انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 7124
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 1530 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 10:28 صباحا
الكتاب الثالث
حوار مع المالكي
في رَدِّ ضلالاته ومنكراته


 
وقد قال سبحانه :

{ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ
أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ

وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ

وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا
إِلَهًا وَاحِدًا

لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ

سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }[1] ،


قال عدي بن حاتم للنبي صلى الله عليه وسلم :


( يا رسول الله ، ما عبدوهم ،

قال :

ما عبدوهم ،

ولكن
أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم ،

وحرَّموا عليهم الحلال فأطاعوهم ) .




==========
[1] - سورة التوبة ، الآية : 31 .


( 1531 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 10:31 صباحا
فمن أطاع أحداً في دين لم يأذن به الله

من تحليل أو تحريم أو استحباب او إيجاب ;

فقد لحقه من هذا الذم نصيب
،

كما يلحق الآمر الناهي أيضاً نصيب .


ثم قد يكون كل منهما معفواً عنه لاجتهاده ;

ومثاباً أيضاً على اجتهاده ،

فيتخلف عنه الذم لفوات شرطه ،

أو لوجود مانعه
،

وإن كان المقتضى له قائماً ،


ويلحق الذم من يبين له الحق فيتركه ،

أو من قصَّر في طلبه حتى لم يتبين له ،

أو أعرض عن طلب معرفته

لهوى أو لكسل أو نحو ذلك .



( 1532 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:38 مساء
وأيضاً فإن الله عاب على المشركين شيئين .


أحدهما :

أنهم قد أشركوا به ما لم ينزل به سلطاناً .


والثاني :


تحريمهم ما لم يحرمه الله عليهم .


وبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك

فيما رواه مسلم عن عياض بن حمار ،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :


( قال الله تعالى :

إني جعلت عبادي حنفاء ،

فاجتالتهم الشياطين ،

وحرمت عليهم ما أحللت لهم ،

وأمرتهم أن
يشركوا بي ما لم ينزل به سلطاناً ) ،


قال سبحانه :

{ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا

لَوْ شَاءَ اللَّهُ
مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا

وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ }[1]
،


فجمعوا بين الشرك والتحريم ،

والشرك يدخل فيه كل عبادة لم يأذن الله بها ،

فإن المشركين
يزعمون

أن عبادتهم إما واجبة ، وإما مستحبة ،

وإن فعلها خير من تركها .

ثم منهم

من عبد غير الله

ليتقرب بعبادته إلى الله ،

ومنهم من
ابتدع ديناً عبدوا به الله

في زعمهم ،

كما أحدثه النصارى

من أنواع العبادات
المحدثة .




==========
[1] - سورة الأنعام ، الآية : 148 .



( 1533 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:39 مساء
وأصل الضلال في أهل الأرض

إنما نشأ من هذيـن :


إما اتخاذ دين لم يشرعـه الله ،

أو تحريم ما لم يحرمه الله
.


ولهذا كان الأصل الذي بنى الإمام أحمد

وغيره من الأئمة عليه مذاهبهم ،

أن أعمال الخلق تنقسم إلى

عبادات يتخذونها دينا،

ينتفعون بها في الآخرة ،

أو في الدنيا والآخرة ،

وإلى
عادات ينتفعون بها في معايشهم .


فالأصل في العبادات

أن لا يشرع منها

إلا ما شرعه الله
،


والأصل في العادات

أن لا يحظر منها إلا ما حظره الله .


وهذه
المواسم المحدثة

إنما نهي عنها

لما حدث فيها من الدين الذي يتقرب به ،

كما سنذكره إن شاء الله .


( 1534 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:40 مساء
واعلم أن هذه القاعدة

وهي الاستدلال بكون الشيء بدعة على كراهته

قاعدة عامة عظيمة ،

وتمامها بالجواب عما يعارضها.


وذلك :

أن من الناس من يقول :

البدع تنقسم إلى قسمين : حسنة وقبيحة ،



بدليل قول عمر رضي الله عنه في صلاة التروايح

(
نعمت البدعة هذه ) ،

وبدليل أشياء من الأقوال والأفعال

أُحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وليست بمكروهة ،

أو هي حسنة للأدلة الدالة على ذلك

من الإجماع أو القياس .



( 1535 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:41 مساء
وربما يضم إلى ذلك

من لم يُحكم أصول العلم

ما عليه كثير من الناس ;

من كثير من
العادات ونحوها .

فيجعل هذا أيضاً من الدلائل
على حسن بعض
البدع ،

إما بأن يجعل ما اعتاده هو ومن يعرفه إجماعاً ،

وإن لم يعلم قول سائر المسلمين في ذلك ،

أو يستنكر تركه لما اعتاده ،

بمثابة مَن

{
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ

قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا }[1] ،

وما أكثر ما قد يحتج بعض من يتميز

من
المنتسبين إلى علم أو عبادة ،
بحجج
ليست من أصول العلم

التي يُعتمد في الدين عليها .



==========
[1] - سورة المائدة ، الآية : 104 .


( 1536 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:41 مساء
والغرض :

أن هذه النصوص الدالة على ذم البدع ;

معارضة بما دل على حسن بعض البدع ،

إما من الأدلة الشرعية الصحيحة ،

أو من حجج بعض الناس

التي يعتمد عليها بعض
الجاهلين ،

أو
المتأولين في الجملة .


( 1537 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:42 مساء
ثم هؤلاء المعارضون لهم هنا مقامان :

أحدهما :

أن يقولوا :

إذا ثبت أن بعض البدع حسن وبعضها قبيح ;

فالقبيح ما نهانا عنه الشرع ،

أما ما سكت عنه من البدع فليس بقبيح ،

بل قد يكون حسناً .

فهذا مما قد يقوله بعضهم .


( 1538 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:42 مساء
المقام الثاني :

أن يُقال عن بدعة سيئة ;

هذه بدعة حسنة ،

لأن فيها من المصلحة كيت وكيت ،

وهؤلاء
المعارضون يقولون :

ليست كل بدعة ضلالة .



والجواب :

إما أن القول

( أن
شر الأمور محدثاتها ،

وأن
كل محدثة بدعة ضلالة ،

وكل ضلالة في النار )

والتحذير من الأمور المحدثة ;


فهذا
نص رسول الله صلى الله عليه وسلم،

فلا يحل لأحد

أن يدفع دلالته

على
ذم البدع ،

ومن نازع في دلالته فهو مراغم .


( 1539 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:42 مساء
وأما المعارضات ،

فالجواب عنها بأحد قولين :



إما بأن يُقال :

ما ثبت حُسنه فليس من البدع ،

فيبقى العموم محفوظاً لا خصوص فيه .


وإما أن يُقال :

ما ثبت حُسنه فهو مخصوص من هذا العموم ،

فيبقى العموم محفوظاً لا خصوص فيه ،


وإما أن يقال :

ما ثبت حسنه فهو مخصوص من العموم ;

والعام المخصوص دليل

فيما عدا صورة التخصيص ،


فمن اعتقد أن بعض البدع

مخصوص من هذا العموم

احتاج إلى دليل يصلح للتخصيص ،

وإلا كان ذلك العموم اللفظي

موجباً للنهي .


ثم المخصص هو
الأدلة الشرعية

من الكتاب والسنة والإجماع

نصاً واستنباطاً .


( 1540 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:43 مساء
وأما عادة بعض البلاد أو أكثرها ،

وقول كثير من العلماء أو العباد

أو أكثرهم ونحو ذلك ;


فليس مما يصلح أن يكون معارضاً

لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم

حتى يُعارَض به .


( 1541 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:43 مساء
ومن اعتقد أن أكثر هذه العادات المخالفة للسنن

مجمع عليها ،

بناء على أن الأمة أقرتها ولم تنكرها ;

فهو مخطئ في هذا الاعتقاد .

فإنه لم يزل ولا يزال في كل وقت

من ينهى عن عامة
العادات المحدثة المخالفة للسنة.

ولا يجوز دعوى إجماع بعمل بلد

أو بلاد من بلدان المسلمين ،

فكيف بعمل طوائف منهم ؟ .


( 1542 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:44 مساء
وإذا كان أكثر أهل العلم

لم يعتمدوا على عمل علماء أهل المدينة

وإجماعهم في عصر مالك ،

بل رأوا
السنة حُجة عليهم ،

كما هي حجة على غيرهم ،

مع ما أوتوه من العلم والإيمان ;


فكيف يعتمد المؤمن العالم

على
عادات أكثر من اعتادها عامة ،

أو مَن
قيدته العامة ،

أو قوم مترئسون
بالجهالة ،

لم يرسخوا في العلم ،

ولا يعدون من أولي الأمر ،

ولا يصلحون للشورى ،

ولعلهم لم يتم إيمانهم بالله وبرسوله ،



أو قد دخل معهم فيها بحكم العادة

قوم من أهل الفضل
عن غير رويّة

أو
لشبهة أحسن أحوالهم فيها

أن يكونوا فيها بمنزلة المجتهدين من الأئمة والصديقين
؟ .


( 1543 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:44 مساء
والاحتجاج بمثل هذه الحجج ،

والجواب عنها معلوم أنه ليس طريقة أهل العلم ،

لكن
لكثرة الجهالة

قد يستند إلى مثلها خلق كثير من الناس ،

حتى من
المنتسبين إلى العلم والدين ،


وقد يبدو لذوي العلم والدين فيها مستند آخر

من الأدلة الشرعية ،

والله يعلم أن قوله بها وعلمه لها

ليس مستنداً آخر من الأدلة الشرعية ;

وإن كان
شبهة ،


وإنما هو مستند إلى أمور

ليست مأخوذة

عن الله ولا عن رسوله ،

من أنواع المستندات التي يستند إليها

غير أولي العلم والإيمان ،


وإنما يذكر الحجة الشرعية حجة على غيره ،

ودفعاً لما يناظره .


( 1544 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:45 مساء
والمجادلة المحمودة :

إنما هي بإبداء المدارك ، وإظهار الحجج ،

التي هي مستند الأقوال والأعمال ،

وأما إظهار الاعتماد

على ما ليس هو المعتمد في القول والعمل ،

فنوع من النفاق

في العلم والجدل والكلام والعمل .


( 1545 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:45 مساء
وأيضاً :

لا يجوز حمل قوله صلى الله عليه وسلم

(
كل بدعة ضلالة )

على البدعة التي نهى عنها بخصوصها ،

لأن هذا تعطيل لفائدة هذا الحديث ،

فإن ما نهى عنه من الكفر والفسوق وأنواع المعاصي ;

قد علم بذلك النهي أنه قد أبيح
محرم ،

وسواء كان بدعة أو لم يكن بدعة ،

فإذا كان لا منكر في الدين إلا ما نهى عنه بخصوصه ،

سواء كان مفعولاً

على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم

أو لم يكن

وما نهى عنه ;

فهو منكر ،

سواء كان بدعة أو لم يكن ،

صار وصف
البدعة عديم التأثير

لا يدل وجوده على القبح ،

ولا عدمه على الحسن ،

بل يكون قوله (
كل بدعة ضلالة ) ،

بمنزلة قوله ( كل عادة ضلالة ) ،

أو ( كل ما عليه العرب والعجم فهو ضلالة ) ،

ويراد بذلك أن ما نهي عنه من ذلك فهو الضلالة ،

وهذا
تعطيل للنصوص

من نوع
التحريف والإلحاد ;

ليس من نوع التأويل السائغ ،


( 1546 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:46 مساء
وفيه من المفاسد أشياء .


أحدها :


سقوط الاعتماد على هذا الحديث ،

فإن ما علم أنه منهي عنه بخصوصه

فقد علم حكمه بذلك النهي ،

وما لم يعلم فلا يندرج في هذا الحديث ،

فلا يبقى في هذا الحديث فائدة ،


مع كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،

كان يخطب به في الجمع ،

ويعده من
جوامع الكلم .


( 1547 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:46 مساء
الثاني :

أن لفظ
البدعة يكون اسماً عديم التأثير ،

فتعليق الحكم بهذا اللفظ أو المعنى

تعليق له بما لا تأثير له ;

كسائر الصفات العديمة التأثير .


( 1548 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:47 مساء
الثالث :

أن الخطاب بمثل هذا

إذا لم يقصد إلا الوصف الآخر

– وهو كونه منهياً عنه –

كتمان لما يجب بيانه ،

وبيان لما لم يقصد ظاهره ،


فإن البدعة والنهي الخاص

بينهما عموم وخصوص ،


إذ ليس كل بدعة جاء عنها نهي خاص ،

وليس كل ما جاء فيه نهي خاص بدعة ،

فالتكلم بأحد الاسمين وإرادة الآخر ;

تلبيس محض ،

لا يسوغ للمتكلم إلا أن يكون
مدلساً ،

كما لو قال ( الأسود ) وعني به الفرس

أو ( الفرس ) وعني به الأسود .


( 1549 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:47 مساء
الرابع :


أن قوله

(
كل بدعة ضلالة ،

وإياكم
ومحدثات الأمور
) ،


إذا أراد بهذا ما فيه نهي خاص

كان قد أحالهم في معرفة المراد بهذا الحديث

على ما لا يكاد يحيط به أحد ،

ولا يحيط بأكثره إلا خواص الأمة ،

ومثل هذا

لا يجوز بحال .


( 1550 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:48 مساء
الخامس :


أنه إذا أريد به ما فيه من النهي الخاص

كان ذلك أقل

مما ليس فيه نهي خاص من البدع ،

فإنك لو تأملت
البدع التي نهي عنها بأعيانها ،

وما لم ينه عنها بأعيانها ;

وجدت هذا الضرب هو الأكثر ،


واللفظ العام

لا يجوز أن يُراد به

الصور القليلة أو النادرة .


( 1551 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:48 مساء
فهذه الوجوه وغيرها ;

توجب القطع بأن

هذا التأويل فاسد ،

لا يجوز حمل الحديث عليه ،


سواء أراد
المتأول أن يعضد التأويل بدليل صارف

أو لم يعضده ،


فإن على
المتأول بيان جواز إرادة المعنى

الذي حمل الحديث عليه من ذلك الحديث ،

ثم بيان الدليل الصارف إلى ذلك .


وهذه الوجوه

تمنع جواز إرادة هذا المعنى بالحديث ،


فهذا الجواب

عن مقامهم الأول .


( 1552 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:49 مساء
وأما مقامهم الثاني


فيقال :

هَبْ أن
البدع تنقسم إلى حسن وقبيح ،

فهذا القدر لا يمنع أن يكون هذا الحديث


دالاً على
قبح الجميع ،

لكن أكثر ما يقال :

أنه إذا ثبت هذا حسن ;

يكون مستثنى من العموم ،


وإلا فالأصل

أن كل بدعة ضلالة .


( 1553 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:49 مساء
فقد تبين أن الجواب عن كل ما يعارض به

من إنه حسن وهو
بدعة ;

إما بأنه ليس بدعة ،

وإما بأنه مخصوص ،


فقد سلمت دلالة الحديث ،

وهذا الجواب

إنما هو عما ثبت حُسنه .


( 1554 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:49 مساء
فأما أمور أخرى قد يُظن أنها حسنة

وليست بحسنة ،

أو أمور يجوز أن تكون حسنة ،

ويجوز أن لا تكون حسنة ;

فلا تصلح المعارضة بها ،


بل يجاب عنها بالجواب المركب ،

وهو :

إن ثبت أن هذا حسن فلا يكون بدعة ،

أو يكون مخصوصاً ،

وإن لم يثبت أنه حسن

فهو داخل في
العموم .


( 1555 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:50 مساء
وإذا عرفت أن الجواب عن هذه المعارضة

بأحد الجوابين فعلى التقديرين :


الدلالة من الحديث باقية ،


لا تُرَد بما ذكروا ،

ولا يحل لأحد

أن يقابل هذه الكلمة الجامعة

من رسول الله صلى الله وسلم الكلية ،

وهي قوله

(
كل بدعة ضلالة )

بسلب عمومها ،

وهو أن يقال :

ليست كل بدعة ضلالة ،

فإن هذا إلى
مشاقة الرسول

أقرب منه إلى التأويل .


( 1556 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:51 مساء
بل الذي يقال فيما يثبت به حسن الأعمال ،

التي قد يقال هي
بدعة ،

إن هذا العمل المعين مثلاً ليس ببدعة ،

فلا يندرج في الحديث ،


أو إن اندرج ;

لكنه مستثنى من هذا العموم لدليل كذا وكذا ،

الذي هو أقوى من العموم ،


مع أن الجواب الأول أجود .




( 1557 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:51 مساء
وهذا الجواب فيه نظر .

فإن قصد
التعميم المحيط

ظاهر من نص رسول الله صلى الله عليه وسلم

بهذه
الكلمة الجامعة ،

فلا يعدل عن مقصوده

بأبي هو وأمي

صلى الله عليه وسلم
.



( 1558 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:51 مساء
فأما صلاة التراويح :

فليست بدعة في الشريعة ،

بل هي
سنة ،


بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله ،

فإنه قال :

(
إن الله فرض عليكم صيام رمضان

وسننتُ لكم قيامه
) .


ولا صلاتها جماعة بدعة ،

بل هي
سنة في الشريعة ،

بل قد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجماعة

في أول شهر رمضان ليلتين ، بل ثلاثاً ،

وصلاها أيضاً في العشر الآواخر في جماعة مرات ،

وقال :

(
إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف

كُتب له قيام ليلة
) ،


لما قام بهم حتى خشوا أن يفوتهم الفلاح .

رواه أهل السنن .


وبهذا الحديث احتج أحمد وغيره

على أن فعلها في الجماعة أفضل

من فعلها في حال الانفراد .


( 1559 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:52 مساء
الكتاب الثالث
حوار مع المالكي
في رَدِّ ضلالاته ومنكراته

وفي قوله هذا ;

ترغيب في قيام شهر رمضان خلف الإمام ،

وذلك أوكد من أن يكون سنـّة مطلقة .


وكان الناس يصلونها جماعة في المسجد

على عهده صلى الله عليه وسلم ،

ويقرُّهم ،

وإقراره سنـّة منه صلى الله عليه وسلم
.




 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة