انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

ثـمـرات الـتـوحـيـد
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
ثـمـرات الـتـوحـيـد  
بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 08:45 صباحا
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 7146
ثمرات التوحيد

عبد العزيز كحيل


عندما سادت ثقافة عصور التخلف
 أصبح التوحيد
_وهو الركن الركين
وقطب الرحى في العقيدة الإسلامية_

 أقرب إلى مباحث لاهوتية ومسائل كلامية
 لا تبعث على الحركة والإيجابية

لهذا يجب الرجوع إلى المعنى الأصيل للتوحيد

وهو معنى حي لخدمة المسلم في تعبده لله
 وخدمة الإسلام وإصلاح الآفاق والأنفس
بأحكامه وآدابه ،

 وإذا تجاوزنا التعقيدات الكلامية
واستقينا المفاهيم من القرآن والسنة

 فإن التوحيد يبدو لنا حركة إيجابية
تربط المسلم بربه
وبغيره من الناس
وكذلك بالكون.


قال تعالى:

 { وما أرسلنا من قبلك من رسول

 إلا نوحي إليه

 أنه لا إله إلا أنا
 فاعبدون
}.




تقييم الموضوع

( 1 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 08:55 صباحا
علاقة الإنسان بالله:


إذا صلحت هذه العلاقة وتمتنت
أثمرت الحرية في أبهى صورها،

ذلك أن من رضي بالله ربًّا
وفهم معنى "لا إله إلا الله"
تحرر من جميع قيم الأرض وقيودها

 وغدا خاضعاً لله وحده
محبًا له
غير مبال بأسباب الرغبة والرهبة

 إلا ما كان في الله
 ومنه سبحانه وتعالى.

( 2 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 08:58 صباحا
إن الموحد ليس فيه شركاء متشاكسون
 إنما هو سلم لواحد هو الله

وبذلك يعيش في طمأنينة تامة
 لا تتجاذبه تيارات مختلفة
ولا تؤرقه شخصية ممزقة،

( 3 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 09:02 صباحا
وصدق شيخ الاسلام ابن تيمية
 رحمه الله إذ قال:


 "فإن العبودية لله هي عين الحرية."...

أجل ،

 الموحد حر لا يخاف على أجله
 و لا على رزقه

فكيف يذل من أجلهما لغير ربه ؟

( 4 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 09:15 صباحا
إن هذا التحرر الوجداني الذي تنشئه
 عقيدة التوحيد

 يبعث في حياة المسلم طاقة إيجابية هائلة

تجعله يعبد ويبني ويصنع الحياة

ولا يرهب لقاء الله

 بل يكون شعاره

" الله غايتنا وخير الأيام يوم لقائه " ،


( 5 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 09:32 صباحا
كما أن التوحيد يتيح للمؤمن
مقاييس ربانية وموازين سماوية
يحاكم اليها جميع حركاته واختياراته
من حب وبغض
وجمال وقبح
وولاء وبراء

ويعمر قلبه بالخوف
والرجاء
والمراقبة
والتوكل
والإخلاص


ونحوها من القيم الرفيعة
التي تجلب
 رضا الله سبحانه

( 6 )    الكاتب : أبو يزيد
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 09:49 صباحا
ما أكثر من يتحدث عن التوحيد وقد أشرك قلبه وأخلص العبادة لغير لله
(وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ )
من حارب الناصحين وترك الملحدين فليس سلفيا وإن زعم أنه خرج من صلب السلفية ورضع منها حتى فطم
فالسلفيون (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين)

( 7 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 10:01 صباحا
علاقة الإنسان بالإنسان:


إذا استشعر المؤمن وحدانية ربه

وهيمنته تعالى على الخلق

والغرض الذي أنشأهم من أجله

كان الأصل في علاقته بغيره من الناس

هو الحب والتجاوب والتعاون

باعتبار أن الناس لآدم وآدم من تراب

 بناءً على ذلك الوجدان الحي الحر المطمئن

 الذي أثمره فيه توحيده لله،

وهذا سواء بالنسبة لمجال أصرة العقيدة

أو مجال أصرة الإنسانية

لأن الأولى وإن كانت أهم وأوثق

إلا أنها لا تلغي الثانية ولا تهمشها


{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين

 ولم يخرجوكم من دياركم

أن تبروهم وتقسطوا إليهم

 إن الله يحب المقسطين }

( 8 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 10:15 صباحا
التوحيد هنا يعني
خضوع كل الناس طوعاً أو كرهاً،
 اختياراً أو قدراً
إلى جانب تكليفهم جميعاً
بوظيفة الخلافة والعمارة والعبادة


فيغلب على المؤمنين منهم

عاطفة المحبة والعطف والشفقة


وتنتفي من القلوب الموحدة

مشاعر القسوة والغلظة والبغض،


( 9 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 10:22 صباحا
ويثمر التوحيد
 
حركة دعوية تتجه نحو الجميع
بوصفات علاجية مختلفة
 تنشر
الهداية والإرشاد

وتعبيد الناس لله
 
والتعاون ولو المصلحي

 لتعمير الأرض وصناعة الحياة


( 10 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 12:49 مساء
ولا يسع المسلم الواعي بأبعاد
 عقيدة التوحيد
 وهو يتعامل مع الأتقياء والمنحرفين
 والكفار المسالمين


سوى أن يكون شعاره ومنطلق عمله

 قول الله تعالى:


- "وافعلوا الخير"

- "وقولوا للناس حُسنا"

- "وتعاونوا على البر  والتقوى"


( 11 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 12:53 مساء
وحينئذ لا تؤثر فيه التشنجات
 التي تعتري علاقته بغيره

وإنما يوجهها بنفس مطمئنة
ونظر بصير
فلا تكون عاقبتها بالنسبة له إلا خيرا

( 12 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 12:55 مساء
أما من كان صدره ضيقاً

فهل يمكنه أن يقطع صلته بغيره

وهو يعيش معهم في كون فسيح

ولكنه واحد ؟...

( 13 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 12:58 مساء
ويبقى المسلم
مستعليا بإيمانه
شامخا بدينه


 أمام الكفار المعتدين
والمتربصين بالإسلام
 وشريعته وثوابته وأرضه

فلا يوالي إلا في الله
ويبرأ من كل علاقة مع الكافرين
فيها انتقاص لدينه وأخلاقه ونبيه،


لا يبدأ بعدوان
ولكن لا يسكت عن عدوان
 سواء اتخذ شكلا عسكريا أو فكريا أو فنيا
 أو غير ذلك ،


( 14 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 01:03 مساء
قال تعالى :

{ فمن اعتدى عليكم
فاعتدوا عليه
بمثل ما اعتدى عليكم }

( 15 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 01:06 مساء
{ ولله العزة
ولرسوله وللمؤمنين }

( 16 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 01:11 مساء
{ إنما ينهاكم الله
عن الذين قاتلوكم في الدين
وأخرجوكم من دياركم
وظاهروا على إخراجكم
أن تولوهم
ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون }

( 17 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 01:15 مساء

علاقة الإنسان بالكون:


ومن ثمرات التوحيد
ربط صلة الإنسان بالكائنات جميعاً
من حيوان وطير وجماد
بل ومخلوقات غيبية

{ تُسبحُ له
السماوات السبع
والأرض ومن فيهن

وإن من شيء
إلا يُسبحُ بحمده }.


( 18 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 01:18 مساء
فهو إذاً كون حي مأنوس ودود

 يتجه إلى الخالق الذي تتجه إليه روح المؤمن

 ويتجلى أنس الكون في جبل أحد
وهزة الطرب التي اهتزها
لرسول الله وصحبه الثلاثة

وفي قوله عليه الصلاة والسلام:

 "أحد جبل يحبنا ونحبه

( 19 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 01:24 مساء
كما يتجلى إن أردنا أمثلة
 في احتضان الكهف للفتية الفارين بدينهم
واحتضان البحر لموسى وهو رضيع مطارد
 وفي تجاوب الجبال مع داود

 وتعاون الحجر مع المسلمين
 وإرشادهم إلى وجود اليهود خلفه..

( 20 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 01:26 مساء
إن انسجام الكون مع الإنسان
يثمر الراحة والثقة وهدوء النفس
 واطمئنان السريرة
وهي خصال تجمع بين الجلال والجمال
 فتكون الكمالَ الذي لا يحققه
 سوى التوحيد،

وهكذا ينطلق المؤمن يبتغي الدارين
وفق سنن كونية صديقة له
وفي محيط مساعد
 يدعو إلى السعي والبذل والاكتشاف.

( 21 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 01:31 مساء
وهذا الذي نقول في علاقة المسلم بالكون
 لا علاقة له
بالعقائد الباطلة
كوحدة الوجود والحلول والاتحاد
،

 فالله عز وجل مستو على عرشه
 { ليس كمثله شيء
وهو السميع العليم
}

 وجميع المخلوقات عبيد له
يتفاعل معها المسلم باعتبارها مخلوقات مثله
 لا يحتقرها ولا يعبدها
بشكل من الأشكال


( 22 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 01:39 مساء
وبعد،

فلعل الذي سبق
يكشف لنا طرفاً من معنى الآية


{ وهو الذي في السماء إله
وفي الأرض إله
}


فيفقه المؤمن أبعاد العقيدة الإسلامية

ويبحث عن ثمراتها من حوله

وهي تعمل في أكثر من مجال ..
.

فهي عقيدة للضمير
وتفسير للوجود
ومنهج للحياة.


ا. هـ مختصرا

http://www.daawa-info.net/article.php?id=885

( 23 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 02:43 مساء
قال الإمام عبد الرحـمن السعدي
رحـمه الله تعالى:



[ وليس شيء من الأشياء

له من الآثار الحسنة والفضائل المتنوعة مثل
التوحيد

فإن خير الدنيا والآخرة
من ثمرات هذا التوحيد وفضائله .

( 24 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 02:45 مساء
ومن فضائله

أنه السبب الأعظم
لتفريج كربات الدنيا والآخرة
ودفع عقوباتهما .

( 25 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 02:47 مساء
ومن أجل فوائده

أنه يمنع الخلود في النار
إذا كان في القلب منه
أدنى مثقال حبة خردل


وأنه إذا كَمُلَ في القلب
يمنع دخول النار بالكلية

( 26 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 02:48 مساء
ومنها

أنه يحصل لصاحبه الهدى الكامل

والأمن التام في الدنيا والآخرة

( 27 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 02:50 مساء
ومنها

أنه السبب الوحيد
لنيل رضا الله وثوابه

وأن أسعد الناس بشفاعة محمد
صلى الله عليه وسلم

من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه .

( 28 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 02:52 مساء
ومن أعظم فضائله

أن جميع الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة

متوقفة
في قبولها
وفي كمالها
وفي ترتب الثواب عليها
على التوحيد .

فكلما قوي
التوحيد والإخلاص لله
كمُلت هذه الأمور
وتمَّت .

( 29 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 02:53 مساء
ومن فضائله

أنه يسهل على العبد فعل الخير وترك المنكرات

ويسليه عن المصيبات :

فالمخلص لله
في إيمانه وتوحيده
تخف عليه الطاعات

لما يرجو من ثواب ربه ورضوانه

ويهون عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي

لما يخشى من سخطه وعقابه.

( 30 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 02:54 مساء
ومنها

أن التوحيد إذا كمُل في القلب

حبَّبَ الله لصاحبه الإيمان
وزيَّنهُ في قلبه

وكرَّهَ إليه الكفر والفسوق والعصيان

وجعله من الراشدين ,

 
   
 


مواضيع مشابهه :

الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة