انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 7146
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 1680 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:02 صباحا
الكتاب الثالث
حوار مع المالكي
في رَدِّ ضلالاته ومنكراته



فهذا الضرب قد يحدث فيه ما يعتقد أن له فضيلة ،

وتوابع ذلك ما يصير منكراً ينهى عنه ،

مثل ما
أحدث بعض أهل الأهواء

في يوم عاشوراء من التعطش ،

والتحزن والتجمع ،

وغير ذلك من الأمور
المحدَثة

التي لم يشرعها الله ولا رسوله ،

ولا أحد من السلف ،

لا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولا من غيرهم ) .

اهـ المقصود [1] .




============
[1] - انظر اقتضاء الصراط المستقيم ، ص 267 – 299 .


( 1681 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:02 صباحا
وبهذا يظهر لنا وجه تدليس المالكي وتلبيسه ،

حيث نقل بعض الكلام ،

وترك بعضه مما هو
حجة عليه ،

فنقل قول الشيخ :

( وكذلك ما يحدثه بعض الناس ،

إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ،

وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له ،

والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد ،

لا على البدع ).



ثم انتقل بعد ذلك إلى كلام آخر

يعتقد تأييده لما
لبَّس به ، ودلَّس ،

ثم ترك بقية الكلام الذي هذا نصه :


(
والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد ،

لا على البدع

من اتخاذ مولد النبي

صلى الله عليه وسلم عيداً
،

مع اختلاف الناس في مولده ،

فإن هذا
لم يفعله السلف

مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه ،

ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً

لكان السلف رحمهم الله أحق به منا
..)


إلى آخر ما ذكره مما تقدم نقله .


( 1682 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:03 صباحا
ثم ما معنى قول الشيخ

وكذلك ما يُحدثه بعض الناس ،

أنه رحمه الله يستعرض مجموعة من
البدع ،

ومنها
بدعة المولد ،

فقال :

ومثل ذلك
ما يحدثه بعض الناس ...

من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا .



( 1683 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:04 صباحا
ثم إنه رحمه الله

أنصف
متخذي الموالد

إذا كان قصدهم محبة النبي صلى الله عليه وسلم

وتعظيمهم إياه ،

فذكر أن الله قد يثيبهم على هذا القصد ،

لا على القيام بالبدعة ،

فإن الآخذين بها
مأزورون

ومعاقبون بعقوبة الابتداع وهي النار،


حيث قال صلى الله عليه وسلم :

( كل محدثة
بدعة ،

وكل بدعة ضلالة ،

وكل ضلالة
في النار ) .


أشبه من صلى وترك الصيام ،

فهو
مثاب على صلاته ،

مأزور على تركه الصيام .


( 1684 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:04 صباحا
وهذا معنى قوله رحمه الله :

(
فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ،

ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده

وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم

كما قدمت لك أنه يحسن من بعض الناس ،

ما يُستـقبح من المؤمن المسدد
) اهـ .


( 1685 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:05 صباحا
وهذا القول من شيخ الإسلام

محمول على من فعل المولد
لتأويل أو تقليد ،

أما من عرف أنه
بدعة

ثم فعله

ولو كان عن حسن نية

أو لأجل محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ;

فإن هذا
يأثم ولا يُؤجر ،

ويُذم ولا يُمدح ،

لكونه تعمد على بصيرة
فعل ما حرمه الله ،

وبكونه
ابتدع في الدين

ما لم يأذن به الله ،



( 1686 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:05 صباحا
و النصوص من الكتاب والسنة

كلها تدل على
ذمه

واستحقاقه العقوبة لا الإثابة ،

كما يعلم ذلك من تدبر النصوص ،

وعرف ما دلت عليه من
النهي عن البدع ،

والتحذير منها

وشدة الوعيد في ذلك ،


وكلام شيخ الإسلام رحمه الله

يجب أن يُنزَّل على ذلك ،

كما دل عليه كلامه في مواضع كثيرة مما تقدم نقله .


( 1687 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:06 صباحا
والقاعدة الشرعية

أن المجمل يُفسَّر بالمبيَّن ،

والمشتبه يُفسَّر بالمحكم ،


ولا يجوز عكس ذلك

ولا يفعله إلا
أهل الزيغ

كما في قوله تعالى :

{ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ
زَيْغٌ

فَيَتَّبِعُونَ
مَا تَشَابَهَ مِنْهُ }


والله المستعان .


( 1688 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:06 صباحا
مفهـوم المولد
في نظر
المالكي




ثم ذكر المالكي بعد ذلك مفهوم المولد في نظره ، فقال ما نصه :

( إننا نرى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ليست له كيفية مخصوصة ;
لابد من الالتزام وإلزام الناس بها ،
بل إن كل ما يدعو إلي الخير ، ويجمع الناس إلى الهدى ،
ويرشدهم إلى ما فيه منفعتهم في دينهم ودنياهم ;
يحصل به تحقيق المقصود من المولد النبوي .
ولذلك لو اجتمعنا على شيئ من المدائح التي فيها ذكر الحبيب صلى الله عليه وسلم
وفضله وجهاده وخصائصه ،
ولم نقرأ قصة المولد النبوي التي تعارف الناس على قرآءتها ، واصطلحوا عليها ،
حتى ظن بعضهم أن المولد النبوي لا يتم إلا بها ،
ثم استمعنا إلى ما يلقيه المتحدثون من مواعظ وإرشادات ،
أقول لو فعلنا فإن ذلك داخل تحت المولد النبوي الشريف ،
ويتحقق به معنى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف .
وأظن أن هذا المعنى لا يختلف فيها اثنان ،
ولا ينتطح فيه عنزان ) اهـ .





هذا المفهوم سنقف عنده عدة وقفات :

الوقفة الأولى :

عند قوله بأن الاحتفال بالمولد يحصل

ولو لم يكن على هيئة مخصوصة .

ونقول له :

الاحتفال بالمولد بدعة ،

ولو لم يكن على هيئة مخصوصة ،

لأن مقيميه يقصدون من إقامته القربة إلى الله تعالى ،

فهو لديهم
دين ، وأمر مشروع .

هذا الدين لم يكن معهوداً

في الصدر الأول من الإسلام
،

فلم يقمه صلى الله عليه وسلم ،

وهو أحرص الناس على فعل الخير ،

ولم يقمه أحد من أقاربه ،

ولا من أهله ،

ولا أقامه احد من أصحابه ،

ولا أحد من التابعين أو أتباعهم ،

حتى انقضت
القرون الثلاثة المشهود لها ولأهلها بالخير .

فهو
حدَث في الدين ،

وكل محدثة
بدعة .

وقد قدمنا من البيان والتوضيح وتوجيه القول ببدعته ،

ونقلنا من أقوال أهل العلم المعتد بهم

ما فيه الكفاية .


( 1689 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:07 صباحا
الوقفة الثانية :

عند قوله :

باعتبار الاحتفال بالمولد ،

ولو لم يكن على صفة مخصوصة ،

ولو لم نقرأ فيه قصة المولد المتعارف عليها .



هذا القول يقوله
المالكي لذر الرماد في العيون ،

وإلا فمعروف لدينا أنه لا يكتفـي بإقامة المولد في ليلة المولد

في أي مكان تدركه تلك الليلة ،

وإنما يشد الرحال إلى المدينة المنورة ،

ومعه تلاميذه وأتباعه والمفتونون
ببدعه .

وفي المدينة له أتباع
وسذج غرَّر بهم ،

فهيئوا له ولأتباعه مكان الاحتفال ومستلزماته ،

ولعل اختياره المدينة مكاناً للاحتفال ،

ليختصر للحضره النبوية طريق الوصول إلى احتفاله ،

أو بطريق الأحرى والأحق

لتكون
أذيته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر إيلاماً ،

لما يلقى في ذلك الاحتفال من
شركيات ،

وما يشتمل عليه من تخيلات
وتوهمات ،

إن لم يشتمل على ما تشتمل عليه الموالد الأخرى ،

في البلاد الأخرى المفتونة بما فتن به
المالكي وأشياخه وأتباعه ،

من
اختلاط مشين

ورقص
وغناء واستجداء ،

وغير ذلك مما يعرفه الراسخون

في علم سرائره وخصائصه ومستلزماته .


( 1690 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:07 صباحا
الوقفة الثالثة :


عند قوله :

أي اجتماع تلقى فيه المواعظ والإرشادات ، وتلاوة القرآن ،

فإن ذلك داخل تحت الاحتفال بالمولد الشريف .



أقول :

إن نوى بذلك الاجتماع إقامة الاحتفال بالمولد

أداء لمشروعية استحبابه حسب عقيدة القائلين به ;

فلا شك أن
نية الابتداع متوفرة ،

وبالتالي فإن الأعمال بنياتها .

فمن هاجر إلى الله ورسوله ،

فهجرته إلى الله ورسوله ،

ومن هاجر لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها

فهجرته إلى ما هاجر إليه .

العمل واحد والقصد مختلف ،


والجزاء على قدر النية ،

إن خيراً فخير ،

وإن
شراً فشر .


( 1691 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:07 صباحا
وقد سبق لنا نقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

في حكم
الاجتماعات الدورية على الذكر ،

أو على صلاة تطوع ، فقال :


( لكن اتخاذه عادة دائرة بدوران الأوقات مكروه ،

لما فيه من تغيير الشريعة

وتشبيه
غير المشروع بالمشروع ،

ولو ساغ ذلك

لساغ أن يعمل صلاة أخرى وقت الضحى ،

أو بين الظهر والعصر،

وتراويح في شعبان ،

أو أذان في العيدين ،

أو حج إلى الصخرة بـبيت المقدس ،

وهذا تغيير لدين الله ،

وتبديل له ،

وهكذا القول

في ليلة المولد وغيرها
) اهـ .


( 1692 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:08 صباحا
رأي المالكي
في القيام في المولد
ومناقشته




ثم انتقل المالكي بعد ذلك
إلى الحديث عن القيام في المولد ،
فقال :

( أما القيام في المولد النبوي عند ذكر ولادته صلى الله عليه وسلم ،
وخروجه إلى الدينا ،
فإن بعض الناس يظن ظناً باطلاً لا أصل له عند أهل العلم فيما أعلم
بل عند أجهل الناس ،
ممن يحضر المولد ويقوم مع القائمين ،
وذاك الظن السيء هو أن الناس يقومون معتقدين
أن النبي صلى الله عليه وسلم يدخل إلى المجلس في تلك اللحظة بجسده الشريف ،
ويزيد سوء الظن ببعضهم فيرى أن البخور والطيب له ،
وأن الماء الذي يوضع في وسط المجلس ليشرب منه ،
وكل هذه الظنون لا تخطر ببال عاقل من المسلمين )

إلى أن قال
( نعم نعتقد أنه صلى الله عليه وسلم حي حياة برزخية كاملة لائقة بمقامه ،
وأن روحه جوّالة سيّـاحة في ملكوت الله سبحانه وتعالى ،
ويمكن أن تحضر مجالس الخير ، ومشاهد النور و العلم ،
وكذلك أرواح خلص المؤمنين من أتباعه )

إلى أن قال
( إذا علمت هذا فاعلم أن القيام في المولد النبوي ليس هو بواجب ولا سنـّة ،
ولا يصح اعتقاد ذلك أبداً ،
إنما هي حركة يعبّر بها الناس عن فرحهم وسرورهم ،
فإذا ذكر أنه صلى الله عليه وسلم ولد وخرج إلى الدنيا
يتصور السامع في نفس اللحظة
أن الكون كله يرقص فرحاً وسروراً بهذه النعمة ،
فيقوم مظهراً لذلك الفرح و السرور معبّراً ،
فهي مسألة عادية محضة لا دينية ،
لأنها ليست عبادة ولا شريعة ولا سنة ،
وما هي إلا أن جرت عادة الناس بها ،
واستحسن ذلك من استحسنه من أهل العلم )
إلى أن قال
( إن هذا القيام لتصور شخص النبي صلى الله عليه وسلم في الذهن
شيء محمود ومطلوب ،
بل لابد أن يتوفر في ذهن المسلم الصادق في كل حين )
إلى آخر ما ذكره [1] .





وكعادتنا فسنقف مع
المالكي في القيام عدة وقفات :

الوقفة الأولى :

اعترافه بأن القيام عند قرآءة قصة المولد عادة اعتادها الناس ،

فليست دينية ولا شرعية ، ولا مستحبة .

ونقول
للمالكي بأنه متناقض في قوله ،

ولا يخفى علينا أن قصده من هذا القول

ذر
الرماد في العيون ،

وإن كانت
عقيدته في مشروعية القيام

تأبى عليه الاستمرار في هذه
المراوغة ;

فقد عقد فصلاً تحدث فيه

عن
وجوه استحسان القيام في المولد ،

لو أدرجه باباً في كتاب الترغيب والترهيب ،

وجعله من المسائل المرغب في الأخذ بها ;

لكان حديثه في ذلك مشابهاً

للحديث في الترغيب في مكارم الأخلاق ،

ووجوه التقرب إلى الله .


وفيما يأتي سيكون لنا معه عدة وقفات

حول مناقشته عن كل وجه ذكره

لاستحسان القيام في المولد .




============
[1] - جاء في كتاب الشيخ أبي بكر الجزائري
(
الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف )
ذكر صفة المولد ، حيث قال :

( وكيفيته : أن تذبح الذبائح ، وتعد الاطعمة ،
ويدعى الأقارب والأصدقاء وقليل من الفقراء ،
ثم يجلس الكل للاستماع ،
فيتقدم شاب حسن الصوت فينشد الأشعار ،
ويترنم بالمدائح ، وهم يرددون معه بعض الصلوات ،
ثم يقرأ قصة المولد حتى إذا بلغ "
وولدته آمنة مختوناً "
قام الجميع إجلالاً وتعظيماً ،
ووقفوا دقائق في إجلال وإكبار تخيلاً منهم
وضع آمنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،

ثم يؤتى بالمجامر وطيب البخور فيتطيب الكل ،
ثم تدار أكؤس المشروبات الحلال فيشربون ،
ثم تقدم قصاع الطعام فيأكلون وينصرفون
وهم معتقدون أنهم قد تقربوا إلى الله تعالى بأعظم قربة ) اهـ .

( 1693 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:09 صباحا
الوقفة الثانية :

عند قوله :
إن حضور الحضرة النبوية
خاصة بروحه الشريفة
لا بجسده الشريف ،
وتشنيعه الإنكار على من يقول
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل إلى مجلس المولد بجسده ،
واعتباره ذلك من الجرأة
على مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم .


ونعتقد أن المالكي في هذا

متناقض أيضاً مع عقيدته ،


فطالما أنه يعتقد بأن من صلى عليه صلاة

– وذكر نوعها –

في اليوم والليلة
خمسمائة مرة ،

لا يموت
حتى يجتمع بالنبي

صلى الله عليه وسلم
يقظة [1] .


فما المانع من أن يحضر صلى الله عليه وسلم

هذا الحفل الخاص بذكرى ولادته ،

وما يتلى في هذا المحفل من آيات الإجلال والإكبار ،

والتقديس والاحترام لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،

ورفع منزلته

إلى
مقام الألوهية والربوبية
،

يحضر هذا المحفل
بروحه وجسده ،

ما دام نوراً لا ظل له في شمس ولا قمر ،

وما دام سيجتمع يقضة بمن يصلي عليه ،

الصلاة التي عينها
المالكي في كتابه

"
الذخائر المحمدية " .


============
[1] - انظر كتابه " الذخائر المحمدية " ، ص 107 .


( 1694 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:10 صباحا
حقاً إن الشاطبي رحمه الله

قد أنصف
البدعيين وأظهرهم على حقيقتهم ،

حينما قال :

إنهم
لا يستطيعون المجادلة والمناظرة ،

لأنهم
يفتقدون عناصر الإقناع والاحتجاج لما يعتقدون .

ولهذا حكم
المالكي على نفسه

بأنه قال ما فيه
افتراء محض ،

وفيه
وقاحة

وقباحة

وجرأة

على مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم

لا تصدر إلا من
مبغض حاقد ،

أو
جاهل معاند ،

وليختر
المالكي لنفسه أحد الأمرين

وكلاهما
شر ،
وأحلاهما
مر
.



( 1695 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:11 صباحا
الوقفة الثالثة :

عند
عقيدته أنه صلى الله عليه وسلم حيٌّ حياة برزخية كاملة ،

لائقة بمقامه صلى الله عليه وسلم .


لاشك أنه صلى الله عليه وسلم حيّ حياة برزخية

لا يعلم كنهها وكيفيتها إلا الله تبارك وتعالى ،

وأن
الأموات كلهم يحيون حياة برزخية ،

السعيد سعيد بأسباب سعادته ،

والشقي شقي بأسباب شقاوته .


أما القول بأن روحه صلى الله عليه وسلم

تحضر مجالس الذكر ومشاهد النور ،

فالعلم بذلك أمر لا يمكن إثباته

إلا بأحد طريقين ،

إما النقل الصريح الثابت عمن لا ينطق عن الهوى ،

أو الشهادة بذلك ممن جاء من الحياة البرزخية ،

وكلا الأمرين متعذر ،

فتعين علينا الإيمان بمجمل الحياة البرزخية ،

كما جاءت النصوص الصريحة بذلك

من كتاب الله تعالى ،

وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم .



( 1696 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:11 صباحا
كما يتعين علينا الوقوف

عن التفاصيل العارية عما يثبتها
موقف المنكر ،

لما في الاعتراف بها

من تصديق
ما لم يقم عليه دليل عقلي ولا نقلي ،

فضلاً عما في الأخذ بها

من إتاحة الفرص لأرباب
الدجل ،

وأبالسة الإنس والجن ،

لإلزام العامة باعتقاد

وجود
أرواح أنبياء وشهداء وصدّيقين وأولياء ;

تحضر مجالسهم ،

وأنهم يأمرون وينهون ،

ويوجهون ويحرمون ويحللون .

وقد كان لهذا المنطلق السيء خلفياته السيئة ،

ومردوداته
الآثمة ،

في نشوء فِرَق
تدَّعي الإسلام ،

وترجع في تشريعها

إلى ما يقول
الأقطاب والأوتاد عن أرواح الأولياء ،

من الأمر والنهي والتحليل والتحريم ،

وإعفاء من بلغ مبلغاً معيناً من الأقطاب والأوتاد

عن الكثير من المقتضيات الشرعية ،

باعتباره بلغ درجة يقوم فيها بأعمال جسام

في مجال العبادة
والخلوات ،

لا تدركها العامة أو خاصة العامة .


( 1697 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:12 صباحا
كما أن عقيدة حضور الحضرة النبوية لمجالس الموالد;

أعطى
المجذوبين و المخبولين

مجالاً للقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وأنه اتصل به ،

وأنه غاضب من كذا ،

ومنشرح صدره لكذا،

وأنه يلزمه الاتصال بالولاة ليعملوا كذا،

وينتهوا عن كذا ،

إلى آخر
المزاعم والإفتراءات

التي نسمعها من أولئك ،

وقـتاً بعد وقت ،

وحيناً بعد حين .

وإذا كان المالكي يقول

بإمكان حضور الحضرة النبوية ;

فإننا نشك في اعتقاده ذلك ،

إلا أننا نرى أنه بمقالته هذه ،

وبأباطيله

وترهاته

وأضاليله

وتخبطاته

مما قال في رسالته هذه ،

أو في
طامته الكبرى

"
الذخائر المحمدية " .



( 1698 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:13 صباحا
إنه بذلك يمهد لأن يكون خليفة للإمام العربي ،

قائد العصبة الهاشمية ،

والسدنة العلوية ،

والساسة الحسنية ، والحسنية .

ذلك الذي لا يسمح لأحد بزيارته

إلا
لمحمد علوي مالكي ،

ومن كان
على شاكلته
.


وقد سبق أن أوردنا ما جاء في

قرار هيئة كبار العلماء
من علاقة
المالكي

بقائد هذه الفرق

الصوفية المتطرفة .



( 1699 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:15 صباحا
الوقفة الرابعة :

عند قوله :

إن القيام لتصور شخص النبي صلى الله عليه وسلم في الذهن .

وقد سبق أن انتقد القائلين بحضور الحضرة النبوية للمجالس روحاً وجسداً ،

وتحدث بما يشعر أنه يرى أن الحضور النبوي إنما هو بالروح فقط ،

لأن روحه صلى الله عليه وسلم جوّالة سيّـاحة في ملكوت الله سبحانه وتعالى ،

وأنه يمكن أن يحضر مجالس الذكر ومشاهد العلم والنور .



وهذا من المالكي

تخبط في القول

وتناقض في الإيراد ،

فحضور الروح المجالس
غير التصور الذهني .

وعلى افتراض التسليم بما ذكره
المالكي

من أن القيام في المولد إكباراً وتقديراً لمن تم تصوره في الذهن .

أفلا يعتبر هذا القيام ضرباً من

الهوس

والحمق

والتصرف
الجنوني ;

حينما يتصور الذهن فتقوم الأعضاء

بتقديم الاحترام لمجرد التصور الذهني
؟ .

لنفترض أن المالكي

كان حاضراً في مجلس من المجالس العامة ،

ثم تذكر
أباه وتصوره تصوراً ذهنياً ،

فقام في المجلس أمام الحضور ،

ثم جلس ،

فسُئل عن ذلك

فأجاب بأن قيامه
احتراماً لأبيه المتوفى ،

حيث تصوره في هذا المجلس
تصوراً ذهنياً ،

أيسلم له أحد بصحة هذا التصرف ،

وصدوره من
عاقل ؟

أم يلتفت بعضهم إلى بعض

متسائلين عما أصاب صاحبهم

من
لوثة في عقله

ووسوسة
في صدره ؟ .

ومثل هذا التصرف تصرف من يحكي على نفسه ،

لأنه يتصور من يحاكيه في ذهنه ،

ثم يحاكيه ،

والمجتمع يعرف أن هذا التصرف

مبدأ
مرض عقلي .



( 1700 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:03 مساء
استحسان المالكي القيام في المولد لعدة وجوه

جرى مناقشتها ثم ردها





ثم انتقل المالكي بعد ذلك
إلى ذكر وجوه استحسان القيام في المولد ،
فقال :

الوجه الأول
أنه جرى عليه العمل في سائر الأقطار والأمصار ،
واستحسنه العلماء شرقاً وغرباً ،
والقصد به تعظيم صاحب المولد الشريف صلى الله عليه وسلم ،
وما استحسنه المسلمون فهو عند الله حسن ،
وما استقبحوه فهو عند الله قبيح ،
كما تقدم في الحديث .اهـ .





لا ندري ما هي أقطار المالكي وأمصاره ؟ ،

وإن كنا نظن أنه يعني تلك البلدان

التي وجد فيها أجناس من أهل
الطرق الصوفية،

ووجد فيها الكثير من المشاهد
القبورية ،

التي يرتادها من
يتمسح بها

ويطلب البركة من أهلها ،

أولئك الذين جرى منهم العمل ،

حينما يقيمون
الموالد ،

فيقومون عند قرآءة قصة المولد .

ونعتقد أن
المالكي يعجز كل العجز

عن أن يعطينا قطرأً واحداً ،

ومصراً واحداً في

الصدر الأول من الإسلام

في القرون الثلاثة المفضلة،

أمثال أهل المدينة ومكة والطائف والكوفة

والبصرة والقاهرة ودمشق

وغيرها من مدن الإسلام

المنتشرة شرقاً وغرباً .


ولكنه الآن يستطيع أن يعطينا

الكثير من الأقطار الإسلامية مع الأسف ،

بعد أن انتشرت
البدع والمحدثات ،

وأقيمت القباب والمباني الضخمة على
القبور ،

وأصبحت بعض هذه المشاهد يضاهي
الحج إليها

الحج إلى بيت الله ;

في قيمة ذلك في نفوس حجاجها وعدد من يقصدها ،

وعقيدة آميها ،

وفيمن قصدوه وحجوا إليه ،

كما هو الحال في
النجف وفي طنطا وبنها ،

وفي غيرهما ،

وذلك حصائد ما زرعه

القرامطة والرافضة والفاطميون والنصيريون وغيرهم .

فهل يعتبر المالكي

عمل هؤلاء حجة فيما ذكره ؟ .

اللهم إنا نستخلفك

في
عقلية المالكي ،

وفي
عقيدة المالكي ،

وفي العلم الشرعي

الذي أخذه
المالكي
من مدارس حكومته .



( 1701 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:04 مساء
فأيُّ المسلمين استحسنوا ذلك ؟

أهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

الذين هم
أشد الناس محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

وأقواهم تصوراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته ؟

أهم التابعون الذين عاصروا أصحاب رسول الله ،

ورأوا ما يعمله أصحاب رسول الله ،

ورووا ما قاله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

أم هم أتباع التابعين

من أهل القرون الثلاثة المفضلة

من الأئمة الأربعة ،

ورجال الحديث ،

ورجال التفسير،

ورجال التاريخ والسير ،

ومن كان معاصراً لهم من الزهاد والعباد
؟ .



( 1702 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:04 مساء
أم أن الاستحسان

من القرامطة والفاطميين

والروافض والإسماعيليين والعلويين

والقاديانيين والتيجانيين ،

وغيرهم وغيرهم

من الفرق
القبورية والصوفية ،

ومن قلَّدهم بغير علم
؟؟!!


( 1703 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:05 مساء
لقد استنكر المسلمون البدع والمحدثات

واستقبحوها ،

وعظموا أمر
أوزار القائمين عليها

بما في ذلك
بدعة المولد جملة وتفصيلاً ،

مستضيئين في ذلك

بالنصوص النبوية الصريحة الواضحة الثابتة ،

وبآثار الصحابة في ذلك ،


وقد تقدم لنا الكثير من أقوال أهل العلم

في ذلك في مختلف العصور،

في عصر
الشاطبي وابن رجب والعز بن عبد السلام ،

وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن حجر

و ابن النحاس

وغيرهم .


( 1704 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:06 مساء
وهذا الشيخ محمد رشيد رضا

يتحدث عن المولد وعن
بدعة المولد

فيقول إجابة عن سؤال وجه إليه عن حكم المولد ،

وأول من فعله ،

وأي الموالد أحرى وأحسن للقرآءة ،

فيقول :

( هذه الموالد
بدعة بلا نزاع ،

وأول من
ابتدع الاجتماع لقراءة قصة المولد

أحد ملوك الشراكسة بمصر ،


ولم نطلع على قصة من قصص المولد النبوي الشريف

إلا ورأينا فيها كثيراً من الأخبار
الموضوعة )[1] اهـ .




=========
[1] - المجلد 4 ، ص 1243 ، فتاوى رشيد رضا .


( 1705 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:06 مساء
وقال في موضع آخر من الفتاوى ما نصه :

( سئل الحافظ ابن حجر عن الاحتفال بالمولد النبوي

هل هو بدعة أم له أصل ،

فأجاب بقوله :

أصل عمل المولد بدعة ،

لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ،

ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها ،

فمن جرد عمله في المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة ،

ومن لا ; فلا .

وأقول :

إن الحافظ رحمه الله تعالى حجة في النقل ،

فقد كان أحفظ حفاظ السنـّة والآثار ،

ولكنه لم يؤت ما أوتي الأئمة المجتهدون من قوة الاستنباط ،

فحسبنا من فتواه ما تعلق بالنقل ،

وهو أن عمل المولد بدعة

لم تنقل عن أحد من سلف الأمة الصالح

من أهل القرون الثلاثة ،

التي هي خير القرون بشهادة الصادق المصدوق

صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله ،


ومن
زعم بأنه يأتي في هذا الدين بخير مما جاء به رسول الله

صلى الله عليه وسلم

وجرى عليه ناقلوا سنته بالعمل ;

فقد
زعم أنه صلى الله عليه وسلم

لم يُؤد رسالة ربه على الوجه الأكمل .


كما قال الإمام مالك رحمه الله تعالى ،


وقد أحسن صاحب عقيدة الجوهرة ،
في قوله :

وكل خير في
اتباع من سلف

وكل شر في
ابتداع من خلف


( 1706 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:07 مساء
وأما قول الحافظ :

إن من عمل فيه من المحاسن وتجنب ضدها

كان عمله بدعة حسنة ،

ومن لا فلا ;


ففيه نظر ،

ويعني بالمحاسن قراءة القرآن ،

وشيء من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

في بدء أمره من ولادته وتربيته وبعثته ،

والصدقات ،

وهي مشروعة لا تعد من البدع ،

إنما
البدعة فيها جعل هذا الاجتماع المخصوص ،

بالهيئة
المخصوصة ،

والوقت
المخصوص ،

وجعله من قبل شعائر الإسلام

التي لا تثبت
إلا بنص الشارع ،

بحيث يظن العوام
الجاهلون بالسنن

أنه من أعمال القرب المطلوبة شرعاً ،

وهو بهذه القيود
بدعة سيئة ،

وجناية على دين الله تعالى ،

وزيادة فيه تعد من شرع
ما لم يأذن به الله ،

ومن
الافتراء على الله ،

والقول في دينه بغير علم .


فكيف إذا وصل
الجهل بالناس إلى تكفير تاركه ،

كأنه من قواعد العقائد المعلومة من الدين بالضرورة ،

أليس يعد في هذه الحال ،

وبين هؤلاء الجهال ،

من أكبر
كبائر البدع

التي تقوم الأدلة على كونها من الكفر بشرطه ؟


فإن الزيادة في ضروريات الدين القطعية وشعائره ;

كالناقص منها ،

يخرجه عن كونه هو الدين الذي جاء خاتم النبيين

عن الله تعالى القائل فيه

{
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } ،


فهو تشريع ظاهر
مخالف لنص إكمال الدين،

وناقض له،

ويقتضي أن
مسلمي الصدر الأول

كان دينهم ناقصاً أو كفاراً .

وقد ورد أن أبا بكر وعمر وابن عباس رضي الله عنهم

قد تركوا التضحية في عيد النحر

لئلا يظن الناس أنها واجبة ،

كما ذكره الإمام الشاطبي في الاعتصام وغيره
[1].


أفلا يجب بالأولى

ترك حضور هذه الحفلات المولدية ،

وإن خليت من القبائح ، واشتملت على المحاسن )




=========
[1] - انظر ص 276 ، ج 2 ، من " الاعتصام " .


( 1707 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:08 مساء
إلى أن قال :

( فكيف إذا كانت مشتملة على
بدع ومفاسد أخرى ،

كالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم

في سيرته وأقواله وأفعاله ،

كما هو المعهود في أكثر القصص المولدية ،

التي اعتيد التغني بها في هذه الحفلات .


وأما القيام عند ذكر وضع أمه له صلى الله عليه وسلم ،

وإنشاد بعض الشعر أو الأغاني في ذلك ،

فهو من جملة هذه
البدع ،

وقد صرح بذلك

الفقيه ابن حجر المكي الشافعي،

الذي يعتمد هؤلاء العلويون على كتبه في دينهم

فقال عند ذكر الإنكار على من يقوم عند قرآءة

{
أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ }[1] ،

لما ورد في ذلك ،

بسبب قد زال

ما نصه :

( ونظير ذلك
فعل كثير عند ذكر مولده صلى الله عليه وسلم ،

ووضع أمه له من
القيام ،

وهو أيضاً
بدعة

لم يرد فيه شيء )


=========
[1] - سورة النحل ، الآية : 1 .


( 1708 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:09 مساء
إلى أن قال

( فإن
البدعة التي تعتريها الأحكام الخمسة ،

ويقال أن منها حسنة وسيئة ،

هي البدع في العادات ،


وأما البدع في العبادات

فلا تكون إلا سيئة
،

كما صرح به المحققون ) [1] اهـ .



=========
[1] - انظر ج 5 ، ص 2112 ، من فتاوى رشيد رضا .


( 1709 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 30/1/2015 الساعة 09:10 مساء
ثم ذكر المالكي الوجه الثاني فقال :

الوجه الثاني




أن القيام لأهل الفضل مشروع ثابت بالأدلة الكثيرة من السنة ،

إلى آخر قوله .





ونقف معه عند هذا الوجه وقفتين :

إحداهما :

أن
القيام في مجالس المولد

لم يكن لأهل الفضل بصورة محسوسة ،

كدخول ذي فضل أو علم أو جاه مجلس قوم ما ;

فيقوم أهل ذلك المجلس احتراماً وتقديراً لذلك الداخل ;

ليسلموا عليه ويصافحوه ،

وإنما القيام في مجالس
الموالد

لأمر ادعائي وهمي ،

لا يمكن لأي مجتمع ذي
وعي عقلي أن يقرّه ،

أو يضفي عليه صفة التصرف العقلي المقبول ،

فإذا أضيف إلى هذا القيام

ما ينبغي أن تشتمل عليه هيئة تلك المجالس

من وضع بخور وطيب في وسط حلقة الجلوس ،

وماء معطر ويستحسن أن يكون من زمزم ;

لتقوم الحضرة النبوية عند حضورها بالشرب من ذلك الماء ،

والتطيب من ذلك الطيب ،

كملت عندنا صورة
التصرف اللاعقلي .

وإن أنكر
المالكي ما للطيب والماء والبخور

من قصد مخصوص بالحضرة النبوية ،

فإن
لتقية الروافض
رائحة فيما يكتب .



 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة