انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

ثـمـرات الـتـوحـيـد
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
ثـمـرات الـتـوحـيـد  
بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 08:45 صباحا
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6774
ثمرات التوحيد

عبد العزيز كحيل


عندما سادت ثقافة عصور التخلف
 أصبح التوحيد
_وهو الركن الركين
وقطب الرحى في العقيدة الإسلامية_

 أقرب إلى مباحث لاهوتية ومسائل كلامية
 لا تبعث على الحركة والإيجابية

لهذا يجب الرجوع إلى المعنى الأصيل للتوحيد

وهو معنى حي لخدمة المسلم في تعبده لله
 وخدمة الإسلام وإصلاح الآفاق والأنفس
بأحكامه وآدابه ،

 وإذا تجاوزنا التعقيدات الكلامية
واستقينا المفاهيم من القرآن والسنة

 فإن التوحيد يبدو لنا حركة إيجابية
تربط المسلم بربه
وبغيره من الناس
وكذلك بالكون.


قال تعالى:

 { وما أرسلنا من قبلك من رسول

 إلا نوحي إليه

 أنه لا إله إلا أنا
 فاعبدون
}.




تقييم الموضوع

( 180 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:11 مساء
[ 26 ]


س : ما دليل اشتراط المحبة من الكتاب والسنة ؟

جـ : قال الله تعالى :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ

فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان :

أن يكون الله ورسوله
أحبَّ إليه مما سواهما ،

وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ،

وأن يكره أن يعود في الكفر
بعد إذ أنقذه الله منه

كما يكره أن يقذف في النار » " (1) .


==================
(1) رواه البخاري ( 16 ، 21 ، 6941 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 67 ، 68 ) .

( 181 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:13 مساء
[ 27 ]


س : ما دليل الموالاة لله والمعاداة لأجله ؟


جـ : قال الله عز وجل

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ


بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ

وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
}


إلى قوله :

{ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا }

إلى آخر الآيات ،


وقوله تعالى :


{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ


إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ } الآيتين ،

وقال تعالى :

{ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } الآية ،

وقال تعالى :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ }

إلى آخر السورة
،


وغير ذلك من الآيات .


( 182 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:15 مساء
[ 28 ]


س : ما دليل شهادة أن محمدا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ؟


جـ : قول الله تعالى :

{ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ

يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ

وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } الآية ،

وقوله تعالى :


{ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ

عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ

حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ

بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } ،


وقوله تعالى :

{ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ } ،

وغيرها من الآيات .

( 183 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:20 مساء
[ 29 ]

س : ما معنى شهادة أن محمدا رسول الله
صلى الله عليه وسلم
؟


جـ : هو التصديق الجازم من صميم القلب
المواطئ لقول اللسان


بأن محمدا عبده ورسوله
إلى كافة الناس إنسهم وجنهم


{ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا }

{ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا }

فيجب تصديقه في جميع ما أخبر به

من أنباء ما قد سبق وأخبار ما سيأتي ،


وفيما أحل من حلال وحرم من حرام ،

والامتثال والانقياد لما أمر به ،

والكف والانتهاء عما نهى عنه ،

واتباع شريعته والتزام سنته في السر والجهر

مع الرضا بما قضاه والتسليم له ،

وأن طاعته هي طاعة الله ومعصيته معصية الله ؛

لأنه مبلغ عن الله رسالته

ولم يتوفه الله حتى أكمل به الدين وبلغ البلاغ المبين

وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها

لا يزيغ عنها بعده إلا هالك ،



وفي هذا الباب مسائل ستأتي إن شاء الله .

( 184 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:23 مساء
[ 30 ]


س : ما شروط شهادة أن محمدا رسول الله
صلى الله عليه وسلم
،

وهل تقبل الشهادة الأولى بدونها ؟


جـ : قد قدمنا لك أن العبد
لا يدخل في الدين إلا بهاتين الشهادتين

وأنهما متلازمتان ،

فشروط الشهادة الأولى
هي شروط في الثانية ،


كما أنها هي شروط في الأولى .


( 185 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:25 مساء
[ 31 ]


س : ما دليل الصلاة والزكاة ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ
فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } ،

وقال تعالى :

{ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ
فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ } ،

وقال تعالى :

{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ
وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ
وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ } الآية ،

وغيرهما .

( 186 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:26 مساء
[ 32 ]

س : ما دليل الصوم ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ

كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } ،


وقال تعالى :

{ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } الآيات ،


وفي حديث الأعرابي :

أخبرني ما فرض الله عليّ من الصيام .

فقال :
« شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا » . الحديث .

( 187 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:28 مساء
[ 33 ]

س : ما دليل الحج ؟

جـ : قال الله تعالى :

{ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } ،

وقال تعالى :

{ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
} ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« إن الله تعالى كتب عليكم الحج » (1) .

الحديث في الصحيحين ،

وتقدم حديث جبريل وحديث :

«
بني الإسلام على خمس »
(2) ،

وغيرها كثير .

==================
(1) رواه مسلم ( الحج / 412 ) ،
وأحمد ( 1 / 371 ، 2 / 508 ) .

(2) تقدم تخريجه .


( 188 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:34 مساء
[ 34 ]


س : ما حكم من جحد واحدا منها
أو أقر به واستكبر عنه ؟


جـ : يقتل كفرا كغيره من المكذبين والمستكبرين

 مثل إبليس وفرعون .



[ 35 ]



س : ما حكم من أقر بقواعد الإسلام الخمس
ثم تركها لنوع تكاسل أو تأويل ؟


جـ : أما الصلاة
فمن أخرها عن وقتها بهذه الصفة فإنه يستتاب ،


فإن تاب وإلا قتل حدا


لقوله تعالى :

{ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } ،


وحديث :

« أمرت أن أقاتل الناس » (1) . الحديث وغيره ،


وأما الزكاة
فإن كان مانعها ممن لا شوكة له


أخذها الإمام منه قهرا ونكله بأخذ شيء من ماله ؛

لقوله صلى الله عليه وسلم :


« ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله معها » (2) . الحديث ،

وإن كانوا جماعة ولهم شوكة وجب على الإمام قتالهم حتى يؤدوها

للآيات والأحاديث السابقة وغيرها ،

وفعله أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم أجمعين .

وأما الصوم
 
فلم يرد فيه شيء ولكن يؤدبه الإمام أو نائبه

بما يكون زجرا له ولأمثاله .


وأما الحج

فكل عمر العبد وقت له لا يفوت إلا بالموت ،


والواجب فيه المبادرة ،

وقد جاء الوعيد الأخروي في التهاون فيه ،


ولم ترد فيه عقوبة خاصة في الدنيا .


==================
(1) رواه البخاري ( 25 ، 1399 ) ، ومسلم ( الإيمان / 32 ، 37 ) .

(2) ( حسن ) رواه أبو داود ( 1575 ) ، والنسائي ( 2292 ) أ ، ( 2297 ) أ ،
وابن الجارود ( 174 ) ، والحاكم ( 1 / 398 ) ، والبيهقي ( 4 / 105 ) ،
وأحمد ( 4 / 2 ، 4 ) من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ،

وقد قال الحاكم : صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي ،

وقد حسن الحديث الشيخ الألباني للخلاف المعروف على بهز بن حكيم ،

وقال الشافعي : ليس بحجة ، وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث ولو ثبت لقلنا به ،

وكان الشافعي قد قال به في مذهبه القديم ثم رجع عن ذلك في الجديد ،

أما عن شرح مسألة « أخذ نصف ماله معه » فقد تقرر عن كثير من علماء الأمة

أن الغلول في الصدقة والغنيمة لا يوجب غرامة في المال .

ولذلك فإنهم اتجهوا إلى تأويل هذا الحديث بما يلي :

( 1 ) أن الحديث منسوخ ،
ورد ذلك بأن دعوى النسخ غير مقبولة إلا مع وجود الدليل على ذلك
مع العلم بتاريخ الأسبق ، وهذا غير محقق في مسألتنا .

( 2 ) أن الحديث فيه وهم قد وقع في سياق متنه

وأن الصحيح « فإنا آخذوها من شطر ماله » أي يجعل ماله شطرين فيتخير عليه المصدق
ويأخذ الصدقة من خير الشطرين عقوبة لمنعه الزكاة ، فأما ما لا يلزمه فلا .

( 3 ) أن الحديث صحيح ويجب أن يؤخذ به على ظاهره ،

وأنه قد ثبت عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شرعية العقوبات المالية لم يثبت نسخها بحجة .

( 4 ) أن الحديث ضعيف باعتبار أن بهزا لا يحتج به ،

وقد ذهب إلى ذلك بعض العلماء وخالفهم آخرون ،

والقول الثاني هو الأقرب عندنا ،


والله تعالى أعلم .

( 189 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:35 مساء
[ 36 ]


س : ما هو الإيمان ؟

جـ : الإيمان قول وعمل :

قول القلب واللسان ،

وعمل القلب واللسان والجوارح ،

ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ،

ويتفاضل أهله فيه .


( 190 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:37 مساء
[ 37 ]

س : ما الدليل على أنه قول وعمل ؟


جـ : قال الله تعالى :

{
وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ } . الآية ،

وقال تعالى :

{
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } .

وهذا معنى الشهادتين

اللتين لا يدخل العبد في الدين إلا بهما ،


وهي من عمل القلب اعتقادا

ومن عمل اللسان نطقا لا تنفع إلا بتواطئهما ،

وقال تعالى :

{
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ }

يعني صلاتكم إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة ،
سمى الصلاة كلها إيمانا ،

وهي جامعة لعمل القلب واللسان والجوارح ،

وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد وقيام ليلة القدر

وصيام رمضان وقيامه وأداء الخمس وغيرها من الإيمان ،

وسئل النبي صلى الله عليه وسلم

« أي الأعمال أفضل ؟

قال : " إيمان بالله ورسوله » " (1) .


==================
(1) رواه البخاري ( 26 ، 1519 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 135 ) .

( 191 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:38 مساء
[ 38 ]


س : ما الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ؟

جـ : قوله تعالى :
{ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } -

{ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } -

{ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى } -

{ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى } -

{ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا } -

{ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا } -

{ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا } -

{ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا } ،


وغير ذلك من الآيات ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« لو أنكم تكونون في كل حالة كحالتكم عندي
لصافحتكم الملائكة » (1) ،

أو كما قال


==================
(1) رواه مسلم ( التوبة / 12 )
وابن ماجه ( 4239 ) واللفظ له .

( 192 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:40 مساء
[ 39 ]

س : ما الدليل على تفاضل أهل الإيمان فيه ؟


جـ : قال تعالى :

{ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ } -

إلى : { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } ،

وقال تعالى :

{ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ
فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ


وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ
فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ
} ،



وقال تعالى :

{ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ
وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ } . الآيات ،

وفي حديث الشفاعة :

«أن الله يخرج من النار
من كان في قلبه وزن دينار من إيمان ،


ثم من كان في قلبه
نصف دينار من إيمان
» .


وفي رواية :

« يخرج من النار من قال لا إله إلا الله

وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ،

ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله

وكان في قلبه من الخير ما يزن برة ،

ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله

وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة » " (1) .

==================
(1) رواه البخاري ( 44 ، 7410 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 325 ) .


( 193 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:42 مساء
[ 40 ]


س : ما الدليل على أن الإيمان
يشمل الدين كله عند الإطلاق
؟


جـ : قال النبي صلى الله عليه وسلم

في حديث وفد عبد القيس :


« آمركم بالإيمان بالله وحده " ،

قال : " أتدرون ما الإيمان بالله وحده " .

قالوا : الله ورسوله أعلم .


قال : " شهادة أن لا إله إلا الله

وأن محمدا رسول الله ،


وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ،

وأن تؤدوا من المغنم الخمس
»
" (1) .



==================
(1) رواه البخاري ( 53 ، 87 ، 523 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 23 ) .

( 194 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:45 مساء
[ 41 ]


س : ما الدليل على تعريف الإيمان بالأركان الستة
عند التفصيل ؟


جـ : قول النبي صلى الله عليه وسلم
لما قال له جبريل عليه السلام :


« أخبرني عن الإيمان قال :

" أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ،

وتؤمن بالقدر خيره وشره » " (1) .


[ 42 ]


س : ما دليلها من الكتاب جملة ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ

وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

وَالْمَلَائِكَة ِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ
} ،


وقوله تعالى :

{ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } ،


وسنذكر إن شاء الله دليل كل على انفراده .

==================
(1) رواه البخاري ( 50 / 4777 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 1 ، 5 ) .


( 195 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:50 مساء
[ 43 ]


س : ما معنى الإيمان بالله عز وجل ؟


جـ : هو التصديق الجازم من صميم القلب

بوجود ذاته تعالى الذي لم يسبق بضد ولم يعقب به ،

هو الأول فليس قبله شيء ،

والآخر فليس بعده شيء ،

والظاهر فليس فوقه شيء ،

والباطن فليس دونه شيء ،

حي قيوم ، أحد صمد


{ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } ،

وتوحيده بإلهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته .


( 196 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 09:53 مساء
[ 44 ]

س : ما هو
توحيد الإلهية ؟



جـ : هو إفراد الله عز وجل بجميع أنواع العبادة

الظاهرة والباطنة قولا وعملا ،

ونفي العبادة عن كل ما سوى الله تعالى كائنا من كان ،

كما قال تعالى :

{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ } ،

وقال تعالى :

{ وَاعْبُدُوا اللَّهَ

وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } ،


وقال تعالى :

{ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا

فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } ،

وغير ذلك من الآيات ،


وهذا قد وفت به
شهادة أن لا إله إلا الله .



[ 45 ]

س : ما هو ضد توحيد الإلهية ؟

جـ : ضده
الشرك ، وهو نوعان :

شرك أكبر ينافيه بالكلية ،

وشرك أصغر ينافي كماله .


( 197 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 13/12/2015 الساعة 10:00 مساء
[ 46 ]


س : ما هو الشرك الأكبر ؟

جـ : هو اتخاذ العبد من دون الله
ندًا يسويه برب العالمين

يحبه كحب الله
ويخشاه كخشية
الله

ويلتجئ إليه
ويدعوه ويخافه ويرجوه


ويرغب إليه ويتوكل عليه ،

أو يطيعه في معصية الله ،
أو يتبعه على غير مرضاة
الله ،
وغير ذلك ،



قال تعالى :

{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ

وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ

وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ

 فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا
} ،


وقال تعالى :

{ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ

فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا
} ،


وقال تعالى :

{ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ

فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ } ،


وقال تعالى :

{ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ
 فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ

فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ
سَحِيقٍ } ،


وغير ذلك من الآيات ،

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« حق الله على العباد
أن يعبدوه
ولا يشركوا به شيئا ،


وحق العباد على الله
أن لا يعذب
من لا يشرك به شيئا » (1) ،


وهو في الصحيحين .


ويستوي في الخروج بهذا الشرك عن الدين

المجاهر به ككفار قريش وغيرهم ،


والمبطن له
 
كالمنافقين المخادعين


الذين يظهرون الإسلام

ويبطنون الكفر ،


قال الله تعالى :

{ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ

وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا
وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ

وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ
فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
}
.


وغير ذلك من الآيات .


==================
(1) رواه البخاري ( 2856 ، 5967 ، 6267 ، 6500 ) ،
ومسلم ( الإيمان / 48 ، 51 ) ،
وأحمد ( 3 / 260 ، 261 ) ،
والترمذي ( 2643 ) ،
وابن ماجه ( 4269 ) .

( 198 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 05:12 صباحا
[ 47 ]


س : ما هو الشرك الأصغر ؟

جـ : هو يسير الرياء الداخل في تحسين العمل المراد به الله تعالى ،

قال الله تعالى :

{ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا

وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } ،

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر » (1) ،

فسئل عنه فقال : ( الرياء ) ،

ثم فسره بقوله صلى الله عليه وسلم :

« يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته

لما يرى من نظر رجل إليه » (2) .


ومن ذلك الحلف بغير الله

كالحلف بالآباء والأنداد والكعبة والأمانة وغيرها ،

قال صلى الله عليه وسلم :

« لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد » (3) ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« لا تقولوا والكعبة ، ولكن قولوا ورب الكعبة » (4) .


وقال صلى الله عليه وسلم :

" « لا تحلفوا إلا بالله » (5) ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« من حلف بالأمانة فليس منا » (6) ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك » (7) ،

وفي رواية : ( وأشرك ) .

ومنه قوله : ما شاء الله وشئت .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي قال ذلك :

« أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده » (8) .


ومنه قول : لولا الله وأنت ،

وما لي إلا الله وأنت ،

وأنا داخل على الله وعليك ، ونحو ذلك .

قال صلى الله عليه وسلم :

« لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ،

ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان » (9) .


قال أهل العلم :

ويجوز لولا الله ثم فلان ،

ولا يجوز لولا الله وفلان .


==================
1) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 5 / 428 ، 429 ) ،
والبغوي في شرح السنة ( 14 / 324 ) عن عمرو بن أبي عمرو ،
وعن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ،
وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات ،
رجال الشيخين غير محمود بن لبيد فإنه من رجال مسلم وحده .
قال الحافظ : وهو صحابي صغير وجُلّ روايته عن الصحابة
( أفاده الشيخ الألباني في الصحيحة 951 ) .


(2) ( حديث حسن . والجزء الذي احتج به الحافظ الحكمي « صحيح لغيره » أو نقول صحيح المتن ) ،
رواه ابن ماجه ( 4204 ) بسند حسن على الراجح ،

وقد قال الإمام البوصيري عن سند ابن ماجه :
« هذا إسناد حسن . كثير بن زيد وربيع بن عبد الرحمن مختلف فيهما » ،
رواه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد أيضا والبيهقي ،
ورواه أحمد بن منيع ثنا كثير ،
فذكره بزيادة في أوله كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة . ا هـ .

قلت : وكثير بن زيد صدوق يخطئ ،
وربيع مقبول كما قال الحافظ ، يعني عند المتابعة ،
وقد توبع خاصة في الجزء المحتج به في الحديث
لما رواه ابن خزيمة ( 937 ) ، وصححه بإيراده أيضا محتجا به ،
وقد احتج به أيضا الحافظ المنذري في الترغيب بتصديره بـ « عن » ،
وهو من حديث محمود بن لبيد قال :
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
« أيها الناس ، إياكم وشرك السرائر ،
قالوا : يا رسول الله ، وما شرك السرائر ؟
قال : يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا
لما يرى من نظر الناس إليه ، فذلك شرك السرائر » .


(3) ( صحيح ) ، رواه أبو داود ( 3248 ) ، والنسائي ( 7 / 5 ) ،
وسكت عنه الإمام أبو داود ، وصححه الألباني .


(4) ( صحيح ) ، رواه النسائي ( 3773 ) ،
قال الحافظ في الإصابة ( 4 / 329 ) : أخرجه النسائي وسنده صحيح ،
وقد رواه النسائي في الكبرى ( 3 / 329 ) . أخرجه النسائي وسنده صحيح ،
وقد رواه النسائي في الكبرى ( 3 / 124 )
وفيه « . . فأمرهم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة . . » .
ولم نره واللفظ الذي أورده المؤلف .


(5) تقدم رقم ( 3 ) .

(6) ( صحيح ) ، رواه أبو داود ( 3253 ) حدثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ،
ثنا الوليد بن بن ثعلبة الطائي ، عن أبي بريدة ، عن أبيه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الحديث .
وقد قال الشيخ الألباني : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات ا هـ .


(7) ( صحيح ) رواه أحمد ( 2 / 34 ، 67 ، 69 ، 86 ، 125 ) ،
ورواه أبو داود ( 3251 ) ، والترمذي ( 1535 ) ،
والحاكم ( 4 / 297 ) ، والبيهقي ( 10 / 29 ) ،
وقد سكت عنه الإمام أبو داود ،
وقال الإمام الترمذي : هذا حديث حسن ،
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ،
وقد صححه أيضا الألباني .


(8) ( سنده حسن وهو صحيح لغيره ) ،
رواه أحمد ( 1 / 214 ، 224 ، 283 ، 347 ) ، وابن ماجه ( 2117 ) ،
والنسائي ( في الكبرى ) ، والطحاوي ( 1 / 90 ) ،
وأبو نعيم ( 4 / 99 ) ، ورواه أيضا البخاري في الأدب ( 783 ) ،

قال الحافظ العراقي : رواه النسائي في الكبرى وابن ماجه بإسناد حسن ، ا هـ . ( إتحاف 7 / 574 )
وقد جاء الحديث عن طرق عن الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس
إلا أن ابن عساكر قال : « الأعمش » بدل « الأجلح » ،
والأجلح هذا هو ابن عبد الله أبو حجية الكنزي ،
وهو صدوق شيعي كما في التقريب ،
وبقية رجاله ثقات ، رجال الشيخين ،
فالإسناد حسن وله شواهد تصححه .


(9) ( صحيح ) من حديث حذيفة . رواه أحمد ( 5 / 384 ، 394 ، 398 ) ،
وأبو داود ( 4980 ) ، والبيهقي ( 3 / 216 ) ،
والطحاوي ( 1 / 90 ) من طرق عن شعبة عن منصور بن المعتمر سمعت عبد الله بن يسار عن حذيفة به ،
وهذا سنده صحيح ، رجاله كلهم ثقات ،
رجال الشيخين ، غير عبد الله بن يسار وهو الجهني وهو ثقة ،
وثقه النسائي وابن حبان .

( 199 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 09:17 صباحا
[ 48 ]


س : ما الفرق بين الواو وثم

في هذه الألفاظ ؟


جـ : لأن العطف بالواو يقتضي المقارنة والتسوية ،

فيكون من قال : ما شاء الله وشئت ،

قارنًا مشيئة العبد بمشيئة الله مسويا بها ،

بخلاف العطف بثم المقتضية للتبعية ،

فمن قال : ما شاء الله ثم شئت ،

فقد أقر بأن مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله تعالى،

لا تكون إلا بعدها ،


كما قال تعالى :

{ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } ،


وكذلك البقية .

( 200 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 10:23 صباحا
[ 49 ]

س : ما هو توحيد الربوبية ؟

جـ : هو الإقرار الجازم بأن الله تعالى رب كل شيء ومليكه

وخالقه ومدبره والمتصرف فيه ،

لم يكن له شريك في الملك ،

ولم يكن له ولي من الذل ،

ولا راد لأمره ولا معقب لحكمه ،

ولا مضاد له ولا مماثل ،

ولا سمي له ولا منازع في شيء من معاني ربوبيته ،

ومقتضيات أسمائه وصفاته ،


قال الله تعالى :

{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ

وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ } . الآيات ،

بل السورة كلها ،

وقال تعالى :

{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ،


وقال تعالى :

{ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ

قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم ْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ

لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا

قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ

أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ

أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ

خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ


قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ

وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
} . الآيات ،



وقال تعالى :

{ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ

ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ


هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ

سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } ،

وقال تعالى :

{ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ

فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ } ،


وقال تعالى :

{ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ

أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ } .

الآيات ،



وقال تعالى :

{ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا

فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ

هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } ،

وقال تعالى :

{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ،


وقال تعالى :


{ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ

وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } ،


وقال تعالى :

{ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ

لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ

فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ


وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ

وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ

وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ

حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ

قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ


قَالُوا الْحَقَّ

وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } .

( 201 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 11:25 صباحا
[ 50 ]


س : ما ضد توحيد الربوبية ؟

جـ : هو اعتقاد متصرف مع الله عز وجل

في أي شيء من تدبير الكون

من إيجاد أو إعدام أو إحياء أو إماتة
أو جلب خير أو دفع شر
أو غير ذلك من معاني الربوبية ،

أو اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات أسمائه وصفاته
كعلم الغيب والعظمة والكبرياء ونحو ذلك ،


وقال الله تعالى :

{ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ
فَلَا مُمْسِكَ لَهَا


وَمَا يُمْسِكْ
فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ

هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
} . الآيات ،


وقال تعالى :

{ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ
فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ


وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ
فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ
} . الآية ،


وقال تعالى :
{ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ

إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ

هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ

أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ

هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ
قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ
عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
} ،


وقال تبارك وتعالى :

{ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ

لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ } . الآيات ،


وقال تعالى :

{ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } ،

وقال تعالى :

{ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ } ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« يقول الله تعالى :

" العظمة إزاري ،
والكبرياء ردائي
،


فمن نازعني واحدا منهما

أسكنته ناري
»
(1) .


وهو في الصحيح .


==================
(1) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 2 / 248 ، 376 ، 414 ، 427 ، 442 ) ،
وأبو داود ( 4090 ) ، وابن ماجه ( 4174 ) ،
الحديث صححه الألباني وسكت عنه أبو داود ،
ورواه مسلم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه ( البر 2620 ) .

( 202 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 04:20 مساء
[ 51 ]


س : ما هو توحيد الأسماء والصفات ؟

جـ : هو الإيمان بما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه

ووصف به رسوله صلى الله عليه وسلم
من الأسماء الحسنى والصفات العلى ،

وإمرارها كما جاءت بلا كيف ،


كما جمع الله تعالى بين إثباتها ونفي التكييف عنها

في كتابه في غير موضع


كقوله تعالى :

{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ
وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا
} ،


وقوله تعالى :


{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ،

وقوله تعالى :

{ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ

وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } ، وغير ذلك ،


وفي الترمذي عن أبي بن كعب رضي الله عنه

« أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

- يعنى لما ذكر آلهتهم - أنسب لنا ربك ،

فأنزل الله تعالى :

{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ }»

والصمد الذي { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } ؛

لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ،

وليس شيء يموت إلا سيورث ،

وإن الله تعالى لا يموت ولا يورث


{ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } .

قال : لم يكن له شبيه ولا عديل ،

وليس كمثله شيء (1) .

==================
(1) ( حسن ) ، رواه أحمد ( 5 / 134 ) ، والترمذي ( 3364 ) ،
ورواه عن أبي العالية مرسلا ( 3365 ) ، والحاكم ( 2 / 540 ) ،
والبيهقي ( في الأسماء والصفات / 354 ) ، وابن أبي عاصم ( 1 / 298 ) ،

وفي سنده أبو بكر الرازي ،
قال عنه الحافظ في التقريب : صدوق سيئ الحفظ ،
وقد نوه الترمذي إلى أن المرسل أصح ،

قال الحافظ في الفتح ( 8 / 739 ) :
وصحح الموصول ابن خزيمة والحاكم ،
وله شاهد من حديث جابر عن أبي يعلى والطبري والطبراني في الأوسط ، ا هـ .

وقد حسن إسناده السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 410 ) من حديث جابر ، ا هـ .
قال الهيثمي ( 7 / 146 ) : رواه الطبراني في الأوسط ، ا هـ .

( 203 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 06:13 مساء
[ 52 ]


س : ما دليل الأسماء الحسنى من الكتاب والسنة ؟

جـ : قال الله عز وجل :

{ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى

فَادْعُوهُ بِهَا


وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ } ،

وقال سبحانه :

{ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ

أَيًّا مَا تَدْعُوا

فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
} ،


وقال عز وجل :

{ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى }


- وغيرها من الآيات ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« إن لله تسعة وتسعين اسما

من أحصاها دخل الجنة » (1) .
وهو في الصحيح ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« أسألك اللهم بكل اسم هو لك

سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ،

أو علمته أحدا من خلقك ،

أو استأثرت به في علم الغيب عندك ،

أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي » (2) . الحديث .

==================
(1) رواه البخاري ( 2736 ، 7392 ) .

(2) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 1 / 391 ، 452 ) ، وابن حبان ( 968 ) ،
والحاكم ( 1 / 509 ) ، وأبو يعلى ( 5297 ) ،

وقد عدد الشيخ الألباني طرقه في الصحيحة ( 199 )
وناقش ما دار حولها من خلاف ثم قال :
وجملة القول أن الحديث صحيح من رواية .

( 204 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 06:29 مساء
[ 53 ]


س : ما مثال الأسماء الحسنى من القرآن ؟


جـ : مثل قوله تعالى :

{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا } -

{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا } -

{ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا } -

{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا } -

{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا } -

{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا } -

{ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } -

{ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ } -

{ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ } -

{ إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ } -

{ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ } -

{ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } -

{ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا } -

{ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا } -

{ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا } -

{ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } -

{ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ } -

وقال تعالى :

{ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } ،

وقال تعالى :

{ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } ،


وقوله تعالى :

{ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ

هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ
الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ
لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } ،

وغيرها من الآيات .

( 205 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 06:46 مساء
[ 54 ]


س : ما مثال الأسماء الحسنى من السنة ؟

جـ : مثل قوله صلى الله عليه وسلم :

« لا إله إلا الله العظيم الحليم ،

لا إله إلا الله رب العرش العظيم ،

لا إله إلا الله رب السماوات
ورب الأرض
ورب العرش الكريم
» (1) ،


وقوله صلى الله عليه وسلم :

« يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام

يا بديع السماوات والأرض » (2) ،

وقوله صلى الله عليه وسلم :

« بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء

في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم » (3) ،

وقوله صلى الله عليه وسلم :

« اللهم عالم الغيب والشهادة ،

فاطر السماوات والأرض ،

رب كل شيء ومليكه » (4) . الحديث ،

وقوله صلى الله عليه وسلم :

« اللهم رب السماوات السبع ،

ورب العرش العظيم ،

ربنا ورب كل شيء ،


فالق الحب والنوى ، منزل التوراة والإنجيل والقرآن ،

أعوذ بك
من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته ،


أنت الأول فليس قبلك شيء ،

وأنت الآخر فليس بعدك شيء ،

وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ،

أنت الباطن فليس دونك شيء » (5) . الحديث ،

وقوله صلى الله عليه وسلم :

« اللهم لك الحمد ،

أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ،

ولك الحمد

أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن
» (6) . الحديث ،



وقوله صلى الله عليه وسلم :

« اللهم إني أسألك بأني أشهد

أنك أنت الله لا إله إلا أنت


الأحد الصمد

الذي لم يلد ولم يولد

ولم يكن له كفوا أحد
» (7) .


وقوله صلى الله عليه وسلم :

« يا مقلب القلوب » (8) . الحديث ،

وغير ذلك كثير .


==================
(1) رواه البخاري ( 7431 ، 7426 ) ، ومسلم ( الذكر / 83 ) .

(2) ( صحيح ) من حديث أنس ولفظه :
« . . بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا حي يا قيوم . . »

رواه أحمد ( 3 / 120 ، 158 ، 245 ) ، وأبو داود ( 1495 ) ،
والنسائي ( 3 / 52 ) ، وسكت عنه الإمام أبو داود ،
وقد صححه الشيخ الألباني ورواه الحاكم ( 1 / 504 )
وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .


(3) ( صحيح ) من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه ،
رواه أحمد ( 1 / 62 ، 66 ، 72 ) ، وأبو داود ( 5088 ) ، والترمذي ( 3388 ) ، وابن ماجه ( 3869 ) ،

قال الإمام الترمذي : حسن صحيح غريب وسكت عنه الإمام أبو داود ،
وقال الحافظ العراقي : رواه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم وصححه من حديث عثمان ، ا هـ .

قال الزبيدي : وكذلك رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن السني
وأبو نعيم في الحلية والضياء في المختارة ، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف بلفظ :
« من قال ذلك إذا أصبح وإذا أمسى ثلاث مرات . . » ( إتحاف 5 / 131 ، 132 ) ،
وقد صححه الشيخ الألباني .

(4) ( صحيح ) من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو . رواه أحمد ( 1 / 9 ، 10 ، 14 ، 2 / 196 ، 297 ) ،
وأبو داود [ 5067 ] ، والترمذي [ 3529 ] ، والدارمي [ 6292 ] ، والحاكم [ 1 / 513 ] ،

وقد صححه الألباني وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ،
قال الشيخ شاكر : إسناده صحيح ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .

(5) رواه مسلم ( الذكر 61 ، 62 ، 63 ) ، وأحمد ( 2 / 381 ، 404 ، 536 ) .

(6) رواه البخاري ( 1120 ، 6317 ) ، ومسلم ( مسافرين / 199 ) .

(7) ( صحيح ) رواه ابن ماجه ( 3857 ) ، والترمذي ( 3475 ) ،
وأحمد ( 5 / 349 ، 350 ، 360 ) من حديث بريدة الأسلمي ،
ورواه الحاكم ( 1 / 267 ) ، والنسائي ( 1301 ) من حديث محجن بن الأدرع ،
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ،
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ،
وقد صححه الألباني .

(8) ( صحيح ) ، رواه الترمذي ( 3522 ) ، وأحمد ( 6 / 294 ، 315 ) من حديث أم سلمة ،

ورواه أحمد ( 4 / 182 ) من حديث نواس بن سمعان ،
ورواه الحاكم ( 2 / 288 ) من حديث جابر بن عبد الله ،
ورواه أحمد أيضا ( 6 / 91 ، 251 ) من حديث عائشة رضي الله عنها ،
ورواه الترمذي أيضا ( 2140 ) من حديث أنس بن مالك ،
قال الإمام الترمذي : ( هذا حديث حسن ) قلت : قال ذلك الترمذي على حديث أم سلمة وحديث أنس ،
لكنه عقب على حديث أنس بقوله : وحديث أبي سفيان عن أنس أصح .

قال الألباني معقبا على تحسين الترمذي :

قلت : وهو على شرط مسلم ( مشكاة 102 ) ،

وقد صححه في تعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم ( 1 / ح 225 ) .

( 206 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 06:59 مساء
[ 55 ]


س : على كم نوع دلالة الأسماء الحسنى ؟


جـ : هي على ثلاثة أنواع ،

دلالتها على الذات مطابقة ،

ودلالتها على الصفات المشتقة منها تضمنا ،

ودلالتها على الصفات التي ما اشتقت منها التزاما .



[ 56 ]


س : ما مثال ذلك ؟


جـ : مثال ذلك

اسمه تعالى الرحمن الرحيم يدل على ذات المسمى ،

وهو الله عز وجل مطابقة ،

وعلى الصفة المشتق منها وهي الرحمة تضمنا ،

وعلى غيرها من الصفات التي لم تشتق منها

كالحياة والقدرة التزاما ،

وهكذا سائر أسمائه ،

وذلك بخلاف المخلوق ،

فقد يسمى حكيما وهو جاهل ،

وحكما وهو ظالم ،

وعزيزا وهو ذليل ،

وشريفا وهو وضيع

وكريما وهو لئيم ،

وصالحا وهو طالح ،

وسعيدا وهو شقي ،

وأسدا وحنظلة وعلقمة وليس كذلك ،


فسبحان الله وبحمده
هو كما وصف نفسه ،

وفوق ما يصفه به خلقه .

( 207 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 07:05 مساء
[ 57 ]


س : على كم قسم دلالة الأسماء الحسنى من جهة التضمن ؟

جـ : هي على أربعة أقسام ،

الأول :

الاسم العلم المتضمن لجميع معاني الأسماء الحسنى
 وهو الله ،


ولهذا تأتي الأسماء جميعها صفات له

كقوله تعالى :

{ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ } ، ونحو ذلك ،

ولم يأت هو قط تابعا لغيره من الأسماء .

الثاني :

ما يتضمن صفة ذات الله عز وجل


كاسمه تعالى السميع
المتضمن سمعه ، الواسع جميع الأصوات ،


سواء عنده سرها وعلانيتها ،

واسمه البصير المتضمن بصره النافذ

في جميع المبصرات سواء دقيقها وجليلها ،

واسمه العليم المتضمن علمه المحيط


الذي { لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ
فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ
وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ } .


واسمه القدير المتضمن قدرته على كل شيء إيجادا وإعداما ،

وغير ذلك .

الثالث :

ما يتضمن صفة فعل الله كالخالق الرازق البارئ المصور

وغير ذلك .

الرابع :

ما يتضمن تنزهه تعالى وتقدسه عن جميع النقائص

كالقدوس السلام .



( 208 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 07:59 مساء
[ 58 ]


س : كم أقسام الأسماء الحسنى
من جهة إطلاقها على الله عز وجل ؟


جـ : منها ما يطلق على الله مفردا أو مع غيره ،

وهو ما تضمن صفة الكمال بأي إطلاق ،

كالحي القيوم الأحد الصمد ونحو ذلك ،


ومنها
ما لا يطلق على الله إلا مع مقابله ،

وهو ما إذا أفرد أوهم نقصا

كالضار النافع ، والخافض الرافع ،

والمعطي المانع ، والمعز المذل ،
ونحو ذلك ،


فلا يجوز إطلاق الضار ولا الخافض
ولا المانع ولا المذل على انفراده ،


ولم يطلق قط شيء منها في الوحي كذلك

لا في الكتاب ولا في السنة ،

ومن ذلك اسمه تعالى المنتقم ،

لم يطلق في القرآن إلا مع متعلقه


كقوله تعالى :

{ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } ،

أو بإضافة ذو إلى الصفة المشتق منها

كقوله تعالى :

{
وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } .


( 209 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 08:36 مساء
[ 58 ]


س : تقدم أن صفات الله تعالى منها ذاتية وفعلية ،
فما مثال صفات الذات من الكتاب ؟


جـ : مثل قوله تعالى :

{ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } ،

{ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } ،

{ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } ،

{ وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي } ،

{ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ } ،

{ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى } ،

{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ
وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا
} ،


{ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } ،

{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } ،

{ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ } ،

{ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ } ،

وغير ذلك .

 
   
 


مواضيع مشابهه :

الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة