انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

ثـمـرات الـتـوحـيـد
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
ثـمـرات الـتـوحـيـد  
بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 08:45 صباحا
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6774
ثمرات التوحيد

عبد العزيز كحيل


عندما سادت ثقافة عصور التخلف
 أصبح التوحيد
_وهو الركن الركين
وقطب الرحى في العقيدة الإسلامية_

 أقرب إلى مباحث لاهوتية ومسائل كلامية
 لا تبعث على الحركة والإيجابية

لهذا يجب الرجوع إلى المعنى الأصيل للتوحيد

وهو معنى حي لخدمة المسلم في تعبده لله
 وخدمة الإسلام وإصلاح الآفاق والأنفس
بأحكامه وآدابه ،

 وإذا تجاوزنا التعقيدات الكلامية
واستقينا المفاهيم من القرآن والسنة

 فإن التوحيد يبدو لنا حركة إيجابية
تربط المسلم بربه
وبغيره من الناس
وكذلك بالكون.


قال تعالى:

 { وما أرسلنا من قبلك من رسول

 إلا نوحي إليه

 أنه لا إله إلا أنا
 فاعبدون
}.




تقييم الموضوع

( 30 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 02:56 مساء
ومنها


أنه يخفف على العبد المكاره
ويهون عليه الآلام ,

فبحسب تكميل العبد
للتوحيد والإيمان

يتلقى المكاره والآلام بقلب منشرح ,
ونفس مطمئنة ,
وتسليم ورضى
بأقدار الله المؤلمة .

( 31 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 02:58 مساء
ومن أعظم فضائله


أنه يُحرِّر العبد
من رقِّ المخلوقين
والتعلُّق بهم ,
وخوفهم ورجائهم ,
والعمل لأجلهم ,

وهذا هو العزُّ الحقيقي ,
والشرفُ العالي ,

ويكون مع ذلك
متألها متعبدا لله
لا يرجو سواه
ولا يخشى إلا إياه ,
ولا ينيب إلا إليه ,

وبذلك يتم فلاحه
ويتحقق نجاحه .

( 32 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 03:02 مساء

ومن فضائله
التي لا يلحقه فيها شيء

أن التوحيد إذا تمَّ وكمُلَ في القلب

وتحقق تحققا كاملا بالإخلاص التام

فإنه يصير القليل من عمله كثيرا
وتضاعف أعماله وأقواله
بغير حصر ولا حساب


ورجحت كلمة الإخلاص في ميزان العبد

بحيث لا تقابلها السماوات والأرض ,

وعمارها من جميع خلق الله

كما في حديث أبي سعيد المذكور في الترجمة

وفي حديث البطاقة ( 1 ) التي فيها
لا إله إلا الله

التي وزنت تسعة وتسعين سجلا من الذنوب ,

كل سجل يبلغ مد البصر ,

وذلك
لكمال إخلاص قائلها ,

وكم ممن يقولها ولا تبلغ هذا المبلغ ,

لأنه لم يكن في قلبه
من التوحيد والإخلاص الكامل

مثل ولا قريب
مما قام بقلب هذا العبد .

=====================
1 / حديث البطاقة رواه أحمد (2/213، 221)
والترمذي برقم ( 2639) وحسنه ،
والحديث صحيح .

( 33 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 03:04 مساء
ومن فضائل التوحيد


أن الله تكفَّل لأهله
بالفتح والنصر
في الدنيا

والعزِّ والشرَف
وحصول الهداية
والتيسير لليسرى ,

وإصلاح الأحوال ,
والتسديد في الأقوال والأفعال .

( 34 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 03:07 مساء
ومنها

أن الله يدافع
عن الموحدين أهل الإيمان

شرور الدنيا والآخرة ,

ويمنُّ عليهم بالحياة الطيبة والطمأنينة إليه

والطمأنينة بذكره ,


وشواهد هذه الجُمَل من الكتاب والسنة
كثيرة معروفة



والله أعلم .

( 35 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 03:09 مساء
باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب


وهذا الباب تكميل للباب الذي قبله وتابع له ,

فإن تحقيق التوحيد
تهذيبه وتصفيته من الشرك الأكبر والأصغر ,

ومن البدع القولية الاعتقادية ,

والبدع الفعلية العملية ,
ومن المعاصي ,

وذلك
بكمال الإخلاص لله
في الأقوال والأفعال والإرادات ,

وبالسلامة من الشرك الأكبر المناقض لأصل التوحيد ,

ومن الشرك الأصغر المنافي لكماله ,

وبالسلامة من البدع والمعاصي
التي تكدِّر التوحيد
وتمنع كماله ,

وتعوقه عن حصول آثاره .

( 36 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 03:11 مساء
فمن حقق توحيده
بأن امتلأ قلبه من
الإيمان والتوحيد والإخلاص ,

وصدقته الأعمال
بأن انقادت لأوامر الله طائعة منيبة مخبتة إلى الله ,

ولم يجرح ذلك بالإصرار على شيء من المعاصي ,

فهذا الذي
يدخل الجنة بغير حساب :

ويكون من السابقين إلى دخولها
وإلى تبوء المنازل منها .

( 37 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 03:12 مساء
ومن أخص ما يدخل في تحقيقه
كمال القنوت لله
وقوة التوكل على الله
:

بحيث
لا يلتفت القلب إلى المخلوقين
في شأن من شئونه
,


ولا يستشرف إليهم بقلبه ,
ولا يسألهم بلسان مقاله أو حاله ,

بل يكون ظاهره وباطنه
وأقواله وأفعاله وحبه وبغضه ,
وجميع أحواله كلها
مقصود بها وجه الله
متبعا فيها رسول الله
.

والناس في هذا المقام العظيم درجات
( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا )
[ سورة الأنعام : الآية 132 ]

( 38 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 03:17 مساء
                         
وليس تحقيق التوحيد
بالتمني ولا بالدعاوي الخالية من الحقائق ,
ولا بالحلي العاطلة ,

وإنما ذلك بما وقر في القلوب
من عقائد الإيمان وحقائق الإحسان
وصدقته الأخلاق الجميلة ,
والأعمال الصالحة الجليلة ,

فمن حقق التوحيد
على هذا الوجه
حصلت له جميع الفضائل المشار إليها
في الباب السابق ( 2 ) بأكملها

والله أعلم .
        

=====================
2 / القول السديد في مقاصد التوحيد
( باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب )


( 39 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 03:26 مساء
عقيدة التوحيد

وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر
والتعطيل والبدع
وغير ذلك


لفضيلة الشيخ
صالح بن فوزان بن عبد الله آل فوزان
جزاه الله تعالى خير الجزاء



( 40 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 05:04 مساء
القول السديد
في مقاصد التوحيد

فضيلة الشيخ
عبد الرحمن بن ناصر السعدي
رحمه الله تعالى رحمة واسعة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=353184

( 41 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 05:18 مساء
جهود شيخ الإسلام ابن تيمية
في توضيح
توحيد العبادة


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=351688

( 42 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 05:23 مساء
التوحيد

وبيان العقيدة السلفية النقية


تأليف

سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد

رحمه الله تعالى

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=359923

( 43 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 10:29 مساء
درة البيان في أصول الإيمان

للشيخ الدكتور محمد يسري

جزاه الله تعالى خيرا


http://ia301528.us.archive.org/2/items/DorratBayan_2/DorratBayan_2.pdf

( 44 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 6/12/2015 الساعة 02:24 صباحا
منهج شيخ الإسلام ابن تيمية
في تقرير
عقيدة التوحيد


المؤلف:
إبراهيم بن محمد بن عبد الله البريكان


نبذة عن الكتاب: -
أصل هذا الكتاب رسالة علمية.


http://waqfeya.com/book.php?bid=5794

( 45 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 6/12/2015 الساعة 06:24 صباحا
المطلب الحميد
في بيان
مقاصد التوحيد


الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ
رحمه الله تعالى


http://waqfeya.com/book.php?bid=10574

( 46 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 6/12/2015 الساعة 08:56 صباحا

----------

( 47 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 6/12/2015 الساعة 01:05 مساء
شرح كتاب التوحيد
من صحيح البخاري



الشيخ عبدالله بن محمد الغنيمان
جزاه الله تعالى خير الجزاء



http://waqfeya.com/book.php?bid=1385

( 48 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 6/12/2015 الساعة 07:10 مساء
البراهين العقلية على
وحدانية الرب
 ووجوه كماله



للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي
رحمه الله تعالى رحمة واسعة




http://www.al-tawhed.net/Books/Show.aspx?ID=593

( 49 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 7/12/2015 الساعة 08:35 صباحا
______

( 50 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 7/12/2015 الساعة 10:01 مساء

96083:

كيف أحقق التوحيد ، وما هو الجزاء الموعود ؟

السؤال:

كيف يمكن للعبد أن يحقق التوحيد لله تعالى ؟


الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد :

فقد سألتَ ـ وفقك الله ـ عن أمر عظيم ،
وإنه ليسير على من يسره الله عليه ،
نسأل الله أن ييسر لنا ولإخواننا المسلمين كل خير .

اعلم أن تحقيق التوحيد
إنما يكون بتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله ،
وشهادة أن محمداً رسول الله

وهذا التحقيق له درجتان :
( درجة واجبة ، ودرجة مستحبة )

فالدرجة الواجبة تتحقق بثلاثة أمور :

1) ترك الشرك بجميع أنواعه الأكبر والأصغر والخفي .
2) ترك البدع بأنواعها .
3) ترك المعاصي بأنواعها .

والدرجة المستحبة وهي التي يتفاضل فيها الناس
ويتفاوتون تفاوتاً عظيماً وهي :

أن لا يكون في القلب شيء من التوجه لغير الله أو التعلق بسواه ؛

فيكون القلب متوجهاً بكليته إلى الله
ليس فيه التفات لسواه ،
نطقه لله ، و فعله وعمله لله ،
بل وحركة قلبه لله جل جلاله ،

وهذه الدرجة يعبر بعض أهل العلم عنها بأنها :

ترك ما لا بأس به حذراً مما به بأس ،
وذلك يشمل أعمال القلوب واللسان والجوارح .


ولابد لتحقيق هاتين الدرجتين من أمور :

أولها : العلم ،
وإلا فكيف يحقق التوحيد ويعمل به من لا يعرفه ويفهمه ، فواجب على كل مكلف أن يتعلم من توحيد الله ما يُصَحِّحُ به معتقده وقوله وعمله ، ثم ما زاد فهو فضلٌ وخيرٌ.

ثانيها : التصديق الجازم واليقين الراسخ
بما ورد عن الله وعن نبيه صلى الله عليه وسلم من أخبار ، وأقوال .

ثالثها : الانقياد والامتثال لأوامر الله
ورسوله
صلى الله عليه وسلم
بفعل المأمورات ، و ترك المحظورات والمنهيات .

وكلما كان الإنسان أكثر تحقيقاً لهذه الأمور
كان توحيده أعظم وثوابه أكبر .


وقد بين لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم
أن من حقق الدرجة العليا من التوحيد
فهو موعود بأن يكون مع السبعين ألفاً
الذين يدخلون الجنة بغير حساب ـ
نسأل الله من فضله ـ

ففي صحيح البخاري (5705)
ومسلم (220)

عن ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ
وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ
وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ
إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي
فَقِيلَ لِي هَذَا مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْمُهُ

وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ فَنَظَرْتُ
فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لِي انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ
فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقِيلَ لِي هَذِهِ أُمَّتُكَ
وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ

ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ
فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ

فَقَالَ بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ
وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ

وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ
فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ
فَأَخْبَرُوهُ
فَقَالَ هُمْ الَّذِينَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ
ولا يكتوون وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ


فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ
فَقَالَ أَنْتَ مِنْهُمْ
ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ
فَقَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ "


قوله : (
لَا يَسْتَرْقُونَ ) أي لا يطلبون من غيرهم أن يرقيهم .
وإن كان طلب الرقية جائزاً لكنه خلاف الأولى والأفضل .

وقوله :(
وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ) أي لا يقعون في التشاؤم بالطير
أو بغيرها مما يتشاءم منه الناس
فيتركون بعض ما عزموا على فعله بسبب هذا التشاؤم .
والتشاؤم محرم وهو من الشرك الأصغر .

وقوله :(
وَلَا يَكْتَوُونَ ) فيتركون الاكتواء بالنار في علاج أمراضهم
ولو ثبت لهم نفعه لكراهة النبي صلى الله عليه وسلم له .
ولأنه لا يعذب بالنار إلا رب النار .

فالصفة المشتركة في هذه الصفات الثلاثة أن أصحابها
(
على ربهم يتوكلون )
أي حققوا أكمل درجات التوكل وأعلاها ،
فلم يعد في قلوبهم أدنى التفات للأسباب ،
ولا تعلق بها
بل تعلقهم بربهم وحده سبحانه .

والتوكل هو جماع الإيمان كما قال سعيد بن حبيب ،
بل هو الغاية القصوى كما يقول وهب بن منبه رحمه الله .

وتجد في السؤال رقم ( 4203 )
مزيدا من الكلام على هذا الحديث فراجعه لأهميته .
والله أعلم وأحكم .

وبعد : فليس تحقيق التوحيد بالتمني ،ولا بالتحلي ،
ولا بالدعاوى الخالية من الحقائق ،
وإنما بما وقر في القلوب من عقائد الإيمان ،
وحقائق الإحسان؛
وصدقته الأخلاق الجميلة والأعمال الصالحة الجليلة .

فعلى المسلم أن يبادر لحظات العمر ،
ويسابق ساعات الزمن في المبادرة إلى الخيرات ،
والمنافسة في الطاعات ،
وليستهون الصعب ،
وليستلذ الألم ،

فإن سلعة الله غالية .
إن سلعة الله الجنة .

ينظر ( القول السديد على مقاصد كتاب التوحيد
للشيخ عبد الرحمن السعدي ـ
رحمه الله ـ20-23 )


والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

http://islamqa.info/ar/96083


( 51 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 8/12/2015 الساعة 06:29 صباحا

--------------

( 52 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 8/12/2015 الساعة 08:34 صباحا

___________________

( 53 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 8/12/2015 الساعة 09:45 صباحا


------------------

( 54 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 8/12/2015 الساعة 12:21 مساء

83837:

معرفة أحوال الطقس
هل تدخل في التنجيم أو ادعاء علم الغيب ؟


هناك بعض مواقع أحوال الطقس على الإنترنت تعرض أحوال الطقس المتوقعة مابين 5-10 أيام فهل يجوز لي مشاهدتها ؟
أنا سألت هذا السؤال لأنني أخاف أنهم يدعون علم الغيب أو ينجمون وأنه يحرم علي مشاهدتها .


الحمد لله

معرفة أحوال الطقس لا تدخل في التنجيم أو ادعاء علم الغيب ،
وإنما تبنى على أمور حسية وتجارب ، ونظر في سنن الله الكونية .
وكذلك معرفة أوقات الكسوف والخسوف ،
أو توقع هبوب الرياح ، أو نزول الأمطار .

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة :

" قد يعرف وقت خسوف القمر وكسوف الشمس
عن طريق حساب سير الكواكب ،
ويعرف به كذلك كون ذلك كليا أو جزئيا ،
ولا غرابة في ذلك ؛
لأنه ليس من الأمور الغيبية بالنسبة لكل أحد ،
بل غيبي بالنسبة لمن لا يعرف علم حساب سير الكواكب ،
وليس بغيبي بالنسبة لمن يعرف ذلك العلم ،
ولا ينافي ذلك كون الكسوف أو الخسوف آية من آيات الله تعالى
التي يخوف بها عباده
ليرجعوا إلى ربهم ويستقيموا على طاعته "

وجاء فيها أيضاً :

" معرفة الطقس أو توقع هبوب رياح أو عواصف
أو توقع نشوء سحاب أو نزول مطر في جهة
مبني على معرفة سنن الله الكونية،
فقد يحصل ظن لا علم لمن كان لديه خبرة بهذه السنن
عن طريق نظريات علمية أو تجارب عادية عامة
فيتوقع ذلك ويخبر به عن ظن لا علم فيصيب تارة ويخطئ أخرى "

انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة".


وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" وليس من الكهانة في شيء من يخبر عن أمور تدرك بالحساب ؛
فإن الأمور التي تدرك بالحساب ليست من الكهانة في شيء ،
كما لو أخبر عن كسوف الشمس أو خسوف القمر ؛
فهذا ليس من الكهانة لأنه يدرك بالحساب ،

وكما لو أخبر أن الشمس تغرب في 20من برج الميزان مثلا
في الساعة كذا و كذا ؛
فهذا ليس من علم الغيب ،
لأنه من الأمور التي تدرك بالحساب ؛
فكل شيء يدرك بالحساب ،
فإن الإخبار عنه ولو كان مستقبلا لا يعتبر من علم الغيب ،
ولا من الكهانة .

وهل من الكهانة ما يخبر به الآن من أحوال الطقس
في خلال أربع وعشرين ساعة أو ما أشبه ذلك ؟


الجواب : لا ؛ لأنه أيضا يستند إلى أمور حسية ،
وهي تكيف الجو ؛
لأن الجو يتكيف على صفة معينة تعرف بالموازين الدقيقة عندهم ؛
فيكون صالحا لأن يمطر ، أو لا يمطر ،

ونظير ذلك في العلم البدائي
إذا رأينا تجمع الغيوم والرعد والبرق وثقل السحاب ،
نقول : يوشك أن ينزل المطر .

فالمهم أن ما استند إلى شيء محسوس ؛
فليس من علم الغيب ،


وإن كان بعض العامة يظنون أن هذه الأمور من علم الغيب ،
ويقولون : إن التصديق بها تصديق بالكهانة .

" انتهى من "القول المفيد شرح كتاب التوحيد".

وينظر :
"الفتاوى الكبرى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/424)
فيما يتعلق بمعرفة أهل التقاويم والحساب
لأوقات الكسوف والخسوف ،
وأول الربيع ، وأول الشتاء
ونحو ذلك مما يعرف بالحساب ،
ولا يدخل في علم الغيب .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

http://islamqa.info/ar/83837

( 55 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 8/12/2015 الساعة 04:53 مساء
188402: ( مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ،


وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ ) .

السؤال :
لدي سؤال بخصوص الآية 68 ، والآية 69 من سورة الفرقان فهي بخصوص جريمة الشرك والزنا وعقوبتهما وما يترتب عليهما ، وفي سورة النساء آية 48 كان الشرك وحده هو الذي لا يغفر ، أرغب في توضيح هل هناك تعارض ؟ . فهي مقرونة بجريمة الزنا في سورة الفرقان ومرتبطة بالعقوبة ، أما في النساء فذكر العقوبة على جريمة الشرك فقط ، بينما باقي الذنوب فهي تحت مشيئة الله يغفر لمن يشاء .

الجواب :
الحمد لله
نسأل الله أن يعينك على طاعته ، وييسر لك أمر الدعوة إلى دينه .

وبخصوص ما سألت عنه فلا إشكال فيه بحمد الله ،
قال الله تعالى في سورة النساء :
( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) النساء/ 48 .

وقال سبحانه :
( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ) النساء/ 116 .




وقال سبحانه في سورة الفرقان :
( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ) الفرقان: 68 – 71 .




فالذي جاء في سورة النساء هو في حق من مات على الشرك ولم يتب منه في الحياة الدنيا ، فمن لقي الله مشركا فهذا الذي لا يغفر الله له ؛ وهذه العقوبة : الحرمان من المغفرة الأبدية ، خاصة بهذه الجريمة : أن يموت مشركا بالله تعالى .

وأما الذي جاء في سورة الفرقان فهو في حق من أشرك بالله ، أو فعل الكبائر الموبقات ؛ فمن فعل من ذلك شيئا ، ثم تاب من ذلك قبل أن يدركه الموت ، تاب الله عليه ، وغفر ذنبه ؛ فهؤلاء ـ من وقع في الشرك ، أو في شيء من الكبائر المذكورة معه ـ شركاء في أمرين :


الأول : أن من فعل ذلك منهم ، فقد توعده الله بالعذاب في نار جهنم ، جزاء على ذنبه ، سواء كان ذنبه ذلك شركا أو غيره من الذنوب .

الثاني : أن من تاب منهم قبل موته ، تاب الله عليه ، وغفر له ذنبه بمنه وكرمه ؛ لأن الإسلام يجبّ ما قبله ، والتوبة تجب ما قبلها . وقال تعالى ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) الأنفال/ 38 .


فتحصل مما ذكرناه أمور :
الأول : أن من مات وهو يشرك بالله شيئا ، فقد حرم الله عليه الجنة ، ومأواه النار .


الثاني : أن من تاب ، تاب الله عليه ، ولو كان مشركا ، أو فعل من الكبائر ما فعل .

الثالث : أن من مات من أهل الكبائر ، لم يشرك بالله شيئا ، فهو في مشيئة الله ، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له ، غير أنه إن عذب ، فليس مخلدا في النار ، بل مآله إلى الجنة .
روى البخاري (4810) ومسلم (122) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : "أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً ، فَنَزَلَ : ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ) ،

وَنَزَلَتْ : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ) " .
وروى الترمذي (3540) وحسنه عن أَنَس بْن مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ... يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي .
وروى البخاري (1238) ومسلم عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ ) .
وروى مسلم (93) عَنْ جَابِرٍ قَالَ : "أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟ فَقَالَ : ( مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ ) .

قال الشوكاني رحمه الله :
" لا خلاف بين المسلمين أن المشرك إذا مات على شركه لم يكن من أهل المغفرة التي تفضل الله بها على غير أهل الشرك حسبما تقتضيه مشيئته ، وأما غير أهل الشرك من عصاة المسلمين فداخلون تحت المشيئة يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " انتهى من "فتح القدير" (1 /717) .

وقال أيضا :
" التوبة من المشرك يغفر الله له بها ما فعله من الشرك بإجماع المسلمين " انتهى من "فتح القدير" (4 /667) .
راجع للفائدة جواب السؤال رقم : (31174) ، (34171) .
والله تعالى أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

( 56 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 8/12/2015 الساعة 05:58 مساء
21738:

معنى شهادة التوحيد

ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ؟.

الحمد لله

وبعد : فمعنى شهادة أن لا إله إلا الله :
نفي استحقاق العبادة عن كل ما سوى الله تعالى ،
وإثباتها لله عز وجل وحده لا شريك له ،

قال الله تعالى :
( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ
وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)

الحج/62 .

فـ ( لا إله ) تنفي جميع ما يعبد من دون الله
و ( إلا الله ) تثبت جميع أنواع العبادة لله وحده .
فمعناها :
لا معبود حقٌّ إلا الله .

فكما أن الله تعالى ليس له شريك في ملكه ؛
فكذلك لا شريك له في عبادته سبحانه .

ومعنى شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم :

هو التصديق الجازم من صميم القلب المواطئ لقول اللسان
بأن محمدا عبده ورسوله إلى الخلق كافة إنسهم وجنِّهم ،
فيجب تصديقه فيما أخبر به من أنباء ما قد سبق ،
وأخبار ما سيأتي ، و فيما أحل من حلال ، وحرم من حرام ،
والامتثال و الانقياد لما أمر به ،
والانتهاء والكف عما نهى عنه ،
واتباع شريعته، والتزام سنته في السر والجهر ،
مع الرضا بما قضاه والتسليم له ،
والعلم بأن طاعته هي طاعة الله و معصيته هي معصية الله ،
لأنه مبلغ عن الله رسالته ،
ولم يتوفه الله حتى أكمل به الدين ،
وبلغ البلاغ المبين ،

فجزاه الله عنا
خير ما جزى نبيا عن قومه
ورسولا عن أمته .

ولا يدخل العبد في الدين إلا بهاتين الشهادتين ،
وهما متلازمتان ،
ولذا فشروط شهادة ( لا إله إلا الله )
هي نفس شروط شهادة أن محمدا رسول الله ،
وهي مذكورة بأدلتها
في السؤال رقم (9104) و (12295) .

والله أعلم .


الشيخ محمد صالح المنجد

http://islamqa.info/ar/21738

( 57 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 9/12/2015 الساعة 12:08 صباحا
128172:
الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام هي الإسلام

السؤال :
دين إبراهيم عليه السلام هو الحنيفية..
ماذا تعني الحنيفية ؟
وهل يوجد أحد على دين إبراهيم إلى الآن ؟

الجواب:
الحمد لله
الحنيفية مذكورة في آيات عديدة في القرآن الكريم ،
يصف الله سبحانه وتعالى بها نبيه إبراهيم عليه السلام ،
 ومن يقرآ الآيات يستطيع أن يعرف معنى الحنيفية الواردة فيها ،
ونحن نسوقها في جوابنا هنا
كي نشحذ ذهن القارئ لفهمها من سياقها :

يقول الله تعالى :


( وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا
 قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا
وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )

 البقرة/135.


وقال سبحانه :

( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ
وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ .

 هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ

فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ .

مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا

وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا
وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .

 إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ

وَهَذَا النَّبِيُّ
وَالَّذِينَ آَمَنُوا
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ )

آل عمران/65-68.


وقال عز وجل :

( قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا

 وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)

آل عمران/95.


وقال تعالى :

( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ

وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا

وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا)


النساء/125.


ويقول جل شأنه :

( فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ

فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ .

 إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا

وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)

الأنعام/78-79.


ومنها أيضا قوله تعالى :


( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .

 قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .

 لَا شَرِيكَ لَهُ

وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
)

الأنعام/161-163.


وقوله تعالى :


( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ

حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .

 شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ


 اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .

 وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ .

 ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ

حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
)

النحل/121-123.


فمن تأمل في الآيات السابقات
 يدرك أن الحنيفية التي كان عليها سيدنا إبراهيم عليه السلام

هي دين التوحيد والاستسلام لله عز وجل ،

ونبذ الشرك والكفر وكل ما يعبد من دون الله ،


وهذا هو دين الأنبياء جميعهم ،

واعتقاد الرسل كلهم ،

لم يختلفوا فيما بينهم إلا في الشرائع والأحكام ،

أما الاعتقاد والإيمان بالله ،

فقد كانوا كلهم على التوحيد .


يقول القرطبي رحمه الله :


" ( حَنِيفاً ) مائلاً عن الأديان المكروهة إلى الحق دين إبراهيم ؛
 وهو في موضع نصب على الحال ؛ قاله الزجاج .

أي : بل نتبع ملّة إبراهيم في هذه الحالة .


وسُمِّيَ إبراهيم حنيفاً لأنه حَنِف إلى دين الله ، وهو الإسلام .


والحَنَف : المَيْل ؛ ومنه رِجْلٌ حَنْفاء ،

ورَجُل أَحنف ،
وهو الذي تميل قدماه كل واحدة منهما إلى أختها بأصابعها .

 قالت أمّ الأَحْنَف :


واللَّهِ لولا حَنَفٌ بِرجْلِه ... ما كان في فِتيانكم مِن مِثلِه

وقال الشاعر :

إذا حوّل الظّل العشيّ رأيتَه ... حَنِيفاً وفي قَرْن الضحى يَتنصّرُ

أي : الحِرْباء تستقبل القِبْلة بالعشيّ ، والمَشْرِقَ بالغداة ، وهو قِبلة النصارى .


وقال قوم : الحَنَف : الاستقامة ؛

 فسُمّيَ دين إبراهيم حنيفاً لاستقامته "

انتهى.


" الجامع لأحكام القرآن " (1/358).


ويقول العلامة السعدي رحمه الله :


" أي : مقبلا على الله ، معرضا عما سواه ،

 قائما بالتوحيد ، تاركا للشرك والتنديد ،

 فهذا الذي في اتباعه الهداية ،

وفي الإعراض عن ملته الكفر والغواية " انتهى.


" تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " (ص/67)


ويقول العلامة ابن عاشور رحمه الله :


" المراد الميل في المذهب ،
 أن الذي به حنف يميل في مشيه عن الطريق المعتاد ،
 وإنما كان هذا مدحا للملة
لأن الناس يوم ظهور ملة إبراهيم
 كانوا في ضلالة عمياء ،
 فجاء دين إبراهيم مائلا عنهم ،
 فلقب بالحنيف ،

ثم صار الحنيف لقب مدح بالغلبة .

وقد دلت هذه الآية
على أن الدين الإسلامي من إسلام إبراهيم " انتهى.


" التحرير والتنوير " (1/717)


ويقول أيضا رحمه الله :


" قوله : ( وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )

 أفاد الاستدراك بعد نفي الضد حصرا لحال إبراهيم
 فيما يوافق أصول الإسلام ،


ولذلك بيَّنَ ( حنيفا ) بقوله : ( مسلما )
لأنهم يعرفون معنى الحنيفية ،
 ولا يؤمنون بالإسلام ،

فأعلمهم أن الإسلام هو الحنيفية ،


وقال : ( وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
 فنفي عن إبراهيم موافقة اليهودية ،
وموافقة النصرانية ،
وموافقة المشركين ،

وإنه كان مسلما ، فثبتت موافقة الإسلام ،


وقد تقدم في سورة البقرة في مواضع
 أن إبراهيم سأل أن يكون مسلما ،

وأن الله أمره أن يكون مسلما ،
وأنه كان حنيفا ،
وأن الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
هو الذي جاء به إبراهيم ،

( وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا
قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ


وكل ذلك لا يُبقِي شكا في أن الإسلام هو إسلام إبراهيم .


فقد جاء إبراهيم بالتوحيد ،

وأعلنه إعلانا لم يترك للشرك مسلكا إلى نفوس الغافلين ،
 وأقام هيكلا وهو الكعبة ،

أول بيت وضع الناس ،
وفرض حجه على الناس :

ارتباطا بمغزاه ،

وأعلن تمام العبودية لله تعالى

بقوله :

( وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً)

الأنعام/80،


وأخلص القول والعمل لله تعالى
 


فقال :

( وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ
وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً )

الأنعام/81،


وتطَلَّب الهدى بقوله :

( رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ )

البقرة/128،


( وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا )

البقرة/128،


وكسر الأصنام بيده

(فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً)

الأنبياء/58،


وأظهر الانقطاع لله بقوله :

( الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
 وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ
)

الشعراء/78- 81،


وتصدى للاحتجاج على الوحدانية وصفات الله

قال إبراهيم :

( فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ )

البقرة/258،

( وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إبراهيم عَلَى قَوْمِه )

الأنعام/83،ِ


( وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ )

الأنعام/80 "

انتهى.


" التحرير والتنوير " (3/122-123)


ومما يؤكد أن معنى الحنيفية هو الإسلام آيات أخرى

يأمر الله تعالى فيها جميع المسلمين

بأن يوحدوه عز وجل ، ويفردوه بالعبادة ،

ويكونوا حنفاء له مائلين عن الشرك إلى التوحيد ،
 


وذلك في قوله جل وعلا :


( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي

 فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ

 وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ

وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .

 وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .

 وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ

 فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ
)


يونس/104-106.


وقوله سبحانه :

( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا
فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا
لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
 وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )

الروم/30.


ولهذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما جاء بالملة الحنيفية :

عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ :
 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
 ( إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ ) .



رواه أحمد في المسند (24334) ،
وصححه الألباني في الصحيحة (1829) ،
وحسنه محققو المسند .


وأخبر أن ذلك أحب الطرق إلى الله عز وجل :
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، قَالَ :

( قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ . ) .


رواه أحمد (2108)
وصححه الألباني في الصحيحة (881) .


وبوب الإمام البخاري في كتاب الإيمان من صحيحه :

( بَاب الدِّينُ يُسْرٌ
وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ ) .


وقد بقيت بقايا من دين إبراهيم عليه ،

وصلت إلى العرب قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ،
 وكانت قلة من العرب يدينون ـ قبل البعثة ـ بالحنيفية ،
دين إبراهيم عليه السلام .


عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ،
 أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ يَسْأَلُ عَنْ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ ،
 فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ الْيَهُودِ فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ ،
 فَقَالَ : إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ ، فَأَخْبِرْنِي ؟!


فَقَالَ : لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ !!

قَالَ زَيْدٌ : مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ ،

وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا ،

وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ !! فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ ؟

قَالَ : مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا .

قَالَ زَيْدٌ : وَمَا الْحَنِيفُ ؟

قَالَ : دِينُ إِبْرَاهِيمَ ؛ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا ،

وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ .

فَخَرَجَ زَيْدٌ ، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ النَّصَارَى ،
فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَقَالَ :

لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ !!

قَالَ : مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ ،
وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ ،
وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا ،
وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ ؟!
فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ ؟


قَالَ : مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا .
قَالَ : وَمَا الْحَنِيفُ ؟

قَالَ : دِينُ إِبْرَاهِيمَ ؛ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا ،
وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ .

فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام خَرَجَ ،
فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ :

اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ !!


[ قال البخاري : ]
 وَقَالَ اللَّيْثُ كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ :


رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ :
 يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ ،
وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي .


وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ ،
 يَقُولُ لِلرَّجُلِ : إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ لَا تَقْتُلْهَا ،
أَنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا ؛ فَيَأْخُذُهَا ،
 فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا :
 إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا .


رواه البخاري (3828) .

وانظر جواب السؤال رقم: (13043)

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

http://islamqa.info/ar/128172

( 58 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 9/12/2015 الساعة 07:47 صباحا

------------------------

( 59 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 9/12/2015 الساعة 06:37 مساء
82857:

هل النطق بالشهادتين كافٍ لدخول الجنة ؟

هل صحيح أنه إذا كانت عائلة الشخص تؤمن
أنه " لا إله إلا الله وأن محمداً صلى الله عليه وسلم رسوله "
فإن ذلك يكون كافياً لدخول المذكور الجنة ؟ .

الحمد لله

ليس الإسلام هو النطق بالشهادتين فقط ،
بل لا بدَّ من تحقيق شروطٍ في هاتين الشهادتين
حتى يكون الناطق بهما مسلماً حقّاً ،
وأركان الإسلام : الاعتقاد والنطق والعمل .

عن عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ
وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ
أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ ) .

رواه البخاري ( 3252 )
ومسلم ( 28 ) .

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب
– رحمه الله - :

قوله ( من شهد أن لا إله إلا الله ) أي :
من تكلم بها عارفاً لمعناها عاملاً بمقتضاها باطناً وظاهراً ،
فلابدَّ في الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها
كما قال الله تعالى :
( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إلاَّ الله ) .

وقوله ( إِلاَّ من شهد بالحق وهم يعلمون )

أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه :
من البراءة من الشرك
وإخلاص القول والعمل :
قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح :
فغير نافع بالإجماع .

قال القرطبي في " المفهم على صحيح مسلم " :

" باب لا يكفي مجرد التلفظ بالشهادتين ،
بل لابدَّ من استيقان القلب "
هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة
القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كافٍ في الإيمان ،
وأحاديث هذا الباب تدل على فساده ،
بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها ؛
ولأنه يلزم منه تسويغ النفاق ،
والحكم للمنافق بالإيمان الصحيح ،
وهو باطل قطعاً ا.هـ

وفي هذا الحديث ما يدل على هذا وهو قوله :
( من شهد )
فإن الشهادة لا تصح إلا إذا كانت عن علم ويقين وإخلاص وصدق .

" فتح المجيد " ( ص 36 )

وشروط " شهادة أن لا إله إلا الله " سبعة شروط ،
لا تنفع قائلها إلا باجتماعها ؛
وهي على سبيل الإجمال ‏:‏

الأول‏ :‏ العلم المنافي للجهل‏ ،
الثاني ‏:‏ اليقين المنافي للشك‏ ،
الثالث‏ :‏ القبول المنافي للرد ‏،‏
الرابع ‏:‏ الانقيادُ المنافي للترك‏ ،
الخامس‏ :‏ الإخلاص المنافي للشرك‏ ،‏
السادس‏ :‏ الصدق المنافي للكذب ‏،
السابع ‏:‏ المحبة المنافية لضدها ، وهو البغضاء‏ .‏

وشروط " شهادة أن محمَّداً رسول الله "
هي نفسها شروط " شهادة أن لا إله إلا الله " ،
وهي مذكورة بأدلتها في جواب السؤالين
( 9104 ) و ( 12295 ) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

http://islamqa.info/ar/82857

 
   
 


مواضيع مشابهه :

الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة