انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
الرد على الخرافيين [ محمد علوي مالكي الصوفي ]  
بتاريخ : الخميس, 25/12/2014 الساعة 05:12 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6831
الرد على الخُرافيين

[
محمد علوي مالكي ]

الشيخ الدكتور
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showcontent&contentID=680

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=537

===========


فهرس الكتاب

روابط مباشرة لكل جزء من الكتاب

1 - المقدمة

حوار المالكي مع علماء المملكة

نسب محمد علوي المالكي

موقفنا من الكتب التي ردت على الشيخ ابن منيع وعلماء المملكة

خلافنا مع الصوفية

عقيدتنا في الرب تعالى

هل التصوف اليوم مجرد زهد وأذكار؟!

مصدر التلقي عند الصوفية


2 - كلام العلماء الأبرار في فرق الصوفية الأشرار

كلام أبو الريحان البيروني في الصوفية

أول من أسس دين التصوف

الإمام الملطي يحكي ما قاله الإمام خشيش بن أصرم في الزنادقة

أقسام الزنادقة

أبو الحسن الأشعري وموقفه من الصوفية

تقسيم الإمام الرازي الصوفية

الإمام عباس السكسكي وموقفه من الصوفية


3 - نظرات في كتاب المختار لمحمد علوي مالكي

السري السقطي يخاطب الله!!

التلاعب بالأدعية المشروعة

الكرامات عند الصوفية

الزهد في طلب الجنة

الرياء الكاذب

التقنينات المالكية

العلم اللدني

طريق من ذهب وأخرى من فضة

التوكل والتواكل

رؤية الله عند المالكي

الخرقة عند الصوفية

العلم الباطن

قصة منامية لأحد أئمة الطائفة الرفاعية

من أخبار الحلاج


4 - الاحتفال بالمولد عند الخرافيين

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المولد يقظة عند الخرافيين

دفاع الرفاعي عن المالكي في مسألة الرؤية


5 - أركان الطريق عند الصوفية


6 - القطب الأعظم عند الصوفية

أعمال القطب الأعظم عند الصوفية

الوحدة والتوحيد

رجال الغيب


7 - الأولياء وكيفية عبادتهم


8 - باب الكرامات المذكورة عند الصوفية

كرامات ابن عيسى

كرامات محمد بن عباس

كرامات الضجاعي

كرامات شمس الدين الحنفي

كرامات الدينوري

كرامات جاكير الهندي

كرامات عبد القادر الجزائري

كرامات الرفاعي

كرامات إبراهيم الخرساني

كرامات الأعزب

كرامات العيدروس

كرامات السقاف

كرامات شعبان المجذوب

كرامات الأمباني

كرامات علي الوحيشي

كرامات أبي خودة

كرامات إبراهيم الجيعانة

كرامات النبتيتي

كرامات الشوني

كرامات حسن الخلبوصي

كرامات حمدة

كرامات ابن عظمة

كرامات إبراهيم العريان

كرامات عبد الجليل الأرنؤوط

كرامات عبد العزيز الدباغ

كرامات علي العمري

كرامات الحداد

كرامات وحيش المجذوب

كرامات أحمد بن إدريس

كرامات ابن أبي القاسم

كرامات الأشموني

كرامات موسى بن ماهين

كرامات محمد بن علي

كرامات البسطامي

كرامات إبراهيم المجذوب

كرامات عبد الرحمن با علوي

كرامات عبد الرحمن الغناوي

كرامات الشيخ عبدالله

كرامات الصناديدي

كرامات أبو المواهب

كرامات أبي السجاد

كرامات علي الخلعي

كرامات أبي رباح الدجاني

كرامات حسن سكر

كرامات أحمد بطرس

شطحات الكليباني

شطحات البكري

شطحات الشاذلي

كرامات المجذوب

كرامات الهمداني

كرامات ابن عربي

كرامات الفرغل

كرامات السرهندي

كرامات البطائحي

كرامات الأهدل

كرامات شهاب الدين آل باعلوي

كرامات العبدول

كرامات المرثي

كرامات الأديمي

كرامات بهاء الدين النقشبندي

كرامات عبد الرحمن السقاف

كرامات أحمد اليماني والنجم

كرامات حسين أبو علي

كرامات الزولي

كرامات الخضري

كرامات محمد وفا

كرامات محمد بن أبي حمزة

كرامات الشويمي

كرامات الدقوسي

كرامات أحمد الزاهر

كرامات الجاكي

كرامات التستري

كرامات القناوي

كرامات الخواص

كرامات البقال

كرامات البحيري

كرامات الهيتي

كرامات القونوي

كرامات الكوراني

كرامات باعباد الحضرمي

كرامات اليافعي

كرامات الجعبري

كرامات الكردي


9 - الجهاد عند الصوفية

10 - توجيهات إلى المغترين بالصوفية

11 - الفوائد المستخلصة




تقييم الموضوع

( 180 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 02:49 مساء
يقول :

ومنهم رضي الله عنهم
ثلاثمائة نفس

على قلب آدم
عليه السلام ،

ومنهم رضي الله عنهم
أربعون نفساً

على قلب نوح
عليه السلام ،

ومنهم رضي الله عنهم

سبعة على قلب الخليل

عليه السلام .



قال سفر :

تذكروا ما قلت لكم

مِن أن حرصهم على تعظيم الرسول

صلى الله عليه وسلم :

إنما هو تعظيمٌ لأنفسهم ؛

لأنهم يقولون :

إن
رجال الغيب منهم مَن يصل

إلى أن يكون على قلب فلان
مِن الأنبياء ؛

فهو كالنَّبيِّ

وأسقطوا الفرق بين البشر العاديين

وبين الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ،

بل وبين الملائكة أيضاً.


( 181 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 02:50 مساء
ويقول النبهاني :

ومنهم رضي الله عنهم

خمسة على قلب جبريل عليه السلام ،

ومنهم رضي الله عنهم

ثلاثة على قلب ميكائيل عليه السلام ،

ومنهم رضي الله عنهم

واحد على قلب إسرافيل عليه السلام ،

ومنهم رضي الله عنهم
ثمانية عشر نفساً

أيضاً هم الظاهر بأمر الله عن أمر الله ،

ومنهم رضي الله عنهم
ثمانية رجال

يقال لهم

"
رجال القوة الإلهيَّة " ،

ومنهم رضي الله عنهم
خمسة عشر نفساً ،

هم "
رجال الحنان والعطف الإلهي" !!


قال سفر :

هل قوة الله تعالى ،

وحنانه ،

أو
رحمته

تكون عن طريق هؤلاء
بزعمهم .


( 182 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 02:51 مساء
قال :

ومنهم رضي الله عنهم أربعةٌ وعشرون نفساً

في كل زمان يسمَّون "رجال الفتح" ،

ومنهم رضي الله عنهم واحد وعشرون نفساً ،

وهم " رجال التحت السفلي " ،


ومنهم رضي الله عنهم ثلاثة أنفس ،

وهم "رجال الإمداد الإلهي والكوني" ،

ومنهم رضي الله عنهم ثلاثة أنفس

"إلاهيون ، رحمانيون"

في كل زمان ،



ومنهم رضي الله عنهم رجل واحد

وقد يكون
امرأة في كل زمان ،

ومنهم رضي الله عنهم
رجلٌ واحدٌ

مركَّبٌ ممتزج في كل زمان

لا يوجد غيره في مقامه ،

وهو
يشبه عيسى عليه السلام

متولِّدٌ بين الروح والبشر ،

لا يُعرف له أبٌ بشري ،

كما يحكى عن
بلقيس

أنها تولدت بين الجنِّ والإنس ،

فهو مركَّب بين جنسين مختلفين ،

وهو "
رجل البرزخ " ،

به يحفظ الله تعالى البرزخ ..

إلى آخر كلامه .


( 183 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 02:54 مساء
المهم :

انظروا ترتيب هؤلاء الرجال ،

وانظروا تصنيفهم ،

وانظروا أعدادهم ،

لماذا كانوا بهذا الشكل ،

انظروا هذا الأخير

الذي
يشبه عيسى عليه السلام ،

أليس هذا يصدِّق بأن
أصل الصوفيَّة ،

أو مِن أصولها :
النصرانية

التي هي في الأصل منقولة عن النصرانية ،

نقلها
بولس شاؤل اليهودي ،

فهي في الأصل
دسيسة يهودية

نقلت من النصرانيَّة
ديانة وثنية شرقية

إلى النصارى ،

ثم أخذها هؤلاء عن طريق
النصارى ؟

وهذا يؤكد ما هو معروف

مِن أنَّ أول مَن وضع ما يسمُّونه (
خانقاه) ،

أو (
الرباط) للصوفية

هو أحد أمراء "الرملة"
النَّصارى
في فلسطين ،

هو الذي وضع لهم (الخانقاه) هذا أو (الرباط) ،

ثم انتشرت الأربطة فيما بعد ،


( 184 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 02:57 مساء
وهذا الكلام

– وهو أنَّ أول مَن بنى الرباط

هو
أمير نصراني في الرملة - :

نقله عبد الرحمن الجاني في كتابه

"
نفحات الأنس " صفحة 34 ،

ونقله الدكتور طلعت غنام صفحة 64

في كتاب "
جهلة الصوفيَّة " ،


وعبد الرحمن الجاني هذا مِن الصوفيَّة

الذين يقولون بوحدة الوجود ،

عاش في نهاية القرن التاسع ،

وله كتاب في وحدة الوجود

طبعه الطابعون في مصر

مع "أساس التقديس" للرازي

لأنَّ القوم
أشاعرة ، وصوفية ؛

فطبعوا "أساس التقديس" - كتاب الأشاعرة - ،

وطبعوا معه "
رسالة الجواهر" أو "الدرر"

لعبد الرحمن الجاني في وحدة الوجود ،

وترجم له الزركلي في "الأعلام" ،

من شاء أن يراجع ترجمته هناك فليراجعها .



( 185 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 02:58 مساء
والحديث - طبعاً -

عن هؤلاء الرجال طويل جداً ،

ولا أستطيع أن أحدثكم عنه بالتفصيل

بقدر ما أحاول - إن شاء الله -

أن أنقل كثيراً مما نُسب إليهم مِن
كرامات ،

وشركيَّات،

وتعلقات بهم ،

إنما هناك
قضية خطيرة

ينبغي لي أن أنبِّه عليها

وهي
تجمع هؤلاء الرجال جميعاً ،

وتعطينا وصفاً لهم .


هذه القضية :

أنَّ رجال الغيب عند الصوفيَّة

الموصوفين بهذه الصفات ،

هم يعيشون بين الناس ،

وهم رجال مِن البشر ،

يعيشون بيننا ،

منهم المعروف ، ومنهم المجهول ،

ومنهم الظاهر للناس ،

ومنهم المستتر عنهم ،

بحيث أنَّه يراهم ، وهم لا يرونه ،

ويكاشف متى شاء !! ،

هذه الصفة مشتركة بين هؤلاء الرجال ،

ولذلك تجد الصوفيَّة

- حتى من العوام وغيرهم – يقولون :

"فلان يمكن يكون ولي" ،

"يمكن يكون مِن رجال الغيب

فلا تتعرض له لا تكلمه" .


( 186 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:27 مساء
كيف
وبأي دليل يستدلون على هذا
؟

هنا القضية ،

القضية :

أن هؤلاء الرجال
مخالفون في سيرتهم ،

وفي أحوالهم
للشريعة ،

ولمألوفِ النَّاس ،

فلا تتصور
رجلاً مقيماً في مكان

يدرس سنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم ،

أو عالم مِن العلماء مشتغل بالتفسير ،

أو بالحديث ، أو بالسنَّة

أو بالدعوة ،

أو بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،

أو بالجهاد :

لا تتصور أن الصوفيَّة

يعتقدون أنَّ هذا مِن
رجال الغيب ،

لا ليس هذا أبداً ،


القضية :

أن هذا الرجل ينبغي أن يكون

كما يسمونه "
بهلولاً" ،

"
مجذوباً" ،

يقع على
المزابل ،

يلتقط من
القاذورات ،

ورأينا نماذج مِن هؤلاء في الحرم

مِن أقذر الناس ،

شعورُهم نافرة ، وأظافرهم طويلة ،

وهكذا نجد
أشكالاً غريبة جدّاً ،

خارجة عن المألوف ،


( 187 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:28 مساء
ويقال :

هؤلاء هم "
الأولياء" ،

ربما يكون هذا هو "القطب الأعظم"

الذي يدير الكون كلَّه

وأنت لا تدري
!! ،

وربما يكون مِن "رجال الغوث" ،

ربما يكون مِن "النجباء" ،

ربما يكون مِن "الرجبيين" ،

وربما يكون مِن "الرحمانيين" ،

وربما يكون على قلب نوح ،

أو الخليل ،

وأنت لا تدري
! .


وهنا خطورة كبرى ،

ومطب كبير
أفسدتْ به الصوفيَّةُ دينَ المسلمين ،

بل أنا أقول :

إن
سرَّ التصوف

يكمُن تحت مثل هذه الأمور ،

لماذا ؟

نرجع إلى الوراء قليلاً ،

إلى مرجع قديم من مراجع
الصوفيَّة ،

وهو كتاب
أبي عبد الرحمن السلمي ،

من كبار
الصوفيَّة المعروفين ،

مؤلف
التفسير الإشاري لهم "حقائق التنـزيل"

كتب كتاباً عن "
الملاميَّة" ، أو "الملامتية" :

وهم فرقة الصوفيَّة في المشرق ،

وهم مِن أوائل
الزنادقة

الذين أسَّسوا هذه الفكرة ،


( 188 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:29 مساء
وهي فكرة

أن
الأولياء مخالفون لظواهر الشرع ،

مخالفون لأحوال الناس
،

هؤلاء "
الملامية" أو "الملامتية" ،

يقول عنهم في صفحة (98)

مِن كتابه "الملامتية" ،

الذي حققه أبو العلا عفيفي ،
طبع في مصر سنة 1364هـ ،

يقول :

إنَّهم رأوا
التديَّن بشيءٍ مِن العبادات

في الظواهر :

شِركاً !

والتزيَّن بشيء مِن الأحوال

في الباطن :

ارتداداً ! .





يقولون :

مَن يُظهر شيئاً مِن
الطاعات ،

ومن
العبادات :

هذا مشرك ،

وإذا أسرَّ في قلبه شيئاً مِن الأحوال :

فهو أيضاً
مرتد .


ويقولون

إن كلَّ عملٍ
وطاعةٍ وقعت عليه رؤيتُك ،

واستحسنْتَه مِن نفسك

فذلك
باطل .


( 189 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:30 مساء
وينقل عن أحدهم ،

قال :


هم قومٌ قاموا مع الله تعالى على حفظ أوقاتهم ،

ومراعاة أسرارهم ،

فلاموا أنفسهم على جميع ما أظهروا

مِن أنواع
القُرَب ، والعبادات ،

وأظهروا للخلق
قبائح ما هم فيه ،

وكتموا عنهم محاسنَهم ،

فلامهم الخلْقُ على ظواهرهم ،

ولاموا هم أنفسهم على ما يعرفون مِن بواطنهم ،

فأكرمهم الله
بكشف الأسرار

والاطلاع على أنواع
الغيوب ،

وتصحيح الفِراسة في الخلق ،

وإظهار
الكرامات عليهم !!.


قال سفر :

لاحظوا هذا الكلام ،

يعني هؤلاء القوم لما أظهروا
القبائح - بزعمهم -

ازدراءً لأنفسهم ،

وحتى لا يتعلق بهم النَّاس ،

وحتى لا يظنوا فيهم أنَّهم أولياء ،

وهم يريدون أن يكونوا
أولياء في الباطن فقط ،

ولا أحد يعلم بهم ،

وينـزِّهوا عن أنفسهم
الرياء ،

وعن كلام الناس :

أظهروا
القبائح ،

وأظهروا
المعايب ،

وأظهروا
الشنائع

حتى أن منهم مَن كان

يأتي الفاحشة في الدواب علانية

أمام الناس ،

وهذا منقول ،

وربما نتعرض له ،


ومنهم مَن دخل الحمَّام
فسرق لباس أحد النَّاس ،

ولبسه بحيث يُرى ،

وخرج في الشارع ،

وكان الناس يعتقدون فيه الولاية ،

فلما رأوه أدركوه ،
وضربوه ،

وأخذوا الملابس ،

فقيل له في ذلك ،

فقال لهم :

حتى أَسْقط مِن أعينهم ،

وأبقى في
عين الحق !!

إلى آخر ما
ينسجونه حولهم مِن الحكايات يصنعونها

– كما يقولون –

في تزكية النفس ،

وتطهيرها .


( 190 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:33 مساء
طبيعي أن هذا مخالف

لقول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

في الحديث الصحيح :

"
مَن سرَّته حسنتُه ، وساءتْه خطيئتُه فهو المؤمن" ،

والمؤمن لا يحب ذلك ،

ولم يؤمر أن يُظهر السيئات والقبائح ،

لكن القضية
أكبر مِن قضية مخالفة هذا الحديث ،

القضية :

أنَّها
مخالفة للإسلام ،

وهدم له ،

وإيضاح ذلك بشيء مِن التفصيل :


إن الزنادقة الذين أنشئوا هذا الدين ،

وركَّبوه ،

ونقلوه إلى المسلمين ،

ولبَّسوا به عليهم،

هؤلاء واجهتهم الأمَّة
بالإنكار ،

واجهتهم بالرد ،

والتكذيب حتى العوام مِن المسلمين ،

ودمغوهم
بالكفر ، والزندقة ،

وقلَّ أن تجد عالماً

مِن كبار
الصوفيَّة

إلا واتُّهم بالزندقة ؛

إمَّا أن يكون قُتل بتهمة
الزندقة ،

أو اتُّهم بها ،

أو سجن كما سجن
ذو النون ،

وكما اتُّهم
الجنيد ،

وقُتل
الحلاج ،

وكثيرون مِن هذا النوع ،


( 191 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:36 مساء
واستدل العلماء ، والمسلمون

بظاهر حالهم هذا
المخالف للشرع

على
خبث الباطن ،

وعلى
خبث الطوية ؛

لأنَّه ليس بوسع المسلم

أن يرى رجلاً

يمشى
مكشوف العورة ،

أو رجلاً

يرتكب الفاحشة

في البهائم علانية
،

ويترك الجُمَع ،

ويترك الجماعات ،

ويُقره على ذلك ؛

فضلاً عن أن يعتقد

أن هذا مِن
رجال الغيب ،

أو مِن
أولياء الله ،

لا يمكن هذا أبداً .


( 192 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:37 مساء
الزنادقة أرادوا أن يخترعوا تقاة ،

أو
تقية ، خديعة شيطانية ،

أرادوا أن يوقعوا بها النَّاس،

وأرادوا أن
يُلبِّسوا بها على المسلمين ،

فقالوا لهم :

هؤلاء القوم
أولياء ،

وصلت بهم مجاهدة النفس

إلى حد
استعذاب الأذى في ذات الله تعالى ،

وإلى استجلاب تهمة الناس لهم ،

هم يدْعون النَّاس إلى أن يتهموهم ،

وأن يلوموهم ،

وأن يتكلموا فيهم ،

وأن يكرهوهم ،

وأن
يحتقروهم ،


( 193 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:38 مساء
هم يريدوا بذلك أن يُنقُّوا أنفسهم ،

ومحبتهم لله ،

وأن يتجردوا عن الرياء ،

وعن الشهرة ،

وأن يسقطوا مِن عين الخلق ،

ويبقوا في عين الحق كما يقولون ،

فهم متعمِّدون في هذا ،

ويحبون أن يقول النَّاس أنَّهم
زنادقة !

مخالفون !

ويستمرون على إظهار هذه الأحوال

على حد قول الشاعر كما هم يقولون :


أجـد المـلامة في هـواك لذيـذة

حبّاً لذكــرك فليلمني اللُّـوَّم


( 194 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:39 مساء
لكن في الحقيقة أن المسخور منهم ،
المستهزأ بهم :


هم هؤلاء أصحاب الظاهر المغفلون

الذين ينتقدون مثل
هؤلاء الأولياء ،

أو يلمزونهم ،

أو يتكلمون فيهم

بدعوى أنهم مخالفون لظاهر الشرع ،

وهؤلاء شهدوا
الحقيقة الكونيَّة ،

وأدركوا
سرَّ القدر ،

واشتغلوا
بإصلاح القلب عن إصلاح الظاهر ،

واشتغلوا بمحبة الحق

عن
سماع إنكار الخلق ،


( 195 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:44 مساء
ويقولون مِن جملة ما يقولون ،

ويتعللون به :

إنَّكم أنتم يا أهل الظاهر :

الفقهاء ، والعلماء ، والرسوم،

تنكرون علينا أننا نترك صلاة الجمعة ،

وأنتم تكتبون في كتب الفقه :

أن مَن خاف ضياع ماله :

جاز له تركها لأجله ،

ومَن كان مسافراً ،

ولو كان مسافراً للدنيا ،

أو للتجارة يجمع المال :

تسقط عنه صلاة الجمعة ،

فكيف الذي في
الخلوة

مستغرق مع الله سبحانه وتعالى ،

وقلبه
متعلق بمحبة الله

الذي هو أغلى مِن الدنيا كلِّها
؟


( 196 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:45 مساء
وتقولون :

هذا لا يمكن أن يَترك الجمعة ، والجماعات
؟

ولا يجوز له أن يعتكف في خلوة ،

ويترك الجُمُع والجماعات ؟

[ يقولون ] :

أليس الله تعالى أغلى ،

وأعظم مِن الدرهم والدينار
؟

المجتمِع مع الله

أليس هو أعظم ممن هو مجتمِع

على قليلٍ مِن المال

يخشى أن يضيع منه ؛

فيجوز له عندكم في فقهكم

أن يترك الجمعة لأجله




( 197 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:47 مساء
ويقولون :

أنتم تقولون :

أن الإنسان إذا أغمي عليه ؛

فانكشفت عورته :

هذا جائـز،


وقد يكون هذا الإغماء بسبب ضربة شمس ،

أغمي عليه ؛ فكُشفت عورته هذا جائز ،

أو لمرضٍ ،
أو نحوه :

لا حرج عليه أن تكشف عورته .


( 198 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:47 مساء
وتذكرون – أيضاً -

في كتبكم
يا أهل السنَّة

أن زوج بريرة كان يتبعها في طرقات المدينة ،

ودموعه تنحدر حبّاً لها ،

ولم يحرَّج عليه كذلك ،

وكان ذلك في عهد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ،

وأشياء مِن هذا القبيل ،

فكيف لا تُنكرون ذلك
؟

وتنكرون على مَن يكون إغماؤه لآية سمعها ،

أو
كشفٍ جلَّى له الحق

فأغمي عليه وكشفت عورته ،

وأخذ يصرخ ويقول :

أنا الحق ،

أنا الحق ،

أنا الله ،

أنا الله !!


( 199 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:49 مساء
كيف تُعذرون مَن سقط

وتكلَّم بما لا يدري من مرضٍ أو نحوه ،

وبين مَن لم يسقط إلا حبّاً ، ووجداً ،

وهُياماً بالمعبود الحق ،

وبالحبيب الأعظم

– وهو
الله تعالى عندهم - .



( 200 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:50 مساء
أقول :

رأى
الزنادقة أن هذه هي أخطر وسيلة

لهدم دين الإسلام ،

وإبعاد الأوامر ، والنواهي ،
وإبطالها ،

وإبطال الجهاد ،

وإبطال الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ،

واندثار أمر الإسلام بالكلية ،

والقصص في ذلك كثيرة ،


( 201 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:53 مساء
منها ما ذكره شيخ الإسلام ،

وتحدَّث عنه في كتاب "
الاستقامة" :

أن بعضهم كان إذا سمع
المؤذن يقول له :

اسكت يا كلب !

ولعنك الله !

أو نحو ذلك ،

ينهره ، ويشتمه ،

وكثيرٌ مِنهم كان يصنع هذا ،

فإذا قيل له كيف تقول ذلك
؟!

قال : هؤلاء
أهل الظاهر يؤذِّن في الظاهر ،

وهو في الباطن

لا يعلم حقيقة التوحيد الذي يقوله

عندما يقول :

"
أشهد أن لا إله إلا الله" ،

فإذا نقدهم أحد

كيف تقول للمؤذن هذا الكلام
؟

يقول :
هذا مِن ولايته ،

هذا مِن فهمه للتوحيد
يشتم المؤذن ؛

لأنه يقول :

"
أشهد أن لا إله إلا الله" ،

وهو لا يدرك التوحيد ..

إلى غير ذلك
.


( 202 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:55 مساء
المهم :

أن
هذه طريقة لإسقاط الأوامر والنواهي ،

لا تنكر على أي إنسان
!

أنت لا تدري في - عرفهم - ،

وفي كلامهم ،

ربما هذا
المجذوب الذي تراه

مطروحاً على
المزبلة

والناس هناك يصلون ؛

ربما أنه ما يفعل هذا إلا تستراً ،

وإلا فهو
قوَّام بالليل ،

وبكَّاء بالسَّحَر ،

وأوَّاه منيبٌ في خلوته

حين
ينقطع عن الخلق وينفرد بالحق ،


( 203 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:57 مساء
وما يدريك أنك قد تنكر

على رجلٍ
سكران في الشارع ،

وهو ما هو بسكران سُكْر خمرٍ

إنما هو
سُكْر الوَلَه ،

والمحبة ،

والوَجْد ،

والشوق !! .


( 204 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 03:59 مساء
أيضاً :

قد ترى
امرأة عارية الشعر ، والنَّحر

تتواجد وتتمايل ،

فتقول :

هذه لاهية ،

أو
راقصة ،

أو هذه
مطربة ،

وهي
وليَّة !

مستغرقة في
عين الجمع مع الله !

أنت ترى جسدها على الأرض ،

ولكن
قلبها في السماء عند الله ،

أو
في العرش !! .


( 205 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 04:33 مساء
يمكن ترى مجنوناً يرغي ، ويزبد ،

ويطارد
الصبيان في الشوارع ،

وتقول : "
الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به" ،
أو نحو ذلك ،

لكن لا تدري - على كلامهم -

أنت المبتلى
بحجاب الغفلة ،

هذا عارفٌ مِن
العارفين ،

أو بَدلٌ مِن
الأبدال ،

تستَّر بالجنون حتى لا يُدرى عنه ،

حتى تكون هذه
الولاية خاصة بينه وبين الله ،

حتى يلومه النَّاس فيما يفعل ؛

فيحصُل له الأجر مِن لومهم .


( 206 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 04:34 مساء
أقول :

إن مثل هذا الكلام :
تلبيس للحقائق ،

وإضاعة المعايير

التي نعرف بها الصالح مِن الطالح ،

والمجنون مِن الصاحي ،

فتضيع المعايير ،

ثم تنتشر هذه
الترهات والخزعبلات

بين عامة المسلمين ، وجهلتهم ،

خاصة المناطق النائية في القديم ،

فماذا يكون رد الفعل عند المسلمين إذن ،

إذا اعتقدوا أن
الولي

ليس الذي يدرِّس كتاب الله والصحيحين

في المسجد الحرام
مثلاً ،

أو
يجاهد في سبيل الله ؟

وإنما
الولي :

هذا الأشعث ، الأغبر ،
القذر ، المنتن ،

الذي نراه يلتقط
القمائم مِن جوار الحرم ،

ولا يمد يده لأحدٍ لأنَّه متوكلٌ ،

فيقول :

ربما كان هو

"
القطب الأعظم" !
 


( 207 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 04:35 مساء
أمَّا هذا الذي يجلس في الحَرَم يدرِّس "البخاري" ،

أو "
فتح الباري"

هذا من
علماء الظاهر ،

مِن
الناس العاديين ،

وليس مِن "
رجال الغيب" ،

ولا مِن "
أهل الحقائق" .

هنا الخطورة ،

وتحت هذا اللَّبس يذكرون
الكرامات ،

ويذكرون
الشركيات الشنيعة ،

ويدافعـون عن ذلك دفاعاً مريراً ،


( 208 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 06:38 مساء
وأنا أنقل نصّاً واحداً يبين ذلك

من كتاب

"
المشرع الروي

في فضائل آل با علوي
"

نقلاً مِن اليافعي الذي له كتاب "
مرآة الجنان"

مليء بهذه
الخرافات أيضاً .

يقول اليافعي
في الجزء الأول صفحة (322) :

وكثيرٌ مِن هذه الطائفة - أعني
الصوفيَّة -

جمعوا بين
الوَلَه

والتجريد في ظاهر الشرع ،

تخريباً بائناً ،

أسقطهم عن أعين الناس ؛

ليستتروا عن شهرة الصلاح ،

يخفون محاسنهم ،

ويظهرون
مساوئهم ،

ومنهم مَن
يكشف عورته بين الناس ،

ومنهم مَن يرى أنَّه
لا يصلي ،

وهم يصلُّون ،

ويجتهدون فيما بينهم وبين الله تعالى ،

وقد شوهد كثيرٌ منهم يصلى في الخلوات ،

وفى جوف الليل ؛

لأنَّهم كانوا يبالغون في نفي رؤية الخلق ،

وإسقاطها مِن قلوبهم ،

ولا يبالي أحدهم بكونه

عند النَّاس زنديقاً

إذا كان عند الله ليس زنديقاً ،

كنسوا بنفوسهم المزابل

لتحيا لمولاهم حياةً طيبةً قبل المعاد
! . أ.هـ


( 209 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 27/12/2014 الساعة 06:41 مساء
يقولون :

فليكن
زنديقاً عندك ، وعند غيرك ،

هو
عند الله ولي !

حسناً ،

لو جاء
زنديق حقيقي ،

وقال هذه
الكفريات !

ما أدرانا ؟ ،

يمكن يكون هذا
وليّاً ،


ضاعت معايير الصلاح ،
والفساد ،
والزندقة ،
والإيمان .

إلى أن يقول :

ومنهم مَن
يحتجب بحاله عن أعين الناس ،

وهم معهم
في الصلوات !.


قال سفر :


لاحظتم !

صلَّى مع الجماعة ويمكن أننا لم نره!! .

يقولون :

هذا موجود فلا تُنكر عليه ،

ولهؤلاء أطوار لا يدركها العقل

- هم يسمُّون
اختلاف التشكل : تطوراً !!

لعلنا نقرأ هذا في الكرامات ،

التطور هذا مِن عمل
المشعوذين ،

والسحرة ،

والجن ،

واستعانتهم بالشياطين ،


- وإنما تدرك بالنُّور

- يعني :

بالكشف -

ويعرفها العارفون بالله تعالى

– يعني :

لا نعرفها نحن المحجوبون - .


 
   
 



الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة