انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6831
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 1650 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:45 صباحا
الكتاب الثالث
حوار مع المالكي
في رَدِّ ضلالاته ومنكراته



والصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم
;

النهي عن إفراد هذا اليوم بالصوم

وعن هذه الصلاة
المحدَثة ،

وعن كل ما فيه تعظيم لهذا اليوم من صنع الأطعمة ،

وإظهار الزينة ونحو ذلك .

حتى يكون هذا اليوم بمنزلة غيره من بقية الأيام ،

وحتى لا يكون له مزية أصلاً .

وكذلك يوم آخر في وسط رجب

تصلى فيه صلاة تسمى
صلاة أم داود .

فإن تعظيم هذا اليوم

لا أصل له في الشريعة أصلا .


( 1651 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:47 صباحا
النوع الثاني :


ما جرى فيه حادثة كما كان يجري في غيره ،

من غير أن يوجب ذلك جعله موسماً ،

ولا كان السلف يعظمونه ،

كثامن عشر ذي الحجة ،

الذي خطب فيه النبي صلى الله عليه وسلم بغـدير خم ;

مرجعه من حجة الوداع .

فإنه صلى الله عليه وسلم خطب فيه خطبة ،

وصى فيها باتباع كتاب الله ، ووصى فيها بأهل بيته .

كما روى مسلم في صحيحه

عن زيد بن الأرقم رضي الله عنه .


( 1652 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:47 صباحا
فزاد بعض أهل الأهواء في ذلك ،

حتى
زعموا أنه عهد إلى علي رضي الله عنه

بالخلافة بالنص الجلي ،

بعد أن فرش له وأقعده على فرش عالية ،

وذكروا كلاماً
باطلاً ،

وعملاً قد عُلم بالاضطرار

أنه لم يكن من ذلك شيء ،

وزعموا أن الصحابة تمالؤا على كتمان هذا النص ،

وغصبوا الوصي حقه ،

وفسقوا وكفروا إلا نفراً قليلا .


( 1653 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:48 صباحا
والعادة التي جبل الله عليها بني آدم ،

ثم ما كان عليها القوم من الأمانة والديانة ،

وما أوجبته شريعتهم من بيان الحق ;

يوجب العلم اليقيني

بأن مثل هذا يُمتنع كتمانه .


( 1654 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:48 صباحا
وليس الغرض الكلام في مسألة الإمامة ،

وإنما الغرض :

أن اتخاذ هذا اليوم عيداً

محدَث لا أصل له .



فلم يكن في السلف

لا من أهل البيت ولا من غيرهم

من اتخذ ذلك عيداً ;

حتى يحدث فيه أعمالاً ،

إذ الأعياد شريعة من الشرائع ،

فيجب فيها الاتباع

لا الابتداع
،


( 1655 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:49 صباحا
وللنبي صلى الله عليه وسلم خطب وعهود

ووقائع في أيام متعددة ،

مثل يوم بدر ، وحنين ، وفتح مكة ،

ووقت هجرته ، ودخوله المدينة ،

وخطب له متعددة ، يذكر فيها قواعد الدين .


ثم
لم يوجب ذلك

أن يتخذ مثال تلك الأيام
أعياداً ،

وإنما يفعل مثل هذا
النصارى ،

الذين يتخذون أمثال أيام حوادث عيسى عليه السلام أعياداً ;

أو
اليهود .


( 1656 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:49 صباحا
وإنما العيد شريعة ،

فما شرعه الله
اتبع
،

وإلا لم يحدث في الدين
ما ليس منه
.


( 1657 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:51 صباحا
وكذلك ما يحدثه بعض الناس ;

إما
مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ،

وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له ،

والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد
[1]

لا على البدع ،

من
اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً

مع اختلاف الناس في مولده ،

فإن هذا
لم يفعله السلف ،

مع قيام المقتضي له ، وعدم المانع منه ،


=============

[1] - هذا تعليق من الشيخ محمد حامد فقي رحمه الله قال :
كيف يكون لهم ثواب على هذا ؟
وهم مخالفون لهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهدى أصحابه ؟
فإن قيل : لأنهم اجتهدوا فأخطأوا ،
فنقول : أي اجتهاد في هذا ،
وهل تركت نصوص العبادات مجالاً للاجتهاد؟
والأمر فيه واضح كل الوضوح .
وما هو إلا غلبة الجاهلية وتحكم الأهواء ،
حملت الناس على الإعراض عن هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى دين اليهود والنصارى والوثنيين .
فعليهم ما يستحقونه من لعنة الله وغضبه .

وهل تكون محبة وتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن هديه
وكراهية ما جاء به من الحق لصلاح الناس من عند ربه ،
والمسارعة إلى الوثنية واليهودية والنصرانية ؟ ،
ومن هم أولئك الذين أحيوا تلك الأعياد الوثنية ؟
هل هم مالك أو الشافعي أو أحمد أو أبو حنيفة أو السفيانان
أو غيرهم من أئمة الهدى رضي الله عنهم ،
حتى يعتذر لهم ولأخطائهم ؟ كلا ،

بل ما أحدث هذه الأعياد الشركية إلا العبيديون الذين أجمعت الأمة على زندقتهم ،
وأنهم كانوا أكفر من اليهود والنصارى ، وأنهم كانوا وبالاً على المسلمين ،
وعلى أيديهم وبدسائسهم وما نفثوا في الأمة من سموم الصوفية الخبيثة ;

انحرف المسلمون عن الصراط المستقيم ،
حتى كانوا مع المغضوب عليهم والضالين .
وكلام شيخ الإسلام نفسه يدل على خلاف ما يقول من إثابتهم ،
لأن حب الرسول وتعظيمه الواجب على كل مسلم ;
إنماهو باتباع ما جاء به من عند الله
كما قال الله تعالى

(آل عمران : 31 )
{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ،

وقال ( النساء : 60 - 65 )
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا } ،

وقال تعالى ( النور : 47 - 52 )
{ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا
ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِين َ *
وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ *
وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ *
أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ
بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ *
إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }اهـ



( 1658 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:51 صباحا
ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً ;

لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا ،

فإنهم كانوا
أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

وتعظيماً له منا ،

وهم على الخير
أحرص .


( 1659 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:52 صباحا
وإنما كمال محبته وتعظيمه وطاعته واتباع أمره ،

وإحياء سنته باطناً وظاهراً ،

ونشر ما بعث به ،

والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان .

فإن هذه هي طريقة
السابقين الأولين

من المهاجرين والأنصار ،

والذين
اتبعوهم بإحسان .



( 1660 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:52 صباحا
وأكثر هؤلاء الذين تجدونهم حرصاء

على أمثال هذه
البدع ،

مع ما لهم فيها من حسن القصد والاجتهاد

الذي يرجى لهم به المثوبة ;

تجدونهم فاترين في أمر الرسول عما أمر بالنشاط فيه ،

وإنما هم بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه ،

أو يقرأ فيه ولا يتبعه ،

وبمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلي فيه ،

أو يصلي فيه قليلاً ،

وبمنزلة من يتخذ المسابح والسجادات المزخرفة ،

وأمثال هذه الزخارف الظاهرة التي لم تشرع ،

و يصحبها من الرياء والكبر والاشتغال عن المشروع

ما يفسد حال صاحبها ،

كما جاء في الحديث :

(
ما ساء عمل أمة قط إلا زخرفوا مساجدهم ) .


( 1661 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:53 صباحا
وأعلم أن من الأعمال ما يكون فيه خير ،

لاشتماله على أنواع من المشروع ،

وفيه أيضاً شر من
بدعة وغيرها ،

فيكون ذلك العمل
شراً

بالنسبة إلى الإعراض عن الدين بالكلية ،

كحال
المنافقين والفاسقين .




( 1662 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:53 صباحا
وهذا قد ابتلي به أكثر الأمة في الأزمان المتأخرة ،

فعليك هنا
بأدبين :

أحدهما :

أن يكون حرصك على التمسك
بالسنـّة باطناً وظاهراً

في خاصتك وخاصة من يطيعك .

واعرف المعروف ، وأنكر المنكر .



( 1663 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:54 صباحا
الثاني :

أن تدعو الناس إلى
السنـّة بحسب الإمكان ،

فإذا رأيت من يعمل هذا ولا يتركه إلا إلى شر منه ،

فلا تدعو إلى ترك منكر بفعل ما هو أنكر منه ،

أو بترك واجب أو مندوب

تركه أضر من فعل ذلك المكروه .

ولكن إذا كان في البدعة نوع من الخير ،

فعوّض عنه من
الخير المشروع بحسب الإمكان ،

إذ النفوس لا تترك شيئاً إلا بشيء ،


ولا ينبغي لأحد أن يترك خيراً إلا إلى مثله ،

أو إلى خير منه .



( 1664 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:54 صباحا
فإنه كما أن الفاعلين لهذه البدع معيبون قد أتوا مكروهاً،

فالتاركون أيضاً للسنن مذمومون ،


فإن منها :

ما يكون واجباً على الإطلاق ،

ومنها:


ما يكون واجباً على التقييد ،


( 1665 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:55 صباحا
كما أن الصلاة النافلة لا تجب ،

ولكن من أراد أن يصليها يجب عليه أن يأتي بأركانها ،

وكما يجب على من أتى الذنوب ;

أن يأتي بالكفارات والقضاء والتوبة

والحسنات الماحية ،

وما يجب على من كان إماماً ،

أو قاضياً ، أو مفتياً ،

أو والياً من الحقوق،

وما يجب على طالبي العلم ،

أو نوافل العبادة من الحقوق .


( 1666 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:55 صباحا
ومنها :

ما يكره المداومة على تركه كراهة شديدة ،

ومنها

ما يكره تركه أو يجب فعله على الأئمة دون غيرهم ،

وعامتها يجب تعليمها والحض عليها والدعاء إليها .

وكثيـر من المنكـرين
لبدع العبـادات


تجـدهم مقصِّرين في فعـل السنـن من ذلك

أو الأمر به .


( 1667 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:55 صباحا
ولعل حال كثير منهم

يكون
أسوأ من حال من يأتي بتلك العادات المشتملة

على نوع من الكراهة ،


بل الدين هو :

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،

ولا قوام لأحدهما إلا بصاحبه ،

فلا ينهى عن منكر

إلا ويؤمر بمعروف يغني عنه ،



كما يُؤمر بعبادة الله ،

ويُنهى عن
عبادة ما سواه
.



( 1668 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:56 صباحا
إذ رأس الأمر :

شهادة أن لا إله إلا الله .

والنفوس قد خُلقت لتعمل لا لتترك ،

وإنما الترك مقصوداً لغيره ،

فإن لم يشتغل بعمل صالح ،

وإلا لم تترك العمل السيء أو الناقص ،


لكن لما كان من الأعمال السيئة

ما يُفسد عليها العمل الصالح

نُهيت عنه
حفظاً للعمل الصالح .


( 1669 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:56 صباحا
فتعظيم المولد واتخاذه موسماً ;

قد يفعله بعض الناس ،

ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده ،

وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،

كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس;

ما يُستقبح من المؤمن المسدَّد ،


( 1670 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:57 صباحا
ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء

أنه أنفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك ،

فقال :

فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب .

أو كما قال .


مع أن مذهبه :

أن زخرفه المصاحف مكروهة .

وقد تأول بعض الأصحاب

أنه أنفقها في تجديد الورق والخط .

وليس مقصود أحمد هذا ،

وإنما قصده :

أن هذا العمل فيه مصلحة ،

وفيه أيضاً مفسدة كُره لأجلها .


( 1671 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:57 صباحا
فهؤلاء إن لم يفعلوا هذا ;

وإلا اعتاضوا الفساد الذي لا صلاح فيه ،

مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور ،

ككتب الأسماء أو الأشعار ،

أو حكمة فارس والروم .


( 1672 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:58 صباحا
فتفطن لحقيقة الدين ،

وانظر ما اشتلمت عليه الأفعال

من المصالح الشرعية والمفاسد ،


بحيث تعرف ما ينبغي من مراتب المعروف ،

ومراتب المنكر ،

حتى تقدم أهمها عند المزاحمة .


فإن هذا حقيقة العمل بما جاءت به الرسل .

فإن التمييز بين جنس المعروف وجنس المنكر ،

وجنس الدليل وغير الدليل ;

يتيسر كثيراً .


( 1673 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:58 صباحا
أما مراتب المعروف والمنكر ومراتب الدليل ،

بحيث تقدم عند التزاحم
أعرف المعروفين فتدعوا إليه ،

وتنكر
أنكر المنكرين ،

وترجح
أقوى الدليلين ،

فإنه هو خاصة العلماء بهذا الدين .


( 1674 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:58 صباحا
فالمراتب ثلاث :

إحداها :

العمل الصالح المشروع الذي لا كراهة فيه .

والثانية :

العمل الصالح من بعض وجوهه أو أكثرها ،

إما لحسن القصد ،

أو لاشتماله مع ذلك على أنواع من المشروع .

الثالثة :

ما ليس فيه صلاح أصلاً ،

إما لكونه تركاً للعمل مطلقاً ،

أو لكونه عملاً فاسداً محضاً .


( 1675 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 08:59 صباحا
فأما الأول :


فهو
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

باطنها وظاهرها ،

قولها وعملها ;

في الأمور العلمية والعملية مطلقاً .


فهذا هو الذي يجب تعلمه وتعليمه

والأمر به وفعله

على حسب مقتضى الشريعة

من إيجاب واستحباب .

والغالب على هذا الضرب

هو أعمال
السابقين الأولين

من المهاجرين والأنصار

والذين
اتبعوهم
بإحسان .


( 1676 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:00 صباحا
وأما المرتبة الثانية :


فهي كثيرة جداً في طرق المتأخرين

من المنتسبين إلى علم أو عبادة ،

ومن العامة أيضاً ،

وهؤلاء خير ممن لا يعمل عملاً صالحاً مشروعاً

ولا غير مشروع ،

أو من يكون عمله من جنس المحرم ،

كالكفر والكذب والخيانة والجهل ،


( 1677 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:00 صباحا
ويندرج في هذا أنواع كثيرة .

فمن تعبد ببعض هذه العبادات المشتملة

على نوع من الكراهة ;

كالوصال في الصيام ،

وترك جنس الشهوات ونحو ذلك ،

أو قصد إحياء ليال لا خصوص لها ;

كأول ليلة من رجب ونحو ذلك ;

قد يكون حاله خيراً من حال البطَّال

الذي ليس فيه حرص على عبادة الله وطاعته ،

بل كثير من هؤلاء الذين ينكرون هذه الأشياء

زاهدون في جنس عبادة الله ;

من العلم النافع، والعمل الصالح

أو في أحدهما

لا يحبونها ولا يرغبون فيها ،

لكن لا يمكنهم ذلك في المشروع ،

فيصرفون قوتهم إلى هذه الأشياء ،

فهم بأحوالهم منكرون للمشروع وغير المشروع ،

وبأقوالهم لا يمكنهم إلا إنكار غير المشروع .



( 1678 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:00 صباحا
ومع هذا ;

فالمؤمن من يعرف المعروف وينكر المنكر ،

ولا يمنعه من ذلك موافقة بعض
المنافقين
له

ظاهراً في الأمر بذلك المعروف ،

والنهي عن ذلك المنكر ،


ولا مخالفة بعض علماء المؤمنين .

فهذه الأمور وأمثالها

مما ينبغي معرفتها والعمل بها


( 1679 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:01 صباحا
النوع الثالث :

ما هو معظم في الشريعة كيوم عاشوراء ،

ويوم عرفة ، ويومي العيدين ،

والعشر الأواخر من شهر رمضان ،

والعشر الأول من ذي الحجة ،

وليلة الجمعة ويومها،

والعشر الأول من محرم ،

ونحو ذلك من الأوقات الفاضلة .


 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة