انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

المنظومة الهائية / للشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
المنظومة الهائية / للشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى  
بتاريخ : الاتنين, 26/1/2015 الساعة 10:45 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 7124
المنظومة الهائية


للشَّيخِ العَلاَّمَةِ

حَافِظِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَكَمِيِّ

رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ

1342-1377 ﻫ

====================

[1]


ما لي و للدُّنيا وليستْ ببُغْيَتي

وَ لاَ مُنْتَهى قَصْدي ولستُ أَنا لها


[2]


ولستُ بميّالِ إِليها ولا إِلى

رئاساتِها فتناً وقبْحاً لحالها


[3]


هي الدارُ دارُ الهمِّ والغمِّ والعَنا

سريعٌ تقضِّيها قريبٌ زوالُها


[4]


مياسيرُها عُسْرٌ وحزنٌ سرورُها

وأَرباحُها خسرٌ ونقصٌ كمالُها


[5]


إِذا أَضحكتْ أَبكتْ وإِن رامَ وصلَها

غبيٌّ فيا سُرْعَ انقطاعِ وصالِها


[6]


فأَسأَلُ ربي أَنْ يحولَ بحوله

وقُوَّتِهِ بيني وبين اغتيالِها


[7]


فيا طالبَ الدنيا الدنيئةِ جاهداً

أَلا اطلبْ سواها إِنها لا وفا لها


[8]


فَكَمْ قَدْ رأَينا من حريصٍ ومشفقٍ

عليها فلمْ يَظْفَرْ بِها أَن ينالَها



[9]


لَقَدْ جاء في آيِ الحديدِ ويُونسٍ

وفي الكهفِ إِيضاحٌ بضربِ مثالِها


[10]


وَفي آلِ عمرانَ وسورةِ فاطرٍ

وفي غافرٍ قد جاء تِبْيانُ حالِها


[11]


وَفي سورةِ الأَحقافِ أَعظمُ واعظٍ


وكمْ من حديثٍ موجبٍ لاعتزالِها


[12]


لَقَدْ نظروا قومٌ بعينِ بصيرةٍ


إِليها فلمْ تَغْرُرْهُمُ باختِيالها


[13]


أُولئك أَهلُ اللهِ حقّاً وحزبُه


لهم جنةُ الفردوسِ إِرثاً ويا لها


[14]


ومالَ إِليها آخرونَ لِجَهْلِهِمْ


فلمَّا اطمأَنُّوا أَرشَقَتْهُمْ نِبالُها


[15]


أولئك قومٌ آثروها فأَعقبوا


بها الخِزْيَ في الأُخرى وذاقوا وَبالَها



[16]


فَقُلْ للذينَ اسْتَعْذَبوها رُوَيْدَكُم


سَيَنْقَلِبُ السُّمُّ النقيعُ زلالَها


[17]


لِيَلْهوا ويغترُّوا بها ما بدا لهُمْ


متى تبلُغِ الحلقومَ تُصْرَمْ حبالُها


[18]


ويوم توفَّى كلُّ نفسٍ بكَسْبِها


تَوَدُّ فداءً لو بَنيها ومالها


[19]


وتأْخذُ إما باليمينِ كتابَها

إِذا أَحسنتْ أَو ضدَّ ذا بشِمالِها


[20]


ويبدو لَدَيْها ما أْسَرَّتْ وأَعلنتْ


وما قدَّمَتْ من قولِها وفعالِها


[21]


بأَيدي الكرامِ الكاتبينَ مسطرٌ


فلم يُغْنِ عنها عُذْرُها وجدالُها


[22]


هنالك تدري ربحَها وخسارَها

وإِذ ذاك تَلْقى ما إليه مآلُها



[23]


فإن تكُ من أَهل السعادةِ والتُّقى


فإِنَّ لها الحسنى بِحُسنِ فِعالِها


[24]


تفوزُ بجنَّاتِ النعيمِ وحورِها


وتُحْبَرُ في روضاتِها وظلالِها


[25]


وترزقُ ممَّا تَشْتَهي من نعيمِها


وتشربُ من تَسْنيمها وَزُلاَلِها


[26]


وَإِنَّ لهم يومَ المزيدِ لموعداً


زيادة زُلْفى غيرُهُم لاَ ينالُها


[27]


وجوهٌ إِلى وجهِ الإِلهِ نواظرُ


لقد طالَ ما بالدمعِ كانَ ابتلاؤها


[28]


تجلى لها الربُّ الرحيمُ مسلِّماً


فيزدادُ من ذاك التَّجلِّي جمالُها


[29]


بمقْعَدِ صدقٍ حبَّذا الجارُ ربُّهم


ودارِ خلودٍ لم يخافوا زوالَها


[30]


فواكِهُها ممَّا تَلَذُّ عيونهُم


وتَطَّرِدُ الأَنهارُ بين خلالِها


[31]


على سُرُرٍ موضونةٍ ثم فرشهم


كما قال فيه ربُّنا واصفاً لها


[32]


بطائِنُها إِسْتَبْرَقٌ كيف ظَنُّكُم


ظواهِرُها لا مُنْتَهى لجمالِها



[33]


وإِن تكنِ الأُخرى فويلٌ وحسرةٌ

ونارُ جحيمٍ ما أَشدَّ نَكالَها


[34]


لهم تحتَهُم منها مهادٌ وفوقَهم

غواشٍ ومِنْ يحمومٍ ساء ظلالُها


[35]


طعامُهُمُ الغسلينُ فيها وإِن سُقُوا


حميماً بهِ الأَمعاءُ كان انْحِلالُها


[36]


أَمانِيُّهم فيها الهلاكُ وما لَهم


خروجٌ ولا موتٌ كما لا فنا لها



[37]


مَحَلَّيْنِ قل للنفسِ ليس سواهما


لِتَكْسَبْ أَو فَلْتَسْكُتْ ما بدا لها


[38]


فطوبى لنفسٍ جَوَّزَتْ وتَخَفَّفَتْ


فَتَنْجو كفافاً لا عليها ولا لها


=================

للحصول على نسخة من المنظومة







تقييم الموضوع




الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة