه صلى الله عليه وسلم

في حديث عياض عن مسلم ،


وقال :

{
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا

لَوْ شَاءَ اللَّهُ
مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا

وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ } [1] ،


فجمعوا بين الشرك والتحريم ،


والشرك يدخل فيه

كل عبادة لم يأذن بها الله
،


فإن المشركين يزعمون أن عبادتهـم

إما واجبـة و إما مستحبة ،

ثم منهم من عبد غير الله
ليتقرب به إلى الله ،

منهم من
ابتدع ديناً عبد به الله ،

كما أحدثت النصارى من العبادات .


وأصل
الضلال في أهل الأرض

إنما نشأ من هذين:

إما اتخاذ دين لم يشرعه الله ،

أو تحريم مالم يحرمه .


ولهذا كان الأصل

الذي بنى عليه أحمد وغيره مذاهبهم ;

أن الأعمال عبادات وعادات ،

فالأصل في العبادات لا يشرع منها

إلا ما شرعه الله ،


والأصل في العادات لا يحظر منها

إلا ما حظره الله ،


وهذه
المواسم المحدَثة

إنما نهى عنها

لما
أُحدِثَ فيها من الدين

الذي يُتقرب به " [2] اهـ .




==============
[1] - سورة الأنعام ، الآية : 148 .
[2] - المجموع ، ج 4 ، ص 195 – 196 .



( 1331 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:28 مساء
وقال الشاطبي رحمه الله ما نصه :

" الباب الثالث

في أن
ذم البدع والمحدثات عامة

لا يخص محدثة دون غيرها ،

ويدخل تحت هذه الترجمة

من شبه
المبتدعة التي احتجوا بها ،

فاعلموا رحمكم الله

أن ما تقدم من الأدلة حجة

في
عموم الذم

من أوجه :

أحدها :

أنها جاءت مطلقة عامة على كثرتها ،

لم يقع فيها استثناء ألبته ،

ولم يأت فيها ما يقتضي أن منها ما هو هدى ،

ولا جاء فيها كل بدعة ضلالة إلا كذا وكذا ،

ولا شيء من هذه المعاني ،


فلو كان هنالك محدَثة

يقتضي النظر الشرعي فيها الاستحسان ،

أو أنها لاحقة بالمشروعات ،

لذُكر ذلك في آية أو حديث ،

لكنه لا يوجد ،


فدلَّ على أن تلك الأدلة بأسرها

على حقيقة ظاهرها من
الكلية

التي لا يختلف عن مقتضاها فرد من الأفراد .


( 1332 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:29 مساء
والثانية :

أنه قد ثبت في الأصول العلمية

أن
كل قاعدة كلية ،

أو دليل شرعي كلي ،

إذا تكررت في مواضع كثيرة ،

وأتى بها شواهد على معان أصولية أو فروعية ،

ولم يقترن بها تخصيص ولا تقييد

مع تكرارها وإعادة تقررها ،

فدلَّ ذلك على بقائها

على مقتضى لفظها من العموم ،


كقوله تعالى :

{
أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى *

وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى
}[1] ،

وما أشبه ذلك ،


وبسط الاستدلال على ذلك هنالك ،

فما نحن بصدده من هذا القبيل ،

إذ جاء في الأحاديث
المتعددة والمتكررة في أوقات شتى ،

وبحسب الأحوال المختلفة .


إن كل
بدعة ضلالة ،

وإن كل
محدثة بدعة ،

وما كان نحو ذلك من العبارات

الدالة على أن
البدع مذمومة ،

ولم يأتِ في آية ولا حديث تقييد ولا تخصيص ،

ولا ما يفهم منه خلاف ظاهر الكلية منها ،

فدل ذلك دلالة واضحة

على أنها على
العموم وإطلاقها .


( 1333 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:30 مساء
والثالث :

إجماع السلف الصالح

من الصحابة والتابعين ومن يليهم ،

على
ذمها كذلك وتقبيحها،

والهروب عنها

وعمن اتسم بشيء منها،

ولم يقع منهم في ذلك توقف و لا مثـنوية ،

فهو بحسب الاستـقـراء

إجمـاع ثابـت ،

فدل على أن

كل بدعـة ليست بحق،

بل هي

من الباطل .


( 1334 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:31 مساء
الرابع :

أن متعقل
البدعة يقتضي ذلك بنفسه ،

لأنه من باب
مضادة الشارع ،

وإطِّراح الشرع ،

وكل ما كان بهذه المثابة

فمحال أن ينقسم إلى حسن وقبيح ،

وأن يكون منه ما يمدح ومنه ما يذم ،

إذ لا يصح في معقول ولا منقول

استحسان مشقة الشارع ،

وقد تقدم بسط هذا في أول الباب الثاني .


وأيضاً
فلو فرض أنه جاء في النقل استحسان بعض البدع ،

أو استثناء بعضها عن الذم ;

لم يتصور،

لأن البدعة طريقة تضاهي المشروعة ،

من غير أن تكون كذلك ،

وكون الشارع يستحسنها دليل مشروعيتها ،

إذ لو قال الشارع المحدثة الفلانية حسنة ،

لصارت مشروعة ،

كما أشاروا إليه في الاستحسان ،

حسبما يأتي إن شاء الله .


ولمّـا ثبت
ذمها ،

ثبت
ذم صاحبها ،

لأنها ليست بمذمومة من حيث تصورها فقط ،

بل من حيث اتصف بها المتصف ،

فهو إذاً المذموم على الحقيقة ،

والذم خاصة
التأثيم

فالمبتدع
مذموم آثم
،

وذلك على الإطلاق والعموم،


ويدل على ذلك أربعة أوجه ،

إلى آخر ما ذكره "
[1]
.


==============
[1] - الاعتصام ج 1 ، ص 180 – 182 .



( 1335 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:33 مساء
وقال في موضوع آخر

في معرض شرحه تعريف
البدعة

ما نصه :

" وقوله في الحد تضاهي الشرعية ،

يعني أنها تشابه الطريقة الشرعية ،

من غير أن تكون في الحقيقة كذلك ،

بل هي
مضادة لها من أوجه متعددة "


– وذكر مجموعة أمور ثم قال :


"
ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة ،


كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد ،

واتخاذ يوم ولادته

صلى الله عليه وسلم
عيداً

وما أشبه ذلك "
[1]
. اهـ .


==============
[1] - الاعتصام ج 1 ، ص 34 .


( 1336 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:34 مساء
وقال ابن رجب رحمه الله

في معرض شرحه حديث العرباض بن سارية

قال ما نصه :


" فـقـوله صلى الله عليه وسلم

وإياكم ومحدثـات الأمـور

فإن كل بدعـة ضلالــة
،

تحذير للأمة

من اتباع الأمور
المحدَثة المبتدَعة ،


وأكد ذلك بقوله

كل بدعة ضلالة .

والمراد بالبدعة

ما أُحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه ،

وأما ما كان له أصل من الشرع

يدل عليه
فليس ببدعة
،

وإن كان بدعة لغة
.



وفي صحيح مسلم

عن جابر رضي الله عنه

أن النبي صلى الله عليه وسلم

كان يقول في خطبته :



إن خير الحديث كتاب الله ،

وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ،

وشر الأمور محدثاتها ،

وكل بدعة ضلالة .


وأخرجه الترمذي وابن ماجه

من حديث كثير بن عبدالله المزني ،

وفيه ضعف

عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" من ابتدع بدعة ضلالة

لا يرضاها الله ولا رسوله

كان عليه مثل آثام من عمل بها

لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً " ،


( 1337 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:38 مساء
إلى أن قال :


"
وكل بدعة ضلالة " ،

من
جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء ،

وهو
أصل عظيم من أصول الدين ،


وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم :

"
من أحدث من أمرنا هذا

ما ليس منه فهو رد
" .


فكل من
أحدثَ شيئاً ونسبه إلى الدين ،

ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه ،

فهو
ضلالة والدين برئ منه ،


وسواء في ذلك

مسائل الاعتقادات

أو الأعمال

أو الأقوال الظاهرة والباطنة ،


( 1338 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:39 مساء
وأما ما وقع في كلام السلف

من استحسان بعض البدع

فإنما ذلك في
البدع اللغوية لا الشرعية ،


فمن ذلك قول عمر رضي الله عنه

لما جمع الناس في قيام رمضان

على إمام واحد في المسجد ،

وخرج ورآهم يصلون كذلك ،

فقال : "
نعمت البدعة هذه " .


وروي عنه أنه قال :

"
إن كانت هذه بدعة ، فنعمت البدعة " .


وروي أن أبيّ بن كعب قال له :

إن هذا لم يكن ، فقال عمر :

"
ولكنه حسن " .


ومراده أن هذا الفعل لم يكن على هذا الوجه

قبل هذا الوقت ،

ولكن له أصل في الشريعة

يرجع إليها
.


فمنها أن النبي صلى الله عليه وسلم

كان يحث على قيام رمضان ، و يرغّب فيه،


وكان الناس في زمنه يقومون في المسجد

جماعات متفرقة ووحدانا ،


وهو صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في رمضان غير ليلة ،

ثم امتنع من ذلك معللاً بأنه خشي أن يُكتب عليهم ،

فيعجزوا عن القيام به ،

وهذا قد أُمن بعده صلى الله عليه وسلم .


وروي عنه صلى الله عليه وسلم

أنه كان يقوم بأصحابه ليالي الأفراد في العشر الأواخر ،


وهذا قد صار من سنة خلفائه الراشدين ،


فإن الناس اجتمعوا عليه

في زمن عمر وعثمان وعليّ رضي الله عنهم .


ومن ذلك أذان الجمعة الأول

زاده عثمان لحاجة الناس إليه ،

وأقرّه علي ،

واستمر عمل المسلمين عليه " .


( 1339 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:41 مساء
إلى أن قال :

" وقد روى الحافظ أبو نعيم

بإسناد عن إبراهيم بن الجنيد قال:

سمعت الشافعي يقول :

البدعة بدعتان بدعة محمودة ، وبدعة مذمومة ،

فما وافق السنـّة

فهو محمود
،

وما خالف السنـّة

فهو مذموم
.


واحتج بقول عمر رضي الله عنه :

نعمت البدعة هذه .


ومراد الشافعي رضي الله عنه ما ذكرناه من قبل ،

أن أصل
البدعة المذمومة

ما ليس لها أصل في الشريعة يرجع إليه ،

وهي البدعة في إطلاق الشرع ،


وأما البدعة المحمودة فما وافق السنـّة ،

يعني ما كان لها أصل من السنـّة ترجع إليه ،


وإنما هي بدعة
لغة لا شرعا،

لموافقتها السنـّة ،


إلى آخر ما ذكره "
[1] .



===========
[1] - جامع العلوم والحكم ، ص 233 – 235 .


( 1340 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:42 مساء
وقال ابن حجر العسقلاني

في كتابه ( فتح الباري شرح صحيح البخاري )

من كتاب الاعتصام ،

في معرض شرحه حديث :

"
إن أحسن الحديث كتاب الله " ،

ما نصه :


"
والمحدَثات بفتح الدال جمع محدَثة ،

والمراد منها
ما أُحدث وليس له أصل في الشرع ،

ويسمى في عرف الشرع
بدعة .

وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة ،

فالبدعة في عرف الشرع مذمومة ،

بخلاف اللغة ،

فإن كل شيء أُحدث على غير مثال يسمى بدعة ،

سواء كان محموداً أو مذموماً .

وكذا القول في المحدَثة ،


وفي الأمر المحـدَث

الذي ورد في حديث عائشـة رضي الله عنها :

"
من أحدَث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ،

كما تقدم شرحه ،

ومضى بيان ذلك في كتاب الأحكام ،


وقد وقع في حديث جابر المشار إليه :

(
وكل بدعة ضلالة ) ،


وفي حديث العرباض بن سارية

(
وإياكم ومحدثات الأمور ،

فإن كل بدعة ضلالة ) ،


وهو حديث أوله

(
وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ) فذكره ،

وفيه هذا .

أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي

وصححه ابن ماجه وابن حبان والحاكم ،


وهذا الحديث في المعنى

قريب من حديث عائشة المشار إليه ،

وهو من جوامع الكلم ،


قال الشافعي

البدعة بدعتان

محمودة ومذمومة ،

فما وافق السنـّة فهو محمود ،

وما خالفها مذموم


( 1341 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:53 مساء
– إلى أن قال –

وثبت عن ابن مسعود أنه قال :

قد أصبحتم على الفطرة ،

وإنكم ستحدثون و يحدث لكم ،

فإذا رأيتم
محدثة

فعليكم بالهدي الأول




( 1342 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:54 مساء
– إلى أن قال –

وقد أخرجه أحمد بسند جيد

عن غضيف بن الحارث،

قال بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال :

إنا قد جمعنا الناس على رفع الأيدي على المنبر يوم الجمعة ،

وعلى القصص بعد الصبح والعصر ،


فقال :

أما إنهما أمثل
بدعكم عندي ،

ولست بمجيبكم

إلى شيء منهما ،


لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

ما أحدث قوم بدعة

إلا رفع من السنة مثلها ،

فتمسك بسنة

خير من إحداث بدعة
. انتهى .


وإذا كان هذا جواب هذا الصحابي

في أمر له أصل في السنة

فما ظنك

بما لا أصل له فيها ،

فكيف بما يشتمل على

ما يخالفها.


( 1343 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:55 مساء
– إلى أن قال –

وأما قوله في حديث العرباض:

(
فإن كل بدعة ضلالة

بعد قوله :

(
وإياكم ومحدثات الأمور )

فإنه يدل على أن المحدَث يسمى بدعة ،


وقوله
كل بدعة ضلالة

قاعدة شرعية كلية ،

بمنطوقها ومفهومها،


أما منطوقها

فكأن يقال حكم كذا بدعة ،

وكل بدعة ضلالة ،

فلا تكون من الشرع

لأن الشرع كله هدى ،


فإن ثبت أن الحكم المذكور
بدعة

صحت المقدمتان ،

وانتجتا المطلوب ،


والمراد بقوله :

كل بدعة ضلالة ،

ما أُحدث ولا دليل من الشرع

بطريق خاص ولا عام
"[1]. اهـ.




============
[1] - فتح الباري ج 13 ، ص 253 – 254 .



( 1344 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 08:56 مساء
وقال ابن النحاس

في كتابه (
تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين )

ما نصه :

" قال الإمام المحقق أبو محمد عز الدين بن عبد السلام

رحمه الله تعالى :


البدعة ثلاثة أضرب :


أحـدها :

ما كان مباحاً ،

كالتوسع في المأكل والمشرب والملبس والمناكح ،

فلا بأس بشيء من ذلك .


( 1345 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 09:19 مساء
الثاني :

ما كان حسناً

وهو مبتدع
موافق لقواعد الشريعة ،

غير مخالف لشيء منها ،


كبناء الرُبط والخانات والمدارس

وغير ذلك من أنواع البر

التي لم تعهد في العصر الأول ،


فإنه موافق لما جاء بشأن الشريعة

من اصطناع المعروف ،

والمعاونة على البر والتقوى ،


وكذلك الاشتغال بالعربية ،

فإنه مبتدع ،

ولكن لا يتأتى تدبر القرآن وفهم معانيه إلا بمعرفة ذلك ،

فكان ابتداعه موافقاً لما أمرنا به

من تدبر آيات القرآن ، وفهم معانيه .


وكذلك تدوين الأحاديث

وتقسيمها إلى الحسن والصحيح

والموضوع والضعيف ;

مبتدع حسن ،

لما فيه من حفظ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

أن يدخله ما ليس منه ،

وأن يخرج منه ما هو منه ،


وكذلك تأسيس قواعد الفقه وأصوله ،

كل ذلك مبتدع حسن ،

موافق لأصول الشرع

غير مخالف لشيء منها
.


( 1346 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 09:20 مساء
الثالث :

ما كان
مخالفاً للشرع ،

أو
ملتزماً لمخالف الشرع ،

فمن ذلك
صلاة الرغائب ،

فإنها
موضوعة على رسول الله

صلى الله عليه وسلم

وكذب عليه .


( 1347 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 09:21 مساء
وقال غيره :

البدع خمسة أقسام :

بدعة واجبة ،

وهي مثل كتب العلم ،

وشكل المصحف، ونقطه .

ومستحبة

كبناء القناطر والجسور

والمدارس وما أشبه ذلك .

ومباحة

كالمنخل والأشنان وما أشبه ذلك .

ومكروهة

مثل الأكل على الخوان وما أشبهه .

ومحرمة

وهي أكثر من أن تحصر . اهـ .


واعلم أني أذكر في هذا الباب جملاً من القسم الخامس

وهي
البدع والمحرمات
"[1] . اهـ 


===========
[1] - تنبيه الغافلين ، ص 320 – 321 .


( 1348 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 09:22 مساء
ثم قال

بعد إيراده جملاً كثيرة من
البدع

استغرقت قرابة خمسين صفحة من الكتاب :


" ومنها ما
أحدثوه

من
عمل المولد في شهر ربيع الأول ،


قال ابن الحاج :


ومن جملة ما
أحدثوه من البدع

مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات

ما يفعلونه من
المولد ،

وقد احتوى ذلك على
بدع محرمات .


ثم ذكر منها استعمال الأغاني بآلات الطرب ،

وحضور المردان والشباب ،

ورؤية النساء لهم وما في ذلك من المفاسد .


ثم قال :


فإن خلا المولد من السماع

وعمل طعاماً فقط ونوي به المولد ،

ودعا إليه الإخوان وسلم من كل ما تقدم ذكره ،

فهو
بدعة بنفس نيته ،


إذ أن ذلك

زيادة في الدين ،

وليس من عمل السلف الماضين ،


واتباع السلف أولى بل
أوجب

من أن يزيد بنيته
مخالفة

لما كانوا عليه .


( 1349 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 25/1/2015 الساعة 09:22 مساء
قلت :

وليته يسلم من المناظرة والمفاخرة والرياء والتكلف ،

ومهما عُلم بقرائن الأحوال أن الباعث على ذلك ما ذكرناه،

كره أكل ذلك الطعام

لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل طعام المتبارزين .


وقد يكون الباعث على ذلك

التعرف بالكبار الذين يدعونهم

من القضاة والأمراء والمشائخ ،


وقد يكون الباعث لبعض المشائخ

طلب التوسعة على نفسه بما يفضل عن حاجته ،

مما يحمل الناس إليه بسبب
المولد

على نوع المساعدة أو الهدية أو الحياء

أو المناظرة لأقرانه من محبي الشيخ واتباعه ونحو ذلك .


وقد يكون من
أهل الشر وممن يتقى لسانه ،

ويخشى غضبه ،

فيفعل المولد ليحمل إليه ضعفاء القلوب ،


ومن يخاف منه ما تصل قدرته إليه

خوفاً من ذمه وطول لسانه في عرضه ،

وتسببه في أذى يصل إليه ونحو ذلك .


وقد يكون الباعث خلاف ذلك

مما لا ينحصر لتنوع
المقاصد الفاسدة واختلافها ،


فهو
يُظهر أن قصده إكرام النبي

صلى الله عليه وسلم

وإظهار الفرح والسرور بمولده ،

والتصدق بما يفعل على الفقراء ،

وباطن قصده خلاف ذلك ، مما ذُكر ،


وهذا نوع من
النفاق

ولو
كان ذلك الفعل قربة في نفسه ،

لصار بذلك القصد
الباطل

من أسباب البُعد ،

يأثم به فاعله

وحاضره

والساكت عن إنكار ما تحقق منه
،


والله يقول الحق

وهو يهدي السبيل
"[1]
. اهـ 


===========
[1] - تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين ، ص 381 – 382 .




 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة