انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 7101
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 1440 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 26/1/2015 الساعة 10:25 مساء
الكتاب الثالث
حوار مع المالكي
في رَدِّ ضلالاته ومنكراته



وهذا لا يعني أننا نُسلِّم
للمالكي بدليله هذا ،

فقد وقفنا معه الوقفة الأولى

وبينا بُعْده عن مواطن الاستدلال

وأن الذكر والصدقة والمدائح النبوية

التي يُقام الاحتفال للمولد بها ;

ليست الأمور المطلوبة شرعاً ،

بحكم ما يخالطها ويمازجها من
المنكرات

والشركيات

والتلاعب
بالعقول ،

وإنما هي أمور
محظورة شرعاً ،

تغضب الله وتغضب رسوله ،

وتتنافى مع مقتضى شهادة ألا إله إلا الله ،

وأن محمداً رسول الله ،

وتربي العقول على الأخذ
بالخيالات

والترهات والوهميات ،

فهل خلط
عقل المالكي

فالتبست عليه المتضادات ؟

أم أنه الهوى يُعمي ويُصم ؟ .


رحمك الله أيها الشاطبي ،


فحقاً ما قلت :

بأن
أهل البدع لا يستطيعون المناظرة

ومقابلة الحجة بالحجة ،

لأنهم
يُشرِّعون بعقولهم المجردة

عن أي
مستند شرعي .

وهذا المالكي

من
أجناس من قصدت

رحمك الله .



( 1441 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:26 صباحا
الدليل الرابع عشر

مناقشته ثم ردّه
:-



وذكر المالكي الدليل الرابع عشر بقوله :

الرابع عشر :

أن الله تعالى قال :

{ وَكُلاَّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ }[1]،

يظهر منه أن الحكمة في قص أنباء الرسل عليه

تثبيت فؤاده الشريف بذلك ،

ولا شك أننا اليوم نحتاج إلى تثبيت أفئدتنا بأنبائه وأخباره ،

أشد من احتياجه هو صلى الله عليه وسلم .اهـ .




حقاً إننا محتاجون دائماً وأبداً

وفي كل وقت
،

وليس في ليلة واحدة

بعد مضي ثلاثمائة وأربع وخمسين ليلة ،

محتاجون إلى ما يثبت أفئدتنا

ويقوى عزائمنا ويزيد في إيماننا ،

وذلك
باتباع أوامر الله تعالى

وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم ،

وبالتزام الطاعة والعبادة

وفق ما شرعه
صلى الله عليه وسلم ،

وما هو عليه من صبر وإيمان وجهاد ،

ورأفة تامة بأمته

وحرص منه صلى الله عليه وسلم على اهتدائها ،

وغير ذلك من جوانب الإشراق

في حياته
صلى الله عليه وسلم .


==========
[1] - سورة هود ، الآية : 120 .


( 1442 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:27 صباحا
لا شك أن في دراسة ذلك وتأمله ومتابعته

تقوية لأفئدتنا ، وزاداً لعزائمنا ،

وإيماناً بحكمة وجودنا في هذه الحياة ،


إلا أن ذلك ينبغي أن يكون

في كل وقت

وعلى أي حال وفي كل مناسبة ،

في مساجدنا ومدارسنا ومجالسنا وأجهزة إعلامنا ،


فنحن في أشد وأحوج إلى ما تقوى به عزائمنا ،

وتثبت به أفئدتنا ،


ولا شك أن أفئدتنا ستكون أشد زعزعة ،

وعزائمنا أكثر
ضعفاً

إذا كنا لا نسمع أخباره صلى الله عليه وسلم ،

ولا تقص علينا سيرته صلى الله عليه وسلم

إلا مرة في السنة
،

فيها من
التلاعب
وتسفيه الأحلام ،

والسكوت على
المنكرات
أو المشاركة بها

ما يعرفه
المالكي
وأحزابه ،


فهل بعد هذا الجفاء جفاء ؟
،

وهل بعد هذا الحرمان من حرمان ؟
،

وهل بعد هذه القطيعة من قطيعة ؟ .


( 1443 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:28 صباحا

لقد أمر الله تعالى أن تكون صلة عباده به قوية

ومتماسكة ومستمرة ،

فقد أوجب على عباده خمس صلوات في كل يوم وليلة ،

وجعل في الصلوات من الأذكار والأقوال

ما يرتفع بها ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم
،

كما هو الواقع في التشهد الأول

وما فيه من سلام عليه صلى الله عليه وسلم ،

وشهادة له بالرسالة ،

وما في التشهد الثاني فوق ذلك

من الصلاة عليه وعلى آله

والدعاء لهم بالبركة .


( 1444 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:29 صباحا
إن المالكي يتشدق

ويظن أنه بهذيانه في رسالته
البتـراء

وفي غيرهـا من كتـبـه و رسائله ;


يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يستحقه ،

وما يدري
الجاهل المسكين

أنه بدعوته
لإقامة الموالد

يُبعد الناس عن سيرة رسول الله ،

وعن
جوانب الإشراق في حياة رسول الله ،

وعن
موجبات الاتعاظ وأخذ العبر من جهاد رسول الله ،


حينما لا يكون تذكر ذلك

إلا في ليلة واحدة

بعد ثلاثمائة وأربع وخمسين ليلة ،

ينشغل فيهن الناس بأمور الدنيا وزخارفها ومتعها ،

وينسون ما سمعوه في ليلة المولد

إن سمعوا فيها حقاً وصدقاً ،

وما أقل ذلك وأندره .



( 1445 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:40 صباحا
الدليل الخامس عشر

مناقشته ثم رده
:-



وذكر المالكي الدليل الخامس عشر بقوله :-


الخامس عشر :

ليس كل ما لم يفعله السلف ولم يكن في الصدر الأول فهو بدعة منكرة سيئة

يحرم فعلها ويجب الإنكار عليها،

بل يجب أن يعرض ما أحدث على أدلة الشرع ،

فما اشتمل على مصلحة فهو واجب ،

أو على محرم فهو محرم ،

أو على مكروه فهو مكروه ،

أو على مباح فهو مباح ،

أو على مندوب فهو مندوب ،

وللوسائل حكم المقاصد .

ثم قسم العلماء البدعة إلى خمسة أقسام :

واجبة كالرد على أهل الزيغ وتعلم النحو ،

ومندوبة كإحداث الربط والمدارس والأذان على المنابر ،

وصنع إحسان لم يعهده في الصدر الأول ،

ومكروهة كزخرفة المساجد وتزويق المصاحف ،

ومباحة كاستعمال المنخل والتوسع في المآكل والمشارب،

ومحرمة وهي ما أحدث لمخالفة السنة ،

ولم تشمله أدلة الشرع العامة ،

ولم يحتو على مصلحة شرعية .اهـ .


الواقع أن العلماء رحمهم الله

لم يهملوا هذه المسألة

بل بحثوها وحققوها تحقيقاً ظهر منه

ما يعتبر بدعة وما لا يعتبر بدعة
.


وقد سبق أن قدمنا في الفصل التمهيدي

للدخول مع
المالكي
في مناقشة أدلته وردها ;


قدمنا نصوصاً لأهل العلم والمحققين منهم

أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية والشاطبي

والعز بن عبد السلام وابـن رجب ،

وغيرهـم مما يغـني عن إعادته .


تحدثوا رحمهم الله عن
البدعة

وعن
الإحداث في الدين ،

وفندوا
رأي من يقسم البدعة إلى حسن وقبيح ،

وذكروا رحمهم الله أن النصوص النبوية في

رد البدعة والتحذير منها

نصوص عامة شاملة ،


لا يمكن
أن يخرج من أجزائها أو أفرادها

ما يعتبر حسناً مشروعاً ،

لما في ذلك من الخلل والخطأ ،

والبعد عن روح التشريع ،

من اتهام الدين
بالنقص

والرسول
بالتقصير في أداء الرسالة ،


وزعزعة الإيمان بمقتضى مدلول قوله تعالى :


{
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ
لَكُمْ دِينَكُمْ

وَأَتْمَمْتُ
عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي

وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا }[1].




==========
[1] - سورة المائدة ، الآية 3 .

( 1446 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:41 صباحا

ولا شك أن ما أُحدث

فينبغي عرضه على أدلة الشرع ،

فما اشتمل على مصلحة ظاهرة ،

وأدلة الشرع العامة تؤيده وتدعو إليه ،

كالرد على

أهل الزيغ والبدع والضلال
،

والنظر فيما يحفظ كتاب الله من جمع ونشر ،

وتصنيف علوم القرآن واللغة والحديث ،

ونحو ذلك مما تؤيده القواعد العامة للتشريع ;

فهذا ليس من قبيل الابتداع
،


ولا نقول بأن السلف الصالح لم يكن على عهد به ،

وقد أحدث بعدهم ،


فالعبرة من هذه الأمور المستحدثة بنتائجها،

ولا شك أن نتائجها محصلة

لدى
سلفنا الصالح
،

فكتاب الله في صدروهم ،

وهم أهل اللغة سليقة ،

فليسوا في حاجة إلى علوم اللغة ،


إلى أن اختلت ألسنة أولادهم ،

بحكم اختلاطهم بالأعاجم ،

فأشار الخليفة الراشد على بن أبي طالب رضي الله عنه

بإيجاد علم النحو لحفظ اللسان العربي ،

ثم تتابعت علوم القرآن واللغة

تحقيقاً لضرورة العناية بكتاب الله

حفظاً وتعلماً وتعليماً ،

 


( 1447 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:42 صباحا

ورد سلفنا الصالح

على
أهل الزيغ والضلال
حاصل منهم بالفعل ،

فقد ردَّت عائشة رضي الله عنها على
الحرورية
،

وردَّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه على
غلاة الشيعة
،


وأصل ذلك تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته

من
دعاة السوء والضلال
،

من خوارج وغيرهم ،

وأنه إن أدركهم ليقاتلنهم .

 


( 1448 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:43 صباحا
ولا نقول بأن إيقاف الرُبُط ليس له عهد لدى سلفنا الصالح ،

فأين
المالكي
عن الصفة وأهل الصفة ،

فهي رباط على فقراء الصحابة ،

وهي أصل في مشروعية وقف الأربطة على الفقراء .


ولا نقول بأن المدارس محدثة ،

فأين
المالكي عن دار الأرقم المدرسة الأولى في الإسلام
؟

فهي كذلك أصل في إيجاد مدارس

يتعلم فيها أبناء المسلمين أمور دينهم ودنياهم .


أما الأذان على المنابر

فلا يخفى أن الأذان شرع للإعلام بدخول وقت الصلاة ،

وأن المؤذنين في الصدر الأول من الإسلام

كانوا يؤذنون على سطوح المساجد والبيوت

ابتغاء التوسع في الإبلاغ ،

فإذا كان التوسع في الإبلاغ بدخول الوقت مطلباً شرعياً ;

فأي وسيلة إليه مطلوبة شرعاً ،

ولا تعتبر حدثاً لوجود أصلها في الجملة .


أما زخرفة المساجد والمصاحف

فالحمد لله على الإقرار بكراهيتها ،

مع أن النصوص النبوية متوفرة بمنع ذلك والحمد لله .


وأما الأمور المباحة مما لا يُـقصد باستعمالها أمر تعبدي ;

فهي مشمولة بالنص النبوي الكريم

"
أنتم أعلم بأمور دنياكم " ،


فما استحدثه الناس في أمور حياتهم

مما لا يتعارض مع النصوص العامة

في مراعاة الاقتصاد والإباحة العامة ;

فلا يُعتبر بدعة ،


فقد عرّف العلماء
البدعة

بأنها
طريقة محدثة في الدين .



( 1449 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:44 صباحا

وقد ذكر المالكي ما ذكره بعض أهل العلم

من أن البدعة تجري عليها الأحكام الخمسة :

الوجوب ، والاستحباب ، والإباحة ، والكراهة ، والحظر ،

وذكر أمثلة لكل نوع ،

وجرت مناقشته على تقسيم البدعة
،

ومناقشته على الأمثلة التي ذكرها للأحكام الأربعة ،


وبقي القسم الخامس المتعلق

بالتحريم لمخالفته السنة
،

ولأنه لا يحتوي على مصلحة شرعية ،

ولم تشمله أدلة الشرع العامة
،

ونقول إن هذا القسم الخامس

هو البدعة بعينها
،


وأن
الموالد والاحتفال بها ولها
;

من أمور
البدعة محرّمة

لمخالفتها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،


لأن السنة في اصطلاح أهل العلم

هي أقوال الرسول وأفعاله وتقريراته ،

وما عدا ذلك

فهو عمل ليس عـليه أمر
رسول الله

صلى الله عـليه وسلم

وإحداث في الديـن ما لـيس منه ،

 


( 1450 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:45 صباحا
وقد اعترف المالكي أن المولد بدعة ،

وأنه لم يكن على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

ولا عهد أصحابه

ولا عهد التابعين
وتابعيهم ،

من القرون المفضلة

الذين هم الصدر الأول للإسلام ،


والمولد بحكم
ابتداعه

ونية التعبد به بلا مستند شرعي
; بدعة ،


وهو بحكم ما يشتمل عليه من
المنكرات

في الاجتماع من
اختلاط وغناء

وإسراف في المآكل والمشارب

وانتهاك
لحرمة العقول ،

حيث تُجبر على تصديق التخيلات والتوهمات

والخرافات

من حضور الحضرة ،

ووجوب تقديم آيات الإجلال والتقدير


بالقيام لها
،

واستشعار الرهبة والخشية والخشوع

والتذلل

لتوهم
حضورها ،



( 1451 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:45 صباحا

إن المولد بحكم ابتداعه

وبحكم ما يشتمل عليه مما ذكرنا ،

وما لم نذكره مما يعرفه
المالكي
وأحزابه ،


لا يكفي أن نقول إن أدلة الشرع العامة لا تشمله ،

ولم يحتو على مصلحة شرعية ،

ولكننا نقول إنه يشتمل على
مخالفات شرعية
،

ومضار شرعية
،

وبدع ومنكرات
وشركيات

تجعل المخلوق
شريكاً للخالق

في
مقاليد السموات والأرض،


وتجعل لرسول الله
منزلة إلهية
،

حيث يكون من جوده الدنيا وضرتها

ومن علومه علم اللوح والقلم ،

وأن الخلق خلقوا لأجله
،

وأن ليلة مولده
أفضل
من ليلة القدر

التي نزلت بفضلها وتفضيلها على ألف شهر سورة كاملة ،

وأن قبره
أفضل
من الكعبة ،

إلى غير ذلك مما يُقرأ ويُعرض ويُتلى

في
احتفالات المولد .

 


( 1452 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 10:54 صباحا

فهل يستطيع المالكي

وأحزاب
المالكي ،

وأئمة
المالكي

وشيوخ المالكي
،

ومن يسلك مسلك
المالكي


أن يجدوا للاحتفالات بالمولد

في تقسيم البدعة إلى خمسة أقسام
؟
،


وهل يجدون للمولد مكاناً
غير القسم الخامس
،


لما فيها من
مخالفة السنة
،

وانتـفاء أدلة الشرع
العامة على مشروعيتها ،

وخلوها من المصالح العامة ؟



إنهم إن حكموا عقولهم العامة

وطوحوا
بأهوائهم عرض الحيطان ;

فسيسلمون لنا بذلك ،

وإن ركبوا رؤوسهم

فسيأتون من القول بالعجب العجاب ،

ولكنه الزبد يذهب
جفاء
،

والباطل
يندفع

فيكون
زهوقاً .

 


( 1453 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 05:35 مساء
الدليل السادس عشر
مناقشته ثم ردّه
:-



وذكر المالكي الدليل السادس عشر بقوله :

السادس عشر : ليست كل بدعة محرمة ،
ولو كان كذلك لحرم جمع أبي بكر وعمر وزيد رضي الله عنهم القرآن ،
وكتبه في المصاحب خوفاً على ضياعه بموت الصحابة القرآء رضي الله عنهم ،
ولحرم جمع عمر رضي الله عنه الناس على إمام واحد في صلاة القيام ،
مع قوله نعمت البدعة هذه ،
وحرم التصنيف في جميع العلوم النافعة ،
ولوجب علينا حرب الكفار بالسهام والأقواس ،
مع حربهم لنا بالرصاص والمدافع والدبابات والطيارات والغواصات والأساطيل ،
وحرم الأذان على المنابر واتخاذ الربط والمدارس والمستشفيات والإسعاف ودار اليتامى والسجون ،
فمن ثم قيد العلماء رضي الله عنهم حديث كل بدعة ضلالة بالبدعة السيئة ،
ويصرح لهذا القيد ما وقع من أكابر الصحابة والتابعين ،
من المحدثات التي لم تكن في زمنه صلى الله عليه وسلم ،
ونحن اليوم قد أحدثنا مسائل كثيرة لم يفعلها السلف ،
وذلك كجمع الناس على إمام واحد في آخر الليل لأداء صلاة التهجد بعد صلاة التراويح ،
وكختم المصحف فيها ، وكقرآءة دعاء ختم القرآن ،
وكخطبة الإمام ليلة سبع وعشرين في صلاة التهجد وكنداء المنادي بقوله :
صلاة القيام أثابكم الله ، فكل هذا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ،
ولا أحد من السلف ، فهل يكون فعلنا له بدعة ؟ .



هذا الدليل لنا مع صاحبه عدة وقفات :

الوقفة الأولى :

عند قوله ليست كل بدعة محرمة .

هذا القول قد
تكرر منه عدة مرات في أدلته السابقة ،

وتكررت منا الإجابة عليه تبعاً لتكرار إيراده ،

ونقتصر الآن على القول

بأننا لا نسلم
للمالكي قوله :

ليست كل بدعة سيئة ،


وسبق أن ذكرنا أقوال المحققين من أهل العلم

في ذلك أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية وابن رجب

والشاطبي والعز بن عبد السلام ،

وردهم على من يقول بقول
المالكي ،

بتقسيم البدعة إلى حسنة وقبيحة ،


وتمسكهم
بعموم النصوص الدالة على الشمول والإطلاق ،

وانتفاء التخصيص أو القيد .


وذكرنا أن مَن يقسم البدعة إلى خمسة أقسام ،

لا يعني بالأقسام الأربعة :

الوجوب ، الندب ، الإباحة ، الكراهة ;

البدعة الشرعية ،

وإنما يعني بذلك
البدعة اللغوية ،

بدليل أن أمثلة الأقسام الثلاثة

مندرجة تحت نصوص عامة ،

وخاصة من كتاب الله تعالى ،

ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ،


والقسم الرابع وهو الإباحة لا تعلق له بالدين ،

وإنما هو من أمور العباد الدنيوية المندرجة

تحت قوله صلى الله عليه وسلم :

أنتم أعلم بشئون دنياكم .


( 1454 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 05:36 مساء
أما القسم الخامس

وهو المحرم;

فهو
البدعة الشرعية بعينها ،

سواء كان
تحريمها لمخالفتها السنة ،

أو لانتفاء مشروعيتها من الأدلة الشرعية العامة ،

أو لخلوها من المصلحة

كما هو الحال في
الموالد والاحتفال بها ،


فهي
مخالفة للسنة

لكونها مما لم يكن عليه أمر هذا الدين

في الصدر الأول من الإسلام ،


ولاشتمالها على المدائح النبوية

المشتملة على
الغلو

والإطراء

والإفراط
،


( 1455 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 05:36 مساء
وقد تواترت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة ،

على
التزام القصد في الثناء ،

والنهي عن الغلو والتنطع ،

ومجاوزة الحد في المدح ،

وحماية جناب التوحيد ;

من أن يأتي العباد في تصرفاتهم

بما يخدش
كمال التوحيد .


كما أن المصالح الشرعية منتفية عنها ،

و فيها من المضار
والمنكرات

ما لا يخفى على عاقل منصف يحب الله ورسوله ،

ويعرف ما الله من حق ،

وما لرسوله من مقام .


( 1456 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 05:37 مساء
الوقفة الثانية :


عند اعتباره جمع القرآن من أبي بكر وعمر وزيد بن ثابت بدعة .

لا نعتقد أن أحداً من أهل العلم

ممن يُعتد بهم في علمهم وتقاهم وصلاحهم

وسلامة اعتقادهم

يرى أن جمع القرآن بدعة شرعية ،


لأن البدعة هي
الطريقة المحدثة في الدين ،

على غير مثال ،


والله تعالى أمر بحفظ كتابه ،

وحض على ذلك رسول الله صلى الله وسلم ،

وأكد الله سبحانه وتعالى ضمان حفظه كتابه بقوله :


{
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }[1] ،


فعمل أبو بكر وعمر وعثمان

هو في الواقع
تطبيق عملي
لنصوص شرعية من الكتاب ،

والسنة تأمر بذلك وتؤكده ،



===========
[1] - سورة الحجر ، الآية : 9 .


( 1457 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/1/2015 الساعة 05:39 مساء
وفضلاً عن ذلك

فهو من عمل من أعمال
الخلفاء الراشدين المهديين

من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

تلقته الأمة بالقبول والارتياح التامين ،


وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم

ما عليه الخلفاء الراشدون
سنة ،

وأمرنا باتباع
سنته وسنة خلفائه الراشدين ،


حيث يقول :

"
عليكم بسنتي

وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ،

تمسكوا بها ،

وعضوا عليها بالنواجذ
" .


فقد برأ صلى الله عليه وسلم

ما عليه الخلفاء الراشدون من الابتداع ،

وسمى ما هم عليه
سنة ،

وطهَّرها من أن تكون من المحدثات .


فهل يستقيم للمالكي قول معتبر

في تشبيه عمل الصحابة

بعمل القرامطة والفاطميين

وأتباعهم أشياخ المالكي وأئمته؟

سبحان الله ! .



( 1458 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 10:31 صباحا

أيها المنكح الثريا سهيلا

عمرك الله كيف يلتقيان

هي شامية إذا ما استقلت

وسهيل إذا استقل يماني


إن التشبيه لا يستقيم له

تشبيه
الليل بالنهار،

والظلمات بالنور،

والجهل بالعرفان .

 


( 1459 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 10:33 صباحا
الوقـفة الثالثـة :

عند اعتباره جمع عمر رضي الله عنه الناس على إمام واحد

في صلاة قيام الليل بدعة .




ما قلناه في اعتباره جمع القرآن بدعة في ردنا ذلك

نقوله في هذا ،

وإذا كان عمر رضي الله عنه يقول :

" نعمت البدعة هذه " ;


فقد
أجمع
أهل العلم ،

المعتد بهم على أن المراد ببدعة عمر ;

البدعة اللغوية
،


فعمر رضي الله عنه لم يبتدع هذه الصلاة ;

كما ابتدع
أحزاب المالكي

صلاة الرغائب والفاتح لما أغلق ،

وغيرها من الصلوات
المردودة على أصحابها

بأوزار ابتداعها ،


فأصل قيام الليل مشروع

من رسول الله صلى الله عليه وسلم
،


فعن جبير بن نفير عن أبي ذر قال :

" صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصل بنا

حتى بقي سبع من الشهر ،

فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ،

ثم لم يقم بنا في الثالثة ،

وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل ،

فقلنا يارسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه ؟

فقال إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف

كتب له قيام ليلة .

ثم لم يقم بنا حتى بقي ثلاث من الشهر ،

فصلى بنا في الثالثة ،

ودعا أهله ونساءه ،

فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح .

فقلنا له وما الفلاح ؟

قال : السحور "


رواه الخمسة ، وصححه الترمذي .

 


( 1460 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 10:43 صباحا

وعن عائشة رضي الله عنها

أن النبي صلى الله عليه وسلم


" صلى بالمسجد ، فصلى بصلاته ناس ،

ثم صلى الثانية فكثر الناس ،

ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة ،

فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

فلما أصبح قال :

رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم

إلا أني خشيت أن تفرض عليكم ،

وذلك في رمضان "


متفق عليه .

 


( 1461 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 10:51 صباحا

وفي رواية

" كان الناس يصلون في المسجد بالليل أوزاع ،

يكون مع الرجل الشيء من القرآن

فيكون معه النفر الخمسة أو السبعة

أو أقل من ذلك أو أكثر ،

يصلون بصلاته ،


قالت :

فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنصب له حصيراً

على باب حجرتي ففعلت ،

فخرج إليهم بعد أن صلى عشاء الآخرة ،

فاجتمع إليه من في المسجد ،
فصلى بهم .."

وذكرت القصة .

بمعنى ما تقدم

غير أن فيها أنه لم يخرج إليهم في الليلة الثانية ،


رواه أحمد .

 


( 1462 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 10:52 صباحا

وعن عبد الرحمن بن عبد القادر قال :

خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه

في رمضان إلى المسجد ،

فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلى الرجل لنفسه ،

ويصلي الرجل بصلاته الرهط ،

فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء

على قارئ واحد لكان أمثل ،

ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب ،

ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ،

فقال عمر

"
نعمت البدعة هذه "

رواه البخاري .

 


( 1463 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 10:58 صباحا

فهذه الأحاديث الصحيحة الثابتة

صريحة في مشروعية قيام الليل ،

وأدائها جماعة ،



وإذا كان عمر رضي الله عنه

قد جمع الناس وراء قارئ واحد ،

فقد
اقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم ،

إذ أن حديث عائشة رضي الله عنها صريح

في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

صلى بالمسلمين قيام رمضان
،

إلا أنه لم يداوم على ذلك

خشية أن يُفرض عليهم
،


فلما انتقل صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ،

وانقطع الوحي ، واستقرت الشريعة ،


وصار الأمن مما كان يخشاه صلى الله عليه وسلم

من فرضه على الأمة ;

أنفذ عمر رغبة رسول الله

صلى الله عليه وسلم

في جمع الناس وراء إمام واحد .


فهل في هذا الإجراء من الخليفة الراشد

المأمورين
باتباع سنته


مشابهة لما ابتدعه

القرامطة والفاطميون

من الاحتفالات بذكرى
المولد وغيره ؟


سبحانك

هذا ضلال مبين .

 


( 1464 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 07:00 مساء
الوقفة الرابعة :


عند اعتباره تصنيف العلوم النافعة ،

وحرب الكفار بالمعدات الحديثة ،

والأذان على المنابر ،

واتخاذ الربط والمدارس والمستشفيات ،

وغير ذلك من وجوه البر والإحسان ،

اتخاذ ذلك بدعة .



لقد سبقت منا مناقشة هذا الاعتبار

في الدليل الخامس عشر ،

وقد مللنا
التكرار ،

فيغني ذلك عن إعادته .

إلا أننا نذكر
المالكي حينما يرى

أن محاربة الكفار بالمعدات الحديثة بدعة،

نذكره بقوله تعالى:

{
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ }[1] ،


فهل يكون في امتثال أمر الله ابتداع
؟


رحمك الله أيها الشاطبي
،

فقد أكدت لنا القول

بأن
أهل البدع

لا يستطيعون المناظرة

مع
أهل العلم

لفقرهم إلى ما يسندهم في
بدعهم

من
الأدلة
الموجبة للإقناع .


===========
[1] - سورة الأنفال ، الآية : 60 .



( 1465 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 07:01 مساء
الوقفة الخامسة :


عند قوله :

ويصرح بهذا القيد ما وقع من أكابر الصحابة والتابعين من المحدثات ،

التي لم تكن في زمنه صلى الله عليه وسلم .



ونقول
للمالكي إن كان قصدك من هذا

جمع القرآن ونشره ،

وجعل الناس وراء إمام واحد في قيام رمضان ،

وقتال أهل الردة ;

فقد مرت الإجابة عن ذلك

بما يغنى عن إعادته ،



وإن كان القصد أن الصحابة والتابعين

قد أحدثوا في الدين

ما لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ;

فإن هذا
كذب

وافتراء

وزور

وبهتان
،


فهم
رضوان الله عليهم

أبعد الناس عن المخالفة ،

وأولى الناس بالاتباع والاقتداء ،

وأحرص الناس على الوقوف عند سنة رسول الله

صلى الله عليه وسلم ،


ونتحدى المالكي وأحزابه

وأبالسة الإنس والجن

من دعاة السوء
والابتداع

أن ياتوا لنا بما يصدق عليه

أن يكون
بدعة مما يدعيه المالكي

من إحداثات
الصحابة وابتداعهم .



( 1466 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 07:02 مساء
سبحان الله ،

يروي
أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم :

" من
أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ،

من عمل عملاً
ليس عليه أمرنا فهو رد ،

إياكم
ومحدثات الأمور

فإن كل محدثة
بدعة

وكل بدعة
ضلالة

وكل ضلالة
في النار ،

عليكم بسنتي

وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي

تمسكوا بها

وعضوا عليها بالنواجذ ،

ما أحدث قوم بدعة

إلا رفع الله مثلها من السنة " .


وما روي موقوفاً على أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم


كقول ابن مسعود :

اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم ،


وقول حذيفة رضي الله عنه :

كل عبادة لم يتعبّدها أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم

فلا تعبّدوها ،

فإن الأول لم يدع للآخر مقالاً ،

فاتقوا الله يا معشر القرآء ،

وخذوا بطريق من كان قبلكم .



( 1467 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 07:02 مساء
سبحان الله ،

يروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الأحاديث الصحيحة الصريحة

في
محاربة الابتداع والتحذير منه ،

ثم يبتدعون
! ،

إنه لبهتان عظيم ،


نشهد ببراءة أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم منه ،


ونسأله تعالى
أن ينتقم لأصحاب رسول الله

ممن رماهم بهذا

البهت والافتراء .



( 1468 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 07:03 مساء
الوقفة السادسة :


عند قوله :

ونحن اليوم قد أحدثنا مسائل كثيرة لم يفعلها السلف

إلى آخر الدليل .




تمثيل المالكي على دعواه

بأننا في هذا العصر قد أحدثنا

بجمع الناس على إمام واحد آخر الليل

لأداء صلاة التهجد

مردود

بأن قيام رمضان ثابت

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً ،


فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم

الترغيب في قيام رمضان ،


فقد قال

من قام رمضان إيماناً واحتساباً

غفر له ما تقدم من ذنبه ،


ولم يعين صلى الله عليه وسلم صلاة محدودة للقيام ،

ولا وقتاً له معيناً من الليل ،

وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم

قام أول الليل ووسطه وآخره ،

وأنه صلى الله عليه وسلم صلاها جماعة .



( 1469 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 28/1/2015 الساعة 07:04 مساء
ففي كتاب قيام الليل

لأبي عبدالله محمد بن نصر المرزوي

قال :

باب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم جماعة ليلاً

تطوعاً في شهر رمضان ،.

فذكر حديث عائشة رضي الله عنها ،

وحديث جبير بن نفير عن أبي ذر المتقدميّن مما أوردنا ،

وذكر حديث النعمان بن بشير بسنده ،

قال :

قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهـر رمضان

ليـلة ثـلاث وعشريـن إلى نصف الليـل ،

ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين

حتى خفنا ألا ندرك الفلاح ،

وكنا نسميه السحور .


 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة