انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6837
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 120 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 26/12/2014 الساعة 11:28 مساء
فإن قلت

كيف
يشابه النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم

إبليس ،

فيقول لك :

لا تستغرب،

أنظر ماذا قال بعد ذلك

في صفحة (99) يقول :


تناظرت مع
إبليس وفرعون في "الفتوة"

– وهي : درجة مِن درجات
الصوفيَّة ،

ومقام من مقاماتهم -

فقال – أي :
إبليس يقول للحلاج - :

إن سجدتُّ سقط عني اسم الفتوة !

وقال
فرعون :

إن آمنتُ
برسوله سقطتُّ من منـزلة "الفتوة"

والعياذ بالله

وقلت أنا – يقول
الحلاج – :

إن رجعت عن
دعواي ،

وقولي سقطت من بساط "الفتوة" –


قال سفر :

ودعواه هي وحدة الوجود - .


يقول :

وقال إبليس

أنا خير منه حين لم يره غيره خيراً
،

وقال فرعون :

ما علمت لكم من إله غيري

حين لم يعرف في قومه من يميِّز بين الحق والباطل



– قال سفر :

أهل وحدة الوجود ،

يصدِّقون كلام فرعون

في قوله

"ما علمتُ لكم مِن إله غيري" ،


يقول :

وقلت أنا :

إن لم تعرفوه فاعرفوا آثاره ،

وأنا ذلك الأثر وأنا الحق !!


– قال سفر :

الحلاج كان يقول
أنا
الحق
– يعني :
أنا الله – .


( 121 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 06:55 صباحا
يقول :

وأنا ذلك الأثر ،

وأنا الحق

لأنَّي مازلت أبداً بالحق حقّاً ،

فصاحبي وأستاذي

إبليس وفرعون
،

هُدِّد بالنار
وما رجع عن دعواه ،

وفرعون أغرق في اليم
وما رجع في دعواه ،

ولن يضر بالواسطة البتة ،

لن يضر بالوسائط ،

ولكن قال

"
آمنت أنه لا اله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل" ،


وألم تر أنَّ الله قد عارض جبريل لشأنه ،

فقال :

لماذا ملأتَ فمه قملاً ؟ .

أقول :

ما في كتاب "
الذخائر"

لعلوي مالكي

أصله :
مِن مثل كلام
الحلاج هذا .

والحلاج ممن أسَّس لهم الغلو

في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

بمثل هذا الكلام

حين يجعله -
والعياذ باللهكإبليس !

وحين يقول إنه مخلوق
قبل الأكوان جميعاً ،

وقبل أن توجد السموات والأرض ،

إلى غير ذلك من الكلام ،

الذي احتج به
الرفاعي وصاحباه

احتجا بأن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم

كان مخلوقاً قبل الكائنات .


( 122 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 06:55 صباحا
أما أن نبوة النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ثابتة ،

أو حق قبل خلق السموات والأرض

كما ورد في بعض الأحاديث

"كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد" :

فعلى فرض صحة هذه الأحاديث ،

[ نقول ]

نعم نبوة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
ثابتة ؛

لأنَّ الله عز وجل

"كتب في اللوح المحفوظ كل شيءٍ

قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة"
،

كما في الحديث الصحيح ،

ومما كتب أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم سيكون نبيّاً وسيبعث ،

فإثبات
النبوة شيء ،

وإثبات أنه أول من خُلق

– كما يقول هؤلاء
الخرافيون -

شيءٌ آخر.

ونعود فنؤكد أن وراء غلو الصوفيَّة

في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

وما
يدَّعونه من المعجزات ،

وما يضعونه ،
ويفترونه

على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ،

وعلى السنَّة ، والسيرة

من هذه
الأكاذيب ، والمخترعات ،

والخزعبلات

إنما قصدهم بذلك

إثبات هذه الأكاذيب والخزعبلات
للأولياء

بدعوى أنها :

ما كان للنَّبيِّ من معجزة فهو للوليِّ كرامة ،


وهذه
دعوى خبيثة.


( 123 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 06:56 صباحا
ولو نظرنا إلى المولد أيضاً

لوجدنا اعتناءهم بمولد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ،

وهو الذي أسـسه
العبيديون الزنادقة الباطنية ،

فهم أول من أسَّـسه ،

لو نظرنا إلى اهتمامهم بالمولد

لرأينا أنهم يستمدون منه الاهتمام بموالد أئمتهم ، وسادتهم ،

بل قد يعتقدون أن موالد أئمتهم ، وسادتهم ، وأصحاب طرقهم :

أعظم مِن المولد الذي يقيمونه للرسول صلى الله عليه وسلم ،

حتى المولد نفسه إنما يقيمونه لهذا الغرض ،

ولو شئتم لقرأتُ عليكم ما نقله كتاب "طبقات الشعراني "

عن مولد
أحمد البدويسيِّدهم - مِن مصر

الذي يقال له أحمد البدوي

يقول الشعراني :

قلت :

وسبب حضوري مولده كلَّ سنَة

أن شيخي العارف بالله تعالى

محمد الشناوي رضي الله عنه
!

أحد أعيان بيته رحمه الله قد كان أخذ عليَّ العهد بالقبة

تجاه وجه سيدي أحمد رضي الله عنه ،

وسلمني إليه بيده ،

فخرجت اليدُ الشريفة إلى الضريح !

وقبضتْ على يدي ،

وقال : سيدي يكون خاطرك عليه ،

واجعله تحت نظرك ،

فسمعتُ سيدي أحمد رضي الله عنه

مِن القبر

يقول :

نعم !! .

قال سفر :

أحمد البدوي توفي قبل الشعراني

بحوالي
ثلاثمائة سنة !

سمعه من القبر


يقول :

نعم ،

وأخرج يده ،

وبايعه .


( 124 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 06:57 صباحا
يقول :

ثم إني رأيتُه بمصر مرة أخرى

هو وسيدي عبد العال ،

وهو يقول :

زرنا بطندتا – وهي : طنطا -

ونحن نطبخ لك
ملوخية ضيافتك ،

فسافرت ، فأضافني غالب أهله ،

وجماعة المقام ذلك اليوم

كلهم بطبيخ الملوخية .

يقول :

ثم رأيته بعد ذلك

وقد أوقفنى على
جسر "قحافة" تجاه طندتا ،

وجدته سوراً محيطاً ،

وقال : قف هنا ،

أدخل عليَّ من شئت

وامنع من شئت .



قال سفر :

يعني :
الجسر تحول إلى سور عريض

ويقول له :

أنت هنا ،

كل مَن يحضر
المولد :

أدخل من أردت ،

وامنع مَن أردت مِن حضور المولد .


( 125 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 06:58 صباحا
يقول :

ولما
دخلتُ بزوجتي فاطمة أم عبدالرحمن ،

وهي بكر ،

مكثت خمسة شهور لم أقرب منها ،

فجاءني وأخذني
وهي معي ،

وفرش لي فرشاً

فوق ركن
القبة التى على يسار الداخل ،

وطبخ لي حلوى ،

ودعا الأحياء والأموات إليه ،

وقال :

أزل بكارتها هنا !!

فكان الأمر تلك الليلة ..


إلى أن يقول :

وتخلفتُ عن ميعاد حضوري للمولد سنة 948 ،

وكان هناك بعض
الأولياء

فأخبرني أنَّ
سيدي أحمد رضي الله عنه

كان ذلك اليوم

يكشف الستر عن الضريح،

ويقول :

أبطأ
عبدالوهاب ما جاء

- يعني :
هو الشعراني فاسمه عبد الوهاب
-


( 126 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:00 صباحا
- وأردت التخلف سنَةً من السنين –

يعني :
عن المولد

- فرأيت
سيدي أحمد رضي الله عنه

ومعه جريدة خضراء

وهو يدعو الناس من سائر الأقطار ،

والنَّاس خلفه ، ويمينه ، وشماله ،

أمم ، وخلائق لا يحصون

فمر عليَّ وأنا بمصر ،

فقال أما تذهب
؟

فقلت : بي وجع ،

فقال :
الوجع لا يمنع المحب ،

ثم أراني خلقاً كثيراً مِن الأولياء وغيرهم

الأحياء ،
والأموات من الشيوخ ،

والزَّمنى ،
بأكفانهم يمشون ،

ويزحفون معه يحضرون المولد ،

ثم أراني جماعة من الأسرى

جاؤا من بلاد الإفرنج
مقيَّدين ، مغلولين ،

يزحفون على مقاعدهم،

فقال :

انظر إلى هؤلاء في هذا الحال ،

ولا يتخلفون ،

فقويَ عزمي على الحضور ،

فقلت له :

إن شاء الله تعالى نحضر ،

فقال لابد مِن الترسيم عليك ،

فرسم عليَّ سبُعيْن

– يعني :
وضعه بحراسة سبُعين

عظيمين أسْوَدين كالأفيال ،

وقال :

لا تفارقاه حتى تحضرا به ،

فأخبرتُ بذلك

سيدي
الشيخ محمد الشنَّاوي رضي الله عنه ،

فقال :

سائر
الأولياء يَدْعون الناس بقصَّادهم

يعني: يوصون من يدعوهم إلى مولده

وسيدي أحمد رضي الله عنه

يدعو الناس
بنفسه إلى الحضور ،


( 127 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:01 صباحا
ثم قال :

إن
سيِّدي الشيخ محمد السروي

رضي الله
تعالى عنه شيخي

تخلَّف سنَةً عن الحضور ،

فعاتبه سيِّدي أحمد رضي الله عنه ،

وقال :

موضع
يحضر فيه

رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

والأنبياء عليهم الصلاة والسلام معه ،

وأصحابه ،

والأولياء رضي الله عنهم
؛

ما يحضره ؟

فخرج الشيخ محمَّد رضي الله عنه إلى
المولد

فوجد الناس راجعين ،

وفات الاجتماع ،

فكان
يلمس ثيابهم ،

ويمرُّ بها على وجهه !! .أ.هـ


( 128 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:02 صباحا
يقول الشعراني :

وقد اجتمعتُ مرة أنا وأخي

أبو العباس الحريثي رحمه الله تعالى

بوليٍّ مِن
أولياء الهند بمصر المحروسة ،

فقال رضي الله عنه :

ضيِّفوني فإني غريب ،

وكان معه عشرة أنفس ،

فصنعتُ لهم فطيراً ، وعسلاً فأكل ،

فقلت له :

مِن أيِّ البلاد
؟

فقال : مِن
الهند ،

فقلت : ما حاجتك في مصر
؟

فقال :

حضرْنا
مولد سيِّدي أحمد رضي الله عنه ،

فقلت له : متى خرجتَ مِن الهند
؟

فقال :

خرجنا يوم
الثلاثاء ،

فنمنا ليلة
الأربعاء

عند سيِّد المرسلين صلى الله عليه وسلم ،

وليلة
الخميس

عند الشيخ عبدالقادر رضي الله عنه ببغداد ،

وليلة
الجمعة عند سيِّدي أحمد رضي الله عنه بطندتا ،

فتعجبْنا مِن ذلك ،

فقال :

الدنيا كلها خطوة

عند أولياء الله عز وجل ،

واجتمعنا به يوم السبت

انفضاض المولد طلعة الشمس ،

فقلنا لهم :

مَن عرَّفكم
بسيِّدي أحمد رضي الله عنه

في بلاد الهند
؟

فقالوا :

يالله العجب

أطفالنا الصغار

لا يحلفون إلا ببركة سيِّدي
أحمد

رضي الله عنه ،

وهو من
أعظم أيمانهم


- قال سفر :

انظروا إلى هذا
الشرك -


وهل أحدٌ يجهل
سيِّدي أحمد رضي الله عنه ؟

إن
أولياء ما وراء البحر المحيط ،

وسائر البلاد ، والجبال

يحضرون مولده رضي الله عنه .


( 129 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:02 صباحا
يقول الشعراني :

وأخبرني شيخنا الشيخ محمد الشناوي

رضي الله عنه

أن شخصاً
أنكر حضور مولده

فسُلب الإيمان !!

فلم يكن فيه شعرة
تحنُّ إلى دين الإسلام

فاستغاث بسيِّدي

أحمد رضي الله عنه ،

فقال :

بشرط أن لا تعود
؟

فقال : نعم ،

فردَّ عليه
ثوب إيمانه
!


ثم قال له :

وماذا تنكر علينا
؟

- يعني : في
المولد -

قال :
اختلاط الرجال والنساء ،

فقال له
سيِّدي أحمد رضي الله عنه :

ذلك واقعٌ في الطواف ،


- قال سفر:

يختلط الرجال بالنساء في الطواف ،

ويشبِّه مولده بالطواف


ولم يمنع أحدٌ منه ،

ثم قال :

وعزة ربي ما
عصى أحدٌ في مولدي

إلا
وتاب وحسنت توبته ،

وإذا
كنتُ أرعى

الوحـوش ،
والسمك في البحـار ،

وأحميـهم مـن بعضهم بعضاً ،

أفيعجزني الله عز وجل

عن
حماية مَن يحضر مولدي ؟


( 130 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:03 صباحا
قال سفر :

هذا هو
التصرف في الكون ،

إنَّه حتى
الوحوش يحميها بعضها من بعض ،

ويحجزها ،

والسمك في البحار ،

فيتصرف في هذه الأمور كلها ،

فكيف لا يتصرف فيمن يحضر مولده ؟

هذا هو أحمد البدوي ،


ماذا تتوقعون أن يقولوا

في
مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟


إن قالوا

أعظم من هذا :

فهو –
والعياذ بالله

الشرك والكفر ،


وإن قالوا :

لا ، نحن
نفضل مولد البدوي

على مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ،

ونعطي البدوي مِن
الولاية والاختصاص

ما لا نعطي الرسول صلى الله عليه وسلم :

فهي
الطامَّة الكبرى

وإذاً هم الذين يحتقرون رسول الله

صلى الله عليه وسلم

ولا يحبونه،

وليسوا
أهل السنَّة والجماعة -

كما يزعمون -

فليختاروا مِن هذين ما شاؤوا .


( 131 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:04 صباحا
يقول :

وحكى لي شيخنا أيضاً :


أن
سيِّدي الشيخ أبا الغيث بن كتيلة

أحد العلماء بـ"المحلة الكبرى" ،

وأحد الصالحين بها

كان بمصر ، فجاء إلى "بولاق" ،

فوجد الناس
مهتمين بأمر المولد ،

والنـزول في المراكب ،

فأنكر ذلك ،

وقال :
هيهات أن يكون اهتمام هؤلاء

بزيارة نبيِّهم صلى الله عليه وسلم

مثل اهتمامهم بأحمد البدوي ،


فقال له شخص :

سيِّدي أحمد وليٌّ عظيم ،

فقال :

ثَمَّ في هذا المجلس

من هو أعلى منه مقاماً ،

فعزم عليه شخص
– أي : عزمه –
فأطعمه سمكاً ،

فدخلتْ حلقَهُ
شوكةٌ تصلَّبَتْ

فلم يقدروا على نزولها بدهن عطاسٍ ،

ولا بحيلة مِن الحيل ،

وورِمت رقبتُه

حتى صارت كخلية النَّحل تسعة شهورٍ

وهو لا يلتذ بطعام ،

ولا شراب ،

ولا منام ،

وأنساه الله تعالى السبب ،

فبعد التسعة شهور :

ذكَّره الله تعالى
بالسبب

فقال :

احملوني إلى
قبة سيِّدي

أحمد رضي الله عنه ،

فأدخلوه ،

فشرع يقرأ سورة "يس" ،

فعطس عطسةً شديدةً

فخرجت الشوكة
مغمسة دماً ،

فقال : تبتُ إلى الله تعالى
يا سيِّدي أحمد !!

وذهب الوجع ،

والورم من ساعته .



قال سفر :

أصيب هذا الرجل

لأنَّه يقول إن الناس
تهتم بزيارة مولد البدوي

أكثر من زيارتهم

للرسول صلى الله عليه وسلم .


( 132 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:05 صباحا
ويستمر الشعراني فيقول :


وَأنكر ابن الشيخ خليفة

بناحية "أبيار" بالغربة

حضور أهل بلده إلى المولد ،

فوعظه شيخنا محمد الشناوي ،

فلم يرجع ،

فاشتكاه لسيِّدي أحمد

فقال:

ستطلع له حبَّة

ترعى فمَه ولسانَه ،

فطلعت مِن يومه ذلك ،

وأتلفت وجهه ،

ومات بها .


ويقول :

ووقع ابن اللَّبَّان في
حق سيِّدي أحمد رضي الله عنه

- بمعنى :
انتقص حقه -

فسُلب القرآن ،

والعلم ، والإيمان
!!


فلم يزل
يستغيث بالأولياء ،

فلم يقدر أن يدخل في أمره

– يعني :

ما دخل أحدٌ بينه وبين البدوي

ليُخلَّصه منه -

فدلُّوه على
سيِّدي ياقوت العرشي ،



- قال سفر :

وهذا سمُّوه ياقوت
العرشي ،

قيل :

إنه كان
يسمع حملة العرش!

وقيل :

إنَّه
يرى العرش

لذلك سُمِّي العرْشي ،

وربما يمر علينا شيءٌ مِن ترجمته –



فمضى إلى سيِّدي أحمد رضي الله عنه ،

وكلَّمه في القبر ،

وأجابه ،

وقال له :

أنت أبو الفتيان
رُدَّ على هذا المسكين رأس ماله ،

فقال : بشرط
التوبة !

فتاب ،

ورَدَّ عليه رأس ماله ،

وهذا كان سبب اعتقاد ابن اللبان

في
سيدي ياقوت رضي الله عنه ،

وقد زوجه سيِّدي ياقوت ابنتَه

ودُفن تحت رجليها بالقرافة .


( 133 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:06 صباحا
إلى أن يقول :

وكان
سيِّدي عبد العزيز

إذا سئل عن
سيِّدي أحمد رضي الله عنه يقول :

هو
بحر لا يُدرك له قرار ،

وأخباره ،
ومجيئه بالأسرى مِن بلاد الإفرنج ،

وإغاثة الناس مِن قُطَّاع الطريق ،

وحيلولته بينهم وبين مَن استنجد به :

لا تحويها الدفاتر رضي الله عنه .


قلت :

وقد شاهدتُ أنا بعيني

سنة
خمس وأربعين وتسعمائة

أسيراً على منارة
سيِّدي عبد العال
رضي الله عنه
– وهو تلميذ البدوي -

مقيَّداً مغلولاً وهو
مخبَّط العقل ،

فسألتُه عن ذلك ،

فقال :

بينا أنا في بلاد الإفرنج آخر الليل ،

توجَّهتُ إلى سيِّدي أحمد

– يعني :
دعا أحمد -

فإذا أنا به فأخذني ،

وطار بي في الهواء ،

فوضعني هنا ،

فمكث يومين ورأسه دائرة عليه

مِن
شدة الخطفة

رضي الله عنه .أ.هـ




فإذا كان هذا اعتقادهم في البدوي

وفيمن يحضر
مولده ،

وعقوبة مَن يشكِّك في حضور مولد البدوي ؛

فما ظنك بقولهم ،

واعتقادهم
بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟


وكما قلنا ؛

إما أن يقولوا
إنه أعظم :

فهو
أعظم شركاً ،

وإما أن يقولوا :

لا ،

مولد البدوي أعظم
،

فقد
فضَّلوا البدوي
على رسول الله

صلى الله عليه وسلم .


( 134 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:07 صباحا
أقول هذا ليعلم الإخوان

أن المسألة ليست أن
محمَّد علوي مالكي ومن معه

يحضرون كما يقولون

يأتون
بالكوازي ، والكبسات ،

ويقولون للنَّاس :

تعشُّوا ، وصلُّوا على الرسول ، واحتفلوا بذكراه ،

ونقرأ شيئاً مِن السيرة ،

وندعو النَّاس إلى محبَّته صلى الله عليه وسلم ،

ونستغلها فرصة
للوعظ ،

ولتبيين أحوال المسلمين ،

وللتذكير بالمحرمات ،

ومحاربة الشيوعية ،

ولغير ذلك مما
جعجع ،

وطنطن به الرفاعي ،

والمغربيان ، والبحريني .




المسألة هي هذا الشرك ،

وهذه
الاستغاثات ،

وهذه النداءات ،

وأن من ينكر ذلك
يُسلب إيمانه ،

ويسلب دينه ،

ويبتلى بكذا وكذا ،

أوهام ينسجونها ،

وأساطير يُرهبـون بهـا الناس

حتى لا ينقدوهم ،

وحتى لا يفتحوا أفواههم عليهم ،

وحتى
يستعبدوهم بها ،

وكما نرى كثيراً مِن النَّاس

يدفعون لهم
الأموال الطائلة ،

ويتبركون بهم ،

ولا يتزوجون إلا بإذنهم ،

ولا يسافرون
إلا بأمرهم ،

ولا يعملون أيَّ عملٍ

إلا بعد أن يستأذنونهم ،

ويتبركون بمشورتهم ،

وبنصيحتهم بسبب ما يحيطون به أنفسهم

مِن هذا
الإرهاب الشديد الفظيع ،

وأنهم يملكون أن يوقعوا بأعدائهم

مثل هذه الأمور


نسأل الله السلامة والعافية .


( 135 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:08 صباحا
ونبدأ بالحديث عن تعلقهم بالمولد ،

وتعظيمهم له

لا من حيث أنه هو قضية في ذاتها فحسب

كما أسلفنا ؛

وإنما من حيث دلالته على منهج هؤلاء ،

وعلى
ضلالهم ،

وعلى ما يأتي فيه من
الخرافات ،

ومن
الشركيَّات

التي إذا ربطناها بأصل التصوف السابق

عرفنا أن القوم فعلاً

يستقون مِن معين "
الثيوصوفية" ،

ومِن معين الأفكار الفلسفيَّة
الوثنيَّة ،

ومِن معين الخرافات
النصرانيَّة والمجوسيَّة

التي هي بعيدة كل البعد عن الاسلام

وليس عليها دليل

مِن كتاب الله ،

ولا مِن سنَّة رسول الله

صلى الله عليه وسلم .


المالكي ينكر أن القيام في المولد

سببه ادعاء
رؤية النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ،

ينكر هذه الدعوى ،

ويقول :

نحن لا نقف مِن أجل ذلك ،

لكن
أؤكد لكم أنَّ مَن حضر المولد

ممن هداهم الله سبحانه وتعالى ،

ومِن النَّاس الآخرين

الذين حضروا لغرض أن يروا ما فيه

ودعوا إلى ذلك فوافقوا ،

أكدوا ، وأخبروا

أنَّهم يقولون :

جاء الرسول ، جاء الرسول!!

ويقفون ،


( 136 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:09 صباحا
وعلى أية حال مهما أنكر المالكي

وقال هو وأصحابه ؛

فنحن نقرأ ما ذكره هو بنفسه في كتاب "
الذخائر" صفحة 107

ليرى الحق بإذن الله تعالى :

يقول العنوان :

(
صلوات مأثورة

لرؤية الحبيب صلى الله عليه وسلم
!) :

نقل الشيخ الغزالي في "
الإحياء"

عن بعض
العارفين

نقلاً عن العارف المرسي رضي الله عنه

أنَّ مَن واظب على الصلاة ،

وهي :

"اللهمَّ صلِّ على سيِّدنا محمَّدٍ

عبدك ونبيك ورسولك

النَّبيِّ الأمِّيِّ

وعلى آله وصحبه وسلم"


في اليوم والليلة
خمسمائة مرة

لا يموت حتى
يجتمع بالنَّبيِّ

صلى الله عليه وسلم

يقظة !!.


ونقل عن الإمام اليافعي في كتابه

"
بستان الفقراء"

أنه ورد عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال :

مَن صلَّى عليَّ يوم الجمعة

ألف مرة
بهذه الصلاة ،

وهي :

"
اللهمَّ صلِّ على سيِّدنا محمَّد النَّبيِّ الأمِّيِّ"

فإنَّه
يرى ربَّه في ليلته ،

أو نبيَّه ،

أو منـزلتَه في الجنَّة ،

فإن لم يرَ
فليفعل ذلك في جمعتين ،

أو ثلاثٍ ،

أو
خمسٍ ،

وفي رواية : زيادة :

"
وعلى آله وصحبه وسلِّم" .


( 137 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:11 صباحا
وفي كتاب "الغنية"

للقطب الربَّاني

سيدي عبد القادر الجيلاني

عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه ،

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"لا يصلِّي ليلة الجمعة ركعتين

يقرأ في كل ركعةٍ فاتحة الكتاب وآية الكرسي
مرة ،

وخمسة عشر مرة

{ قل هو الله أحد }

ويقول في آخر صلاته
ألف مرة :

"
اللهمَّ صلِّ على سيِّدنا محمَّد

النَّبيِّ الأمِّيِّ

فإنَّه
يراني في المنام

ولا تتم له الجمعة الأخرى إلا
وقد رآني ،

فمن رآني
فله الجنة !

وغفر له ما تقدم مِن ذنبه ،

وما تأخر" .



هذا الكلام ذكره محمد علوي مالكي

في "
الذخائر"

بهذا العنوان

(
صلوات مأثورة لرؤية الحبيب

صلى الله عليه وسلم ) ،


ونحن نسأله ، ونسأل أتباعه :

هل أنتم تشتاقون

لرؤية الحبيب صلى الله عليه وسلم
؟

هم يقولون :

إنَّهم أشد الناس حبّاً له ،

وتعظيماً له ،

وشوقاً له ،

أيضاً نسألهم سؤالاً آخر :

هل أنتم ممن يعمل بما يعلم ؟

فيقولون : نعم ،

نحن كل شيءٍ نراه مِن السنَّة ،

ومن العلم نعمل به ؛

فنقول :

لابد أنَّكم عملتم بهذا الكلام ،

أنتم مشتاقون إلى الرسول بزعمكم ،

وتعملون بما تعلمون ،

وتكتبون

فلابد أنكم عملتم بهذا .


فلذلك الذي يدخل معهم ،

والذي يتقرب إليهم ،

والذي
يقدِّسهم ، ويبجِّلهم :

إنَّما يفعل ذلك
اعتقاداً أنهم عملوا هذه الصلوات ،

وحصلت لهم
الرؤية

كما يصدر عنهم من أقوال ،

أو أعمال ،

أو نصائح ،

أو مشورة ؛

فليس مِن عند ذاتهم ،

وإنما في إمكانهم

أن
يأخذوه عن النَّبيِّ

صلى الله عليه وسلم

مباشرة .


( 138 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:12 صباحا
أقول هذا الكلام

ليؤكد الحقيقة السابقة

وهي أنَّ المسألة
ليست مسألة نقاش علمي

أنَّهم يصحِّحون حديثاً ضعفناه ،

أو وضَّعناه ؛

أبداً
ليست القضية بهذا الشكل ،

القضية أنَّه يرجعون هم
مباشرةً بزعمهم إلى الرسول

صلى الله عليه وسلم فيأخذون منه ،


ونحن نجهد أنفسنا في البحث عن الرجال ،

والتنقيب في الجرح والإسناد والتعديل

إلى غير ذلك ،

وهم يأخذون مباشرة !

بزعمهم - ،

ومِن أسباب الأخذ المباشر

هو
حضور النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

ليتَلَقَّوا عنه [ في ] المولد
،

فيقيمونه لهذا الغرض ،


وأنبِّه مرة أخرى ،

وأنا كررته :

أنني لا أعني أنَّ كلَّ مَن يحضر المولد ويتعشى

يحصل له هذا الكلام .

وإن المسألة درجات ،

وأنا سأبين بعد قليل مراتب ،

ودرجات
رجال الغيب عند الصوفيَّة

فيتضح أن المسألة درجات ،

وأن الذي
يحضر ويتعشى ،

أو
يتبرع لهم بعشاء

ليس مثل

المريد
المتعمق

الذي يداوم على ذكر الأوراد

وعلى ما يحصل في
الخلوات ،

وعلى ما يتقرب به هؤلاء الناس .


( 139 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:13 صباحا
وأنقل الآن شاهداً واحداً

لتعرفوا به أيها الإخوة

لماذا يدافع
هاشم الرفاعي وأمثاله

عن
علوي مالكي :

هناك كتاب
للرفاعيَّة نقل منه الرفاعي ،

وجعله من مراجعه في الأخير

وهو كتاب "
طي السجل"

الذي نقلتُ منه بعض أشياء فيما تقدم ،

وأقرأ لكم فقط منه قضية هذا المؤلف

عندما حصل على درجة
القطب الأعظم ،

أو
الغوث الأعظم

الذي سنعرف عند تفصيل رجال الغيب :

نعرف قيمته ،

وما هي مهمته بالنسبة
لرجال الصوفيَّة .


يقول هذا الروَّاس :

… سرٌّ
غريبٌ ،

جئتُ من مدينة سيد الأنَّام

عليه من ربه أفضل الصلاة وأكمل السلام

إلى بلد الله الحرام ،

فبعد أن دخلتُ الحرم المحترم ،

وقفتُ تجاه المشهد الابراهيمي المكرَّم

كشف الله

أغطية الأكوان

علويَّها وسفليَّها
!!

فطافت همَّتي في زواياها ،

وكُشفتْ حجب خباياها ،

ورجعتْ عن كلِّها إلى الله تعالى ،

متحققة بالطمأنينة المعنيَّة

بسر قوله تعالى

{ يا أيتها النَّفس المطمئنَّة

ارجعي إلى ربك راضيةً مرضيَّةً }
،

وقد
تدلَّتْ هناك إلى قلبي قصص السموات

– قال سفر :

ولا أدري ماذا يريد بهذا -


منحدرةً مِن ساحل

بحر قلب النَّبيِّ

صلى الله عليه وسلم ،


وقد شخصتْ إليَّ الأبدال ،

والأنجاد ،

ورجال
الدوائر ،

وأهل الحضارات ،

وأرباب
المكاشفات ،

والمقرَّبون مِن عوالم الإنْس
والجن ،

وفقهتُ نطق الجمادات الظني

ولغات الطيور ،

ومعاني حفيف الأشجار والنباتات ،

ورقائق
خرير الماء ،

ودقائق
صرير الأقلام ،

وجمعتُ شفاف
الرموز ،


( 140 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:15 صباحا
فكنتُ أحضر وأغيب

معي وعني

في اليوم والليلة

ثمانين ألف مرة
،

وانفسح سمعي

فوعتْ أذني

أصوات النَّاطقين
، والمتكلمين

على طبقاتهم
واختلاف لغاتهم

مِن مشارق الأرض ومغاربها ،

ومزقتُ بردة الحجاب

المنسدل على بصري

فرأيت فسيح الأرض

ومن عليها
ذرةً ذرةً ،

وتصمتتْ همَّتي فانجدلتُ في الكل

تمريراً
لحكم التصرف

بمنـزلة
الغوثيَّة الكبرى ،

والقطبيَّة العظمى ! .


قال سفر :

يريد أن يقول هذا تمريراً

لكي
يتصرف ،

ويصبح
الغوث الأكبر ،

والقطب الأعظم

الذي يتصرف في الكون كله

بزعمهم ،

والعياذ بالله -


كما سنوضح إن شاء الله .


( 141 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:29 صباحا
يقول:

 'وحملتْني أكفُّ عناية سادات النَّبيِّين والمرسلين،

وأغاثتْني في كل حركةٍ وسكنةٍ

إعانة روح سيد المخلوقين،

وأتممتُ مناسكي،

وإذا هناك شيخ الدوائر،

 وسلطان المظاهر،

 وأمين خزائن البواطن والظواهر،

 وشُحنة الجمْع، وعالم الفرْق،

 وقيل لي:

سِرْ على بركات الله بقدمك وقالبك إلى الروم'

 يعني: القسطنطينية مقر الدولة العثمانية؛

 لأنَّ هذا يكتبه في آخر أيام سلاطين الدولة العثمانية.


( 142 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:33 صباحا
قال:

'فانحدرتُ بعد أداء ما وجب إلى مصر ،

ومنها إلى الشام ،

ومنها إلى مرقد الإمام الصيَّاد

-الذي ينـتسب إليه الصيادي ،

مؤلف الكتاب عن الرفاعي-


وجددتُّ العهد الذي مضى،

والوقت الذي انقضى،

وقمتُ مِن حضرته أرفل بحلل الرضا

حتى وصلتُ إلى "جسر الشغور "

-بلد في سوريا -

ومنها إلى قرية هناك بظاهر البلدة

 اسمها "كفر ذبين "

 وأنا في حال جمعٍ محمَّدي،

وأقف على ظهر جامع خربٍ طُويت أخباره،

وانطمست بالتراب آثاره،

 فنوديتُ بالغوثيَّة الكبرى مِن مقام التصرف

- أي: نودي بأنَّه الغوث الأكبر

من مقام التصرف في هذا الجامع الخرب

وهو هناك بـالشام !!

 كيف نودي؟

 - يقول: أبصرتُ العَلَم المنتشر بالبشرى

وقد رفعه عبد السلام

أمين حراس الحضرة النبوية

من أولياء الجنِّ !!'




( 143 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:34 صباحا
– يعني :

عبد السلام هذا

أمين حراس الحضرة النبويَّة

مِن أولياء الجنِّ

رَفع له العلم

مِن المدينة

وهو هناك في
الشام ،

عَلَم الولاية ،

مقام التصرف

وأنه أصبح
الغوث الأكبر

والقطب الأكبر –


( 144 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:37 صباحا
يقول :

فانعطفتْ إليَّ أنظار الصدِّيقين ،

وتعلقتْ بي قلوب الواصلين ؛

فسجدتُّ لله شكراً ،

وحمدتُّه سبحانه وتعالى على نِعَمَه ،

وعظيم كرمه ،

وسرتُ ، ولمحل ندائه معنىً في القلب

سيظهر إن شاء الله وتعمر البقعة ،

وتقام في الجامع الجمعة ،

كذا

وعدني ربي

بالإلهام الحق
،

وهو لا يخلف الميعاد ،


قاله الله – هكذا - ،



وانتهيتُ في سيري من طريق "الكلب"

إلى "عين تاب"

و"مرعش" ثم إلى "آل البستان" ،


ومنها مرحلة مرحلة إلى بلدة "صانصول" ،

ودخلت اللجة – يعني : البحر –

أفجُّها فجة فجة ،

حتى انتهى
الثور المائي إلى القسطنطينية …


- إلى أن يقول :

وفي القسطنطينية قابل السلطان

– إلى أن يقول :


واجتمعتُ بِها

على
الخضر عليه السلام

ست مرات ،

فيالله مِن حكم سماويَّة

تنـزل مِن لفاف دور القَدَر

يمضيها الحُكم الإلهي

في تلك البلدة إمضاءً ، وإنفاذاً ،

ولربي الفعل المطلق ،

له الحكم وإليه ترجعون .أ.هـ



ثم يتحدث طويلاً ،

المهم أن هذه هي قضية
بيعته ،

وكيف بويع ،

وهذا
الرفاعي

هو الذي ينقل عنه هاشم الرفاعي كما قلنا

ويؤيد كلام
المالكي .

فإذاً لا نستغرب منه

أن يؤيد ما يتعلق
برؤيتهم النَّبيّ

صلى الله عليه وسلم ،

ومخاطبتهم له ،

وهذا طريق حراس حضرتهم

من
الجن يرفع الولاية ،

وهو أيضاً كما يقول

يبشر هذا الرجل
بالولاية الكبرى ،

بل أن هناك ما يخبره

بأن هذا
الجامع الخرب

الذي [ بويع ] فيه
بالقطبية العظمى

والولاية الكبرى سوف يعمر …

هذا
غيضٌ مِن فيضٍ ،

والأمثلة كثيرة
جدّاً

لكن لا أريد أن أستغرق فيها ؛


( 145 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:40 صباحا
لأنَّنا نريد أن نـنـتقل

إلى موضوعٍ أكثر تفصيلاً

وهو
حقيقة سُلَّم الترقِّي عند الصوفيَّة!

كيف يترقون ؟

وكما قلت
ليس مَن يحضر العشاء

أو يتعاطف معهم

هو منهم ،

بل هناك درجات ،

وهناك
شكل هرمي معيَّن

يترقَّون خلاله

وهو مما يزيدنا تأكيداً وإلحاحاً

على أن هؤلاء القوم

باطنيَّة زنادقة ؛

لأنَّ نفس هذا الترتيب

موجود عند
الباطنية .


نقول :

إنَّ
أركان الطريق عند الصوفيَّة هي أربعة

- أو خمسة إذا أضفنا "
الشطحات" -


الأول :

هو
الشيخ ،

وهذا الشيخ - أو المرشد كما يسمُّونه -

ركنٌ أساسيٌّ عندهم

ولابد أن يرتبط الإنسان بشيخٍ ،

بل في كتاب "تربية الأولاد"

الذي ألَّفه الشيخ عبد الله علوان يقول :

لابد أن يُربط الطفل بشيخ !!

وهذا مِن آثار التصوف ،

فعنده لابد أن يرتبط به ،

ولابد أن يسير على نَهجه ،

وأن يقتدي به ،

وأن
يسلِّم له بالكلية ،

كما عبَّر
أبو حامد الغزالي وعبَّر غيره :

أن يكون عند الشيخ

كالميِّت بين يدي الغاسل

لا تصرف له على الإطلاق
!! .


ثم بعد ذلك تكون :

الخلوة ،

والخلوة :

بعد ما يرتبط بالشيخ يُدخله

في
خلوة معيَّنةٍ ويُلقِّنُه الأذكار المعينة ،

والخلوة هذه
ينقطع الواحد منهم فيها

عن الجُمَع والجماعات ،

وعن سائر العبادات ،

ويردِّد الذِّكر المعيَّن الخاص بالطريقة

الذي يلقِّنُها إيَّاه الشيخ

ويستحضر في قلبه أثناء الذكر ،

وأثناء تَرداده
صورة الشيخ ،

ويستمر على ذلك

حتى يحصل له الفتح
!


( 146 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:41 صباحا
وبعضهم يأتيه فتحُه

- كما يقولون -

في
أيامٍ ،

وبعضهم في
أسابيع ،

وبعضهم إلى
عشرين سنَة ،

أو أكثر ،

وهو لم يُفتح عليه ،

يُردِّد يردِّد

ولم يفتح عليه ؛


فيقولون:

لم يُفتح عليك لأنَّ قلبك لم يتنقَّ ،

أو
ارتباطك بالشيخ ضعيف !.


الحاصل :

عندهم فلسفات طويلة ،

وأمور كثيرة يعالجون بها هذه الأمور ،

ثم إذا حصل
الفتح أو الكشف :

ينتقل الطالب أو
المريد

من مرحلة المجاهدات والرياضات

إلى مرحلةٍ يسمُّونها
المشاهدات ،

والكشوفات ،
والتجليات :

فيحصل له الفتح بأن يُخاطَب

- يخاطبُه رجلٌ -

أو يرى مناظر
غريبة جدّاً ،

أو يرى أشياء تخاطبه وتكلمه ،

وهذا الفتح يكون عبارة

عن
كرامة بالنسبة لهذا المريد ،

فإذا أعطي هذه الكرامة

- كما يسمُّونها –

تكون :
خوارق حسيَّة ،

وتكون
اطِّلاع على المغيبات

- كما يعتقدون - ،

تكون
برؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم ،

والاجتماع به
يقظة ،

تكون
بمخاطبة الله له مباشرة !! .


( 147 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:42 صباحا
وبالمناسبة

أذكر لكم أن هناك كتاباً اسمه

"
المواقف والمخاطبات"

لعبد الجبار النَّسَري ،

عاش في القرن الخامس ،

وهو كتاب كبير ،

أظنه أكثر من خمسمائة صفحة ،

هذا الكتاب كله مخاطبات ، ومواقف ،

مثل :
وقفتُ بين يدي الله الحق فقال لي !

وخاطبني الحق فقال لي !

وهذا مِن أئمتهم ،

ويستشهدون بما في هذا الكتاب

الذي حققه
المستشرقون

- الذين هم دائماً وراء
نشر تراث الصوفية - .


المهم :

تحصل له هذه
المخاطبات ،

أو هذه
المكاشفات ،

ثم ينتقل بعد ذلك من هذه الكرامات

إلى أنه قد يصير هو
شيخاً ،

ويمكن أن يبقى مرتبطاً
بالشيخ الأول ،


( 148 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:42 صباحا
المهم :

أن الدرجة
الخامسة

بعد الكرامات ، والكشوفات هي :

الشطحات :

وهو أنه إذا ذَكَر ،

أو حضر مجلس ذكر ،

أو حضر أمامه ناسٌ :

تظهر على لسانه

الكلمات الكفرية الشنيعة جدّاً ،

ويسمُّونها شطحات

ويعبِّرون بها عن
عين الجمع

- كما يسمُّونه -

ومعنى عين الجمع :

اتحادهم بالله !!

-
والعياذ بالله -

أو
الاستغراق ،

أو
السُّكُر ،

والحُب ،

والوجد ،

أو ما يلبِّسون به على النَّاس

بأنَّ هذه
الكلمات الكفريات

سببها هذا الكلام ،



ثم إن من يبلغ به الحد إلى الشطحات

- كما كان الحلاَّج وأمثاله

كل كلامهم شطحات من هذه
الكفريات -

يعتبرون أنَّ هذا قد بلغ
غاية الولاية ،

عندما يمشي
الحلاج في الشارع - مثلاً -

ويدَّعي أنَّه هو الله!

ويقول :

أنا الحق!

وما في الجبة إلا الله!

ويسمعه الناس

- هو
وأبو اليزيد البسطامي وأمثالهم - .


يقولون:

إن هذه الدرجة :
الولاية الكبرى ،

هذا ليس كفراً !

كما يظنُّ النَّاس الملبَّس عليهم ،

المحجوبون ، المغفلون ،

هذا مِن عِظَم ولايتهم ،

ترقَّوا في
مشاهدة الحقَّ !

والفناء فيه ،
والجمع معه ،


والالتصاق به
،

حتى أصبحوا بهذه الدرجة ،


( 149 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:43 صباحا
هذا الأمر يجعلنا نستعرض

بعض كلام لأبي حامد الغزالي ،


وأنا تعمدت اختيار الغزالي لأنَّه متقدمٌ ؛

ولأن كتبه مشهورة ،

ولأنَّه معروف عند الكثير.

يقول
الغزالي

في الجزء الرابع من "مجموعة رسائله" (صفحة 25) :

أول مبادئ
السالك :

أن يكثر الذكرَ بقلبه ،

ولسانه بقوة ،

حتى يسري الذكر في أعضائه ، وعروقه ،

وينتقل الذكر
إلى قلبه .


- قال سفر :

لعلَّ الوقت يتَّسع ،

وأنقل لكم صورة
مولد حصلت ،

وحضرها أحد الكتَّاب
الإنجليز ،

وسجَّلها ، ودوَّنها ،

لتشاهدوا قضية كيف أن الذِّكر يقوُّونه

حتى
يدخل في الأعضاء ،

ثم يحصل للإنسان
الإغماء - .


يقول :

فحينئذ
يسكت لسانه ،

ويبقى قلبه ذاكراً يقول :

"الله ، الله "

باطناً مع عدم رؤيته لذكره ،

ثم
يسكن قلبه ،

ويبقى ملاحظاً لمطلوبه ،

مستغرقاً به ،

معكوفاً عليه ،

مشغوفاً إليه ،

مشاهداً له .



- قال سفر :

وهذه درجة
المشاهدة ،

يذكر الله -
كما يزعمون -

حتى يصل إلى مرحلة المشاهدة ،

ولا تعجبوا مِن قوله

"
يسكت حتى عن الذكر باللسان" ،

ثم
حتى عن الذكر بالقلب ؛

لأنَّ الغزالي يذكر في "الإحياء" ،


يقول :

لا ينبغي للمريد في أثناء
الخلوة أن يُشغل نفسه ،

لا بتفكيرٍ ،

ولا بحديثٍ

- يذكر ذلك عن
الصوفية

لا عن نفسه فقط -

ولا بقرآنٍ ، ولا بعلمٍ ،

بل يتفرغ للذكر ،

فقط "الله ، الله "

أو : "
هو ، هو" باللسان ،

والقلب ، والأعضاء ،

ثم يترك اللسان إلى القلب ،

ثم يترك القلب

فيصل إلى
المشاهدة - .


ونتابع كلامه عن المشاهدة يقول :

ثم يغيب عن نفسه لمشاهدته ،

ثم يفنى عن كليَّته بكليَّته

حتى كأنَّه في حضرة !

{
لمن الملك اليوم للواحد القهار } ،

فحينئذ
يتجلَّى الحقُّ على قلبه !

فيضطرب عند ذلك ،

ويندهش ، ويغلب عليه
السُّكُر ،

وحالة الحضور ، والإجلال ،
والتعظيم ،

فلا يبقى فيه متَّسعٌ لغير مطلوبه الأعظم

- كما قيل :

فلا حاجة لأهل
الحضور
إلى غير شهود عيانه
!


 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة