انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

ثـمـرات الـتـوحـيـد
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
ثـمـرات الـتـوحـيـد  
بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 08:45 صباحا
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 7124
ثمرات التوحيد

عبد العزيز كحيل


عندما سادت ثقافة عصور التخلف
 أصبح التوحيد
_وهو الركن الركين
وقطب الرحى في العقيدة الإسلامية_

 أقرب إلى مباحث لاهوتية ومسائل كلامية
 لا تبعث على الحركة والإيجابية

لهذا يجب الرجوع إلى المعنى الأصيل للتوحيد

وهو معنى حي لخدمة المسلم في تعبده لله
 وخدمة الإسلام وإصلاح الآفاق والأنفس
بأحكامه وآدابه ،

 وإذا تجاوزنا التعقيدات الكلامية
واستقينا المفاهيم من القرآن والسنة

 فإن التوحيد يبدو لنا حركة إيجابية
تربط المسلم بربه
وبغيره من الناس
وكذلك بالكون.


قال تعالى:

 { وما أرسلنا من قبلك من رسول

 إلا نوحي إليه

 أنه لا إله إلا أنا
 فاعبدون
}.




تقييم الموضوع

( 150 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 12/12/2015 الساعة 11:10 مساء
*******************
الأصول الستة

لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب
رحـمه الله تعالى
*******************

الأصل السادس

رد الشبه التي وضعها الشيطان
في ترك القرآن والسنة
واتّباع الآراء
والأهواء المتفرقة المختلفة،

وهي أن القرآن والسنة لا يعرفهما إلا المجتهد المطلق،
والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا
 أوصافا لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر،

فإن لم
يكن الإنسان كذلك
فليعرض عنهما فرضًا حتمًا
 لا شك ولا إشكال فيه،

 ومن طلب الهدى
منها فهو إما زنديق،
 وإما مجنون
لأجل صعوبة فهمها



( 151 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 12/12/2015 الساعة 11:17 مساء
*******************
الأصول الستة

لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب
رحـمه الله تعالى
*******************


فسبحان الله وبحمده
كم بيّن الله
سبحانه شرعًا وقدرًا،
 خلقًا وأمرًا
في رد هذه الشبهة الملعونة
 من وجوه شتى بلغت إلى
حد الضروريات العامة
ولكن أكثر الناس لا يعلمون

{
لقد حق القول على أكثرهم
 فهم
لا يؤمنون

 إنا جعلنا في أعناقهم أغلالًا
فهي إلى الأذقان فهم مقمحون

وجعلنا من بين
أيديهم سدًا
 ومن خلفهم سدًا
فأغشيناهم  فهم لا يبصرون

 وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون

 إنما تنذر من اتّبــع الذكر
وخشي الرحمن بالغيب
 فبشّره بمغفرة وأجر
كريم }
‏‏.

‏ ‏[‏سورة يس، الآيات‏:‏ 7 ـ 11‏]‏ ‏.‏

آخره

والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه
 وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين‏.‏

( 152 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 06:17 صباحا
حاشية
ثلاثة الأصول




فضيلة الشيخ
عبد الرحـمن بن محمد بن قاسم
رحـمه الله تعالى




( 153 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:33 صباحا

--------------------

( 154 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 10:36 صباحا


----------------

( 155 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 05:26 مساء
113177:

الفرق بين دعاء المسألة ودعاء العبادة

ما الفرق بين دعاء المسألة ودعاء العبادة ؟

الحمد لله

تستعمل كلمة "الدعاء" للدلالة على معنيين اثنين :

1- دعاء المسألة ، وهو طلب ما ينفع ، أو طلب دفع ما يضر ، بأن يسأل الله تعالى ما ينفعه في الدنيا والآخرة ، ودفع ما يضره في الدنيا والآخرة .

كالدعاء بالمغفرة والرحمة ، والهداية والتوفيق ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار، وأن يؤتيه الله حسنة في الدنيا ، وحسنة في الآخرة ... إلخ .

2- دعاء العبادة ، والمراد به أن يكون الإنسان عابداً لله تعالى ، بأي نوع من أنواع العبادات ، القلبية أو البدنية أو المالية ، كالخوف من الله ومحبة رجائه والتوكل عليه ، والصلاة والصيام والحج ، وقراءة القرآن والتسبيح والذكر ، والزكاة والصدقة والجهاد في سبيل الله ، والدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..... إلخ .

فكل قائم بشيء من هذه العبادات فهو داعٍ لله تعالى .

انظر : "القول المفيد" (1/264) ،
"تصحيح الدعاء" (ص 15- 21) .

والغالب أن كلمة (الدعاء) الواردة في آيات القرآن الكريم يراد بها المعنيان معاً ؛ لأنهما متلازمان ، فكل سائل يسأل الله بلسانه فهو عابد له ، فإن الدعاء عبادة ، وكل عابد يصلي لله أو يصوم أو يحج فهو يفعل ذلك يرد من الله تعالى الثواب والفوز بالجنة والنجاة من العقاب .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :

"كل ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء ، والنهي عن دعاء غير الله ، والثناء على الداعين ، يتناول دعاء المسألة ، ودعاء العبادة" انتهى .

"القواعد الحسان" (رقم/51) .

وقد يكون أحد نوعي الدعاء أظهر قصدا من النوع الآخر في بعض الآيات .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
- في قول الله عزّ وجلّ : (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) الأعراف/55-56- :

" هاتان الآيتان مشتملتان على آداب نوعَيِ الدُّعاء :
دعاء العبادة ، ودعاء المسألة :

فإنّ الدُّعاء في القرآن يراد به هذا تارةً وهذا تارةً ،
ويراد به مجموعهما ؛ وهما متلازمان ؛

فإنّ دعاء المسألة : هو طلب ما ينفع الدّاعي ، وطلب كشف ما يضره ودفعِه ،... فهو يدعو للنفع والضرِّ دعاءَ المسألة ، ويدعو خوفاً ورجاءً دعاءَ العبادة ؛

فعُلم أنَّ النَّوعين متلازمان ؛
فكل دعاءِ عبادةٍ مستلزمٌ لدعاءِ المسألة ،
وكل دعاءِ مسألةٍ متضمنٌ لدعاءِ العبادة .

وعلى هذا فقوله : (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فإنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذَا دَعَانِ) يتناول نوعي الدُّعاء ... وبكل منهما فُسِّرت الآية .

قيل : أُعطيه إذا سألني ،
وقيل : أُثيبه إذا عبدني ،
والقولان متلازمان .

وليس هذا من استعمال اللفظ المشترك في معنييه كليهما ،
أو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ؛
بل هذا استعماله في حقيقته المتضمنة للأمرين جميعاً .

فتأمَّله ؛ فإنّه موضوعٌ عظيمُ النّفع ،
وقلَّ ما يُفطن له ،
وأكثر آيات القرآن دالَّةٌ على معنيين فصاعداً ،
فهي من هذا القبيل .

ومن ذلك قوله تعالى :
(قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ)
الفرقان/77
أي : دعاؤكم إياه ، وقيل : دعاؤه إياكم إلى عبادته ،
فيكون المصدر مضافاً إلى المفعول ،
ومحل الأول مضافاً إلى الفاعل ،
وهو الأرجح من القولين .

وعلى هذا ؛ فالمراد به نوعا الدُّعاء ؛
وهو في دعاء العبادة أَظهر ؛
أَي : ما يعبأُ بكم لولا أَنّكم تَرْجُونَه ،
وعبادته تستلزم مسأَلَته ؛ فالنّوعان داخلان فيه .

ومن ذلك قوله تعالى :
(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)
غافر/60 ،
فالدُّعاء يتضمن النّوعين ، وهو في دعاء العبادة أظهر ؛

ولهذا أعقبه (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي) الآية ،
ويفسَّر الدُّعاء في الآية بهذا وهذا .

وروى الترمذي عن النّعمان بن بشير رضي الله عنه قال :
سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول على المنبر :
إنَّ الدُّعاء هو العبادة ،
ثمّ قرأ قوله تعالى :
(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) الآية ،

قال الترمذي : حديث حسنٌ صحيحٌ .
وأمَّا قوله تعالى :
(إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ) الآية ، الحج/73 ،

وقوله : (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا) الآية ،
النّساء/117 ،

وقوله : (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ) الآية ،
فصلت/48 ،

وكل موضعٍ ذكر فيه دعاءُ المشركين لأوثانهم ،
فالمراد به دعاءُ العبادة المتضمن دعاءَ المسألة ،
فهو في دعاء العبادة أظهر ...

وقوله تعالى : (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ)
غافر/65 ،
هو دعاء العبادة ،
والمعنى :
اعبدوه وحده وأخلصوا عبادته لا تعبدوا معه غيره .

وأمَّا قول إبراهيم عليه السّلام :
(إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاء)
إبراهيم/39 ،

فالمراد بالسمع هنا السمع الخاص وهو سمع الإجابة والقبول
لا السمع العام لأنه سميع لكل مسموع

وإذا كان كذلك فالدعاء هنا يتناول دعاء الثناء ودعاء الطلب
وسمع الرب تبارك وتعالى له إثابته على الثناء وإجابته للطلب
فهو سميع لهذا وهذا. .

وأمَّا قولُ زكريا عليه السّلام :
( ولم أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا )
مريم/4 ،

فقد قيل : إنَّه دعاءُ لسّمع الخاص ،
وهو سمعُ الإجابة والقبول ، لا السّمع العام ؛
لأنَّه سميعٌ لكل مسموعٍ ،
وإذا كان كذلك ؛

فالدُّعاء : دعاء العبادة ودعاء المسألة ،
والمعنى : أنَّك عودتَّني إجابتَك ،
ولم تشقني بالرد والحرمان ،

فهو توسلٌ إليه سبحانه وتعالى بما سلف من إجابته وإحسانه ،
وهذا ظاهرٌ ههنا .

وأمَّا قوله تعالى : (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) الآية ،
الإسراء/110 ؛

فهذا الدُّعاء : المشهور أنَّه دعاءُ المسألة ،

وهو سببُ النّزول ،
قالوا : كان النّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يدعو ربه فيقول مرَّةً :
يا الله . ومرَّةً : يا رحمن .
فظنَّ المشركون أنَّه يدعو إلهين ،
فأنزل اللهُ هذه الآيةَ .

وأمَّا قوله : ( إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ )
الطّور/28 ،
فهذا دعاءُ العبادة المتضمن للسؤال رغبةً ورهبةً ،

والمعنى: إنَّا كنَّا نخلص له العبادة؛
وبهذا استحقُّوا أنْ وقاهم الله عذابَ السّموم ،

لا بمجرد السّؤال المشترك بين النّاجي وغيره :
فإنّه سبحانه يسأله من في السّموات والأرض ،

(لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا)
الكهف/14 ،
أي : لن نعبد غيره ،

وكذا قوله : (أَتَدْعُونَ بَعْلاً) الآية ،
الصّافات/125 .

وأمَّا قوله :
(وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ)
القصص/64 ،

فهذا دعاءُ المسألة ،
يبكتهم الله ويخزيهم يوم القيامة بآرائهم ؛
أنَّ شركاءَهم لا يستجيبون لهم دعوتَهم ،

وليس المراد : اعبدوهم ،

وهو نظير قوله تعالى :

(وَيَوْمَ يَقولُ نَادُوا شُرَكائِي الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فلمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ)
الكهف/52 "
انتهى .

"مجموع فتاوى ابن تيمية" (15/10-14) باختصار .
وانظر أمثلة أخرى في "بدائع الفوائد" لابن القيم (3/513-527) .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب


http://islamqa.info/ar/113177

( 156 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 07:27 مساء
أعلام السُنة المنشورة

لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة


المؤلف :

حافظ بن أحمد الحكمي
رحمه الله تعالى


(المتوفى : 1377هـ)


تحقيق :

حازم القاضي



الطبعة : الثانية


الناشر :

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

- المملكة العربية السعودية


تاريخ النشر :1422هـ



================

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض
وجعل الظلمات والنور
ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ،
هو الذي خلقكم من طين
ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده
ثم أنتم تمترون ،

وهو الله في السماوات وفي الأرض
يعلم سركم وجهركم
ويعلم ما تكسبون .



وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
أحد صمد ،
لم يلد ولم يولد
ولم يكن له كفوا أحد ،

بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ،
بديع السماوات والأرض
وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ،
وربك يخلق ما يشاء ويختار ،
ما كان لهم الخيرة
سبحان الله وتعالى عما يشركون ،
لا يسئل عما يفعل وهم يسألون .




وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله ،
أرسله بالهدى ودين الحق
ليظهره على الدين كله
ولو كره المشركون ،

صلى الله عليه وسلم
وعلى آله وصحبه الذين قضوا بالحق
وبه كانوا يعدلون ،

وعلى التابعين لهم بإحسان ،
الذين لا ينحرفون عن السنة
ولا يعدلون ،

بل إياها يقتفون
وبها يتمسكون
وعليها يوالون ويعادون ،
وعندها يقفون ،
وعنها يذبون ويناضلون ،
وعلى جميع من سلك سبيلهم
وقفا أثرهم إلى يوم يبعثون .


أما بعد :



فهذا مختصر جليل نافع ،
عظيم الفائدة جم المنافع ،
يشتمل على قواعد الدين ،
ويتضمن أصول التوحيد
الذي دعت إليه الرسل
وأنزلت به الكتب ،
ولا نجاة لمن بغيره يدين ،
ويدل ويرشد إلى سلوك المحجة البيضاء
ومنهج الحق المستبين ،


شرحت فيه أمور الإيمان وخصاله ،
وما يزيل جميعه أو ينافي كماله ،
وذكرت فيه كل مسألة مصحوبة بدليلها ،
ليتضح أمرها
وتتجلى حقيقتها ويبين سبيلها ،



واقتصرت فيه على مذهب
أهل السنة والاتباع ،

وأهملت أقوال
أهل الأهواء والابتداع ؛


إذ هي لا تذكر إلا للرد عليها ،
وإرسال سهام السنة عليها ،

وقد تصدى لكشف عوارها الأئمة الأجلة ،
وصنفوا في ردها وإبعادها المصنفات المستقلة ،

مع أن الضد يعرف بضده
ويخرج بتعريف ضابطه وحده ،


فإذا طلعت الشمس

لم يفتقر النهار إلى استدلال ،

وإذا استبان الحق واتضح

فما بعده إلا الضلال ،


ورتبته على طريقة السؤال ليستيقظ الطالب وينتبه ،

ثم أردفه بالجواب الذي يتضح الأمر به ولا يشتبه ،



وسميته

( أعلام السنة المنشورة ،

لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة )


والله أسأل أن يجعله ابتغاء وجهه الأعلى ،
وأن ينفعنا بما علمنا ،
ويعلمنا ما ينفعنا ،
نعمة منه وفضلا ،
إنه على كل شيء قدير


وبعباده لطيف خبير ،
وإليه المرجع والمصير ،

وهو مولانا
فنعم المولى ونعم النصير .




( 157 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 07:30 مساء
[ 1 ]

س : ما أول ما يجب على العباد ؟


جـ : أول ما يجب على العباد

معرفة الأمر الذي خلقهم الله له ،


وأخذ عليهم الميثاق به ،

وأرسل به رسله إليهم وأنزل به كتبه عليهم ،


ولأجله خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار ،

وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة ،

وفي شأنه تنصب الموازين وتتطاير الصحف ،


وفيه تكون الشقاوة والسعادة ،

وعلى حسبه تقسم الأنوار ،

ومن لم يجعل الله له نورا

فما له من نور
.

( 158 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 07:33 مساء
[ 2 ]


س : ما هو ذلك الأمر
الذي خلق الله الخلق لأجله ؟



جـ : قال الله تعالى :

{ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ

مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ


وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } ،


وقال تعالى

{ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا

ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
} ،


وقال تعالى :

{ وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ

وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ

وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
} ،


وقال تعالى :

{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ

إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ، الآيات .


( 159 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 07:36 مساء
[ 3 ]


س : ما معنى العبد ؟


جـ : العبد إن أريد به المعبد أي المذلل المسخر ،

فهو بهذا المعنى شامل لجميع المخلوقات

من العوالم العلوية والسفلية :


من عاقل وغيره ، ورطب ويابس ، ومتحرك وساكن ،

وظاهر وكامن ،
ومؤمن وكافر ،
وبر وفاجر ،

وغير ذلك .


الكل مخلوق لله عز وجل ،

مربوب له
،


مسخر بتسخيره ،

مدَّبر بتدبيره ،


ولكل منها رسم يقف عليه ، وحد ينتهي إليه ،


كل يجري لأجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة


{ ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } ،

وتدبير العدل الحكيم .



وإن أريد به العابد المحب المتذلل

خُصَّ ذلك بالمؤمنين


الذي هم عباده المكرمون وأولياؤه المتقون

الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .


( 160 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 07:56 مساء


[ 4 ]


س : ما هي العبادة ؟


جـ : العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه

من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة

والبراءة مما ينافي ذلك ويضاده .



[ 5 ]


س : متى يكون العمل عبادة ؟


جـ : إذا أكمل فيه شيئان

وهما كمال الحب
مع كمال الذل
،


قال تعالى :

{ وَالَّذِينَ آمَنُوا

أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } ،

وقال تعالى :

{ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ

رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ } ،

وقد جمع الله تعالى بين ذلك
في قوله :


{ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ

وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا
وَكَانُوا
لَنَا خَاشِعِينَ } .


( 161 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 07:59 مساء
[ 6 ]

س : ما علامة محبة العبد ربه عز وجل ؟


جـ : علامة ذلك ،

أن يحب ما يحبه الله تعالى ويبغض ما يسخطه ،

فيمتثل أوامره ويجتنب مناهيه ،

ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه ،


ولذا كان أوثق عرى الإيمان

الحب في الله والبغض فيه .


( 162 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:02 مساء
[ 7 ]


س : بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟


جـ : عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب ،

آمرا بما يحبه الله ويرضاه ، ناهيا عما يكرهه ويأباه ،

وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة ،

وظهرت حكمته البالغة ،


قال الله تعالى :

{ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ

لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } ،


وقال تعالى :

{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ

فَاتَّبِعُونِي


يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ

وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ

وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
} .

( 163 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:04 مساء
[ 8 ]



س : كم شروط العبادة ؟


جـ : ثلاثة :

الأول

صدق العزيمة
وهو شرط في وجودها ،


والثاني

إخلاص النية ،


والثالث
 
موافقة الشرع

الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ،


وهما شرطان في قبولها .

( 164 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:08 مساء
[ 9 ]


س : ما هو صدق العزيمة ؟


جـ : هو ترك التكاسل والتواني

وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله ،


قال الله تعالى :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ

كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ } .

( 165 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:10 مساء
[ 10 ]


س : ما معنى إخلاص النية ؟


جـ : هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله

الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى ،

قال الله عز وجل :

{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } ،


وقال تعالى :

{ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى

إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى } ،

وقال تعالى :
{ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ

لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا } ،


وقال تعالى :

{ مَنْ كَانَ

يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ

وَمَنْ كَانَ

يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا

وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } ،


وغيرها من الآيات .

( 166 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:13 مساء
[ 11 ]


س : ما هو الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ؟

جــــ :

هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام ،

قال تبارك وتعالى :

{ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ

الْإِسْلَامُ } ،

وقال تعالى :

{ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ

وَلَهُ أَسْلَمَ
مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا
} ،



وقال تعالى :

{ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ } ،



وقال تعالى :

{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ


وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ،


وقال تعالى :

{ أَمْ لَهُمْ

شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ

مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } ،


وغيرها من الآيات .

( 167 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:16 مساء
[ 12 ]


س : كم مراتب دين الإسلام ؟


جـ : هو ثلاث مراتب :

الإسلام والإيمان والإحسان ،


وكل واحد منها إذا أطلق شمل الدين كله .



[ 13 ]

س : ما معنى الإسلام ؟


جـ : معناه

 الاستسلام لله بالتوحيد ،


والانقياد له بالطاعة ،


والخلوص من الشرك ،


قال الله تعالى :


{ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ

أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ } ،


وقال تعالى :


{ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ

فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى
} ،



وقال تعالى :


{ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ

فَلَهُ أَسْلِمُوا

وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
} .


( 168 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:37 مساء
[ 14 ]


س : ما الدليل على شموله الدين كله عند الإطلاق ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ » (1) ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« أفضل الإسلام إيمان بالله » (2) .


وغير ذلك كثير .


==================

(1) رواه مسلم ( الإيمان / 232 ) ، والترمذي ( 2629 ) ،


وابن ماجه ( 3986 ، 3987 ) ، وغيرهم .


(2) رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ،
قال : « سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟
قال : إيمان بالله . . » . ( الإيمان 135 ) ،

ورواه أحمد ( 4 / 114 ) ،
وعبد الرزاق ( 11 / 127 ) من حديث عمرو بن عتبة .

( 169 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:42 مساء
[ 15 ]


س : ما الدليل على تعريفه بالأركان الخمسة
عند التفصيل ؟


جـ : قوله صلى الله عليه وسلم

في حديث سؤال جبريل إياه عن الدين :


« الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ،

وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ،

وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا » (1)،

وقوله صلى الله عليه وسلم :

« بني الإسلام على خمس » (2) ،


فذكر هذه غير أنه قدم الحج على صوم رمضان

وكلاهما في الصحيحين .


==================
(1) رواه البخاري ( 50 ، 4777 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 1 ، 5 ) ، وغيرهما .

(2) رواه البخاري ( 4514 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 19 ) ، وغيرهما .

( 170 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:45 مساء
[ 16 ]


س : ما محل الشهادتين من الدين ؟

جـ : لا يدخل العبد في الدين إلا بهما ،

قال الله تعالى :

{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } ،

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« أُمرت أن أقاتل الناس

حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله

وأنَّ محمدا عبده ورسوله » " (1) . الحديث ،


وغير ذلك كثير .


==================
(1) رواه البخاري ( 25 ، 1399 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 32 ، 33 ، 34 ، 35 ، 37 ) ، وغيرهما .

( 171 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:46 مساء
[ 17 ]


س : ما دليل شهادة أن لا إله إلا الله ؟


جـ : قول الله تعالى :

{ شَهِدَ اللَّهُ

 أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

وَالْمَلَائِكَة ُ وَأُولُو الْعِلْمِ


قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ،

وقوله تعالى :

{ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } ،

وقوله تعالى :

{ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ } ،

وقوله تعالى :

{ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ
وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ
} . الآيات ،


وقوله تعالى :

{ قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ

إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا } . الآيات ،

وغيرها .

( 172 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:50 مساء
[ 18 ]


س : ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله ؟


جـ : معناها نفي استحقاق العبادة
عن كل ما سوى الله تعالى


وإثباتها لله عز وجل وحده

 لا شريك له في عبادته
،

كما أنه ليس له شريك في ملكه ،


قال الله تعالى :

{ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ

وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ

وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } .


( 173 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:53 مساء
[ 19 ]

س : ما هي شروط شهادة أن لا إله إلا الله

التي لا تنفع قائلها - إلا باجتماعها فيه ؟


جـ : شروطها سبعة :


الأول :

العلم بمعناها نفيا وإثباتا .


الثاني :

استيقان القلب بها .


الثالث :

الانقياد لها ظاهرا وباطنا .


الرابع :

القبول لها
فلا يرد شيئا من لوازمها ومقتضياتها .


الخامس :

الإخلاص فيها .


السادس :
 

الصدق من صميم القلب
لا باللسان فقط .


السابع :

المحبة لها ولأهلها ،
والموالاة والمعاداة لأجلها .


( 174 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:54 مساء
[ 20 ]

س : ما دليل اشتراط العلم من الكتاب والسنة ؟


جـ : قول الله تعالى :

{ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ } ،

أي بلا إله إلا الله ،

{ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }

بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم ،

وقول النبي صلى الله عليه وسلم :

« من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله
دخل الجنة
» "
(1) .


==================
(1) رواه مسلم ( الإيمان / 43 ) .

( 175 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 08:57 مساء
[ 21 ]


س : ما دليل اشتراط اليقين من الكتاب والسنة ؟


جـ : قول الله عز وجل :

{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا
}


إلى قوله {
أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } ،


وقول النبي صلى الله عليه وسلم :

«
أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ،

لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما

إلا دخل الجنة
» (1) ،


وقال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة :

«
من لقيت وراء هذا الحائط
يشهد أن لا إله إلا الله

مستيقنا بها قلبه
فبشره بالجنة
» (2) .


كلاهما في الصحيح .



==================
(1) رواه مسلم ( الإيمان / 44 ، 45 ).

(2) رواه مسلم ( الإيمان / 52 ) .

( 176 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:00 مساء
[ 22 ]

س : ما دليل اشتراط الانقياد من الكتاب والسنة ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ

 فَقَدِ
اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به » " (1) .


==================
(1) ( إسناده حسن إن شاء الله ) ، رواه الحسن بن سفيان في الأربعين له ،
ورواه الإمام البغوي في شرح السنة ( 1 / 213 ) ،


وتاريخ بغداد ( 4 / 369 ) من حديث عبد الله بن عمرو ، وإسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد ،
وقال ابن عساكر : وهو حديث غريب ، قال الألباني : يعني ضعيف ، اهـ .
( تعليقه على السنة لابن أبي عاصم 15 )

وقد صحح إسناده الإمام النووي ( ونعيم بن حماد يخطى كثيرا ، فقيه عارف بالفرائض ) ،

قال الحافظ : وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال : باقي حديثه مستقيم .

وانظر ترجمة نعيم بن حماد في كتاب التنكيل جـ 1 ص 507 ،

وقال الحافظ أيضا : وقال أبو أحمد الحاكم : ربما يخالف في بعض حديثه ،

وقد مضى أن ابن عدي يتتبع ما وهم فيه فهذا أفضل القول فيه .

وقد ذكر الذهبي في الميزان ثمانية أحاديث
وكأنها أشد ما انتقد على نعيم ، وليس هذا الحديث منها .


( 177 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:02 مساء
[ 23 ]


س : ما دليل اشتراط القبول من الكتاب والسنة ؟


جـ : قال الله تعالى في شأن من لم يقبلها :


{ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ

وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ }


إلى قوله :
{ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
يَسْتَكْبِرُونَ }


{ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ } . الآيات ،

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :


« مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم

كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا

فكان منها نقية قبلت الماء

فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ،

وكان منها أجادب أمسكت الماء

فنفع الله به الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ،

وأصاب منها طائفة أخرى

إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ،

فذلك مثل من فقه في دين الله

ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ،

ومثل من لم يرفع بذلك رأسا

ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به » . (1) .


==================
(1) رواه البخاري ( 79 ) ، ومسلم ( الفضائل / 15 ) ،
وأحمد ( 4 / 399 ) .

( 178 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:05 مساء
[ 24 ]


س ما دليل اشتراط الإخلاص من الكتاب والسنة ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } ،

وقال تعالى :

{ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ } .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« أسعد الناس بشفاعتي

من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه » (1) ،

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :


«إن الله تعالى حرم على النار

من قال لا إله إلا الله

يبتغي بذلك وجه الله » " (2) .



==================
(1) رواه البخاري ( 99 ) ، وأحمد ( 2 / 373 ).

(2) رواه البخاري ( 425 ) ، ومسلم ( مساجد / 263 ) .

( 179 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:09 مساء
[ 25 ]


س : ما دليل الصدق من الكتاب والسنة ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا
وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ


وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ

فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا

وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ }

إلى آخر الآيات ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله

وأن محمدا رسول الله

صدقًا من قلبه
إلا حرَّمه الله على النار » (1) ،



وقال للإعرابي الذي علمه شرائع الإسلام

إلى أن قال :


« والله لا أزيد عليها ولا أنقص منها ،

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أفلح إن صدق » " (2) .


==================
(1) رواه البخاري ( 128 ) ، ومسلم ( الإيمان / 53 ).

(2) رواه البخاري ( 46 ، 1891 ) ، ومسلم ( الإيمان / 8 ، 9 ،
وأحمد ( 1 / 162 ) ، وأبو داود ( 391 ) .

 
   
 


مواضيع مشابهه :

الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة