انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

ثـمـرات الـتـوحـيـد
 
   
 
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
ثـمـرات الـتـوحـيـد  
بتاريخ : السبت, 5/12/2015 الساعة 08:45 صباحا
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 6851
ثمرات التوحيد

عبد العزيز كحيل


عندما سادت ثقافة عصور التخلف
 أصبح التوحيد
_وهو الركن الركين
وقطب الرحى في العقيدة الإسلامية_

 أقرب إلى مباحث لاهوتية ومسائل كلامية
 لا تبعث على الحركة والإيجابية

لهذا يجب الرجوع إلى المعنى الأصيل للتوحيد

وهو معنى حي لخدمة المسلم في تعبده لله
 وخدمة الإسلام وإصلاح الآفاق والأنفس
بأحكامه وآدابه ،

 وإذا تجاوزنا التعقيدات الكلامية
واستقينا المفاهيم من القرآن والسنة

 فإن التوحيد يبدو لنا حركة إيجابية
تربط المسلم بربه
وبغيره من الناس
وكذلك بالكون.


قال تعالى:

 { وما أرسلنا من قبلك من رسول

 إلا نوحي إليه

 أنه لا إله إلا أنا
 فاعبدون
}.




تقييم الموضوع

( 240 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الخميس, 17/12/2015 الساعة 09:32 مساء
[ 89 ]



س : ما الدليل على اتفاقهم في أصل العبادة المذكورة ؟


جـ : الدليل على ذلك من الكتاب على نوعين

مجمل ومفصل .

أما المجمل فمثل قوله تعالى :


{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا

أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ
وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } ،


وقوله تعالى :

{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ

إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ

أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا

فَاعْبُدُونِ } ،


وقوله تعالى :

{ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا

أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ } . الآيات ،


وأما المفصل فمثل قوله تعالى :


{ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ

فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } ،


{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ
صَالِحًا


قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } ،


{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ
هُودًا


قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } ،


{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ
شُعَيْبًا


قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } ،


{ وَإِذْ قَالَ
إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ


إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي } ،


وقال
موسى :


{ إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا } ،


{ وَقَالَ
الْمَسِيحُ
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ


اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ

إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ

فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
 وَمَأْوَاهُ النَّارُ
} ،



{
قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ


وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } .

وغيرها من الآيات .

( 241 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 18/12/2015 الساعة 07:47 صباحا
[ 90 ]


س : ما دليل اختلاف شرائعهم

في فروعها من الحلال والحرام ؟


جـ : قول الله عز وجل :

{ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً

وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ

فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ
} .


قال ابن عباس رضي الله عنهما :

( شرعة ومنهاجا ) : سبيلا وسنة .

ومثله قال مجاهد وعكرمة والحسن البصري

وقتادة والضحاك والسدي وأبو إسحاق السبيعي ،

وفي صحيح البخاري :

قال النبي صلى الله عليه وسلم :

« نحن معاشر الأنبياء إخوة لعلات ، ديننا واحد » (1) .
يعني بذلك التوحيد
الذي بعث الله به كل رسول أرسله

وضمنه كل كتاب أنزله ،

وأما الشرائع

فمختلفة في الأوامر والنواهي والحلال والحرام


{ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } .

==================
(1) رواه البخاري ( 3443 ) ، ومسلم ( الفضائل / 143 ، 144 ، 145 ) .

( 242 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 18/12/2015 الساعة 08:45 صباحا
[ 91 ]


س : هل قص الله جميع الرسل في القرآن ؟


جـ : قد قص الله علينا من أنبائهم ما فيه كفاية وموعظة وعبرة ،

ثم قال تعالى :

{ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ

وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ } .


فنؤمن بجميعهم تفصيلا فيما فصل ،

وإجمالا فيما أجمل .

( 243 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 18/12/2015 الساعة 01:20 مساء
[ 92 ]


س : كم سمى منهم في القرآن ؟


جـ : سمى منهم فيه آدم ونوح وإدريس

وهود وصالح وإبراهيم وإسماعيل

وإسحاق ويعقوب ويوسف ولوط

وشعيب ويونس وموسى وهارون

وإلياس وزكريا ويحيى واليسع

وذا الكفل وداود وسليمان وأيوب ،

وذكر الأسباط جملة ،

وعيسى ومحمد
صلى الله عليه وسلم

وعليهم أجمعين .

( 244 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 18/12/2015 الساعة 04:31 مساء
[ 93 ]


س : من هم أولو العزم من الرسل ؟


جـ : هم خمسة ذكرهم الله عز وجل على انفرادهم

في موضعين من كتابه :

الموضع الأول :

في سورة الأحزاب - وهو قوله تعالى :

{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ

وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } . الآية ،


الموضع الثاني :

في سورة الشورى وهو قوله تعالى :


{ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ

مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ

وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى

أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } . الآية .
 

( 245 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 18/12/2015 الساعة 04:59 مساء
[ 94 ]


س : من أول الرسل ؟


جـ : أولهم بعد الاختلاف نوح عليه السلام ،

كما قال تعالى :


{ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ

كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ
} ،


وقال تعالى :

{ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ

وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ
} .

( 246 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 18/12/2015 الساعة 05:52 مساء
[ 95 ]


س : متى كان الاختلاف ؟


جـ : قال ابن عباس رضي الله عنهما :

كان بين نوح وآدم عشرة قرون

كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا ،

" فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين " (1) .

==================
(1) ( صحيح ) ، رواه الحاكم ( 2 / 546 ، 547 ) ،
وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ،
والألباني في كتابه « تحذير الساجد ».

( 247 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 18/12/2015 الساعة 08:34 مساء
[ 96 ]


س : من هو خاتم النبيين ؟


جـ : خاتم النبيين
محمد
صلى الله عليه وسلم
.

( 248 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 18/12/2015 الساعة 10:29 مساء
[ 97 ]


س : ما الدليل على ذلك ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ

وَلَكِنْ
رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ
} ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« إنه سيكون بعدي كذابون ثلاثون

كلهم يدعي أنه نبي

وأنا خاتم النبيين

ولا نبي بعدي
» (1) .


وفي الصحيح قوله لعلي رضي الله عنه :

« ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى

إلا أنه لا نبي بعدي » (2) .

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال :

« وأنا خاتم النبيين

ولا نبي بعدي
» (3) .


وغير ذلك كثير .

==================
(1) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 5 / 278 ) ، وأبو داود ( 4252 ) ،
والترمذي ( 2219 ) قال الإمام الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ،
وقد صححه الألباني وسكت عنه الإمام أبو داود ،

وفي مسلم : « لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون
قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله ) . ( الفتن / 84 ) .

(2) رواه البخاري ( 3706 ، 4416 ) ،
ومسلم ( فضائل الصحابة / 31 ) ،
وأحمد ( 1 / 182 ، 184 ، 3 / 32 ) ،
والترمذي ( 3724 ، 3731 ) .


(3) رواه البخاري ( 3535 ) ، ومسلم ( الفضائل / 22 ) ،

وأحمد ( 2 / 398 ) .

( 249 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 18/12/2015 الساعة 10:59 مساء
[ 98 ]


س : بماذا اختص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

عن غيره من الأنبياء ؟


جـ : له صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة

قد أُفردت بالتصنيف

منها
:

كونه خاتم النبيين كما ذكرنا ،

ومنها :

كونه صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم


كما فسر به قوله تعالى :

{ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ

مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ } ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« أنا سيد ولد آدم ولا فخر » (1) ،

ومنها :

بعثته صلى الله عليه وسلم إلى الناس عامة جنهم وإنسهم


كما قال تعالى :


{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } . الآية ،

وقال تعالى :

{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي :
نصرت بالرعب مسيرة شهر ،

وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ،

فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ،

وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ،

وأعطيت الشفاعة ،

وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ،

وبعثت إلى الناس عامة » (2) ،

وقال صلى الله عليه وسلم :

« والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة

يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به

إلا كان من أصحاب النار » (3) .


وله صلى الله عليه وسلم من الخصائص

غير ما ذكرنا فتتبعها من النصوص .


==================
(1) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 1 / 281 ، 282 ، 295 ) ،
والترمذي ( 3615 ) ، وابن ماجه ( 4308 ) ،
وأبو يعلى ( 7 / 4305 ) ، وابن حبان ( 2127 ) ،
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وقد صححه الشيخ الألباني ،
وفي مسلم : ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة « ( الفضائل / 2278 ) .

(2) رواه البخاري ( 438 ، 3122 ) ، ومسلم ( مساجد / 3 ) .
(3) رواه مسلم ( الإيمان / 240 ) .

( 250 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 18/12/2015 الساعة 11:06 مساء
[ 99 ]



س : ما هي معجزات الأنبياء ؟


جـ : المعجزات هي أمر خارق للعادة

مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة ،

وهي إما حسية

تشاهد بالبصر أو تسمع

كخروج الناقة من الصخرة ،


وانقلاب العصا حية ،

وكلام الجمادات ، ونحو ذلك ،


وإما معنوية

تشاهد بالبصيرة كمعجزة القرآن ،


وقد أوتي نبينا صلى الله عليه وسلم من ( كل ذلك ) ،

فما من معجزة كانت لنبي

إلا وله صلى الله عليه وسلم أعظم منها في بابها ،

فمن المحسوسات :

انشقاق القمر ، وحنين الجذع ،


ونبع الماء من بين أصابعه الشريفة ،

وكلام الذراع ، وتسبيح الطعام ،


وغير ذلك مما تواترت به الأخبار الصحيحة

ولكنها كغيرها من معجزات الأنبياء

التي انقرضت بانقراض أعصارهم ولم يبق إلا ذكرها ،

وإنما المعجزة الباقية الخالدة
هي هذا
القرآن الذي لا تنقضي عجائبه


و { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ

تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } .


( 251 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الجمعة, 18/12/2015 الساعة 11:14 مساء
[ 100 ]



س : ما دليل إعجاز القرآن ؟


جـ : الدليل على ذلك نزوله في أكثر من عشرين سنة

متحديا به أفصح الخلق وأقدرها على الكلام

وأبلغها منطقا وأعلاها بيانا قائلا :

 
{ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ } ،

{ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ } ،

 
{ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ } ،

 
فلم يفعلوا ولم يروموا ذلك

مع شدة حرصهم على رده بكل ممكن


مع كون حروفه وكلماته

من جنس كلامهم الذي به يتحاورون ،


وفي مجاله يتسابقون ويتفاخرون ،
ثم نادى عليهم ببيان عجزهم وظهور إعجازه
 
{ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ

عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ


لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ

وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا
}
،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« ما من الأنبياء من نبي إلا وقد أعطي من الآيات

ما مثله آمن عليه البشر ،

وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي

فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » (1)،

 
وقد صنف الناس في وجوه إعجاز القرآن

من جهة الألفاظ والمعاني

والأخبار الماضية والآتية من المغيبات


وما بلغوا من ذلك

إلا كما يأخذ العصفور بمنقاره من البحر .


==================
(1) رواه البخاري ( 4981 ، 7274 ) ، ومسلم ( الإيمان / 239 ) .

( 252 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 19/12/2015 الساعة 12:00 صباحا
[ 101 ]


س : ما دليل الإيمان باليوم الآخر ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا

وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ

أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ،


وقال الله تعالى :

{ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ } ،


وقال الله تعالى :

{ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا } ،


إلى غير ذلك من الآيات .

( 253 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 19/12/2015 الساعة 01:30 صباحا
[ 102 ]


س : ما معنى الإيمان باليوم الآخر

وما الذي يدخل فيه ؟


جـ : معناه
التصديق الجازم بإتيانه لا محالة ،

والعمل بموجب ذلك .


ويدخل في ذلك الإيمان بأشراط الساعة وأماراتها

التي تكون قبلها لا محالة .

وبالموت وما بعده من فتنة القبر وعذابه ونعيمه

وبالنفخ في الصور وخروج الخلائق من القبور

وما في موقف القيامة من الأهوال والأفزاع


وتفاصيل المحشر :

نشر الصحف ، ووضع الموازين ،

وبالصراط والحوض ، والشفاعة وغيرها ،

وبالجنة ونعيمها

الذي أعلاه النظر إلى وجه الله عز وجل ،

وبالنار وعذابها

الذي أشده حجبهم عن ربهم عز وجل .

( 254 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 19/12/2015 الساعة 07:11 صباحا
[ 103 ]


س : هل يعلم أحد متى تكون الساعة ؟

جـ : مجيء الساعة من مفاتيح الغيب

التي استأثر الله تعالى بعلمها ،


كما قال تعالى :

{ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ

وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا

وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ } ،

وقال تعالى :

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا

قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ

ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً } . الآية ،

وقال تعالى :

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا

فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا } . الآيات ،

ولما « قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم :

فأخبرني عن الساعة . قال :

" ما المسئول عنها بأعلم من السائل » (1)

وذكر أماراتها وزاد في رواية :

« في خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى » ،

وتلا الآية السابقة .

==================
(1) رواه البخاري ( 50 ، 4777 ) ، ومسلم ( الإيمان / 1 ، 5 ) .

( 255 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 19/12/2015 الساعة 10:51 صباحا
[ 104 ]


س : ما مثال أمارات الساعة من الكتاب ؟

جـ : مثل قوله تعالى :

{ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ

أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ

لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ

أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا } . الآية ،

وقوله تعالى :

{ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ

تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ } ،

وقوله تعالى :

{ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ

وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ


وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ } . الآيات ،

وقوله تعالى :

{ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ } . الآيات ،

وقوله تعالى :

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ

إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } . الآيات

وغيرها .

( 256 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 19/12/2015 الساعة 01:53 مساء
[ 105 ]


س : ما مثال أمارات الساعة من السنة ؟

جـ : مثل أحاديث طلوع الشمس من مغربها ،

وأحاديث الدابة ،

وأحاديث الفتن كالدجال والملاحم ،


وأحاديث نزول عيسى ،

وخروج يأجوج ومأجوج ،


وأحاديث الدخان ،

وأحاديث الريح التي تقبض كل نفس مؤمنة ،


وأحاديث النار التي تظهر ،

وأحاديث الخسوف وغيرها .

( 257 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 19/12/2015 الساعة 08:33 مساء
[ 106 ]


س : ما دليل الإيمان بالموت ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ

ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ } ،


وقال تعالى :

{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ

وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
} ،


وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم :

{ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } ،


وقال تعالى :

{ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ

أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ } ،


وقال تعالى :

{ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ

وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
} ،


وقال تعالى :

{ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } ،


قال تعالى :

{ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ } .


وغير ذلك من الآيات ،

وفيه من الأحاديث ما لا يحصى ،

والأمر مشاهد لا يجهله أحد

وليس فيه شك ولا تردد ، ولكن عناد واستكبار


ولا يعمل على موجب إيمانه به وبما بعده

إلا عباد الله المخلصون ،


ونؤمن أن كل من مات أو قتل أو بأي سبب كان

إن ذلك بأجله لم ينقص منه شيئا ،


قال الله تعالى :

{ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى } ،


وقال تعالى :

{ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ

لَا
يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } .


( 258 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 19/12/2015 الساعة 09:21 مساء
[ 107 ]

س : ما دليل فتنة القبر ونعيمه أو عذابه من الكتاب ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا

وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } ،


وقال تعالى :


{ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ

النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } ،


وقال تعالى :


{ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا

بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } . الآية ،


وقال تعالى :


{ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ

وَالْمَلَائِكَة ُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ

الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ } ،


وقال تعالى :


{ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ } ،


وغير ذلك من الآيات .

( 259 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : السبت, 19/12/2015 الساعة 09:51 مساء
[ 108 ]


س : ما دليل ذلك من السنة ؟


جـ : الأحاديث الصحيحة في ذلك بلغت مبلغ التواتر ،

فمنها حديث أنس رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :


« إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه

وإنه ليسمع قرع نعالهم ،
أتاه ملكان فيقعدانه


فيقولان :

ما كنت تقول في هذا الرجل
محمد صلى الله عليه وسلم ؟


فأما المؤمن فيقول :

أشهد أنه عبد الله ورسوله .

فيقال له :

انظر إلى مقعدك من النار
قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة .


فيراهما جميعا »

- قال قتادة :

وذُكر لنا أنه يفسح في قبره ،


ثم رجع إلى حديث أنس - قال :

« وأما المنافق والكافر فيقال له :

ما كنت تقول في هذا الرجل ؟

فيقول :

لا أدري ،
كنت أقول ما يقول الناس .


فيقال :

لا دريت ولا تليت .

ويضرب بمطارق من حديد ضربة

فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين » (1) .

وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

« إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي

إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ،

وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ،

فيقال :
هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة
» (2) .


وحديث القبرين وفيه :

« إنهما ليعذبان » (3) .


وحديث أبي أيوب رضي الله عنه قال :

« خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس ،

فسمع صوتا فقال :

" يهود تعذب في قبورها » (4) .

وحديث أسماء :

« قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا

فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء ،

فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة » (5) ،

وقالت عائشة رضي الله عنها :

« ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدُ

صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر » (6) .

« وفي قصة الكسوف وأمرهم صلى الله عليه وسلم

« أن يتعوذوا من عذاب القبر » (7) .

وكل هذه الأحاديث في الصحيح ،

وقد سقنا منها نحو ستين حديثا من طرق ثابتة

عن الجماعة من الصحابة يرفعونها

في شرحنا على ( السُلَّم )
فليراجع .


==================

(1) رواه البخاري ( 1338 ، 1374 ) ، ومسلم ( الجنة / 3231 ) .
(2) رواه البخاري ( 1379 ، 3240 ) ، ومسلم ( الجنة / 65 ، 66 ) .

(3) رواه البخاري ( 216 ، 218 ) ، ومسلم ( الطهارة / 111 ) .
(4) رواه البخاري ( 1375 ) ، ومسلم ( الجنة / 69 ) .
(5) رواه البخاري ( 1373 ) .
(6) رواه البخاري ( 1372 ) ، ومسلم ( مساجد / 125 ، 126 ) .

(7) رواه البخاري ( 1050 ) ، ومسلم ( الكسوف / 8 ) .

( 260 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 20/12/2015 الساعة 03:32 صباحا
[ 109 ]


س : ما دليل البعث من القبور ؟


جـ : قول الله تعالى :

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ

فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ

ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ

وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى }

إلى قوله :

{ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ

وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى


وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا


وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ } ،

وقوله تعالى :

{ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ

وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
} ،


وقوله تعالى :

{ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } ،

وقوله تعالى :

{ وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا

أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ

وَلَمْ يَكُ شَيْئًا
} . الآيات ،



وقوله :

{ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ

يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ

قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ } ،

إلى آخر السورة ،


وقوله تعالى :

{ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ

وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى

بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ،

إلى آخر السورة ،


وقوله تعالى :

{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً

فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ

إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .

وغيرها من الآيات ،


وكثيرا ما يضرب الله تعالى لذلك مثلا بإحيائه الأرض بالماء

فتصبح تهتز مخضرة بالنبات بعد موتها بالجدب

إذ كانت قبل هامدة ،



بذلك ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل

في حديث العقيلي الطويل حيث قال :


« ولعمر إلهك ما يدع على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفن ميت

إلا شقت القبر عنه حتى تجعله من عند رأسه فيستوى جالسا ،

فيقول : ربك ( مهيم ) ؟ لما كان فيه .

يقول : رب ، أمس اليوم .

ولعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله .



فقلت : يا رسول الله كيف يجمعنا بعدما

تمزقنا الرياح والبلى والسباع ؟


قال : أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله ،

الأرض أشرفت عليها وهي مدرة بالية فقلت :


لا تحيا أبدا .

ثم أرسل ربك عز وجل عليها السماء

فلم تلبث عليك إلا أياما

حتى أشرفت عليها وهي بشرية واحدة ،


ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعهم من الماء

على أن يجمع نبات الأرض ،

فيخرجون من الأصواء من مصارعهم » (1) . الحديث ،


وغيره كثير .


==================
(1) ( ضعيف ) رواه أحمد ( 4 / 13 ، 14 ) في زوائده ،
قال الهيثمي في المجمع ( 10 / 338 ) :
رواه عبد الله والطبراني بنحوه ، وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل ورجالها ثقات ،
والإسناد الآخر وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط : أن لقيطا . ا هـ .

قال الشيخ البنا في الفتح الرباني ( 24 / 107 ) :
وأورده الحاكم في المستدرك عن طريق يعقوب بن عيسى بنحوه ،
وقال : هذا حديث جامع في الباب ، صحيح الإسناد ، كلهم مدنيون ولم يخرجاه .

وقال الذهبي يعقوب بن عيسى بن عيسى الزهري : ضعيف . ا هـ .

وفي سند أحمد دلهم بن الأسود وعبد الرحمن بن عياش ،
قال الذهبي عن دلهم : لا يعرف .
وقال الحافظ في التقريب : مقبول . وقال أيضا عن عبد الرحمن : مقبول .
قال الألباني عن أبي دلهم وجده : إنهما مجهولان .
وضعف إسناد الحديث بذلك .
( ظلال الجنة 1 / 231 ) .

( 261 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 20/12/2015 الساعة 04:08 صباحا
[ 110 ]


س : ما حكم من كذب البعث ؟

جـ : هو كافر بالله عز وجل وبكتبه ورسله

قال الله تعالى :

{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا

أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ } ،


وقال تعالى :

{ وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ

أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ


أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ

وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ

وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } ،


وقال تعالى :

{ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا

قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ

وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } ،

وغيرها من الآيات ،

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

« قال الله تعالى

( كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ،

وشتمني ولم يكن له ذلك ،

فأما تكذيبه إياي فقوله :

لن يعيدني كما بدأني ،


وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ،

وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا ،

وأنا الأحد الصمد
لم ألد ولم أولد
ولم يكن لي كفوا أحد
» (1) .


==================
(1) رواه البخاري ( 4974 ، 3193 ) ، وأحمد ( 2 / 317 ، 350 ) .

( 262 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 20/12/2015 الساعة 07:43 صباحا
[ 111 ]


س : ما دليل النفخ في الصور
وكم نفخات ينفخ فيه ؟


ج : قال الله تعالى :

{ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ

إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى

فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ } ،

ففي هذه الآية ذكر نفختين الأولى للصعق والثانية للبعث ،

وقال تعالى :


{ وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ
} . الآية ،


فمن فسر الفزع في هذه الآية بالصعق
فهي النفخة الأولى المذكورة في آية الزمر ،


ويؤيده حديث مسلم وفيه :

« ثم ينفخ في الصور
فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا (1)


- قال :
وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله -

قال - فيصعق ويصعق الناس ،

ثم يرسل الله ،
أو قال : ينزل الله مطرا كأنه الطل ،
أو قال : الظل ،


- شعبة الشاك -


فتنبت منه أجساد الناس ،
ثم ينفخ فيه مرة أخرى فإذا هم قيام ينظرون » . الحديث ،

ومن فسر الفزع بدون الصعق
فهي نفخة ثالثة متقدمة على النفختين ،


ويؤيده ما في حديث الصور الطويل ،
فإن فيه ذكر ثلاث نفخات :

نفخة الفزع ،
ونفخة الصعق ،
ونفخة القيام لرب العالمين .


==================
(1) رواه مسلم ( الفتن / 116 ) .

( 263 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 20/12/2015 الساعة 10:26 صباحا
[ 112 ]


س : كيف صفة الحشر من الكتاب ؟


جـ : في صفته آيات كثيرة ،
منها قوله تعالى :


{ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى
كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
} . الآية ،


وقوله تعالى :

{ وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا } . الآيات ،

وقوله تعالى :

{ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا

وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا } . الآيات ،

وقوله تعالى :

{ وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً

فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ


وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ

وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } . الآيات ،

وقوله تعالى :

{ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ

وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ
فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا
} ،


وهو نقل الأقدام إلى المحشر . كأخفاف الإبل ،

وقوله تعالى :

{ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي

وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ

وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ } ،


وغير ذلك من الآيات كثير .

( 264 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 20/12/2015 الساعة 03:35 مساء
[ 113 ]


س : كيف صفته من السنة ؟


جـ : قال النبي صلى الله عليه وسلم :

« يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين ،

واثنان على بعير ،
وثلاثة على بعير ،


وأربعة على بعير ،
وعشرة على بعير ،


وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا ،

وتصبح معهم حيث أصبحوا ،
وتمسى معهم حيث أمسوا
» (1) .



وعن أنس بن مالك رضي الله عنه


« أن رجلا قال :

يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه ؟


قال :

" أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا


قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة » (2) ،

وقال صلى الله عليه وسلم :

« إنكم محشورون حفاة عراة غرلا

{ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } . الآية ،

وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم » (3) . الحديث ،

« وقالت عائشة رضي الله عنها في ذلك :

يا رسول الله ،

الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض .


فقال :

"
الأمر أشد من أن يهمهم ذلك » (4) .


==================
(1) رواه البخاري ( 6522 ) ، ومسلم ( الجنة / 59 ) .
(2) رواه البخاري ( 6523 ) ، ومسلم ( المنافقين / 54 ) .
(3) رواه البخاري ( 6524 ، 6525 ، 6526 ) ، ومسلم ( الجنة / 57 ، 58 ) .
(4) رواه البخاري ( 6527 ) ، ومسلم ( الجنة / 56 ) .

( 265 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 20/12/2015 الساعة 04:42 مساء
[ 114 ]


س : كيف صفة الموقف من الكتاب ؟


جـ : قال الله تعالى :

{ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ

إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ

مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ

لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُم هَوَاءٌ
} . الآيات ،


وقال الله تعالى :


{ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَة ُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ

إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا } . الآيات ،


وقال تعالى :


{ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ

إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ


مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ } . الآيات ،


وقال تعالى :


{ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } . الآيات ،

وقال تعالى :


{ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ } . الآيات ،

وغير ذلك كثير .

( 266 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 20/12/2015 الساعة 06:32 مساء
[ 115 ]


س : كيف صفة الموقف من السنة ؟

جـ : فيها أحاديث كثيرة منها :

عن ابن عمر رضي الله عنهما
عن النبي صلى الله عليه وسلم :

«{ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } ،
قال :

" يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه » (1) .

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال :

« يعرق الناس يوم القيامة
حتى يذهب عرقهم في الأرض
سبعين ذراعا ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم » (2) .


وهذه في الصحيح ،

وغيرها كثير .



==================
(1) رواه البخاري ( 6531 ، 4939 ) ، ومسلم ( الجنة / 60 ) .
(2) رواه البخاري ( 6532 ) ، ومسلم ( الجنة / 61 ) .

( 267 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 20/12/2015 الساعة 06:56 مساء
[ 116 ]


س : كيف صفة العرض والحساب من الكتاب ؟


جـ : قال تعالى :

{ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ } . الآيات ،

وقال تعالى :

{ وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا

لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ } . الآيات ،

وقال تعالى :

{ وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا
مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا
فَهُمْ يُوزَعُونَ

حَتَّى إِذَا جَاءُوا
قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا
أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا

فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ } ،


وقال تعالى :

{ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ

وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } ،


وقال تعالى :

{ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
 عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ
} ،


وقال تعالى:

{ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } . الآيات ،


وغيرها كثيرة .

( 268 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 20/12/2015 الساعة 08:17 مساء
[ 117 ]

س : كيف صفة ذلك من السنة ؟

جـ : فيه أحاديث كثيرة ،
منها قوله صلى الله عليه وسلم :


« من نوقش الحساب عُذِّب » .

« قالت عائشة رضي الله عنها :
أليس يقول الله تعالى :


{ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } ؟

قال : " ذلك العرض » (1) ،

وقال صلى الله عليه وسلم :

« يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له :
أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا
أكنت تفتدي به ؟

فيقول : نعم .

فيقال : قد سئلت ما هو أيسر من ذلك »

- وفي رواية :
« فقد سألتك ما هو أهون من هذا

وأنت في صلب آدم
أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك » (2) .

وقال صلى الله عليه وسلم :

« وما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ،
فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله ،
وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم ،
وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه ،
فاتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة » ،

وقال صلى الله عليه وسلم :

« يدنو أحدكم - يعني المؤمنين - من ربه

حتى يضع كنفه عليه فيقول :

أعملت كذا وكذا ؟

فيقول : نعم .

ويقول : عملت كذا وكذا ؟

فيقول : نعم ،

فيقرره ،

ثم يقول :

إني سترت عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم »
(3) ،

وغير ذلك من الأحاديث .



==================
(1) رواه البخاري ( 6536 ، 6537 ) ، ومسلم ( الجنة / 79 ، 80 ) .
(2) رواه البخاري ( 1413 ، 1417 ) ، ومسلم ( الزكاة / 67 )
(3) رواه البخاري ( 2441 ، 4685 ) ، ومسلم ( التوبة / 52 ) .

( 269 )    الكاتب : أبو فراس السليماني
  بتاريخ : الاحد, 20/12/2015 الساعة 10:16 مساء
[ 118 ]

س : كيف صفة نشر الصحف من الكتاب ؟

جـ : قال الله تعالى :

{ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا
اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } ،

وقال تعالى :

{ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ } ،

وقال تعالى :

{ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ
وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا
مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً
إِلَّا أَحْصَاهَا
وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا
وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } ،

وقال تعالى :

{ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ
فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ }

إلى قوله : { الْخَاطِئُونَ } ،

وفي آية الانشقاق :

{ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } ،

وقال :

{ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ } ،

فهذا يدل على أن من يؤتى كتابه بيمينه
يؤتاه من أمامه ،

ومن يؤتى كتابه بشماله يؤتاه
من وراء ظهره ،

والعياذ بالله عز وجل .


 
   
 


مواضيع مشابهه :

الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة