انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

ثـمـرات الـتـوحـيـد
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
ثـمـرات الـتـوحـيـد  
بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 08:45 صباحا
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6774
ثمرات التوحيد

عبد العزيز كحيل


عندما سادت ثقافة عصور التخلف
 أصبح التوحيد
_وهو الركن الركين
وقطب الرحى في العقيدة الإسلامية_

 أقرب إلى مباحث لاهوتية ومسائل كلامية
 لا تبعث على الحركة والإيجابية

لهذا يجب الرجوع إلى المعنى الأصيل للتوحيد

وهو معنى حي لخدمة المسلم في تعبده لله
 وخدمة الإسلام وإصلاح الآفاق والأنفس
بأحكامه وآدابه ،

 وإذا تجاوزنا التعقيدات الكلامية
واستقينا المفاهيم من القرآن والسنة

 فإن التوحيد يبدو لنا حركة إيجابية
تربط المسلم بربه
وبغيره من الناس
وكذلك بالكون.


قال تعالى:

 { وما أرسلنا من قبلك من رسول

 إلا نوحي إليه

 أنه لا إله إلا أنا
 فاعبدون
}.




تقييم الموضوع

( 210 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 09:12 مساء
[ 59 ]


س : ما مثال صفات الذات من السنة ؟


جـ : كقوله صلى الله عليه وسلم :

« حجابه النور لو كشفه
لأحرقت سبحات
وجهه ،


ما انتهى إليه بصره من خلقه » (1) .

وقوله صلى الله عليه وسلم :

« يمين الله ملأى لا تغيضها نفقة ،

سحاء الليل والنهار ،

أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض ،

فإنه لم يغض ما في يمينه ،

وعرشه على الماء ،

وبيده الأخرى الفيض أو القبض ،

يرفع ويخفض » (2) ،

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال :

« إن الله لا يخفى عليكم
إن الله ليس بأعور » (3) ،


وأشار بيده إلى عينه . الحديث ،

وفي حديث الاستخارة :

« اللهم إني أستخيرك بعلمك ،

وأستقدرك
بقدرتك ،


وأسألك من فضلك العظيم ،

فإنك
تقدر ولا أقدر ،


وتعلم ولا أعلم ،

وأنت
علام الغيوب » (4) .


الحديث ،

وقوله صلى الله عليه وسلم :

« إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ،

تدعون سميعا بصيرا قريبا » (5) .

وقوله صلى الله عليه وسلم :

« إذا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلَّم بالوحي » (6).
الحديث ،


وفي حديث البعث :

« يقول الله تعالى :
يا آدم ،
فيقول : لبيك
»
(7) . الحديث ،


وأحاديث كلام الله لعباده في الموقف ،
وكلامه لأهل الجنة
وغير ذلك ما لا يحصى .


==================
(1) رواه مسلم ( الإيمان / 293 ) .
(2) رواه البخاري ( 4684 ، 7411 ) ، ومسلم ( الزكاة / 993 ) .
(3) رواه البخاري ( 3057 ، 3337 ) ، ومسلم ( الفتن / 95 ، 100 ) .
(4) رواه البخاري ( 1162 ) ، وأبو داود ( 1538 ) ، والترمذي ( 480 ) .
(5) رواه البخاري ( 2992 ، 4205 ) ، ومسلم ( الذكر / 44 ، 45 ) .

(6) ( إسناده فيه ضعف ) ،
رواه ابن أبي عاصم في السنة ( 515 ) ، والآجري في الشريعة ( 126 ) ،
وفي سنده نعيم بن حماد ، وقد مضى القول فيه قريبا ،
وفي سند الحديث الوليد بن مسلم وهو يدلس تدليس تسوية ،
وقد عنعن الحديث عن شيخ شيخه .

(7) رواه البخاري ( 4741 ) ، ومسلم ( الإيمان / 379 ) .

( 211 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 09:31 مساء
[ 60 ]


س : ما مثال صفات الأفعال من الكتاب ؟

جـ : مثل قوله تعالى :

{ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } ،

وقوله :

{ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ } . الآية ،

وقوله تعالى :

{ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } ،

وقوله تعالى :

{ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } ،

وقوله تعالى :

{ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ } ،

وقوله تعالى :

{ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا } ،

وقوله تعالى :

{ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ } ،

وغيرها من الآيات .

( 212 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 09:37 مساء
[ 61 ]


س : ما مثال صفات الأفعال من السنة ؟


جـ : مثل قوله صلى الله عليه وسلم :

« ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا

حين يبقى ثلث الليل الآخر » (1) . الحديث ،

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة :

« فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول :

أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا » (2) . الحديث ،

ونعني بصفة الفعل هنا الإتيان
لا الصورة فافهم ،


وقوله صلى الله عليه وسلم :

« إن الله
يقبض يوم القيامة الأرض ،

وتكون السماوات
بيمينه ،
ثم يقول أنا الملك
» (3) . الحديث ،


وقوله صلى الله عليه وسلم :

« لما خلق الله الخلق
كتب بيده على نفسه

إن رحمتي تغلب غضبي » (4) ،

وفي حديث احتجاج آدم وموسى :

« فقال آدم : يا موسى ،

اصطفاك الله
بكلامه
وخط لك التوراة بيده » (5) ،

فكلامه تعالى ويده صفتا ذات ،

وتكلمه صفة ذات وفعل معا ،

وخطه التوراة صفة فعل .

وقوله صلى الله عليه وسلم :

« إن الله تعالى
يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار

ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل » (6) . الحديث ،


وغيرها كثير .

==================
(1) رواه البخاري ( 1145 ، 6321 ) ، ومسلم ( مسافرين / 168 ، 169 ، 170 ) .
(2) رواه البخاري ( 6573 ، 7437 ) ، ومسلم ( الإيمان / 299 ) .
(3) رواه البخاري ( 4812 ، 6519 ، 7382 ) ، ومسلم ( صفة الجنة والنار / 23 ) .
(4) رواه البخاري ( 3194 ، 7422 ) ، ومسلم ( التوبة / 14 ، 15 ، 16 ) .
(5) رواه البخاري ( 6614 ، 3409 ، 4736 ) ، ومسلم ( القدر / 13 ) .
(6) رواه مسلم ( التوبة / 31 ) .

( 213 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاتنين, 14/12/2015 الساعة 09:47 مساء
[ 62 ]

س : هل يشتق من كل صفات الأفعال أسماء

أم أسماء الله كلها توقيفية ؟


جـ : لا بل أسماء الله تعالى كلها توقيفية ،

لا يسمى إلا بما سمى به نفسه في كتابه

أو أطلقه عليه رسوله صلى الله عليه وسلم ،

وكل فعل أطلقه الله تعالى على نفسه

فهو فيما أطلق فيه مدح وكمال ،


ولكن ليس كلها وصف الله به نفسه مطلقا

ولا كلها يشتق منها أسماء ،

بل منها ما وصف به نفسه مطلقا

كقوله تعالى :

{ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
} ،


وسمى نفسه الخالق الرازق
المحيي المميت المدبر،


ومنها أفعال أطلقها الله تعالى على نفسه

على سبيل الجزاء والمقابلة ،

وهي فيما سيقت له مدح وكمال


كقوله تعالى :

{ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ } ،

{ وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } ،

{ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ } ،

ولكن لا يجوز إطلاقها على الله في غير ما سيقت فيه من الآيات ،

فلا يقال أنه تعالى يمكر ويخادع ويستهزئ ونحو ذلك ،

وكذلك لا يقال ماكر مخادع مستهزئ ،

ولا يقوله مسلم ولا عاقل ،

فإن الله عز وجل لم يصف نفسه بالمكر والكيد والخداع

إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق ،


وقد عُلم أن المجازاة على ذلك بالعدل حسنة من المخلوق ،

فكيف
من الخلاق العليم
 العدل الحكيم
.

( 214 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 15/12/2015 الساعة 12:31 صباحا
[ 63 ]

س : ماذا يتضمن اسمه العلي الأعلى
وما في معناه كالظاهر والقاهر والمتعال ؟


جـ : يتضمن اسمه الأعلى الصفة المشتق منها ،

وهو ثبوت العلو له عز وجل بجميع معانيه ،

علو فوقيته
 
تعالى على عرشه عال على جميع خلقه ،

بائن منهم ، رقيب عليهم ، يعلم ما هم عليه ،

قد أحاط بكل شيء علما ، لا تخفى عليه منهم خافية .

وعلو قهره

فلا مغالب له ولا منازع ولا مضاد ولا ممانع ،

بل كل شيء خاضع لعظمته ،

ذليل لعزته ،


مستكين لكبريائه ، تحت تصرفه وقهره ،

لا خروج له من قبضته .

وعلو شأنه ،

فجميع صفات الكمال له ثابتة ،

وجميع النقائص عنه منتفية ،

عز وجل وتبارك وتعالى ،

وجميع هذه المعاني للعلو متلازمة

لا ينفك معنى منها عن الآخر .

( 215 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 15/12/2015 الساعة 01:20 صباحا
[ 64 ]


س : ما دليل علو الفوقية من الكتاب ؟


جـ : الأدلة الصريحة عليه لا تعد ولا تحصى ،

فمنها هذه الأسماء وما في معناها ،

ومنها قوله :


{ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }

في سبعة مواضع من القرآن ،

ومنها قوله تعالى :


{ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ } ،

ومنها قوله تعالى :

{ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ } ،

ومنها قوله تعالى :

{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ

وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
} ،


وقوله تعالى :

{ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ } ،

وقوله :

{ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ } ،

وقوله تعالى :

{ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ

 وَرَافِعُكَ إِلَيَّ
} ،


وغير ذلك كثير .

( 216 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 15/12/2015 الساعة 01:42 صباحا
[ 65 ]


س : ما دليل ذلك من السنة ؟


جـ : أدلته من السنة كثيرة لا تحصى ،

منها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأوعال :


« والعرش فوق ذلك ، والله فوق العرش ،

وهو يعلم ما أنتم عليه » (1) ،

وقوله لسعد في قصة قريظة :

« لقد حكمت فيهم بحكم الملك
من فوق سبعة أرقعة
» ،


وقوله صلى الله عليه وسلم للجارية :

« أين الله ؟ قالت في السماء .

قال : " اعتقها فإنها مؤمنة » (2) ،

وأحاديث معراج النبي صلى الله عليه وسلم ،

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث تعاقب الملائكة :

« ثم يعرج الذين باتوا فيكم
فيسألهم وهو أعلم بهم
» (3) . الحديث ،


وقوله صلى الله عليه وسلم :

« من تصدق بعدل ثمرة من كسب طيب

ولا يصعد إلى الله إلا الطيب » (4) . الحديث ،

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الوحي :

« إذا قضى الله الأمر في السماء
ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله
كأنه سلسلة على صفوان » (5) . الحديث ،

وغير ذلك كثير ،

وقد أقر بذلك جميع المخلوقات إلا الجهمية .

==================
(1) ( ضعيف جدا ) ، رواه ابن أبي عاصم في السنة ( 577 ) ، وأبو داود ( 2724 ) ،
والترمذي ( 3320 ) ، وابن خزيمة في التوحيد ( 68 )

من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله الرازي ، ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن سماك ،
عن عبد الله بن عميرة ، عن الأحنف بن قيس عن العباس مرفوعا . . ) ،


وفيه عبد الله بن عميرة ، قال الذهبي : فيه جهالة ،
وقال البخاري : لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس .

والحديث أخرجه أبو داود أيضا وابن ماجه ( 193 ) ،
والآجري في الشريعة ص ( 292 )

من طريق أخرى عن عمرو بن أبي محسن ،
وعمرو هذا صدوق له أوهام وله بعض المتابعات الأخرى وهي واهية ،


ومنها ما أخرجه أحمد ( 1 / 206 ، 207 ) في سنده يحيى بن العلاء متهم بالوضع .

(2) رواه مسلم ( مساجد 33 ).

(3) رواه البخاري ( 555 ، 3223 ) ، ومسلم ( مساجد / 210 ) .

(4) رواه البخاري ( 7430 ، 1410 ) ، ومسلم ( الزكاة / 63 ) .

(5) رواه البخاري ( 4701 ، 4800 ) .

( 217 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 15/12/2015 الساعة 01:47 صباحا
[ 66 ]


س : ماذا قال أئمة الدين من السلف الصالح
في مسألة الاستواء ؟


جـ : قولهم بأجمعهم رحمهم الله تعالى :

الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ،

والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ،

ومن الله الرسالة ، وعلى الرسول البلاغ ،

وعلينا التصديق والتسليم ،


وهكذا قولهم

في جميع آيات الأسماء والصفات وأحاديثها :


{ آمَنَّا بِهِ
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا
} ،

{ آمَنَّا بِاللَّهِ
وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
} .


( 218 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 15/12/2015 الساعة 07:48 صباحا
[ 67 ]


س : ما دليل علو القهر من الكتاب ؟


جـ : أدلته كثيرة ،

منها قوله تعالى :

{ وَهُوَ
الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } ،


وهو متضمن لعلو القهر والفوقية ،


وقوله تعالى :

{ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ
الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } ،


وقوله تعالى :

{ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } ،


وقوله تعالى :

{ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ
وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ
 الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
} ،


وقوله تعالى :

{ مَا مِنْ دَابَّةٍ
إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا } ،


وقوله تعالى :

{ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ } ،


وغير ذلك من الآيات .

( 219 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 15/12/2015 الساعة 10:50 صباحا
[ 68 ]


س : ما دليل ذلك من السنة ؟


جـ : أدلته من السنة كثيرة ،

منها قوله صلى الله عليه وسلم :

« أعوذ بك من شر كل دابة
 أنت آخذ بناصيتها
» (1) ،


وقوله صلى الله عليه وسلم :

« اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ،

ناصيتي بيدك ،

ماض في حكمك
،


عدل في قضاؤك » (2) . الحديث ،


وقوله صلى الله عليه وسلم :

« إنك تقضي ولا يقضى عليك ،

إنه لا يذلّ من واليت

ولا يعز من عاديت
» (3) ،


وغير ذلك كثير .


==================
(1) رواه مسلم ( الذكر / 61 ، 62 ، 63 ) .

(2) رواه أحمد ( 1 / 391 ، 452 ) ، تقدم هامش 3 س 52 .

(3) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 1 / 199 ، 200 ) ، وأبو داود ( 1425 ، 1426 ) ، والترمذي ( 464 ) ،
وابن ماجه ( 1178 ) ، والحاكم ( 3 / 172 ) ، والنسائي ( 1746 ، 1178 ) ،

قال الإمام الترمذي : هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وسكت عنه الإمام أبو داود مشيرا إلى قبوله ،

وقال الشيخ شاكر رحمه الله : إسناده صحيح .
قال الشيخ الألباني : زاد النسائي في آخر القنوت ( وصلى الله على النبي الأمي ) وإسنادها ضعيف ،
وقد ضعفها الحافظ بن حجر العسقلاني والزرقاني وغيرهم ، ا هـ . ( صفة صلاة النبي 160 ) ،

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين إلا أن محمد بن جعفر بن أبي كثير
قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده ،
وقد صححه ابن خزيمة ( 1095 ) والألباني .

( 220 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 15/12/2015 الساعة 11:43 صباحا
[ 69 ]

س : ما دليل علو الشأن

وما الذي يجب نفيه عن الله عز وجل ؟


جـ : اعلم أن علو الشأن هو ما تضمنه اسمه


القدوس السلام

 الكبير المتعال


 وما في معناها ،


واستلزمته جميع صفات كماله ونعوت جلاله ،


فتعالى في أحديته أن يكون لغيره ملك أو قسط منه ،
أو يكون عونا له ،
أو ظهيرا أو شفيعا عنده بدون إذنه أو عليه يجير ،


وتعالى في عظمته وكبريائه وملكوته وجبروته
عن أن يكون له منازع أو مغالب
أو ولي من الذل أو نصير ،


وتعالى في صمديته عن الصاحبة والولد
والوالد والكفؤ والنظير ،


وتعالى في كمال حياته وقيوميته وقدرته
عن الموت والسنة والنوم والتعب والإعياء ،


وتعالى في كمال علمه عن الغفلة والنسيان
وعن عزوب مثقال ذرة عن علمه
في الأرض أو في السماء ،


وتعالى في كمال حكمته وحمده عن خلق شيء عبثا
وعن ترك الخلق سدى
بلا أمر ولا نهي ولا بعث ولا جزاء ،


وتعالى في كمال عدله عن أن يظلم أحدا مثقال ذرة
أو أن يهضمه شيئا من حسناته ،


وتعالى في كمال غناه عن أن يُطعَم أو يُرزَق
أو يفتقر إلى غيره في شيء ،


وتعالى في جميع ما وصف به نفسه
ووصفه به رسوله عن التعطيل والتمثيل ،

وسبحانه وبحمده
وعز وجل وتبارك وتعالى
وتنزه وتقدس


عن كل ما ينافي إلهيته وربوبيته
وأسماءه الحسنى وصفاته العلى


: { وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى

 فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ


وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ،


ونصوص الوحي من الكتاب والسنة

في هذا الباب معلومة مفهومة

مع كثرتها وشهرتها .


( 221 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 15/12/2015 الساعة 04:25 مساء
[ 70 ]


س : ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الأسماء الحسنى
« من أحصاها دخل الجنة » ؟


جـ : قد فُسِّر ذلك بمعاني

منها :


حفظها ودعاء الله بها والثناء عليه بجميعها ،

ومنها
 
أن ما كان يسوغ الاقتداء به كالرحيم والكريم


فيمرن العبد نفسه
على أن يصح له الاتصاف بها فيما يليق به


وما كان يختص به نفسه تعالى
كالجبار والعظيم والمتكبر ،


فعلى العبد الإقرار بها
والخضوع لها وعدم التحلي بصفة منها ،


وما كان فيه معنى الوعد كالغفور الشكور

العفو الرؤوف الحليم الجواد الكريم ،

فليقف منه عند الطمع والرغبة ،

وما كان فيه معنى الوعيد كعزيز ذي انتقام

شديد العقاب سريع الحساب ،

فليقف منه عند الخشية والرهبة .

ومنها
 
شهود العبد إياها وإعطاؤها حقها معرفة وعبودية ،


مثاله
 
من شهد علو الله تعالى على خلقه وفوقيته عليهم


واستواءه على عرشه بائنا من خلقه مع إحاطته بهم

علما وقدرة وغير ذلك ،


وتعبد بمقتضى هذه الصفة بحيث يصير لقلبه صمدا

يعرج إليه مناجيا له مطرقا واقفا بين يديه

وقوف العبد الذليل بين يدي الملك العزيز ،

فيشعر بأن كلمه وعمله صاعد إليه معروض عليه

فيستحي أن يصعد إليه من كلمه وعمله

ما يخزيه ويفضحه هنالك ،


ويشهد نزول الأمر والمراسيم الإلهية

إلى أقطار العوالم كل وقت بأنواع التدبير والتصرف

من الإماتة والإحياء والإعزاز والإذلال ،

والخفض والرفع والعطاء والمنع

وكشف البلاء وإرساله ومداولة الأيام بين الناس

إلى غير ذلك من التصرفات في المملكة

التي لا يتصرف فيها سواه ،


فمراسيمه نافذة فيها كما يشاء

{ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ

ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ


فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ

أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
} ،



فمن وفى هذا المشهد حقه معرفة وعبودية
فقد استغنى بربه وكفاه ،

وكذلك من شهد علمه المحيط وسمعه وبصره
وحياته وقيوميته وغيرها

ولا يُرزق هذا المشهد
إلا السابقون المقربون .

( 222 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الثلاثاء, 15/12/2015 الساعة 11:47 مساء
[ 71 ]


س : ما ضد توحيد الأسماء والصفات ؟


جـ : ضده الإلحاد في أسماء الله وصفاته وآياته ،
وهو ثلاثة أنواع :

الأول :

إلحاد المشركين

الذين عدلوا بأسماء الله تعالى عما هي عليه
وسموا بها أوثانهم ،
فزادوا ونقصوا فاشتقوا اللات من الإله
والعزى من العزيز
ومناة من المنان .

الثاني :

إلحاد المشبهة

الذين يكيفون صفات الله تعالى ،
ويشبهونها بصفات خلقه
وهو مقابل لإلحاد المشركين ،

فأولئك سووا المخلوق برب العالمين ،

وهؤلاء جعلوه بمنزلة الأجسام المخلوقة وشبهوه بها
تعالى وتقدس .

الثالث :

إلحاد النفاة المعطلة ،

وهم قسمان :

قسم أثبتوا ألفاظ أسمائه تعالى
ونفوا عنه ما تضمنته من صفات الكمال فقالوا :

رحمن رحيم بلا رحمة ، عليم بلا علم ،
سميع بلا سمع ، بصير بلا بصر ،
قدير بلا قدرة ،
وأطردوا بقيتها كذلك .

وقسم صرحوا بنفي الأسماء ومتضمناتها بالكلية ،
ووصفوه بالعدم المحض الذي لا اسم له ولا صفة ،

سبحان الله وتعالى
عما يقول الظالمون الجاحدون الملحدون علوا كبيرا

{ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا

فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } ،

{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ

وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ،


{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ

وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } .


( 223 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 16/12/2015 الساعة 12:07 صباحا
[ 72 ]

س : هل جميع أنواع التوحيد متلازمة

فينافيها كلها ما ينافي نوعا منها ؟

جـ : نعم هي متلازمة ،

فمن
أشرك في نوع منها فهو مشرك في البقية ،

مثال ذلك دعاء غير الله وسؤاله

ما لا يقدر عليه إلا الله ،

فدعاؤه إياه عبادة بل مخ العبادة ،

صرفها لغير الله من دون الله ،

فهذا
شرك في الإلهية ،


وسؤاله إياه تلك الحاجة من جلب خير أو دفع شر

معتقدا أنه قادر على قضاء ذلك ،

هذا شرك في الربوبية

حيث اعتقد أنه متصرف مع الله في ملكوته ،


ثم إنه لم يدعه هذا الدعاء من دون الله

إلا مع اعتقاده أنه يسمعه على البعد والقرب

في أي وقت كان وفي أي مكان ويصرحون بذلك ،

وهو
شرك في الأسماء والصفات

حيث أثبت له سمعا محيطا بجميع المسموعات ،

لا يحجبه قرب ولا بعد ،


فاستلزم هذا الشرك في الإلهية


الشرك في الربوبية والأسماء والصفات .

( 224 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 16/12/2015 الساعة 06:24 صباحا
[ 73 ]


س : ما الدليل على الإيمان بالملائكة من الكتاب والسنة ؟

جـ : أدلة ذلك من الكتاب كثيرة ،

منها قوله تعالى :

{ وَالْمَلَائِكَة ُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ

وَيَسْتَغْفِرُو نَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
} ،


وقوله تعالى :

{ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ

وَيُسَبِّحُونَه ُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ } ،

وقوله تعالى :

{ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ

فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ } ،

وتقدم الإيمان بهم من السنة في حديث جبريل وغيره ،

وفي صحيح مسلم
أن الله تعالى خلقهم من نور (1) ،


والأحاديث في شأنهم كثيرة .



==================
(1) رواه مسلم ( الزهد / 60 ) ، وأحمد ( 6 / 153 ، 168 ) .

( 225 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 16/12/2015 الساعة 07:58 صباحا
[ 74 ]


س : ما معنى الإيمان بالملائكة ؟


جـ : هو الإقرار الجازم بوجودهم

وأنهم خلق من خلق الله مربوبون مسخرون

و { عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ
وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ } ،

{ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } ،

{ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ }

{ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ } ،

ولا يسأمون ولا يستحسرون .


( 226 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 16/12/2015 الساعة 09:36 صباحا
[ 75 ]


س : اذكر بعض أنواعهم
 باعتبار ما هيأهم الله له ووكلهم به ؟


جـ : هم باعتبار ذلك أقسام كثيرة ،

فمنهم
الموكل بأداء الوحي إلى الرسل وهو

الروح الأمين جبريل عليه السلام ،

ومنهم
الموكل بالقطر وهو ميكائيل عليه السلام ،


ومنهم
الموكل بالصور وهو إسرافيل عليه السلام ،


ومنهم
الموكل بقبض الأرواح وهو ملك الموت وأعوانه ،


ومنهم
الموكل بأعمال العباد وهم الكرام الكاتبون ،


ومنهم
الموكل بحفظ العبد من بين يديه ومن خلفه وهم المعقبات ،


ومنهم
الموكل بالجنة ونعيمها وهم رضوان ومن معه ،


ومنهم
الموكل بالنار وعذابها وهم مالك ومن معه من الزبانية ،


ورؤساؤهم تسعة عشر ،

ومنهم
الموكل بفتنة القبر وهم منكر ونكير ،


ومنهم حملة العرش ،

ومنهم الكروبيون ،

ومنهم
الموكل بالنطف في الأرحام من تخليقها وكتابة ما يراد بها ،


ومنهم
الملائكة يدخلون البيت المعمور


يدخله كل يوم سبعون ألف ملك
ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم ،


ومنهم
ملائكة سياحون يتبعون مجالس الذكر ،


ومنهم
صفوف قيام لا يفترون ،


منهم
ركع سجد لا يرفعون ،


ومنهم غير من ذكر


{ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ
وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ } ،


ونصوص هذه الأقسام من الكتاب والسنة لا تخفى .

( 227 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 16/12/2015 الساعة 10:32 صباحا
[ 76 ]


س : ما دليل الإيمان بالكتب ؟

جـ : أدلته كثيرة منها قوله تعالى :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ

وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ } ،

وقوله تعالى :

{ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا

وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ

وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ

لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ } . الآيات ،


وغيرها كثير ،

ويكفي في ذلك قوله تعالى :

{ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ } .

( 228 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 16/12/2015 الساعة 11:35 صباحا



[ 77 ]

س : هل سميت جميع الكتب في القرآن ؟
 
جـ : سمى الله منها في القرآن :

هو ، والتوراة ، والإنجيل ، والزبور ،

وصحف إبراهيم وموسى ، وذكر الباقي جملة


فقال تعالى :

{ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ

نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ

وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ } ،

وقال تعالى :

{ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا } ،

وقال تعالى :

{ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى

وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى } ،

وقال تعالى :

{ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ

وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } ،

فما ذكر الله منها تفصيلا

وجب علينا الإيمان به تفصيلا ،


وما ذكر منها إجمالا

وجب علينا الإيمان به إجمالا ،


فنقول فيه ما أمر الله به رسوله :

{ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ } .

( 229 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 16/12/2015 الساعة 12:03 مساء
[ 78 ]


س : ما معنى الإيمان بكتب الله عز وجل ؟


جـ : معناه التصديق الجازم

بأن جميعها منزل من عند الله عز وجل ،


وأن الله تكلم بها حقيقة ،

فمنها

المسموع منه تعالى من وراء حجاب بدون واسطة الرسول الملكي ،


ومنها

ما بلغه الرسول الملكي إلى الرسول البشري ،


ومنها

ما كتبه الله تعالى بيده


كما قال تعالى :

{ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا
أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ


أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ
} ،


وقال تعالى لموسى :

{ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي } ،

{ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } ،

وقال تعالى في شأن التوراة :

{ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ
} ،


وقال في عيسى :

{ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ } ،

وقال تعالى :

{ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا } ،

وتقدم ذكرها بلفظ التنزيل ،

وقال تعالى في شأن القرآن :

{ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ

وَالْمَلَائِكَة ُ يَشْهَدُونَ
وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا
} ،


وقال تعالى فيه :

{ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى

النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ

وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا } ،

وقال تعالى :

{ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ

نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ

عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ

بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } . الآيات ،

وقال تعالى فيه :

{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ

وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ

تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } . الآيات ،

وغيرها كثير .

( 230 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 16/12/2015 الساعة 04:52 مساء
[ 79 ]


س : ما منزلة القرآن من الكتب المتقدمة ؟


جـ : قال الله تعالى فيه :

{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } ،

وقال تعالى :


{ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ

وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ

وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ،

وقال تعالى :


{ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ

وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } ،


قال أهل التفسير :

مهيمنا مؤتمنا وشاهدا على ما قبله من الكتب ومصدقا لها ،

يعني يصدق : ما فيها من الصحيح ،

وينفي ما وقع فيها من تحريف وتبديل وتغيير ،

ويحكم عليها بالنسخ أو التقرير ،

ولهذا يخضع له كل متمسك بالكتب المتقدمة

ممن لم ينقلب على عقبيه ،

كما قال تبارك وتعالى :

{ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ

وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا

إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ } ،


وغير ذلك .

( 231 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 16/12/2015 الساعة 07:06 مساء
[ 80 ]

س : ما الذي يجب التزامه في حق القرآن

على جميع الأمة ؟


جـ : هو اتباعه ظاهرا وباطنا والتمسك به والقيام بحقه ،

قال الله تعالى :

{ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا } ،


وقال تعالى :


{ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ

وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ } ،


وقال تعالى :


{ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ

إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ } ،


وهي عامة في كل كتاب والآيات في ذلك كثيرة ،

وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله فقال :


« فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به » (1) ،

وفي حديث علي مرفوعا :

« إنها ستكون فتن » (2) .

« قلت : ما المخرج منها يا رسول الله ؟

قال : " كتاب الله » . وذكر الحديث .


==================
(1) رواه مسلم ( فضائل الصحابة / 36 ) ، وأحمد ( 4 / 366 ، 367 ) .

(2) ( ضعيف ) ، رواه أحمد ( 1 / 91 ) ، والترمذي ( 2906 ) ، والدارمي ( 3334 ) ،
قال الإمام الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ،
وإسناده مجهول وفي الحارث مقال .
وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده ضعيف جدا من أجل الحارث الأعور .

( 232 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاربعاء, 16/12/2015 الساعة 08:47 مساء
[ 81 ]



س : ما معنى التمسك بالكتاب والقيام بحقه ؟

جـ : حفظه وتلاوته
والقيام به آناء الليل والنهار



وتدبر آياته
وإحلال حلاله
وتحريم حرامه
والانقياد لأوامره ،

والانزجار بزواجره
والاعتبار بأمثاله
والاتعاظ بقصصه


والعمل بمحكمه
والتسليم لمتشابهه
والوقوف عند حدوده ،


وينفون عنه تحريف الغالين
وانتحال المبطلين ،


والنصيحة له بكل معانيها
والدعوة إلى ذلك على بصيرة .


( 233 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 17/12/2015 الساعة 07:36 صباحا
[ 82 ]


س : ما حكم من قال بخلق القرآن ؟

جـ : القرآن كلام الله عز وجل حقيقة حروفه ومعانيه ،

ليس كلامه الحروف دون المعاني ،
ولا المعاني دون الحروف ،


تكلم الله به قولا وأنزله على نبيه وحيا ،

وآمن به المؤمنون حقا ،

فهو وإن خط بالبنان وتلي باللسان وحفظ بالجنان

وسمع بالآذان وأبصرته العينان
لا يخرجه ذلك عن كونه كلام الرحمن ،


فالأنامل والمداد والأقلام والأوراق مخلوقة ،

والمكتوب بها غير مخلوق والألسن والأصوات مخلوقة ،

والمتلو بها على اختلافها غير مخلوق ،

والصدور مخلوقة والمحفوظ فيها غير مخلوق ،

والأسماع مخلوقة والمسموع غير مخلوق ،

قال الله تعالى :

{ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ } ،


وقال تعالى :
{ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ } ،

وقال تعالى :
{ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ } ،

وقال تعالى :

{ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ
} ،


وقال ابن مسعود رضي الله عنه :
" أديموا النظر في المصحف " .

والنصوص في ذلك لا تحصى ،

ومن قال القرآن أو شيء من القرآن مخلوق
فهو كافر كفرا أكبر يخرجه من الإسلام بالكلية ؛

لأن القرآن كلام الله تعالى
منه بدأ وإليه يعود ، وكلامه صفته ،


ومن قال شيء من صفات الله مخلوق فهو كافر مرتد

يعرض عليه الرجوع إلى الإسلام
فإن رجع وإلا قتل كفرا

ليس له شيء من أحكام المسلمين .

( 234 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 17/12/2015 الساعة 09:21 صباحا
[ 83 ]


س : هل صفة الكلام ذاتية أو فعلية ؟


جـ : أما باعتبار تعلق صفة الكلام بذات الله عز وجل

واتصافه تعالى بها ،


فمن صفات ذاته كعلمه تعالى بل هو من علمه ،

وأنزله بعلمه ، وهو أعلم بما ينزل ،

وأما باعتبار تكلمه بمشيئته وإرادته فصفة فعل ،

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :

« إذا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي » (1) . الحديث -

ولهذا قال السلف الصالح رحمهم الله في صفة الكلام :

إنها صفة ذات وفعل معا ،
فالله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال متصفا بالكلام أزلا وأبدا
وتكلمه وتكليمه بمشيئته وإرادته ،

فيتكلم إذا شاء متى شاء وكيف شاء
بكلام يسمعه من يشاء وكلامه صفته لا غاية له ولا انتهاء

{ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ
قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا } ،

{ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ
وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ
مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ } ،

{ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا
لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } .

==================

(1) تقدم وهو ضعيف .


( 235 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 17/12/2015 الساعة 10:35 صباحا
[ 84 ]



س : من هم الواقفة وما حكمهم ؟


جـ : الواقفة هم الذين يقولون في القرآن :

لا نقول هو كلام الله ولا نقول مخلوق .


قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى :

( من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي ،

ومن كان لا يحسنه بل كان جاهلا جهلا بسيطا

فهو تقام عليه الحجة بالبيان والبرهان ،

فإن تاب وآمن بأنه كلام الله تعالى غير مخلوق ،

وإلا فهو شر من الجهمية ) (1) .

==================
(1) انظر كتاب السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله ( 1 / 179 ) .

( 236 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 17/12/2015 الساعة 12:20 مساء
[ 85 ]


س : ما حكم من قال لفظي بالقرآن مخلوق ؟


جـ : هذه العبارة لا يجوز إطلاقها نفيا ولا إثباتا ؛

لأن اللفظ معنى مشترك بين التلفظ الذي هو فعل العبد ،

وبين الملفوظ به الذي هو القرآن ،

فإذا أطلق القول بخلقه شمل المعنى الثاني ،

ورجع إلى قول الجهمية ،

وإذا قيل :


غير مخلوق شمل المعنى الأول الذي هو فعل العبد ،

وهذا من بدع الاتحادية ،

ولهذا قال السلف الصالح رحمهم الله تعالى :


من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ،

ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع (1) .

==================
(1) انظر كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل ( 1 / 164 ، 165 ) .

( 237 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 17/12/2015 الساعة 03:43 مساء
[ 86 ]



س : ما دليل الإيمان بالرسل ؟

جـ : أدلته كثيرة من الكتاب والسنة ،

منها قوله تعالى :

{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ

وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ

وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ

وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا

أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا

وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ

وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ

أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ } ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« آمنت بالله ورسله » (1) .

================
(1) رواه البخاري ( 1354 ، 6173 ) ، ومسلم ( الفتن95 ) .

( 238 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 17/12/2015 الساعة 04:31 مساء

  [ 87 ]


 

س : ما معنى الإيمان بالرسل ؟

 
جـ : هو التصديق الجازم

بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولا منهم

يدعوهم إلى
عبادة الله وحده
والكفر بما يُعبد من دونه
،

وأن جميعهم صادقون مصدقون بارون
راشدون

كرام بررة أتقياء أمناء هداة
مهتدون ،

وبالبراهين الظاهرة والآيات الباهرة من ربهم
مؤيدون ،

وأنهم بلغوا جميع ما أرسلهم الله به ،

لم يكتموا ، ولم يغيروا ،

ولم يزيدوا فيه من عند أنفسهم حرفا ولم ينقصوه ،

{ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } ،

وأنهم كلهم على الحق المبين ،

وأن الله تعالى اتخذ
إبراهيم خليلا ،

واتخذ
محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا

وكلَّم
موسى تكليما ،

ورفع
إدريس مكانا عليا ،

وأن
عيسى عبد الله ورسوله

وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه


وأن الله فضل بعضهم على بعض

ورفع بعضهم درجات .

( 239 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 17/12/2015 الساعة 07:25 مساء
[ 88 ]


س : هل اتفقت دعوة الرسل


فيما يأمرون به وينهون عنه ؟


جـ : اتفقت دعوتهم من أولهم إلى آخرهم

على أصل العبادة وأساسها ،

وهو التوحيد

بأن يُفرَد الله تعالى بجميع أنواع العبادة


اعتقادا وقولا وعملا ،

ويُكفَر بكل ما يُعبَد من دونه ،


وأما الفروض المتعبد بها فقد يفرض على هؤلاء

من الصلاة والصوم ونحوها مالا يفرض على الآخرين ،

ويحرم على هؤلاء ما يحل للآخرين ،

امتحانا من الله تعالى

{ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } .

 
   
 


مواضيع مشابهه :

الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة