انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

ثـمـرات الـتـوحـيـد
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
ثـمـرات الـتـوحـيـد  
بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 08:45 صباحا
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6831
ثمرات التوحيد

عبد العزيز كحيل


عندما سادت ثقافة عصور التخلف
 أصبح التوحيد
_وهو الركن الركين
وقطب الرحى في العقيدة الإسلامية_

 أقرب إلى مباحث لاهوتية ومسائل كلامية
 لا تبعث على الحركة والإيجابية

لهذا يجب الرجوع إلى المعنى الأصيل للتوحيد

وهو معنى حي لخدمة المسلم في تعبده لله
 وخدمة الإسلام وإصلاح الآفاق والأنفس
بأحكامه وآدابه ،

 وإذا تجاوزنا التعقيدات الكلامية
واستقينا المفاهيم من القرآن والسنة

 فإن التوحيد يبدو لنا حركة إيجابية
تربط المسلم بربه
وبغيره من الناس
وكذلك بالكون.


قال تعالى:

 { وما أرسلنا من قبلك من رسول

 إلا نوحي إليه

 أنه لا إله إلا أنا
 فاعبدون
}.




تقييم الموضوع

( 1500 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:12 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
المبحث الثاني:
منزلة الولاء والبراء في الدين الإسلامي

لعقيدة الولاء والبراء منزلة عظيمة في الشرع،
تتلخص فيما يأتي
( 1 ):

1- إن عقيدة الولاء والبراء
يرددها المسلم يوميا مرات كثيرة،
كلما ردد كلمة الإخلاص:
"لا إله إلا الله
لأنها تعني
البراء من كل ما يعبد
من دون الله
.

وهذه الكلمة مزقت كل رابطة،
وأهدرت كل وشيجة،
إلا وشيجة العقيدة.




``````````````````
1 - انظر: الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية لمحماس بن عبد الله الجلعود ص187-330.
والمدخل لدراسة العقيدة الإسلامية للدكتور إبراهيم البريكان ص225-227.

( 1501 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:13 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
2- إن الحب في الله والبغض في الله
شرط من شروط صحة " لا إله إلا الله

لأن من شروطها:
حبها، وحب ما دلت عليه،
وحب من نطق بها، ودعا إليها،
وبغض ما يضادها ( 1 ).




``````````````````
1 - انظر ما تقدم في هذا الكتاب ص74-75.

( 1502 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:13 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
3- إن عقيدة الولاء والبراء هي أوثق عرى الإيمان.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أوثق عرى الإيمان:

الموالاة في الله، والمعاداة في الله،
والحب في الله، والبغض في الله
" ( 1 ).




``````````````````
1 - أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس.
وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 1/ 497، رقم 2539،

وفي السلسلة الصحيحة رقم 1728.

( 1503 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:14 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
4- إن تحقيق عقيدة الولاء والبراء
من مكملات الإيمان.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من أحب لله، وأبغض لله،
وأعطى لله، ومنع لله،
فقد استكمل الإيمان"
( 1 ).

5- إن تحقيق عقيدة الولاء والبراء تحقيقا تاما
سبب لنيل ولاية الله عز وجل.

يقول حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس
-رضي الله عنهما:


"من أحب في الله، وأبغض في الله،
ووالى في الله، وعادى في الله،
فإنما تنال ولاية الله بذلك" ( 2 ).




``````````````````
1 - أخرجه أبو داود في السنن، كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه.
وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3/ 886،
وصحيح الجامع الصغير 2/ 1042، رقم 5965،
وفي السلسلة الصحيحة رقم 380.

2 - أخرجه الأصبهاني في حلية الأولياء 1/ 312.

( 1504 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:15 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
6- إنها سبب لذوق القلب حلاوة الإيمان.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان:
أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما،
وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله،
وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه
كما يكره أن يقذف في النار"
( 1 ).

7- إن الاتصاف بصفة الحب في الله،
سبب لنيل الأجر العظيم؛
فالمتحابون في الله يظلهم الله في ظله.

يقول صلى الله عليه وسلم:

"إن الله يقول يوم القيامة:
أين المتحابون بجلالي،
اليوم أظلهم في ظلي
يوم لا ظل إلا ظلي
"
( 2 ).

والتحاب في الله سبب لنيل
محبة الله عز وجل.




``````````````````
1 - تقدم تخريجه ص75 من هذا الكتاب.

2 - صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب في فضل الحب في الله.

( 1505 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:16 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
الفصل الثالث:

لمن يكون الولاء؟

إن المسلم وهو ينشد مرضاة الله عز وجل،
يجب عليه معرفة من الذين يجب عليه ولاؤهم وموالاتهم،
ومن هم الذين يجب أن يصرف لهم الحب،
ويتوجه إليهم بالمحبة،
حتى ينال رضى الله تعالى ( 1 ).

ولقد بين الله عز وجل لنا في كتابه لمن يُصرَف الولاء؛
فقال سبحانه وتعالى:

{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ،
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}

[المائدة: 55-56] ؛

فمن تولى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم،
كان تمام ذلك تولي من تولاه،

"وهم المؤمنون الذين قاموا بالإيمان ظاهرا وباطنا،
وأخلصوا للمعبود
بإقامتهم الصلاة بشروطها وفروضها ومكملاتها،

وأحسنوا للخلق،
وبذلوا الزكاة من أموالهم لمستحقيها منهم،
وهم خاضعون لله ذليلون.

ومن حقق هذه الولاية
فإنه من الحزب المضافين إلى الله
إضافة عبودية وولاية،
وحزبه الغالبون
الذين لهم العاقبة في الدنيا والآخرة
"
( 2 ).


``````````````````
1 - انظر حقيقة الولاء والبراء في معتقد أهل السنة والجماعة لسيد سعيد عبد الغني ص645.

2 - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ ابن سعدي 2/ 310-311.

( 1506 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:17 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبدالقادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````



فعلم من هاتين الآيتين
أن التوجه بالولاء يكون:
لله -لدينه عز وجل، ولكتابه-،
ولرسوله- لسنته، ولهديه وطريقته صلى الله عليه وسلم-،
ولعامة المؤمنين.

1- أما موالاة الله عز وجل،
فهذه يطلب فيها أشدها وأكملها،

كما قال عز وجل:


{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا
يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ
أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا
وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ}

[البقرة: 165] .

2- أما موالاة الرسول صلى الله عليه وسلم،
فهذه يطلب فيها تقديم محبته صلى الله عليه وسلم
على كل غالٍ وثمين؛
من ولد، ووالد، وأهل، وعشيرة، وأموال، وغير ذلك،

يقول الله عز وجل:

{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ
وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا
وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ
تَرْضَوْنَهَا
أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ
فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

[التوبة: 24] ؛

فهذه الآية فيها
وجوب محبته صلى الله عليه وسلم،
وأن محبة الله ورسوله مقدمة على كل محبوب
( 1 ).

ومحبته صلى الله عليه وسلم
سبب لتكميل الإيمان الواجب،

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه
من ولده ووالده والناس أجمعين
"
( 2 ).

وسبب لوجود حلاوة الإيمان في القلب،
كما في الحديث:
"أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما"
( 3 ) .


``````````````````
1 - انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 8/ 95.

2 - صحيح مسلم، كتاب الإيمان،
باب وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأهل والولد والوالد والناس.

3 - تقدم تخريجه في ص75.


( 1507 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:18 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
3- وأما عامة المؤمنين،
فليست موالاتهم بدرجة واحدة،
بل هي على درجات.

فالمؤمنون الخلص من الأنبياء، والصديقين،
والشهداء والصالحين، تجب محبتهم،
وفي مقدمتهم
سيد ولد آدم
صلى الله عليه وسلم
؛
فإنه تجب محبته محبة أعظم من محبة النفس
والولد والوالد والناس أجمعين،

ثم زوجاته أمهات المؤمنين،
وأهل بيته الطيبين،

وصحابته الكرام،
خصوصا الخلفاء الراشدين،
وبقية العشرة، والمهاجرين، والأنصار،
وأهل بدر، وأهل بيعة الرضوان،
ثم بقية الصحابة رضي الله عنهم أجمعين،

ثم التابعون، والقرون المفضلة،
وسلف هذه الأمة، وأئمتها؛ كالأئمة الأربعة"
( 1 ) .


``````````````````
1 - الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد للدكتور صالح الفوزان ص317.

( 1508 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:18 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
أما المؤمنون الذين خلطوا عملا صالحا، وآخر سيئا،
فهؤلاء يحبون من وجه، ويُبغضون من وجه،
فيجتمع فيهم المحبة والعداوة،

وهم عصاة المؤمنين:
يحبون لما فيهم من الإيمان،
ويبغضون لما فيهم من المعصية
التي هي دون الكفر والشرك.

ومحبتهم تقتضي مناصحتهم والإنكار عليهم؛
فلا يجوز السكوت على معاصيهم،
بل ينكر عليهم،
ويؤمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر،
وتقام عليهم الحدود والتعزيرات؛
حتى يكفوا عن معاصيهم،
ويتوبوا من سيئاتهم؛

لكن لا يبغضون بغضا خالصا ويتبرأ منهم،
كما تقوله الخوارج في مرتكب الكبيرة
التي هي دون الشرك،

ولا يحبون ويوالون حبا وموالاة خالصين
كما تقوله المرجئة،

بل يعتدل في شأنهم على ما ذكرنا،
كما هو
مذهب أهل السنة والجماعة
( 1 ) .


``````````````````
1 - الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد للدكتور صالح الفوزان ص318 - 319.

( 1509 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:19 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
الفصل الرابع:
ممن يكون البراء؟

لا بد أن يعرف كل مسلم من هم الذين يجب البراء منهم؛
فيصرف إليهم معاني البراء التي سبق ذكرها،
وذلك حتى يحقق الولاء تحقيقا تاما؛
إذ لا ولاء إلا ببراء.

ومن قرأ نصوص الولاء والبراء في الكتاب والسنة،
والتي سبق ذكر بعضها في الفصل الأول ( 1 )،
واطلع على تفاسيرها
تبين له أن الذين يجب البراءة منهم هم:
كل من كفر بالله سبحانه وتعالى، وبدينه،
وبرسوله صلى الله عليه وسلم،
أو بأحدهم،

أو حارب كتاب الله عز وجل، وشرعه الحنيف،
أو بيَّت لدين الله الشر،
وأضمر للمسلمين العداوة
؛
من الكافرين، والمشركين، والمنافقين، والملحدين،
وأشباههم ممن يحادون الله ورسوله
صلى الله عليه وسلم،
( 1 ) .


``````````````````
1 - تقدم ذكرها في 199-201 من هذا الكتاب.

( 1510 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:20 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
كما قال تعالى:
{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ
أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ

أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
خَالِدِينَ فِيهَا
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
}

[المجادلة: 22] .

فدلت الآية الكريمة على عدم محبة ومودة
كل من حاد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم،

بل وأوجبت بغض هؤلاء،
وإظهار العداوة والبغض لهم،
موالاة لله تعالى، ولرسوله صلى الله عليه وسلم،
وبراءة من الكافرين، ومن كفرهم
( 1 ) .


``````````````````
1 - تقدم ذكرها في 199-201 من هذا الكتاب.

( 1511 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:21 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
معلقا على هذه الآية:

فأخبر عز وجل أنك لا تجد مؤمنا
يواد المحادين لله ورسوله،
فإن نفس الإيمان ينافي موادته،
كما ينفي أحد الضدين الآخر.

فإذا وجد الإيمان انتفى ضده؛
وهو موالاة أعداء الله؛
فإذا كان الرجل يوالي أعداء الله بقلبه،
كان ذلك دليلا على أن قلبه
ليس فيه الإيمان الواجب
( 1 ) .

فهؤلاء الكفار، والمشركون، والمنافقون والمرتدون،
والملحدون على اختلاف أجناسهم

ممن يُبغض، ويُعادى، بغضا ومعاداة خالصين،
لا محبة ولا موالاة معهما
( 1 ).


``````````````````
1 - كتاب الإيمان لابن تيمية ص17.

2 - الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد للدكتور الفوزان ص318.

( 1512 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:22 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
الفصل الخامس:

حكم الولاء والبراء

قد أخبرنا مولانا سبحانه أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض،
فقال:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ
وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

[التوبة: 71] ،

وأخبرنا جل جلاله أن الكافرين بعضهم أولياء بعض،
فقال:
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ
}

[الأنفال: 73] ،

فقطع سبحانه وتعالى بذلك الموالاة بين المؤمنين والكافرين،
وبيَّن أن الكفار بعضهم أولياء بعض،
كما أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض.

وموالاة المؤمنين تستلزم معاداة الكافرين.
ومعاداتهم واجبة،
كما أن موالاة المؤمنين واجبة
؛

فمن قال أحب المؤمنين،
لكني لا أعادي الكافرين،
أو أعاديهم ولا أكفرهم،
فلم يوال المسلمين حقا؛
لأن من شرط موالاة الله ورسوله والمؤمنين
بغض أعدائهم، ومحبة أوليائهم.

فمعاداة الكفار -إذًا- واجبة على كل مسلم،
وموالتهم محرمة على المسلمين:

يقول الشيخ حمد بن علي بن محمد بن عتيق
رحمه الله:

فأما معاداة الكفار والمشركين،
فاعلم أن الله سبحانه وتعالى أوجب ذلك،
وأكد إيجابه،

وحرم موالاتهم، وشدد فيها،
حتى إنه ليس في كتاب الله حكم فيه من الأدلة
أكثر ولا أبين من هذا الحكم،
بعد وجوب التوحيد،
وتحريم ضده ( 1 )
.


`````````````````````
1 - سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك للشيخ حمد بن عتيق ص31.


( 1513 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:23 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ
رحمه الله:

يجب أن تعلم:
أن الله افترض على المؤمنين
عداوة الكفار والمنافقين،
وقطع الموالاة بين المؤمنين وبينهم،
وأخبر أن من تولاهم فهو منهم
( 1 ).


`````````````````````
1 - أوثق عرى الإيمان للشيخ سليمان بن عبد الله ص26-27.

( 1514 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:24 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
ويقول العلامة ابن القيم رحمه الله ( 1 ) :

أتحب أعداء الحبيب وتدعي ...
حبا له ما ذاك في الإمكان

وكذا تعادي جاهدا أحبابه ...
أين المحبة يا أخا الشيطان

شرط المحبة أن توافق من تحـ ... ـب على محبته بلا نقصان

فإذا ادعيت له المحبة مع خلافـ ... ـك ما يحب فأنت ذو بهتان

لو كان حبهم لأجل الله ما ...
عادوا أحبته على الإيمان



والمؤمن له أعداء يبغضهم في الله،
وأولياء يحبهم في الله؛

لأن الأرض لا تخلو من أعداء الله
وأعداء الإسلام والمسلمين؛
فما خلت منهم زمن الرسل والأنبياء
-عليهم الصلاة والسلام-
فكيف بأوقات الفتنة في آخر الزمان.

يقول عز وجل:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نَبِيّ عَدُوًّا
شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنّ
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ
فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}

[الأنعام: 112] ،

ويقول سبحانه وتعالى:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نَبِيّ
عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ
وَكَفَى بِرَبّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا}

[الفرقان: 31] .


تنبيه:

لا تعني البراءة من الكفار والمشركين
أن نسيء إلى أهل الملة الذين يعيشون في كنف الدولة الإسلامية،
وتحت حمايتها؛
بل لهم من المسلمين حسن المعاملة،
والتسامح معهم،
وعدم إكراههم على الدخول في دين الإسلام،
ووصلهم بقسط من المال على وجه البر والصلة،

كما قال مولانا عز وجل:

{لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ
وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ
أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
}

[الممتحنة: 8] ؛

فهذا إحسان وبر ظاهري يُندب إليه،
شريطة أن لا يصل إلى المودة الباطنية التي نهينا عنها؛
من محبتهم، ونصرتهم،
وإعانتهم على المسلمين.

`````````````````````
1 - انظر النونية لابن القيم /بشرح الهراس- 2/ 125.

( 1515 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:26 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء

http://youtu.be/xB7NMem57Oc
http://shamela.ws/index.php/author/1987
``````````````````````````````````````````````
والمسلم المؤمن بالله ربا
وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا،
يستطيع أن يجمع بين ما أمر به، وما نهي عنه؛

فإن برهم والإحسان إليهم مأمور به.
وودهم وتوليهم منهي عنه؛

فهما قاعدتان:
إحداهما محرمة،
والأخرى مأمور بها ( 1 ).

يقول الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله:

إن الله لا ينهى المؤمنين عن بر من لم يقاتلهم
وأما موالاتهم ومحبتهم وإكرامهم،
فلم يرخص الله تعالى في ذلك
( 2 ).

نسأل الله أن يعصمنا بالتقوى،
وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه،
إنه قريب مجيب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد،
وعلى آله وأصحابه أفضل صلاة وأتم تسليم،
والحمد لله رب العالمين.
تم بحمد الله


```````````````````
1 - مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية لعثمان جمعة ضميرية ص374.

2 - أوثق عرى الإيمان للشيخ سليمان بن عبد الله ص64-65.

( 1516 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 19/5/2016 الساعة 10:27 صباحا
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د. عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء


http://shamela.ws/index.php/author/1987

http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html


* فهرس المصادر والمراجع:


http://shamela.ws/browse.php/book-86...e-155#page-186



* فهرس المحتويات:

http://shamela.ws/browse.php/book-86...e-155#page-195




( 1517 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 22/5/2016 الساعة 09:21 مساء


........................


( 1518 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 23/5/2016 الساعة 10:29 مساء

........................

( 1519 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 23/5/2016 الساعة 11:07 مساء
قال الله تعالى:

{ يَآ أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ
فَاسْتَمِعُواْ لَهُ
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ

لَن يَخْلُقُواْ ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَهُ

وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا
لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ

ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ،

مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
} [1]
.



``````````````````````````````
([1]) سورة الحج، الآيتان: 73-74.

( 1520 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 24/5/2016 الساعة 09:56 صباحا


.......................

( 1521 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 26/5/2016 الساعة 10:01 مساء
"اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك

‏وحسن الظن بك"


‏كان سعيد بن جبير يدعو بها

كما في الحلية274/4


فضيلة الشيخ عبد العزيز آل عبد اللطيف

جزاه الله تعالى خير الجزاء

( 1522 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 27/5/2016 الساعة 10:18 صباحا


...........

( 1523 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 29/5/2016 الساعة 02:49 مساء
قال سبحانه وتعالى:

{ قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ

لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ

وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ

وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ،


وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ
إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ


حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ
قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ
قَالُواْ الْحَقَّ

وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } [1].


``````````````````````````````
([1]) سورة سبأ، الآيتان: 22، 23.

( 1524 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 30/5/2016 الساعة 10:03 مساء
{ لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ
 وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْحَقُّ
 وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ }

 قال الحافظ ابن كثير :

 "يقول تعالى محرضاً لنبيه عليه السلام على المنافقين:

 { لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور}

 أي لقد أعملوا فكرهم وأجالوا آراءهم في كيدك وكيد أصحابك

 وخذلان دينك وإخماده مدة طويلة،

 وذلك أول مقدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة رمته العرب عن قوس واحدة،

 وحاربته يهود المدينة ومنافقوها

 فلما نصره اللّه يوم بدر وأعلى كلمته،

 قال عبد اللّه بن أبي وأصحابه:
 هذا أمر قد توجه، فدخلوا في الإسلام ظاهراً،

 ثم كلما أعز اللّه الإسلام وأهله غاظهم ذلك وساءهم،

 ولهذا قال تعالى:

 { حتى جاء الحق وظهر أمر اللّه وهم كارهون } .

( 1525 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 31/5/2016 الساعة 01:44 صباحا

...................

( 1526 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 3/6/2016 الساعة 03:50 مساء


...................

( 1527 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 3/6/2016 الساعة 09:40 مساء

......................

( 1528 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 4/6/2016 الساعة 11:39 صباحا
وقوله: ( إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ) 

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:

 إن بطش ربك يا محمد لمن بطش به من خلقه، 

وهو انتقامه ممن انتقم منه ; لشديد،

 وهو تحذير من الله لقوم رسوله محمد صلى الله عليه وسلم،

 أن يُحلّ بهم من عذابه ونقمته، 

نظير الذي حلّ بأصحاب الأخدود على كفرهم به، 

وتكذيبهم رسوله، 

وفتنتهم المؤمنين والمؤمنات منهم.

( 1529 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 4/6/2016 الساعة 03:04 مساء
قال عز وجل:

{ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ
لَهُ الْمُلْكُ


وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ
مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ،


إِن تَدْعُوهُمْ
لا يَسْمَعُواْ دُعَاءَكُمْ


وَلَوْ سَمِعُواْ
مَا اسْتَجَابُواْ لَكُمْ


وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ

وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } [1].



``````````````````````````````
([1]) سورة فاطر، الآيتان: 13، 14.

 
   
 


مواضيع مشابهه :

الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة