انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

عبق الأزاهير من خِطَاب اللطيف الخبير " عبق متجدد "
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
عبق الأزاهير من خِطَاب اللطيف الخبير " عبق متجدد "  
بتاريخ : الخميس, 18/8/2011 الساعة 11:14 مساء
صليل الصمصامة
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 1826

 

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين
وبعد


عن أبي ذَرٍّ عن النبي صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَى عن اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قال: يا عِبَادِي إني حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فلا تَظَالَمُوا، يا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلا من هَدَيْتُهُ فاستهدوني أَهْدِكُمْ، يا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلا من أَطْعَمْتُهُ فاستطعموني أُطْعِمْكُمْ، يا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إلا من كَسَوْتُهُ فاستكسوني أَكْسُكُمْ، يا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وأنا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جميعًا فاستغفروني أَغْفِرْ لَكُمْ، يا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يا عِبَادِي لو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا على أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ما زَادَ ذلك في مُلْكِي شيئا، يا عِبَادِي لو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا على أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ما نَقَصَ ذلك من مُلْكِي شيئا، يا عِبَادِي لو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ ما نَقَصَ ذلك مِمَّا عِنْدِي إلا كما يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إذا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يا عِبَادِي إنما هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ".



عبق الأزاهير من خطاب اللطيف الخبير
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه والتابعين
وبعد



يقول الله " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي " فقوله " يا عبادي " فيه تلطف من الرب وتحنن منه سبحانه لعبادة وهذه من رحمته وسعة منته على العباد فزيادة على نعمه الكثيرة الجليلة = لين في الخطاب الذي لا يملك القلب إلا ويسجد إجلالاً لهذا الرب العظيم الكريم الحليم , وفيه أن الناس كلهم عباد لله مؤمنهم وكافرهم , وفيه : أن المخاطب بذلك الإنس والجن وسيأتي بيان ذلك في ألفاظ الحديث إن شاء الله ,
ثم قال " حرمت الظلم " الظلم هو وضع الشي في غير موضوعه وهو التعدي ومجاوزة الحد الشرعي يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن من زاد أكثر من ثلاث في غسلات الوضوء " فقد أساء وتعدى وظلم " فعد التعدي مجاوزة و ظلماً
مع أن الظلم متضمناً التعدي والإساءه , إلا أنه أخرجها للبيان و زيادة التأكيد , والظلم ينقسم إلى قاصر ومتعدي , فأنفع وأعظم الأعمال ما كان نفعه متعد مثل العلم والجهاد وبر الوالدين والصدقة ومساعدة المحتاج ونصرة المظلوم و أضر و أشر الأعمال ما كان ضررها متعد مثل القدح في الأعراض و أكل أموال الناس بالباطل والنميمة وعضل الزوجة ومنعها من حقوقها والإساءة إليها والتقصير في حفظ حقها والتضيق عليها في النفقة و التمرد عليها وكذا من الزوجة نحو زوجها , وعقوق الوالدين وهضم حقيهما وإساءة التعامل معهما وجفائهما ومنعهما من الحقوق المالية على الإبن تجاههما , إذ إن الظلم من كبائر الذنوب , وصور الظلم مختلفه مدارها على التعدي والمجاوزة بغير وجه حق مما يتسبب في إلحاق الضرر = والضرر يزال , وقوله سبحانه " إني حرمت الظلم " دليل واضح على تحرم الظلم
وهذا ما يسمى بالدليل قطعي الثبوت قطعي الدلاله , فهو صريح في إيراد الظلم بذاته على إختلاف صورة
والإثم المترتب عليه , والله لا يقبل الظلم لأنه العدل ولأنه أمر بالعدل حتى أنه سبحانه لا يرضى الظلم على الكافر
قال الله تعالى " ...ولا يجمنكم شنأن قوم علي الا تعدلوا .... إعدلوا هو أقرب للتقوى " , " حرمت الظلم على نفسي " هذه اللفظة من الله سبحانه وتعالى جليلة المعاني , تبين بجلاء عظم الله سبحانه وتعالى بنفي النقص عن نفسه سبحانه , لأن الظلم
لا يخرج إلا من ناقص , سبحانه جل عن النقائص , وفيه أنه الرب المتصرف المعبود لابد وأن يكون كاملاً من كل الوجوه لا نقص فيه ولا ضعف , مما يثبت بطلان كل آله دون الله , فلا معبود بحق إلا الله سبحانه , واليوم إذا رأيت المعبودات من دون الله رأيت العجب العجاب من إتخاذ النقائص الكلية آلة دون الله سبحانه فمن عابد لبقرة و فأر و حشرة و شجرة وقبر و ولي زعموا , وفيه أن تعامل الله سبحانه مع العبادة ليس فيه ظلم ألبته , فهو إما تعامل بالعدل أو تعامل بالفضل , فالتعامل بالعدل يكون مع الخارج عن طاعته الصَادّ عن دعوته فيدخله الله النار بعدله , والتعامل بالفضل يشمل كل طائع لله سبحانه بقبول دعوته
فيدخلهم سبحانه الجنة بفضله مع إختلاف المنازل على حسب الأعمال يقول النبي صلى الله عليه وسلم " لن يدخل الجنة احد بعمله قالوا : ولا أنت يا رسول الله , فقال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته " مع التنبه إلا أن الطاعة والمسارعة للخيرات موجبة للرحمة ,
" وجعلته بينكم محرماً " أي : قضيت بتحريمه عليكم ومنعته بينكم لما فيه من الإضرار بالخلق , والظلم ينقسم إلى قسمين :
· ظلم العبد لنفسه : ويكون برتكاب المعاصي والمناهي فعلى قدر العصيان يكون ظلم العبد لنفسه , مما يتسبب في تعريضها للنار وإستحقاقها لها ,



· ظلم العبد للعباد : وهذا أخطر من الأول بل الهلاك فيه وقليل ممن يسلكه ينجوا منه , يقول أحد السلف : لإن أقابل الله بمئة ذنب بيني وبين الله أحب إلى من أن أقابله بذنب بيني وبين الناس , لأن حقوق العباد مبنية على المشاحة و أما حقوق الله مبنية على التسامح , ومقام العباد بين يدي الله على ثلاثة مراتب :
· مرتبة الكفر والشرك : وهذه لا يقبل الله فيها معذرة ولا شفاعة فقد سبق القول منه سبحانه أنه لا يغفر لهم وهم مخلدون في النار قال الله تعالى " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " وهذا أعظم الظلم , قال سبحانه "إن الشرك لظلم عظيم "
· مرتبة ظلم العبد لنفسه بالمعاصي والمناهي : وهذا تحت المشيئة إن شاء الله عذبه و إن شاء غفر له " والله غفور رحيم "
· مرتبة ظلم العبد للعباد : وهذه جعلها الله بين العباد , يكون الحل منهم , وينبه إلا ان التوبة متلازمة مع رد الحقوق والإستحلال من المظالم ولا يكفي توبة العبد بينه وبين الله وهو باق على ظلمه ,



واليوم قد إتسعت مساحة طلب العفو والتحلل من المظالم فاليبادر الظالم قبل أن يبادر , و غذا تنتفي المساحة فلا يبقى إلا الحسنات والسيئات قال النبي صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه " أَتَدْرُونَ مَن الْمُفْلِسُ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ ،وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ ) فالعبد الفطن هو من يجمع لآخرته ما ينجيه يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل إمرء منهم يومئذ شأن يغنيه , هو من يجعل رضا الله غايته ومطلبه ومناه , هو من يسعى بشوق المحب إلى من يحب بدفع ما يكره و عمل ما يحب
وإن الأفعال بريد الأقوال وهي تصديق لما يحمل القلب لأن بذله لا يكون إلا بمشقة , " وجعلته بينكم محرم فلا تظالموا " أي : إجتنبوا ذلك وإبتعدوا عنه , لأنه سبب لضعف علاقتكم بالله , وضعف إجتماعكم , وسبيل لدخول الشيطان بينكم , وعندما بعث النبي صلى الله عليه وسلم , أعلم الناس بالحلال والحرام : معاذ ابن جبل رضى الله عنه لليمن , قال له : وإتقي دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب " ولم يبين النبي صلى الله عليه وسلم صفة هذا المظلوم وديانته , حتى وإن كان كافر , فإن الله قد نهى عن الظلم وأطلق , وأمر بالعدل وأطلق بل وخصص في تعاملنا مع غيرنا من النحل الأخرى فقال الله تعالى " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين "
وهنا أزيد أن التعامل مع الممل الأخرى يكون بالسماحة والأخذ بالحسنى حتى يعلموا أن هذا الدين يحفظ عليهم كل شي وهو الدين الذي يريد الله والإبتعاد عن ظلمهم فإنه سبيل للصد عن دين الله شعر المرء أم لم يشعر , والظلم قرين الجهل بل إن الظالم لا يظلم إلا إذا كان جاهلاً , قال الله تعالى " وكان الإنسان ظلوماً جهولا " فكلما إزداد العبد علماً كان أبعد عن الظلم " لأن العالم أعرف الناس بالله وأخذه , وأعرفهم بصور الظلم وطرقه , وأعرفهم بسبل الشيطان وخطواته "
فعلاج الظلم العلم الذي يبعث على معرفة الله ومعرفة أمره ونهيه والباعث على خشيتة .
يتبع إن شاء الله
" يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته "


ملاحظة : هذا الشرح تأمل مني للحديث ومن أراد الإضافة
والإفادة فليفعل فإن هذا يسعدني .

أخوكم المحب لكم

صليل الصمصامة

 

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  


تقييم الموضوع

( 1 )    الكاتب : السلطان
  بتاريخ : الخميس, 18/8/2011 الساعة 11:45 مساء

المشاركة الاصلية كتبت بواسطة : صليل الصمصامة
والظلم قرين الجهل بل إن الظالم لا يظلم إلا إذا كان جاهلاً

الاسلام هو دين العدل واتى من شوه صورة الاسلام يظلم ويضع الاسلام هو الظالم ويستند الى نصوص شرعية كالمحاكمات الظالمة التي تحدث

 

( 2 )    الكاتب : أسد السنة
  بتاريخ : الجمعة, 19/8/2011 الساعة 12:01 صباحا

من أجمل ماقرأت وأهلا بعودتك أخي صليل


( 3 )    الكاتب : فـارس الشبكـة
  بتاريخ : الجمعة, 19/8/2011 الساعة 12:15 صباحا



 

 

( 4 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : الجمعة, 19/8/2011 الساعة 03:02 صباحا

الأخ السلطان / 

بارك الله فيك ونفع بك 

يقول الله تعالى " ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار "

فالكل مجموع في يوم تشخص فيه الأبصار وهناك يجلس العباد للقصاص .  

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 5 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : الجمعة, 19/8/2011 الساعة 06:11 صباحا

الأخ الكريم / أسد السنة

رفع الله قدرك ونفع بك وهذا من حسن ظنك بأخيك .

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 6 )    الكاتب : ركن الملة
  بتاريخ : الجمعة, 19/8/2011 الساعة 07:21 صباحا

نفع الله بك الأسلام والمسلمين وزادك الله علما فقه وتقى


( 7 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : السبت, 20/8/2011 الساعة 03:09 صباحا

 

" يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فستهدوني أهدكم "
" يا عبادي " إسلوب تلطف و تودد و تحنن وفيه لطيفة : أن الخطاب اللين مفتاح للقلوب المعرضة , فمن لانت كلمته وجبت محبته وطاعته , قال الله تعالى " ولو كنت فظاً غليظ القلب لنفضوا من حولك " أي : عندما كنت ليناً رفيقاً إجتمعوا من حولك , والنفوس عند القبول لا ترضا بغير التلطف هكذا فطرت ويخرج عن ذلك من كان جباراً عاتياً فإنه غالباً يتمرد ويجابه ويتحدى فيحتاج لخطابه من القوارع والزواجر ما يجعل هذه القوة تخنس وتضعف أمام تهديد الحق وإن كان يظهر القوة إلا أنه يحمل الضعف بين جنباته , لذلك كان خطاب أهل مكة الذين تمردوا وتحدوا كان غالباً من هذه الزواجر والقوارع و الوعيد والتذكير بيوم القيامة لتكسر قوى التمرد في نفوسهم , وحجج عقلية وضرب للأمثلة لتكسر عناد عقولهم وتسليمها لأجدادهم وأسلافهم, والتلطف في العبارة سبيل لقبول الحق من الناس فهذا رب العالمين سبحانه وتعالى = لين في الخطاب وتلطف في المحاججه وترغيب في الجنة و وعود بالرحمة والعوض والعفو والصفح والرفعة , فهو القوي الجبار المتكبر وهو الرحمن الرحيم المتودد , فالداعي للحق يلزمه
التودد في الخطاب , فتقديم الحق في منظر حسن واجب لا يختلف عن واجب البلاغ , فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
يتبع إن شاء الله


 

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 8 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : الاحد, 21/8/2011 الساعة 07:35 صباحا

 

" كلكم ضال " و لفظة " كل " من صيغ العموم في الخطاب وهذا الأصل وهناك خارج عنه , وهو ان يطلق الكل ويراد به البعض وهذا دارج في لغة العرب من باب إيراد الكثرة والغالب , ولكن إذا قرن لفظ العموم بالإستثناء فإنه يدل على أن المستثنى هو الخارج الوحيد عن الوصف المقدر , كقول النبي صلى الله عليه وسلم " كلكم يدخل الجنة إلا من أبى , قالوا : ومن يأبى يا رسول الله , قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى " فهو دليل على أن كل من خلق الله ممن أطاع , داخل في الوصف المستحق لدخول الجنة , كذلك
فكل من خلق الله في الضلال إلى ان تدركه الهداية فيصبح وصف الهداية التوفيقة خارج عن الأصل وهو الضلال ,
الضلال مراتب :
فالضلال في الأصل هو العدول عن الطريق عمداً او سهواً
والضلال يختلف بختلاف حال الضال فإما أن يعرف الدين الحق ويتبع غيره
وهذه بأشر المنازل عند الله , و إما أن يعتقد أن الحق في دينه وهو باطل وهذا دونه في المنزلة , وقد يكون الضلال في ما هو أقل من ذلك , في الشرع نفسه فهناك من الفرق الداخلة في دائرة الإسلام من تظن الحق معها وهو غير ذلك ولا تبلغ هذه الإعتقادات منها مرحلة الكفر والخروج عن الدين بل تكون من كبائر الذنوب كبعض فرق المبتدعة
, وقد يكون الإختلاف على معرفة الصواب في المسائل الشرعية , وحكمة التشريع , والتعامل مع الأحداث والوقائع , فيكون حينها مجال الإجتهاد السائغ في مثل هذه المواطن له نصيب الأسد , والتوفيق في كل ذلك أن يطلب إصابة الحق من الحق تبارك وتعالى قال سبحانه " كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم "
" فاستهدوني أهدكم " كل كلمة مبدوءة بالألف والسين والتاء = تأتي بمعنى الطلب , وأعظم مطلوب يطلبه المرء الهداية للدين وللحق والصواب لأن زلّة الأقدام فيه عظيمة , وأرجى ما يكون القبول أن يدعى من هو على كل شي قدير , و أن يستجاب لأمره بطلب الدعاء = ومن أمر بالدعاء , فلا بد أن يستجيب , ولأن الهداية شئنها عظيم فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء بها في كل صلاة بقراءة أم الكتاب قال الله تعالى" إهدنا الصراط المستقيم " لعلمه سبحانه بتقلبات القلوب والأنفس ,
والهداية تأتي بمعنى العلم و العمل والرشاد والتوفيق والبصيرة والثبات و الصبر والعبودية وكل ما يقرب من الله سبحانه وينفر عن
ضده , و يلاحظ أن الله بدء بأمر الهداية لأن حاجة المرء لها تفوق
حاجته للطعام والشراب , وفيه أن من صدق الله في طلب حاجة
نالها قال النبي صلى الله عليه وسلم " من طلب الشهادة بصدق بلغه الله " والصدق يكون بالإستعانة بالله و تحقيق سبب المطلوب و دفع عوارض الطريق .
يتبع إن شاء الله


 

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 9 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : الاحد, 21/8/2011 الساعة 03:40 مساء

الأخ الكريم

فارس الشبكة

بارك الله فيك ونفع بك وجزاك خير الجزاء

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 10 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : الثلاثاء, 23/8/2011 الساعة 10:58 مساء

 

تتمة

قال الامام أبو عبدالله محمدبن قيم الجوزية رحمه الله وقدس روحه وجنة مأواه في كتابه القيم ( الجواب الكافي ص 143 ـ 144 ـ 145 )
((فليس العبد أحوج إلى شيء منه إلى هذه الدعوة, وليس شيء أنفع له منها , فان الصراط المستقيم يتضمن علوماً وإرادات وأعمالاً وتروكا ظاهرة وباطنة تجري عليه كل وقت, فتفاصيل الصراط المستقيم قد يعلمها العبد, وقد لا يعلمها, وقد يكون ما لا يعلمه أكثر مما يعلمه, وما يعلمه قد يقدر عليه وقد لا يقدر عليه, وهو من الصراط المستقيم وإن عجز عنه, وما يقدر عليه قد لا تريده, كسلا وتهاونا, أولقيام مانع وغير ذلك, وما تريده قد يفعله وقد لا يفعله, وما يفعله قد يقوم بشروط الإخلاص وقد لا يقوم, وما يقوم فيه بشروط الإخلاص قد يقوم فيه بكمال المتابعة وقدلا يقوم, وما يقوم فيه بالمتابعة قد يثبت عليه وقد صرف قلبه عنه, وهذا كله واقع سارفي الخلق, فمستقل ومستكثر, وليس في طباع العبد الهداية إلى ذلك, بل متى وكل إلى طباعه حيل بينه وبين ذلك كله, وهذا هو الإركاس الذي أركس الله به المنافقين بذنوبهم فأعادهم إلى طباعهم وما خلقت عليه نفوسهم من الجهل والظلم, والرب تبارك وتعالى علىصراط مستقيم في قضائه وقدره, وأمر ونهيه, فيهدي من يشاء إلى صراط مستقيم بفضله ورحمته, وجعل الهداية حيث تصلح, ويصرف من يشاء عن صراطه المستقيم بعدله وحكمته لعدم صلاحية المحل, وذلك موجب صراط المستقيم الذي هو عليه, فإذا كان يوم القيامة نصب لخلقه صراطاً مستقيما يوصله إليه, فهو على صراط مستقيم . ونصب لعباده من أمره صراطاً مستقيماً دعاهم جميعا إليه حجة منه وعدلا, وهدى من يشاء منهم إلى سلوكه نعمة منه وفضلا, ولم يخرج بهذا العدل وهذا الفضل عن صراطه المستقيم الذي هو عليه, فإذا كان يوم لقائه نصب لخلقه صراطا مستقيما يوصلهم إلى جنته, ثم صرف عنه من صرف عنه في الدنيا, وأقام عليه من أقام عليه في الدنيا, وجعل نور المؤمنين به وبرسوله وما جاءبه الذي كان في قلوبهم في الدنيا نورا ظاهرا لهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم في ظلمة الحشر, وحفظ عليهم نورهم حتى يقطعوه, كما حفظ عليهم الإيمان حتى لقوه, وأطفأ نور المنافقين أحوج ما كانوا إليه, كما أطفأه من قلوبهم في الدنيا, وأقام أعمال العصاة بجنبتي الصراط كلاليب وحسكا تخطفهم كما تخطفهم في الدنيا عن الاستقامة عليه, وجعل قوة سيرهم وسرعتهم عليه على قدر قوة سيرهم وسرعتهم إليه في الدنياء, ونصب للمؤمنين حوضا يشربون منه بإزاء شربهم من شرعه في الدنيا, وحرم من الشرب منه هناك من حرم الشرب من شرعه ودينه هاهنا فانظروا إلى الآخرة كأنها رأى عين, وتأمل حكمة الله سبحانه في الدارين تعلم حينئذ علما يقينا لاشك فيه: أن الدنيا مزرعة الآخرة, وعنوانها وأنموذجها, وأن منازل الناس فيها من السعادة والشقاوة على حسب منازلهم فيهذه الدار في الإيمان والعمل الصالح وضدهما, وبالله التوفيق.فمن أعظم عقوبات الذنوب الخروج عن الصراط المستقيم في الدنياوالآخرة)) انتهى

 يتبع إن شاء الله

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 11 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : السبت, 27/8/2011 الساعة 05:28 صباحا

الأخ الكريم

ركن الملة

بارك الله فيك ونفع الله بك و جزاك خير الجزاء .

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 12 )    الكاتب : حكيم السعودية
  بتاريخ : السبت, 27/8/2011 الساعة 10:52 صباحا

يعطيكم العافية

قال ابن القيم رحمه الله : اعلم أن العبد إنما يقطع منازل السير إلى الله بقلبه وهمته ، لا ببدنه ، والتقوى في الحقيقة ؛ تقوى القلوب لا تقوى الجوارح .

 

( 13 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : الاحد, 28/8/2011 الساعة 03:04 صباحا
يا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلا من أَطْعَمْتُهُ فاستطعموني أُطْعِمْكُمْ، يا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إلا من كَسَوْتُهُ فاستكسوني أَكْسُكُمْ ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في هذه المقطع يتحدث الله سبحانه عنما يعين العبد على العيش ويعينه على أداء العبادة , أما الطعام فلا طاقة للإنسان بتركه لذلك قدمه الله على الكساء و اما الكساء فهو مؤثر في عيش الإنسان مع غيره , فالسعي في تحصيل الطعام و الكساء يعين العبد على تحقيق العبودية لله عزوجل , وفي هذه العبارة : تبين لمقام الهداية وان حاجة العبد لها أعظم من حاجته للطعام والكساء , وان المعرض عنها لا تنفعه تحصيل الأطعمه والأكسيه فهي وبال وحسرة عليه , فمن أدرك الهداية ولم يجد الطعام والكساء فإن ما ينتظره عند الله خير و أبقى , وفيه : أن كل ما يعين على تحقيق عبادة أو مقصود للشرع فهي بمنزلة عظيمة لا تقل عن منزلة العمل ذاته فما لا يتم الواجب به فهو واجب ,
وفيه : أن تحصيل متاع الدنيا الضروري مهم جداً بل يؤجر العبد عليه , و الأجر مع النية الصالحة في تحصيل امر الدنيا = بأن يستعين بها على طاعة الله وتحقيقها وعلى الإستغناء عن الخلق
وفيه : أن الإعتماد على الله لا يكون في تحصيل أمر الدين فقط بل يكون في تحصيل أمر الدين والدنيا معاً فهو سبحانه الذي يملكها , وهو سبحانه الذي أمر بذلك , وفي الإعتماد على الله و التوكل عليه , عزة للمؤمن حتى لا يسأل غيره فيذل , وما أعظم الذلة و الخضوع و الركوع و الإنطراح بين يدي الرب جل وعلى , ما أعظم الإنكسار بين يديه وسؤال متاع الدين والدنيا منه , فمن أغنى الأغنياء ؟؟؟ و أعطى الملوك و الأمراء ؟؟؟
و رفع الذليل و أعزه ؟؟؟ , و خفض العزيز و أذله ؟؟؟ ,
إنه الله جل جلاله , فلا تطلب لدينك ولا لدنياك إلا هو . ولا تعوّل على أحد غيره , فإن فعلت ذلك , ليكفينك هم الدنيا والاخرة .
يتبع إن شاء الله
 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 14 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : الاحد, 28/8/2011 الساعة 11:24 مساء

يا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وأنا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جميعًا فاستغفروني أَغْفِرْ لَكُمْ ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذه عادة العباد بين عمل صالح وآخر سيئ , تارة يسيرون وتارة يقعدون , تارة يتحررون وتارة يؤسرون ,
والذي أريد قوله : ما دام العبد خلق وفيه النقص والقصور والجهل والكسل والملل وما دام أن المعصية لا طاقة للعبد على تركها بالكلية فهو معرض لها ولا معصوم إلا من عصمه الله من الأنبياء والمرسلين ,
و أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر في حديث أبي هريرة رضى الله عنه الذي يرويه مسلم , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده ! لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ، ولجاء بقوم يذنبون ، فيستغفرون الله ، فيغفر لهم " وقال في حديث أنس رضى الله عنه الذي يرويه أحمد " ‏كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون "
: فعلى هذا يجب ان نعلم أن للذنوب فوائد !!! , نعم لها فوائد , وهي و إن كانت شراً على العبد , إلا أنه إذا أحسن بعدها العمل كانت أثر خير عليه,

من فوائدها: أن للذنوب وحشة و هجر و بعد عن الله عز وجل ,
قال الله تعالى " فمن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى " فكل إعراض عن الله سواءً أكان بلسان الحال أو المقال فإنه داخل في هذا الوصف و مستحق له , و صاحب الفطرة السويّة ومن تربى على الإيمان وعلى طاعة الرحمن لا يطيق هذه الوحشة فتجد المصائب تتوالى عليه ولا يذكر إلا ربه ومولاه , فلا يطيق الإنفلات من حُلَلِ الإستسلام والتسليم , لا يطيق أن يخرج عن حمى الله , فهو كالعبد الآبق لا يلبث إلا أن يعود لمولاه , لا يعلم مكان له غيره ولا مأوى يحميه إلا ستره , فيتعلم العبد بعد أن يحس ويعارك هذه الحال أن لا غنى له عنه ,
ويعلم أن الله رحيم يقبل التوبة ويعفوا عن السيئات , ويعلم أن الإعراض عن أمر الله ونهيه فيه أن يكل الله العبد لنفسه ولا حول ولا قوة إلا بالله , هذه فائدة من الذنوب ,


ومن فوائدها : العود إلى الله بهمة وعزم , فالعبد لا يذنب حتى تجتاحه الخطرات و يسري في شَرَكِ الشيطان خطوة خطوة حتى يقع , فإذا ما أفاق من الغفلة وانتبه , عاد بقوة إلى العبادة والطاعة , بهمة وشوق ولسان الحال ربي : سأرضيك كما خالفت أمرك , وهو مع كل هذا الندم مستحضراً لقول الله عزوجل " إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " ,


ومن الفوائد : قد يكون العبد على حال عالٍ في الإيمان والعمل الصالح و الإجتهاد والمداومة على الطاعة والبعد عن المعاصي , فيأتيه الشيطان مزيناً له عمله ويقول : أذكر كذا وكذا وكذا , فأنت ذا قدر عظيم عند الله فلا تسمح بمن يخطئ عليك وينتقصك , كيف و أنت ولي من أولياء الله , ويصبح حاله ينتقص العاصين ويذمهم ويعقب ذلك بمدحه لنفسه , أو يظن أنه بعمله يستحق الأجر والثواب من الله , أو ينظر لنفسه فتعظم قدرها في عينه , فما يلبث حتى تقدر عليه المعصية , فينسى كل عمل صالح عمله , ويصبح الحال , في وجل شديد وخوف من الله عظيم , يسلك كل سبيل لإرضاءه من قراءة للقرآن و تسبيح له و استغفار وصدقة و بر للوالدين و دعاء بالمغفرة . . . . ألخ , فيخرج من هذا الذنب = بأن لا يعجب بعمله و أنه لا يدري أقبله الله أم رده على وجهه , قال الله تعالى " وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ "
عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ": قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: "لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ". رواه الترمذي ، وصححه الألباني .


فمن ضَمِنَ لك القبول حتى تنظر لنفسك أنك مستحق للفضل , يقول أحد السلف رحمهم الله " لو أعلم ان الله تقبل مني عملاً لتكلت " لأن الله يقول " إنما يتقبل الله من المتقين " , فيخرج العبد من الذنب بأن وجل القلب بعد الأعمال الصالحة ألا تقبل سبيل قويم للإعراض عن التكبر والإغترار بالعمل وهذا من فضل الله على العبد ,


ومن الفوائد : نيل محبة الله عزوجل , يقول الله تعالى " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فالتوبة بعد الذنب توجب محبة الله عز وجل , والتوبة لها لذة عجيبة , فهي علاج ناجع للذنوب والمعاصي وهي القوة التي تنزل الأحمال وتزيحها عن الظهر , وهي الدواء الذي يمحوا أثر الذنب من القب والذي يصفي القلب من كدره , والذي يبيضه من سواده , والذي يجعله وعاء صافياً بعد أن كان كالكوز مجخياً " أي كاكأس المقلوب لا ينتفع به " ,


ومن الفوائد : محاسبة النفس الدائمة , وهذه المحاسبة ناجمه عن الشعور والإحساس لما ينتظره عند الله من حساب وعذاب , فكل ذنب يقع العبد في شركه , يبعثه على الشعور بالخطر أكثر , مما يحدوا به للتوبة الدائمة و لزوم الإستغفار , فقد يُضيّع أو يُقصّر في أمر الله أو أمر الخلق وهو لا يعلم , فيصبح الوجل ملازم له مما يسوقه للعمل الدائم ,


ومن الفوائد : إدراك حقيقة الشيطان , من الخذلان الدائم للعبد , فهو يزين له المنكر والمعصية فإذا ما وقع فيها قال : إني بريئ منك , فيصيبك الهم والغم والضنك والتعب وتبتعد عن الله عز وجل ويضعف إيمانك لأجل لذة فانية لا تتجاوز ثوان معدوده تجلب الحسرة أيام عديدة ,


ومن الفوائد : إدراك حقيقة رحمه الله ومغفرته , فبابه سبحانه مفتوح لا يغلق وما كان لأكرم الأكرمين أن يغلق بابه دون عبده و إن بلغت ذنوبه عنان السماء ,
يبسط الرب تبارك وتعالى يده بالليل والنهار للتائبين , روى أحمد ومسلم وغيرهما من حديث أبي موسى رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار . ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها } ,
فأي فضل أو سع من هذا !!! وأي رحمة أشمل من هذه !!! و أي رب أكرم و أعظم منه سبحانه !!! , إنه الله مالك الملك , خالق الخلق سبحانه , لا معبود بحق إلا هو , و اعجب ممن يظن بأن النفع من غيره وهذه صفاته سبحانه وتعالى , فمهما إبتدع العبد ومهما عصى ومهما أطاع الشيطان وسار في ركابه , فإن الأبواب مشرعة أمام العائدين و النادمين و الصادقين , " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " , أكتفي بهذا القدر . . .

يتبع إن شاء الله

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 15 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : الاحد, 11/9/2011 الساعة 02:07 صباحا

الأخ الحبيب الحكيم 


بارك الله فيك ونفع الله بك وزادك علماً وحكمة وفقهاً . . .

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 16 )    الكاتب : العطيفي
  بتاريخ : الاحد, 11/9/2011 الساعة 02:20 مساء

بارك الله فيك يأخ صليل بس فيه خطأ بالآية قال تعالى (ولايجرمنكم شنئان قوم ألا تعدلوا عدلوا هو أقرب للتقوى)


( 17 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/9/2011 الساعة 10:42 مساء

الأخ الحبيب العطيفي

رفع الله قدرك وأعلى ذكرك وجزاك خير الجزاء

وبارك الله فيك على التصحيح " وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ "

وأستغفر الله واتوب إليه

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 18 )    الكاتب : الضب القطبي
  بتاريخ : الثلاثاء, 27/9/2011 الساعة 11:04 مساء

جهد تشكر عليه وجعله الله في ميزان حسناتك


( 19 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : الاتنين, 17/10/2011 الساعة 04:19 مساء

بارك الله فيك أخي القطبي ونفع بك

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 20 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : السبت, 29/10/2011 الساعة 09:54 مساء

الحياة مع الله - الشيخ محمد الشنقيطي

http://www.youtube.com/watch?v=97uibVW4kcU&feature=related

 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 21 )    الكاتب : صليل الصمصامة
  بتاريخ : الاربعاء, 21/12/2011 الساعة 12:20 مساء
للفائدة ........
 
الإسلام بلغات العالم ..موقع دار الإسلام
islamhouse

  

( 22 )    الكاتب : ابو البنات
  بتاريخ : الثلاثاء, 2/10/2012 الساعة 11:39 مساء




الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة