انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6774
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 1560 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:53 مساء
الكتاب الثالث
حوار مع المالكي
في رَدِّ ضلالاته ومنكراته

وأما قول عمر

(
نعمت البدعة هذه ) ،

فأكثر المحتجين بهذا

- لو أردنا أن نثبت حكماً بقول عمر الذي لم يخالف فيه –

لقالوا (
قول الصاحب ليس بحجة ) ،


فكيف يكون حجة لهم في خلاف

قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
؟

ومن اعتقد أن قول الصاحب حجة

فلا يعتقده إذا خالف الحديث .


( 1561 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:55 مساء
فعلى التقديرين :

لا تصلح معارضة الحديث

بقول الصاحب
.



نعم يجوز تخصيص عموم الحديث

بقول الصاحب الذي لم يخالف ،

على إحدى الروايتين ،

فيفيدهم هذا حسن تلك البدعة ،

أما غيرها فلا .


( 1562 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:55 مساء
ثم نقول:

أكثر ما في هذا تسمية عمر تلك بدعة ;

مع حسنها،

وهذه تسمية لغوية ،

لا تسمية شرعية ،


وذلك أن ( البدعة ) في اللغة :

تعم كل ما فُعل ابتداء من غير مثال سابق ،


وأما البدعة الشرعية :

فكل ما لم يدل عليه دليل شرعي .


( 1563 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:56 مساء
فإذا كان نص رسول الله صلى الله عليه وسلم

قد دل على استحباب فعل أو إيجابه بعد موته ،

أو دل عليه مطلقاً ولم يعمل به بعد موته ;

ككتاب الصدقة الذي أخرجه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ،

فإذا عمل أحد ذلك العمل بعد موته

صح أن يسمى بدعة في اللغة ،

لأنه عمل مبتدأ ،



كما أن نفس الدين الذي جاء به النبي

صلى الله عليه وسلم

يسمى بدعة ،

ويسمى محدثاً في اللغة .



قالت رسل قريش للنجاشي

عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

المهاجـرين إلى الحبشـة


(
إن هؤلاء خرجوا من دين آبائهم ،

ولم يدخلوا في دين الملك ،

وجاءوا
بدين مُحدَث لا يُعرف ) .


( 1564 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:56 مساء
ثم إن ذلك العمل الذي يدل عليه الكتاب والسنة

ليس بدعة في الشريعة ،

وإن سُمي بدعة في اللغة ،



فلفظ ( البدعة ) في اللغة

أعم من لفظ ( البدعة ) في الشريعة ،


وقد عُـلم أن قول النبي صلى الله عليه وسلم

(
كل بدعة ضلالة )

لم يُرد به كل عمل مبتدأ ،

فإن دين الإسلام بل كل دين جاءت به الرسل ;

فهو عمل مبتدأ ،


وإنما أراد :

ما ابتدئ من الأعمال

التي
لم يشرعها هو

صلى الله عليه وسلم .



( 1565 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:57 مساء
وإذا كان كذلك ،

فالنبي صلى الله عليه وسلم

قد كانوا يصلون قيام رمضان على عهده جماعة وفرادى ،

وقد قال لهم في الليلة الثالثة والرابعة لما اجتمعوا :

(
إنه لم يمنعـني أن أخرج إليكم

إلا كراهة أن يُـفرض عليكم ،

فصلوا في بيـوتـكم ،

فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة
) ،


فعلـل صلى الله عليه وسلم عدم الخروج
بخشية الافتراض ،

فعلم بذلك أن المقتضى للخروج قائم ،

وأنه لولا الافتراض لخرج إليهم .


( 1566 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 29/1/2015 الساعة 03:58 مساء
فلما كان في عهد عمر جمعهم على قارئ واحد ،

وأسرج المسجد ،

فصارت هذه الهيئة

– وهي هيئة اجتماعهم في المسجد

على إمام واحد مع الإسراج –

عملاً لم يكونوا يعملونه من قبل ،

فسمي بدعة ،

لأنه في اللغة يُسمى كذلك ،


وإن لم يكن بدعة شرعية ،

لأن السنة اقتضت أنه عمل صالح

لولا خوف الافتراض ،

وخوف الافتراض قد زال

بموته صلى الله عليه وسلم ،


فانتفى المعارض .


( 1567 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:02 صباحا
وهكذا جمع القرآن ،

فإن المانع من جمعه على عهد رسول الله

صلى الله عليه وسلم

كان أن الوحي كان لا يزال ينزل ،

فيغيّر الله ما يشاء ، ويحكم ما يريد ،


فلو جمع في مصحف واحد

لتعسر أو تعذر تغييره كل وقت ،


فلما استقر القرآن بموته صلى الله عليه وسلم

واستقرت الشريعة بموته صلى الله عليه وسلم

أمن الناس من زيادة القرآن ونقصه ،

وأمنوا من زيادة الإيجاب والتحريم ،

والمقتضى للعمل قائم بسنته صلى الله عليه وسلم ،


فعمل المسلمون بمقتضى سنته ،

وذلك العمل من سنته ،

وإن كان يسمى هذا في
اللغة بدعة ،


( 1568 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:02 صباحا
وصار هذا كنفي عمر ليهود خيبر ونصارى نجران

ونحوهم من أرض العرب ،

فإن النبي صلى الله عليه وسلم عهد بذلك في مرضه ،

فقال:

(
أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) ،

وإنما لم ينفذه أبو بكر رضي الله عنه

لاشتغاله عنه بقتال أهل الردة ،

وبشروعه في قتال فارس والروم ،

وكذلك عمر لم يمكنه فعله في أول الأمر

لاشتغاله بقتال فارس والروم ،

فلما تمكن من ذلك ;

فعل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ،

وإن كان هذا الفعل

قد يسمى بدعة في
اللغة ،

كما قال له اليهود

(
كيف تخرجنا وقد أقرنا أبو القاسم ؟ ) ،


( 1569 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:03 صباحا
وكما جاءوا إلى علي رضي الله عنه في خلافته

فأرادوا منه إعادتهم ،

وقالوا (
كتابك بخطك )

فامتنع من ذلك ،


لأن ذلك الفعل من عمر

كان بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وإن كان محدثاً بعده ،

مغيراً لما فعله هو صلى الله عليه وسلم .


( 1570 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:03 صباحا
وكذلك دفعه إلى أهبان بن صيفي سيفاً ،

وقوله :

(
قاتل به المشركين ،

فإذا رأيت المسلمين قد اقتتلوا فاكسره
) ،


فإن كسره لسيفه وإن كان
محدثاً

حيث لم يكن المسلمون يكسرون سيوفهم

على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

ولكن هو بأمره صلى الله عليه وسلم .


( 1571 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:04 صباحا
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم :

(
خذوا العطاء ما كان عطاء ،

فإذا كان عوضاً عن دين أحدكم فلا تأخذوه
) ،

فلما صار الأمراء يعطون مال الله لمن يعينهم على أهوائهم

وإن كانت معصية ;

كان من امتنع من أخذه متبعاً لسنة رسول الله

صلى الله عليه وسلم ،

وإن كان ترك قبول العطاء من أولي الأمر
محدثاً ،


لكن لما أحدثوا ما أحدثوه

أحدث لهم حكم آخر بسنة رسول الله

صلى الله عليه وسلم .


( 1572 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:04 صباحا
ومن هذا الباب :

قتال أبو بكر لمانعي الزكاة ،

فإنه وإن كان
بدعة لغوية

من حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم

لم يقاتل أحداً

على إيتاء الزكاة فقط ،


لكن لما قال :

(
أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ،

وأن محمداً رسول الله ،

فإذا فعلوا ذلك
عصموا مني دماءهـم وأموالهـم إلا بحقها ،

وحسابهم على الله
) .


وقد علم أن الزكاة من حق لا إله إلا الله ،

فلم يعصم بمجرد قولها من منع الزكاة ،


كما بينه في الحديث الآخر الصحيح :

(
حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ،

وأن محمداً رسول الله ،

ويقيموا الصلاة ،

ويُؤتوا الزكاة
) ،

وهذا باب واسع .


( 1573 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:04 صباحا
والضابط في هذا

- والله أعلم-


أن يُقال إن الناس لا يحدثون شيئاً

إلا لأنهم يرونه مصلحة ،


إذ لو اعتقدوه مفسدة لم يحدثوه ،

فإنه لا يدعوا إليه عقل ولا دين .


( 1574 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:05 صباحا
فما رآه المسلمون مصلحة

نُظر في السبب المحوج إليه ،

فإن كان السبب المحوج إليه

أمراً حدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم

لكن تركه النبي صلى الله عليه وسلم

من غير تفريط منا ;

فهنا قد يجوز إحداث ما تدعو الحاجة إليه ،


وكذلك تركه

إن كان المقتضى لفعله قائماً على عهد رسول الله

صلى الله عليه وسلم

لكن تركه النبي صلى الله عليه وسلم

لمعارض قد زال بموته .


( 1575 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:06 صباحا
وأما ما لم يحدث سبب يحوج إليه ،

أو كان السبب المحوج إليه بعض ذنوب العباد ;

فهنا لا يجوز الإحداث .

فكل أمر يكون المقتضى لفعله على عهد رسول الله

صلى الله عليه وسلم

موجوداً لو كان مصلحة
ولم يُفعل ;

يُعلم أنه ليس بمصلحة .


( 1576 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:06 صباحا
وأما ما حدث المقتضى له بعد موته

من غير معصية الخالق ;

قد يكون مصلحة .


ثم هنا للفـقهاء طريقان :

أحدهما :

أن ذلك يُفعل
ما لم يُنـه عنه .

وهذا قول القائلين بالمصالح المرسلة .


( 1577 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:07 صباحا
والثاني :

أن ذلك لا يفعل ما لم يُؤمر به .

وهو قول من لا يرى إثبات الأحكام بالمصالح المرسلة .

وهؤلاء ضربان :

منهم من لا يثبت الحكم

إن لم يدخل تحت دليل من كلام الشارع أو فعله أو إقراره ،

وهم نفاة القياس .


ومنهم من يثبته بلفظ الشارع أو بمعناه ،

وهم القياسيون .


( 1578 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:08 صباحا
فأما ما كان المقتضى لفعله موجوداً لو كان مصلحة ،

وهو مع هذا

لم يشرعه ،

فوضعه تغيير لدين الله تعالى ،


وإنما أدخله فيه

من نسب إلى تغيير الدين

من الملوك والعلماء والعباد ،

أو من
زلِّ منهم باجتهاد ،


كما روي عن النبي صلى الله عليه سلم

وغير واحد من الصحابة

( إ
ن أخوف ما أخاف عليكم زلة عالم ،

أو جدال منافق بالقرآن ،

وأئمة مضلون
) .


( 1579 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:09 صباحا
فمثال هذا القسم :

الأذان في العيدين ،

فإن هذا لما
أحدثه بعض الأمراء

أنكره المسلمون لأنه
بدعة ،

فلو لم يكن كونه بدعة دليلاً على كراهته،

وإلا لقيل:هذا ذكر الله ،

ودعاء للخلق إلى عبادة الله ،

فيدخل في العمومات

كقوله تعالى :

{
اُذْكُرُوا اللَّه ذِكْرًا كَثِيرًا }[1] ،


وقوله تعالى :

{
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ }[2] .

أو يقاس على الأذان يوم الجمعة ،


فإن الاستدلال على الأذان في العيدين

أقوى من الاستدلال على حُسْن أكبر البدع .




===========
[1] - سورة الأحزاب ، الآية 41 .
[2] - سورة فصلت ، الآية : 33 .


( 1580 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:09 صباحا
بل يقال :

ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم له

مع وجود ما يعتقد مقتضياً،

وزوال المانع ;

سنـّة ،

كما أن فعله سنـّة .


فلما أمر بالأذان في الجمعة ،

وصلى العيدين
بلا أذان ولا إقامة ،

كان ترك الأذان فيهما سنـّة ،


فليس لأحد

أن يزيد في ذلك ،


بل الزيادة في ذلك

كالزيادة في أعداد الصلاة ،

وأعداد الركعات ،

أو الحج ،


( 1581 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:10 صباحا
فإن رجلاً لو أحب أن يصلي الظهر خمس ركعات وقال :

هذا زيادة
عمل صالح ،

لم يكن له ذلك .


وكذلك لو أراد أن ينصب مكاناً آخر

يُقصد لدعاء الله فيه وذكره ،

لم يكن له ذلك ،


وليس له أن يقول :
هذه بدعة حسنة ،


بل يقال له :

كل بدعة ضلالة
.


( 1582 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:10 صباحا
ونحن نعلم أن هذا ضلالة

قبل أن نعلم نهياً خاصاً عنها ،

أو نعلم ما فيها من المفسدة ،


فهذا مثال لما حدث ،

مع قيام المقتضى له وزوال المانع ،

لو كان خيراً

فإن كل ما يبديه المحدث لهذا من المصلحة ،

أو يستدل به من الأدلة

قد كان ثابتاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

ومع هذا

لم يفعله رسول الله


صلى الله عليه وسلم ،


فهذا الترك سنّة خاصة ،

مقدمة على كل عموم وكل قياس .


( 1583 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:11 صباحا
ومثال ما حدثت الحاجة له من البدع

بتفريط من الناس

تقديم الخطبة على الصلاة في العيدين ،


فإنه لما فعله بعض الأمراء
أنكره المسلمون ،

لأنه
بدعة ،

واعتذار من
أحدثه

بأن الناس قد صاروا ينفضّون قبل سماع الخطبة ،

وكانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

لا ينفضّون حتى يسمعوا

أو أكثرهم .


( 1584 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:11 صباحا
فيقال له :

سبب هذا تفريطك ،


فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطبهم خطبة

يقصد بها نفعهم وتبليغهم وهدايتهم ،

وأنت تقصد إقامة رياستك ،


وإن قصدت صلاح دينهم

فلست تعلمهم ما ينفعهم ،


فهذه المعصية منك

لا تبيح لك

إحداث معصية أخرى ،


بل الطريق في ذلك

أن تتوب إلى الله

وتتبع سنّة نبيه ،

وقد استقام الأمر .

وإن لم يستقم

فلا يسألك الله إلا عن عملك

لا عن عملهم .


( 1585 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:12 صباحا
وهذان المعنيان مَن فهمهما

انحل عنه كثير من
شُبه البدع المحدَثة ،


فإنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم

أنه قال :

(
ما أحدث قوم بدعة

إلا نزع الله عنهم

من السنـّة مثلها
) .


( 1586 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:13 صباحا
وقد أشرت إلى هذا المعنى فيما تقدم ،

وبيّـنت أن

الشرائع أغذية القلوب ،


فمتى ما اغتذت القلوب
بالبدع

لم يبقَ فيها فضل للسنن ،

فتكون بمنزلة من اغتذى
بالطعام الخبيث .


وعامة الأمراء إنما أحدثوا أنواعاً من السياسات الجائرة ،

من أخذ أموال لا يجوز أخذها ،

وعقوبات على الجرائم لا تجوز ،

لأنهم فرّطوا في المشروع

من
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،


( 1587 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:13 صباحا
وإلا فلو قبضوا ما يسوغ قبضه ،

ووضعوه حيث يسوغ وضعه ،

طالبين بذلك
إقامة دين الله

لا رياسة أنفسهم ،

وأقاموا الحدود المشروعة

على الشريف والوضيع ،

والقريب والبعيد ،

متحررين في ترغيبهم وترهيبهم

للعدل الذي شرعه الله ;


لما احتاجوا إلى المكوس الموضوعة ،

ولا إلى العقوبات الجائرة ،

ولا إلى من يحفظهم من العبيد والمستعبدين ،



كما كان

الخلفاء الراشدون

وعمر بن عبد العزيز

وغيرهم من أمراء بعض الأقاليم .


( 1588 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:14 صباحا
وكذلك العلماء إذا أقاموا كتاب الله ،

وفقهوا ما فيه من البينات التي هي حجج الله ،

وما فيه من
الهدى

الذي هو العلم النافع والعمل الصالح ،

وأقاموا
حكمة الله

التي بعث بها رسوله صلى الله عليه وسلم وهي
سنته ;

لوجدوا فيها من أنواع العلوم النافعة

ما يحيط بعلم عامة الناس ،

ولميزوا حينئذ بين المحق والمبطل من جميع الخلق ،

بوصف الشهادة التي جعلها الله لهذه الأمة ،

حيث يقول الله عز وجل :

{
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا

لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ
}[1]،

ولاستغنوا بذلك

عما
ابتدعه المبتدعون

من الحجج
الفاسدة ،

التي يزعم الكلاميون أنهم ينصرون بها أصل الدين،

ومن الرأي
الفاسد

الذي يزعم القياسيون أنهم يتمون به فروع الدين ،


وما كان من الحجج صحيحاً ،

ومن الرأي سديداً

فذلك له أصل

في
كـتاب الله وسنـّة رسوله ،

فهمه من فهمه ،

وحرمه من حرمه
.


============
[1] - سورة البقرة ، الآية : 143 .


( 1589 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:15 صباحا
وكذلك العباد ;

إذا تعبّدوا
بما شرع الله

من الأقوال والأعمال ظاهراً وباطناُ ،

وذاقوا طعم
الكلم الطيب ،

والعمل الصالح الذي بعث الله به رسوله ;

لوجدوا في ذلك من الأحوال الزكية ،

والمقامات العلية ، والنتائج العظيمة ;

ما يغنيهم عما قد حدث في نوعه ،

كالتغبير ونحوه من
السماعات المبتدعة

الصارفة عن سماع القرآن ،


وأنواع من الأذكار والأوراد
لفَّـقها بعض الناس ،


أو في قدره
كزيادات من التعبّدات

أحدَثها من أحدثها

لنقص تمسكه بالمشروع منها ،


 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة