انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6774
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 150 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:44 صباحا
وقيل في قوله تعالى

{
وشاهدٍ ومشهودٍ }


قال سفر :

انظروا
تفسير الباطنية -

قيل : فالشاهد : هو
الله ،

والمشهود :

هو عكس جمال الحضرة الطلبية

فهو الشاهد والمشهود

- يعني :

الله تعالى
- .


ثم يقول عن كيفية السير إلى الطريق ،

أو كيف يبذل الجهد اليسير ،

يقول :

هناك طرق أوأنواع :

الأول :


تقليل الغذاء بالتدريج ،

فإنَّ مَددَ الوجود ، والنَّفس ،

والشيطان من الغذاء ؛

فإذا قلَّ الغذاء :

قلَّ سلطانه .


قال سفر :

وهذا هو الذي يستعمله

سحرة الهند
!

وهي التي تنقلهم إلى مرحلة

"
المانخوليا

فإنَّ أيَّ إنسانٍ يجوع لأيامٍ طويلةٍ
يُهلوس ،

ويهوِّس ،

ويرى مثل هذه الأشياء ؛

لكن هم يعتقدون أنها
كشوفات إلهيَّة ،

وتجليات ربانيَّة

-
والعياذ بالله - .


( 151 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:45 صباحا
الثاني :

ترك الاختيار ،
وإفناؤه

- يعني يفني نفسه ، وينسى نفسه -

في اختيار
شيخ مأمون ليختار له ما يصلحه فإنَّه –

أي :
المريد - مثل الطفل ،

والصبي الذي لم يبلغ مبلغ الرجال ،

أو
السفيه المبذِّر ،

وكل هؤلاء لابد لهم مِن وصيٍّ ،

أو وليٍّ ، أو قاضٍ ،

أو سلطان يتولى أمرهم .



قال سفر :

المريد يكون بمثل هذه الحالة ،

ولذلك قلت :

إن الإنسان
يخلع عقله ،

ويخلع علمه ،

ويخلع كلَّ شيءٍ

عندما يريد أن يدخل

إلى
عالم الصوفية ،

يسلِّم كلَّ شيءٍ
للشيخ،

ولا يعترض عليه بأي شيءٍ .


( 152 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:51 صباحا
الطريق الثالث :

يقول من الطرق

طريقة
الجنيد قدَّس الله روحه ،

وهو خلال شرائط :

دوام الوضوء ،

ودوام الصوم ،

ودوام السكوت،

ودوام الخلوة،

ودوام الذكر

وهو قول لا إله إلا الله ،

ودوام
ربط القلب بالشيخ ،

واستفادة علم الواقعات منه

بفناء تصرفه

في تصرف
الشيخ ،

ودوام نفى الخواطر ،

ودوام ترك الاعتراض على الله تعالى

في كل ما يرد منه عليه

ضراً كان أو نفعاً .


قال سفر :

[ هذه هي ]
الجبرية المطلقة ،

والاستكانة المطلقة ،

ويقول

الآن أصبحت منفعلاً لما تختاره

مني ففعلي
كله طاعات

يجلس وما يتصرف فيه الله

فهو الفعل ،

وهو الطاعة ،

كما قلنا هذا في الخلوة ،

وقد
ترك الجمعة ،

والجماعة ، والعبادات .


إلى أن يقول :

وترك السؤال
عنه مِن جنة ،

أو
تعوذ من نار !

بمعنى :

يحذر في هذه الحالة

أن يسأل الله الجنة ،

أو يتعوذ به من النار !


( 153 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 07:53 صباحا
لاحظتم هذا الربط بما ذكره

محمد علوي مالكي في كلامه السابق ،

ونقولاته السابقة ،

وما ذكرناه هناك

من أنَّهم
لا يسألون الله الجنة ،

ولا يستعيذون به من النار ،

يعتبرون أنهم لو سألوا الله الجنة

في تلك اللحظة ،

والاستعاذة به من النار :

تفرق جمعيته - يعني :

تشتت قلبه -

ولا يمكن أن يعود إلا بأن يبدأ
الخلوة مِن أولها ،

ويبدأ الأذكار من أولها

حتى يجتمع قلبه على
المحبوب وحده فقط ،

فلا ينظر إلى جنَّة ،

ولا إلى نار

ولا لأيِّ شيءٍ .


وإلى هنا هذا هو مقام المشاهدة .


يحذرنا الغزالي يقول :


إن الإنسان عندما ينتقل من مقام
المشاهدة

إلى مقام
المكاشفة

تبدأ
الصور تظهر أمامه فيقول له :

كيف تفرِّق بين الصورة
؟

كيف تعرف حقائقها
؟


يقول

في صفحة (26) - :


والفرق بين الوجودي والنفسي
والشيطاني

في مقام
المشاهدة

أن الوجود شديد الظلمة في الأول

– يعني : ترى الشيء مظلماً جدّاً –

فإذا صفا قليلاً تشكَّل قُدَّامك

بشكل
الغيم الأسود ،

فإذا كان هذا المتشكِّلُ

عرشَ الشيطان كان أحمر ،

فإذا صلح وفنيت الحظوظ منه ،

وبقي الحقوق :

صفا وابيضَّ مثل المزن

وهذا هو الوجود .


( 154 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:03 صباحا
قال سفر :

عرفنا الوجود ،

وعرفنا النفس ،

فكيف نعرف الشيطان ؟

"نريدها في
الخلوة

في حالة الانتقال من مقام المشاهدة

إلى مقام المكاشفة" ،

كيف يرى الشيطان ويعرفه ؟


يقول :

الشيطان نار غير صافية ،

ممتزجة بظلمات الكفر ،

في هيئة عظيمة ،

وقد يتشكل قُدَّامك

كأنَّه
زنجي طويل

له ذو هيبة

يسعى كأنه يطلب
الدخول فيك ،

فإذا طلبت منه الانفكاك :

فقل في قلبك :

يا غياث المستغيثين أغثنا ؛

فإنه يفر عنك .

انتهى كلام الغزالي صفحة (27)
من الجزء الرابع .


( 155 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:04 صباحا
في هذه المرحلة

- يعني
التخلص مِن النفس ،

ومِن الوجود :

يلتحم بالوجود الكلي -المطلق عندهم - ،

ومن
الشيطان الذي يأتيه -

كما يقول -

في صورة
زنجي أسود طويل

يريد أن يدخل فيه .


هذه المرحلة - مقام المشاهدة -

يعرض
للمريدين ،

ويرون هذه الصور ،

ويرون هذه
الخيالات ،

وما هي إلا بعض مِن
خرافاتهم ،

ولو أنَّنا نملك وقتاً أطول :

لنقلنا كثيراً جدّاً مِن أمثال هذه الرؤى

التي يرونها ليصلوا ،

وينتقلوا مِن مقام المشاهدة إلى مقام
المكاشفة ،

والتي بعدها
يروْن الرسولَ

صلى الله عليه وسلم ،

ويرون الله ،

ويروْن الحقائق كلها ،

لكن على كل حال مَن لم يمر بهذا الشيء :

فلا يمكن أن يحصل له ذلك .


بقيَ موضوع الشطحات :

عندما ينتقل الإنسان إلى مقام
المكاشفة ،

ويتعمق في
الكرامات والكشوفات :

يصل إلى درجة
الشطحات .


( 156 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:06 صباحا
يقول الغزالي

صفحة (19) من الجزء الثاني :


العارفون بعد العروج إلى سماء الحقيقة

اتفقوا على أنهم لم يروا في الوجود

إلا
الواحد الحق

– يعني : الله فقط
!

ليس في الوجود إلا هو

لكن منهم من كان له هذه الحالة عرفاناً علميّاً ،

ومنهم من صار له ذوقاً وحالاً

وانتفت عنهم الكثرة بالكلية ،

واستغرقوا بالفردانية المحضة ،

واستهوت فيها عقولهم ؛

فصاروا
كالمبهوتين فيه ،

ولم يبق فيهم متسعٌ لذكر غير الله ،

ولا ذكر أنفسهم أيضاً

فلم يبق عندهم إلا الله ؛

فسكِروا سُكراً

وقع دونه سلطان عقولهم ،

فقال بعضهم :

أنا الحق

-
كالحلاج - ،


وقال الآخر :

سبحاني ما أعظم شأني

– كأبي يزيد [
البسطامي ] مثلاً - ،

وقال الآخر :

ما في الجُبة إلا الله ،

وكلام
العشاق في حال السُّكر

يُطوى ولا يُحكى ،

فلما خفَّ عنهم سُكرهم ،

وردوا إلى سلطان العقل

الذي هو ميزان الله في أرضه:

عرفوا أن ذلك

لم يكن حقيقة الاتحاد ،

بل
يشبه الاتحاد . أ.هـ


( 157 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:07 صباحا
قال سفر :

نحن نقرأ أن بعض
الصوفية يقول :

أن
الحلاج استحق القتل ! لماذا ؟

يقول : لأنه
باح بالسرِّ

قبل أن يصل إلى الدرجة العليا ،

الحلاج لم يصل إلى حقيقة الاتحاد عندهم!

بل رأى عوارض ،

وبوارق كما يسمونها ،

فقال :
أنا الحق ، فقُتل ،

فهو يستحق القتل في نظرهم

لا لزندقته ،

ولا لدعوى أنه هو الحق ؛

لكن يقولون
لأنه لم يصل بعدُ ،

صرَّح وباح بالسر قبل أن يصل بعد ،

والغزالي يقول

لم تحصل لهم حقيقة الاتحاد

بل هذا
يشبه الاتحاد .


ونتابع كلامه ،

يقول :

مثل قول
العاشق في حال فرض العشق :

أنا مَن أهوى ومَن أهـوى أنا

نحن روحان حللنا بـدناً


وهذا من نداءات
الحلاج ؛

فلا يبعد أن يفجأ الإنسان
مرآةٌ فينظر فيها ،

ولم ير المرآة قط

فيظن أن الصورة التي رآها في المرآة

هي صورة المرآة
متحدة بها


– قال سفر :

يعني :

يشبِّه رؤيتهم لله

كإنسانٍ ينظر في مرآة فنسي المرآة ،

وظن أن الصورة التي رآها أمامه

وهي عين الشيء المرئي

بينما هو في الحقيقة مجرد مرآة ،

ويقول :

إن بعض العارفين لم يصل إلى درجة الاتحاد ،

ولكن
يظن أنَّه وصل إليها ؛

إنما هي
كالمرآة - ،


( 158 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:07 صباحا
أو مَن يرى الخمرة في الزجاج

فيظن أن الخمرة لون الزجاج

فإذا صار ذلك عنده مألوفاً ،

ورسخ فيه قدمه

واستغرقه فيه

فقال :

رقَّ الزجـاج
وراقت الخمــر

وتشابها فتـشاكل الأمر

فكأنمـا خمـر ولا قَـــدَح

وكأنـما قدَح
ولا خمر



قال سفر :

طبعاً استشهاد
الصوفية
بأبيات الخمر ،

والعشق ،

والغزل ،

والنهود ،

والقدود،

والخدود :

هذا أمرٌ لا يحتاج إلى تنبيه ؛

لأنه
دائمٌ عندهم !! .


( 159 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:08 صباحا
يقول :

وفرقٌ بين أن يقال :

الخمر قَدَح ،

وبين أن يقال :
كأنَّه قدح


– قال سفر :

يعني :

أيضاً فرقٌ بين من يقول إنَّه رأى الله

أو
كأنه رأى الله وتجلَّى له – .


ويقول :

وهذه الحالة إذا غلبت

سمِّيت بالإضافة إلى صاحب الحال : (
فناء) ،

بل (
فناء الفناء) ؛

لأنه فنيَ عن نفسه ،

وفني عن فنائه ؛

فإنه
ليس يشعر بنفسه في تلك الحال ،

ولا بعد شعوره بنفسه ،

ولو شعر بعدم شعوره بنفسه :

لكان قد شعر بنفسه ،

وتُسمَّى هذه الحال

بالإضافة إلى المستغرق فيها

بلسان المجاز : (
اتحاداً ) !

وبلسان الحقيقة : (
توحيداً ) .



قال سفر :

هذا هو
توحيد الصوفية ،

وهو : هذه الحالة حالة
الاستغراق

التي تسمَّى بالإضافة إلى المستغرق فيها

بلسان المجاز : (
اتحاداً )

– كما يقول الغزالي إنَّه مجاز فقط -

وبلسان الحقيقة :

( توحيداً ) ،
وليس مجازاً .


ويقول :

ووراء هذه الحقائق أيضاً

أسرار

لا يجوز الخوض فيها .أ.هـ


( 160 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:09 صباحا
يقول أبو حامد :

أيضاً ما يزال هناك
أسرارٌ ،

وأمور
لا يجوز الخوض فيها ،

ولا يجوز ذكرها ؛

لأنَّه لو ذكرها هو ،

أو غيره :

ربما كان مصيره
مصير الحلاج

مِن القتل ،

ومِن
الإعدام .


هذا عرضٌ سريعٌ لهذا الكاتب المتقدم

– وهو
الغزالي - لدرجات ،

أو أركان الطريق عند
الصوفية

ابتداء مِن الشيخ ،

والخلوة ،

ثم
المشاهدات ،

ثم
المكاشفات ،

وأخيراً
الشطحات !!

– بعد ذلك يصبح الإنسان عندهم

مِن
رجال الغيب .


رجال الغيب هؤلاء هم

كما يزعمون - :

الأولياء الذين

يتصرفون في الكون
،

ويتحكمون

في كل صغيرة وكبيرة ؛

كما سيأتي في النماذج

التي نذكرها عنهم .


( 161 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:09 صباحا
أعظم رجال الغيب عندهم هو :

القطب الأعظم ،

أو قطب الوجود ،

أو
الغوث الأعظم ،

أو
واحد الزمان ،

وهذه أسماء متقاربة ،

هناك حقيقة
فلسفيَّة ثابتة ،

وأكثر الباحثين المعاصرين ذكروها ونقلوها ،

ومِن قبلهم أيضاً :

أنَّ أصل فكرة
القطب الأعظم

عند الصوفية

هي
العقل المطلق

عند أفلاطون ،


وأفلاطون

كما ذكر سيد قطب رحمه الله

في "خصائص التصور الإسلامي"

في فصل الواقعية

نقلاً عن العقاد – كما أظن –

وقد ذكرها في صفحة (166) ،

والعقاد ذكر ذلك في عقائد المفكرين ،

المهم أن
أفلاطون يقول :

إن الله كامل ،

ولا يصدر عنه الشر ،

والعالم ناقص ،

و الشر فيه كثير ،

ولا يليق بالكامل أن يفكر في الناقص ،

ولا يليق بالله أن يكون هذا الشر منه ؛


فلابد من تقدير
واسطة بين الله والعالم ؛

تكون هي
المتصرفة في الكون ،

وهي المفكرة فيه ،

المشتغلة بأمره،

وتكون الشرور ،

ومصدر الشرور :

منها ،

وتكون تفكيرها في هذه الشرور

ولا ننسب هذه الشرور إلى الله بزعمهم .


( 162 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:10 صباحا
الصوفية أخذوا هذه الفكرة مِن أفلاطون ،

ولا تستغربوا أنني أقول أخذوها من أفلاطون ؛

بينما أنا أقول

إن
أصل التصوف هندي ؛

لأنَّ البيروني نفسه ذكر هذا ،

ومعروفة أيضا في تاريخ الفكر الأوربي :

اليونان لم يكونوا يملكون فكراً فلسفيّاً

وإنَّما كانوا
يقتبسون مِن الهند ،

و"الجنس الآري" :

يجمع الأوربيين بالهنود في جنس واحد ،

ثم لما وُجدت لهم فلسفاتهم

أفلاطون ، وأرسطو ،

وأمثالهم - :

استغنوا ،
وانفصلوا عن الهنود

في حين أن أرسطو ، وأفلاطون

يُعتبروا متأخرين ،

بينما
فلاسفة الهنود

كانوا قبل آلاف السنين قبل الميلاد .


والحاصل :

أن هذا
العقل المطلق عند أفلاطون

سماه الصوفية :

(
القطب الأعظم )

أو : (
واحد الزمان ) ،

أو (
الغوث الأكبر ) ، أو نحو ذلك ،

ويقولون

- كما في "
طبقات الشعراني"

( 1/ 173)

– يقول :

لو لم يصبح
واحد الزمان

يتوجه في أمر الخلائق
مِن البشر

لفاجأهم أمرُ الله عز وجل

فأهلكهم
.أ.هـ


يقول :

أن
مهمة القطب هذا

أنه لو كان أمر الله يأتي البشر مباشرة ؛

يأمر الله أن هذا يحيا ،

وهذا يموت ،

وهكذا – مباشرة - :

لا يتحمل البشر ، يفجأهم الأمر ،

ويهلكهم

فيحتاج الله

والعياذ بالله

إلى
واسطة يتلقَّى الأمر ،

ثم هو ينفذه في الكون ،

وهو
الغوث ،

وهو واحد الزمان ،

أو
القطب الأعظم ،


( 163 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:17 صباحا
ويقولون :

لو أنَّ المدد الحقيقي

ورد في هذا العالم مِن عارفيْن على السواء :

لسرى في قلوب الآخذين

– أي :
المتلقين للمدد

الشرك الخفي !

يعني :

لابد أن يكون
القطب واحداً ،

ولذلك
فالرفاعي الذي ذكرتُ لكم تعيينه قطباً ،

يقول :

حتى
النَّبيين سلَّموا له ،

والصديقين كلهم ،

والأبدال جميعاً ،

والنجباء ،

والنقباء كلهم سلَّموا له ؛

لأنَّه لابد أن يكون
واحداً ،

لماذا
؟

قالوا :

لو كانوا اثنين

ربما يدخل الناس في
الشرك !!.


سبحان الله !

كأن الصوفية يحاربون الشرك ،


قالوا :

لابد أن يكون القطب ،

الواسطة بين الله والخلق ،

المتصرف في الأكوان :

واحداً !


والعجيب :


أنَّ كل طائفة مِن
طوائف الصوفيَّة

تدَّعي

القطبيَّة العظمى لشيخها فقط

دون مَن سواه ،

وبذلك فرَّقوا الأمة

ومزقوها .


والغريب :

أنَّ
الرفاعي ، والقادري كانا متعاصريْن ،

فإذا كان القطب
واحداً فيهما

فأيهما كان المتصرف في الكون
؟


نتركه لكلام
الصوفية ،

ولهؤلاء
الخرافيين

الذين يقولون :

إنَّما نحن
أهل السنة والجماعة ،

نفرق الأمة عندما نقول :

اتركوا هذه الخرافات !!


فماذا يكون جوابهم

عن وجود قطبين

في وقت واحد
؟


الله أعلم .


( 164 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:20 صباحا
المهم :

أن بعضهم أيضاً
يدَّعي أنَّه

أعلى مِن درجة القطبية ،

مثلاً :

أحمد
الرفاعي مؤسسة الرفاعية يدَّعي ذلك ،

فقد نقل عنه الشعراني أنَّه قال له أحد تلاميذه :

يا سيِّدي
أنت القطب ؟

فقال :
نزِّه شيخك عن القطبيَّة ،

فقال :
وأنت الغوث ؟

فقال :

نزَّه شيخك عن الغوثيَّة !! .


ويعلِّق الشعراني على هذا قائلا :

قلت :

وفي هذه دليل على أنَّه

تعدَّى المقامات
، والأطوار ؛

لأنَّ
القطبيَّة ، والغوثيَّة مقامٌ معلومٌ ،

ومن كان مع الله وبالله

فلا يُعلم له مقام ،

وإن كان له في كلِّ مقامٍ مقالٌ

والله أعلم . أ.هـ


( 165 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:21 صباحا
يقول :

إنَّ
الصوفية متفقون على أنَّه ليس بعد القطبية

إلا
الألوهية ،

وفيما أعلم أنه ليس هناك عندهم خلاف بهذا ،

فدرجة القطب
أعلى درجة ،

وليس هناك مقام أعلى مِن
مقام القطبيَّة .

إذاً فهذا يتفق مع
دعواهم

الاتحاد بالله سبحانه وتعالى ،

أو
حلول الله فيهم ،

أو
وحدة الوجود ،

أي : أنه ليس بعد درجة القطبية

إلا أن يكون درجة
الألوهية

فيتحد بالله ؛

فكأنَّه هو الله!!


وليس هذا غريباً

بعد أن سمعنا ،

ونعلم جميعاً ما صرَّحوا به من قولهم :

أنا الله !

وما في الجبة غير الله !

وقول ابن عربي :

العبد رب ، والرب عبد

فهذا كله جائز الموارد .


( 166 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:22 صباحا
بقيَ أن نتحدث عن بعض

أعمال القطب الأعظم ،

غير تصرفه في الكون !

وإنقاذه الملهوفين
وإغاثتهم !

مما سيأتي ذكره في الكرامات ،

هناك أمرٌ
خطيرٌ جدّاً

- وهو كما قلنا -

يتعلق
بمنهج الصوفيَّة في التلقي

الذي هو أصل موضوعنا هنا :



مِن أعظم

أعمال القطب الأعظم
:

التشريع ،

يشرَّع لهم
الأذكار ،

والأوراد ،

والأدعية،

ثم يستعملونها

وهي -
كما يزعمون -

ترفع
المريدين إلى الملأ الأعلى ،

توصله إلى العرش ،

بالقوة الروحانيَّة
!

كما في كتاب – وهو مطبوع –

"
أوراد الرفاعية " ،

وأيضاً "
الأوراد الشاذلية "


كتب الأوراد تقرأ فيها

أن لهذا الذكر

قوة روحانية عظمى دافعة …إلى آخره ،

هذه القوة الروحانية -
في زعمهم -

تجعل الذاكر
المريد هذا

يرى الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة ،

بل تجعله
يرى الله تعالى

بزعمهم !!


( 167 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:23 صباحا
ونختار من هذه التشريعات

قضيتين

كانتا مما ناقش ،

وجعجع حولها الرفاعي

– وتعرض لها أصحابه أيضاً -

وهي قضية
صلاة الفاتح ،

والقضية الثانية :

قضية
التوحيد والوحدة .


صلاة الفاتح

ذكَر نصَّها الرفاعي

في صفحة (67) مِن "ردِّه" ،

وهي :

"اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على سيِّدنا محمَّد

الفاتح لما أغلق
، والخاتم لما سبق ،

وناصر الحق بالحق ،

والهادي إلى صراطك المستقيم

صلى الله عليه وسلم ،

وعلى آله وأصحابه حق قدره ،

ومقداره العظيم" .



وأعرف ممن هداهم الله سبحانه وتعالى

ممن كان في جانبهم مَن أحضرها لي ،

وذكر لي
كم يقولونَها مِن مَرَّات ،

وماذا يحصل نتيجة هذه القراءة ،

وأيضاً هناك مصدر وثيق موجود

وهو كتاب "
التيجانية "

فقد ذكَر هذه الصلاة ،

وتعرَّض لها .





( 168 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 08:24 صباحا
يهمُّنا هنا قضية القطب ،

أو أنها من أعمال القطب ،

قول
الرفاعي :

أن هذه الصلاة

- نقلاً عن القسطلاني – يقول :

هذه
أنفاسٌ رحمانيَّة ،

وعوارف صمدانيَّة

أي : كأنها مِن
أنفاس الرحمن ،

ومن عوارف الصمد سبحانه وتعالى -

لقطب دائرة الوجود

وبدر أساتذة الشهود ،

تاج العارفين ،

سيِّدنا ، وأستاذنا ،

ومولانا الشيخ

محمد بن أبي الحسن البكري ..
إلى آخره .


يعني :

مادام أن هذا
القطب البكري هو الذي وضعها ،

وهو الذي كتبها :

فهي
أنفاس رحمانية ،

وعوارف صمدانية ،

ولا يحق لأحدٍ أن يعترض عليها

على الإطلاق ،



( 169 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 09:00 صباحا
والتيجانية أخذوا هذه

- ما دامت عن هذا
القطب - ،

وعلى أي حال :

ماذا يقول عنها
التيجانية :

يقول مؤلف كتاب "التيجانية"

صفحة (116) :

قال مؤلف "
جواهر المعاني" مِن التيجانية :

ثم
أمرني بالرجوع صلى الله عليه وسلم

إلى
صلاة الفاتح لما أُغلق ،

فلما أمرني بالرجوع إليها

سـألتُه صلى الله عليه وسلم عن فضلها ؛

فأخبرني أولاً :

بأنَّ
المرة الواحدة منها

تعدل مِن
القرآن ست مرات !!

– يعني :

الذي يقرأ هذه الصلاة
مرة واحدة

كأنه قرأ القرآن
ست مرات !

لاحظوا مَن الذي
يزدري كتاب الله ،

ويحتقره ،

وبالتالي
يحتقر رسول الله ،

ويكرهه ، ولا يحبه ؟ -

ثم أخبرني ثانياً :

أن
المرة الواحدة منها

تعدل مِن كلَّ تسبيحٍ وقع في الكون ،

ومِن
كلِّ ذكرٍ ،

ومِن
كل دعاءٍ كبيرٍ أو صغيرٍ ،

ومن القرآن :

ستة آلاف مرة
؛

لأنَّه مِن الأذكار

- أي : القرآن - .

ثم أيضاً يذكر في صفحة (117) :

أنهم يعتقدون أنها مِن كلام الله ،

وفى ذلك يقول مؤلف "
الرماح"

أنَّ مِن شروط هذه الصلاة :

أنْ يعتقد أنَّها مِن كلام الله ،


وهاشم الرفاعي نفسه في "ردِّه"

ينقل أنَّها
أنفاس رحمانية

مِن أنفاس الرحمن

- نسبةً
للرحمن - .


( 170 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 09:01 صباحا
إذاً هذا يؤيد ما قلناه

مِن أن
القطب عندهم

له
درجة الألوهية

حتى أنَّه
يشرِّع هذه الأشياء ،

ويقول :
إنَّها مِن الله ،

وأنَّ على الذاكر

أن يعتقد أنَّها مِن
كلام الله .


ويقول أيضاً مؤلف "التيجانية" :

وقال مؤلف "
بغية المستفيد"
:

مع اعتقاد المصلِّي أنَّها ليست مِن تأليف البكري ،

ولا غيره ،

وأنَّها وردت مِن
الحضرة القدسيَّة ،

مكتوبةً
بقلم القدرة

في صحيفة
نورانيَّة
. أ.هـ



( 171 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 09:09 صباحا
هذه هي صلاة الفاتح ،

وهذه قيمتها عندهم ،

وهي أيضاً مِن
كلام الله

عند الصوفية

ولها هذه المنـزلة .

وفي صفحة (110) مِن "
الذخائر"

يذكر
محمد علوي مالكي

هذه الصلاة ويشرحها .


انظر كيف :

هذا
رفاعي ، وهذا تيجاني ،

والمالكي طريقته – أظن –

على الطريقة
الحسينيَّة العربيَّة في مصر .

المهم
الطرق تختلف

لكنهم يتفقون على هذه الصلاة التي يقولون :

أنَّ مَن ذكرها ،

وقرأَ بها :

أفضل مِن القرآن ستَّة آلاف مرة ،


فانظروا بعد ذلك

أي كفرٍ ،

وأي شركٍ

فوق هذا
؟


( 172 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 10:16 صباحا
أقول هذا فيما يتعلق بقضية

صلاة الفاتح ،

والقضية الأخرى

التي من
تشريعات الأقطاب

أو من كلام الأقطاب

قضية :

"
الوحدة والتوحيد" :

العبارة التي يقولها
الصوفيَّة وهى :

"اللهم اقذف بي على الباطل فأدمغه ،

وزُجَّ في بحار الأحدية !

وانشلني من أوحال التوحيد ! ".


يقول الرفاعي

في شرح هذه العبارة

- مهاجماً
الشيخ ابن منيع لأنه هاجمها - :

فنحن نقول لشرح معنى هذه العبارة

التي التبست عليهم

- يعني على
العلماء في المملكة -

( وزُجَّ في بحار الأحدية ،

وانشلني من أوحال التوحيد )
:

إن التوحيد لغةً : الحكم بأنَّ الشيء واحد ،

والعلم بأنه واحد ،

والتوحيد شرعاً :

إفراد المعبود بالعبادة

مع اعتقاد وحدته ،

والتصديق به ذاتاً ، وصفاتٍ ، وأفعالاً .

ثم يقول :

والتوحيد في اصطلاح أهل الحقيقة

مِن
الصوفيَّة :

تجريد الذات الإلهية

عن كل ما يتصور في الأفهام ،

ويخيل في الأذهان ،
والأوهام !!

انتهى كلام الرفاعي .


( 173 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 10:17 صباحا
إذاً نقول :

أنت الآن تفرق بين
التوحيد عند الصوفيَّة ،

وبين
التوحيد شرعاً ،

كما هو نص كلامك :

التوحيد شرعاً :

إفراد المعبود بالعبادة ،


والتوحيد عند أهل الحقيقة :

هو تجريد الذات الإلهية …إلى آخره .


هذه هي القضية ،

قضية أنهم
يفرِّقون بين الشريعة ،

وبين الحقيقة ،

فنحن أهل السنَّة والجماعة

أهل شرع ،

واتِّباع ،

ولا يمكن للواحد منَّا

أن يدعو الله سبحانه وتعالى

أن يخرجه عن التوحيد

-
والعياذ بالله -


لأنَّه مادام التوحيد

هو
إفراد الله بالعبادة عندنا

- كما يذكر هو أيضاً باعترافه - :

فنحن ندعو الله سبحانه وتعالى

أن يثبِّتنا على
التوحيد ،

وأن يميتنا
موحِّدين ،

ويبعثنا
موحِّدين .


( 174 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 01:44 مساء
لكن الصوفيَّة لما كان عندهم علم الحقيقة ،

والتوحيد في عرف الحقيقة

وفى اصطلاح الحقيقة
شيء آخر :

فهُم يدعون الله تعالى ليل نهار

أن يخرجهم من التوحيد

الذي هو
توحيد أهل الشريعة

نحن
.


هو يقول :

نحن لا نقصد الخروج من التوحيد بمصطلحنا ،

أو مصطلح الحقيقة لا ،

إنما يخرجنا من
التوحيد بمصطلحكم

أنتم
يا أهل الشريعة ؛

ليلقيه في بحار الأحدية

التي هي ليس هناك أوهام

ولا تخيلات في الأذهان ،

بل هي كما يعبِّر عنها ويقول :


هي التوحيد ،

وهي حقيقة التحقيق

لمعرفة كمال وجمال وجلال الأحدية

إلى آخر الكلام .


( 175 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 01:45 مساء
إذاً نقول لهؤلاء :

باعترافكم هذا ،

ومن كلامكم هذا

ماذا تقولون :

هل كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم

على
التوحيد الذي عرَّفتموه

بأنه التوحيد شرعاً
؟

أو على الأحدية

التي تريدون أن
ينتشلكم الله إليها ،

ويزج بكم في بحارها
؟.

نسألكم ، ونقول لكم :

الرسول صلى الله عليه وسلم

عندما أرسل معاذاً إلى اليمن ،

وقال له

– كما في الروايات الصحيحة في البخاري - :


"
فليكن أول ما تدعوهم إليه

أن يوحدوا الله " ،

والكلام لا يخلو من أمرين :


إما أن يكون الرسول

صلى الله عليه وسلم
جاهلاً ،

وحاشاه من ذلك ،

بأن فوق التوحيد
درجة عليا

هي
درجة الأحدية هذه ،

ولذلك أرسل معاذاً بالدرجة

التي يعلمها فقط ،

وهي التوحيد

دون درجة الأحدية ؛

حتى جاء أصحاب
الكشف

والفيض الأفلاطوني
، والذوق ،

والتيجاني في القرون المتأخرة ،

أو
البكري

ووضعوا مثل هذه الأفكار والأدعية

التي تُعلِّم الناس التوحيد،

وحقيقة التوحيد
؟

فإما أن تقولوا هذا

والعياذ بالله ،



( 176 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 01:46 مساء
وإما أن تقولوا

أن الرسول صلى الله عليه وسلم

علِم التوحيد الشرعي وعلَّم أمته ؛


لكن هذا التوحيد هو
عين الشرك !

وعلَّم الأمة في الجملة
عين الشرك ،

وكتَم التوحيد الحقيقي

الذي هو الأحدية !

وهذا – والعياذ بالله -

اتهام

للرسول صلى الله عليه وسلم ،

وحاشاه

أن يكتم شيئاً مما علمه الله ،



أو تقولوا كلاماً آخر :

وهو أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم

علَّم
توحيد الشريعة للعامة ،

وعلَّم الأحدية للخاصة ،

ربما يكون هذا مِن أقوالكم ،

نحن نفترض أنكم تقولون ؛

فاختاروا ما شئتم


وكلها لازمة لكم

مهما تنصلتم .


( 177 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 01:48 مساء
المضحك فعلاً :

أن
الرفاعي عندما يدافع عن هذه العبارة

يقول :

لا غبار عليها ،

لا تنكروا علينا

أننا
ندعو الله أن ينشلنا مِن التوحيد

إلى الوحدة

فهذا هو الصحيح !!



إذاً أنت تدعو الله

أن
ينتشلك من التوحيد

الذي هو
إفراد المعبود شرعاً ،

أو
ينتشلك من التوحيد

الذي عرَّفته أنه توحيد
الحقيقة ؟


فسواء هذا أو هذا

فأنت تدعو الله أن
ينتشلك منه ،

إما توحيد أهل الشريعة ،

وإما توحيد أهل الحقيقة ،

فتدعو الله أن
ينتشلك من التوحيد ،
على أي التعريفين
؟

تعريف أهل الشريعة ،
أو الحقيقة
؟


ولهذا أقول :

إن الرجل
لا يعي ما يقول ،

لكن مِن المؤكد أن
الأقطاب

الذين وضعوا هذه العبارة

يعون ذلك جيداً ،

ويفهمون دلالتها ،

وأنَّه
ينتشلهم

من هذا ومن ذاك

ليتحقق لهم
وحدة الوجود

التي هي عندهم

عين الأحدية .



( 178 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 02:46 مساء
ننتقل الآن للحديث عن رجال الغيب ،

عندنا مرجع سهل ،

أو قريب صاحبه كأنه معاصر

وهو "
النبهاني " الذي توفى سنة 1350هـ .

وحتى لا يقولوا هذه فكرة قديمة

كما يقول بعض الناس مع الأسف :

هذه أفكار قديمة وعفا عليها الزمن ،

لا ، فالنبهاني توفى عام 1350هـ ،

وتلاميذه مازالوا موجودين ،

ومنهم : هؤلاء القوم

أو من طرق أخرى .

يقول :

إن
رجال الغيب كثيرون ،

ومنهم رضي الله عنهم "
النقباء" ،

وهم اثنا عشر نقيباً في كل زمان

لا يزيدون ، ولا ينقصون ،

ومنهم رضي الله عنهم "
النجباء" ،

وهم ثمانية في كل زمان لا يزيدون ،

ولا ينقصون ،

ومنهم رضي الله عنهم "
الحواريون" ،

وهو واحد في كل زمان

لا يكون فيه اثنان ،

فإذا مات ذلك الواحد :

أقيم غيره ،

ومنهم رضي الله عنهم "
الرجبيون" ،

وسموا رجبيين لأن حال هذا المقام

لا يكون لهم إلا في
شهر رجب،

ومنهم رضي الله عنهم "
الأبدال" ،

وهم سبعة لا يزيدون ،

ولا ينقصون

يحفظ الله بهم
الأقاليم السبعة!!
.


( 179 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 02:47 مساء
قال سفر :

يعني مثل ما قلنا :

لا يتصرف الله عز وجل

عند الصوفيَّة إلا بواسطة !

فالأقاليم السبعة على الجغرافيا القديمة

التي كانت قبل ألف سنة ،

وضع
الصوفيَّة سبعة رجال مِن الأبدال

كلٌّ منهم
يحفظ إقليمه ،

ويتصرف فيه .


ويقول :

ومنهم رضي الله عنهم "
الختم" ،

وهو واحدٌ لا في كل زمان ،

بل هو واحد في العالم ،

يختم الله به
الولاية المحمدية .


قال سفر :

خاتم الأولياء واحد ،

ولذلك
ابن عربي ،

وابن سبعين ،

وأحمد التيجاني ،

ومحمود محمد طه ،

كلٌّ منهم
يدَّعي ،

ويحرص أن يكون هو
خاتم الولاية ؛

كما يدَّعي
كذابو الشيعة ،

وغيرهم :

أنَّ كلاًّ منهم هو
المهدى المنتظر
.


 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة