انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

انحرافات القطبي التكفيري عدنان عرعور
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
انحرافات القطبي التكفيري عدنان عرعور  
بتاريخ : الاربعاء, 31/8/2016 الساعة 01:43 مساء
تكفيري تائب
عضو
الدولة : اشرف بقعة
المشاركات : 8889
انحرافات القطبي التكفيري عدنان عرعور



1 ـ مقدمّة:

عدنان عرعور سوري الأصل من مدينة حماة.
كانت له معرفة قديمة بالشيخ الألباني في سوريا، ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية وعاش فيها، ثم انتقل مع الجهاد الأفغاني إلى أفغانستان، ثم خرج منها راجعًا إلى المملكة العربية السعودية.
وكانت له زيارات للشيخ الألباني في الأردن - بين الفينة والأخرى -. واليوم هو مستقرّ في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية. [1]
له رسائل منها: "الطائفة المنصورة" و"السبيل" و"صراع الفكر والإتباع" و"التَّيه والمخرج"[2] و"الواقع المؤلم" وغيرها.
قال الشيخ ربيع في عرعور: (التصاقه بالشيخ الألباني استغلال ماكر، فهو ليس على منهجه، وبعيد عن منهج الألباني). [3]
 

2 ـ العرعور في أفغانستان:

كان عرعور في أفغانستان - "ولاية كنر" - قريبًا من الشيخ السلفي جميل الرحمن. ولا أستبعد أن يكون هذا القرب مقصودًا من عرعور وممن هم وراءه.
كان الشيخ جميل الرحمن يعاني من خصوم التوحيد في أفغانستان بسبب صفاء دعوته ونقائها، واهتمامه بالتوحيد وإقامته الحدود. ثم حصل خلاف شديد بين الشيخ جميل الرحمن، وغيره من قادة الجهاد من الإخوان والصوفية وغيرهما، انتهى بحصارهم للشيخ جميل الرحمن ومن معه، واستعان خصومه في ذلك الحصار بكل وسيلة، كلّ ذلك للقضاء على راية التوحيد والسنة.
ثم دخلت لجنة للصلح بين هؤلاء، ومن هذه اللجنة عدنان عرعور.

يقول الشيخ الدكتور عبد الله البخاري:
(وقبل قتل الشيخ جميل - رحمه الله -، عُقدت لجنة للإصلاح - زعموا - من زعيم الخوارج أسامة بن لادن، وداعية من دعاة الفتنة والانحراف عدنان عرعور، وأحد أذناب الإخوان المسلمين وبوق من أبواق الخوارج سعد الشريف، ورابع نسيته الآن.
لك أن تتأمل فيه التركيبة العجيبة المنحرفة ؟ ماذا عساها أن تُظهر ؟! هل ستنصرُ الحقَّ، وتدين المبطل ؟! كلّا، وإنمَا حصل ما كان مُتوقَّعاً من خُذلانهم للحقِّ وأهله، وسكوتهم عن إظهار الحقِّ وكتمهم له، ونُطقهم بالباطل، نعوذ بالله من الضَّلال ") ا.هـ [4]
 

3 ـ العرعور يجاهر بقطبيته:

ظهرت قطبية عدنان عرعور بعد خروج رسالة الشيخ ربيع: "أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب"، وهي أول الرسائل التي كشف الله بها ضلالات سيد قطب.
وقد كان السلفيون يعدّونه من جملة السلفيين [5]، وكانت تظهر منه بعض الضلالات، لكن السلفيون يغلّبون جانب حسن الظن بعرعور، ولاسيّما مع الهالة التي كانوا ينسجها بعض الناس حوله.

ولمّا خرجت رسالة الشيخ ربيع: "أضواء إسلامية على عقيدة سيّد قطب وفكره". التي انتشرت في كل مكان، ونفع الله بها في كشف بعض ضلالات سيد قطب، أقضّت الرسالة مضاجع القطبيين، فأراد العرعور أن يردّ لسيد قطب شيئًا من مكانته التي انهارت، فأخذ نصًّا مجملًا من كلام سيد قطب معرضًا عن كل ضلالاته الواضحة، وعرضه على الشيخ الألباني بمكْر ولُؤم، ليسترق من الشيخ الألباني تزكية لمنهج سيّد قطب عامة، فسأل الشيخ الألباني عن فقرة مجملة من كلام سيد قطب، فصوّبها الشيخ الألباني، ولم يعرض عدنان على العلامة الألباني شيئًا من تلك الدواهي والطوام الكثيرة لسيّد قطب، التي تضمنها ذلك الكتاب، وفعلًا خرج بكلام للعلامة الألباني فيها تصويب لكلام سيد قطب، فسجّله في شريط ونشره، بل نشره الإخوان المسلمون والقطبيون في كل مكان بكثافة، بقصد تشويه الشيخ ربيع وكتابه، بقصد صدّ الناس عن معرفة ما تضمنه الكتاب من بيان الحق، وبيان ضلالات سيد قطب.

وصوّر القطبيون للناس أن الشيخ الألباني يوافق سيّد قطب [6]، وحاشاه من ذلك.
ثم كتب العرعور اعتذارًا للشيخ ربيع، يقول الشيخ ربيع عن اعتذاره: "إنه لا يساوي الحبر الذي كتب به". [7] لأن اعتذاره ليس صادقًا [8]، ثم عقب تلك الوعود بتأليف كتاب أو كتب يمجّد فيها منهج سيد قطب وأصوله التي لا يعرفها السلفيون، ويمجّد كتبه. وعقّب ذلك ببثّ الفتن في دول أوروبا؛ تلك الفتن التي تمزق السلفيين، وتحوّل كثيراً منهم إلى خصوم فجرة للسلفيين ومنهجهم.
واستمرت فتنة عدنان إلى اليوم. يسانده علي حسن الحلبي ومحمّد عبد الرحمن المغراوي، وبعض الحاقدين على المنهج السلفي، وهم يعلمون أن علماء أهل السنة يحذّرون من عدنان عرعور وفتنه وبلاياه.
فما وسع الشيخ ربيع إلا الردّ عليه، وبيان ظلمه، وفساد منهجه. [9]


4 ـ انحرافات عدنان عرعور وضلالاته:

أولًا: الانحرافات العقدية:
أ ـ عدنان عرعور يدعو إلى وحدة الأديان، ويدعو إلى التسامح مع الطوائف الضالّة:
يقول عدنان عرعور:
(والإسلام ليس هو الذي أتى به محمد - صلى الله عليه وسلم – فحسب، هو دين إبراهيم، دين موسى، دين عيسى، ما في اختلاف في العقيدة، في العقيدة لا اختلاف في العقيدة، ولا في الإيمانيات، يعني لا يوجد في العشرة ملايين خلاف بين الأنبياء في مسألة الإيمانيات والعقيدة إطلاقًا، إنما في مسألة التشريع والبيوع ما بيوع، والأنكحة حسب ما كان كل زمان، ما يعلم الله من صلاحيته").
ويقول عرعور:
(أيها المسيحيون في كل مكان، هذه الآية تقول: "واعتصموا بحبل الله جميعًا" يعني: حتى المسيحي مطلوب منه الاعتصام بحبل الله، واليهودي مطلوب منه، وهكذا تكون وحدة الأديان، تكون وحدة الأديان على الاعتصام بحبل الله الصحيح).
ثم يفضحه الله فيقول: (يعني بالإنجيل الذي نزل على عيسى - عليه الصلاة والسلام، بالتوراة الذي نزل على موسى، بالقرآن الذي نزل على محمد). [10]
ثم يؤكد عدنان عرعور ما دعا إليه من وحدة الأديان ووحدة الصف بقوله: (إننا إن تمسكنا به حقيقة، بما نزل في هذه الكتب الثلاث، فنحن وقتئذ اعتصمنا بحبل الله").
يقول الشيخ ربيع بن هادي المدخلي:
(لقد أظهرت الثورة السورية حقيقة عدنان ومنهجه، وما ينطوي عليه من الضلال المدمّر).
أقول: فعدنان عرعور يدعو اليهود والنصارى للتمسك بكتبهم المحرّفة.
وتجد الردّ على مثل هذه الضلال في رسالة: "توفيق الرحمن في جمع مؤلفات ومقلات الشيخ ربيع في العرعور عدنان". [11]

ب ـ وصرّح في قناة "وصال" بقوله: (نحن مع كل شيعي شريف ... نحن مع كل علوي شريف .. والمسيحيين لا مشكلة لنا معهم). [12]
يقول الشيخ ربيع:
(وقصده بالشيعي الشريف الروافض الذين يكفّرون الصحابة، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان – رضي الله عنهم -. ويقذفون أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، ويحرفون القرآن تحريفًا كفريًا، ويقذفون الصحابة بهذا التحريف، ويؤلّهون أهل البيت، فيعتقدون فيهم أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في كل ذرة من ذرات الكون، ويعبدونهم مع الله بعبادات تفوق عبادة الوثنيين، ويستعملون التقية التي هي النفاق والكذب الكبار، ويذكرون لها من الفضائل التي يفترونها ما يجعلها تسعة أعشار الدين.
فمن هذا حالهم يصفهم عدنان بالشرف، وبأنه معهم. فلا ندري أهو معهم في عقائدهم ومناهجهم وأخلاقهم أم في ماذا ؟!
ولا ندري لماذا يصف النصيرية بأنهم علويون، وما هو الشرف الذي نحلهم عدنان، أهو كفرهم بالله الذي يفوق كفر اليهود والنصارى ؟ فهم لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا بكتابه، ولا بأمر ولا نهي، ولا ثواب ولا عقاب، ولا بجنة ولا نار، إلى آخر كفرياتهم. ومع هذا يصفهم بالشرف ويعتزّ بأنه معهم.
أما المسيحيون فلا مشكلة له ولأمثاله معهم، لا عقائدية ولا غيرها، وإن كفروا بالله أشد الكفر ...
وهكذا تكون التربية، وهكذا يكون التأصيل اللذان يتباهى بهما عدنان). [13]

ج ـ ويطالب بتسمية جمعة 15/7/1432هـ بجمعة الشرفاء العلويين، حيث قال: (لكن نحن نسمِّيها - أي الجمعة - شرفاء العلويين، لنثبت لهم أنَّ هناك من العلويين شرفاء، هناك ضبّاط - والله ما أكذب أصدقائي - لا يرضون عن ما يجري ... إذاً هذه الجمعة تسمى جمعة شرفاء العلويين، وكذلك لا مانع شرفاء الدروز هناك بالدروز فيه شرفاء في الدروز). [14]
ويقول العرعور: (وإذا سقط هذا النظام، ورُدَّت الحقوق إلى أهلها أن ننسى الماضي، وأنا أتعهد عن أهل حماة بالذات وعن المشارقة ... إذا سقط هذا النظام ورجعت الحقوق إلى أهلها أننا على استعداد أن ننسى هذا الماضي المؤلم، وأن نعيش معًا في مجتمع واحدٍ بإذن الله يغشاه التسامح، ويجري في دمه الصدق في هذا، هذا الكلام الأخير، وإذاً هذه جمعة شرفاء العلويين، ولا مانع ينضم عليها جمعة شرفاء الطوائف، وقلت لكم مائة مرة هناك .... من المسلمين، من هم أخس بكثير من العلويين أو الاسماعيليين أو الدروز إذًا الإنسان يحاسب بما عمل، وبما ارتكبت يداه، هذا أرجو أن يكون آخر كلامِ لي وأنا مسؤول عنه ..).
وعنده ضلالات أخرى متنوّعة من جنس ما تقدّم، فليراجع كتاب: "توفيق الرحمن في جمع مؤلفات ومقالات الشيخ ربيع في العرعور عدنان". في الفصول الأخيرة.

د ـ حقده على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته:
يقول عدنان عرعور: (مين قال: "إن الوهّابية هي الفرقة الناجية ؟" عندهم دليل من الكتاب والسنة أن الوهّابية هي الفرقة الناجية ؟، لأنه من نجد، ولأنه وُلد في نجد، ولُقّن في البرنامج المدرسي أنه يصبح وهّابي، صار وهابي، معنى ذلك كما لُقّنت أنت في نجد، كمان نحن لُقنّا في الشام تمامًا المسألة سواء، وكمان لُقّن الهندي، ولُقّن ... فليس علماؤك بأفضل من علمائنا كلهم سواء إلا من اهتدى إلى الصراط المستقيم.

فإذن حتى نتخلص من هذه الأمور دعونا من وهّابية ومن سلفية ومن حزبية، إلى غير ذلك، ولتعتصم بما اعتصم به سلفنا الصالح، وبعبارة أخرى ألا تعتقدون أن الشيعي الذي قاتل، وأن الشيعي الذي يفعل هو عندما يموت يظن نفسه على خير، أي لا ريب في هذا ولاشكّ، بل شهد الرسول صلى الله عليه وسلم بالإخلاص للخوارج - والله - بعد أن رأيت هذا الأمر، ورأيت أن الخوارج شهد لهم رسول الله في هذا الأمر، أن ما عاد بفكّر لا وهابي ولا بسلفية ... إن ولادتك في نجد ليست دليلًا شرعيًا أنك من الطائفة المنصورة). [15]

يقول الشيخ ربيع:
(فهو يركّز على الوهّابية، ويتخلّص منها بأسلوبه الماكر، ويقرنها هي والسلفية بالحزبية والشيعة أي: الروافض والخوارج، ويدّعي كذبًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شهد للخوارج بالإخلاص وأن الشيعي عندما يموت يظن نفسه على خير). [16]

ويقول عدنان عرعور:
(السلفية هي المبدأ الصراط السبيل الوحيد الذي يمكن أن يُدخل كافّة الجماعات فيهم، لكن نعكس ندخل أحمد ابن حنبل مع محمد بن عبد الوهّاب ؟ ثقيلة شوي، يعني جيب أحمد بن حنبل وابن تيمية وأبو حنيفة هذول كلهم ندخلهم مع واحد وُلد بعدين، اسمه محمّد بن عبد الوهّاب، ندخلهم في الوهّابية ؟ والله غرابة مسألة لا تُعقل. تدخل الأئمة الأربعة كلهم في واحد وُلد في آخر القرن أو من ثلاثة قرون، أو من أربعين خمسين ستين سنة ؟ تبغي تحصر كل هل الأئمة وتقطع أولها، وتوصلها بهذا الرجل ؟ أعتقد لا يمكن.). [17]
ويقول عرعور:
(وما منزلة محمد بن عبد الوهّاب ؟! مؤسس ؟! لا، خذها أنت ودعوتك ودعوة كل أهل نجد، ارميها برّى ما نريدها إذا كان مؤسس). [18]

ويقول الشيخ ربيع:
(افرض أن بعض الناس قال عن الإمام محمد إنه مؤسس، فمن حقّك أن تردّ قوله، ثم تقول في الإمام محمد ما هو جدير به من أنه مجدّد فعلًا، أليس في تهرّبك ما يدل دلالة واضحة أنك لا تعتقد فيه أنه مجدّد ولا أنه من الطائفة المنصورة، فضلًا عن أن يكون من أئمتها). [19]

ويقول الشيخ ربيع:
(ما هذا الأسلوب القبيح الذي استخدمته تدّعي على لسان غيرك أنه قال إنه مؤسس، ثم تجعل من ذلك مسوّغا لأن ترمي دعوته ودعوة أهل نجد برّى، هكذا بهذا الأسلوب الموحي بعدم احترام هذا الرجل.
فالذي يحترم هذا الإمام، لا يقول مثل هذا فيه وفي دعوته، بل يردّ الخطأ إن كان قد حصل وينصف هذا الإمام ودعوته، ويضعها في موضعها). [20]

ثانيًا: الانحرافات المنهجية:
أ ـ تعظيم عرعور لسيد قطب.
1 ـ ومن ذلك أنه وصفه بأنه مقتول ظلمًا، وأنه شهيد من شهداء الإسلام. [21]
يقول الشيخ ربيع المدخلي:
(رفع (عرعور) سيّد قطب من حضيض البدع والضلال والحلول ووحدة الوجود إلى أوج السنة وطهرها، وفي مصافّ كبار أئمة السنة والتوحيد). [22]
2 ـ ومن ذلك أن عرعورًا يقارن سيد قطب بشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم والشيخ محمد ابن عبد الوهاب:
يقصد بذلك الذبّ عن سيد قطب، ونفي البدع عنه، وانتقاد من انتقده.
قال الشيخ ربيع عن عدنان عرعور: (يمجّد سيد قطب وكتبه، ويرى أنه لا يوجد من بيّن المنهج الحق مثل سيد قطب، ويقرنه كذبًا وزورًا بالإمامين ابن تيمية وابن عبد الوهاب في بيان التوحيد، ويرى أن الجماعات كلهم من الطائفة المنصورة، ويرى أن السلفية أمر نسبي، تسعين بالمائة، سبعين بالمائة، إلى واحد بالمائة، فيدخل الروافض وسائر طوائف الضلال في سلفيته، وحتى اليهود والنصارى بهذا التصوّر يدخلون في سلفيته). [23]
وقال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي: (أيا عدنان أتقرن هذا الجاهل الضال بأئمة الإسلام في تقرير التوحيد بأنواعه، وتدافع بالباطل) ا.هـ [24]
وقال الشيخ ربيع المدخلي: (أتقرن إمام ضلالات بإمام من أئمة السنة، بل إمام أهل السنة والتوحيد إلى يومنا هذا ؟!). [25]
قال الشيخ ربيع المدخلي: (يفعل كل هذا بعدما وضّح ربيع في كتابه: "أضواء إسلامية على عقيدة سيدة قطب وفكره" بلايا سيد قطب، ولو كان قبل هذا لالتمسنا له العذر، ولكنه مع الأسف يقول هذا مكابرة وعنادًا). [26]
3 ـ بل ويقيس ضلالات سيّد قطب على أحكام الأئمة واجتهاداتهم.
يقول عرعور في شريط: "أنواع الخلاف": (لا نلوم الإمام أحمد في تكفير تارك الصلاة، لأن المسلمين صاروا 90% منهم على مذهب الإمام أحمد كفّار، فلماذا يلام سيّد قطب إذا صدرت منه بعض العبارات العامّة، ونقول هذا يكفّر المجتمعات، ولا يلام الإمام أحمد وقد حكم على هذه الشعوب كلها بالكفر ؟!). [27]
أجاب عنه الشيخ ربيع بأن سيّد قطب يكفّر المجتمعات الإسلامية كلها ظلمًا وعدوانًا، وعلى رأسهم الموحدون المصلّون. [28]
4 ـ زعمه بأن سيد قطب أحسن من تكلم عن المنهاج، كل ذلك على حساب تجهيله لعلماء الدعوة السلفية مثل الشيخ ابن باز والشيخ ناصر الدين الألباني. وسيأتي كلامه إن شاء الله تعالى.
5 ـ تمجيد عدنان عرعور لجميع كتب سيّد قطب، ولاسيما كتاب "لماذا أعدموني" الذي يدرّب على صناعة المتفجّرات والاغتيالات وتفجير المؤسسات. [29]
6 ـ عدنان عرعور يوجّه الناس إلى دراسة التفسير ويحشر "الظلال" لسيد قطب مع كتب التفسير، ويوجّه إلى دراسة كتب العقيدة ويحشر معها: "معالم في الطريق" و"لماذا أعدموني". [30]
7 ـ يكابر العرعور وينفي عن سيّد قطب التكفير الصريح للمجتمعات، ويعمد إلى مغالطات سيد قطب ليتخذها أصلًا:
فسيّد قطب له كلام ينفي عن نفسه التكفير، فتعلّق به عرعور وترك كل النصوص الواضحة. فقال له الشيخ ربيع: (وكل عاقل - يفقه ما يقول الله - إذا قرأ نصوص سيد قطب في "الظلال" و"المعالم" و"العدالة"، لا يشك ولا يتردّد في أن سيد قطب يكفر المجتمعات الإسلامية تكفيرًا صريحًا واضحًا، كالشمس ليس دونها سحاب.
فمن المغالطات إنكار سيد قطب لما قرّره، وكرّره كثيرًا، وعقد له القواعد، وأعلنه في كتبه. ومن المغالطات الشنيعة ما يقوله عدنان ليدفع المعرة بذلك عن سيد قطب وعن نفسه). [31]

 

ب ـ يقول الشيخ ربيع: (ومن عجائب عدنان عرعور أنه يرى أن فرق الضلال كلها من الطائفة المنصورة). [32]

فقد سئل عرعور: "هل الطائفة المنصورة هي جماعة بعينها أو أفراد ملتزمون بمواصفات الجماعة في أوساط الناس والجماعات ؟ فأجاب: "الأصل في هذه الطائفة أن تكون جماعة متجمّعة، والواجب على المسلمين أن يكونوا معها، بل لا أقول: أن يكونوا معها لأنهم منها، لا أقول: يجب أن يكونوا مع الطائفة المنصورة، لأنهم ولدوا فيها، أقول: لا تخرجوا منها". [33]

 

ج ـ تجهيله لعلماء الدعوة السلفية مثل الشيخ ابن باز والشيخ ناصر الدين الألباني.

حيث قال في دروة فرنسا: "ما أعلم أحدًا تكلّم في المنهاج على وجه الأرض مثل سيد قطب". [34] ولما سئل عن ذلك قال: "أقصد في زمانه في وقته في الخمسينات هو بدأ الكلام في هذه القضية ما تكلم في هذا وقتئذ، وأقول: لا الشيخ ابن باز، ولا الشيخ ناصر (أي: الألباني) ...".
قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي:
(وقد تكلّم العلماء في هذه الفتن، وخاصّة الشيخ الألباني، فلماذا يجحد فضلهم، وينسب الفضل لسيد قطب، وهو الذي كان يدرّب على الاغتيالات، ويخطّط لتفجير المنشئات، كما في كتابه: "لماذا أعدموني" الذي يمدحه عدنان ويحضّ على قراءته ؟!) ا.هـ [35]
بل تنقّص عدنان عرعور من سماحة الشيخ ابن باز فزعم أنه لا يؤصل، وأنه لم يستفد منه قاعدة واحدة. وقد سمعه جماعة منهم الشيخ ربيع والشيخ عبد القادر الجنيد. [36]

د ـ العرعور يشنّ حربًا لا هوادة فيها على السلفية والسلفيين بكلام باطل خبيث:
ويقول عرعور: (أما سلبيات السلفيين فلا يعدّها إلا الله). [37] ويقول عرعور: (نعم سلبيات أختصرها بثلاثة: 1- عدم فهم الدعاة هذه الدعوة، حتى السلفيون الذين يقومون بهذا لا يفهمون حقيقة الدعوة). [38]
يقول العرعور: (والله الذي لا رب سواه، أكثر الجماعات تقصيرًا هم السلفيين، شئتم أم أبيتم) ا.هـ كلامه.[39] ويقول عن السلفيين: "إنهم لا يؤصلون". [40]
قلتُ: وعرعور إنما يقول هذا لأنه إخواني مدسوس على السلفية.
وينقل عرعور عن الألباني أنه يقول: "أصيبت الأمة الإسلامية في عقيدتها، وأصيب السلفيون في أخلاقهم".[41] وهذا كذب على الإمام الألباني، لا يعرف هذا الخبر إلا من طريق عرعور وهو متروك.

د ـ لا يرى الامتحان بالأشخاص، ولو بالأئمة.
يقول عرعور: (فامتحان الأشخاص ليس بسليم، طيب أضرب لكم مثال: رجل سلفي العقيدة سلفي المنهج، عاش في تركيا هداه الله بالكتاب والسنة ... سألناه ما رأيك في ابن تيمية ؟! قال: "ضال" عن جهل، هذا يخرج عن السلفية ؟! هذا أفضل أم رجل وجدناه في الهند يحب شيخ الإسلام ابن تيمية لكنه يطوف بالقبور، أيهما الأفضل ؟ الأول). [42]

هـ ـ يسير على قاعدة المنحرفين في باب التشكيك في أخبار الثقات، ويسمّون ذلك بالتثبّت، كنظيريه الحلبي وأبي الحسن. [43]

و ـ من قواعده الموازنات كما تقدم. [44]

ز ـ يقول عرعور في "شريط الأخطار الحقيقية التي يتعرّض لها المسلمون بعامة وشباب الصحوة بخاصة": (حُفر فخ باسم الدعوة إلى منهج أهل السنة والجماعة، وتجريح العباد والطعن بالعباد، لكلمة زلّت أو لعبارة غامضة، وفخّ اسمه الحكّام).
يقول الشيخ ربيع المدخلي عن عرعور إنه: (يرفض نقد أهل البدع ولاسيما سيد قطب، ويسمي نقد السلفيين الذابّين عن السنة تجريحًا وطعنًا، مخالفًا في ذلك الكتاب والسنة والإجماع).[45]

ح ـ يربط في أكثر كلامه الطائفة المنصورة بالصحابة فقط، ولا يوسع الدائرة لتشمل الصحابة ومن سار على طريقهم من أهل الحديث.[46]

ط ـ من المتسبّبين في سفك الدماء في سوريا بالتحريض على القتال وسفك الدماء، مخالفًا بذلك أهل العلم من مشايخ أهل السنة، إلا من وافقه من مشايخ الإخوان المسلمين ومن نحا نحوهم، حتى قُتل أكثر من مائة ألف إنسان، وهُجّر قرابة خمسة ملايين إنسان.

ي ـ سأله الشيخ ربيع عن تبديع الكوثري، وعن تبديع عبد الفتّاح أبي غُدة، فلفّ ودار وأبى أن يجيب، فأعاد عليه الشيخ ربيع السؤال، فحاد وأبى أن يجيب. [47]

ثالثًا: المسائل الفقهية:

يرى أن جدة أحد المواقيت، وألّف له كتابًا خاصًا فيه: "أدلة الإثبات أن جُدة ميقات"، وقد صدرت فيه فتوى خاصّة من دار الإفتاء برقم: (19210) بتاريخ: (2/11/1417 هـ) برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - حذرت فيه من هذا القول، ووصفته بأنه خطأ واضح، وأنه ناشئ عن تسرّع.
 

5 ـ قواعد عدنان عرعور الإخوانية:

يؤصل عدنان عرعور قواعد وأصولًا لحماية أهل البدع من نقد العلماء، ولضرب أصول أهل السنة.
وسنعرض هنا بعض هذه الأصول التي قعّدها هذا العرعور، مع بعض أحكام الشيخ العلامة ابن عثيمين عليها، وأحكامه مأخوذة من تسجيلين منفصلين.

قال السائل:
1 - ما قيل في أخطاء أهل البدع: (نصحح ولا نجرّح). فأجاب الشيخ - رحمه الله -: "هذا غلط بل نجرّح من عاند الحق". [48]

2- وقاعدة: (من حَكَمَ حُكِمَ عليه). فأجاب - رحمه الله -: "هذه قواعد مداهنة".

3- وقوله: (لا علاقة للنية بالعمل لا من قريب ولا من بعيد). فأجاب - رحمه الله -: "هذا كذب، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الأعمال بالنيات". [49]

4- (يشترط بعض الناس في جرح أهل البدع وغيرهم أن يثبت الجرح بأدلة قطعية الثبوت). فأجاب - رحمه الله -: "هذا ليس بصحيح".

5- (يشترط بعضهم في من يسمع من شخص خطأ أو وقف على أخطاء في كتاب أن يستفصل أو ينصح قبل أن يحكم، وقبل أن يبين هذه الأخطاء، وقال: "من خالف هذا فقد اتصف بصفة من صفات المنافقين). فأجاب الشيخ - رحمه الله -: "هذا غلط".

6- (أنه من العدل والإنصاف عند النصيحة والتحذير أن تذكر حسناتهم إلى جانب سيئاتهم).

فأجاب الشيخ - رحمه الله -: "أقول لك: لا، لا، لا، هذا غلط، اسمع يا رجل: في مقام الرد ما يحسن أني أذكر محاسن الرجل وأنا رادّ عليه، إذن ضَعُف ردّي".

قال السائل: (حتى ولو كان من أهل السنة ؟). فأجاب - رحمه الله -: "من أهل السنة وغير أهل السنة، كيف أردّ وأروح أمدحه، هذا معقول؟!". ا.هـ

7 ـ وسئل عن قول أحدهم: "من تتبع أسباب الانشقاقات في الجماعات الإسلامية يُعد معظمها أسباب أخلاقية لا عقدية ولا منهجية ؟" فقال: "غير صحيح بل هي عقدية ومنهجية، الخوارج لهم منهج والشيعة لهم منهج وهكذا.

8 ـ سؤال: اختلاف الجماعات اختلافات اجتهادية، وأنا مقر بذلك، ولو لم تكن كذلك لأخرجناهم بسهولة من دائرة الإسلام.

الجواب: الخلافات بعضها اجتهادية وبعضها عناد واستكبار، فما كان الحق فيه واضحًا فالمخالف معاند ومستكبر، ومن كان متبعاً فهو على اجتهاده.

9 ـ سؤال: ما قولكم في رجل ينصح الشباب بقراءة كتب سيد قطب ويخصّ منها في "ظلال القرآن" و"معالم في الطريق" و"لماذا أعدموني".

الجواب: أنا أرى أن من كان ناصحاً لله ولرسوله وللمسلمين، أن يحثّ الناس على قراءة كتب الأقدمين في التفسير وغير التفسير، فهي أبرك وأنفع وأحسن من كتب المتأخرين.

وتفسير سيد قطب فيه طوام كتفسير الإستواء، وتفسير قل هو الله أحد، ووصف بعض الرسل بما لا ينبغي أن نصفهم به.

10 ـ سؤال: هذه المقالات موجودة في كتب وأشرطة رجل يدعى عدنان عرعور، فهل تعرفونه وما قولكم فيه.

الجواب: "ما نعرفه إلا أن له كتابًا في مواقيت الحج منعت دار الإفتاء من تداوله لما فيه من أخطاء أما غير هذا ما أدري عنه شيء".

سؤال: بعد عشر سنوات يصبح الناس كلهم موحدين فلا نحتاج إلى دراسة كتب العقيدة مثل "الطحاوية" و"الواسطية" و"الحموية" و"التدمرية" و"جوهرة التوحيد".

الجواب: هذا الكلام غير صحيح لأن الناس بحاجة، ما أكثر الذائبين في باب العقيدة.

سؤال: إذا حَكمت حُكمت وإذا دعوت أجرت.

الجواب: "إذا كان يريد أن يخوفكم من الرد على أهل البدع فلا يهمنَّكم" ا. هـ [50]

وقد ذكر الشيخ ربيع في مقال: "بيان الجهل والخبال في مقال حسم السجال" أن من ثمار هذه القواعد والتأصيلات الفاسدة ما يأتي: أن السلفية أمر نسبي، وأن الطوائف كلها وحدة لا تتجزأ، ولذلك فعدنان يقول في إحدى محاضراته: "إن السلفية أمر نسبي 90%، 70 %، 60 %، 50 %، 15%، 1%. [51]

قال الشيخ ربيع: "ومعنى هذا أن الفرق - على ضلالها - إذا كان لها نسبة قليلة توافق السلفية، فمَن مِن الفرق كلها لا يكون سلفيًا على تأصيل عدنان عرعور ؟". بل كيف تعرف هذه النسب وهي أمور غيبية لا يعلمها إلا الله ؟".
 

6 ـ طريقته في الدعوة والتأليف:

ـ البتر. [52]
ـ الخيانة، ولها أمثلة كثيرة، منها أنه نقل كلامًا قديمًا للشيخ ربيع من بعض كتبه في طبعة قديمة: (عام 1406 هـ) اشتمل على نقل لكلام لسيّد قطب في الحث على الاهتمام بالعقيدة الإسلامية في القلوب والعقول، وترك الأحداث السياسية، وقد نقله الشيخ ربيع في كتابه: "منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله". من باب إلزام الجماعات، وأثنى على سيد قطب، ونصح سائر الجماعات بالاقتداء بهذا الكلام، ولاسيّما وأن سيّد قطب رمز من رموزهم.
كان هذا قديمًا، ثم عرف الشيخ ربيع حقيقة سيّد قطب واستقرأ كتبه، وعرف ماذا يقصد سيد قطب بكلامه السابق، فحذّر من ضلالاته كلها، وحذف كلام سيّد قطب من الطبعات اللاحقة (عام 1414 هـ) و (عام 1418). قبل أن يحتج به عرعور.
فلجأ عدنان عرعور إلى الطبعات السابقة التي نقل فيها الشيخ ربيع من كتب سيد قطب في "منهج الأنبياء"، بل وأزبد وأرعد حول هذه المسألة، فردّ عليه الشيخ ربيع بنقاط:

أحدها: أن هذا كان قبل معرفة حقيقة سيد قطب.
والثانية: الشيخ ربيع بنى على الظاهر، وهو الأصل.
والثالث: كلام الشيخ ربيع قد قرأه العلامة الفوزان وغيره ولم يتعقّب عليه. [53]
ثم بيّن الشيخ ربيع أن النقل من الطبعات السابقة يعتبر غشًّا للمسلمين.
قال شيخنا الشيخ ربيع المدخلي: (ألا يدلّ هذا التصرّف منك على غاية لا تُلحق فيها من الغش والخيانة، والبُعد السحيق عن العدل والإنصاف، اللذين شغلت الدنيا بالضجيج بهما: العدل والإنصاف لليهود والنصارى، وإخوانك من أهل البدع). [54]
 

7 ـ سقوطه الأخلاقي:

أولًا: عدنان عرعور كذّاب متمرّس للكذب:
فقد ادعى عرعور أنه أكثر الناس دراسة على سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز، وادعى أنه أكثر الناس دراسة على يد الشيخ الألباني. [55] وأن الله جمع له بين الدراسة على يد الشيخين.
يقول الأخ عبد القادر الجنيد: "إنه سمع عرعور يقول: إنه درس على يد الشيخ ابن باز تسع سنين، فلم يستفد قاعدة واحدة".
ودعواه دراسته على يد سماحة الشيخ ابن باز كذب محض، وقد كذّبه تلاميذ الشيخ ابن باز وجلساؤه والموظفون معه:

أ ـ سأل الأخ عبد القادر الجنيد الشيخ الراجحي عن عرعور فقال: "ما أذكر أنه قرأ على الشيخ ابن باز، وكان حضوره قليلًا".
ب ـ أما الشيخ عبد العزيز الناصر – وهو ممن لازم الشيخ ابن باز في بيته وفي مكتبه – فقد أنكر أن عرعورًا درس على يد الشيخ ابن باز، وقال: "حضر عند الشيخ قليلًا، ولا أحفظ أنه جلس وقرأ على يد الشيخ ابن باز".
ج ـ وأنكر ذلك الشيخ محمد بن سعد الشويعر وقال: "لازمت الشيخ مدة ثمان عشرة سنة، وما رأيت هذا الشخص، ولو رأيته الآن ما عرفته".
د ـ وأنكره الشيخ سعد بن عبد الله الحصين.
وأما دعواه دراسته على يد الشيخ الألباني، فقد كذّبه:
أ ـ الشيخ الألباني نفسه فقال: "هذه مبالغة".
ب ـ وكذّبه خير الدين الوائلي الذي يعتبر من أوائل طلّاب الشيخ الألباني فقال: "إنه لا يعرفه، ولا يعرف هذا عنه".
ج ـ وكذّبه سليم الهلالي.
د ـ وقال علي الحلبي: "للشيخ الألباني في الأردن نحو عشرين سنة، لم يحضر إليه عدنان عرعور إلا نحو ثلاث مرّات فيما يذكر".
وادّعى على الشيخ ربيع أنه يقول: "إن سيد قطب سلفي". [56] وأن الشيخ سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز حذّره منه. [57]

ثانيًا: زعمه بأن سيد قطب أحسن من تكلم عن المنهاج، على حساب تجهيله لعلماء الدعوة السلفية مثل الشيخ ابن باز والشيخ ناصر الدين الألباني وقد تقدّم.
بل تنقّص عدنان عرعور من سماحة الشيخ ابن باز فزعم أنه لا يؤصل، وأنه لم يستفد منه قاعدة واحدة. وقد سمعه الشيخ ربيع والأخ عبد القادر الجنيد. [58]
وكذب عرعور على الإمام الألباني فزعم أنه يكفّر سيّد قطب، وهذا غير صحيح [59]، وقد نشر الإخوان المسلمون ذلك عن الألباني قبل مدة، ولا يستبعد أن يكون هو سبب ذلك الافتراء.
هذه بعض أكاذيبه، وهناك نماذج أخرى لكذباته [60]، يقول الشيخ ربيع: (وأكاذيب عدنان وتمويهاته وتلبيساته كثيرة جدًا). [61]

ثالثًا: ذكر عرعور أن الإمام البخاري بدّعه أكثر المشايخ، فلم يستقبله أحد، وعُزل هذا المظلوم من قبل الحاسدين. وعرعور يعني المشايخ الذين بدّعوه. ثم ذكر الفرق بينه وبين الإمام البخاري بأن البخاري خلوق لم يواجه، وقال: "أما أنا فسأطؤهم بقدميّ، وأسم أنوفهم".

قال الشيخ ربيع:
(هذا التهديد بأن ستطأ خصومك – ومنهم العلماء – بقدميك، هذا ما يقوله العقلاء ولا الشرفاء، إنما يقوله السوَقة الذين لا يعرفون قدر أنفسهم، ولا يعرفون قدر العلماء). [62]

رابعًا: سئل عن كلام بعض المشايخ فيه، فذكر عنهم أنهم غير معروفين، وضرب أمثلة ببعض الأسماء، ثم قال: (هاذولا يحتاجون يقدّموا أوراقهم حتى نصادق عليها، مش العكس).

قال الشيخ ربيع: (هؤلاء العلماء الذين ينتقصهم ويحطّ من قدرهم هم أفضل منه). [63]

وأساء إلى بعض مشايخ المملكة العربية السعودية، حيث قال: "شعب الله المختار الذين ولدوا من دبر آدم".

وهذا فيه أولًا سوء أدب مع نبي من الأنبياء، ثم مع علماء السعودية، وهي البلد التي آوته وأكرمته. [64]
 

8 ـ حقيقة عدنان عرعور:

أ ـ وصفه الشيخ بأنه: (لابس ثوب السلفية وهو جندي مخلص للقطبية، بل هو أشدّهم في الذب عن سيد قطب والدعاية). [65]
ب ـ مبطل فتّان. [66] دجال. [67]


9 ـ حكم العلماء على عدنان عرعور:

أ ـ الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
سئل في مكالمة هاتفية: يا شيخ ما قولك في الشّيخ عدنان عرعور ؟ فقال العلاّمة العثيمين: "تكّلم فيه الناس وأنا يعني لا أعلمُ عنه ... لكن تكلَّم فيه بعضُ النّاس".
السائل: نعم تكلم فيه الشيخ الفوزان، والشيخ الغُديّان ... وعبد المحسن العبّاد وغيرُهم، هل يا شيخ تنصح به أم لا؟ قال العلاّمة العثيمين: "هؤلاء العُلماء الثلاثة عندنا ثقات ....." قال السائل (مقاطعاً): "وحتى الشيخ ربيع تكلم فيه".
قال العلاّمة العثيمين: "أقول هؤلاء الثلاثة عندنا ثقات" ...
قال العلاّمة العثيمين: "لو نَصَحنِي هؤلاء ... لأخذتُ بنصيحتِهم".
قال السائل: "جزاك خيراً يا شيخ". قال العلاّمة العثيمين: "لأنهم علماءُ ثقات".
السائل: "بارك الله فيك يا شيخ".

ب ـ الشيخ العلامة صالح الفوزان: حيث ردّ على بعض قواعد عدنان عرعور، وحذّر منه.

ج ـ الشيخ العلامة عبد الله الغديّان: حيث ردّ على بعض قواعده، وحذّر منه.

د ـ الشيخ ربيع بن هادي المدخلي:
قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي: (فالمآخذ على عدنان كثيرة وخطيرة). [68]
ويقول الشيخ ربيع المدخلي: (وأما أهل السنة فيجب أن يعاملوه بما يستحق من الإهانة والهجر، وحماية الدعوة السلفية وأهلها من كيده ومكره وفتنته وأضاليله في النقل، والتأصيل الفاسد المضادّ المحارب لمنهج السلف). [69]
ويقول الشيخ ربيع: (وعلى كل حال على العلماء أن ينظروا في جناية هذا الرجل على السلفية والسلفيين وعلى العلماء، وليدركوا أهدافه وأغراضه). [70]
وقال عنه الشيخ ربيع: (فألْفُ عدنان من أمثالك من أهل الكذب والتحريف والتلبيس لا يزيد ربيعًا – إن شاء الله – عند العقلاء إلا ثقة وطمأنينة). [71]

هـ ـ الشيخ العلامة عبد المحسن العباد: حيث فنّد بعض قواعد عرعور، وذكره بسوء وحذّر منه.

و ـ الشيخ أحمد بن يحيى النجمي: حيث أبطل بعض قواعده، وحذّر منه.

ز ـ الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي: حيث قال فيه إنه مسكين غير موفّق في أقواله، وعباراته معضلة، وذكر أنه عرعور يشتم العلماء، فنصحه أن يترك الدعوة ويلزم بيته، لأنه تورّط توريطات كبيرة، في معاداته للعلماء، وتقعيداته الباطلة. إلى آخر ما قاله الشيخ زيد.

ح ـ قال فيه الشيخ الدكتور عبد الله البخاري: "داعية من دعاة الفتنة والانحراف".
وقال الشيخ ربيع: (وقد أبطل منهجه وأصوله ثلاثة عشر عالمًا، وعلى رأسهم العلامة ابن عثيمين، فسخر منهم وطعن فيهم، ولم يرجع عن أباطيله وتأصيلاته الفاسدة، إلى يومنا هذا). [72] ويقول عنه الشيخ ربيع: إن الأئمة يخرجون من السنة إلى البدعة من يفعل بعض أفاعيلك.[73]
هذا كلام علماء أهل السنة والجماعة [74] رحم الله أمواتهم وحفظ الله أحياءهم.
 

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله




كتبه
أبوعمار علي الحذيفي


22 ذوالقعدة 1437 هجرية



 

ــــــــــــــــ
[1] ومن تأمل في تاريخ عرعور عام أنه إخواني قطبي من أول أيامه.
[2] قال الشيخ ربيع "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/190): (تيهٌ ولا مخرج).

[3] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/220).
[4] مأخوذ بتصرف من مقال علّق في الشيخ عبد الله البخاري في تاريخ: 28/ محرم/ 1430هـ على موضوع نشر في "شبكة سحاب السلفية" بعنوان: "العالم المجاهد جميل الرحمن - نشأته - ثناء العلماء عليه - مقتله).
[5] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/7).
[6] كانت هذه الحادثة قبل أن تخرج تزكيةٌ من الشيخ الألباني للشيخ ربيع، يؤيّده فيها في نقده لسيد قطب.
[7] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/11).
[8] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/214).
[9] انظر كتاب: "عمدة الأبي في رد تأصيلات وضلالات الحلبي" (ص 73).
[10] "قناة وصال": "برنامج مع سوريا حتى النصر" تاريخ 22 / 3 2012م.وانظر: "عمدة الأبي" (ص 702 - 704).
[11] "توفيق الرحمن في جمع مقالات الشيخ ربيع في العرعور عدنان" (ص 437 - 465). ولك أن تتعجب من التكفيريين وإخوانهم الحدادية كيف يسكتون عن هذا الضلال المبين، بينما يثيرون على السلفيين مسائل هي دون ذلك بكثير ؟!.
[12] قناة "وصال" وفي ليلة الأحد الموافق 10/7/1432هـ) في برنامج "ماذا يريد الشعب السوري".
[13] "توفيق الرحمن في جمع مقالات الشيخ ربيع في العرعور عدنان" (ص 455 - 456).
[14] "توفيق الرحمن في جمع مؤلفات ومقالات الشيخ ربيع في العرعور عدنان" (ص 457).
[15] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/106).
[16] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/106 - 107).
[17] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/108).
[18] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/104).
[19] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/105).
[20] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/105).
[21] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/34).
[22] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/36) بتصرّف.
[23] انظر: "عمدة الأبي" (ص 35).
[24] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/25). وانظر (11/25 - 30).
[25] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/32).
[26] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/25).
[27] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/101 - 102). (11/182 وما بعدها).
[28] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 102).
[29] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/58 - 59).
[30] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/51 حاشية).
[31] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 30).
[32] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 96).
[33] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 96 -97).
[34] دروة فرنسا "الشريط الأول" من أشرطته المسماة بالبراءة. "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 14).
[35] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 17).
[36] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/55). (11/200).
[37] "شريط الطائفة المنصورة" (رقم 1). "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 109).
[38] "شريط الطائفة المنصورة" (رقم 1). "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 109).
[39] "شريط الدعوة السلفية أمام التحديات" (رقم 2). "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 107 - 108).
[40] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/212).
[41] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 208 - 210).
[42] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 111).
[43] "دفع بغي عدنان" ضمن "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/126 - 129).
[44] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/224).
[45] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 110 - 111).
[46] انظر كلام الشيخ ربيع في "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ حاشية 109).
[47] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/55).
[48] قال الشيخ ربيع المدخلي في "مجموع كتب ورسائل ربيع" (11/93): (يضع القواعد للتصحيح وعدم التجريح لأهل البدع، فلا يجرحهم ولا يصحّح لهم، ويحارب تصحيحهم للعقائد والمناهج الفاسدة).
[49] قال الشيخ ربيع في "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/139): (هذه عبارة ركيكة بعيدة جدًا عن تقعيدات العلماء وعباراتهم، فالعمل لا يحكم عليه بالفساد تلقائيًا، وإنما يحكم عليه بالفساد لتخلّف شرط أو شروط من شروطه، أو لوجود مانع يمنع من صحته).
[50] انظر "عمدة الأبي" (ص 377 - 378). وانظر: "مجموع كتب وفتاوى ورسائل العلامة ربيع المدخلي" (11/143 - 151). ورسالة: "تحذير الأنام من أخطاء أحمد سلام".
[51] انظر "عمدة الأبي" (ص 378 - 379).
[52] انظر المثال على ذلك: "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 76).
[53] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 43 - 72).
[54] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 66).
[55] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 174 - 1176).
[56] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 78).
[57] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 199).
[58] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/55).
[59] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 212).
[60] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/216 - 217).
[61] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/219).
[62] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/192).
[63] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/178).
[64] راجع التعليق عليه في "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/227).
[65] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 50).
[66] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 79).
[67] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع" (11/ 60).
[68] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/119).
[69] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/79).
[70] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/142).
[71] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/173).
[72] انظر "عمدة الأبي في رد تأصيلات وضلالات الحلبي" (ص 96).
[73] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/97).
[74] "مجموع كتب ورسائل الشيخ ربيع المدخلي" (11/163 - 168).



تقييم الموضوع

( 1 )    الكاتب : البحَّار
  بتاريخ : الاربعاء, 31/8/2016 الساعة 02:57 مساء
سؤال للأذكياء : 

لماذا يبيح وعاظ السلاطين للطغاة قتل الشعوب الثائرة ثم يتباكون على من أباحوا قتلهم ؟!!

 
أريدُ الصمتَ كي أحيَا

ولكنَّ الذي ألقاهُ يُنطقني !


( 2 )    الكاتب : واقعي في زمن الخيال
  بتاريخ : الاربعاء, 31/8/2016 الساعة 05:20 مساء
أسأل الله بجميع أسمائه الحسنى وصفاته العلى
أن يوفقك ويسددك إن كنت مصلحا تريد الخير
وإن كنت تريد الفتنة والتحريش 
فأسأل الله أن يرفع عنك العافية ويبلتليك في جسدك بمرض تتمنى معه الموت ولاتجده



ياأقدام الصبر إحملي ،، لم يتبقى إلا القليل

( 3 )    الكاتب : عبدالله ابورغد
  بتاريخ : الاربعاء, 31/8/2016 الساعة 06:19 مساء
(عند أهل العلم أن شر الناس من يتتبع سقطات العلماء للتشهير بها ) وحمار القايلة صاحب الموضوع أحدهم ونصيحة للأخوة أصحاب الردود بتطنيش هذا الحمار الكبير ( طنشوه وبس )
قال الامام الشعبي رحمه الله: 
" أحذركم الرافضة، فإنهم  لم يدخلوا الاسلام رغبةً ولا رهبةً ولكن مقتاً لأهل الإسلام  "
السنة للخلال  496/3

( 4 )    الكاتب : فليسعد النطق
  بتاريخ : الاربعاء, 31/8/2016 الساعة 06:22 مساء
المشاركة الاصلية كتبت بواسطة : عبدالله ابورغد
(عند أهل العلم أن شر الناس من يتتبع سقطات العلماء للتشهير بها ) وحمار القايلة صاحب الموضوع أحدهم ونصيحة للأخوة أصحاب الردود بتطنيش هذا الحمار الكبير ( طنشوه وبس )

فين  متمكن  ما يكتب موضوع خاص  بك ينصحك فيه بترك  الكلام  السيئ 

 في ردودك وإلا هو ما يشفق عليك ؟


( 5 )    الكاتب : فليسعد النطق
  بتاريخ : الاربعاء, 31/8/2016 الساعة 06:23 مساء
المشاركة الاصلية كتبت بواسطة : عبدالله ابورغد
(عند أهل العلم أن شر الناس من يتتبع سقطات العلماء للتشهير بها ) وحمار القايلة صاحب الموضوع أحدهم ونصيحة للأخوة أصحاب الردود بتطنيش هذا الحمار الكبير ( طنشوه وبس )

لو إنك  واثق من نفسك  كان رديت بالحجة وبأدب 

ولكن هذي حيلة  العاجز .


( 6 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 07:00 صباحا





«الورقات - الكويت»:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فهذه هي الحلقة الخامسة من مقالات: [جناية أصحاب المذهب الجديد على قواعد الجرح والتعديل]، وهي بعنوان : أسماء اختلفنا عليها، فالاسم الثالث: [عدنان عرور]، والآن مع الجرح المفسر في عدنان عرعور:
(1)
قوله [ إذا حكمت حوكمت وإذا دعوت أجرت وإذا تورعت عوفيت ].
يريد عدنان بهذه القاعدة إسقاط علم الجرح والتعديل المبني على الحكم على الأشخاص، قال عدنان في كتابه [ منهج الدعوة ص16 ] شارحاً لهذه القاعدة البدعية :[ أي إذا حكمت على الناس ، فستُسأل عن حكمك ، وستحاكم بين يدي ربك ، وأما إذا تورعت عن الحكم على الناس ، والخوض في أعراضهم ، عافاك الله من تحمل تبعة حسابهم ] . اهـ

قلت : فانظر إلى هذا الإرهاب !

وقال في [ ص63 ] : [ إن الباحث في كتاب الله لن يجد نصاً واحداً يأمر كل مسلم بالحكم على العباد ، بل النصوص في كتاب الله وسنة رسوله تترى تأمره بالدعوة ، وتحذره من الحكم ، وأنه لله وحده . قال تعالى : { يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ] اهـ .

قلت: وكأن الرجل لا يقرأ القرآن فنحن مأمورون بأن نقول بكلما في الكتاب والسنةوقد جاء فيهما الحكم على الأشخاص، قال تعالى :{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، وقال : {ومن لم يحكم بما أنزل اللهفأولئك هم الظالمون} - انظر فقه هذه الآيات في تفاسير السلف -، وقال تعالى :{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا}، فقل لي بربك كيف نطبق هذا الحكم إن لم نحكم على الفساق بالفسق ؟!! وحكم النبي صلى الله عليه وسلم على الخوارج بأنهم كلاب الناس وشر قتلى تحت أديم السماء ، ولنا في رسول الله أسوةٌ حسنة.
وفي هذا المنهج لعدنان هدم لباب البراءة من أهل البدع، فإذا لم نصنف الناس إلى سني ومبتدع فلن نتمكن من تطبيق أحكام البراءة من الهجر والتحذيروالمنافرة لأهل البدع .
وهذا ما يريده عدنان !!
بل إن في إسقاط الأحكام على الأشخاص إسقاط للعشرات من الأحكام الشرعية في باب الكفاءة في النكاح، - فالفاسق والمبتدع لا يصلحان للسنية - وباب الشهادات - فشهادة الفاسق لا تقبل وكذاشهادات الدعاة من أهل البدع عند عامة السلف -، بل إن الحكم على الأشخاص يدخل في أبواب الطهارة فلو رأى شخصٌ ماءً ولم يعرف ما حكمه فأخبره فاسق بأن هذا الماء نجس أو طهور فما الحكم ؟!!
فانظر رحمك الله ما أعظم جناية عدنان هذا على دين الله عز وجل، والسطحيون من الناس يظنون أننا نبالغ عندما نحذر من هذا وأمثاله ولا يدرون ما حقيقة الأمر لجهلهم .

وقد أحدث عدنان فصاماً نكداً بين الحكم على الأشخاص ودعوة الناس فخير بينهما واختار الدعوة، وهذه وسيلة ماكرة لإسقاط الأصول فدين الله عز وجل يتسع لكل هذا وقد جمع السلف بين الأمرين، فكانوا علماء عقيدة وفقه وجرح وتعديل ، وإن كان ولا بد من تخصص في عصرنا فوجود متخصصين في الجرح والتعديل أولى من وجود متخصصين في اللغة والسياسة وغيرها لتعطل الكثير من الأحكام العقدية والفقهية على هذا العلم الجليل كما تقدم شرحه، وغلو بعض الناس فيه لا يعني معالجة الخطأ بالخطأ ، فقد غلا بعض الناس في علوم الآلة وأهملوا العلوم الأصلية بسببها ولم نجد أحداً عالج الأمر بالتنفير من علوم الآلة ! ولو لم يكن عند عدنان إلا هذه الطامة لكفى بها والله .

(2) تقريره لمنهج الموازنات كما نقل عنه الشيخ المجاهد أبو أنس محمد بن هادي المدخلي وقبله الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي – حفظهم الله تعالى -.

(3) قوله : [ نصحح ولا نجرح ] هذه القاعدة إسقاط لعلم الجرح والتعديل أيضاً وقد عرضت على جمع من العلماء فرفضوها وسيأتي ذكر أسمائهم .

(4) قوله بأن الخوارج إذا خرجوا فيجب علينا إعانتهم قد أخطأوا الطريق ولكنهم قد وصلوا، وهذا باطل بل إن الإمام المسلم له حقوق كثيرة منها قتال من أراد أن يشق عصا المسلمين والأحاديث في ذلك معروفة.

(5) قوله أن الطائفة المنصورة ليست إحدى الطوائف الموجودة الآن، قال هداه الله في شريط [ الطائفةالمنصورة [ رقم 1 ] ] :[ إن فُهم من كلامي أن هذه الطائفة المنصورة إحدى الطوائف ، فقد أخطأ اليوم المتكلم المحاضر خطـأً فادحاً ، ولم يستطع أن يوصل المطلوب أوالمقصود، ليست الطائفة المنصورة إحدى هذه الطوائف بحال من الأحوال ، هي الأموالآخرون هم الذين انفصلوا عنها ، أفتريد أن أقول سلبيات الصحابة ، أترى أن أقول سلبيات الدعوة السلفية ؟ ] اهـ

قلت: وهذا تعطيلٌ للنص.

(6) قال عدنان في شريط بعنوان [ أنواع الخلاف [ 29/ ربيع الثاني/ 1418 ] أمستردام / هولندا ] : [هل هناك أعظم من فتوى التكفير ؟ هل يوجد أعظم من فتوى التكفير ؟ لا يوجد ، ومع ذلك لا نلوم الإمام أحمد في تكفير تارك الصلاة ، لماذا ؟ لأن المسلمين صاروا90%، منهم على مذهب أحمد كفار فلماذا يلام سيد قطب - رحمه الله - إذا صدر منه بعض العبارات العامّة ، ونقول : هذا يكفر المجتمعات
-مع التفصيـل ولا أريد الخوض في هذا الموضوع كمثال - ولا يلام الإمام أحمد ].

قلت : وقد رد الشيخ صالح الفوزان على هذا التخليط بأن قائله جاهل ... فالإمام أحمد عالم وإمام كفر بدليل فلا يوجه له اللوم بحال ، وأما سيد فليس بعالم ومع ذلك تجرأ على الخوض في هذه المسائل الخطيرة وكفر الناس وأصبحت كتبه مرجعاً للغلاة في التكفير .

وأعجب من عدنان كيف ينفر الناس من الحكم على الأشخاص ثم هو يدافع عن شخص هو من أشد الغلاة في هذا الباب ، مما يدل على أن عباراته السابقة إنما أراد بها إسقاط علم الجرح والتعديل بالدرجة الأولى، وهذا الكلام السابق من عدنان طعنٌ في الإمام أحمد من وجوه إذ يسويه بمن هو دونه بمراحل ويجعله مثالاً على الفتاوى التي ينبغي أن تحاكم في الغلو في التكفير إذا ما حاكمنا سيداً، ويطيب لي أن أذكر هنا قصةً فيها عبرة لأصحاب الجرح [ المقنع ] !

قال ابن رجب في شرح العلل : [ قال المروزي : مضيت إلى الكرابيسي وهو إذ ذاك مستور يذب عن السنة ويظهر أبي عبد الله ، فقلت له : إن كتاب المدلسين يريدون أن يعرضوه على أبي عبد الله ، فأظهر أنك قد ندمت حتى أخبر أبا عبدالله , فقال لي : عن أبا عبد الله رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق ، وقد رضيت أن يعرض كتابي عليه ، وقال : قد سألني أبو ثور وابن عقيل وحبيش أن أضرب على هذا الكتاب فأبيت عليهم وقلت بل أزيد فيه ، ولج في ذلك وأبى أن يرجع عنه، فجئ بالكتاب إلى أبي عبد الله وهو لا يدري من وضع الكتاب ، وكان في الكتاب الطعن على الأعمش والنصرة للحسن بن صالح ، وكان في الكتاب : إن قلت إن الحسن بن صالح كان يرى رأي الخوارج فهذا ابن الزبير قد خرج.

قال : فلما قرئ على أبي عبد الله قال : هذا قد جمع للمخالفين ما لم يحسنوا أن يحتجوا به ، حذروا عن هذا [ ونهى عنه ].اهــ
قال أبو جعفر : ما أشبه الليلة بالبارحة وما أكثر الكرابيسيين اليوم !

(7) مقولته الآثمة الفاجرة في شعب المملكة : [ أين , إنما كان قول المؤمنين أن يقولوا سمعناوأطعنا , قال الله ، يقول ليس من اللائق .
ولكن أنتم ما تعرفون بعض الناس يتكبرون، هو يتحاكم مع شامي مع مغربي ، هم من شعب الله المختار الذين ولدوامن دبر آدم ؟ ].

(8) ونختم بشذوذ فقهي لهذا الرجل حيث قال في كتابه[منهج الدعوة ص 137 ] بعد أن أباح التمثيل وهو يذكر ضوابط جواز التمثيل :[ ويشترط له الشروط التالية حتى يبقى على الأصل :

الأول: أن يكون هادفاً في إيضاح قضية شرعية ، أو اجتماعية مهمة ، كبيان صفة الصلاة ، أو صفة الحج ، أو محاسن حسن العشرة الزوجية ، أومفاسد الطلاق ، وما شابه ذلك.
الثاني: أن لا يمثل أعيان معروفون إلا بإذنهم ، أوبغلبة الظن أنهم يسمحون بذلك.
الثالث: حرمة تمثيل الأنبياء على الإطلاق ، وهذا أمر مُسَلَّم به عند العلماء ، وقد أجمعت مراكز البحوث العلمية ، وإدارات الإفتاء على ذلك ، ولا أعلم أحداً من أهل العلم المعتبرين أباح ذلك.
الرابع: حرمة تمثيل كبار الصحابة ممن يؤخذ عنهم ، ولهم مقام في الدين ، وعند الناس كبير، كالراشدين الأربعة ، ومن شابههم.
وذلك خشية انطباع الناس عنهم بانطباعات غير صحيحة ، مما يضر بهيبتهم في نفوسهم ، أو يأخذون عنهم ما ليس بصحيح.
الخامس: أن لا تقوم المرأة بالتمثيل أمام الرجال مطلقاً ، والرجل أمام النساء ، إن كان في ذلك فتنة ، فإن : [ المرأة عورة ] , كما قال عليه الصلاة والسلام ، وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
السادس: أن لا يصحب ذلك أي نوع من آلات المعازف.
السابع: أن لا يصبح التمثيل غاية في ذاته ، ومهنة يكتسب من ورائها الكسب المادي ، وأن لا يكون ديدن الناس ، ولا أن يشغل المشاهدين ؛ التزيين ،واللباس ، وما شابه ذلك.
الثامن: عدم التكلف في الإعداد ، وعدم الإسراف في الإنفاق.
التاسع: أن لا يحوي على محرمات كالكذب ، والسخرية ، والغيبة ، والميوعة ، وإثارة الغرائز.
وبالتزام هذه الشروط ، يبقى التمثيل على الأصل ، وهوالإباحة .

المطلب الثالث : صور من التمثيل الهادف المباح: من الممكن القيام ببعض التمثيل الهادف ، والذي ليس فيه ما يجعله محرماً ، ومن ذلك :
(1) قيام مجموعة بتمثيل أعمال الحج في الطواف ، أو السعي - أو غير ذلك - ، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الخلق ، مع ما يكون من أذكار ، ودعاء بصوت مسموع. (2) قيام فرد أو أفراد بتمثيل الصلاة الصحيحة ، وصلاة الجماعة ، والصلاة التي فيها أخطاء تحذيراً للناس . (3) تمثيل عقوق الوالدين وطاعتهما والفرق بينهما ، وآثار ذلك. (4) تمثيل البائع الصادق ، وما يعقبه من بركة ، والبائع الكاذب ، وما يعقبه من إهلاك. وما شابه هذه المواضيع النافعة كثير]اهــ

قلت : عدم مشابهة الكفار والفساق ليست من شروط إباحة التمثيل عنده بل إنه يحبذ أن يمثل دور العاق لوالديه ويا ليت شعري أين هو من حديث النبي صلى الله عليه وسلم : [ من تشبه بقوم فهو منهم ]، ولضعف هذا الرجل في تحرير المسائل العلمية قامت اللجنة الدائمة - برئاسة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى - بمنع كتابه في أن جدة ميقات - ولم يطبقوا قاعدة نصحح ولا نهدم - ! ومع ذلك يسند إليه الإفتاء في بعض القنوات الفضائية.


والآن مع أقوال العلماء في عدنان عرعور:

(1) الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله تعالى -: سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن بعض قواعد عدنان ،ومنها قاعدة:[ نصحح ولا نجرح ] ، فأجاب الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى بما يهدمها ويستأصل شأفتها، وإليكم نص الأسئلة :
قال السائل:
(1) ما قيل في أخطاء أهل البدع : [ نصحح ولا نجرح ]، فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى : هذا غلط بل نجرّح من عاند الحق. (2) [ من حَكَمَ حُكِمَ عليه ]، فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى : هذه قواعد مداهنة. (3) [ لا علاقة للنية بالعمل لا من قريب ولا من بعيد ]، فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى: هذا كذب ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : [ إنما الأعمال بالنيات ]. (4) [ يشترط بعض الناس في جرح أهل البدع وغيرهم أن يثبت الجرح بأدلة قطعية الثبوت ]، فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى : هذا ليس بصحيح. (5) [ يشترط بعضهم في من يسمع من شخص خطأ أو وقف على أخطاء في كتاب أن يستفصل أو ينصح قبل أن يحكم ، وقبل أن يبين هذه الأخطاء ، وقال : من خالف هذا فقد اتصف بصفة من صفات المنافقين]، فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى: هذا غلط. (6) [ أنه من العدل والإنصاف عند النصيحة والتحذير أن تذكر حسناتهم إلى جانب سيئاتهم ]، فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى: أقول لكَ : لا، لا ، لا ، هذا غلط ، اسمع يا رجل : في مقام الرد ما يحسن أني أذكر محاسن الرجل وأنا رادّ عليه ، إذن ضَعُف ردّي. قال السائل : حتى ولو كان من أهل السنة شيخنا ؟ فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى: من أهل السنة وغير أهل السنة ، كيف أردّ وأروح أمدحه ، هذا معقول ؟!!! ، للتحميل [من هنا] .

http://ia600507.us.archive.org/12/items/qawidadnanaroor/01-Uthaymeen.mp3

(2) الشيخ أحمد بن يحيى النجمي- رحمه الله تعالى -: وسُئل الشيخ أحمد بن يحيى النجمي مرتين عن قواعد عدنان وبعض أقواله ، ومن ضمن ما سُئل عنه هذه القاعدة مرةً بلفظ : [ من حَكم حُكم عليه ] ، ومرة أخرى بلفظ : [ إذا حَكمت حُوكمت ، وإذا دعوت أُجرت ] , فأبطل ذلك وحذّر من عدنان.

للتحميل [من هنا]
.

(3) الشيخ صالح بن فوزان الفوزان- حفظه الله تعالى -:

للتحميل [من هنا]
.


(4) والشيخ عبد الله الغديان – رحمه الله تعالى –:

للتحميل [من هنا].


(5) الشيخ عبد المحسن العباد – حفظه الله تعالى –:

للتحميل [من هنا]
.

(6) الشيخ محمد أمان الجامي- رحمه الله تعالى –: وقد سمعته بنفسي في أحد أشرطته يحذر من عدنان.

(7) العلامة الشيخ زيد المدخلي – حفظه الله - : قال السائل : القاعدة الأولى: [ تقول نصحّح ولا نجرح]، فما قول سماحتكم في هذه القاعدة ؟
فأجاب الشيخ - حفظه الله - : هذه القاعدة ليست من قواعد أهل العلم ليست من قواعد العلماء الربانيين الذين يعتدّون بعلمهم وإنما قواعد العلماء سابقاً ولاحقاً : التصحيح لمن يستحق التصحيح والتجريح لمن يستحق التجريح ، وعلى هذا مشى أهل السنة والجماعة السلف الصالح وأتباعهم إلى يوم الدين ، وما كتب الجرح والتعديل عن الأذهان ببعيد ، وهذه من المغالطة ، صاحبها إما أن يكون جاهلاً وإما أن يكون ملبّساً ومضللاً للناس فحسبه الله، ونسأل الله أن يهديه ويرده إلى الحق رداً جميلاً .

قال السائل : بالنسبة للقاعدة الثانية تقول : [ إذا حكمت حوكمت وإذا دعوت أجرت ] فما هو تعليق سماحتكم على هذا الكلام ؟.
فأجاب - حفظه الله - : وهذا أيضاً ، وهذه قاعدة خاطئة باطلة ، قد يكون المراد منها الترهيب لمن يتصدى لرد الخطأ وبيانه للناس لئلا يرتكس فيه من يجهل ، والترهيب لمن ينصر السنة وينشرها ولا يتم نصر السنة ونشرها على الوجه الأكمل إلا بدحض البدع التي تحارب السنن وتريد أن تحلّ محلّها ، فهذه قاعدة أيضاً كسابقتها قاعدة خاطئة لاتصدر إلا من إنسان يريد أن يغالط نفسه ويُخشى عليه أن [ يتلفها ] وكذلك يريد أن يغالط غيره سواءً بعلم أو بجهل فإذا كان بعلم فقد ارتكب مأثماً عظيماً وإن كان بجهل فقد ارتكب أيضاً خطئاً كبيراً لأنه لا يجوز لأحد أن يقول على الله أو على رسوله , إلا بعلم مُتَيَقّنْ كالشمس في رابعة السماء ، أمفهومٌ هذا ؟
قال السائل : أثابكم الله.

للتحميل [من هنا]
.

[استمع لهذه الأقوال وأقوال أخرى مجموعة في شريط: أقوال العلماء في مقالات وقواعدعدنان عرعور]، وفيها رد المأربي على عدنان نعوذ بالله من الحور بعد الكور!.

(8) الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله تعالى – كتابان في عدنان :


[*][ انقضاض الشهب السلفية]،

للتحميل [من هنا].


[*][ دفع بغي عدنان]،

 للتحميل [من هنا].



وشريط صوتي بعنوان [ الرد المنصور على عدنان عرور ]،



للتحميل [من هنا].


(9) الشيخ محمد بن هادي المدخلي – حفظه الله تعالى -:


للتحميل [من هنا]
.



(10) الشيخ / عبيد بن عبدالله الجابري - حفظه الله تعالى -:


للتحميل [من هنا]
.

(11) عبد المالك الجزائري فقد تعرض لنقده في كتابه [ في فصل المؤيدين ] : [ تخليص العباد من وحشية أبي القتاد ] .

 للتحميل [من هنا

 
[تنبيه ] : هذا قبل أن يظهر عبد المالك ما أظهر وتركته حجة عليه وعليهم.


(12) ولمعرفة المزيد عن هذا الرجل اقرأ ما كتبه الشيخ عبد الحميد العربي الجزائري في كتابه : [ وقفات منهجية في الذب عن السلفية].
وهؤلاء جميعاً لم يصلوا إلى تلك الدرجة من [ الورع ] و [ الخوف من الله ] التي تمنعهم من التحذير من هذا الرجل الخطير.!

قلت : واليوم يدندن بعض الضعفاء حول ردود الرجل على الرافضة ، وأنها توجب السكوت عنه، وهذا خطلٌ في الفهم ، وخور في العزم ، فإن أهل السنة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم بنص المعصوم صلى الله عليه وسلم ، فليسوا بحاجة إلى ردود أهل البدع على بعضهم وفي ردود أهل السنة على الرافضة ما يغني عن ردود هذا الرجل ، وفي ردوده نظرٌ كثير.

قال مروان بن محمد الطاطري :[ ثلاثة لا يؤتمنون .... ، وذكر منهم مبتدع يرد على مبتدع ]، والمناظرات العلنية لأهل البدع زجر عنها السلف لما تنطوي عليه من المفاسد.

قال اللالكائي في السنة [ 1/15]: ثم أنه من حين حدثت هذه الآراء المختلفة في الإسلام وظهرت هذه البدع من قديم الأيام وفشت في خاصة الناس والعوام وأشربت قلوبهم حبها حتى خاصموا فيها بزعمهم تدينا أو تحرجا من الآثام !لم تر دعوتهم انتشرت في عشرة من منابر الإسلام متوالية ولا أمكن أن تكون كلمتهم بين المسلمين عالية أو مقالتهم في الإسلام ظاهرة بل كانت داحضة وضيعة مهجورة وكلمة أهل السنة ظاهرة ومذاهبهم كالشمس نيرة ونصب الحق زاهرة وأعلامها بالنصر مشهورة وأعداؤها بالقمع مقهورة ينطق بمفاخرها على أعواد المنابر وتدون مناقبها في الكتب والدفاتر وتستفتح بها الخطب وتختم ويفصل بها بين الحق والباطل ويحكم وتعقد عليها المجالس وتبرم وتظهر على الكراسي وتدرس وتعلم .

ومقالة أهل البدع لم تظهر إلا بسلطان قاهر أو بشيطان معاند فاجر يضل الناس خفيا ببدعته أو يقهر ذاك بسيفه وسوطه أويستميل قلبه بماله ليضله عن سبيل الله حمية لبدعته وذبا عن ضلالته ليرد المسلمين على أعقابهم ويفنهم عن أديانهم بعد أن استجابوا لله وللرسول طوعا وكرها . اهـ.

قلت : تأمل ما لونته بالأحمر ... وكيف أن هذا الإمام ينصص على أنه من أسباب ظهورأهل البدع بروز من برز لمناظرتهم وقد كانت مذاهبهم داحضة لا يعرفها العوام فعرفهامن عرفها بسبب تهور المتهورين وفتن منهم من فتن والله المستعان.

وأتوجه مرةً أخرى للحلبي وتلاميذه مطالباً أن يبينوا موقفهم من هذه الأقوال المنتقدة على عدنان، وأن يتوجهوا إليه بالنصح، ثم يبلغونا بنتيجة هذا النصح! وإذا لم يكن هذا جرحاً [مقعناً]، فما هو الجرح المقنع اذن ؟!


( 7 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 07:11 صباحا
شريط::
الجمع المنصور لكلام العلماء في عدنان عرعور


(ردود العلماء على عدنان العرعور)







مدة الشريط:
1:21:36
جمعه محبكم في الله
أحمد بن محمد العطية الأثري القطري


للتحميل بصيغة mp3 :

http://www.4shared.c...tWK/______.html



 ::العلماء::

1-
الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
2- الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي
3- الشيخ العلامة زيد بن محمد المدخلي
4- الشيخ العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي
5- الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان
6- الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان
7- الشيخ العلامة عبدالمحسن العباد البدر
8- الشيخ العلامة عبيد بن عبدالله بن سليمان الجابري
9- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
------------------------------------------------
انتهى

تقبلوا تحيات محبكم في الله

أحمد بن محمد العطية الأثري القطري

(قطر/الخريطيات)

و هذا رابط مباشر لتحميل الشريط صوتياً.

من
هنا.

( 8 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 07:16 صباحا
وقفات منهجية في الذب عن السلفية

 
حوار مع عدنان عرعور لكشف تلبيساته وتدليساته في مفاهيمه المغلوطة

 الشيخ: أبي عبد الباري عبد الحميد أحمد الجزائري

الطبعة الثالثة : مجالس الهدى للإنتاج والتوزيع – الجزائر -
1424 هـ/ 2003 م
.

 حمل نسختك من هنا

 
رابط آخر على موقع الأرشيف :

من هنا بارك الله فيك

( 9 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 07:19 صباحا
مقطع صوتي للعلامة صالح الفوزان
 يحذر فيه من قواعد عدنان عرعور

ويحذر فيه  من الدراسة عند عدنان عرعور و أمثاله...



التفريغ


السائل : السلام عليكم .
الشيخ : وعليكم السلام .
السائل : نحن بعض الإخوة من أوربا وبالضبط من هولندا عندنا بعض الأسئلة نريد أن نطرحها على سماحتكم ..
الشيخ : نعم .
السائل : بالنسبة هنا عندنا بعض القواعد ، نود من سماحتكم أن نعرف هل هي موافقة لما عليه أهل السنة من أصول ثابتة ، القاعدة الأولى : تقول (( نصحح ولا نجرح )) فما هو تعليق سماحتكم ـ أثابكم الله ـ ؟
الشيخ : ما لها أصل ، القاعدة هذه ما لهـا أصل . ما لها أصل !!! أهل الباطل يلزم تجريحهم .
السائل :نعم .
الشيخ : نعم .
السائل : بالنسبة للقاعدة الثانية ( إذا حكمت حوكمت ، وإذا دعوت أُجرت )) فما هو تعليق سماحتكم ـ بارك الله فيكم ـ ؟
الشيخ : هذه محدثة ما لها من أصل ، لازم من محاكمة أهل الباطل . نعم .
السائل : بالنسبة للقاعدة الثالثة (( مِنَ الْعَدْلِ والإنصاف ذكر الحسنات والسيئات)) واستدل هذا القائل بمنهج الموازنات المعروف ، فما هو تعليق سماحتكم على هذا الأمر ؟
الشيخ : أقول هذا باطل ، أقول هذا الكلام باطل أيضا ... نذكر سيئات المشركين ولا نذكر حسانتهم !! ..
السائل : بالنسبة لأهل البدع أيضا ؟
الشيخ : إيش فيهم أهل البدع ؟
السائل : يعني هو يقول أيضا من العدل والإنصاف ، أن تذكر حسنات وسيئات ..
الشيخ : طيب ، هم سواء . أهل البدع تذكر سيئاتهم ولا تذكر حسانتهم ؛ لأن الله ذكر سيئات الأعداء ولم يذكر حسناتهم ، هذه قواعد عرعور .
السائل : نعم .
الشيخ : هاه ...
السائل : نعم قواعده .
الشيخ : هاه ...
السائل : نعم قواعده ، نعم شيخ .
الشيخ : إيه نعم ، هذه قواعد مرفوضة وباطلة مردود عليها وكتبت عليها كتابات .
السائل : بالنسبة للقاعدة الرابعة يقول sad( تجوز التخطئة ، ويحرم الطعن )) وهل هذه القاعدة
صحيحة ؟
الشيخ : هذه مثل (( نصحح ولا نجرح )) !! هي ، هي ... نفسهـا .
السائل : ياشيخ ، استدل لها وقال : لما لا يلام الإمام أحمد في تكفير تارك الصلاة ؟ ويلام سيد قطب إذا صدرت منه بعض العبارات ويقال : يكفر المجتمعات ، ولا يلام الإمام أحمد وقد حكم على هذه الشعوب بالكفر ، فما هو تعليق سماحتكم ؟
الشيخ : الإمام أحمد ، عالم وحبر . يعرف الأدلة ، وطرق الإستدلال ، وسيد قطب جاهل ماعنده علم ولا عنده معرفة . ولا عنده أدلة على ما يقول ، فالتسوية بين الإمام أحمد وسيد قطب هذا ظلم .
السائل : كذلك .. كذلك ، قال أيضا : لا أعلم أحدا تكلم في المنهج على وجه الأرض ، في قضايا المنهج ، بمثل ما تكلم به سيد قطب . ومعظم ما كتبه كان مصيبا فيه ، فسُئِلَ عن قوله هذا فأجاب: كلمة المنهاج هاهنا أقصد بها قضايا الإنتخابات والإغتيالات ، وأقصد في زمانه أي في وقت الخمسينات ..
الشيخ : أقول هو لا يعرف ،أقول هو لا يعرف لأنه جاهل أما نحن نعرف ـ والحمد لله ـ أن العلماء قبل سيد قطب ومن بعده أنهم يخالفون سيد قطب. آه .
السائل : نعم .
الشيخ : أي نعم .
السائل : بالنسبة أيضا قال ( هناك فصل شخص باسم الدعوة إلى منهج أهل السنة والجماعة بالتجريح في العباد والطعن في العباد ، بسبب كلمة زلت أولعبارة غامضة وشخص اسمه الحكام )) ، فما تعليق سماحتكم على هذه العبارة؟
الشيخ : يعني هذا كلام فاضي ، يراد به تزوير الباطل والدفاع عن أهل الباطل ، أي نعم .
السائل : كذلك قال ( ومن تتبع أسباب الإنشقاقات التي حصلت بين الجماعات ، يعد معظمها أخلاقية ، لا عقائدية ولا منهجية )). فهل هذا صحيح ؟
الشيخ : الأسباب عقدية ما هي أخلاقية ، ويريد التستر عليهم ، أي نعم .
السائل : وما قولكم فيه ـ يا شيخ ـ ؟؟؟
الشيخ : هو أصلا ما هو بعالم ، هو جاء إلى المملكة باسم حرفي ، على أنه محترف . وبعدين أظهر ماعنده أظهر أنه مميّع .
السائل : يعني نصيحة أخيرة ، هل يحضر لدروسه أم لا؟
الشيخ : هاه ..
السائل : هو يأتي إلى أوربا فهل تنصحون الشباب السلفي بحضور دروسه ؟
الشيخ : أنصح الشباب السلفي بمقاطعته وعدم الحضور لدروسه ، هو وأمثاله ...
السائل : بارك الله فيكم ، وأحسن إليكم .
الشيخ : وإليكم .
السائل : السلام عليكم .
الشيخ : حياكم الله وعليكم السلام ورحمة الله . اهـ

( 10 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 07:22 صباحا







الرد على عدنان عرعور
 في تطاوله على العلماء القائلين بعدم جواز نقل الزكاة من بلد إلى آخر



«الورقات - الكويت»:

 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد : فقد شاهدت عدنان عرعور على بعض الفضائيات يتحدث عن مسألة إخراج الزكاة من بلد آخر لمناسبة أحداث سوريا ، فانتقد القول بعدم إخراج الزكاة من بلد إلى آخر وزعم أنه قول لا مستند له من الكتاب أو السنة ، وأنه تفريق بين المسلمين ، وأن المسلمين بلدهم واحدة قبل ( سايس بيكو) وكلامه هذا في الحقيقة تخليط بل القول بعدم جواز إخراج الزكاة من بلد إلى آخر قول معروف لجماعة من فقهاء السلف وليس قولاً محدثاً.قال عبد الله بن الإمام أحمد في مسائله عن أبيه:556 - سَمِعت ابي سُئِلَ عَن زَكَاة بَلَده هَل يخرج من رستاق الى رستاق الى من لَهُ حُرْمَة وقرابة اَوْ اسْتِحْقَاق فِي نَفسه، فَقَالَ لَا تخرج الزَّكَاة من بلد الى بلد تقسم الزَّكَاة الى الْبَلَد الَّذِي هُوَ فِيهِ قلت لابي فَإِن كَانَ لَهُ قرَابَة فُقَرَاء قَالَ كَانَ معَاذ بن جبل يَقُول لَا تخرج من مخلاف الى مخلاف يَقُول طسوج الى طسوج.أقول : فهل معاذ بن جبل أعلم الصحابة بالحلال والحرام وأحمد ابن حنبل إمام أهل السنة يفرقان بين المسلمين ، ويفتيان بما لا أصل ، ومتأثران بــ( سايس بيكو)، والأثر الذي ذكره أحمد رواه ابن زنجويه في الأموال 1819 - ثنا يحيى بن يحيى ، أنا سفيان بن عيينة ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، أنه وجد في كتاب عند أبيه أن معاذا قضى : أن من يحول من مخلاف إلى مخلاف ، فإن عشره وصدقته إلى مخلافه، وقد ورد عن معاذ بمثل هذا السند ما يدل على جواز نقل الزكاة من مصر إلى مصر ، وهذا أصرح من ذاك ولعل ذاك يحمل على أن الزكاة عندهم فاضت عن الحاجة، وقال أبو داود في مسائله عن أحمد ص121 سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الزَّكَاةِ يُبْعَثُ بِهَا مِنْ بَلَد إِلَى بَلَد؟ قَالَ: لَا، قِيلَ: وَإِنْ كَانَ قَرَابَتُهُ بِهَا؟ قَالَ: لَا «قُلْتُ لِأَحْمَدَ» رَجُلٌ لَهُ قَرَابَةٌ بِالثَّغْرِ، يَبْعَثُ إِلَيْهِ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ؟ قَالَ: لَا". أقول : فلم يجوز أحمد إرسالها إلى أهل الثغر الذين يجاهدون لنشر التوحيد لا غيره فتأمل ! وقد استدل أبو داود بحديث صحيح على عدم جواز إخراج الزكاة من بلد إلى آخر، قال أبو داود في سننه باب في الزكاة هل تحمل من بلد إلى بلد ؟ 1625 - حدثنا نصر بن علي أخبرنا أبي أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حصين عن أبيه أن زيادا أو بعض الأمراء بعث عمران بن حصين على الصدقة فلما رجع قال لعمران أين المال ؟ قال وللمال أرسلتني ؟ أخذناها من حيث كنا نأخذها على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم . أقول : فاستدل أبو داود بهذا الحديث الثابت ، على أن عدم جواز إخراج الزكاة من بلد إلى بلد ، لأن الصحابي قسمها حيث جمعها ، وأخبر بأن ذلك السنة وقال النسائي في الكبرى: إخراج الزكاة من بلد إلى بلد 2301 - أنبأ محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قال ثنا وكيع قال ثنا زكريا بن إسحاق وكان ثقة عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي سعيد عن بن عباس : أن النبي صلى الله عليه و سلم بعث معاذ بن جبل إلى اليمن فقال إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وتوضع في فقرائهم فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال بعد ذكر مذهب من ذهب من التابعين إلى عدم جواز إخراجها من بلد إلى بلد ص709:" وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصِيَّتِهِ مُعَاذًا حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالصَّلَاةِ، قَالَ: " فَإِذَا أَقَرُّوا لَكَ بِذَلِكَ فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صَدَقَةَ أَمْوَالِكُمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ، فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِكُمْ " قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيّ، عَنْ أَبِي مَعْبَد، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ لِمُعَاذ فِي حَدِيث فِيهِ طُولٌ". وسواءً رجح المرجح هذا المذهب أو غيره فإن البخاري وغيره نازعوا في دلالة هذا الحديث على المقصود غير إن احتجاج أبي داود قوي ، فإنه لا يجوز له اتهام الفقهاء بأنهم يفرقون المسلمين فلم تزل بلدان المسلمين مقسمة إلى أمصار ، وهذه الأمصار لها أحكامها المعروفة في أمر الجهاد والجمعة والعيدين وغيرها.كما أنه لا يجوز نسبة علماء المسلمين إلى التأثر ب ( سايس بيكو ) وغيرها ، والعجيب من صاحب هذا الكلام أنه يؤصل قاعدة ( نصحح ولا نجرح ) ويريد تطبيقها حتى مع الرافضة ثم هو يجرح علماء أهل السنة بهذا الكلام.وقال شيخ الإسلام كما في الاختيارات الفقهية للبعلي ص453 :" وإذا نُقل الزكاة إلى المستحقين بالمصر الجامع مثل أن يعطي مَن بالقاهرة من العشور التي بأرض مصر فالصحيح جواز ذلك فإنَّ سكان المصر إنما يعانون من مزارعهم بخلاف النقل من إقليم مع حاجة أهل المنقول عنها وإنّما قال السلف: جيران المال أحق بزكاته وكرهوا نقل الزكاة إلى بلد السلطان وغيره ليكتفي كل ناحية بما عندهم من الزكاة ولهذا في كتاب معاذ بن جبل: من انتقل من مخلاف إلى مخلاف فإن صدقته وعشره في مخلاف جيرانه والمخلاف عندهم كما يقال المعاملة: ما يكون فيه الوالي والقاضي وهو الذي يستحلف فيه ولي الأمر جابياً بأخذ الزكاة من أغنيائهم فيردها على فقرائهم ولم يقيد ذلك بمسير يومين وتحديد المنع من نقل الزكاة بمسافة القصر ليس عليه دليل شرعي ويجوز نقل الزكاة وما في حكمها لمصحلة شرعية وإذا أخذ الساعي من أحد الشريكين رجع المأخوذ منه على شريكه بحصته ولو اختلفا في قيمة المدفوع". فظاهر كلام الشيخ -رحمه الله- جواز ذلك بشرط كفاية أهل البلد المنقول الزكاة عنهم ووجود المصلحة الراجحة في ذلك ويشير إلى ذلك بقوله (وإنّما قال السلف: جيران المال أحق بزكاته وكرهوا نقل الزكاة إلى بلد السلطان وغيره ليكتفي كل ناحية بما عندهم من الزكاة). وقال ابن قدامة في المغني (2/501) :" مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَلَا يَجُوزُ نَقْلُ الصَّدَقَةِ مِنْ بَلَدِهَا إلَى بَلَد تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ) الْمَذْهَبُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَقْلُ الصَّدَقَةِ مِنْ بَلَدِهَا إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ. قَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعْت أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ الزَّكَاةِ يُبْعَثُ بِهَا مِنْ بَلَد إلَى بَلَد؟ قَالَ لَا. قِيلَ: وَإِنْ كَانَ قَرَابَتُهُ بِهَا؟ قَالَ: لَا. وَاسْتَحَبَّ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ لَا تُنْقَلَ مِنْ بَلَدِهَا.وَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ ابْنِ طَاوُس، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ فِي كِتَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَل: مَنْ أَخْرَجَ مِنْ مِخْلَاف إلَى مِخْلَاف، فَإِنَّ صَدَقَتَهُ وَعُشْرَهُ تُرَدُّ إلَى مِخْلَافِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ رَدَّ زَكَاةً أُتِيَ بِهَا مِنْ خُرَاسَانَ إلَى الشَّامِ، إلَى خُرَاسَانَ.وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ أَنَّهُمَا كَرِهَا نَقْلَ الزَّكَاةِ مِنْ بَلَد إلَى بَلَد، إلَّا لِذِي قَرَابَة. وَكَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ يَبْعَثُ بِزَكَاتِهِ إلَى الْمَدِينَةِ. وَلَنَا، «قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُعَاذ: أَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ» . وَهَذَا يَخْتَصُّ بِفُقَرَاءِ بَلَدِهِمْ.وَلَمَّا بَعَثَ مُعَاذٌ الصَّدَقَةَ مِنْ الْيَمَنِ إلَى عُمَرَ، أَنْكَرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: لَمْ أَبْعَثْك جَابِيًا، وَلَا آخِذَ جِزْيَة، وَلَكِنْ بَعَثْتُك لِتَأْخُذَ مِنْ أَغْنِيَاءِ النَّاسِ، فَتَرُدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ. فَقَالَ مُعَاذٌ: مَا بَعَثْت إلَيْك بِشَيْءِ وَأَنَا أَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهُ مِنِّي رَوَاهُ أَبُو عُبَيْد فِي الْأَمْوَالِ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَطَاء مَوْلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن، أَنَّ زِيَادًا، أَوْ بَعْضَ الْأُمَرَاءِ، بَعَثَ عِمْرَانَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ: أَلِلْمَالِ بَعَثْتَنِي؟ أَخَذْنَاهَا مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَضَعْنَاهَا حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ إغْنَاءُ الْفُقَرَاءِ بِهَا، فَإِذَا أَبَحْنَا نَقْلَهَا أَفْضَى إلَى بَقَاءِ فُقَرَاءِ ذَلِكَ الْبَلَدِ مُحْتَاجِينَ". أقول : فلو رفق عدنان عرعور بنفسه وصان لسانه عن ذلك الكلام وبحث المسألة كما يبحثها أهل العلم والإنصاف لكان خيراً له ، ومن لا يحسن تحرير مسألة في الزكاة ولا يميز بين الخلاف القوي من الضعيف أنى له الافتاء بالنوازل والدماء والله المستعان.
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


كتبه عبد الله الخليفي


( 11 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 07:28 صباحا
قراءة نقدية في ميثاق الثورة السورية لكاتبه : عدنان عرعور



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :فقد اطلعت على ميثاق الثورة السورية لكاتبه [ عدنان عرعور ] في صفحته على الفيس بوك ،

فرأيت فيه الكثير من المخالفات الشرعية ، فأزمعت أن أبينها نصحاً للإسلام والمسلمين .

 قال عدنان عرعور :[ ميثاق الثورة السورية : أيها الشعب السوري الأبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انطلاقا من حقنا في تحقيق الحرية, والعدالة, والكرامة, والتخلص من العبودية والاستبداد , والظلم , قام شعبنا العظيم بثورته المجيدة ، لتحقيق أهدافه المشروعة .وتوحيدا لأهداف الثورة ومبادئها، وبيانا لآليتها وأدبياتها, قمنا بصياغة هذاالميثاق, للالتزام به والتعاهد عليه, راجين من الله تعالى التوفيق، وتحقيق هذه الأهداف, إنه ولي ذلك وأهله{ أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} (39)الحج ] أقول : في هذه الفقرة عدة أمور .

الأول : ثناؤه وسلامه على عامة الشعب السوري بمافيهم العلمانوين والعلويون والنصارى والرافضة فإن قيل : هو إنما يقصد أهل السنة .قيل : لو قرأت بقية بيانه لعلمت أنه موجه للشعب السوري المشارك بالثورة بكافة أطيافه ، وهذا هو ظاهر لفظه .قال الإمام مسلم [5789 ] : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى الدَّرَاوَرْدِىَّ - عَنْ سُهَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلاَ النَّصَارَى بِالسَّلاَمِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِى طَرِيق فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ ».

الأمر الثاني : لم يذكر في أهداف الثورة إعلاء كلمة الله ، أو إزالة الحاكم الكافر للمجيء بحاكم مسلم ، وإنما ذكر أهدافاً يشترك فيها اليهودي والنصراني والعلماني والنصيري والرافضي ، بل ظاهر كلامه أن كل شعب وقع عليه الظلم والاستبداد فإن له أن يصنع كما صنع الشعب السوري وإن كان حاكمه سنياً ، وكثيرٌ من الأحزاب الداخلة في الثورة تعيش في بلاد الكفر تحت ولاية الكفار فلا إشكال عندهم في هذا.

الأمر الثالث : قوله [ والتحرر من العبودية ] البقاء تحت ولاية الظالم سواءً كان مسلماً أو كافراً لا يسمى عبوديةً في الشرع ، إلا إذا كان المرء رقيقاً يباع ويشترى .الأمر الرابع : إيراده لقوله تعالى { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } ، لا وجه له هنا ، وذلك لأنكم لا تقاتلون وإنما ثورتكم سلمية فلا مجال لإيراد آيات الجهاد أو الإذن فيه ؟وفي الحقيقة لا يوجد في الإسلام شيء اسمه [ ثورة سلمية ] يخرج فيها الناس عزلاً معرضين لأنفسهم لخطر فتك الطغاة ، وهم يستمطرون نظر الرحمة من الكفار الذين سيجبرون حكومتهم على التنحي .والمسلم تحت ولاية الكافر له أحوال :

الأولى : أن يكون مستضعفاً لا يتمكن من إظهار شعائر دينه ، فهذا يجب عليه الهجرة ولا يعرض نفسه لفتك الكفار اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر من مكة ، وقد تعرض الصحابة لصنوف من الظلم والاستبداد ، ولو قاتل الصحابة في تلك الحال لقاتلوا من أجل التوحيد لا من أجل الحرية . قال الله تعالى :{ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }وإذا كان عامة العلماء قد أفتوا بحرمة العمليات الانتحارية ، مع أنها تصيب الكفار بشيء من الضرر ، فما بالك من تمكين الكافر من دم المسلم ، دون أن يصاب الكافر بأي ضرر .

وحقيقة الجهاد في الإسلام أن يقاتل المسلمون العدو فيقتلون ويقتلون . قال الله تعالى :{ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}وقال تعالى :{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْم مُؤْمِنِينَ}وأما تمكين العدو من دمك ، وأنت أعزل وهو مسلح ، فليس هذا من الجهاد في شيء بل هو انتحار محض، وتسميته جهاداً وإنزال آيات الجهاد عليه إلحادٌ في آيات الله عز وجل . قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى – في حركة حماس - : الحركة القائمة اليوم في الضفة هذه الحركة ليست إسلامية شئتم أو أبيتم لأنهم لو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته وين العدة ؟العالم الإسلامي كله بتفرج وهدول بتقتلوا وبتذبحوا ذبح النعاج والأغنام ثم نريد أن نبني أحكاما كأنها صادرة من خليفة المسلمين ومن قائد الجيش الذي أمَّره الخليفة ونجيبها لجماعة مثل جماعة (حماس) هذه نعطيهم الأحكام الإسلامية، ما ينبغي هذا بارك الله فيكم نحن نرغب من هؤلاء الشباب يجب أن يحتفظوا بدمائهم ليوم الساعة مش الآن.[الشريط [ 489] من سلسلة الهدى والنور ]أقول : ما قاله الشيخ هنا ينطبق على حال ما يسمى بالثورة السورية فيقال لهم كما قال الشيخ : الشباب يجب أن يحتفظوا بدمائهم , لا أن يمكنوا الكافر منها .وقال الله تعالى : { مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} .فأباح الله – عز وجل – للمسلم أن يتكلم بكلمة الكفر , حفاظاً على دمه بشرط أن يكون قلبه مطمئن بالإيمان , فإن هذه الآية قد نزلت في عمار بن ياسر حين أجبره المشركون على سب النبي – صلى الله عليه وسلم – فينبغي للمسلم من باب أولى أن يسكت عن إنكار المنكر إذا أدى ذلك إلا سفك دمه , فكيف بمن يأمر المسلمين بأن يعرضوا أنفسهم للقتل والبطش , رافعين لشعارات غربية مثل : [ الحرية ] و [ الديمقراطية ] !لا شك أن هذا ضيع أديان الناس وأبدانهم , نسأل الله العافية . وقال ابن أبي شيبة في المصنف [38462] :حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاس: آمُرُ أَمِيرِي بِالْمَعْرُوفِ، قَالَ: إِنْ خِفْت أَنْ يَقْتُلَك فَلاَ تُؤَنِّبَ الإِمَامَ، فَإِنْ كُنْتَ لاَ بُدَّ فَاعِلاً فَفِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَه .أقول : فعلق الحكم على خوف القتل , فتأمل .الثانية : أن يكون متمكناً من إظهار شعائر دينه ، وهذا محل خلاف بين أهل العلم في وجوب الهجرة عليه ، وفي تحرير حقيقة [ إظهار شعائر الدين ]الثالثة : أن يكون للمسلمين شوكة تمكنهم من إزالة هذا الكافر ، دون أن يترتب على إزالته شرٌ أعظم ، وإحلال مسلم مكانه فهذا مأذونٌ فيه قال الإمام البخاري [ 7055 ] : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْب عَنْ عَمْرو عَنْ بُكَيْر عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيد عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْ بِحَدِيث يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَعَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ.ويجب أن قتاله من أجل التوحيد ، لا من أجل شيء آخر قال الله تعالى :{ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}والفتنة الشرك عند عامة مفسري السلف ، والقتال تحت راية يشترك فيها اليهوي والنصراني والبوذي وهي راية [ الحرية والعدالة والمساواة ] مقاتلٌ تحت راية عمية ، وهذه ألفاظ مجملة وإذا استفصل قائلها فإن غالباً ما تكون مخالفةً للشرع .وقال الإمام مسلم [ 4892 ] : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِى ابْنَ حَازِم - حَدَّثَنَا غَيْلاَنُ بْنُ جَرِير عَنْ أَبِى قَيْسِ بْنِ رِيَاح عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَة عُمِّيَّة يَغْضَبُ لِعَصَبَة أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَة أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِى يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلاَ يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلاَ يَفِى لِذِى عَهْد عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَلَسْتُ مِنْهُ ».وقال شيخ الإسلام كما في تلخيص الاستغاثة والرد على البكري :فقلت لهم هؤلاء الذين تستغيثون بهم لو كانوا معكم في القتال لانهزموا كما انهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد فإنه كان قد قضى أن العسكر ينكسر لأسباب اقتضت ذلك ولحكمة الله عز و جل في ذلك ولهذا كان أهل المعرفة بالدين والمكاشفة لم يقاتلوا في تلك المرة لعدم القتال الشرعي الذي أمر الله به ورسوله ولما يحصل في ذلك من الشر والفساد وانتفاء النصرة المطلوبة من القتال فلا يكون فيه ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة لمن عرف هذا. اهـ2- قال عدنان عرعور :[ أهداف الثورة السورية : تهدف الثورة السورية إلى تحقيق ما يأتي إجمالاً· تحرير الشعب السوري مما أصابه من الظلم ، والعبودية ، ومصادرة الحريات ، وسلبالكرامة ، وإنقاذه مما حل فيه من الفساد المالي ، والكساد الاقتصادي ، وما أحدثهالنظام من الفوضى الإدارية ، والطائفية المقيتة ، والتخلف الفكري وإزالة الفوارقوالامتيازات غير المشروعة بين طبقات الشعب.وتفصيل ذلك كما يلي : الإصلاح والبناء إصلاح ما فسد ، وبناء مستقبل زاهر .للشعب السوري العظيم.النهضة الفكرية ، والتنمية الاقتصادية.العدالة وضمان حقوق الإنسان وبخاصة كرامتهمإعطاء كل ذي حق حقه . .ضمان الحريات للجميع ]أقول : في هذه الفقرة عظائم :الأولى : لم يذكر في الأهداف إعلاء كلمة الله عز وجل ، وتحقيق التوحيد الثانية : دعوته لإزالة الفوارق بين أطياف الشعب السوري ، والسوريون فيهم المسلم والكافر فكيف نزيل الفوارق بينهم ؟قال الله تعالى :{ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ . مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}الثالثة : ذمه لما يسمى بـ [ الطائفية ] وهي في الحقيقة الولاء والبراء على التوحيد والسنة .الرابعة : قوله [ ضمان الحريات للجميع ] ، يدخل في قوله الجميع النصراني الذي يرى من حريته أن تسمح له ببناء كنيسة ، ويدخل في ذلك العلماني الذي يرى من حريته أن تسمح له بنشر كفره في الصحف والقنوات التلفزيونية ، ويدخل في ذلك ويدخل والله المستعان !3- قال عدنان :[ الثورة السلمية إلى أن تتم الإصلاحات : إنشاء مجلس انتقالي أو هيئة من الأطياف المشاركة كافة في الثورة لتسلم السلطةإلى حين قيام النظام الشعبيقيام نظام شعبي [ ديمقراطي ] حر ودستوري مدني [ ليس بعسكري ] الانتخابات ، في ظل رقابة عربية ودولية ] . أقول : الله المستعان هنا يصرح بأن نتيجة هذه الثورة الي يحلم بها إقامة [ الديمقراطية الكافرة ] ، فيحض المسلمين على أن يخرجوا إلى الشوارع ويقتلوا حتى تحكم الديمقراطية في النهاية ، وتكون الرقابة لدول الكفر علينا .وعدنان نفسه مولعٌ بالديمقراطية فقد قال في نهاية ميثاقه : [ للتصويت عليه هذا الميثاق لإبداء الرأي والملاحظات من كل الأطياف ! ] أي أن الرافضي والنصيري والنصراني والعلماني سيصوت ويعدل وسيؤخذ هذا كله بعين الاعتبار والله المستعان وإليك قول الإمام الألباني الذي يتمسح به عرعور في الديمقراطية :جاء في مجلة الأصالة العدد الثاني، [ صفحة24 ] قول الإمامين الألباني والوادعي في بيان لهما :" الديمقراطية عند واضعيها ومعتنقيها: حكم الشعب نفسه بنفسه، وأن الشعب مصدر السلطات جميعاً، وهي بهذا الاعتبار مناقضة للشريعة الإسلامية والعقيدة، قال تعالى: { إن الحكم إلا لله}، وقال: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ، وقال: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم }، وقال: { ولا يُشرك في حكمه أحداً} .…ولأن الديمقراطية نظام طاغوت، وقد أُمرنا أن نكفر بالطاغوت، قال تعالى: { فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} ، وقال تعالى: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} ، وقال: { ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً} .…فالديمقراطية والإسلام نقيضان لا يجتمعان أبداً، إما الإيمان بالله والحكم بما أنزل الله ، وإما الإيمان بالطاغوت والحكم به ، وكل ما خالف شرع الله فهو من الطاغوت .…ولا عبرة بمن يحاول أن يجعلها من الشورى الإسلامية ، لأن الشورى فيما لا نص فيه ولأهل الحل والعقد من أهل الدين والورع ، والديمقراطية بخلاف ذلك كما سبق .…والتعددية فرع عن الديمقراطية، وهي قسمان: تعددية سياسية ، وتعددية فكرية عقائدية . أما التعددية العقائدية : فمعناها أن الناس في ظل النظام الديمقراطي لهم الحرية في أن يعتقدوا ما يشاؤون، ويمكنهم الخروج من الإسلام إلى أي ملة ونحلة أخرى حتى ولو كانت يهودية أو نصرانية، أو شيوعية أو اشتراكية أو علمانية، وتلك هي الردة بعينها، قال تعالى: { إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سوَّل لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم} ، وقال تعالى: { ومن يرتد منك عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} ، وقال: { ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} .…وأما التعددية السياسية: فهي فتح المجال لكافة الأحزاب بغض النظر عن أفكارها وعقائدها لتحكم المسلمين عن طريق الانتخاب، وهذا فيه مساواة بين المسلم وغيره .…وهذا خلاف للأدلة القطعية التي تحرم أن يتولى المسلمين غيرهم، قال تعالى: { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً} ، وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} ، وقال: { أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون}. …ولأن التعددية تؤدي إلى التفرق والاختلاف الموجب لعذاب الله، قال تعالى: { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم} ، وموجب أيضاً لبراءة الله ورسوله ممن يفعل هذا ، قال تعالى: { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء}.ومن حاول أن يجعل هذه التعددية تعددية برامج لا مناهج ، أو على غرار الخلاف المذهبي بين علماء الإسلام ، فالواقع يرده ، ولأن برنامج كل حزب منبثق من فكره وعقيدته ، فبرنامج كل حزب منبثق من فكره وعقيدته ، فبرنامج الاشتراكي منطلق من مبادئ الاشتراكية ، والعلماني الديمقراطي من مبادئ الديمقراطية .. وهلمَّ جرَّا .والانتخابات السياسية بالطريقة الديمقراطية حرام أيضاً لا تجوز .لأنه لا يُشترط في المنتخَب والناخب الصفات الشرعية لمن يستحق الولاية العامة أو الخاصة ، فهي بهذه الطريقة تؤدي إلى أن يتولى حكم المسلمين من لا يجوز توليته ولا استشارته ، ولأن المقصود بالمنتخَب أن يكون عضواً في مجلس النواب التشريعي والمجالس النيابية التي لا تحتكم إلى كتاب الله وسنة رسوله وإنما تتحاكم إلى الأكثرية ، فهي مجالس طاغوتية لا يجوز الاعتراف بها ، فضلاً عن أن يسعى المسلم إلى إنشائها ويتعاون في إيجادها وهي تحارب شرع الله ، ولأنها طريقة غربية من صنع اليهود والنصارى ولا يجوز شرعاً التشبه بهم .…ومن يقول: إنه لم يثبت في الشرع طريقة معينة في اختيار الحاكم فمن ثَمَّ فلا مانع من الانتخابات يُقال له: ليس صحيحاً أنه لم يثبت ذلك في الشرع، فما فعله الصحابة من كيفيات الاختيار للحاكم فكلها طرق شرعية . وأما طريقة الأحزاب السياسية فيكفي في المنع منها أنه لا يوضع لها ضوابط، وتؤدي إلى تولية غير المسلم وليس أحد من الفقهاء يقول بجواز ذلك .اهـويطالب عرعور بإقامة مجلس حكم انتقالي من جميع الأطياف [ العلوي ، النصراني ، العلماني ، السني ] ! ، وهكذا يحض على أن يبقى المسلمون تحت ولاية أهل الكفر !يقول الله تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ}وعدنان يقول : ليحكمنا من ليس منا باختيارنا .4- قال عدنان عرعور :[ مبادئ الثورةاعتماد دستور سنة 1950م مبدئياً حتى يتم تعديله والتصويت عليه من قبل الشعب وفيهتبين أحكام اختيار الرئيس ومدة ولايته ..إلغاء القوانين والمراسيم التعسفية التي أصدرها النظام ، حيث ألحقت الأذى والضرربأبناء هذا الشعب الكريم.سورية دولة واحدة ، ترابها لا يتجزأ ، ووحدة شعبها لا يساوم عليها لأي هدف أو سببكان.سورية جزء لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية ، وهي عضو في جامعة الدولالعربية ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، ومنظمة الأمم المتحدة ، وغيرها من المنظماتالمشروعة.ضمان الحريات الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للجميع.تحقيق العدالة للجميع ، وبخاصة بين الطوائف والأطياف والقوميات ، وبين الرجالوالنساء , والتأكيد على تحريم ظلم المرأة ومنعها من حقوقها..رفض التدخل الأجنبي ، بكل أشكاله ودوافعه..تحقيق التعايش بين أطياف المجتمع كافة، وانتماءاته وقومياته وطوائفه..الحفاظ على حقوق الإنسان المشروعة للجميع، وبخاصة حقوق المرأة المشروعة..احترام كرامة المواطن السوري وتحقيق ذلك عملياً، والاهتمام به في أي بقعة منبقاع الأرض.الاعتراف بالهيئات الرسمية ، والمؤسسات الشرعية ، والمنظمات العالمية ، وبخاصةجامعة الدول العربية ، ومنظمة الدول الإسلامية ، ومنظمة الأمم المتحدة ، وغيرها منالمنظمات المشروعة.الإقرار بالاتفاقيات الدولية المشروعة..منع الاعتداء على الآخرين , لدين أو مذهب أو رأي أو قومية.فصل السلطات الثلاثة بعضها عن بعض ، وضمان استقلالها.أداء الأمانة ، وذلك بنشر مفهومها بين المجتمع والالتزام بها حكاما ومحكومين ،وتربية الناس عليها.السعي لتحقيق السلام العادل داخل البلاد وخارجها وتدعيم مبدأ التعايش السلميالعالمي.نظراً لثبوت مراوغة النظام وغدره ، ورفضه للإصلاحات وخداعه ، فلن يكون هناك حوارمعه حتى يلبي الشروط التي طرحت بمذكرة الرد على الحوار، ليثبت جديته وحسن نيته ]أقول : هنا ينص عدنان على حرية العقيدة صراحةً في قوله [ضمان الحريات الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للجميع ] فيجوز للمسلم أن يرتد ولا تقع عليه عقوبة ، لأن في معاقبته مناقضة للحرية ومن الحريات الاقتصادية التعامل بالربا ، ومن الحريات السياسية إنشاء الأحزاب ، ومن الحريات الإجتماعية الزنا .وقول عدنان : [ فصل السلطات الثلاثة- كذا والصواب : ثلاث - بعضها عن بعض، وضمان استقلالها ] فيه إقرار للحكم بغير ما أنزل الله ، فإن إحدى هذه السلطات هي السلطة التشريعية , وعدنان يقول [ حرية العقيدة ] و [ السلام العالمي ] فمن أين تعلم هذه العبارات ؟أليست هي عبارات سيد قطب ؟قال العلامة ربيع المدخلي في أضواء إسلامية ص167 :ويقول سيد قطب: "ومع أن هذا النص : [ أي : قول الله في سورة الحج من آية 39 - 41]يكشف عن السبب المباشر في الإذن للمسلمين بالقتال ؛ فإن بقيته تبين حكماً عاماً في مشروعية القتال ، وغاية الله من نصر من ينصرهم فيه ، وذلك هو ضمان حرية العقيدة عامة للمسلمين وغير المسلمين ، وتحقيق الخير في الأرض والصلاح ؛ فهو يقول:إنه لولا مقاومة بعض الناس وهم المؤمنون لبعض الناس وهم الظالمون؛ لهدمت صوامع وبيعٌ وصلوات ومساجد ، والصوامع معابد الرهبان ، والبيع كنائس النصارى ، والصلوات كنائس اليهود ، والمساجد مصليات المسلمين ، وهو يقدم الصوامع والبيع والصلوات في النص على المساجد توكيداً لدفع العدوان عنها ؛ فهي إذن دعوة إلى ضمان حرية العبادة.للجميع واحترام أماكن العبادة جميعاً، ثم وعد بالنصر الذي يؤدي إلى تمكين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر العابدين لله الباذلين أموالهم للعفاة ...... فالإسلام لا يريد حرية العبادة لأتباعه وحدهم ، إنما يقرر هذا الحق لأصحاب الديانات المخالفة ، ويكلف المسلمين أن يدافعوا عن هذا الحق للجميع ، ويأذن لهم في القتال تحت هذه الراية ، راية ضمان حرية العبادة لجميع المتدينين ... وبذلك يحقق أنه نظام عالمي حر، يستطيع الجميع أن يعيشوا في ظله آمنين، متمتعين بحرياتهم الدينية، على قدم المساواة مع المسلمين، وبحماية المسلمين. أقول – القائل الشيخ ربيع - : إن الجهاد شرع لإعلاء كلمة الله ، ولإظهار دين الله على الأديان ، لا لحماية الكفر ، ولا لحماية حرية العقائد الكافرة ، ولا لحماية معابد الكفر قبل حماية المساجد !... إن فيما يقوله سيد قطب تمييعاً للإسلام ، وتشبيهاً له بمناهج اللادينيين من الديمقراطيين وغيرهم ...... قاتل الله السياسات المائعة التي تميع الإسلام استرضاء وتملقاً لعواطف النصارى واليهود، وتودداً وتحبباً إليهم، بينما لا نرى في تعاملهم مع المسلمين إلا الجبروت والشدة والتكفير . اهـويقول عدنان : [رفض التدخل الأجنبي، بكل أشكاله ودوافعه]! ، إذا كنت لا تقاتل النظام ولا قبل لك به ولو رفعت السلاح ، وترفض التدخل الخارجي بكافة صوره فكيف ستسقط النظام ؟!وإذا كنت استبحت الاستعانة بالكافر السوري ، فلماذا لا تستعين بالكافر الأجنبي ؟والإلزام بتداول السلطة في فترة زمنية معينة لوثةٌ ديمقراطية لا أصل لها في الإسلام فلم يفعله خلفاء المسلمين وملوكهم في القرون الماضية ، ولا أصل له في الكتاب والسنة.وقوله : [إلغاء القوانين والمراسيم التعسفية التي أصدرها النظام، حيث ألحقت الأذى ]أقول : لماذا لا تلغون جميع القوانين الوضعية وتستبدلونها بالكتاب والسنة ؟أما أنا فأعرف الجواب وهو أن هذه الثورة ليست سنيةً لا في أهدافها ومقدماتها ولا في طريقتها ، ولا في نتيجتها .والآن ننتظر من المرقعين في منتديات [ الكل ] الانبراء للدفاع عن ميثاق الثورة السورية كما انبروا للدفاع عن رسالة عمان ، وطبعاً سيندرج ناقد هذا الميثاق في قائمة [ سوء الظن ] و [ إعانة الشيطان على الأخ ] وغيرها من وسائل الإرهاب التي يستخدمونها .هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

كتبه عبد الله الخليفي


( 12 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 07:37 صباحا
هذه نبذة مختصرة – جدا - عن كتاب
((( تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد رد على أبي قتادة الفلسطيني في استبحاته دماء الأطفال والنساء من المسلمين وغيرهم وبيان أن الإسلام برئ من ذلك )))
 لعبدالمالك رمضاني الجزائري


. تكلم الشيخ عن فتنةالتكفير وأسبابها ونشأتها ،وأضرارها على الأمة
الإسلامية قديما وحديثا ، وذلك بعرض نماذج من هذا الفكر المنحرف الضال الذي أدى إلى جلب المصائب والويلات على هذه الأمة .
ثم افتتح الشيخ كتابه بمدخل وفيه ثلاثة أصول وهي :
الأول : وجوب العمل بالشريعة الإسلامية .
الثاني : التحذير من تكفير المسلم .
*الثالث : حرمة دم المسلم .
ثم عرج الشيخ على بعض الجماعات الإسلامية !! ومنها :
- الجماعة الإسلامية المسلحة !!
- الجبهة الإسلامية للإنقاذ !!
- الجماعة السلفية للدعوة والقتال !!
ثم قام الشيخ بتعريف شخصية أبي قتادة !!
ثم بدأ الشيخ بذكر بعض فتاوى أبي قتادة !! في إهدار دماء المسليمن ، وتكفير جميع الحكام .
وكذا ذكر الشيخ تنفير أبي قتادة من أهل العلم ، وطعن أبي قتادة على الدعوة السلفية .
ثم عرج الشيخ على الشيخ ! سلمان العودة وطعنه في أهل الحديث ، وطعنه في
جزئيات الدين !! ثم تكلم عن مقالة عائض القرني وهي : أن المنتسب للدعوة
السلفية يستتاب فإن تاب وإلا قتل !! ثم ذكر الشيخ أقوال أهل العلم ف حكم
القتال في الجزائر ! ونقل قولهم بأن ذلك لايجوز .
ثم تكلم الشيخ عن المؤيدين لهذا الفكرالمنحرف ومنهم :

عائض القرني و عدنان عرعور
 وهنا أطال الشيخ في مناقشة الشيخ عدنان عرور
 ورد على تلبيساته ومغالطاته وأغاليطه وأكاذبيه!!
ثم كتاب فصلا بعنوان : شرق الحركيين ببلاد التوحيد !!
ثم نقل كلمة العلامة الإمام الألباني رحمه الله عند استلامه جائزة مؤسسة الملك فيصل ، وبعدها نقل كلمة عظيمة للعلامة مقبل الوادعي – رحمه الله – في الدولة السعودية .
وأسميت أنا - أشرف - هذا المقطع من الكتاب بـ
(( القول المبرور في كشف حال عدنان عرعور )).


والآن مع الموضوع .....
عدنان عرعور لا ينصح بوضع السلاح

زار الشيخ عدنان الجزائر والأحزاب السياسية في نشوتها ، لا سيما ماكان منها ذا توجه إسلامي ، فكان له بعض الكلام الجيد في الموضوع ، الأمر الذي جعلني وبعض طلبة العلم نسر بذلك ، لكن سرعان ما تكدر سرورنا ببعض التصرفات ، منها أنه لفت انتباهي عدم رضى الشيخ عدنان عنا في ردودنا على جبهة الإنقاد يومها ، فكنا إذا فتحنا موضوع انتقادهم نرى على وجهه علامات الاستياء ، ولكنه لم يكن يصرح لنا بذلك ، وإنما يُعرِّض بنا فاتهمنا أنفسنا ، وحملنا الأمر على حسن الظن به .
والأمر الثاني : هو أننا شرحنا له قصة حمل السلاح في الجزائر من قبل المسمى مصطفى بو يعلي وجماعته ، فكان يحكي لنا أنه وقع في سوريا مثل ذلك ، وأنه استفتاه في تلك البلاد عض من يسميهم ( مجاهدين !) في أنه هم بوضع السلاح ، فأخبره بعدم جواز ذلك ؛ لن من فقه الشيخ عدنان أنه لايحل لمن حمل السلاح - ولو كان مخطئا ! – أن يتراجع ؛ فقد قال في محاضرة (( أهمية معرفة المنهاج وخطورة الخروج عنه )) : " إذا تمكن الناس من الجهاد في بلد ما فلا يحل لهم أن يتركوه أبدا ، ولو أخطأوا في البدء به !!". قال هذا في الجزائر في الوقت الذي كانت تضطرب رُبُوعها بالفتن ، وهو يعلم أن جماعات فيها قد حملت السلاح باسم الجهاد !
الثالث : في الوقت الذي كان يشرح لنا – ظاهرا - أن جهاد أولئك السوريين خطأ ، فقد كان يحكي لنا من بطولاتهم قصصا عجيبة في مدح واغتباط !!
الرابع : أنه كان يتكلم بلسان سلفي في مساجد السلفيين ، فإذا خلا بغيرها لوى لسانه !! وهذا كله تجاوزناه يومها ، إلى أن مرت السنوات ، فإذا بي أُفاجأُ بشريط له بعنوان (( معالم في المنهج )) رقم ( 3 ) ، فسمعت الشيخ عدنان يقول : " حزب من الأحزاب : الجبهة الإسلامية في الجزائر ، فيه عاقل يقف في وجهها ؟!لكن فيه ناس ينصحونها هذا الطريق ، انتبهوا ! احذروا ! احذروا ! لكن هل يوجد مسلم يجئ يقف في وجهها ؟! فإذا كانت خطأ في هذا السبيل ، ونحن مانراه ، لكن هل يجوز أن يأتي مسلم فيقف أمام حزب إسلامي ، ويكون هو مشغلة بينه وبين هذا الحزب ؟! فكل على شاكلته يعمل ؛ فهذا الجبهة ترى الوصول الآن السريع بدل ما يستلم الشيوعيون أو العلمانيون أو الجزْأريون ، أو إلى غير ذلك … !!! " .
قلت : ( الجزْأريون ) هو أحد حناحي الجبهة الإسلامية للإنقاذ ، فكيف جمعها الشيخ عدنان مع الشيوعيين والعمانيين الذين ينبغي أن يحاربوا ، وفي القوت نفسه يستغرب صنيع من يواجه الجبهة ؟!!
وعند سماعي لهذا الهذيان أيقنت أن الرجل لايستحق منا هذا النفس كله في تحسين الظن به ، والتغافل عن زلاته . ثم تمر السنوات أيضا ويخبرنا بعض إخواننا الذين كانوا يناظرون بعض الجماعات المسلحة في الجزائر ، أن منهم من كانت تحدثه نفسه بالتوبة
والإقلاع عن إراقة الدماء ، ولكن أصحابه يثبطونه عن ذلك بفتوى من الشيخ عدنان عرعور !!
ثم استمعت إلى حوار بينه وبين أحد إخواننا ، ألا وهو الشيخ العيد بن سعد شريفي ، والشريط معروف عند أهل الجزائر متداول باسم ( مكالمة هاتفية بين عدنان والعيد ) ، سأله هذا الأخير بصراحة محرجة : هل أفتيت الجماعة المسلحة بالجزائر بالبقاء على ما هي عليه ؟ فتلعثم .. ثم جحد حين تكلم ..!
ثم ألزمه السائل بكلامه المحفوظ عند الجماعة المسحلة ، فإذا بالشيخ عدنان يتذكر أمرا مهما عنده : فيقول هذه المكالمة الآن مسجلة ؟
فقيل له : نعم !
فجعل يلوذ بالفرار من الموضوع بإحياء موضوعات أخرى ، كموضوع التحزب والدعوة ، بل حتى موضوع تعدد الزوجات !
وجعل يمن على الدعوة الإسلامية بأنه كان في الجزائر ينهى عن التحزب والفتن(1) ، مع أن كلامه الذي نقلته عنه قريبا يناقضه ؛ لأنه لم يعتبر في العقلاء من يرد على جبهة الإنقاد : ذلك الحزب السياسي المعروف ، فكيف يكون الشيخ عدنان من العقلاء وقد كان يدر على جبهة الإنقاذ فيما زعم ؟!
فهو بين إحدى اثنتين :
- إما أن له مذهبا قديما ، كان يرى فيه الرد على جبهة الإنقاذ ، وذلك يوم أن اختلس عقله ، ومن كان كذلك فقد رفع القلم حتى يفيق !
ثم انتحل مذهبا جديدا ، ألا وهو مذهب ( العقلاء ! ) ، فمنعه ( عقله! ) من الرد عليهم ، لكن يشكل عليه أنه في هذا الوقت يتمدح بكونه كان يرد عليهم ، فبأي ( العدنانين ) نعتد ؟!!
-وإما أنه كاذب فيما ادعى ؛ لأنك تجده في مراكز السلفيين يرد على الحزبيين ، كما تجده في مراكز الحزبيين يرد على السلفيين ، وستراه إن شاء الله ، وحقيقة أمره أنه يؤيد المناهج الثورية ، لكن على تقية!!إلا أن هذا ( الذكاء ! ) لم يفلته من القبضة ؛ لأن الذنب لا ينسى والديان لا يموت ، ففي الوقت الذي كان يطالبه فيه السائل بأن ينصح لهذه الجماعات بوضع السلام والدخول في السلم كان عدنان يرفض أن يقدم لهم النصح في ذلك ، يعني : مادمت تزعم أنك لم تتكلم بما نسب إليك ، فيسعك الآن أن تنصح لهم
بخلاف ما نسب إليك ! بل كرر السائل عليه خبر أن الحكومة قد أمنت المقاتلين إن هم سلموا أنفسهم ، وبين له صدق ذلك في الواقع ، فاستمات الشيخ عدنان في إبائه ، على الرغم من معرفته بالسائل وثقته به !! وأصرعلى التعمية إلى أن سل الله لسانه من جوفه ، فقال : " أنا قلت لهم : لاتبدؤهم بقتال!!! " . وقد ظن أنه بهذا الجواب لم يقل شيئا ، فإذا فضيحة التي كان الشيخ عدنان يريد كتمانها ، ولكن الله أراد لها الظهور عن طريقه هو نفسه .
وقد قلت : هي فضحية ؛ لأنها تتضمن ثلاثة أمور :
الأول : البقاء في جبال الإرهاب : إرهاب المسلمين !
الثاني : المحافظة على السلاح !
الثالث : الإذن بالقتال ، إن هم قوتلوا !!
إذا ، فما نسب إلى الشيخ عدنان صدق لا كذب .
وكيف يجوز له أن يسوغ لهم مقابلة القتال بقتال ، وأصل حملهم للسلاح حرام ؟!
وهل يداوى خطأ حمل السلاح بأفظع منه ، ألا وهو استعمال السلاح واستحلال الأرواح المعصومة ؟!
وقد سبق أن نقلت أن القول بقتال السلطان دفاعا عن النفس هو مذهب بعض الخوراخ ، والله المستعان .
يضاف إلى هذا أنه سئل في الجزائر بعد محاضرة (( قواعد معرفة الحق )) عن المظاهرات والمسيرات ، بعد أن ظهر من هذه المظاهرات والمسيرات شر كبير من دماء وتخريب وفرقة ، فقال : " في الأصل أن هذه المظاهرات والمسيرات ليست من دين الله في شيئ … " .
ثم نسخ هذا مباشرة بقوله : " لكن لا حظ المسألة ، أولا : أن هذا إذا كان عالما فاضلا راشدا ، ثم نظر مع الشورى ، فنظر في ( المصلحة والمفسدة ! ) ، ثم اتخذ أمره بهذا ،بالأمر ، فإن رأيت جواز ذلك فاخرج !! وإن رأيت عدم جواز هذا فلا تخرج ؛ لأنه ليس بلمزم !! لكن المسيرة إذا صحت - وانا لا أدري - إذا صحت ، أن المسيرة إذا صحت(2) ، فكانت مسيرة دعوية لا مسيرة سياسية !!! " .
فانظر إلى هذا الجواب ؛ هل تخرج منه بنتيجة ؟!
وهل هذا الجواب يخفف من شر المسيرات أو يزيدها؟!
وهل هذا الجواب يحسم مادة الحزبية أو يزيدها ؟!
والشيخ عدنان يعلم أن الحزبية الإسلامية اليوم تتحرق على هذه الوسائل المستوردة من الكفار و تفرط فيها !! لم يهمنا كثيرا قوله : " لا أدري " لأنه لا عيب على من لا يدري ما طالبا للعلم ، لكن العين الأكبر أن يفتي في دين الله من لا يدري ، وشر من ذلك أن يفتي بفتوى ذات لسانين كما ترى ! وإن كان يرى أنه بهذا الجواب المعلق بجبال المكر والخديعة قد نال به حظوة عند حزب ( جبهة الإنقاذ ) ومن يسايرها من أصحاب الثورات ، وأنه – في المقابل – قد أبقى على الشعرة التي بينه وبين السلفيين ، فليعلم أن الله يغار على دينه من أن يتلاعب به المتشبهون بأهل الفتوى ؛ فيوشك أن يجعل حامدهم لهم ذاما ، فاتق الله ياعدنان ! وليكن جوابك تدينا ، لا تزينا ، قال الله عز وجل : (يحلفون بالله لكم ليرضونكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين) [ التوبة 62] .
ومن ذلك أنه سئل في الجزائر عن جماعات التكفير ، فأجاب ببرودة ، وسماهم إخوانا له ، وأمرهم فقط بأن يكونوا حكماء ، كما في آخر شريط " تفسير سورة محمد ( 1) " !
ومن ذلك إيجابه على مسلمي الجزائر التعاون مع الحزبيين ، وهذا لايحتاج إلى أن أحيل فيه على شريط ؛ لأنه في أكثر المحاضرات التي ألقاها في تلك البلاد؟
ومن ذلك أيضا قوله : " وأن كل من يظلم المسلمين ، وكل من يعادي دين الإسلام ، وكل من لايقيم حكم الله عز وجل وجب عليه أن يتنحى بأي وسيلة هو يتنحى بها ، وإلا نحي إن وجد الرجال !!
ثمة سؤال : إذا قام مسلمون باقلاب ، في بلد ما ، وأنت تقول : هذا لا يجوز ، فما عليهم ؟ أقول : وقد وقع الأمر وتم ، فوجب علينا دعمهم ونصرتهم ؛ فهم إخواننا وأحبابنا ، فإذا أخطؤوا في الطريق وقد وصلوا ، فالحمد لله الذي نجوا ، فيجب أن نتسارع ونتعاون سريعا لخلق هذا المجتمع المؤمن المسلم الذي لا يصلح بينه وبين حكومته اختلاف " ، من شريط ( براءة السلفيين من مطاعن المدخليين ( ( 1 /1 ) .
لقد جعل الشيح عدنان مستحقي الخروج من الحكام ثلاثة أصناف :
الأول : الظالمون .
الثاني : المعادون لدين الإسلام .
الثالث : الذين لا يقمون حكم الله .
وأنت ترى – أخي القاريء ! – أن هذا الإطلاق خطورة ظاهرة ؛ لأنه مجرد ظلم ولي الأمر لا يخول لأحد الخروج عليه ؛ فقد روى البخاري ( 7054 ) ومسلم (
1849 )عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من رأي من أميره شيئا يكرهه ، فليصبر عليه ؛ فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات ، إلا مات ميتة جاهلية " . وأنا أعلم أن الشيخ عدنان يستعمل هذا الأسلوب غير الدقيق ليضمن لنفسه المخارج عند المضايق ، فيقول هذا ليحمده الحركيون على أنه دعا بإطلاق للخروج ، وتلكم عن الحكم بغير ما أنزل الله على طريقتهم ؛ فلا ينفضوا عنه ، وإذا عارضه السلفيون بالاعتراض السابق سارع للقول : أنهم مترصدون ، ولايفهمون كلامي ؛ فإنني أقصد من الحكام من اجتمع فيه تلك الأوصاف كلها : ظلم ، ومعاداة للإسلام ، وحكم بغير ما أنزل الله ! وهذه الطريقة في التلبيس يعرفها كل من يعرف الشيخ عدنان ، ولي عليه من أمثالها ما يقارب كاتبا كاملا ، بل لقد كتبت فيه هو نفسه – هداه الله – كتابة ، فما شعرت إلا وهو مجلد ضخم ، وقد نظرت في فصوله ، فوجدت بين يدي فصلين هما أطول فصول الكتاب ، ألا وهما : فصل تلبيسات عدنان ، وفصل كذبات عدنان ، وذلك من كثرة ما عند الرجل من هذا النوع ، ثم لما رأيت طول الكتاب ، أعرضت عن ذلك كله ، واعتصرت منه هذا المختصر الذي بين يديك . ومنذ لك أيضا قوله في شريط ( معالم في المنهج ) ( 3 ) : " إذا جماعة من الجماعات رفضت الانضمام للدولة الإسلامية ، فما على المسلمين إلا ان يذبحوهم ، حتى ولو يتموا بأطفالهم ، هم وأطفالهم بيحرقوهم ويبيدوهم !! " .
قلت : كيف تكون فرحة خوراج هذا الزمان وهو يسمعون هذا الكلام ؟! هذه هي حجة الغلاة من الخوارج عندنا بالضبط ، وهي حجة ابن الأزرق قديما ! ثم بين أنه ينبغي تعطيل الجهاد من أجل هذا ، فقال : " وهذه من أوجب الواجبات على الدولة الإسلامية ، قبل مقارعة الأعداء ، ولا يجوز للدولة الإسلايمة أنتفتح الحصون ، وهناك حزب رافض البيعة ؛ اقتداء بقوله ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) !! " .
ومن ذلك أن :
عدنان يبرر التكفير والتفجير :

بدأت فتنة الشيخ عدنان لما أخذ يجوب أمريكا وأوربا وغيرها بإثارة ردود على العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي ، وفرغ من عمره وعمر الدعوة سنتين صريحتين خالصتين لمثالب الشيخ ، لا سيما في شريط ( جلسة في الأندلس ) الذي أتى فيها بشريط للشيخ ، كان الشيخ ربيع يذكر فيه كلام زينب الغزالي في مدح سيد قطب ، ورد عليه فيه ، فقال عدنان : لماذا ينقم عليّ مدحي سيدا وقد فعل أكثر منه ؟! فقطع عدنان كلام الشيخ عن أوله ، وأسمعه الحضور على أساس أنه من كلام الشيخ ، فخرج الناس ناقمين على الشيخ ربيع ، وورط الشيخ محمدا المغراوي في غمز الشيخ ، مع أن صاحبه الحقيقي هو تلك المرأة ! وزعم الشيخ عدنان بفرنسا سنة ( 1420 هـ ) في شريط ( براءة السلفيين في الرد على المدخليين ) ( 2/2 ) ) أن هذا كان في مسجد الرضا بمنطقة الخرج ، مع أنه لا وجود لهذا المسجد بتلك المنطقة ، وإنما هو في جدة ! كما زعم فيه أن الشيخ ربيعا قال هذا الكلام في سيد قطب منذ سنتين ونصف تقريبا ، أي يعد أن عرف سيدا وحذر منه عاد ليثني عليه ، مع أن تاريخ الشريط الذي هو ( جلسة فب مسجد الرضا ) كان قبل ذلك بتسع سنوات !!! والحقيقة أنني استبنت وجهة هذا الرجل – بعد مبالغة في تحسين الظن به – عند استماعي لهذا الشريط ، وبان لي أنه آية في التلبيس !!
ومما قال في رحلته إلى أوربا ، كما في شريط ( براة السلفيين من مطاعن المدخليين ) ( 4/4 ) : " أسباب التطرف : ( بعض الشيوخ !! ) وبعض قوى الأمن في العالم الإسلامي بخاصة ؛ فإن كثيرا من الشيوخ لم يحسنوا التربية ، وإن كثيرا من قوى الأمن لم يحسنوا المعالجة ، نحن لانرى التكفير ، ولا نرى التطرف ، لكن ماذا ترون من شاب سجن في سجون عبدالناصر ، وقيدت يديه ( هكذا
) ، سجن وربط ، وربطت يداه ، وكبل ، ثم أطلق عليه كلب جائع ، ينهش من بدنه بالله عليكم : ماذا يقول هذا الشاب ؟ " .
ثم أجاب : " يكفّر ! ويُكفِّر ! ويُكفِّر ! ويُفجِّر ! ويُفجِّر ! ويُفجِّر ! هذه ما كانت معالجة ، هذه معالجة يهودية ! شاب أخطأ ، حتى ولو دخل في تنظيم سري ،وكان ينبغي على قوى الأمن أن تعالج هذه القضية ، لا ان تنتقم من هؤلاء الشباب ، فضلا عن الظلم الصريح الواضحفي رد الشريعة ، في الكفر بالشريعة ، في كذا وكذا وكذا ..عن الصد عن سبيل الله !!! شاب دخل السجن ، عمره عشرون سنة ، ماذا تراه يفعل ؟! فهذا هو من أسباب التطرف ، هذاب السببان " .
قلت : كأن هؤلاء هم أول من يؤذى ، حتى يجابوا بهذا الجواب العاطفي ! إن هذا التحليل لا يزيد صاحب الفتن إلا رسوخا في الفتن ، وطمأنينة إلى الحلول الدموية ؛ ما دام يسند قضيته إلى هذا المحامي . لقد شكى الصحابة إلى رسول الله ما كانوا يلقون من قريش ، فما كان جوابه ؟روى البخاري ( 6943 ) عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَتِّ قَالَ : " شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ،قُلْنَا لَهُ : أَلاتَسْتَنْصِرُ لَنَا ؟ أَلادْعُو اللَّهَ لَنَا ؟قَالَ :كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْم أَوْ عَصَب وَمَا
يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ ! لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأمْرَ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لاَيخَافُ ِلاَّ اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ " . فانظر كم بين العلاجين : علاج عدنان ، وعلاج سيد وّلّدِ عدنان !

ومن ذلك أن :

عدنان يرفض تسمية البلدان المسلمة بمجتمعات إسلامية :

الشيخ عدنان معروف بدفاعه عن سيد قطب ، وكثرة استدلاله بكتبه ، ونظرة خاطفةتغنيك عن قيل وقالّ ؛ فلا يكاد الرجل يكتب بضع صفحات إلا استشهد بكلام سيد! ولسيد قطب حكم خاص على المجتمعات الإسلامية ، وسوف أُجلي هذا في القسم الثاني من الكتاب إن شاء الله ، إلا أنني أكتفي هنا بنقل واحد عنه ، جعل سيد يعدد فيه المجتمعات الجاهلية ويحددها ، فكان مما قال في ( معالم في الطريق ) ( ص 101 - ط . دار الشروق 1407 هـ ) : " وأخيرا يدخل في إطار المجتمع الجاهلي تلك المجتمعات التي تزعم لنفسها أنها مسلمة !!! " .فهل يقصد سيد أنها في منزلة بين المنزلتين : لا هي مسلمة ، ولا هي كافرة ؟ الجواب عند سيد نفسه ؛ حيث قال في ( ص 98 ) : " إن المجتمع الجاهلي هو كل مجتمع غير المجتمع المسلم " . لقد تأثر الشيخ عدنان بهذا التكفير الصارخ حتى رفض تسمسة البلدان المسلمة : مجتمعات إسلامية ، وهذا مما تشمئز منه له النفوس ، ومعلوم أن آل قطب هم الذين اشتهروا بذلك ، واستعاضوا منه اسم " مجتمعات جاهلية " كما مر ، وأما الشيخ عدنان فتسمع هذا بصوته في شريط ( رد الدكتور عبدالله الفارسي على رسالة عدنان عرعور ) ( 2 ) ، حيث قال : " ما كان ينبغي لك أن تقول أن ( هكذا ) المسلمين الآن – والله ّ – وصلوا ، ما قلت أنا ، أقول : المسلمون هؤلا ما نكفرهم أعيانا ، لكن مجتمهاتهم هذه ليست مجتمعات إسلامية ، بدليل رفضهم للشريعة الإسلامية ، الآن ضربنا أمثلة كثيرة !!! وأنا أعرف أنه قامت بعض الحكومات ، وتريد تطبيق الإسلام ، وعجزت عن ذلك ، لأن الشعب نفسه لا يرضى بهذا !! " . لا تغتر بقوله : " لا نكفر الشعوب ! " ولا بقوله : " ما نكفرهم أعيانا " ؛ لأنه لا يغني عنه شيئا، وهو يرفض أن يسمى مجتماعتهم : مجتمعات إسلامية ، وقال : " نحن لا نكفر الشعوب ! لكن جاء هذا الاستعمار فظهر الكفر في الحكم، ثم بعد ذلك تسلسل الكفر إلى الشعوب " المصدر السابق . فتأمل إطلاقه الكفر على الحكام ؛ لتعلم سبب تعلق الجمعات التكفيرية التي ذكرتها في أول الرد عليه به ، ولا يخفى عليه أنه يلقي محاضرته هذه في أوساط تعج بالشباب المشبع بالتكفير ! وتأمل رميه الشعوب بالكفر ، ورميه لها برفض الشريعة ؛ تفهم رفضه لتسمية مجتمعاتهم بـ " الإسلامية " ، والأمر لله ! وأطلق الكفر على عموم الناس ، فقال : " بل – والله ! – إن بلادا كافرة عَبَرْتُ فيها أسهل مما عَبَرْتُ بعض البلاد الإسلامية ، من الذي صنع هذا؟ نحن الذين سكتنا عن الطواغيث أول ما سكتنا ، ثم جر هذا الكفر إلى عموم الناس !! " ، وهذا من شريط مسجل في الجزائر في " تفسير بعض آيات الحجرات " وجه ( ب) . وفي هذا الكلام تهييج واضح على الحكام ، وتكفير فاضح لعموم الأنام ، فلتقر أعين الحزبيين من السياسيين وكذا التكفيريين ، ولتثبت أقدامهم في ما هم فيه! ويزيد في التهييج السابق المبني على التكفير الماحق ، فيقول : " كثير من الحكام أولئك الذين كفروا بدين الله ، وكفروا بالله العظيم ، كثير أولئك ! لكن هل شعبنا ، هل مجتمعنا هذا مجتمع مسلم ؟ فقط كفر حكامه فننقلب عليهم ؟! فإن كانت المسألة كذلك فلا يجوز لك أن تنام الليلة إلا وتخرج على الحكام ، لكن شعبنا أو بعض شعبنا – حتى لا نتحسس ! – صاروا أفسد من حكامهم ، فما أنتم صانعون ؟ نعم ! لقد كان الواجب منذ دخول الاستعمار – على كافة أشكاله وألوانه-كان الواجب رده فورا، أن يقوم المسلمون قومة رجل واحد ، فيدفعوا هذا العدو اللدود عن ديارهم ، ولكن الله لم ينصرهم لأنهم خذلوه وأصاعوا دينهم ، فخذلهم الله وضيعهم ! " . وتتفلت تقيته من تحت لسانه أحيانا ، فيأتي بمنكر القول في تكفير الشعب الباكستاني ؛ بسبب الانتخابات التي اغتر فيها بأصحاب الأموال كما يذكر هو ، ويقول كما في شريط له بعنوان ( ميزات الدعوة ) : " إن المسلمين في باكستان باعوا دينهم بخمس مائة رُبِية ، ونجحت بالأغلبية المطلقة كما تعلمون ، فأيُّ زعم لكم أن هذا مسلم ؟!!! " . أمنزلة بين المنزلتين ؟ قال الشيخ عدنان صراحة في شريط ( مزات الدعوة ) : " يقول قائل أنت حيرتنا ! لا تقول : نكفر هذا المجتمع ؟! و لانقول : مسلم ؟! " . ثم أجاب بقوله : " إي نحن نقول : إنه مجتمع مسلم أفراده ! أما كمجتمع : ليس بمسلم ، كمجتمع ، كبيئة !! أما كأفراد : نعم ! مسلمون ؛ لأننا لا نكفر الأفراد ؛ والدليل على ذلك أن هذا المجتمع كمجتمع ليس بمسلم !! " . ثم ذكر دليله الغريب الذي جعله يوقف المسليمن في برزخ بين الكفر والإسلام كالمعتزلة ، فقال : " احسب نسبة المصلين فيه ! واحسب نسبة الكاسيات العاريات بين التقيات الورعات !! واحسب نسبة الذين يتعاطون الخمر والربا والقمار !! " . قلت : إذا فحساباته في رفض تسمية المجتمعات الإسلامية بـ ( الإسلامية ) تنطلق من كبائر الذنوب ، فهذا مذهب من ؟! ومن غرائب التكفير أنه :

عدنان يكفر الأشاعرة :

قال في ( معالم في المنهج ) شريط ( 4 ) : " والله ! لو مت على عقيدة أبي لكنت كافرا ، وكان أبي يشهد الجماعة ، بل أهل البلد كلهم شهود بصلاحه رحمه الله ، ولو مت على عقيدته لكنت من الكافرين !!
قلت له مرة : أين الله ، وأنا صغير ؟
فقال : إن الله في الكون كالسمن في اللبن المخلوط ! هكذا سمع من مشايخه ، وهكذا تربى عليه ، وأما من قال – في اعتقادهم – أن الله فوق العرش فهو زنديق مجسم حاصر اله عز وجل في مكان " . إن الشيخ عدنان يصرح بلا تحفظ بهذا الحكم الواضح في التكفير ، وقد قلت : إنه في الوقت الذي يزعم أنه يرد على جماعة التكفير ، يخوض لجة من التكفيروفق بساحلها جماعات التكفير ، وإنني لأعرف عنه من التكفير الغالي ما لم أسمعه عن أحد من غلاة هؤلاء !
ومن ذلك :
تعريف العبادة عند الشيخ عدنان :

استمعت إلى شريط للشيخ عدنان عرعور يفسر فيه " سورة الصافات " ألقاه في الجزائر ، فلما جاء إلى قول اله تعالى : [ إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ][الصافات 4] ، أتى فيه بتفسير غريب للعبادة التي تخرج صاحبها من ملة الإسلام فقد قال : " من يدري ما معنى العبادة ؟ … " . ثم أجاب بنفسه ، فقال : " فإذا أحببت شيئا أشد من حبك لله ، أو أحببته في معصية الله فقد عبدته ! الذل ، الخضوع ، الخوف ، الطاعة ، هذه العبادة : فإذا أطعت وخفت من غير الله في معصية الله !! " .
النقد:
1- ينبغي تذكر أن الشيخ عدنانا يتكلم هنا عن توحيد العبادة وما ينقضها .
2-في التنبه إلى أنه طَرَح سؤالا في تعريف العبادة ، ثم لم يعرفها ، وإنما هجم على تعريف ما ينقضها ، أي أنه ذكر ما يرتدُّ به المرء عن دين الإسلام ، و ( نسي ! ) أن يذكر ما يدخل به في دين الله ، مما يبين لك العقلية المستعجلة في تكفير الناس التي يؤصل لها المذهب الحروري !
3- الشيخ عدنان من أحب شيئا في معصية الله عابدا له ! فنسأله : هل يوجد في العصاة من لا يحب المعصية التي يرتكبها ؟!
4- وجعل أيضا من أطاع غير الله في معصية الله عابدا له !! وكنت كتبت في المسودة أن الشيخ عدنان لم يسبق إلى هذا التعريف ، ثمحذفته ؛ لأنني تذكرت أنه مسبوق إليه من قبل شيخه ، ألا وهو سيد قطب الذي يستميت عدنان في الدفاع عنه ، حتى قيل : إنه مجنون سيد ! قال هذا الأخير في ( ظلال القرآن ) ( 3 / 1198 ) : " ن من أطاع بشرا في شريعة من عند نفسه – ولو في جزئية صغيرة – فإنما هو مشرك ، وإن كان في الأصل مسلما ثم فعلها ، فإنما خرج بها من الإسلام إلى الشرك أيضا !!! " . هذا الشيخ ! وذاك التلميذ !! وإذا كان الشيخ يقول ما يشاء ؛ لأنه لم يشهد له إلا بعقيدة الخلف ، فأين سلفية التلميذ الذي ملأ الدنيا صخبا ؛ إثباتا لسلفيته بالقوة ، وإن كان السلف يرفضون هذه التعريفات الحرورية ؟! وهاك التفصي السلفي لمسألة الطاعة ودلالتها على الشرك أو ما دونه :
قال ابن تيميَّة – رحمه الله – في ( فتاواه ) عند تفسير قوله تعالى : (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [التوبة
31] ، بعد أن ساق بعض الآيات منها قوله ( / 69 – 71 ) : " وقوله في سياق الآية : إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
يَسْتَكْبِرُونَ ] [الصافات 35 ] ، ولا ريب أنها تتناول الشركين الأصغر والأكبر ، وتتناول أيضا من استكبر عما أمره الله به من طاعته ؛ فإن ذلك من تحقيق قول لا إله إلا الله ، فإن الإله هو المستحق للعبادة ، فكلما يعبد به الله فهو من تمام تأله العباد له ، فمن استكبر عن بعض عبادته سامعا مطيعا في ذلك لغيره لم يحقق قول لا إله إلا الله في هذا المقام . وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا ؛ حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحيرم ما أحل الله ، يكونون على وجهين :
أحدهما : أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل ، فيعتقدون تحليل ما حرم الله ،وتحريم ما أحل الله ؛ اتباعا لرؤسائهم ، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل ، فهذا كفر ، وقد جعله الله ورسوله شركا ، وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم ، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين – مع علمه أنه خلاف الدين ، واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله - مشركا مثل هؤلاء .
والثاني : أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا ، لكنهم أطاعوهم في معصية الله ، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص ، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب ، كماثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : ( إنما الطاعة في المعروف
)(3) ، وقال : ( على المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره ، ما لم يؤمر بمعصية )(4)، وقال : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )(5) ، وقال : ( من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه )(6) " .
5- وجعل أيضا من خاف غير الله في معيصة الله عابدا له !! فهل يبقى – مع هذه التعريفات – مسلم على وجه الأرض ؟!
واعلم أن الخوف أربعة أقسام :
الأول : خوف السر ، وهو أن يخاف من غير الله أن يث=صيبه بما يشاء من مرض أو فقر أو قتل ونحو ذلك بقدرته ومشيئته ، ويتصور أن الميت أو الغائب المخوف يتبعه في سره وعلنه ، وهذا الخوف لا يجوز تعلقه بغير الله أصلا ؛ لأن هذا من لوازم الإلهية ، وهو الذي كان المشركون يعتقدونه في أصنامهموآلهتهم ، ولهذا يخوفون بها أولياء الرحمن ، كما قال تعالى : [وَيُخَوفُونَكَ ك بالَّذِينَ مِن دُونِهِ ] [الزمر 36 ] . وهذا الخوف لا يكون العبد مسلما إلا بإخلاصه لله تعالى وإفراده بذلك دون من سواه .
الثاني : أن يترك الإنسان ما يجب عليه من الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بغير عذر إلا لخوف من الناس ، فهذا محرم ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لايمنعن أحكم هيبة الناس أن يقول في حق إذا رآه أو شهده أو سمعه " رواه أحمد ( 3 /5 ) ، وهو صحيح .
الثالث : خوف وعيد الله الذي توعد بع العصاة ، وهو الذي قال الله فيه : [ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ] [إبراهيم 14 ] ، وهذاالخوف من أعلى مراتب الإيمان .
الرابع : الخوف الطبيعي ، كالخوف من عدو وسبع وهدم وغرق ، فهذا لا يذم وهو الذي
ذكره الله عن موسى عليه السلام في قوله : فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقبْ ] القصص 21 خ سليمان بن عبدالله آل الشيخ رحمه الله ( ص 484 -
486 ) .فأنت ترى - أخي القاريء ! – أنه ليس كل خوف يخرج من الملة أو يدخل في عبادة غير الله ، والله ولي التوفيق .وسؤال واحد نطرحه على الشيخ عدنانليقاس عليه ، ألا وهو : ما حكم من ارتكب معصية وخاف في ذلك من أن يطلع عليها أبوه ؟ ما حكم امرأة تزني وهي خائفة في ذلك من غير الله ، أي من زوجها مثلا ؟وماحكم من ارتكب حدا من حدود الله وهو خائف من السلطان ؟وبهذا تدرك خطورة تعريف عدنان السابق للعبادة : " فإذا أطعت وخفت من غيرالله في معصية الله !! "،وبه تعرف من أُتي في خروجه على هذه الأمة بمثل تلك الشذوذات .
[يتبع ] منقول من سحاب السلفية .




الحواشي :


(1)كيف ذلك وقد سمعته في محاضرة (( صفات الطائفة المنصورة )) ألقاها فيالجزائر ، يقول : " نتجمع على السياسة !!! " ؟! وقيل له : هل تعتبرالأحزاب السياسية الموجودة حاليا من الفرق التي ذكرها النبي في حديثه الذييذكر الفرق ؟ فقال : " أقول هذه أول زيارة للجزائر ، فأحب أن آتي زيارةثانية !! " .قلت : فأين شجاعة عدنان ، وأين الرد على الحزبيين ؟!
(2) يريد القصة التي السؤال عنها جاء في المحاضرة ، ألا وهي خروج الصحابة في شعاب مكة ، وهي ضعيفة ؛ فإن فيها إسحاق بن أبي فروة ، وهو لا يحتج به ،كما بينه العلامة ابن باز – رحمه الله – في رده على الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق لما استدل بهذه القصة ، راجع الفتوى في " مجموع فتاوى ومقالات متنوعة " للشيخ رحمه الله ( 8 / 245 – 246 ) ، وهي بتاريخ : ( 14 / 4 /1415 هــ )..(3) رواه البخاري .(4) رواه البخاري ( 6725 ) ومسلم ( 18 39 ) وغيرهما .(5) رواه أحمد ( 1 / 131 ) وهوصحيح .(6) رواه أحمد ( 3 / 67 ) وابن ماجه ( 2863 ) وهو صحيح

( 13 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 07:41 صباحا
عدنان يؤاخي الخوارج :

من الأسباب التي جعلتني أزداد ريبة في دعوة الرجل قبل أن أطلع على حقيقة دعوته ? أنني سمعته مرة يقول : " الخوارج إخواننا !! " ? من غير سبب واضح ? ولا مناسبة ظاهرة ولا خفية ? فقلت : إما أنه يفعل ذلك ? ردا على الذين يتبرؤون من أهل البدع ? وإما أنه يفعله ? ردا على الذين يكفرونهم ? فأما هذه فلا تقبل منه ? لأن تكفير الخوارج هو مذهب لبعض السلف ? قال ابن تيمية كما في ( مجموع فتاواه ) ( 28 / 518 ) : " فإن الأمة متفقون على ذم الخوارج وتضليلهم ? وإنما تنازعوا في تكفيرهم ? على قولين مشهورين في مذهب مالك وأحمد ? وفي مذهب الشافعي أيضا نزاع في كفرهم " . ثم القائل به اليوم من طلبة العلم أو العلماء قليل جدا ? فلم يبق إلا السبب الأول ? لا سيما وللرجل قواعد غريبة في حماية أهل البدع ? لم أجدها – ولا هو وجدها - في كتاب أحد من أهل العلم طيلة خمسة عشر قرنا ? كمثل قوله : " إذا حكمتَ حُوكمتَ ? وإذا دعوتَ اُجرتَ !! " ? وقوله : " نصححُ ولا نجرحُ !! " ? ثم يا تُرى : هل نحن بحاجة إلى مؤاخاة الخوارج في هذاالوقت الذي طفح فيه كيلهم ? ووصل إلى السهل والجبل شرهم ?! ومن الغرائب أن هذا الرجل لم يعرف له شيوخ ? مع ذلك فهو مولع بالإبداع ? فيبتدع القواعد ويخترع الأصول ? ويريد من الناس أن يحفظوها عنه ? ويمتعض إذا لم تكتب عنه !!!هذا ? وقد سئل الشيخ عدنان عرعور كما في شريط ( براءة السلفيين من مطاعن المداخلة ) ( 2 / 2 ) عن قوله : " الخوارج إخواننا ) ? فأجاب بقوله : " إيه ! قلتها ? وأقولها إلى يوم القيامة !! اللي بيغررني – المشكلة – أئمة ! مثل ما غررني بكتي الشيخ ناصر ? ما سمعوا – هذا الأحمق ! – قول علي في الخوارج : إخواننا بغوا علينا ?! هذه واحدة ? اصبر ! فيه واحدة ثانية : المسلم أخوك ?ياحبيبي ! ما دمت تقول : ( مسلم ) ? فهو أخوك – رغم أنفك – ولو ضال ?! ولو مبتدع ?! باسألك : وين الدليل ? يقال : ( المسلم أخو المسلم ) ? ولو مبتدع ? ولو مبتدع ! بس الخارج من الإسلام ! ماذا جرى : خرج من الأخوة ?! يعني : الأخوة والإسلام متلازمتان ( هكذا ) ? لكن فيه أخوة عامة ? وفيه أخوة خاصة . فقيل له : ألا يدخل هذا في باب الولاء والبراء ? إذا قلنا مثلا : نتبرأ من أهل البدع ونبغضهم …. ? فقاطع عدنان السائل قائلا : إذا علي – أنا ( ماني ) أعلم من علي ? أقول على اللغة الشامية : أُقبل راس علي – هو الذي ورطني ? ماذا أفعل ?! يا أخي ! ما لها علاقة بالولاء والبراء هذه ? هذا حكم شرعي : الخارجي مسلم وإلا لا ? فإذا قلت : أنا لا أراه مسلم ( هكذا ) ? نقول : لا تقل عنه أخوك …. انتبه ! وإذا قلت : مسلم ? لزمك أن تقول إيش ? أخوك ? لقول الله تعالى : إنما المؤمنون إخوة ] الحجرات 10 [ ? ( المسلم أخو المسلم ) ? لكن له حقوق الأخوة الإسلامية ? وله حقوقو البعض ? واجبنا أن نبغض لبدعته وضلالته !! ". النقد : 1 – لقد أوهم الشيخ عدنان أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال في الخوارج " إخواننا بغوا علينا " ? واستدل به على قوله هو : " الخوارج إخواننا " ?مع أن عليا رضي الله عنه قاله في أصحاب الجمل لا الخوارج ? كما روى ابنأبي شيبة في ( مصنفه ) ( 15 / 256 ) والبيهقي في ( سننه ) (8 /173 - 182 ) وأبوالعرب في ( المحن) ( 105 – 106 ) عن أبي البختري قال : " سئل علي عن أهل الجمل ? قال : قيل : أمشركون هم ? قال : من الشرك فروا ? قيل : أمنافقون هم ? قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلاقليلا ? قيل : فما هم ? قال : إخواننا بغوا علينا " . وأما ما جاء في حق الخوارج فقد روى عبدالرزاق ( 10 /150 )وابن أبي شيبة (15 / 332 ) وابن نصر في ( تعظيم قدر الصلاة ) ( 591 – 594 ) والبيهقي ( 8/ 174 ) عن طارق بن شهاب قال : " كنت عند علي ? فسئل عن أهل النهر ? أهم مشركون ? قال : من الشرك فروا ? قيل : فمنافقون هم ? قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا ? قيل له : فما هم ? قال : قوم بغوا علينا " .وفي سند عبدالرزاق انقطاع ? إلا أن الذي عند ابن أبي شيبة وابن نصر صحيح موصول ? وهذا لفظه كما ترى ? ليس فيه كلمة ( إخواننا ) .وقد أورد ابن كثير في (البداية والنهاية ) ( 10 / 591 )رواية بلفظ ( إخواننا ) في حق الخوارج ? لكنه أحسن صنعا ? حيث ساقها بسندها من ( كتاب الخوارج ) للهيثم بن عدي عن إسماعيل بن أبي خالد ? والهيثم هذا منكر الحديث ? كما في ترجمته في ( تاريخ بغداد ) ( 14 / 50 ) ? وبدل على نكارة ما روى أن ابن نصر روى في كتابه السابق ( 593 ) الأثر نفسه ? لكن من طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد بإسناده ? إلا أنه بلفظ : "قوم حاربونا "? وهو إسناد صحيح ? فدل على أن لفظ ": إخواننا بغوا علينا "من منكرات الهيثم. ولذلك قال ابن تيمية - رحمه الله - في ( رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم ) ( ? 29 ) : " وقد ثبت عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه من وجوه أنه لماقاتل أهل الجمل لم يسب لهم ذرية ?ولم يغنم لهم مالا ? ولا أجهز على جريح ? ولا اتبع مدبرا ? ولا قتل أسيرا ? وأنه صلى على قتلى الطائفتين بالجمل وصفين ? وقال : إخواننا بغوا علينا ) ? وأخبر أنهم ليسوا بكفار ? لا منافقين ? واتبع فيما قاله كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ? فإن الله سماهم إخوة ? وجعلهم مؤمنين في الاقتتال والبغي ? كما ذكر في قوله : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ] الحجرات 9 [ " . وقال أيضا في ( ? 31 ) : " ? لا يستوي القتلى الذين صلى عليهم وسماهم : ( إخواننا ) ? والقتلى الذين لم يصل عليهم ? بل قيل له : من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ? فقال : هم أهل حروراء . فهذا الفرق بين أهل أهل حروارء وبين غيرهم،الذي سماه أمير المؤمنين في خلافته بقوله وفعله؛موافقالكتاب الله وسنة نبيه ? وهوالصواب الذي لا معدل عنهلمن هدي رشده " ? وكذلك قال في ( مجموع الفتاوى ) ( 28 / 518 ) وفي ( منهاج السنة ) ( 4 / 497 ) ? ( 7 / 407 ) ? وهذا من دقته رحمه الله . وما استصوبه ابن تيمية هنا هو الرواية التي اعتمدها القرطبي في ( تفسيره ) ( 16 / 323 - 324 ) . 2- لو فرضنا أن هذا الأثر قاله علي رضي الله عنه في حق الخوارج ? فنسأل الشيخ عدنان : هل قاله علي ليكسر حاجز الولاء والبراء، أم أنه قاله لغرض آخر ? هل قاله ليثبت لهم الولاء والأخوة التي تتبعُها المحبة والغض من فضائحهم ? كما يفعل عدنان نكاية في السلفيين ?! لقد قاله علي رضي الله عنه وصفَ الكفر فقط ? لأن قوما كانوا يبغضونهم في الله – وهو المطلوب – فجعلوا يسألون عن إسلامهم وكفرهم ? فكان الجواب على وفقه ? فأي محل لمقولة عدنان هنا ?! وانظر لذلك - إن شئت - ( التمهيد ) لابن عبدالبر رحمه الله ( 23 / 336 ) . هذا جواب جدلي ? أي على فرض أن عليا قاله في الخوارج ? وإلا فقد علمت أنه قاله في أصحاب الجمل ? ولذلك روى ابن أبي شيبة ( 15 / 277 ? 292 ) بسند صحيح عن محمد بن علي الباقر " أن رجلا ذكر عند علي أصحاب الجمل حتى ذكر الكفر فنهاه علي " . ويوضحه ما يأتي : 3- وهو أن النصوص قد تواترت في الأمر بقتال الخوارج والتشريد بهم وفضحهم والتبرؤ منهم ? فما هي نسبة هذا الأثر – لو صح أنه في الخوارج – أمام حشد من الأحاديث والآثار التي يعسر حصرها ?! منها قول النبي صلى الله عليه وسلم : " طوبى لمن قتلهم أو قتلوه " . وقوله النبي صلى الله عليه وسلم : " هم شر الخلق والخليقة " . وقوله النبي صلى الله عليه وسلم : "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد " . وقوله النبي صلى الله عليه وسلم : " من لقيهم فليقتلهم ? فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة " رواها كلها البخاري ومسلم . وقوله النبي صلى الله عليه وسلم :" الخوارج كلاب النار " رواه الترمذي (3000 ) وابن ماجه ( 176 ) وغيرهما ? وهو صحيح . والنصوص فيهم كثيرة بل لا يوجد مثلها ولا معشارها في حق غير الخوراج وقدأخبرني أحد الإخوة أنه قال للشيخ عدنان عقب محاضرته : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الخوارج كلاب النار " ? وأنت تقول : " الخوارج إخواننا " ?! قال : فما أحارَ جوابا !! " . 4- إن عدنان يقعد – لنسف قاعدة الولاء والبراء – قاعدته هذه في الأخوة ? وهذه من أفسد ما أتى به هداه الله ? لأنه يرفع حكم البراءة من أهل البدع ? بناء على أنهم مسلمون ? وهذا من أعجب ما تسمع ? وإلا فقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتبرأ من كل فرق دينه إلى فرق وأحزاب ? فقال : إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيئ إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئُهم بما كانوا يفعلون ] الأنعام 159 [ .وتبرأالنبي صلى الله عليه وسلم من بعض المعاصي ? كمال تبرأ من أهلها ? مع أنها دون بدع الخوارج ? كمثل قوله صلى الله عليه وسلم : " أنا برئ من كل مسلم يقيم بيم أظهر المشركين " رواه الترمذي ? وهو حسن . ولايزال السلف يتبؤون من أهل البدع ? فقد ظهرت القدرية في عهد عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ?فلم يقل :هؤلاء إخواننا! وأنتم – يا من شغلكم الشاغل الرد على إخوانكم ! - منفرون ? وينقصكم الأدب والحكمة ? بل روى مسلم ( 8 ) عن يحيى بن يعمر قال : " كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني ? فنطلقت أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري حاجين أو معترين ? فقلنا : لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر ? فوفق لنا عبدالله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد ? فكتنفته أنا وصاحبي ? أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله ? فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلىّ ? فقلت : أبا عبدالرحمن ! إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم ? وذكر من شأنهم ? وأنهم يزعمون أن لا قدر ? وأن الأمر أنف ? قال : *فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني برئ منهم وأنهم برآء من … " . بل روى ابن أبي شيبة ( 7 /557 ) ان عمر بن عبدالعزيز تبرأ من الخوارج أنفسهم ? فهل يكون قد تبرأ من إخوانه ?! وإذا كان عدنان يحرص على تسمية الخوارج – بـ ( إخوانه ) ? فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يسمونهم ( أعداء الله ) ويامرون بقتالهم ? بل منهم من أمر بقتال غلامه حين لحق بهم ? كما روى ابن سعد ( 4 / 301 ) وأحمد ( 4 / 357 ? 382 ) وابن أبي عاصم في ( السنة ) ( 906 ) واللآلكائي في ( شرح أصول الاعتقاد ) ( 2312 ) بإسناد حسنه الألباني في ( ظلال الجنة ) عن سعيد بن جمهان قال:" كنا نقاتل الخوارج وفينا عبدالله بن أبي أوفى ? وقد لحق له غلام بالخوارج، وهم من ذلك الشط ونحن من ذا الشط ? فناديناه أبا فيروز ! أبا فيروز ! ويحك هذا مولاك عبدالله بن أبي أوفى ?! قال : نعم الرجل هو لو هاجر ? قال : مايقول عدو الله ? قال : قلنا يقول : نعم الرجل لو هاجر ? قال : فقال : أهجره بعد هجرتي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ?! ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : طوبى لمن قتلهم وقتلوه ". وفي ( صحيح البخاري ) ( 4728 ) عن مصعب قال : " وكان سعد - أي أبي وقاص رضي الله عنه - يسميهم الفاسقين " ? هكذا والشيخ عدنان يؤاخيهم ! وقال البخاري في ( صحيحه ) ( 12 / 282 - الفتح ) : " وكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله " ? هكذا والشيخ عدنان يؤاخيهم ! وكان من الصحابة من يتعوذ منهم ? والشيخ عدنان يؤاخيهم ? فقد روى ابن المنذر في ( تفسيره ) ( 242 ) بسند حسن في قصة قتل جماعة من الخوارج بالشام ? وجز رؤوسهم عن أجسادهم ? وقد ألقيت بدرع المسجد ? قال أبو غالب : " كنت في المسجد جالسا ? فجاء أبو أمامة فدخل المسجد ? فصلى ركعتين خفيفتين ? قال ثم توجه نحو الرؤوس ? فظننت أنه سيكون له فيها كلام ? قال فاتبعه وهو لا يشعر ? فلما رآها قال : كلاب النار ? كلاب النار ? كلاب النار ! شر قتلى تحت ظل السماء ? شر قتلى تحت ظل السماء ! خير قتلى من قتلوه ? خير قتلى من قتلوه ? خير قتلى من قتلوه ! قال : وكان يتكلم بهذا الكلام وهو يبكي ? قال : فدنوت منه ? قال : أبو غالب ? قلت : نعم ! قال : أما إنهم قبلك كثير ? قلت : أجل ! قال : عافاك الله منهم ? أعاذك الله منهم ? أعاذني الله منهم … " . 5- إن استدلال الشيخ عدنان بقول علي رضي الله عنه : " إخواننا بغوا علينا " يذكرك بأصحاب الشذوذ الذين يتركون المحكم من النصوص ويتعلقون بالمتشابه ? الذين قال الله فيهم : فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ] آل عمران 7 ذا يعرض عن تلك النصوص المتواترة والمتظاهرة في ذم الخوارج وفي التبرؤ منهم إلى هذا الأثر اليتيم مع أنه لم يرد به صاحبه الخوارج كما سبق ?! 6- أذكر القارئ بشيء سبق أن أشرت إليه ? وهو لما ذكر له الشيخ العيد شريفي أن جماعات التكفير أعداؤنا ? تلقفها الشيخ عدنان في الهواء ولم يترك له وقتا لا سترجاع نفسه ? وقال : ليسوا أعداءنا !! بل سمعته في محاضرة في ( التكفير ) يذكر جماعات التكفير ? فكرر وصفهم بـ ( إخواننا ) ما لا أحصي ? وذكر أنه يتعمد ذلك !!! هذا يوضح لك أن القضية ليست في أن عليا قال أو لم يقل ? وإنما القضية أن الشيخ عدنان مستميت في الذب عن القوم . وتأمل أيضا كيف يثني على الخوارج بأحسن باب من أبواب الشريعة ? ألا وهو الإخلاص ? قال كما في شريط ( معالم في المنهج ) ( 5 ) : " إننا جميعا لن نصل إلى درجة إخلاص الخوارج وصفاء نياتهم ? وحتى كثرة عبادتهم ? وقد تقرحت جباههم وتشققت جباههم !! " . هكذا يجعل الخوارج ألعى درجة في الإخلاص من جميع الأمة : بصلحائها وأوليائها وعلمائها !! ولم يكتف الشيخ عدنان بتزكية قلوب الخوارج حتى زكى علمهم ? فقال في محاضرة له في مدينة دنهاج بهولندا في رمضان 1419 هــ : " بيني وبينكم سر : ظواهر النصوص مع الخوارج ! مثل حديث : " لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ? ولايسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن " ? وغير ذلك من مثل هذه الأحاديث !! " . ويزيد هذا الضلال قوة ? فيقول كما في شريط ( التكفير بين التأصيل والتجهيل ) : " ? أخفيكم سرا أن ظواهر الأدلة معهم ? وهي قوية !!! "

وقال أيضا كما في شريط ( الوحدة الإسلامية ) : " الخوارج إنما أخذوا الأدلة من الكتاب والسنة ? وهو أنقى في هذه القضية من كثير من المسلمين الذين لا يدرون نصوص الكتاب والسنة !!! " . قلت : وهذا دليل على أن الرجل متأثر بمذهبهم ? لأن شبهاتهم علقت بقلبه حتى سماها ( أدلة ) ? ووصفها بــ ( القوة ) . ويزيد الشيخ عدنان في ضلاله قائلا في محاضرة ( الوحدة الإسلامية ) وجه ( ) عند قول الله تعالى : ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جنهم خالدين فيها أبدا ] الجن 23 [ قال : " الآية واضحة في ظاهرها أن من فعل معصية من عصى الله عز وجل أو عصى رسوله صلى الله عليه وسلم كان من الخالدين في النار فما حجتكم – يا إخوة ! – على الخوارج هذه حجة الخوارج ? فما حجتكم ?! أو تظنون أن الخوارج درسوا في فرنسا ? وأخذوا شهادة بالفلسفة وعلم الاجتماع ? وجاؤوا للدين ?! الخوارج إنما أخذوا الأدلة من الكتاب والسنة ! وهو أنقى في هذه القضية من كثير من المسليمن والذين لايدرون نصوص الكتاب والسنة !! " . قلت : ( إن لله وإنا إليه راجعون ! ) ? فلتقر عين الخوارج بهذا ( المحامي المحتسب ! ) ? فــ : - قوله : " الخوارج ليسوا هم الذين يخرجون على الحكام ? ويكفرون بالكبيرة ! " ? هذا قاله في تخفيف اللوم عنهم ? أو في التخفيف من جريمة الخروج والتكفير ? وكل هذا أعرفه عنه ? ولولا ضيق المقام لنقلت عنه أشياء حقها أن تفرد بكتاب خاص بها لطولها وكثرتها . - وفوله : " ظواهر النصوص مع الخوارج ! " ?- هذا قاله في تزكية علمهم . - وقوله : " هم أصفى سريرة من كثير من أهل السنة !! " ?- هذا قاله في تزكية بواطنهم ?- وغيره كثير … فيا ترى ما السر في اجتهاد الشيخ عدنان لتبييض التاريخ الأسود للخوارج ? واربط بما سبق أن بينت لك من رأي عدنان في الخوارج وتشجيعه على قراءة الكتب التي تؤيد التفجيرات والاغتيالات ? كمثل قوله عن سيد قطب : " كتب في هذا العصر في قضايا المنهاج ? ومعظم ما كتبه كان مصيبا فيه رحمه الله ! وأحلى كتاب له في المنهاج كتابه ( لماذا أعدموني ? ! ) !! " . تجد كلامه هذا بصوته في شريط ( رد الدكتور عبدالله الفارسي على عدنان عرعور ) . مع أن هذا الكتاب الذي أشاد به الشيخ عدنان قد بين فيه مؤلفه طريقته في إرشاد ( اإخوان المسلمين ) إلى اغتيال الشخصيات وهدم المنشآت ? انظر منه ( 50 ) إلى ما بعدها ? وسوف أنقله في القسم الثاني من الكتاب إن شاء الله . ثم قال عدنان : " أضرب مثالا في رجل مظلوم ? جعله الله شهيدا من شهداء الإسلام ? ألا وهو سيد قطب رحمه الله … استشهدت بكلام سيد قطب عند بعض الناس ? لم ? الرجل له وما له وعليه ما عليه ? فإنه تكلم في قضايا المنهاج ? لا أعلم أحدا على وجه الأرض تكلم في قضايا المنهاج بمثل ما تكلم به سيد قطب رحمه الله تعالى … !!! ومن أعظم كتبه ( معالم في الطريق ) ? ( لماذا أعدموني ? ) ? وتصوره عن المجتمعات الإسلامية ? وما تكلم فيها !! " . قلت : تأمل هذا الغلو ? ثم إن تصور سيد عن المجتمعات هو أنها كافرة برمتها ? وقد مر نقله من كلامه ? مع أن في كل من الكتابين قرر سيد قطب كفر المجتمعات الإسلامية ? وهو في كتاب ( معالم في الطريق ) أوضح ? كما سيأتي بيانه في القسم الثاني من كتابي هذا إن شاء الله . وكلمة واحدة أتعجل نقلها هنا ليتأكد القاريء من تكفير سيد لجميع المجتمعات الإسلامية ? فقد قال في ( معالم في الطريق ) ( ? 103 – ? . دار الشروق سنة1407 هـ ) : " وإذا تعين هذا فإن موقف الإسلام من هذه المجتمعات الجاهلية كلها يتحدد في عبارة واحد : أنه يرفض الاعتراف بإسلامية هذه المجتمعات كلها وشرعيتها في اعتباره !!! " . وحتى لا يلبس عدنان – كعادته – بأن سيدا لا يقصد كل المجتمعات ? فإنني أزيده نقلا من هذا الكتاب ? وذلك قوله في ( ? 7 ) منه : " وجود الأمة المسلمة يعتبر قد انقطع منذ قرون كثيرة !!! " .مع هذا الوضوح ? فقد دافع الشيخ عدنان على سيد قطب في ( التيه والمخرج ) ( 68 – 69 ) دفاعا مستميتا ? وزعم أنه لا يقصد تكفير المسلمين ! وهذا الذي يصوبه الشيخ عدنان مع الأسف ? بل يرى أنه لم يتكلم أحد في هذا العصر بأحسن منه فيما ذكر ? وإلى الله المشتكى ! ثم أعود إلى كلام عدنان الأول لأقول : تأمل كيف يخفف منةخطأ هذا المسلك : مسلك الخوارج ? بل يحرص دائما على تزكية نيات أصحابه ? فقد قال في شريط ألقاه في الجزائر ? لكنه غير معنون ? وهو عندي ? قال : " تسمعون كثيرا من الدعاة : - هذا سبيله الرصاص ! - وهذا سبيله الدعوة ! - وهذا سبيله الجهاد ! - وهذا سبيله الانقلاب العسكري ! - وهذا سبيله المظاهرات ! - وهذا سبيله .. !! فلا اختلاف بيننا على أن نياتهم جميعهم – إن شاء الله – حسنة !!! " . وقال في شريط ( معالم في المنهج ) ( 13 ) : " بعض الإخوة – نحسبهم على خير عظيم وإخلاص كبير – نهجوا بعض المناهج الاغتيالية ! " . قلت : إذا فليهنأ أبو قتادة وجماعته من سفاكي الدماء بهذه البشرى ! إنه يصحح نيات هةلاء في كل مناسبة ? ويدعي لذلك الاتفاق ? لكنه إذا تحدث عن خيرة الناس يطعن في نياتهم بطريقته المعلروفة ? فقد قال عن الصحابة الذين كانوا في غزوة أحد ? ونزل فيهم قول الله عز وجل : منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ? قال عدنان : " ومنكم من يريد الزعامة ! ومنكم من يريد الدينار! ومنكم من يريد المنصب ! ومنكم من يريد الآخرة ! " . فتأمل - أيها القاريء - كيف يصحح نيات أولئك المنحرفين عن دعوة الرسل ? فلما جاء لذكر خيرة أتباع الرسل – وهو الصحابة رضوان الله عليهم كما ذكر هو نفسه - ضرب لهم الأمثلة السيئة ? بل وصفهم بها ? فأي ولاء وبراء عند الرجل ?! روى البخاري ( 7094 ) عن سعيد بن جبير قال : " خرج علينا عبدالله ابن عمر ? فرجونا أن يحدثنا حديثا حسنا ? قال : فبادرنا إليه رجل ? فقال : ياأبا عبدالرحمن ! حدثنا عن القتال في الفتنة ? والله يقول : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ] الأنفال 39 [ ? فقال : هل تدري ما الفتنة ثكلتك أمك ? إنما كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين ? وكان الدخول في دينهم فتنة ? وليس كقتالكم على الملك " . والشاهد من هذه الرواية أن عبدالله بن عمر خاطبه أحد الخوارج بما يتخاطب به الثوريون اليوم ? فلم يمنعه خطابه بالقرآن من أن يطعن عليه في نيته ? بقوله : " ليس كقتالكم على الملك ! " . ولما استدل الخوارج على علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقول الله تعالى : إن الحكم إلا لله ] يوسف 40 [ ? طعن في نياتهم - مع أنهم أفضل من هؤلاء الذين صحح نياتهم عدنان - وقال فيهم قولته المشهورة : " كلمة حق أريد بها باطل " رواه مسلم .فقوله : " أريد بها باطل " طعن في الإرادة التي هي أدل شيء على نية المرء ? كما قال ابن تيمية كما في ( مجموع فتاواه ) ( 28 / 176 ) : " فإذا كان العبد قصده ومراده وتوجهه إلى الله ? فهذا صلاح إرادته وقصده " . ومن دقيق فقه البخاري – رحمه الله – أنه ذكر في كتاب فضائل القرآن من " صحيحه " حديثين في الخوارج ? وبوب له بقوله : " باب إثم من راءى بقراءة القرآن ? أو تأكل به ? أو فجر به : ? كما في ( الفتح ) ( 9 / 99 ) ? فأين الإخلاص ?! قال ابن حجر في ( 12 / 293 ) وهو يتحدث عن الخوارج : " أي ينطقون بالشهادتين ولا يعرفونها بقلوبهم " . وقال أيضا ( 12 / 288 ) : " والمراد أنهم يؤمنون بالنطق لا بالقلب " . وقال العلامة ابن عثيمين – رحمه الله - كما في شريط ( لقاء الباب المفتوح ) ( 11 ) ? ( 11 جمادى الأولى 1413 هـ ) ? تسجيلات الاستقامة بمدينة عنيزة ? قال : " ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بقتالهم ? لأنهم – وإن تشددوا في الدين – فهم مارقون منه ? لو فتشت عن قلوبهم لوجدتها سوداء صماء ? لا يصل إليها الخير والنور ? والعياذ بالله " . ولابأس أن أنقل نقلا سريعا عن ابن القيم – رحمه الله – يبين فيه أن قلوب الخوارج مغشوشة ? ويبين سر مجانبتهم للإخلاص ? وهو يشرح قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم : إخلاص العمل لله ? ومناصحة أئمة المسلمين ? ولزوم جماعتهم ? فإن الدعوة تحيط من ورائهم " رواه الترمذي ( 2582 ) وغيره وهو صحيح ? قال في ( مفتاح السعادة ) ( ? 79 ) : " أي لايحمل الغل ولا يبقى فيه مع هذه الثلاث ? فإنها تنفي الغل والغش ومفسدات القلب وسخائمه ? فالمخلص لله إخلاصه يمنع غل قلبه ويخرجه ويزيله جملة ? لأنه قد انصرفت دواعي قلبه وإرادته إلى مرضاة ربه … وقوله : ( ولزوم جماعتهم ) : هذا أيضا مما يطهر القلب من الغل والغش ? فإن صاحبه للزومه جماعة المسلمين يحب ما يحب لنفسه ? ويكره لهم ما يكره لها ? وسؤوه ما يسؤوهم ? ويسره ما يسرهم ? وهذا بخلاف من انحاز عنهم ? اشتغل بالطعن عليهم والعيب والذم لهم ? كفعل الرافضة والخوارج والمعتزلة وغيرهم(1) ? فإن قلوبهم ممتلئة غلا وغشا ? ولهذا تجد الرافضة أبعد الناس من الإخلاص ? وأغشهم للأئمة والأمة ? وأشدهم بعدا عن جماعة المسلمين " . قلت : كذلك يقول الراسخون . فأين صلاح قلوبهم ياعدنان ?1 وأين قولك : " وهم أنقى في هذه القضية من كثير من المسلمين … " ?! وأين قولك : " بل شهد الرسول صلى الله عليه وسلم بالإخلاص للخوارج " ? والرسول صلى الله عليه وسلم قد شهد على قلوبهم بما لا مزيد عليه ? فقال فيما رواه مسلم ( 1847 ) : " يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ? ولا يستنون بسنتي ? وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس " ?! هذا أحد ألفاظ حديث حذيفة رضي الله عنه ? الذي فيه : " دعاة على أبواب جهنم … " ? قال ابن حجر في ( الفتح ) ( 13 / 36 ) : " الدعاة على أبواب جهنم منا قام في طلب الملك من الخوارج وغيرهم " ? وأشار إليه النووي أيضا في شرحه الحديث ? فقال : " هؤلاء من كان من الأمراء يدعو إلى بدعة أو ضلال آخر ? كالخوارج والقرامطة وأصحاب المحنة : . فإن قيل : لم يصفهم صلى الله عليه وسلم بكثرة العبادة حتى يعجز الصالحون عن منافستهم فيها ? فالجواب أنه أراد الإخبار عنهم بوصف قد يعز ? فذمهم حتى لا يغتر بهم من يراهم يتعبدون أو من يطرق سمعه مثل كلام عدنان ? قال الآجري – رحمه الله – في ( الشريعة ) ( 1 / 325 – 326 ) : " لم يختلف العلماء قديما وحديثا أن الخوزارج قوء سوء عصاة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ? وإن صلوا وصاموا ? واجتهدوا في العبادة ? فليس ذلك بنافع لهم ? ويظهرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ? وليس ذلك بنافع لهم ? لأنهم يتأولون القرآن على ما يهوون ? يموهون على المسلمين ? وقد حذر الله تعالى منهم ? وحذر النبي صلى الله عليه وسلم منهم وحذَّرَنَاهم الخلفاء الراشدون بعده ? وحذَّرَنَاهم الصحابة رضي الله عنهم ? ومن تبعهم بإحسان ? والخوارج هم الشراة الأنجاس الأرجاس ? ومن كان على مذهبهم من سائر الخوارج ? يتوارثون هذا المذهب قديما وحديثا ? ويخرجون على الأئمة والأمراء ? ويستحلون قتل المسلمين " . وقال أيضا ( 1 / 345 ) : " فلا ينبغي لمن رأي اجتهاد خارجي قد خرج على إمام ? عدلا كان الإمام أو جائزا ? فخرج وجمه جماعة ? وسل سيفه ? واستحل قتال المسلمين ? فلا ينبغي له أن يغتر بقراءته للقرآن ? ولا بطول قيامه في الصلاة ? وى بدوام صومه ? ولا بحين ألفاظه في العلم ? إذا كان مذهبه مذهب الخوارج " . ومن سوء حظ الشيخ عدنان أن السلف خصوهم ببعض الآيات التي تتهم النيات ? كما قال أبو غالب: " كنت بالشام وبها صدى بن عجلان أبو أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ? وكان لي صديقا ? قال : فجيء برؤوس الحرورية ? فألقيت بالدرج ? ( وفي طريق : فجاؤوا بسبعين رأسا من رؤوس الخوارج ? فنصبت على درج المسجد) ? فجاء أبو أمامة ? فصلى ركعتين ? ثم توجه نحو الرؤوس ? قال : فقلت : لأتبعنه حتى أسمع مايقول ? قال : فتبعته حتى وقف عليهم ? قال : فبكى ? ثم قال سبحان الله ! ما صنع إبليس بأهل هذه الأمة ?1 قال : ثم قال : كلاب أهل النار ! كلاب أهل النار ! كلاب أهل النار ! ثلاثا ? ثم قال : شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء ? وخير قتلى الذين قتلوهم ? ( وفي طريق : فقال : يا أبا غالب ! إنك ببلد هؤلاء به كثير ? قال : قلت : نعم ! قال : أعاذك الله منهم ? قال : تقرا القرآن ? قلت : نعم ! ) ? قال ثم تلا هذه الآية : هو الذي أنزل عليك الكتاب منه أيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ] آل عمران 7 [ . ( وفي طريق : قال : فقال له رجل : يا أبا أمامة ! أمن رأيك تقوله أم شيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم ? قال : إني إذا لجريء ! سمعته من رسول اللع صلى الله عليه وسلم غير مرة ? ولا مرتين ? ولا ثلاث ? ولا أربع ? ولا خمس ? ولا ست ? ولا سبع ) " رواه مبسوطا ومختصرا أحمد ( 5 / 253 ? 256 ? 262 ) والترمذي ( 3000 ) وابن ماجه ( 176 ) والبيهقي ( 8 / 188 ) والطبراني في ( الكبير ) ( 8 / 8050 ) وفي ( الأوسط ) ( 7660 - الحرمين ) والآجري في الشريعة ) ( 58 – 60 ) ? وغيرهم ? وهو صحيح ? فإن أبا غالب قد تابعه جمع منهم : - سيار الأموي الشامي ?- فيما رواه أحمد ( 5 / 250 ) . - وصفوان بن سليم المدني ?- فيما رواه أحمد ( 5 / 269 ) ?- وابنه عبدالله في ( السنة ) ( 1546 ) . - وشداد بن عبدالله أبو عمار ?- فيما رواه عبدالله أيضا ( 1545 ) والحاكم ( 2 / 149 – 150 ) . - وشهر بن حوشب ?- فيمارواه الطبراني ( 8 / 7552 ) . وهؤلاء محتج بهم إلا ما قيل في شهر ? ولذلك صححه الحاكم والذهبي ? وقال الهيثمي في ( المجمع ) ( 6 /234 ) : " رجاله ثقات " . قلت : والشاهد من القصة أن أبا أمامة رضي الله عنه استشهد في الطعن على الخوارج بهذه الآية التي نص في التنديد بفساد نية المشار إليهم ? وذلك قوله تعالى : فأما الذين في قلوبهم زيغ …? الآية . وهكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الخوارج ? ومع سائر أهل البدع ? وهكذا فليكن التابع لهم بإحسان ? إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعقدهم من ينعت هؤلاء بــ ( الطواغيث ) حتى يسكتوا عن ضلال أهل البدع ? بل جمع الله في قلوبهم مجاهدة الفريقين ? لكن كل بحسب الشرع لا الهوى ? والله ولي التوفيق . وتأمل هذا النفس في سؤال وجه إلى الشيخ عدنان ? كما في شريط ( الرد البديع على الشيخ ربيع ) وجه ( ? ) ? يقول السائل : " لماذا لا تذكر عيوبه ( أي سيد قطب ) ? فأجاب بقوله : ولماذا هم لا يذكرون عيوب من قتل سيد قطب ظلما وعدوانا ?! " . قلت : إذافالقضية كلها عقد حركية ? وبهذا الجواب من عدنان لا يبقى على وجه الأرض مبتدع قام في وجه ظالم إلا وجب السكوت عن بدعته ? ويترك من تلبس بشيء منها على ما هوعليه فأي دين هذا ?! وفي هذا اعتراف من الشيخ عدنان بإصابته بعقدة الحاكمية والثورية الحركية التي حرص على كتمانها زمانا ? ولكن الله يحكم ما يريد . لما قتل الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك غيلان القدري ? وقع في نفسه شيء من الندم ? فكتب إليه رجاء بن حَيْوة رحمه الله : " بلغني – يا أمير المؤمنين ! – أنه وقع في نفسك شيء من قتل غيلان وصالح ? فوالله لقتلهما أفضل من قتل ألفين من الروم والترك ! " رواه أبو زرعة الدمشقي في ( تاريخ دمشق ) ( 801 ) ? ( 802 ) والفريابي في ( القدر ) ( 284 ) والآجري في ( الشريعة ) ( 516 ) وغيرهم . فها أنت هنا – ياعدنان ! – بين كفار : الروم والترك وبين مبتدع على وجه التقابل كما تحب أنت ? ولكن النتيجة عند هذا العلم السلفي كانت على غير ما تحب ? فأين هي موازينك تلك ?! غيلان وقع في بدعة القدر ? وسيد قطب – الذي تستميت في الدفاع عنه – فيه من هذه البدعة ? ومن بدعة الجهمية ? وبدعة الاعتزال ? وبدعة الرفض ? وبدعة التصوف الغالي ? وبدعة الاشتراكية ? وبدعة الجبر ? وبدعة الخوارج ? وبدعة تكفير جميع المسلمين : أهل السنة وغيرهم ? وغير ذلك من البدع الغليظة مما سأبينه في القسم الثاني من الكتاب إن شاء الله ? كل ذلك لم يحرك منك شعرة غيرة على جناب هذا الدين ? ولاترى بيان أخطاء سيد قطب حتى تبين أخطاء خصمه!!

وإليكم كتاب: تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد

المؤلف: عبد المالك رمضاني الجزائري
رابط التحميل:

أضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا



( 14 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 07:44 صباحا
كما وعدتكم فهذا شريط لا يوجد في الانترنت
حسب علمي
أتحفكم به ، وفيه فوائد جمة فيما يخص القضايا المنهجية
 وخاصة المتعلقة بفتنة عرعور


mp3:

الوجه الأول :

http://ia600503.us.archive.org/14/items/rabeefrance2/rabeefrance1.mp3


الوجه الثاني:

http://ia600503.us.archive.org/14/items/rabeefrance2/rabeefrance2.mp3

wma :

الوجه الأول :

http://www.archive.o...abeefrance1.wma

الوجه الثاني :

http://www.archive.o...abeefrance2.wma
منقول من سحاب

( 15 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 07:51 صباحا
بسم الله الرحمن الرحيم

فهذا تعقيب مقتطف من ضمن جلسة مع معالي الشيخ صالح اللحيدان
 بوجود الأخ أبو فريحان جمال الحارثي و الأخ أبو زياد خالد باقيس
و عدد من الزوار للشيخ

وفيما يلي تفريغ للسؤال و التعقيب :

القارئ:: يقول أحدهم وهو يشار إليه بالبنان ويعتبر من الدعاة عند الكثير على احدى القنوات الفضائية بتاريخ 22/3/ 2012 الموافق 29/4/1433هـ النص:"الرب العظيم أمر بوحدة الصف أين المنكر في هذا يا سبحان الله, يقول للشعوب يقول للعالم يقول للمؤمنين اعتصموا بحبل الله لم يقل اعتصموا بحزب معين [لم يقل] (لاحظ) لم يقلآمِنوا اعتصِموا بنبي دون الانبياء هذه قضية مهمة أيها الناس في كل مكان , وأيها المسلمون في كل مكان ....
الشيخ: هذا داعية؟

[القارئ: هذا نصه، هذا النص]
القارئ: هذا يشار إليه بالبنان في القنوات.
الشيخ وهل كل من يشار إليه بالبنان يدل على خير!

القارئ: هو السؤال على هذا.
الشيخ: يا سبحان الله!
نكمل الكلام.
الشيخ : [هذا ضلال مبين]

"أيها المسلمون في كل مكان وأيها المسيحيون في كل مكان هذه الاية تقول (اعتصموا بحبل الله) يعني حتى المسيحي مطلوب منه الاعتصام بحبل الله واليهودي مطلوب منه , وهكذا تقول وحدة الأديان, تكون وحدة الأديان على الاعتصام بحبل الله الصحيح يعني بالإنجيل الذي نزل على عيسى عليه الصلاة والسلام بالتوراة الذي نزل على موسى بالقران الذي نزل على محمد إننا إن تمسكنا به حقيقة بما نزل في هذه الكتب الثلاث نحن وقتئذ اعتصمنا بحبل الله" انتهى كلامه.
ما ردكم على هذا وما قولكم على هذا السؤال؟
الشيخ: يقول النبي صلى الله عليه وسلم "ما من يهودي ولا نصراني يعلم بي ثم لا يؤمن بي إلا كان من أهل النار" فهذا ليس اعتصام بحبل الله الكتب محرفة, دخل فيها ما دخل من التحريف وإن بقيت فيها بقايا. من دعا الى هذا الأمر صراحة
[فاتهموه على إسلامه], من دعا بهذا الامر [أن] يجعل [المرجع] القرآن والإنجيل والتوراة بحيث لا [يصح] إيمانه إلا اذا عمل بهذه أو بتلك, هذا نسأل الله العافية
رابط التحميل

هـــــــنــــــــــــــــــــا

( 16 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 07:55 صباحا
بسم الله الرحمن الرحيم

فهذا شريط كنت املكه من مدة في مكتبتي الصوتية أيام فتنة عرعور ولندرته في الانترنت أحببت أن اضعه للسلفيين خاصة لمن أراد ان يعرف ما وقع في هذا المجلس.
وللأسف مازال الشوعة يدافع عن عرعور في مدينتنا رغم إقامته في بلاد الكفر، وقد قام مؤخرا بنشره بين الشباب شريطا فيه مدحا من صالح السدلان لعرعور، رغم في هذا الشريط الذي بين أيديكم يعطي الحق للشيخ ربيع أن يقول عن عدنان أنه قطبي، وأنه - أي الشوعة- لا يرضى بما قاله عدنان فيما يخص مدحه لسيد قطب.

والشريط اشتريته من تسجيلات ابن رجب في المدينة أيام حجي.

فهذا الوجه الأول للشريط الثاني من اللقاء


http://ia700509.us.archive.org/5/items/Rabee-cho3a3/RabeeCho3a3.mp3

والشريط الأول قريبا سأقوم برفعه إليكم.

ومعكم الآن الوجه الثاني من الشريط الأول من لقاء الشيخ ربيع المدخلي مع العرعوري عبد القادر شوعة.


http://ia700501.us.archive.org/20/items/RabeeCho3a2/RabeeCho3a2.mp3

الشريط فيه شيء من الضوضاء استعينوا على تخفيفه ببعض البرامج.

وهذا أيضا الوجه الأول من الشريط الأول


http://www.archive.org/download/RabeeCho3a1/RabeeCho3a11.mp3

وتمر الأيام على عبد القادر الشوعة ويلتقي بصديقه الحميم عرعور في بلاد الكفر اسبانيا حيث أصدرا الأشرطة الأربعة وسموها - البراءة- بل هي التهم موجهة للعلماء الذين ردوا على عرعور وموجهة خصوصا للشيخ ربيع.

وأترككم مع الشيخ ربيع في رده على الشوعة حول هذه الجلسة.

قال الشيخ ربيع حفظه الله في كتابه * انقضاض الشهب السلفية على اوكار عدنان الخلفية*:

( والذي أريد أن أنبه إليه الأخ عبد القادر ما يأتي:
أنك قد أصدرت الحكم على الشيخ ربيع في أحد أشرطة البراءة، فقلت: "إن ربيعاً لبس عليك، وأنه ظلم عدنان، وأين أنه حامل لواء الجرح والتعديل، أين هو عالم وأنه... إلى غير ذلك حتى يأتي بعض طلبته ثم يدلس عليهم " في كلام طويل انتصاراً لعدنان الظالم المبطل، أصدرت هذا الحكم بناء على دعاوى عدنان وغيرها.
ومن الدعاوى أن عدنان كتب لي رسائل أو كتباً وأخفيتها عنك، ولم أخبرك بها، وكل هذه المعلومات باطلة، فكان الواجب عليك أن تتثبت وتتروى، وتطلب منه هذه الرسائل وتقرأها بتأمل وتجرد، وتقرأ كل ما كتبه عدنان في كتبه، وقاله في أشرطته، وتنظر في الأمر جدياً هل حقاً عدنان رجع عن أخطائه ومدحه وتزكياته لكتب سيد قطب وحضه عليها ونصحه بقراءتها، ومدحه لمنهجه، وإيهام الناس بأن سيد قطب من طراز الأئمة الذين تنقل أقوالهم في عقيدة التوحيد بأنواعها، ومن الأئمة الذين تنقل أقوالهم في المنهج وغيره بكثرة، وهل له الحق أن يذب عنه وعن كتبه ومنهجه، ويخاصم أهل السنة من أجله، وتنظر في دعواه أن الشريط هذا قديم جداً من خمس عشرة سنة أو عشرين سنة؟
وما هي أدلته على هذا القدم؟
أو أنه قاله إبَّان نشاطه في حملاته على ربيع، الذي انتقد سيد قطب، وأنه قاله حديثاً، لا من زمن بعيد.
إذ يقول عدنان في الشريط: « ويا ويلي إن استشهدت بأقوال سيد قطب»، فمن كان يهدده قبل خمس عشرة سنة أو عشرين سنة إذا استشهد بأقوال سيد قطب.
وأسألك لماذا أصدرت الحكم على ربيع في أحد أشرطة البراءة قبل هذه الجلسة؟
ثم أنت الآن تقول: إن الأمر مشكل عليك، وتستفتي الشيخ محمد في حل هذه المشكلة، وتستفتيه في نشر أشرطة الشيخ ربيع، التي ليست قاصرة على نقد ما في الشريط، بل تشتمل على نقد أمور نشرت في مجلتكم البصائر، وعلى دفع ظلم عدنان لي في ندوتكم، التي تديرها أنت، ولا تستفتيه في نشر أشرطة عدنان، ولا في نشر أقواله في مجلتكم، وهي تشتمل على الباطل والظلم، وتشاركه في هذه الجلسة التي ملأها عدنان بالأكاذيب والظلم.
أليس كل هذه البلايا والفتن التي تجري الآن من ثمار أعمال عدنان المضادة لمنهج السلف؟
من قواعد فاسدة لحماية أهل الباطل، وأكاذيب وأقوال باطلة وظلم، وافتراءات على السلفية والسلفيين.
ألم أحذرك يا شوعة أنت وأستاذك أو زميلك أحمد سلام من فتنة عدنان؟
والذي أحبه الآن منكم الرجوع إلى الله وإلى الحق من مشاركتكم لعدنان في أمور ظلمه فيها واضح وفتنته كبيرة مستطيرة، ومن المجازفة في أحكامكم ونصرتكم وولائكم.
وأقول لكم: لا تستعجلوا في قولكم إن عدنان قد رجع، وما يدعيه من الرجوع ليس حقاً، وأنه محفوف بالكبرياء والغطرسة، والذب بالباطل عن سيد قطب، والافتراء إلى الآن على من ينتقده.
إن من شروط التوبة النصوح الندم على ما فعل، والإقلاع عما فعل، والعزم الأكيد على أن لا يعود، واستحلال المظلوم، ولم يظهر شيء من ذلك على عدنان، والله سبحانه وتعالى يقول:{ إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم }.
وعدنان لم يصلح ولم يبين، والقرائن تدل على أنه لم يتب: { يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبةً نصوحاً }.
وإنني والله أترفق بكم وأدعو الله لكم بالتوفيق والثبات على جادة السلف عقيدةً ومنهجاً ومواقف.
وأرجو الوعي لمنهج الإمام أحمد وإخوانه، وموقفهم من أهل البدع، ومن أمثال عدنان، الذي لو عاصر أحمد لعامله أشد مما يعامل به أهل البدع.
والذي فعله عدنان ليس بالقليل، وهذه أشرطته وكتبه وما كتبه وقيل عنه موجودة متوفرة لا يجوز لناصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم تجاهلها، ولا غض الطرف عنها، فضلاً عن إجلاله وإكرامه والذب عنه، بل والتعاون معه على ظلم الأبرياء الذابين عن الحق وأهله. )

( 17 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 08:03 صباحا
إلا أن الشوعة لم يزدد بعد ذلك إلا تعصبا لعرعور وكذلك بعده عن المنهج السلفي ، والحمد لله قد أقام عليه الشيخ ربيع الحجة مباشرة في بيته، وخير دليل على ذلك عدم زيارة الشوعة للشيخ ربيع منذ تلك الجلسة رغم ظهور الشوعة في الحج كل سنة.

لذلك عندما سئل الشيخ ربيع عن شوعة كان جوابه حفظه كما يأتي:

فقد سئل شيخنا الربيع هذا السؤال:
هل يحضر لدروس الشيخ عبد القادر شوعا ام لا؟
فاجاب حفظه الله: ( أنا أعتقد أن عبد القادر ما هو بعالم، لا أعتقد ان عبد القادر شوعا عالم، وبالمناسبة السؤال عنه فإنه قد زارني مرات في المدينة وكان يتظاهر لي بالسلفية وطبعا سمعت له كلاما وطعون في وكذا وكذا، فجاءني هنا في الحج ، في أيام الحج، يعني وانا كنت منتظره، ولما اتاني واجهه بعض الإخوان بأنه يتكلم، فقلت سامحه الله سلفي، ثم ماكان يدور بيني وبين عبد الحق هذا التركماني وبين أحمد سلام، هي حول عدنان بارك الله فيك وحول انه قطبي أو سلفي، فأنا قلت انه قطبي أقول انه قطبي، فدار الكلامل بيني وبين الشوعا فأنا أريد ان أثبت ما أدعيه ان عدنان قطبي، وأسمعته شريطا بصوت عدنان بكلام عدنان يعني يمدح سيد قطب بارك الله فيك ويمدح كتبه وانه ما احد على وجه الأرض أفهم،... فلما سمع الشوعا هذا الكلام قال نحن لا نرضى هذا الكلام ، قلت أعرف انك ما ترضى هذا الكلام، لكن هل يحق لي أن أقول ان عدنان قطبي؟ قال : يحق لكم، هذا الذي دار بيني وبينه ما سألني عن المكاتبات والمراسلات بيني وبين عدنان فقط انتهى، لكن سمعت له كلاما في شريط أو كتب لي أنه قال ان الشيخ ربيع لبس علي، ..الشريط وما ذكر الذي دار بيني وبين عدنان، ( كلام غير مفهوم ولكن ما معناه أن شوعا ما سأل الشيخ ربيع على هذه المراسلات ولو سأله لأجابه ولن يخفيها) لأن ما فيه شيء ينفع عدنان ، حتى ولو كان فيه شيء ينفعه والله لأخبرنه به، لكن ما سألني، فطبعا هذا الشوعا يسيء إلي كثيرا جدا، وأنا قلت له أنتم لستم علماء حتى تأصلون، كيف تخوضون في التأصيل أنت وعدنان وأحمد سلام وأنتم لستم من هذا الباب، قال: وعلي حسن؟ قلت: علي حسن أخطأ في الدخول معكم، قلت أنا وعلي حسن ما نأصل، .... هذا من التواضع أنا والحمد لله هذه أربعين سنة أدرس في الحديث وأعرف في قضايا الجرح والتعديل، هم ما يعرفون شيء من هذا، بارك الله فيك، فلما دخل في التأصيل جاء بالطوام، وكيف تسلمون لعدنان وأنتم تؤصلون بقوله: نصحح ولا نجرح، وبقوله إذا حكمت حوكمت، فما عرف جوابا، وسمعت لعدنان تسليم بأني مصيب في نقد هاتين القاعدتين، وأني مصيب في قولي إن تأصيل عدنان يعني أنا قلت كله خطأ، كله باطل، ... ثم جاء حسب ما اطلعت في الأسئلة التي جاءتني ، يعني جاء بقاعدة ديننا دين علم دين اتباع دين.. عوام الناس يعرفون هذه ما هي بقاعدتك، خلي الأمة كلها تعرفها، ونصوص الكتاب والسنة وكل كتب السلف كلها قائمة على هذه القاعدة، ... على كل حال الشوعا يسيء إلي كثيرا، وانا أقول ما هو بعالم ولا هو من أهل الجرح والتعديل، يعني من انت يا شوعا؟! أأنت من أئمة الجرح والتعديل أأنت من أئمة الاسلام حتى... وكتب يشهد لها العلماء ويزكونها وأنا والله ما أطلب تزكيات من العلماء، والله ما طلبتها من احد، لكن أنطقهم الله بالحق، بارك الله فيك وكتبي تؤيدني والحمد لله، ما مدحوني على أني ربيع، ولا واحد يتكلم في الهواء، قرؤوا كتبي القائمة على أصول المنهج السلفي وعلى علوم الجرح والتعديل، وأيدوها، وتأتي أنت الجاهل وتقول الشيخ ربيع من علماء الجرح والتعديل، أنت مطعون في علمك وفي عقيدتك ومنهجك إذا كان هذا حالك، أنت لا تصلح لشيء، أهل البدع والضلال دائما لا يقبل منهم لا جرح ولا تعديل، وأنت في حق أهل السنة تصبح من أهل البدع، ما دام تحارب أهل السنة وتدافع عن أهل الباطل وتذب عنهم....) النقط المكررة هي لكلام غير مفهوم عندي. وفيما يخص من رد عليه فلم أجد إلا هذا الشيخ المبارك إن شاء الله وكفى به ناصحا للسلفيين حول هذا الجاهل المجهول. اهـ
كتبه
نوح شملال

( 18 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 08:10 صباحا
المشاركة الاصلية كتبت بواسطة : واقعي في زمن الخيال
أسأل الله بجميع أسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقك ويسددك إن كنت مصلحا تريد الخيروإن كنت تريد الفتنة والتحريش فأسأل الله أن يرفع عنك العافية ويبلتليك في جسدك بمرض تتمنى معه الموت ولاتجده


المختصر في انحرافات عدنان عرعور

الحمد لله الملك التواب، العزيز الجبار، الحليم العليم، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد الطيب المطيب، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم إلي يوم الحشر والمآب.
وبعد:
فهذا تلخيص لبعض أقوال "عدنان عرعور" المخالفة للنصوص الشرعية، وما كان عليه سلف الأمة الصالح، وأجمع عليه العلماء، وجدتها في بعض كتبه وأشرطته، وبقي أضعاف هذه الأشرطة بمرات عدة لم يتيسر لي سماعها، فعسى أن ييسر لي أو لغيري سماعها وكشفها وتحذير المسلمين منها، وذلك نصحاً لله ولدينه وللمسلمين، ودفعاً للضلال الذي لا يزال هذا الرجل يقذف به، ويخرج به على إخوانه المسلمين.
وقد رد بعض انحرافاته إما كتابة أو في أشرطة جمع من أهل العلم والفضل، ومنهم:

1- الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.
2- الشيخ صالح بن فوزان الفوزان.
3- الشيخ أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله.
4- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي.
5- الشيخ عبد الله بن صالح الغديان.
6- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام رحمه الله.
7- الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري.
8- الشيخ زيد بن هادي المدخلي.

ولبعض طلاب العلم ردود مفردة في الرد عليه، وبيان جمل من انحرافاته، وماله من شذوذات وطوام، جنب الله المسلمين شرها، ورزقه التوبة منها، وإصلاحها بالبيان والبنان، إنه سميع مجيب.
وقد جعلت أقواله ـ من باب التيسير والتسهيل ـ باللون الأزرقبين قوسين، ومفرقة تحت هذه الأقسام:
القسم الأول / مع الأنبياء.
القسم الثاني / مع أرائه وأقواله التربوية.
القسم الثالث / مع الأخلاق.
القسم الرابع / مع الصحابة.
القسم الخامس/ مع باب التكفير.
القسم السادس/ مع العقيدة.
القسم السابع/ مع متفرقات وعجائب.
القسم الثامن / مع الخوارج.
القسم التاسع / مع أسبقياته على الناس.
القسم العاشر / مع جرأته في القسم والأمور الغيبية.
القسم الحادي عشر / مع الشعوب الإسلامية.
القسم الثاني عشر / مع البيعة وإبادة الشعوب بالتحريق، وقتل من شكل حزباً في ظل الدولة الإسلامية قتل عاد.
القسم الثالث عشر / مع السلفية والسلفيين.
القسم الرابع عشر / مع دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
القسم الخامس عشر /مع الخلاف الواقع بين الجماعات الإسلامية وأنه اجتهادي لا عقدي ولا منهجي.
القسم السادس عشر /مع سيد قطب.
هذا وقد أعلق على بعض أقواله بكلام يسير يفتح ذهن القارئ، وأسكت عن الأكثر لوضوحه، وطلباً للاختصار، ولأني قد رددت مخالفاته هذه متوسعاً في كتاب لي بعنوان: " عدنان عرعور وبعض انحرافاته".
وهذا أوان الشروع في هذا المختصر، فأقول مستعيناً بالله ـ جل وعلا ـ:
القسم الأول / مع الأنبياء.
أولاً: خطأ عدنان عرعور على عبد الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
الخطأ الأول / احتجاجات الصحابة على تصرفات الدولة الإسلامية الممثلة بشخص الرسول صلى الله عليه وسلم.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):
[ إذا كان رسول الله بدا شيء من التضجر في بعض تصرفات الدولة الإسلامية، من منكم يستحضر من مثل هذه المواقف، وأنا سردت كأني في محاضرة، ونسيت أني في درس، نعم مواقف جرت من الصحابة اعتراض على الدولة في بعض تصرفاتها ]
فقال أحد الحاضرين شيئاً لم يُسمع بسبب بعده عن جهاز التسجيل، فقال له عدنان عرعور :
[ أحسنت بارك الله فيك، احتجاج يعتبر، وإن كان احتجاج جزئي، حقيقة احتجاج على تصرفات الدولة، أسارى بدر كذلك احتجاج، لكن ظهر الاحتجاج في حنين أوضح منه في أسارى بدر ]
قلت:
الدولة الإسلامية في ذلك الوقت كانت ممثلة في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقوي ذلك المثالين المذكورين، وليس في تصرفاته صلى الله عليه وسلم ما يثير تضجر الصحابة، ولا احتجاجهم عليه، ولا اعتراضهم لما يصدر منه، وهم ـ رضوان الله عليهم ـ أبعد الناس عن ذلك، لما هم عليه من رسوخ إيمان به صلى الله عليه وسلم، وإجلال له، وأنه أعدل وأصدق وأرحم من حكم، ولمعرفتهم أن هذا التضجر والاحتجاج والاعتراض باب هلكة لهم إن ولجوه، وما جرى في قصة أسارى بدر لم يكن احتجاجاً لا كلياً ولا جزئياً، وإنما هو صلى الله عليه وسلم من طلب مشورتهم في شأن الأسرى، فأدلى أبو بكر بما يرى، وعمر بما يرى، وابن رواحة بما يرى، ومن الصحابة من مال إلى رأي أبي بكر، ومنهم من مال إلى رأي غيره.
وأما وقع في حنين فقد قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" مبيناً ممن وقع هذا المنكر:
فإن أول بدعة وقعت في الإسلام فتنة الخوارج، وكان مبدؤهم بسبب الدنيا حين قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم حنين، فكأنهم رأوا في عقولهم الفاسدة أنه لم يعدل في القسمة، ففاجئوه بهذه المقالة، فقال قائلهم وهو ذو الخويصرة بقر الله خاصرته: (( اعدل فإنك لم تعدل )).اهـ
بل وتعدى وطعن حتى في نيته صلى الله عليه وسلم فقال: (( والله إن هذه قسمة ما عُدل فيها، وما أريد بها وجه الله )).
الخطأ الثاني / تجنيه على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه شهد لشر الخلق والخليقة وهم الخوارج بالإخلاص.
حيث قال في شريط له بعنوان "كلمات في المنهج":
[ بل شهد الرسول صلى الله عليه وسلم بالإخلاص للخوارج، والله بعد أن رأيت هذا الأمر، ورأيت أن الخوارج شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر أنا ما عاد بفكر لا بوهابي ولا بسلفية، عاد أفكر في الكتاب والسنة، وبفهم ينجيني أمام الله ]
قلت:
لم يشهد النبي صلى الله عليه وسلم بالإخلاص للخوارج، بل قال في حقهم كما في "صحيح البخاري": (( لا يجاوز إيمانهم حناجرهم )).
وفي "صحيح مسلم": (( لا تجاوز صلاتهم تراقيهم )).
وقال الحافظ ابن حجر: والمراد أنهم يؤمنون بالنطق لا بالقلب.اهـ
وهناك أقوال أخرى لعدنان عرعور في حق الخوارج شر الخلق والخليقة، ومن هذه الأقوال ما يأتي:
1-ما قاله في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (5):
[ إننا جميعاً لن نصل إلى درجة إخلاص الخوارج، وصفاء نيتهم ]
2-ما قاله في شريط له بعنوان "التكفير بين التأصيل والتجهيل" رقم (1):
[ ولا أخفيكم سراً أن ظواهر الأدلة معهم وهي قوية ]
3-ما قاله في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية":
[ الخوارج إنما أخذوا الأدلة من الكتاب والسنة، وهم أنقى في هذه القضية من كثير من المسلمين الذين لا يدرون نصوص الكتاب والسنة ]
4-ما قاله في كتابه "الواقع المؤلم" الصفحة (60) عن بعض أهل البدع:
[ رغم دعواهم العريضة بذلك، ودفاعهم عن الإسلام، ووقوفهم في وجه الأعداء وجهادهم، فإن الخوارج كانوا أعظم منهم جهاداً، وأكثر عبادة ]
قلت:
وسيأتي التعليق على هذه الأقوال في "القسم الثامن" وعنوانه: مع الخوارج.
الخطأ الثالث / تجنيه على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لم يكن يؤصل الأخوة بين المسلمين في العهد المكي بنصوص شرعية بينة، وأن الأخوة والتقوى وحب الله وحب رسوله في ذلك العهد لم تؤصل بذلك، وإنما حصلت وكانت تنشأ تلقائياً.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3) عن العهد المكي والأخلاق فيه:
[ يعني ما في خط نستطيع أن نقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤصل الأخوة بنصوص بينة، لكن عملية التعذيب، عملية الدعوة، عملية التوحيد هي كانت تؤصل هذا الأمر تلقائياً، بطريقة مباشرة، يشهد المسلم أنه أخو المسلم، لكن لا أستطيع أن أقول هو طريق كانت تسير عليه الجماعة لكن هو كان ينشأ تلقائياً بين الإخوة ]
ثم داخله رجل من الحاضرين بدليل، فقال له:
[ هذا الدليل تقوله عندما نقول لم يوجد بينهم أخوة، لكن نحن نثبت هذا، لكن هذا حصل تلقائياً، حتى التقوى حصلت تلقائياً، حب الله، حب الرسول حصل تلقائياً ]
قلت:
ولا زلت في عجب من هذا القول المظلم الفاسد الجائر الكُبار، ولا أدري كيف قبله عقله، وكيف طاوعه لسانه فقدر أن يقذف به أمام الناس.
أيعقل أن تحصل التقوى، ويحصل حب الله ورسوله، وتحصل الأخوة في أول الصحابة إيماناً، وأقدمهم هجرة وسابقة، وفي هذه السنين التي تزيد على العشر بدون قال الله وقال رسوله؟
أين سورة الأنعام والأعراف ويونس وهود وإبراهيم والإسراء والأنبياء والمؤمنون والفرقان والشعراء والنمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان والمعارج والمطففين والبروج والبلد والضحى والعصر والفلق؟
أما سدته آية سورة العصر:
{ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر }؟
الخطأ الرابع/ تجنيه على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مستعد لإبادة شعب اليمن كله إذا طردوا عمار بن ياسر أو عارضوا الدولة بعد موافقتهم.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (5):
[ عمار إذا طردوه لا يستطيع فعل شيء، أما إذا فعلوا هذا أهل اليمن فمستعد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبيد الشعب كله إذا كان يعارض الدولة بعد موافقته ]
قلت:
ليس في الشريعة هذه الإبادة، بل هذه شريعة الغاب، ودكتاتورية الجبابرة الذين لا يحكمهم دين ولا عقل ولا يرجعون إلى رحمة، ومذهب الخوارج.
أما النبي صلى الله عليه وسلم فأرحم وأرفق وألين وأشفق من حكم.
وأذكر عدنان عرعور أن في شعب اليمن الذكور والإناث، والصغار والكبار، المكلف وغير المكلف، فأين الدين؟ وأين العقل؟
بل لو تسامع الكفار بهذا ماذا سيقولون؟
وهذه سيرة أمير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين المهديين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ مع الخوارج بين أيدينا، وليس فيها تلك الإبادة والوحشية والفظعة.
وقال في نفس الشريط أيضاً:
[ إذا جماعة من الجماعات رفضت الانضمام للدولة الإسلامية فما على المسلمين إلا أن يذبحوهم حتى ولو يتموا بأطفالهم وهم وأطفالهم بيحرقوهم ويبيدوهم ... وهذا من أوجب الواجبات على الدولة الإسلامية قبل مقارعة الأعداء، ولا يجوز للدولة الإسلامية أن تفتح الحصون، وهناك حزب رافض البيعة، واقتداء بقوله: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعده )) ]
قلت:
وسيأتي مزيد تعليق على هذه الأقوال في "القسم الثاني عشر" وعنوانه: مع البيعة وإبادة من لم يبايع الإمام من المكلفين وأطفالهم بالتحريق،وقتل من شكل من المسلمين حزباً في ظل الدولة الإسلامية قتل عاد.
الخطأ الخامس/ تمثيله بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في سبب إسلام النزر اليسير وإسلام العدد الكثير بتأثير الأخلاق.
حيث قال في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة (80):
[ وإن مما ينبغي إدراكه أن للأخلاق الإسلامية تأثيراً بالغاً في الدعوة، لا يقل أهمية بكثير عن تأثير التوحيد، فقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكة، فلم يسلم على يديه إلا النزر اليسير، ولما عفا عنهم في فتح مكة، وظهر لهم حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ما لم يكونوا يتوقعونه مع أن القوة يومئذ بيده، أسلم لذلك خلق كثير ]
قلت:
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم أجمل الأخلاق قبل البعثة وبعدها، وقبل فتح مكة وبعد فتحها، وهي ظاهرة جلية معروفة للمشركين في تلك الأحوال كلها، بل هذا أبو سفيان ـ رضي الله عنه ـ يشهد بذلك في حال كفره، وأمام ملك النصارى وأساقفتهم فيقول كما في "صحيح البخاري": (( ويأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة )).
وفي رواية أخرى: (( بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة )).
وقد أسلم قبل فتح مكة الكثير والكثير من أهل مكة وغيرها وليس النزر اليسير كما زعم عدنان عرعور، وأعظم أسبابه ليس الأخلاق، بل هذا الوحي والنور والهدى الذي أنزله الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يزال أكثر الناس يدخلون في الإسلام بهذا السبب.
فالتعريض بأن سبب إسلام النزر اليسير قبل فتح مكة والكثير بعدها وإرجاعه إلى ظهور أخلاق الرسول، إساءة إلي النبي صلى الله عليه وسلم، وجهل بالشرع والواقع.
ثم إن فتح مكة كان في السنة الثامنة من الهجرة، فقول عدنان عرعور:
[ فقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكة، فلم يسلم على يديه إلا النزر اليسير، ولما عفا عنهم في فتح مكة ]
جهل وخبط وتعجل، لأن بين فتح مكة وبين نهاية مكثه صلى الله عليه وسلم أعوام.
ثانياً: خطأ عدنان عرعور على نبي الله هارون ـ عليه السلام ـ في مسألة عظيمة تتنافى مع مقام النبوة، وهي ترك الناس على الشرك بالله بعبادة العجل وعدم إنكاره عليهم لأجل انتظار رأي أخيه موسى ـ عليه السلام ـ إذا قدم.
حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة" الصفحة (21) وتحت عنوان "علة موهمة":
[ لما عبد بنو إسرائيل العجل وجاءهم موسى صلى الله عليه وسلم وأخذ بلحية أخيه، اعتذر له هارون قائلاً: { يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي }
وكان رأي هارون عليه الصلاة والسلام أن يترك بني إسرائيل على ما هم عليه من عبادة العجل انتظار رأي موسى عليه الصلاة والسلام وخشية أن يفرق بين بني إسرائيل فعاتبه موسى أشد العتاب، فإن تفريق الناس بالتوحيد، خير من بقائهم على الشرك مجتمعين، وهذه هي العلة نفسها التي يتعلل بها كثير من الناس ]
قلت:
إن كان لعدنان عرعور عيون فقد أخبر الله تعالى في الآيتين قبل الآية التي استشهد بها أن هارون ـ عليه السلام ـ قد أنكر عليهم عبادتهم العجل، فقال سبحانه:
{ ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى }
ولكن لعله تلقاه من كتاب سيد قطب "في ظلال القران" (4/2348) حيث قال عند قول الله تعالى: { قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتب أفعصيت أمري }.
يؤنبه على تركهم يعبدون العجل دون أن يبطل عبادته اتباعاً لأمر موسى عليه السلام بألا يحدث أمراً بعده ولا يسمح بإحداث أمر.اهـ
ثالثاً: خطأ عدنان عرعور على نبي الله الكريم يوسف ـ عليه السلام ـ.
حيث قال في كتابه "الواقع المؤلم بين المعالجة والتأصيل الصحيح" الصفحة: (162):
[ ولو كانت القرينة دليلاً لكان يوسف عليه الصلاة والسلام زانياً وحاشاه بقرينة تمزق ثوبه ]
قلت:
وهذه القرينة جعلها الله من أدلة براءته لا إدانته، بل وأعلى سبحانه شأنها فجعلها آية، فقال عز وجل: { ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين }
ولعدنا عرعور مذهب في القرائن وأنها لا ترقى لأن تكون دليلاً، بل حجة المنافقين، أفصح عنه في شريط له بعنوان "قل هذه سبيلي" حيث قال:
[ يهمس في أذني أن هناك برهان وهناك قرينة، يجب أن نفرق بين البرهان وبين القرينة، القرينة هي حجة المنافقين... القرينة ليست حجة إنما قال الله البرهان ]
رابعاً: خطأ عدنان عرعور على أبينا نبي الله آدم ـ عليه السلام ـ.
حيث قال في شريط له بعنوان "استفسارات" وهو عبارة عن لقاء أجري له في فرنسا مع مجموعة من الشباب رد فيه على شريط خرج فيه نقد جماعة من أهل العلم لبعض أقوال له وقواعد، وعنوانه " أقوال العلماء في أقوال وقواعد عدنان عرعور " ومن هؤلاء الناقدين والرادين ابن عثيمين والفوزان والغديان وأحمد النجمي وعبد المحسن العباد وزيد بن هادي:
[ والله أنا ما متأثر ولا ظفري ولا متأثر نعلي بهذه الفتنة، ولكن والله أتأثر عليكم، أنا أتأثر على المراكز التي حصل فيها فتنة، أما أنا لما قال حِرَفي يعني ضرني ذلك وحزنت حزناً شديداً أنا وزوجتي لأني حرفي، ولأنها تزوجت حرفي المسكينة، ما أثر هذا الكلام على أسنانا، وكلام حقد وحسد وانتهت المسألة، بالعكس والله العاقل الذي يسمع الشريط يجعله حجة عليهم، لكن سأريكم نبدأ: والله عز وجل يقول:{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا } ليس من اللائق لأن عدنان شامي وهم بدو فما بيصير البدوي يحاكم الشامي ليس من اللائق ... ]
إلى أن قال:
[ أين إنما كان قول المؤمنين أن يقولوا سمعنا وأطعنا قال الله يقول، ليس من اللائق، لكن أنتم ما تعرفون بعض الناس يتكبرون هو يتحاكم مع شامي مع مغربي هم من شعب الله المختار الذين ولدوا من دبر آدم ]
قلت:
وما دخل آدم ـ عليه السلام ـ حتى يتكلم عليه بهذه الطريقة، وينحط حتى يخرج عنه في حقه هذا الهراء الذي لم يزعمه حتى أكابر الكافرين والمجرمين، بل ولا أظن عاقلاً يتلفظ به ويجرؤ.
والشرع قد بين من أين يخرج المولود من أي بلد وجنس، والحس والواقع والأمم كلها تصدق.
وللقراء أن يتوجهوا إلى العلماء بسؤالهم عن هذا الكلام ما حكمه؟ وحكم قائله؟
وقال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها"(الصفحة:32):
[ فليحذر الذين يخصصون دعوتهم، ويغلقون أبوابهم، بتأويلات دون تأولات آدم عليه السلام بكثير، وأعذار دون أعذار سيد الخلق صلى الله عليه وسلم فيما عاتبه فيه ربه ]
قلت:
وهل آدم ـ عليه السلام ـ وسيد ولده صلى الله عليه وسلم كانوا من أهل هذه الصفة المذمومة حتى يضرب بهم المثال.


القسم الثاني / مع بعض أرائه وأقواله التربوية.
حيث وصف عدنان عرعور نفسه بأنه من المختصين في باب التربية، فقال كما في شريط له كُتب عليه "محاضرة لأبي حازم في مسجد مكة بالجبيل":
[ وأخوكم عنده اختصاص في شيء من الأمور التربوية ]
ودونكم بعض آراء وأقوال هذا المتخصص في التربية لتجتنبوها:
أولاً: التربية ليس معناها العلم، العلم فرع عن التربية، والتربية أشمل من العلم، العلم الحقيقي هو التربية.
ثانياً: التربية تكون بالقصص، التربية قصص بصورة مستمرة.
ثالثاً: المرأة ما تربي شيئاً ولا تحسن التربية.
رابعاً: الضرب في التربية لا يسمن ولا يغني من جوع، ولا يأوي إليه إلا أصحاب العجز، والمربي الصحيح لا يضرب.
خامساً: لا تحذر عند تربية أطفالك من المخدرات والخمر والزنا بأسمائها.
سادساً: من قص على أولاده قصة من نسج خياله لم يكذب لأنه ما من قصة إلا وقعت إما في الصين وإما في أمريكا.
سابعاً:لا تحذر أولادك من النار باسمها، ولا تذكرها لهم.
ثامناً: إللي يحب يصلي يصلي، وإللي ما يحب يصلي لا يصلي، وإللي يحب يصوم يصوم وإللي ما يحب يصوم لا يصوم، وإللي يحب يسمع موسيقى يسمع موسيقى.
تاسعاً:المسلمون فقدوا النواحي التربوية، وفقدوا مفهوم العملية التربوية تماماً.
وهذه ا الآراء أو الأقوال قد طرحها عدنان عرعور في عدد من الأشرطة، فقال كما في شريط له كُتب عليه "محاضرة لأبي حازم في مسجد مكة بالجبيل":
[ التربية ليس معناها العلم، لك لا تتصور بعض الجماعات المسلمة اللي يتعلمون بس سند الحديث، أو بصراحة فقط تحريك الإصبع، أن هذا علماً، ليس هذا علم، العلم الحقيقي التربية، والعلم فرع من التربية، كما أن الجهاد فرع من الدعوة، فالعلم فرع من التربية فالتربية أشمل من هذه الأمور، وشاملة جداً، هي تقتضي لها الأسوة، تقتضي كيف تكون التربية، تكون بالقصص بالاهتمام، ما تذهب الصباح الطفل نائم، وترجع نائم، المرأة ما تربي شيئاً، ولا تحسن التربية، فأنت إذا وجدت مسألة يكون هذا بالقصص، بالجلوس معهم، باصطحابهم مثل ما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ، كلما رأيت حاجة أخذتهم على البحر، أنا لكم عندي مفاجئة إذا عرفتم مين صنع البحر، لا تقل لهم مين خلق البحر لأنه بس يسمع كلمة خلق ينطق إيش يقول فوراً: الله، لا قول مين صنع البحر؟ فيتحرز الطفل إن لكم جائزة، مثال بسيط تأخذ لوحة تكتب أولادك على اليمين، بدل هذا الضرب الذي لا يغني ولا يسمن من جوع، ما يفعل الضرب ولا يأوي إليه إلا الضرب حتى الأولاد ، إلا صعبة أقول عليه، إلا ترى أصحاب العجز، أما المربي الصحيح لا يضرب، لماذا؟ إي مات الرسول ولم يضرب بيده قط لا خادماً ولا امرأة ولا عبداً، وربي جيل مازال نوره إلى يومنا هذا، وما ضرب أخوكم، والله ما نصحت وما نصحوني الناس بالقصص، تقل له مرة ناس راحوا على مدرسة فجاءهم رجل قال له: خذ هذه الحبة، لا تذكر له المخدرات هاه انتبه ليس من الحكمة تقول له مخدرات، خمر خمر، زنا زنا، لا تذكر له هذه الأمور لأنه بيصير هو تواق وشواق إليها، قل مرة ناس جاءوا له بحبة قالوا له: خذ هذه مصفات طيبة، فلما أكلها أغمي عليه، أخذوه قتلوه، ها ويش صار عنده حاجة إنه لا يأخذ حاجة من أحد إطلاقاً، هوَّ عيب يتكلم المحاضر عن نفسه، لكن أنهي هذه بقضية فأنا أحاول مع أولادي هذي دائماً أقول لهن، وهذا صحيح لا نكذب لأنه ما من قصة تحكيها إلا صارت إما في الصين، وإما في أمريكا، فكنت أقص لهم إنه ناس دخلوا المدرسة إجوا أولاد مرة عطوهم مرة حبوب قالوا له: هذه تنشط عليها، فراحوا داخوا، أخذوهم قتلوهم كذا سرقوا، قصة في يوم من الأيام، ونسيت أنا التربية قصص بصورة مستمرة، ووعظ وحسنات ]
وقال في شريط له كُتب عليه "جلسة على البحر في الجبيل 27/6/1989م "عن طريقته مع أولاده في التربية:
[ ولا قلت يعني لهم النار وتلظى هذا ما يصلح للولد، بيقول الله ليش خلق النار، وليش أنا أحترق، والموسيقى أو غيرها أنا أتلذذ بها، لا حاجة الولد ما يفهم هذه الأمور، يفهم العكس، نعم إذا تركت هذه المسألة تدخل الجنة يفهمها أما إذا فعلت تعذب، لماذا، ما يفهمها الطفل ]
وقال في الشريط السابق يحكي للحاضرين حاله في جلسة تربوية مع أولاده:
[ بعد ثلاثة أيام جلسنا على طاولة الطعام سألني أحد الأولاد سؤال: تذكر الموضوع؟ قلت شوفوا أنا عندي إللي يحب يصلي يصلي، وإللي ما يحب يصلي لا يصلي، وإللي يحب يصوم يصوم، وإللي ما يحب يصوم لا يصوم، وإللي يحب يسمع موسيقى يسمع موسيقى، أنا عندي حرية، إلي يبغى على كيفه، الإنسان ما أكره أحد، لكن في عندي حاجة، يعني يوم القيامة لما أقف على باب الجنة وأنا داخل لا يصيح لي: بابا تعال دخلني معاك، ما لي علاقة ]
وقال في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية":
[ بدأ المسلمون الآن يفقدون، بل فقدوا النواحي التربوية، ويرتكز هذا على أمرين اثنين فقدوا مفهوم الألفاظ، وفقدوا مفهوم العملية التربوية فقدت بين المسلمين تماماً ]
عاشراً:النصيحة لإخوانه المدرسين بأن يقيموا الطالب في الحصة ليسألهم عن كل شيء من أمور الجنس ومعاشرة النساء، ويحكي لهم تجربته في ذلك حين كان مدرساً.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):
[ فأنا أنصح المدرس إذا دخل خاصة على المرحلة المتوسطة والثانوية أن يقف الطالب يسأل عن كل شيء عن الجنس، فإذا كان فيه شيء من الخجل فيكتب ورقة، والله كان يأتيني في الصف المتوسط أسئلة من .... قبل عشرين سنة يوم كنت مدرساً كان يأتيني أسئلة عجيبة جداً يقول لي واحد تصور بالثانوية لا يدري كيف أمه ولدته، يقول كيف منين أنا خرجت منين كذا يكون عفيف يكون في بيئة طيبة محافظة، وبعضهم يقول إنه كذا منين، يأتي كيف الرجل، كيف تأتي شهوته إذا كان ما يرغب، فكنت أجد هذه الأسئلة قبل موجودة أمامي على الطاولة فأشرحها شرحاً، طبعاً الطلاب ضحكوا ونزلوا راسهن، وغمزوا بعضهم لكن وبعد ذلك انتهت القضية صار مرة مرتين الدرس الأول الثاني الثالث الرابع وأنا أعرف بعضهم من أجل ما يضيع الدرس مثل ما بيفعل بعضكم ]
حادي عشر:الصحابة ربوا ثلاث عشرة سنة ولم تكتمل تربيتهم مع ذكر مثال.
حيث جاء في كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:360) لعبد المالك رمضاني نقلاً عن عدنان عرعور أنه قال في شريط له:
[ الصحابة رضوان الله عليهم ربوا ثلاثة عشر سنة ولم يكتمل تربيتهم، لم تكتمل، ولما مروا بذات أنواط قالوا : (( اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط )) فقال لهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها والله كدتم أن تقولوا كما قالت بنوا إسرائيل لموسى: { اجعل لنا إلاهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوماً تجهلون } وكان يحصل بين الصحابة انشقاق وخلاف ومنازعات، وكانت العملية التربوية تجري على قدم وساق ]
قلت:
هذا الكلام لم يكن ممن ربوا على التوحيد هذه المدة، وإنما كان في غزوة حنين من بعض مسلمة الفتح، ولهذا قال راوي الحديث ـ رضي الله عنه ـ مبيناً سبب وقوع هذا الأمر:
(( ونحن حدثاء عهد بكفر )).
ثاني عشر:من سوء التربية أن تلقن العقيدة، و تحفظ متونها، ويركز على الإتباع، وحفظ روايات السلف كما في بعض الجامعات.
حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة" الصفحة (93):
[ وإلا فإن من سوء التربية أن يلقن العقيدة ويركز على الإتباع، وحفظ روايات السلف، وتهمل تقوى الله، ومراقبته وحسن الخلق، كما يحصل في بعض الجامعات، فيخرج جيل يحفظ ولا يفقه، يعلم ولا يعمل وفي بعضهم من ضعف الإيمان وسوء الخلق ما يكمد النفوس حسرة، ويفطر الأكباد أسفاً ]
قلت:
ولا توجد جامعات تلقن وتحفظ عقيدة السلف، وتركز على اتباع هذه العقيدة، واتباع سلف الأمة الصالح، إلا جامعات المملكة العربية السعودية، وبعض الجامعات الخاصة بأهل الحديث في الهند وباكستان وغيرهما.
وفي ختام هذه الأقوال والآراء التربوية التي قدمها عدنان عرعور لكم، دونكم بعض الكتب التي ينصح عدنان عرعور أن يربى عليها المسلم،حيث قال في كتابه "السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة" (51-52):
[ تقسيم المواد التي يربى عليها المسلم إلى قسمين:
المواد الأساس: وهي بمنزلة الهواء للبدن والماء للشجر.
المواد المساعدة الثانوية: وهي بمنزلة التقليم والتثقيف.
أما المواد الأساس فهي: التي فيها أسس الدين وعمود،ه وعليها قوام الإسلام وأحكامه، وبها يعرف الحق من الباطل، وأهل السنة من أهل البدعة، وأهل الجماعة من أصحاب الشقاق، وبها يكون النجاة والفلاح والاستقامة والسداد ]
ثم ذكر من الكتب الأساسية التي جعلها بمثابة الهواء للبدن، والماء للشجر ـ وفقد الهواء عن البدن والماء عن الشجر يعني الموت ـ:
1- كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب.
2- كتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب.
3- كتاب "التوحيد والإيمان" للزنداني.
وذكر من الكتب الثانوية:
1- كتاب "لماذا أعدموني" لسيد قطب.
2- كتاب "معركة التقاليد" لمحمد قطب.

القسم الثالث / مع الأخلاق.
طرح لنا عدنان عرعور جملة من الأمور في باب الأخلاق، ومنها:
أولاً:التوحيد لا يسبق الأخلاق، لا في الاعتقادات ولا في الالتزام ولا في الدعوة بل التوحيد والأخلاق متلازمان كتلازم الماء للشجر والروح للجسد.
حيث قال في كتابه "السبيل إلى منهاج أهل السنة والجماعة" الصفحة (23):
[ وإذا كان التوحيد يسبق الشريعة والمنهاج في الالتزام والاعتقاد والدعوة فإنه لا يسبق الأخلاق بل هما متلازمان كتلازم الماء للشجر والروح للجسد ]
قلت:
والروح إذا ذهبت مات صاحبها، والشجر إذا لم يسق بالماء مات، والأخلاق إذا ذهبت فهل يموت التوحيد أو يبقى فينفع؟.
ثانياً:ظن بعض الناس إن حسن عقيدتهم يغفر لهم فساد خلقهم وفظاظة مواعظهم وسوء معاملاتهم.
حيث قال في كتابه "الواقع المؤلم":
[ ومن أخطاء التربية: تربية النشء على العقيدة فحسب, على أنها نصوص للحفظ, وأشعار للترديد, وأنها لا تتجاوز مجرد الاعتقاد بالقلب, دون أن يكون لها أثر في حياة المسلم العملية مهملين بذلك أهمية الأخلاق, معرضين عن حسن المعاملة والخطاب, ملقين للحكمة والموعظة الحسنة وراءهم ظهريا, يظنون أن حسن العقيدة يغفر لهم فساد خلقهم, وفظاظة مواعظهم, وسوء معاملتهم ]
قلت:
أين عدنان عرعور من قول الله تعالى في بيان فضل حسنة التوحيد والعقيدة:
(( يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً، لأتيتك بقرابها مغفرة )) رواه الترمذي وغيره، وهو حديث حسن.
وهل يبطل مذهبه أم يوافقه؟
ثم إنه لا أحد ممن يحرص على عقيدة السلف الصالح يربي الناشئة على أنها مجرد نصوص للحفظ إن كانت نثراً، أو مجرد أشعار للترديد إن كانت نظماً، وما هذا من عدنان عرعور إلا محض افتراء، وسعي للتشويه، ولكن سيلتقي الجميع عند الله.
وإن حفظ أهل الحرص والغيرة على العقيدة الناشئة على حفظ منثورها ومنظومها فلأجل أن ترسخ في أذهانهم، ولا تغيب عنهم في جميع أحوالهم، ويزنون بها أقوالهم وأفعالهم، لأن الحفظ من أعظم أسباب رسوخ العلم، وعلى هذا درج السلف،فهنيئاًً للمقتدي بهم.
وقال في رسالة له بعنوان " براءة" الصفحة (26):
[ وإذا كانت الأخلاق تدخل الجنة بل أكثر ما تدخله الجنة، وكان عدمها يدخل النار ولا يمنع توحيد فاقد الأخلاق ولا صلاته ولا صيامه ولا صدقته من دخول النار ]
ثالثاً:حسن الخلق آية على صدق دين صاحبه وعلامة على حسن نيته, لا يفسده خلاف ولا يبطله تنازع.
حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها"الصفحة (99):
[ وإن للطف والابتسامة والإحسان وحسن الخلق من التأثير في قلوب الناس ما يفوق كل أسلوب، وأعلم أن حسن الخلق أية على صدق دينك, وعلامة على حسن نيتك, ولا يفسده خلاف, ولا يبطله تنازع ]
قلت:
وعلى هذا القول فإذا جاءنا رافضي أو معتزلي أو صوفي أو خارجي وكانت أخلاقه معنا أو مع غيرنا حسنة شهدنا له بصدق الدين، وحسن النية.
رابعاً:منزلة الأخلاق في تماسك المسلمين لا تقل عن منزلة التوحيد والمنهاج.
حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها " الصفحة (99):
[ وإن للأخلاق منزلة في تماسك المسلمين لا تقل عن منزلة التوحيد والمنهاج ]
خامساً:أعظم العمل الصالح الخلق الحسن.
حيث قال في شريط بعنوان "تفسير سورة محمد" رقم (1):
[ فكلما أزدت علماً صالحاً أزدت هداية, وكلما قل عملك الصالح قلت هدايتك, بدءاً من لا إله إلا الله إلى إماطة الأذى عن الطريق, فالمسواك من العمل الصالح رغم أنوفهم, وتقصير الثوب من العمل الصالح رغم أنوفهم, وإعفاء اللحية من العمل الصالح رغم أنوفهم، والكلمة الطيبة والابتسامة الحلوة, كل ذلك من العمل الصالح, وأعظم العمل الصالح الخلق الحسن ]
سادساً:تمثيله بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في سبب إسلام النزر اليسير وإسلام العدد الكثير بتأثير الأخلاق.
حيث قال في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة (80):
[ وإن مما ينبغي إدراكه أن للأخلاق الإسلامية تأثيراً بالغاً في الدعوة، لا يقل أهمية بكثير عن تأثير التوحيد، فقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكة، فلم يسلم على يديه إلا النزر اليسير، ولما عفا عنهم في فتح مكة، وظهر لهم حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ما لم يكونوا يتوقعونه مع أن القوة يومئذ بيده، أسلم لذلك خلق كثير ]
قلت:
وقد تقدم نقض ذلك في القسم الأول، وعنوانه "مع الأنبياء".
سابعاً:أخلاق معظم المسلمين.
حيث قال في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة (87):
وأما أهل زماننا، وما أدراك ما أهل زماننا؟ فترى معظم المسلمين وربما يكون بعضهم من المشايخ والدعاة والمتدينين سيماهم العبوس، وخلقهم الكبر، والاحتقار، وشيمهم الفظاظة, وسوء الخلق، وخليقتهم التعنت، وسوء الظن، ويا ويل من ابتسم في درسه، أو ألقى دعابة في حلقته، أو راجعه في حكم أو ناقشه في فتوى وعلم، وكأن ديننا دين العبوس والتكبر على الخلق، ولقد شهدت بعض المجالس التي يطرد منها الشباب اللطيف لمجرد مراجعة أبداها أو ابتسامة أظهرها أو فكاهة ألقاها ]
ثامناً:فاقد الأخلاق لا توحيده ولا صلاته ولا صيامه ولا صدقته تمنعه من دخول النار.
حيث قال في رسالة له بعنوان " براءة" الصفحة (26):
[ وإذا كانت الأخلاق تدخل الجنة بل أكثر ما تدخله الجنة، وكان عدمها يدخل النار ولا يمنع توحيد فاقد الأخلاق ولا صلاته ولا صيامه ولا صدقته من دخول النار ]
تاسعاً:حمده الله أن جعل أخلاق منتقديه سيئة قبيحة.
حيث قال في كتابه السابق وفي نفس الصفحة:
[ اللهم لك الحمد أن جعلتني أغلو في الدعوة إلى ما يدخل المرء الجنة، ويجنبه النار، وجعلت أخلاق بعضهم سيئة قبيحة في الشتم والتجريح والطعن في عباد الله، والسعي في أذيتهم ]
عاشراً:المسلمون الآن فقدوا النواحي التربوية تماماً.
حيث قال في شريط بعنوان " الأخلاق الإسلامية ":
[ بدأ المسلمون الآن يفقدون، بل فقدوا النواحي التربوية، ويرتكز هذا على أمرين اثنين:
فقدوا مفهوم الألفاظ، وفقدوا مفهوم العملية التربوية، فقدت بين المسلمين تماماً ]
حادي عشر:من مظاهر الأخلاق التطاوع، فتطاوع لأخيك حتى لو أدى تطاوعك إلى مصيبة المصائب، ولو أدى إلى احتراق المركز الإسلامي الذي يُصلى فيه ويعلم الناس أمور دينهم، لأن احتراقه أهون عند الله وعند الناس من اختلافكما.
حيث قال في شريط له بعنوان " الأخلاق الإسلامية " ممثلاً بخلق التطاوع :
[ إذا قال أخاك نريد أن نبني مركز هنا، نريد أن نشتري سيارة معينة، فطاوع أخاك، بعد ماذا؟ بعد أن تقدم له الدليل: أنا أرى المصلحة يا أخي في كذا وكذا، فقل بمنتهى الهدوء والأخلاق، قال: أنا أرى كذا وكذا فأصر على رأيه فاترك رأيك ولو تعرف أن هذا مصيبة المصائب، لأن لو احترق المركز بعد ذلك أهون عند الله وعند الناس من اختلافكما، قلت: يا أخي لا تسوي المركز هنا، هذا المركز خشب، وهنا مون حداد، يطير شرار من النار من المصنع فيحترق المركز، لكن لو جعلته هناك جنب الجامعة فيأتون الطلبة فيصلون، وهنا بعيد عن الطلاب، ليس هنا أي مصلحة أبداً، قال: لا إلا نفعله هنا، قل طيب افعله هنا، فخرجت شرارة فأحرقت المركز فلا تلمه ليه، لأنه إذا كان فيه ذرة خلق يزداد حب لك، ولا تقس عليه يزداد حباً لك، وبعدين ما له رأي أمام رأيك، وهذا مجرب، وكم من رجل أطاع آخرين، وبعد ذلك ساروا لا يقضون إلا يرجعون إليه. ]
قلت:
لست أدري بأي عقل وأي فقه يتكلم عدنان عرعور في الأمور، حيث يجعل المطاوعة التي تؤدي إلى احتراق مركز إسلامي، يصلي فيه الناس، ويتعلمون أمور دينهم، وبني بأموال كثيرة، وفيه الكثير من الكتب والأجهزة والأثاث، ويتضرر باحتراقه الكثير من الناس، بل قد يموت بعضهم أو يتشوه بقية حياته، وتستنفر في إطفائه جهود كبيرة، وتذهب أموال، أهون عند الله تعالى وعند الناس من اختلاف اثنين في محل بنائه، وقد يكون بناؤه بصدقات المسلمين، كما هو الغالب.
بل وكيف يجرؤ على الله تعالى ويزعم أن هذا الاحتراق أهون عنده؟
ثاني عشر:الدعوة إلى الأخلاق من الأصول العظيمة.
حيث قال في كتابه "التيه والمخرج"(الصفحة: 50-51) عن أحد الأطراف التي لم تسلك الوسطية:
[ طرف يبدءون الدعوة بالجزئيات وبالمحرمات، ويقولون: هذا حرام، وهذا مندوب، قبل الدعوة إلى الأصول العظيمة كالتوحيد والسمع والطاعة والأخلاق وتصفية هذا الدين مما لحق به وتطهير قلوب المسلمين مما علق بها ]
ثالث عشر:شيء من أخلاق عدنان عرعور مع غيره.
ومن مظاهر هذه الأخلاق:
أولاً:ما قاله عن السائل الذي سأل العلماء كابن عثيمين والفوزان والغديان وغيرهم عن بعض قواعده، ووصفه لمن قال منهم عن قاعدته أنها كلام فاضي، كما في شريط له بعنوان " استفسارات" حيث قال:
[ إذا حَكَمَ على الناس حوكم، فأما أخلاق اليهودي هذا الذي حرف فمعذور بأعجميته, لكن أنا متعجب من الشيوخ اللي مافهموها وهي مبنية للمجهول, حوكم, وراحون يفسرونها ونقلوها أحياناً من حكم حكم عليه, يا عرب في فرق أما لا يوجد فرق من حكم حكم عليه, وقس على ذلك وسأظل أقول لو قال بعض الشيوخ أنه هذا كلام فاضي وأنتم الآن تشهدون من كلامه الفاضي...طيب كيف الشيخ الفاضل يقول هذا كلام فاضي, فمين كلامه الفاضي معناه لا يفقه الواقعأو أنالحقد والحسد أعمى بصره]
ثانياً:ما قال كما في شريط بعنوان " غمز عدنان عرعور في العلماء " عمن رَدَّ عليه في أخطاءه وانحرافاته، وبيانه الفرق بينه وبين البخاري مع من تكلم عليه بأن البخاري خلوق:
[ لأن معظم الشيوخ في ذلك الزمان بدعوا البخاري الله أكبر، بدعوه شيوخ كبار أنا الحمد لله ما أدخل في بلد إلا يستقبلني عدد أكبر وما آتي بلد آخر إلا ويستقبلني عدد أكبر وأكبر، لكن الإمام البخاري ما أحد استقبله في نيسابور بعد ذلك، بعد الفتنة وعزل هذا المظلوم من قبل الحاسدين الفارق بيني وبين الإمام البخاري طبعاً من الناحية العلمية، ما أتكلم عنها، الفارق أنه خلوق فما واجه، أما أنا سأواجه والله سأطؤهم بقدمي، وأسم أنوفهم]

القسم الرابع / مع الصحابة.
ومن أقواله في شأن الصحابة رضي الله عنهم ما يأتي:
أولاً:سبب خروج الخوارج ونبات الشيعة في عصر الصحابة هو ترك خلق التطاوع بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم.
حيث قال: في شريط له بعنوان " الأخلاق الإسلامية ":
[ من أعظم المصائب التي أصيب بها المسلمون بالقضية الخلقية التطاوع ]
ثم مثل في هذا الشريط على ترك خلق التطاوع بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم حيث قال:
[ فلو أن معاوية رضي الله عنه طاوع علياً لما كان ما كان, ولو أن علياً طاوع أصحابه لما كان ما كان، فمعاوية لا شك أخطأ, وكان ينبغي عليه أن يطاوع أمير المؤمنين بحق, وعلي كان ينبغي أن يطاوع سادات الصحابة ممن نصحوه مثل ابن عباس وابن عمر أن لا يقاتل, قالوا له: لا تقاتل لأنه تكون المصائب, وإن كان قاتل بحق علي رضي الله عنه قاتل بحق لا نرتاب في ذلك ولا نشك, ولكن كان ينبغي له أن لا يقاتل لأنه حصل من المفاسد ما تقشعر لها الأبدان, وحقيقة ما زال أثر ترك التطاوع عند هذين الصحابيين إلى يومنا هذا أثره, الخوارج كانوا بسبب ترك التطاوع, نبتوا الشيعة لما نبتت هاتان الطائفتان تجرأ المسلمون على أن ينشطروا ذلك الانشطار]
ثانياً:معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه خرج عن البيعة وتحزب وشكل حزباً، ولو وقع معاوية تحت سيف علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ لقتله وهو راض عن قتله.
حيث قال في شريط له بعنوان " ميزات الدعوة ":
[ لا حلف في الإسلام, والله لو أظهر أي حلف في المجتمع الإسلامي في عهد عمر بن الخطاب لقصم ظهورهم ولأبادهم ولو كان علي بن أبي طالب, بل لماذا تذهبون بعيداً, وتذهبون في الخيال, لما تحزب معاوية ماذا ماذا فعل علي بن أبي طالب, وبحق خرج عن البيعة, وشكل حزباً, قاتله قبل أن يقاتل الروم والفرس, بل أوقف الجيوش التي تقاتل الفرس والروم ]
ثم أخبر الحاضرين أمامه أنه ناقش بعضهم فقال لهم:
[ لكن عندي سؤال لو أقام المجتمع المسلم, وقام رئيس الدولة وبويع, وإحدى الجماعات لم تبايع من المسلمين فما موقف خليفتنا الراشد من هذه الجماعات؟ الحقيقة صُعقوا من السؤال, قلت إيش الموقف ترددوا, قلت: لا تترددوا الموقف يقتلهم ولو كان لهم لحى إلى سرتهم, ولو وقع معاوية تحت سيف علي لقتله رضي الله عنهم أجمعين, قتله وهو راضي عن قتله, ليش هالورع البارد اللي عندكم, دولة إسلامية قامت وإحدى الجماعات المسلمة استنكفت عن البيعة فما على الخليفة الراشد إلا يقتلهم قتل عاد قبل أن يقتل اليهود, وهذا حكم الله, وحكم الشرع ]
ثالثاً:الصحابة لم تكتمل تربيتهم على التوحيد بعد ثلاث عشرة سنة من تربية النبي صلى الله عليه وسلم لهم عليه, بدليل قصة السدرة ذات أنواط.
حيث جاء في كتاب "تلخيص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:360) لعبد المالك رمضاني نقلاً عن عدنان عرعور أنه قال في شريط له:
[ الصحابة رضوان الله عليهم ربوا ثلاثة عشر سنة ولم يكتمل تربيتهم، لم تكتمل، ولما مروا بذات أنواط قالوا : (( اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط )) فقال لهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم –إنها والله كدتم أن تقولوا كما قالت بنوا إسرائيل لموسى : { اجعل لنا إلاهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوماً تجهلون } وكان يحصل بين الصحابة انشقاق وخلاف ومنازعات، وكانت العملية التربوية تجري على قدم وساق ]
وقد تقدم أن هذا الكلام لم يكن ممن ربوا على التوحيد هذه المدة، وإنما كان في غزوة حنين من بعض مسلمة الفتح، ولهذا قال راوي الحديث ـ رضي الله عنه ـ مبيناً سبب وقوع هذا الأمر:
(( ونحن حدثاء عهد بكفر )).

القسم الخامس/ مع باب التكفير.
ومن أقواله في هذا الباب ما يأتي:
أولاً:من قال بترك الجهاد في افغانستان فهو زنديق مارق من أمة الإسلام، ودين الإسلام.
حيث قال في شريط له بعنوان "الطائفة المنصورة" رقم (2):
[ التوحيد قبل كل شيء، سبحان الله أي كلام تقول: نقف مكتوفي الأيدي، ويأتينا الشيوعيون، ويذبحوننا في ديارنا ونحن نقول التوحيد، أما بكم من عقل نترك نسائنا يزنا بهن، وديارنا تهدم، ومع ذلك نقول: التوحيد، من قال هذا؟ والله لا نقول هذا، والله لا يقول بترك الجهاد إلا زنديق مارق من أمة الإسلام من دين الإسلام الذي يقول نترك الجهاد في أفغانستان ]
ثانياً:إذا لم نقل أن الخلافات بين الجماعات الإسلامية اجتهادية أخرجناهم من دين الإسلام.
حيث قال في نفس الشريط السابق:
[ إذاً يا شيخ أمس أنت قلت عن هذه الجماعة عندما قال أحد الأخوة، قال أنه هذه الإختلافات بين الجماعات اختلافات اجتهادية، جميل وأنا والله مقر أن هذه الإختلافات اجتهادية لو كانت غير ذلك لأخرجناهم من دين الإسلام بسهولة، لكن هي اختلافات اجتهادية ]
قلت:
وهذا الكلام من أعظم الجهل، وأشد الخبط، إذ الخروج من دين الإسلام لا يكون إلا بمكفر، والخلافات غير الاجتهادية بين أهل العلم ليست من المكفرات، والخلافات الاجتهادية لا يضلل بها المخالف.
ومما قاله أيضاً حول الخلافات بين الجماعات الإسلامية:
1-ما قاله في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة: (78):
[ ومن تتبع أسباب الانشقاقات التي حصلت في الجماعات يجد معظمها أسباب أخلاقية لا عقدية ولا منهجية ]
2-ما قاله في شريط له بعنوان "قضايا الجهاد" رقم (2) عن أسباب فشل الحركات الإسلامية:
[ احتمال رابع لكن نادر جداً، يكونوا هم خارجين عن منهاج النبوة لكن هذا نادر ]
فقال له مقدم المحاضرة:"دائم ما هو نادر".
فلم يتراجع، ولم يعلق بشيء، مع أن ما قاله المقدم هو الحق الذي لا يشك فيه صاحب سنة.
ثالثاً:قلما يسجد أحد من حكام المسلمين لله تعالى.
حيث قال في شريط له بعنوان "الطائفة المنصورة" رقم (2):
[ إن جاء بقانون واعتقد أنه خير من هذا أو شابهه أو يمكن يحل معه فقد خرج عن ملة الإسلام وإن سجد وصلى وتقرحت أقدامه ولا أقول جبهته لأنه قلما يسجد أحد منهم ]
قلت:
وكم رأيت ورأى غيري إما عياناً أو في أجهزة الإعلام أكثر حكام المسلمين وهم يصلون ويحجون ويعتمرون ويشهدون الجمعة.
رابعاً:رغبة الشعوب العربية بالإسلام ليست نابعة من إيمان إن كان هناك إيمان.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):
[ كثير الآن من الشعوب العربية عندهم رغبة بالإسلام بيني وبينكم بس سر لا تخبروا الشعوب عندهم رغبة بالإسلام لأنهم طفشوا وضجوا ملوا كرهوا تلك الشعارات التي رفعت هنا وهناك، إذاً ما هو نابع من الإيمان، وربما إن كان هناك إيمان، ونحن لسنا من المكفرين، فهناك إيمان العاطفة ]
خامساً:من دخل الإسلام من باب الجهاد خرج من الإسلام إذا ما توقف الجهاد، ومن دخل الإسلام من باب السياسة خرج من الإسلام من باب السياسة.
حيث قال في شريط له كتب عليه "جلسة على البحر في: 27/6/1989م-الجبيل-":
[ لأن الناس الذين يدخلون من باب السياسة إلى الإسلام، يخرجون من باب السياسة، والذين يدخلون الإسلام من باب الجهاد يخرجون من الإسلام إذا ما توقف الجهاد ]
ثم قال عقب ذلك ممثلاً ومدللاً على ما تقدم:
[ ولما دخل الأعراب من باب المصالح دخلوا إلى الإسلام فقد قال الله عز وجل: { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم } ولما أرد رجل أن يدخل الإسلام من باب الجهاد قال له عليه السلام: (( أسلم ثم جاهد معنا )) نحن لا نكفر أولئك الذين جاهدوا، ولكن أقول: إن في إيمانه ضعفاً، وفي يقينهم، فما استطاعوا أن يزيدوا إيمانهم بالوسائل التي دخلوا فيها، فيخرجوا منها ]
سادساً:من عصى الله عصياناً قلبياً فهو من الخالدين في نار جهنم أبداً.
حيث قال في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية":
{ ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً } ظاهرها يفيد أن أي عصيان صاحبه مخلد في النار، والجواب سهل ميسور ولا أريد الاستطراد كذلك في هذه النقطة الفقهية أو الأصولية، إن الله عز وجل يقول: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك } نجمع هذه الآية مع تلك نفهم أن العصيان عصيانان، عصيان قلبي وعصيان عملي، عصيان اعتقادي وعصيان فعلي، فمن عصى الله عصياناً فعلياً كان: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك } ومن عصاه عصياناً قلبياً كانت: { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً } هذا مذهب أهل السنة والجماعة أنهم يوفقون بين النصوص ]
قلت:
ومن المعاصي القلبية الحسد، فهل يحكم بخلود صاحبه في النار؟ والجواب على تقعيد عدنان عرعور: نعم.
ثم هل كل معصية اعتقادية تخرج عن الإسلام؟
سابعاً:المجتمعات الإسلامية المعاصرة لا نقول عنها مجتمعات مسلمة.
حيث قال في شريط له بعنوان "ميزات الدعوة" بعد ما حير من حضر بقوله أن المجتمعات الإسلامية المعاصرة لا نقول عنها مجتمعات مسلمة:
[ يقول قائل أنت حيرتنا, لا نقول نكفر هذا المجتمع, ولا نقول مسلم, أي نحن نقول: أنه مجتمع مسلم أفراده, أما كمجتمع ليس بمسلم كمجتمع كبيئة, أما كأفراد نعم مسلمون، لأننا لا نكفر الأفراد, والدليل على ذلك أن هذا المجتمع كمجتمع ليس بمسلم أحسب نسبة المصلين فيه, وأحسب نسبة الكاسيات العاريات بين التقيات الورعات, أحسب الذين يتعاطون الخمر والربا والقمار ].
قلت:
عدنان عرعور قد صرح في غير ما موضع أنه لا يرى كفر تارك الصلاة تهاوناً, وعلى هذا فكل ما دلل به ليس من المعاصي المكفرة.
ثامناً:حال المسلمين في غير البلاد السعودية.
حيث قال في شريط له بعنوان " قل هذه سبيلي "عندما سئل عن الخروج على الحكام:
[ ثم المجتمعات الآن هي التي خرجت, ومن قال: إنها ما خرجت, لا أكفر معاذ الله، لكن بالجملة الناس في غير هذا البلد الحمد لله على نعمة, في غير هذا البلد نرى أن الناس: عشرة بالمائة شيوعيين وعشرة اشتراكيين, وعشرين بالمائة علمانيين, وعشرين بالمائة كذا قومية إذن أين هذا ]
قلت:
10+10+20+20=60%
ويخصم من الأربعين بالمائة الباقية غير المكلفين ليعرف كم يتبقى؟
تاسعاً:الشعب الباكستاني باع دينه وركن من أركان لا إله إلا الله بما يعادل مائة ريال، فأي زعم أن هذا مسلم.
حيث قال في شريط له بعنوان "ميزات الدعوة":
[ إن المسلمين في باكستان باعوا دينهم بخمس مية ربية, ما يعادل مائة ريال, وأعطوا الولاء والبراء اللي هو ركن من أركان لا إله إلا الله, باعوه بخمس مية ربية, ونجحت بالأغلبية المطلقة كما تعلمون, فأي زعم لكم أن هذا مسلم ]
قلت:
وسيجتمع مع هذا الشعب عند الله تعالى وهو أعدل الحكم.
عاشراً:إن كان هناك إيمان عند الشعوب العربية فهو إيمان العاطفة.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):
[ كثير من الشعوب العربية عندهم رغبة بالإسلام لأنهم طفشوا ضجوا ملوا، كرهوا تلك الشعارات التي رفعت هنا وهناك إذاً ما هو نابع من إيمان، وربما إن كان هناك إيمان، ونحن لسنا من المكفرين، فهناك إيمان العاطفة ]
حادي عشر:المجتمعات والشعوب الإسلامية ترفض تحكيم الشريعة الإسلامية، وتسلل الكفر إليها.
حيث جاء بصوت عدنان عرعور في شريط بعنوان "أقوال العلماء في عدنان عرعور" رقم (2) وشريط رد الفارسي على رسالة عدنان عرعور":
[ ما كان ينبغي لك أن تقول أن المسلمين الآن والله وصلوا، ما قلت أنا، أقول المسلمون هؤلاء ما نكفرهم أعياناً، لكن هذه مجتمعات ليست مجتمعات مسلمة بدليل رفضهم لحكم الشريعة الإسلامية، الآن ضربنا أمثلة كثيرة، وأنا أعرف أنه قامت بعض الحكومات، وتريد تطبيق الشريعة، وعجزت عن ذلك، لأن الشعب نفسه لا يرضى]
وفي الشريط الثاني زيادة: [ وأنا أعرف أنه قامت بعض الحكومات، وتريد تطبيق الإسلام، وعجزت عن ذلك لأن الشعب نفسه لا يرضى بهذا ]
وزيادة:
[ نحن لا نكفر الشعوب، لكن جاء هذا الاستعمار فظهر الكفر في الحكم، ثم بعد ذلك تسلل الكفر إلى الشعوب ]
وقال في شريط له بعنوان "تفسير بعض آيات الحجرات":
[ بل والله إن بلاد كافرة عبرت فيها أسهل مما عبرت بعض البلاد الإسلامية من الذي صنع هذا؟ نحن الذين سكتنا عن الطواغيت أول ما سكتنا، ثم جر هذا الكفر إلى عموم الناس ].
وينظر لذلك أيضاً:
كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:333-334) لعبد المالك رمضاني.
ثاني عشر:من أحب أحداً أو أطاعة أو خافه في معصية الله فقد عبده مع الله.
حيث قال في شريط له يفسر فيه سورة الصافات:
[ من يدري ما معنى العبادة؟ ]
ثم أجاب بنفسه قائلاً:
[ فإذا أحببت شيئاً أشد من حبك لله وأحببته في معصية الله فقد عبدته، الذل الخضوع الخوف الطاعة هذه العبادة: فإذا أطعت وخفت من غير الله في معصية الله ]

القسم السادس/ مع العقيدة.
ومن كلام عدنان عرعور في هذا الباب ما يأتي:
أولاً:قضايا العقيدة تنتهي بكلمة وكلمتين وثلاثة.
حيث جاء بصوته في شريط بعنوان "رد الفارسي على رسالة عدنان عرعور" رقم (1):
[ قضايا العقيدة تنتهي بكلمة وكلمتين وثلاثة ]
ثانياً: الصحوة بعد عقد أو عقدين أو ثلاثة لا تحتاج إلى العقيدة.
حيث قال في شريط له بعنوان "براءة السلفيين " (2/2/1420هـ):
[ أن الصحوة بعد عقد أو عقدين أو ثلاثة لا تحتاج إلى العقيدة الطحاوية ولا الواسطية ولا الحموية ولا جوهرة التوحيد ]
وجاء في شريط بعنوان"رد الفارسي على رسالة عدنان عرعور" رقم (2) بصوته:
[ إذاً سيأتي فترة ، ولا يمر إن شاء الله على المسلمين عقد أو عقدين من الزمن إلا وتتبنى الصحوة الإسلامية العقيدة الصحيحة لأن العقيدة الصحيحة تنتهي بالكتاب والسنة، ولا حاجة بنا وقتئذ إلى العقيدة الطحاوية ولا الفتوى الحموية ولا إلى غير ذلك من الكتب، ولا جوهرة التوحيد، ولا غير ذلك من الكتب التي ذكرت العقيدة وبحثتها إطلاقاً ]
وقال في كتابه "التيه والمخرج"(الصفحة:31):
والذي يظهر أنه لن يمر وقت كبير على هذه الصحوة إلا ويعتقد معظمها عقيدة السلف إن شاء الله تعالى ]
ثالثاً:اقتراح لعدنان عرعور حول عبارة لأهل السنة في باب الصفات.
حيث قال في شريط له بعنوان "تفسير سورة آل عمران":
[ بدل ما نقول نثبت لله ما أثبت لنفسه من غير تكييف ولا تشـ ، بلاش كل هذا التفصيل، مذهب السلف نقطتين: إثبات مع تنزيه، بس، والتنزيه تتضمن ما في الأمور المنفية وتستريح ]
وينظر لذلك:
كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:373-374) لعبد المالك رمضاني.
رابعاً:العقيدة انتهى أمرها وسيزول أعداؤها بإذن الله.
حيث قال في شريط له بعنوان "أهمية معرفة المنهاج وخطورة الخروج عنه":
[ خلاصة هذه المقدمة أن العقيدة انتهى أمرها، وسيزول بإذن الله أعداء عقيدة أبي بكر وعمر وعقيدة أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي ]
وينظر لذلك:
كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:377) لعبد المالك رمضاني.
قلت:
وهذه الخلاصة مخالفة لحديث الافتراق، وحديث الطائفة المنصورة.
خامساً:المواد التي يربى عليها المسلم على قسمين: المواد الأساس، والمواد المساعدة الثانوية.
حيث عقد في كتابه "السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة" ( الصفحة:50-56) باباً عنوانه:
منهاج طالب العلم.
ثم حدد لهذا الطالب جملة من الكتب ليدرس فيها فقال:
[ تقسيم المواد إلى التي يربى عليها المسلم إلى قسمين:
المواد الأساس: وهي بمنزلة الهواء للبدن والماء للشجر.
المواد المساعدة الثانوية: وهي بمنزلة التقليم والتثقيف.
أما المواد الأساس فهي التي فيها أسس الدين وعموده، وعليها قوام الإسلام وأحكامه، وبها يعرف الحق من الباطل، وأهل السنة من أهل البدعة، وأهل الجماعة من أصحاب الشقاق، وبها يكون النجاة والفلاح والاستقامة والسداد ]
ثم ذكر من هذه الكتب التي "يعرف بها الحق من الباطل، وأهل السنة من البدعة، وأهل الجماعة من أصحاب الشقاق، وبها النجاة والفلاح والاستقامة والسداد":
1- كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب.
2- كتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب.
3- كتاب "التوحيد والإيمان" للزنداني.
وذكر من الكتب الثانوية:
1- كتاب "لماذا أعدموني" لسيد قطب.
2- كتاب "معركة التقاليد" لمحمد قطب.
ثم قال بعد ذلك:
[ وحتى يزداد المؤمن إيماناً بما عليه أهل السنة والجماعة يستحب له مطالعة الكتب التالية:
العقيدة الطحاوية ـ اجتماع الجيوش الإسلامية ـ الصواعق المرسلة ـ منهاج السنة ]
سادساً:عقيدة الخوارج في أول خروجهم على علي بن أب طالب ـ رضي الله عنه ـ كانت عقيدة صافية نقية لا شائبة فيها، عقيدة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والخلاف العقدي انتهى، والزمان كفيل بأن ينهيه تماماً.
حيث تحدث في شريط له بعنوان "أهمية معرفة المنهاج وخطورة الخروج عنه" عمن ينسب إلى الأشعري والماتريدي ثم قال:
[أقول هذه المسألة انتهت، والزمان كفيل بأن ينهيها تماماً، لكن القضية الآن التي ستكون عليها كثير من المناقشات والمناظرات هي قضية المنهاج،وهي غفلة من كثير من الناس على المنهاج الصحيح، فبعض يظن أنه إذا اعتقد العقيدة الصحيحة كفته، وسلك أي طريق شاء، لكن هذا الرجل إذا أدرك أن عقيدة الخوارج أول خروجهم كانت عقيدة صافية نقية لا شائبة فيها، فالخوارج على عقيدة أبي بكر وعمر في أول خروجهم، وما خرجوا العقيدة، وما خرجوا الاختلاف فيها مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن خرجوا خروجاً منهجياً، فهم لا يرضون بما قرره علي رضي الله عنه في المنهج من وجوب قبول الحكم أو وجوب طاعة أمير المؤمنين ]
سابعاً:الخلاف بين أهل السنة والخوارج والمعتزلة.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" جواباً على سؤال:
[ يا إخوان ليس الخلاف بيننا وبين الخوارج أنهم يكفرون بالكبيرة أو لا يكفرون، أو يخرجون أو لا يخرجون على الحاكم أو لا يخرجون، وليس الخلاف بيننا وبين المعتزلة أنهم يقولون: القرآن مخلوق غير مخلوق، يُرى الله لا يُرى، ليس هذا الخلاف الأساس، الخلاف الأساس: لا يرضون بالصحابة رضوان الله عليهم حكماً في الإختلافات، بعبارة أخرى لا يرضون سبيل الصحابة، بعبارة أجمل وأشمل ما وسعهم ما وسع الصحابة، لم يسعهم ما وسع الصحابة، رأوا أن عندهم من العلم ما لم يكن عند الصحابة رضي الله عنهم، والله من المعيب أن نتكلم عن المعتزلة بالذات وغيرهم ]
قلت:
التكفير بالكبائر والقول بخلق القرآن وإنكار رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة من أعظم المسائل التي فارق بها أهل الضلال أهل السنة، ومن المسائل التي تخرج من السنة إلى البدعة، وليس من المعيب التحدث عن المعتزلة وغيرهم من أهل البدع، بل مطلوب في الشرع وممدوح بيان باطلهم، والتحذير من عقائدهم المنحرفة التي تغضب الله سبحانه، ولا يزال أهل السنة على تحذير الناس منهم من وقت خروجهم حتى اليوم، فلله درهم من حماة للدين، تواصوا على هذا الباب الشريف من أبواب الشريعة.
ثامناً:عدنان في هذه المسألة بين مذهب الخوارج والمرجئة وليس على مذهب أهل السنة، ويزعم التعارض بين آيتين لا تعارض بينهما، وأن الخوارج أخذوا الأدلة من القرآن والسنة وهم أنقى من كثير من المسلمين في ذلك، وأن أي مسلم عنده أي فهم للكتاب والسنة يفهم العصيان في آية سورة الجن أنها عامة في أي عصيان.
حيث قال في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية":
[ وأما من صفات أهل الضلال أنهم يأخذون بنص دون نص .... آتيكم بنص بسيط حتى تترسخ هذه المسألة في أذهانكم: يقول الله عز وجل { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً } أي مسلم عنده أي فهم من الكتاب والسنة يفهم: { يعص } الإتيان بالمعصية { ومن يعص الله ورسوله } أي عصيان لله ورسوله، هذا ظاهر الآية { فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً } الآية واضحة في ظاهر أن من فعل معصية من عصى الله أو عصى رسوله صلى الله عليه وسلم كان من الخالدين في النار، فما حجتكم أيه الأخوة على الخوارج، هذه حجة الخوارج فما حجتكم؟ أو تظنون أن الخوارج درسوا في فرنسا وأخذوا شهادات بالفلسفة، وعلم الاجتماع وجاءوا للدين، الخوارج إنما أخذوا الأدلة من الكتاب والسنة وهم أنقى في هذه القضية من كثير من المسلمين الذين لا يدرون نصوص الكتاب والسنة، { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم } ظاهرها يفيد أن أي عصيان صاحبه مخلد في النار، والجواب سهل ميسور، ولا أريد الاستطراد كذلك في هذه النقطة الفقهية أو الأصولية، إن الله عز وجل يقول: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك } نجمع هذه الآية مع تلك نفهم أن العصيان عصيانان، عصيان قلبي وعصيان عملي، عصيان اعتقادي وعصيان فعلي، فمن عصى الله عصياناً فعلياً كان: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك } ومن عصاه عصياناً قلبياً كانت: { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً } هذا مذهب أهل السنة والجماعة أنهم يوفقون بين النصوص ]
قلت:
ومن العصيان العملي أو الفعلي المخرج عن الملة السجود للأصنام، والتبول على المصحف، والذبح لغير الله، ومن العصيان القلبي الذي لا يخرج عن الملة الحسد.
فكيف العمل على مذهب عدنان عرعور هذا؟.
تاسعاً:أفضل عمل يعمله الشيطان هو أن يفرق بين الرجل وبين امرأته، ويهتم به أكثر من الشرك، والطلاق مفسدة ما بعدها مفسدة.
حيث قال في شريط له بعنوان " تفسير آيات من سورة الأحزاب" :
[ الشيطان عنده تدريب ومخابرات ومباحث يبثها بين الناس ليفسدوا بين العباد: فيأتيه أحدهم ... والثاني .... والثالث: حتى أشرك بالله، فلا يعبأ بذلك، ما يهتم بذلك، فيأتيه آتي فيقول: ما تركتهما إلا فرقت بين الرجل وزوجته، فيدنيه منه، فيعطيه وسام فيدنيه، فيعطيه وسام، لأنه أفضل عمل يعمله الشيطان هو أن يفرق بين الرجل وزوجته ... نعوذ بالله من الطلاق لأنه مفسدة ما بعدها مفسدة ]
وينظر لذلك:
كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:398) لعبد المالك رمضاني.
قلت:
وأما أهل السنة فيعتقدون أن أفضل عمل يعمله الشيطان مع المسلم هو إخراجه من دين الإسلام، ونقله إلى الكفر.
عاشراً:من سوء التربية أن يلقن العقيدة، ويحفظ متونها ويركز على الإتباع، وحفظ روايات السلف في بعض الجامعات.
حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها" الصفحة (93):
[ وإلا فإن من سوء التربية أن يلقن العقيدة ويركز على الإتباع، وحفظ روايات السلف، وتهمل تقوى الله، ومراقبته وحسن الخلق، كما يحصل في بعض الجامعات ]
قلت:
ولا توجد جامعات تلقن وتحفظ عقيدة السلف وتركز على اتباع هذه العقيدة واتباع السلف إلا جامعات المملكة العربية السعودية وبعض الجامعات الخاصة بأهل الحديث في الهند وباكستان وغيرهما.
حادي عشر:عدنان عرعور سامح المجاهدين الأفغان في توحيد الأسماء والصفات.
حيث قال في شريط له بعنوان "قل هذه سبيلي" عن جولته في بلاد الأفغان:
[ إنما نصحت القادة واحد واحد الذين لقيتهم يومئذ منذ عشر طعش سنة نصحتهم وبلغتهم وكان لي ملاحظتان فقط، والباقي كلهم سامحناهم به، حتى مسألة الأسماء والصفات، حتى المذهبية ]
والملاحظتان هما:
1- توحيد الله في الإلوهية.
2- توحيد الصف أثناء القتال.

القسم السابع/ مع متفرقات وعجائب.
ومن هذه المتفرقات والعجائب ما يأتي.
أولاً:العلمانيون يرون التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في العبادات.
حيث قال في كتابه "صراع الفكر والإتباع" الصفحة (96):
[ وذلك لأن العلمانيين يرون التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في العبادات دون اتباعه صلى الله عليه وسلم في الحكم والتشريع, بحجة تغير الزمان والأحوال ]
ثانياً: تدرج بشارب الخمر الآن إذا دعوته إلى تركها فقل له: لا تشرب أثناء الصلاة ثم بعد ذلك حرمها عليه.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (4):
[ هذا من حيث التقرير لا من حيث التدرج، فيمكنك ولو بعد تقرير الأحكام أن تتدرج بالناس بالحكم فيمكن لشارب الخمر الآن أن تقول له: لا تشرب أثناء أوقات الصلاة ثم بعد ذلك تنقله إلى مرحلة الثانية، ثم بعد ذلك تحرمه عليه، لا يعني هذا أبداً أن تبيح الخمر، لا يعني هذا إباحة الخمر، لكن يعني الحكمة في التدرج إليه ]
ثالثاً:الشيطان الرجيم يُسرُ بوقوع الطلاق من العبد، أكثر من سروره بوقوعه في الشرك، بل لا يعبأ بذلك ولا يهتم.
حيث قال في شريط له بعنوان "تفسير آيات من سورة الأحزاب" :
[ أقول نصب الشيطان عرشه على الماء تشبهاً بالله، ولا تظنوا بس بعض الدول عندها يعني بعض الأمن، الشيطان عنده تدريب ومخابرات ومباحث يبثها بين الناس ليفسدوا بين العباد: فيأتيه أحدهم فيقول ماذا صنعت؟ فيقول ما تركته حتى زنى، ما تركته حتى شرب الخمر، ما تركته ...الثاني .... والثالث... حتى أشرك بالله، فلا يعبأ بذلك، ما يهتم بذلك، فيأتيه أتي فيقول: ما تركتهما إلا فرقت بين الرجل وزوجته، فيدنيه منه، فيعطيه وسام فيدنيه، فيعطيه وسام، لأنه أفضل عمل يعمله الشيطان هو أن يفرق بين الرجل وزوجه ... نعوذ بالله من الطلاق لأنه مفسدة ما بعدها مفسدة ]
وينظر لذلك:
كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:398) لعبد المالك رمضاني
رابعاً: المسألة التي يحكم فيها بأخذ الكلام من طرف واحد هي مسألة خلاف الرجل مع امرأته.
حيث قال في شريط له بعنوان "جلسة على البحر في:27/6/1989م- الجبيل" إجابة على سؤال عن كيفية توجيه المرأة؟
[ يا إخوان والله هذه مشكلة المشكلات، والله هذه الأكمة والعقبة، وهذه التبة، لأني بوضعي واطلاعي على المشكلات، شيء لا يطاق تأتيني المشكلات من الزوج والزوجة شيء لا يطاق، وأنا أعطيني جيش عرمرم والله أقوده وأنا مستلق على جنبي أو على ظهري، والله أعطيني فيلق من السلاح والعتاد ما فيه والرتب، والمشكلات والجنود والمخدرات والمسكرات كله أقوده وأنا مستريح، أما المرأة فنسأل الله لنا ولها الهداية لا يمكن، تكلمها شرق تكلمك غرب، تكلمها تحت تكلمك فوق، تريد أن تمسك معها أمراً منطقياً، يأتيني رجل يقول: أتوسل إليك بس فهمها، إيه أنا ترى كثيراً أنصح بالطلاق، ووفقت في كثير من الأمور... المسألة الوحيدة التي بيحكم فيها من طرف واحد هي مسألة الرجال والنساء، لا أحكم دائماً لا والله على المرأة، لكن بيتصل فيَّ الرجل ويكلمني فوراً أحكم عليه أو على زوجته، أو المرأة ]
خامساً: الفقهاء والناس يستشكلون لماذا لم يرجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزاً والغامدية أول ما جاءا إليه، ويكتشفه عدنان عرعور بسبب فهمه للمنهج.
حيث قال في شريط له بعنوان "ولكم في رسول الله أسوةً حسنة":
[ هذه لفته لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة استشكل كثير من الناس والفقهاء موقف النبي صلى الله عليه وسلم من ماعز عندما زنى، قال يا رسول الله زنيت، لغة عربية فصحى على المتكلم والسامع، فجاءهم من قال: زنيت فطهرني، فأعرض، قال زنيت قال لعلك قبلت، اللهم صلي عليه وسلم، الفقهاء يقولون كثير في هذه الحديث، وإذا فهمنا المنهج عرفنا الآن السر في هذا، قال: لعلك قبلت، قال: زنيت، قال: لعلك شممت ضممت، قال: لعلك لعلك، وقال تلك العبارة التي نستحي نحن نقولها وهذا غير أدب منا، لعلك كذا، قال: بلى، ثم هذا الاعتراف يقول صلى الله عليه وسلم : أبه مس من جنون، ثم تأتيه الغامدية تأتيه المرأة وتقول: زنيت فطهرني وهي حامل، فيقول: اذهبي حتى تضعي حملك، ووالله لو ذهبت وما رجعت ما لحقها الرسول وأرسل وراءها، ثم جاءت فوضعت حملها وجاءت بالصبي معها، فقال: اذهبي حتى تفطميه، فجاءت ومعه تمر يمصها، فقالت: فطمته فأقام عليها، ما معنى هذا؟ هل الرسول صلى الله عليه وسلم لا يريد يقيم حداً، لا، لكن يا شاطرين ويا حلوين هذا في أول قيام الدولة الإسلامية على الحدود ولا بأوامر خمينية، ولا بلاغات عسكرية إنها في أول الدعوة، وأول القيام يريد أن ترسى قواعدها، ويطمئن هذا الإسلام والإيمان من القلوب، هذا هو السر الذي جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يعرض عن هذه وعن ذاك، الغاية من ذلك أن تنشأ جماعة ويظهر لكم السر عندما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : لا يا عمر حتى لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه ... وكذلك أن رجم ماعز والغامدية ثم ثم، الناس ينفرون ومع ذلك أصروا أولئك على الرجم فكان لا بدا منه ]

(( يتبع ))






( 19 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 08:10 صباحا
قلت:
قصة ماعز من رواتها أبو هريرة، وقد كان قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم متأخراً عام خيبر، وجاء في "صحيح مسلم" في حديث الغامدية: (( أتريد أن تردني كما رددت ماعزاً )).
وهذا يقتضي أن قصتها أكثر تأخراً من قصة ماعز، وقد ذكر الفقهاء أن عقوبة الزنا مرت بثلاثة أطوار، آخرها رجم المحصن، وفيه وقعت قصة مالك والغامدية.
ولم يمر بي في كتب الفقهاء بعد بحث وجهد هذا الاستشكال المزعوم عن أحد منهم.
سادساً: إذا جئت إلى أخيك وتبسمت في وجهه وأنت سيء الظن به، اكتشف قلبه ظنك السيئ شئت أم أبيت.
حيث قال في شريط له بعنوان "الأخلاق الإسلامية" في معرض حديثه عن حسن الظن:
[ يا أحبابنا في ناحية خفية جداً، القلوب لها اتصالات ربانية، فلو جئت لأخيك وتبسمت في وجهه، وكنت سيء الظن به، أو أنك سيء الطوية، ولكي تعلم إن قلبه يكتشف هذه شئت أم أبيت، كيف والرسول يقول: "الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف" ]
ثم ضرب على ذلك مثالين عن نفسه تؤكد هذه المعرفة القلبية.
أحدهما: أن رجلاً دخل عليه وهو في مجلس، فأحس في قلبه محبته، فأخبره أحد الحاضرين أن هذا الرجل كان يدافع عنه بالأمس في أحد المجالس.
فوضح السبب في قذف هذه المحبة في قلب عدنان لهذا الرجل.
ثم عقب على المثالين بقوله:
[ فسبحان الله إذاً أنت عندما تدافع عن أخيك بحق، الله يقذف المحبة، عندما تتكلم عنه بحق، عندما تعفوا عنه بحق هكذا، يقذف الله سبحانه وتعالى المحبة "الأرواح جنود مجندة" ويكفينا هذا الحديث ]
قلت:
وهذه المعرفة من الرجم بالغيب، والحديث لا يتكلم عنها، وإنما عن إلف كل لشكله، وزاد في البعد حين أكد بقوله:
[ إن قلبه يكتشف هذه شئت أم أبيت ]
وقد قال البغوي في كتابه "شرح السنة" عن معنى هذا الحديث:
وفي الحديث بيان أن الأرواح خلقت قبل الأجساد، وأنها مخلوقة على الائتلاف والاختلاف، كالجنود المجندة إذا تقابلت وتواجهت، وذلك على ما جعلها الله عليه من السعادة والشقاوة، ثم الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا، فتأتلف وتختلف على حسب ما جُعِلتْ عليه من
التشاكل والتناكر في بدء الخلق، فترى البر الخير يحب مثله، والفاجر يألف شكله، وينفر كل عن ضده.اهـ
سابعاً:عدنان عرعور يسامح المقاتلين ا لأفغان في أحد أنواع التوحيد الثلاثة، وهو توحيد الأسماء والصفات، وسامحهم حتى في تعصبهم الشديد للمذاهب، وحقوق الله لا يملك أحد المسامحة فيها إلا هو سبحانه.
حيث قال في شريط له بعنوان "قل هذه سبيلي" عن جولته للقتال في أفغانستان والتي كانت قبل أن يسمع واحد من العرب عنهم، وقبل دخول الروس إلى بلادهم.
[ إنما نصحت القادة واحد واحد، الذين لقيتهم يومئذ، منذ عشر طعش سنة، نصحتهم وبلغتهم، وكان لي ملاحظتان فقط، والباقي كله سامحناهم به، حتى مسألة الأسماء والصفات، حتى المذهبية ]
ثامناً:الخلل في توحيد الإلوهية عند الشعب الشامي أكثر من الأفغاني وعند المصري أكثر وأكثر.
حيث قال في شريط له بعنوان "قل هذه سبيلي" وهو تتمة للفقرة السابقة، أنه قال للأفغان ولغيرهم:
[ لكن قلت لهم: أمران فقط منكم حتى يكتب الله النصر: توحيد الإلوهية، وليس هذا يعني اتهام جميعهم، فيه بعض هذه الأمور كما في الشعب الشامي أكثر منهم، والشعب المصري أكثر وأكثر...
النقطة الثانية: توحيد الصف لأن الله صرح في الكتاب: { ولا تنازعوا فتفشلوا } ]
تاسعاً:يحرم على الدولة الإسلامية الجهاد في سبيل الله وهناك حزب إسلامي يرفض مبايعتها، اقتداءً بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المهج" رقم (5):
[ ولا يجوز للدولة الإسلامية أن تفتح الحصون، وهناك حزب رافض البيعة، اقتداءً بقوله "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعده" ]
قلت:
وليس في السنة ما يحرم ذلك، ولا ورد تحريم ذلك عن أحد من الخلفاء الراشدين المهديين، بل إيقاف جهاد الكفار وقت نشوب فتنة بين ولي الأمر وطائفة من المسلمين راجع إلى ولي الأمر، يُعْمل فيه باب المصالح والمفاسد.
عاشراً:لا يعرف في التاريخ أن يؤمر على بلد أميرين إلا في العهد الإسلامي.
حيث قال في شريط له بعنوان "الأخلاق الإسلامية":
[لا يعرف في التأريخ أن يؤمر على بلد أميرين إلا في العهد الإسلامي، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمر على البلد أميرين معاذ بن جبل أبو موسى علي، يرسل أميرين على البلد ]
قلت:
وقد جاء عند البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم ولى أبا موسى على جهة من اليمن، ومعاذ بن جبل على جهة أخرى، وقد كانت اليمن كلها تحت حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فمعاذ بن جبل وأبو موسى الأشعر ـ رضي الله عنهما ـ عاملان.
حادي عشر:يحرم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل الدعوة إلى الخير، ويحرم قبل أن تطبق سننه، والنداء في الناس: صلوا صلوا، ليس من دين الله في شيء.
حيث قال في شريط له بعنوان: "ولكم في رسول الله أسوة حسنة":
[ فلا يحل لك أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر قبل أن تحقق شروطه، وتلتزم بواجباته، وتطبق سننه وآدابه، وأضرب مثالاً واحداَ شرطاً من شروطه، وهي تقديم الدعوة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا مفقود لدى كثير من الدعاة، قال تعالى: { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير } ولم يقل إلى الدين، ولم يقل إلى الصلاة: {يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } فقدم الدعوة إلى الخير على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا يحل إذن ناس جهلة، لا يعرفون منكر ولا معروف: صلوا صلوا، ليس هذا من دين الله في شيء، يكون منهم نصارى، ومنهم جنب، ومنهم من لا يعرف قيمة الصلاة، على الأقل لا بد من تبليغه ما معنى الدعوة؟ ما معنى الخير؟ ]
وقال في شريط له بعنوان: "ميزات الدعوة":
[ من شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: الدعوة إلى الخير قبل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن مفهوم الشرط أن يكون قبل العمل، قال تعالى: { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } فقد الدعوة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]
قلت:
لا شرط في هذه الآية البتة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر داخلان في الدعوة إلى الخير، والمسألة كما قال الشوكاني: هذا من عطف الخاص على العام، إظهاراً لشرفهما، وأنهما الفردان الكاملان، من الخير الذي أمر الله به عباده بالدعاء إليه، كما قيل في عطف جبريل وميكائيل على الملائكة.اهـ
ثاني عشر:للبدعة مائة تعريف وأعظم تعريف لها هو هذا التعريف.
حيث قال في شريط له بعنوان "الطائفة المنصورة" رقم(2):
[ ما معنى البدعة؟ لها مائة تعريف، لكن أعظم تعريف ما سمعتم به من قبل: هذا الكأس مليء بالماء، هذا الماء نقي، فأملاه لنا الله عز وجل بكتابه ، ورسوله بسنته، ماءً زلالاً طيباً مباركاً، جو أحبابنا يضيفوا عليه، فماذا أصبح في الماء، الأصل سينسكب نادماً على ما فعل به المسلمون ويبقى الماء الجديد، فإما أن تعتقد أن الماء هو أطيب من هذا فهو كفر صريح، وإما أن تعتقد مثله فهو شرك ملعون، وإما أن تعتقد فيه خير فهو البدعة، وقد تكون البدعة ليست في الطواف بالقبور وغير ذلك، قد تكون البدعة في القوانين الوضعية التي يأتي بها الناس ]
ثالث عشر:معظم الشيوخ في زمن البخاري بدعوه.
حيث قال كما في شريط بعنوان " غمز عدنان عرعور في العلماء " عمن رَدَّ عليه في أخطاءه وانحرافاته، وبيانه الفرق بينه وبين البخاري مع من تكلم عليه بأن البخاري خلوق:
[ لأن معظم الشيوخ في ذلك الزمان بدعوا البخاري الله أكبر، بدعوه شيوخ كبار أنا الحمد لله ما أدخل في بلد إلا يستقبلني عدد أكبر وما آتي بلد آخر إلا ويستقبلني عدد أكبر وأكبر، لكن الإمام البخاري ما أحد استقبله في نيسابور بعد ذلك، بعد الفتنة وعزل هذا المظلوم من قبل الحاسدين الفارق بيني وبين الإمام البخاري طبعاً من الناحية العلمية، ما أتكلم عنها، الفارق أنه خلوق فما واجه، أما أنا سأواجه والله سأطؤهم بقدمي، وأسم أنوفهم]
رابع عشر:معظم الشيوخ في زمن البخاري بدعوه.
حيث قال في شريط له كُتب عليه "محاضرة لأبي حازم في مسجد مكة بالجبيل":
[ التربية ليس معناها العلم، لك لا تتصور بعض الجماعات المسلمة اللي يتعلمون بس سند الحديث، أو بصراحة فقط تحريك الإصبع، أن هذا علماً، ليس هذا علم، العلم الحقيقي التربية،
قلت:
ولا أظن عاقلاً يصدق عدنان عرعور أنه توجد جماعة لا تتعلم من العلم إلا سند الحديث أو بالأصرح تحريك السبابة في التشهد.
وإن كان يقصد به السلفيون لاهتمامهم بدراسة أسانيد الحديث، والجد في معرفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم حتى في تحريك إصبعه في تشهد الصلاة ليشوههم عند الناس، وينفر منهم، فالله تعالى حسيبه، وهو وهم غداً بين يدي حكم عدل.
ولا أخال أن جماعة الإخوان ولا التبليغ ولا التكفير يهتمون بذلك أو هم المعنيون.
خامس عشر:آيات وأحاديث جهاد الكفار بالسلاح قليلة جداً لا يتجاوز جميعها أصابع اليد الواحدة.
حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها"(الصفحة:66-67):
[ إن الآيات والأحاديث التي حثت على التربية والإيمان، ووحدة الصف والإحسان، والأخوة والإخلاص، كثيرة، وكثيرة جداً، وإن الآيات والأحاديث التي حثت على سلاح الحديد والنار قليلة، وقليلة جداً، لا تكاد جميعها تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ومع هذا كله لا يزال كثير من المسلمين بحاجة إلى هذه البديهات... كيف يجاهد من لم يتربى على التوحيد والأخلاق؟ كيف يجاهد من لم يذق طعم الصبر والأخوة؟ كيف يجاهد من لم يعرف التضحية والإيثار؟ كيف يجاهد من لم يتلذذ بالطاعة والانقياد ]
قلت:
ويكفي في رد كلامه هذا سورة الأنفال، وسورة التوبة، وسورة آل عمران، وكتاب "الجهاد" لابن المبارك، وكتاب "الجهاد" لابن أبي عاصم، وكتاب "أربعون حديثاً في فضل الجهاد والمجاهدين" لأبي الفرج المقري، وكتاب "الاجتهاد في طلب الجهاد" لابن كثير.
سادس عشر:عدم استغناء دعوة الرسل بإحداهما عن الأخرى.
حيث قال في كتابه "الطائفة المنصورة ومفاهمها"(الصفحة:7):
[ وقال سبحانه: { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين }
وفي ذلك إشارة بليغة إلى عدم استغناء دعوة الرسل بإحداهما عن الأخرى ].
قلت:
فأين قول الله تعالى في شأن القرآن وهيمنته على ما نزل على الرسل من الكتب:
{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }؟
وقال الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ عن الكتب السابقة:
فقد أصبحت منسوخة بحكم قوله تبارك تعالى: { وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ } فالقرآن ومن أُنزل عليه القرآن محمد عليه الصلاة والسلام، هو الذي يسيطر بكتابه على كل الشرائع السابقة، ولو كان أصحاب تلك الشرائع أحياء لما وسعهم إلا أن يكونوا من أتباع محمد بن عبد الله، كما جاء في الحديث الصحيح، حينما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب يقرأ في صحيفة، فلما سأله عنها قال: هذه صحيفة من التوراة كتبها لي رجل من اليهود، فقال عليه الصلاة والسلام: (( يا ابن الخطاب أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى؟ والذي نفس محمد بيده لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي )).اهـ

القسم الثامن / مع الخوارج.
ومن عجائبه وعظائمه في هذا الباب ما يأتي:
أولاً:تجنيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه شهد للخوارج كلاب أهل النار وشر الخلق والخليقة بالإخلاص.
حيث قال في شريط له بعنوان "كلمات في المنهج":
[ بل شهد الرسول صلى الله عليه وسلم بالإخلاص للخوارج ، ووالله بعد أن رأيت هذا الأمر، ورأيت أن الخوارج شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر أنا ما عاد بفكر لا بوهابي ولا بسلفية، عاد أفكر في الكتاب والسنة، وبفهم ينجيني أمام الله ]
ثانياً:لن يصل المسلمون اليوم إلى درجة إخلاص الخوارج وصفاء نيتهم وكثرة عبادتهم.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (5):
[ إننا جميعاً لن نصل إلى درجة إخلاص الخوارج، وصفاء نيتهم، وحتى كثرة عبادتهم، وقد تقرحت جباههم، وتشققت أقدامهم، وقدموا مهوراً عجيبة لزوجاتهم، الذين ظنوا أنهن صالحات ]
قلت:
وهذه تزكية منه لبواطن الخوارج، ورجم بالغيب على نيات المسلمين، وجعلهم أحط من الخوارج في باب النيات.
ثالثاً:ظواهر الأدلة الشرعية مع شرار الخلق كلاب أهل النار الخوارج.
حيث قال في شريط له بعنوان "التكفير بين التأصيل والتجهيل" عن الخوارج:
[ ولا أخفيكم سراً أن ظواهر الأدلة معهم، وهي قوية ]
وقال في شريط له كتب عليه "محاضرة في مدينة دنهاج بهولندا" في رمضان (1419هـ):
[ بيني وبينكم سر: ظواهر النصوص مع الخوارج مثل حديث "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن" وغير ذلك من مثل هذه الأحاديث ]
رابعاً:الخوارج أنقى من كثير من المسلمين في الأخذ بأدلة الكتاب والسنة، وأخذوا ما هم عليه من أدلة الكتاب والسنة.
حيث قال في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية":
[ الخوارج إنما أخذوا الأدلة من الكتاب والسنة، وهم أنقى في هذه القضية من كثير من المسلمين الذين لا يدرون نصوص الكتاب والسنة ]
قلت:
ولا أظن أحداً عرف العلم ودرسه يقول بأن ظواهر نصوص الشرع تنصر الخوارج ومذهبهم، ولا أن مستند مذهبهم أدلة القرآن والسنة، ولا أنهم أنقى في ذلك من كثير من المسلمين، بل النصوص الشرعية في واد غير وادهم، وتنقض مذهبهم وتدكه وتبطله وتزهقه، وتحذر منه ومنهم، وقد جابه الصحابة أوائلهم بالنصوص الشرعية فما ردتهم عن مذهبهم.
خامساً:الخوارج كانوا أعظم جهاداً من هؤلاء.
حيث قال في كتابه "الواقع المؤلم" الصفحة(60) عن بعض أهل البدع:
[ رغم دعواهم العريضة بذلك، ودفاعهم عن الإسلام، ووقوفهم في وجه الأعداء وجهادهم، فإن الخوارج كانوا أعظم منهم جهاداً، وأكثر عبادة ]
قلت:
وهل كان جهاد الخوارج المزعوم إلا خروجهم على الأئمة، وقتالهم للصحابة؟ بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال في شأن جهادهم هذا المزعوم:
(( يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان )).
سادساً:لا يشك أحد في حسن نية من خرج على ولي الأمر وشق عصا الطاعة في الحرم المكي عام1400هـ.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم(5):
[ إننا جميعاً لن نصل إلى درجة إخلاص الخوارج، وصفاء نيتهم، وحتى كثرة عبادتهم، وقد تقرحت جباههم وتشققت أقدامهم، وقدموا مهوراً عجيبة لزوجاتهم الذين ظنوا أنهن صالحات، ولكن ظلوا الطريق، وما حادثة الحرم عنا ببعيد، فلا يشك أحد بحسن نياتهم، ولكنا جميعاً ولكنا جميعاً نشك بسلامة طريقهم ]
قلت:
ولا يزال عدنان عرعور على هذا الطريق في الحكم على النيات، بأن هذا أو هؤلاء نيتهم حسنة، وأمر النيات إلى الله تعالى، لا إليه، ولا إلى غيره، إلا أنه في هذا المقطع من كلامه لم يكتف بنفسه بل أدخل الناس في عدم الشك في نيات هؤلاء معه بقوله:
[ فلا يشك أحد بحسن نياتهم]
سابعاً:لا بد من الخروج على المجتمعات الإسلامية إذا وجدت القاعدة.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3) بعد أن عدد بعض المعاصي عند المسلمين، وبعض المسائل الشرعية التي يتناقشون فيها:
[ إن هذه المجتمعات ابتعدت عن ربها ابتعاداً كبيراً، فلا بد من الخروج عليها أولاً قبل الخروج على الحكام، متى تكون لك قاعدة، وهذا الكلام ليس بدعاً مني فإذا كنتم لن ترضوا بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإن أبدع من كتب في هذا في عصرنا هو سيد قطب رحمه الله وأسكنه فسيح جنته، فقد لفت لفتات عجيبة وغريبة في هذه المقامات، ذكر هذا وذكر مسألة التأصيل، وكما سمعتم بالأمس وبخاصة في كتابه "لماذا أعدموني" وعند قوله تعالى: { أذن للذين يقاتلون } وعند قوله تعالى: { وقاتلوا الذين يقاتلونكم } ]
ثامناً:سهولة عبور المسلمين في بعض البلاد غير الإسلامية أكثر من الإسلامية سببه سكوت المسلمين عن حكامهم الطواغيت في بداية حكمهم.
حيث قال في شريط له بعنوان "تفسير بعض آيات الحجرات":
[ بل والله إن بلاد كافرة عبرت فيها أسهل مما عبرت بعض البلاد الإسلامية من الذي صنع هذا؟ نحن الذين سكتنا عن الطواغيت أول ما سكتنا، ثم جر هذا الكفر إلى عموم الناس ]
وقال في شريط آخر له بعنوان "المجتمعات التي يتعرض لها المسلم وموقفه تجاهها":
[ ثم لما خرج الاستعمار عن بعض الحكومات الكافرة، كان الواجب على المسلمين أن يقوموا قومة رجل واحد ولا يصبروا ولا يوم واحد علماء وأمراء وشعب يقوموا يطيحوا بهذا النظام، لكن لم يفعلوا ذلك عاقبهم الله بحكامهم، فالله عاقب المسلمين بما كسبت أيديهم لأنهم سكتوا عن هذا الاستعمار، وعن هؤلاء الحكام الكفرة، بعضهم أقول فعاقبهم الله بجنس عملهم، خافوا من أن يقوموا عليهم، قالوا: دفعاً للفتنة، مصالح ومفاسد، فعاقبهم الله عز وجل على أيدي هؤلاء الذين تركوهم ]
وينظر لذلك :
كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:333و383و352و378) لعبد المالك رمضاني
تاسعاً:الذين ينهجون منهج الاغتيالات يحسب عدنان عرعور بعضهم على خير عظيم وإخلاص كبير- وإن كان لا يرى طريقتهم وأنها خطأ-.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):
[ بعض الإخوة نحسبهم على خير عظيم وإخلاص كبير نهجوا بعض المناهج الاغتيالية ]
قلت:
وأي خير هم عليه، وهم على مذهب الخوارج في اغتيال ولاة الأمر ونوابهم وعمالهم، والخوارج ومذهبهم شر، والبعد عنهم وعن مذهبهم واجب وخير.
عاشراً:عقيدة الخوارج في أول خروجهم على علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ كانت صافية نقية لا شائبة فيها، عقيدة أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ، وما خرجوا على علي بن أبي طالب لأجل عقيدته.
حيث قال في شريط له بعنوان "أهمية معرفة المنهاج وخطورة الخروج عنه":
[ عقيدة الخوارج أول خروجهم كانت عقيدة صافية نقية لا شائبة فيها، فالخوارج على عقيدة أبي بكر وعمر في أول خروجهم، وما خرجوا العقيدة ]
وقال أيضاً في شريط "معالم في المنهج" مجيباً على سؤال:
[ الانحراف في المنهج يؤدي إلى الانحراف في العقيدة، أما المثال فكان يكفيه، ربما السائل سأل قبل أن نتكلم عن الخوارج فبعد ذلك الخوارج انحرفوا في العقيدة، فهذا مثال واحد، وكذلك المعتزلة كان انحرافهم الأصلي في العقيدة وصار في المنهج، لكن يا إخوان كل الطوائف التي خرجت عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان انحرافهم انحراف منهجياً في نقطة واحدة فقط، يا إخوان ليس الخلاف بيننا وبين الخوارج أنه يكفرون بالكبيرة أو لا يكفرون أو يخرجون أو لا يخرجون على الحاكم أو لا يخرجون، وليس الخلاف بيننا وبين المعتزلة أنهم يقولون القرآن مخلوق غير مخلوق، يُرى الله لا يُرى، ليس هذا الخلاف الأساس، الخلاف الأساس لا يرضون بالصحابة رضوان الله عليهم حكماً ]



القسم التاسع / مع أسبقياته على الناس.
لعدنان عرعور أسبقيات على العلماء والمجاهدين وطلاب العلم والناس جميعاً، وله قدرات كبيرة، ودونكم هي:
أولاً:لا أحد تكلم في الحزبية وبين منهج السلف الصالح بالتفصيل على وجه الأرض قبل عدنان عرعور، وتحديه على ذلك.
حيث جاء في شريط بعنوان "أقوال العلماء في عدنان عرعور" رقم (2) بصوته:
[ اثنين: لا أعرف يجوز أن أقوله أم لا؟ أتأمل لكن قد يجوز في موضع الدفاع عن النفس: ما أحد تكلم بالحزبية بهذا التفصيل قبلي على وجه الأرض، أتحدى أي أحد يأتيني بكتاب أو شريط أن أحداً تكلم في التفصيل قبل هذا، قبلي منذ أتصور بدأنا الكلام عنها منذ عشرين سنة وتطور الأمر إلى ما ترون، وما أحد بين تفصيل المنهج منهج سلف هذه الأمة وما ناقش فيه بالتفصيل ]
ثانياً:لم يدرس أحد على الإمامين ابن باز والألباني ـ رحمهما الله ـ مثل عدنان عرعور أبداً.
حيث قال في شريط له بعنوان "قواعد الإنصاف" رقم(2):
[ أنا سمعت من شيخي ابن باز والألباني، وإني أعتز بالدراسة عليهما، ولا بأس أن أذكر كلمة وهي أن شأ الله تكون لدفع الفتنة: ما أحد درس عليهما مثل ما درست عليهما أبداً، لا أعلم أحداً درس على الاثنين مثلما درست، أعني بهذا سمعت منهما، وواحد كان في الشمال والجنوب ومنفردين ]
ثالثاً:أسبقية عدنان عرعور على العرب جميعاً في القتال في أفغانستان، ومع عجيب هذه الأسبقية أنها كانت قبل دخول الروس إلى أفغانستان.
حيث قال في شريط له بعنوان "قل هذه سبيلي":
[ وإني مكره أن أقول جزءاً من الأسرار كنت أحتفظ بها لنفسي لعل الله يشفع بها، ويستر ذنوبي، ويجعلنا وإياكم من عباده الصالحين، عندي خطاب من الشيخ عبد العزيز بن باز- جزاه الله خيراً- قبل دخول الروس لأفغانستان كنت جئته أنا وبعض الإخوة وقلنا له: نحب أن نذهب فنجاهد مع إخواننا، فكتب لي هذا الخطاب، وأوصى أحد الناس هناك، والخطاب عندي موجود الأصل والصورة، قبل أن يسمع واحد من العرب جميعاً عن هذه القضية، ثم ذهبنا إلى هناك ]
قلت:
والعرب فيهم الحكام والوزراء والعسكريون وأجهزة الاستخبارات وأهل التخصص في السياسة، والخبراء بأحداث الدول، ومع هذا سبقهم، وكتابة الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ الخطاب تدل على معرفته بهذا الجهاد وأهله قبله.
رابعاً: أول عربي على وجه الكرة الأرضية يرى الشيخ جميل الرحمن ـ رحمه الله ـ أمير ولاية "كنر" الأفغانية هو عدنان عرعور.
حيث قال في شريط له بعنوان "قضايا الجهاد" رقم(2):
[ من السر أن أقول إن أول عربي على وجه الكرة ولا أقول مدحاً، أقول حقيقة رأى الشيخ جميل هو أخوكم ] يعني نفسه.
ثم قال إن أول من أرشده إلى الشيخ جميل الرحمن : "سياف" و"حكمتيار" الأفغانيان الصوفيان الإخوانيان الأشعريان المعاديان للشيح جميل ودعوته، وقالا له:
[ إذا أردت رجلاً سلفياً قائداً مجاهداً حكيماً، أول من رفع الجهاد من أوائلهم ثلاثة منهم: الشيخ جميل الرحمن ]
القسم العاشر / مع جرأته في القسم وأمور غيبية.
ومن هذه الجرأة في القسم بالله تعالى ما يأتي:
أولاً:حلفه بالله الذي لا رب سواه أن أكثر الجماعات تقصيراً هم السلفيون.
حيث قال في شريط له بعنوان "الدعوة السلفية أمام التحديات" رقم (2) جواباً على سؤال نصه: "من التحديات وجود جماعات معاصرة، ما هو رأي السلفيون تجاه هذه الجماعات؟ " فقال:
[ واجب السلفيين المقصرين، والله الذي لا رب سواه أكثر الجماعات تقصيراً السلفيين شئتم أم أبيتم ]
قلت:
وهل فاقتهم الجماعات الأخرى في الدعوة إلى التوحيد والتحذير من الشرك؟ أم فاقتهم في توحيد الأسماء والصفات؟ أم فاقتهم في الدعوة إلى السنة والتحذير من البدع؟ أم فاقتهم في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في القول والعمل؟
ثانياً:حلفه بالله أن إيمان هاجر أم نبي الله إسماعيل ـ عليه السلام ـ لو وزن بإيمان جميع المسلمين اليوم لرجح بهم.
حيث قال في شريط له بعنوان "أسباب النصر":
[ ومع هذا فإن هاجر لم تترك الأسباب مع هذا الإيمان، مع هذا الإيمان العظيم الذي إذا وزن بإيمان جميع المسلمين الآن، ووالله لرجح بذلك، ومع ذلك فإنها تتبعت الأسباب، وصعدت إلى الصفا ]
قلت:
ومعرفة رجحان إيمان هذا على هذا، بل وإيمان واحدة على أكثر من ألف مليون، لا يعلم إلا عن طريق الوحي، ولا نص فيما حلف عليه.
ثالثاً:حلفه بالله على أننا لو تنازعنا في هذا العصر عشرة أضعاف تنازع الصحابة في أحد لنصرنا الله أعظم من نصر الصحابة في بدر، وهو أول نصر لهذه الأمة، وضمانه على الله في ذلك، وتمنيه أن نتنازع كتنازع الصحابة.
حيث قال في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية" رقم(1):
[ ألا ليتنا نتنازع تنازع الصحابة، والله لو تنازعنا عشرة أضعاف تنازع الصحابة في أحد لنصرنا الله أعظم من نصر صحابته في بدر، وأنا ضامن على الله]
رابعاً:حلفه بالله الذي لا رب سواه، وضمانه عليه أن الأفغان لو وحدوا صفوفهم عسكرياً لما بقيت كابل عاصمة بلادهم أسبوعاً إلا وقد فتحت.
حيث قال في نفس الشريط السابق:
[ فإذاً الوضع الأفغاني في منتهى الخير بشرط أن يوحدوا صفوفهم ... ووالله الذي لا رب سواه لا تبقى، أنا ضامن على الله ما تبقى أسبوع كابل إلا تنتهي، لكن بتوحيد الصف، أقل شيء التنسيق العسكري ]
خامساً:لو خرج من السودان عشرة ألاف أو خمسة عشر ألفاً على قلب رجل واحد لفتح الله الدنيا عليهم، ولسقطت حصون الكفار حصناً بعد حصن، ولعادت العزة والتمكين للمسلمين في ديارهم.
حيث قال في شريط كتب عليه "محاضرة لأبي حازم الشيخ عدنان عرعور":
[ تصور معي تصوراً بسيطاً، السودان عشرين مليون، أما يخرج منهم عشرة ألاف، خمسة عشر على قلب رجل واحد، فعند ذلك يفتح الله الدنيا عليهم، وعند ذلك تعود العزة والتمكين للمسلمين في ديارهم، وعند ذلك تسقط حصون الكفار حصناً تلو الحصن ]
سادساً:حلفه بالله الذي لا رب سواه أن من تعلق بثياب أبي بكر وعمر أدخلاه الجنة وشفعا له عند الله.
حيث قال في شريط له بعنوان "كلمات في المنهج":
[ أقل ما يقال في مثل هذا المقام أن الإنسان لو تعلق بثياب أبي بكر وعمر والله الذي لا رب سواه يدخلونه الجنة، ويشفعون له عند الله ]
سابعاً:حلفه بالله أنا إذا رجعنا إلى ديننا لن يتأخر النصر عنا على أعدائنا لا ساعة ولا دقيقة ولا ثانية، وأنه ضامن على الله ذلك، ويقسم عليه.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم(5):
[ علنا إذا رجعنا إلى ديننا وسلكنا سبيل ربنا أن يعجل الله لنا النصر فو الله لا يؤخر الله عنا ساعة، استغفر الله دقيقة، استغفر الله ثانية، والله أنا ضامن على الله، وأقسم على الله ]
ثامناً:جرأته على الله عز وجل بأنه سيكتب النصر للأفغان إن قاموا بتوحيد الإلوهية ووحدوا صفهم العسكري، ولو خالفوه في توحيد الأسماء والصفات، ولم يتركوا التعصب المذهبي الذميم.
حيث قال في شريط له بعنوان "قل هذه سبيلي" عن جولته في أفغانستان التي سبقت العرب جميعاً، وكانت قبل دخول الروس إلى أفغانستان:
[ إنما نصحت القادة واحد واحد الذين لقيتهم يومئذ منذ عشر طعش سنة نصحتهم وبلغتهم وكان لي ملاحظتان فقط، والباقي كلهم سامحناهم به حتى مسألة الأسماء والصفات حتى المذهبية، يا إخوان إيه لسنا مغفلين الروس والشيوعيون يذبحون بهم، ونحن نقول لهم اتركوا المذهب الحنفي، ما يقول هذا إلا أحمق، الروس يذبحونهم ويقصفونهم، ويحرقون كتاب الله عز وجل ونحن نناقشهم في مسألة الأشاعرة، ما يمكن أن يكون هذا، ولا يفعله في ذلك الوقت عاقل، لكن قلت لهم ولغيرهم أمران فقط منكم حتى يكتب الله النصر: توحيد الله في الإلوهية، وليس هذا يعني اتهامهم جميعهم، ففيهم بعض هذه الأمور كما في الشعب الشامي أكثر منهم، والشعب المصري أكثر وأكثر... ولكننا نقول واكبوا الجهاد بتوحيد الإلوهية.
النقطة الثانية: توحيد الصف لأن الله صرح في الكتاب{ ولا تنازعوا فتفشلوا } ]
تاسعاً:حلفه بالله على مقدرته على قيادة الجيوش الجرارة والفيالق الكبيرة وهو مستلق على ظهره، وعجزه عن حل مشكلة نفس واحدة وهي المرأة.
حيث قال في شريط له بعنوان "جلسة على البحر في 27/6/1989-الجبيل" إجابة على سؤال عن كيفية توجيه المرأة:
[ يا إخوان والله هذه مشكلة المشكلات، والله هذه الأكمة والعقبة، وهذه التبة، لأني بوضعي واطلاعي على المشكلات، شيء لا يطاق تأتيني المشكلات من الزوج والزوجة شيء لا يطاق، وأنا أعطيني جيش عرمرم والله أقوده وأنا مستلق على جنبي أو على ظهري، والله أعطيني فيلق من السلاح والعتاد ما فيه والرتب، والمشكلات والجنود والمخدرات والمسكرات كله أقوده وأنا مستريح، أما المرأة فنسأل الله لنا ولها الهداية لا يمكن، تكلمها شرق تكلمك غرب، تكلمها تحت تكلمك فوق ]

القسم الحادي عشر / مع الشعوب الإسلامية.
ومن كلماته في شأن هذه الجموع ما يأتي:
أولاً: المسلمون في باكستان باعوا دينهم بما يعادل مائة من الريالات السعودية.
حيث قال في شريط له بعنوان "ميزات الدعوة":
[ إن المسلمين في باكستان باعوا دينهم بخمس مية ربية, ما يعادل مائة ريال, وأعطوا الولاء والبراء اللي هو ركن من أركان لا إله إلا الله, باعوه بخمس مية ربية, ونجحت بالأغلبية المطلقة كما تعلمون, فأي زعم لكم أن هذا مسلم ]
ثانياً:ستون بالمائة من الشعوب العربية ما بين شيوعي واشتراكي وعلماني ما عدا الشعب السعودي.
حيث قال في شريط له بعنوان " قل هذه سبيلي "عندما سئل عن الخروج على الحكام:
[ ثم المجتمعات الآن هي التي خرجت, ومن قال: إنها ما خرجت, لا أكفر معاذ الله، لكن بالجملة الناس في غير هذا البلد الحمد لله على نعمة, في غير هذا البلد نرى أن الناس: عشرة بالمائة شيوعيين وعشرة اشتراكيين, وعشرين بالمائة علمانيين, وعشرين بالمائة كذا قومية إذن أين هذا ]
قلت:
10+10+20+20=60%
ويخصم من الأربعين بالمائة الباقية غير المكلفين ليعرف كم يتبقى؟
ثالثاً:تسعون بالمائة من الشعوب الإسلامية لا يصلون، وفي قول آخر: ثمانمائة مليون مسلم لا يصلي، وفي ثالث: مصر وسوريا وباكستان أكثرهم لا يصلي.
حيث قال في شريط له بعنوان: "أنواع الخلاف":
[ هل هناك أعظم من فتوى التكفير؟ هل يوجد أعظم من فتوى التكفير؟ لا يوجد، ومع ذلك لا نلوم الإمام أحمد في تكفير تارك الصلاة، لماذا؟ لأن المسلمون صاروا تسعين بالمائة منهم على مذهب أحمد كفار، فلماذا يلام سيد قطب رحمه الله إذا صدر منه بعض العبارات العامة، ونقول: هذا يكفر المجتمعات مع التفصيل، ولا أريد الخوض في هذا الموضوع كمثال، ولا يلام أحمد وقد حكم على هذه الشعوب كلها بالكفر، وبالتالي فإن مصر وسوريا والشام وباكستان كلها شعوب غير مسلمة، وصارت المجتمعات مجتمعات دار حرب كلهم كفار إلا المصلين، كم نسبة المصلين في ألبانيا؟ والله ما تجد عشرة بالمائة عشرين بالمائة، في بعض البلدان خاصة المدن الكبيرة التي يحارب فيه الله ورسوله جهاراً نهاراً، لا لوم، لا حظوا كفر الآن ثمانين بالمائة من المسلمين، يعني كم مليون، الصين نسبة المصلين فيها أما ثلاثة بالمائة أو أربعة بالمائة، نسبة المصلين في ألبانيا أظن يا إخوان في تيرانا خمس مية، وبقية المدن خمس مية، يعني: ألف ألفين ثلاثة آلاف من كل بلد، يعني أظن واحد من كل عشرة آلاف مصلي، إذن هذا مجتمع كافر كله، ومع ذلك نقول: يجوز التخطئة ويحرم الطعن ]
وقال في شريط آخر له بعنوان: "قواعد الإنصاف":
[ الإمام أحمد الآن يكفر ثمانمائة مليون مسلم ]
قلت:
ولا أدري كيف وصل عدنان عرعور إلى هذه الإحصائية؟ أطلع الغيب؟ أم دخل بيوت المسلمين بيتاً بيتاً، وتابع سكانها رجالاً ونساءً، وواحداً بعد واحد، وليلاً ونهاراً، وفي سائر الأقطار ليخرج بهذه النسبة؟
مع أن نسبة غير المكلفين من الذكور والإناث، ونسبة المكلفات من النساء اللاتي لم تفرض عليهن الجماعة في المساجد قد تزيد بكثير على نسبة المكلفين من الرجال.
لكن سيلتقي الجميع عند الله تعالى، الذي لا يظلم مثقال ذرة.
رابعاً:يجب الخروج على المجتمعات الإسلامية إذا وجدت القاعدة.
حيث قال في شريط له بعنوان: " معالم في المنهج" رقم: (4):
[ إن هذه المجتمعات ابتعدت عن ربها ابتعاداً كبيراً فلا بد من الخروج عليها أولاً قبل الخروج على الحكام متى تكون لك قاعدة ]
خامساً:مجتمعات المسلمين الآن ليست مجتمعات مسلمة.
حيث جاء بصوت عدنان عرعور في شريط بعنوان: "أقوال العلماء في عدنان عرعور" رقم (2) الوجه(ب) وشريط: "رد الفارسي على رسالة عدنان عرعور":
[ ما كان ينبغي لك أن تقول أن المسلمين الآن والله وصلوا، ما قلت أنا، أقول المسلمون هؤلاء ما نكفرهم أعياناً، لكن هذه مجتمعات ليست مجتمعات مسلمة بدليل رفضهم لحكم الشريعة الإسلامية، الآن ضربنا أمثلة كثيرة، وأنا أعرف أنه قامت بعض الحكومات، وتريد تطبيق الشريعة، وعجزت عن ذلك، لأن الشعب نفسه لا يرضى]
وفي الشريط الثاني زيادة:
[ نحن لا نكفر الشعوب، لكن جاء هذا الاستعمار فظهر الكفر في الحكم، ثم بعد ذلك تسلل الكفر إلى الشعوب ]
وقال في شريط له بعنوان "تفسير بعض آيات الحجرات":
[ بل والله إن بلاد كافرة عبرت فيها أسهل مما عبرت بعض البلاد الإسلامية من الذي صنع هذا؟ نحن الذين سكتنا عن الطواغيت أول ما سكتنا، ثم جر هذا الكفر إلى عموم الناس ].
وينظر لذلك أيضاً:
كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:333-334) لعبد المالك رمضاني.
سادساً:رغبة الشعوب العربية بالإسلام ليست نابعة من الإيمان، وربما إن كان هناك إيمان، فإيمان العاطفة.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):
[ كثير الآن من الشعوب العربية عندهم رغبة بالإسلام بيني وبينكم بس سر لا تخبروا الشعوب عندهم رغبة بالإسلام لأنهم طفشوا وضجوا ملوا كرهوا تلك الشعارات التي رفعت هنا وهناك، إذاً ما هو نابع من الإيمان، وربما إن كان هناك إيمان، ونحن لسنا من المكفرين، فهناك إيمان العاطفة ]
القسم الثاني عشر / مع البيعة وإبادة الشعوب بالتحريق،وقتل من شكل حزباً في ظل الدولة الإسلامية قتل عاد.
حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (5):
[ عمار إذا طردوه لا يستطيع فعل شيء، أما إذا فعلوا هذا أهل اليمن فمستعد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبيد الشعب كله إذا كان يعارض الدولة بعد موافقته ]
وقال في نفس الشريط:
[ إذا جماعة من الجماعات رفضت الانضمام للدولة الإسلامية فما على المسلمين إلا أن يذبحوهم، حتى ولو يتموا بأطفالهم، وهم وأطفالهم بيحرقوهم ويبيدوهم، ... وهذا من أوجب الواجبات على الدولة الإسلامية قبل مقارعة الأعداء، ولا يجوز للدولة الإسلامية أن تفتح الحصون، وهناك حزب رافض البيعة، واقتداء بقوله: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعده )) ]
قلت:
والتحريق بالنار قد صح نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه في حق الإنسان والحيوان، وقتل
أطفال الكفار محرم بالسنة والإجماع، فكيف بأطفال المسلمين؟ كيف بأطفال غير مكلفين؟ أيفعله سيد الخلق وأرحمهم وأشفقهم؟ أيكون من أوجب الواجبات؟
إن قتل الأطفال مذهب الخوارج، مذهب صاحبهم نافع بن الأزرق الضال الظلوم الغشوم الجهول وأصحابه.
وقال في شريط له بعنوان " ميزات الدعوة ":
[ لا حلف في الإسلام, والله لو أظهر أي حلف في المجتمع الإسلامي في عهد عمر بن الخطاب لقصم ظهورهم ولأبادهم ولو كان علي بن أبي طالب, بل لماذا تذهبون بعيداً, وتذهبون في الخيال, لما تحزب معاوية ماذا ماذا فعل علي بن أبي طالب, وبحق خرج عن البيعة, وشكل حزباً, قاتله قبل أن يقاتل الروم والفرس, بل أوقف الجيوش التي تقاتل الفرس والروم ]
ثم أخبر الحاضرين أمامه أنه ناقش بعضهم فقال لهم:
[ لكن عندي سؤال لو أقام المجتمع المسلم, وقام رئيس الدولة وبويع, وإحدى الجماعات لم تبايع من المسلمين فما موقف خليفتنا الراشد من هذه الجماعات؟ الحقيقة صُعقوا من السؤال, قلت إيش الموقف ترددوا, قلت: لا تترددوا الموقف يقتلهم ولو كان لهم لحى إلى سرتهم, ولو وقع معاوية تحت سيف علي لقتله رضي الله عنهم أجمعين, قتله وهو راضي عن قتله, ليش هالورع البارد اللي عندكم, دولة إسلامية قامت وإحدى الجماعات المسلمة استنكفت عن البيعة فما على الخليفة الراشد إلا يقتلهم قتل عاد قبل أن يقتل اليهود, وهذا حكم الله, وحكم الشرع ]
قلت:
ليس في الشريعة هذه الإبادة، بل هذه شريعة الغاب، ودكتاتورية الجبابرة الذين لا يحكمهم دين ولا عقل ولا يرجعون إلى رحمة، ومذهب الخوارج.
أما النبي صلى الله عليه وسلم فأرحم وأرفق وألين وأشفق من حكم.
وأُذكِر عدنان عرعور أن في شعب اليمن الذكور والإناث، والصغار والكبار، المكلف وغير المكلف، فأين الدين؟ وأين العقل؟
بل لو تسامع الكفار بهذا ماذا سيقولون؟
وهذه سيرة أمير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين المهديين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ مع الخوارج بين أيدينا، وليس فيها تلك الإبادة والوحشية والفظعة.
وسيرة السلف مع الطائفة من المسلمين إذا نابذت ولي الأمر معروفة، وأنه يتعرف على سبب خروجهم، ويزيله إن كان محرماً، ويدعوهم إلى العودة إلى صفوف الجماعة، ويرسل من يكشف لهم شبههم، فإن أصروا على باطلهم قاتلهم، ولا يتبع مدبرهم، ولا يجهز على جريحهم، ولا يسبي نساءهم، ولا يقتل أطفالهم.

القسم الثالث عشر / مع السلفية والسلفيين.
حيث قال في شريط له بعنوان: "كلمات في المنهج" رقم: (1):
[ يا إخوان الذي يدعوكم إلى السلفية لا تقبلوا منه، أنا أصرح لكم أبداً، فالله عز وجل ما سمانا بالسلفيين، سمانا مسلمين علناً صريحاً ]
ثم قال:
[ فأنت لو قرأت الكتاب كله والسنة فلا تجد لفظ السلفية، فأنتم استريحوا من السلفية، ومن غيرها، ما تستريحوا من السلفية، وتبقون في غيرها، أنتم تستريحون من الكل، لأنه لا حلف في الإسلام: { كل حزب بما لديهم فرحون } ]
وقال في شريط له بعنوان: "الطائفة المنصورة" رقم: (1) في مطلع كلامه:
[ فما هي الطائفة المنصورة أو بالأحرى كان العنوان: ما هي الطائفة كما يسميها البعض بالسلفية، ولا أريد هذه التسمية حتى لا نفرق بين المسلمين، لأن التسميات هذه تؤدي إلى التفرقة بين المسلمين ]
وقال في شريط له بعنوان: "الدعوة السلفية أمام التحديات" رقم: (2) جواباً على سؤال نصه: "من التحديات وجود جماعات معاصرة، ما هو رأي السلفيون تجاه هذه الجماعات؟" فأجاب بقوله:
[ واجب السلفيين المقصرين، والله الذي لا رب سواه أكثر الجماعات تقصيراً السلفيين شئتم أم أبيتم، لكن أنا خايف أخرج من ها المولد بلا حمص، يعني: لا مع السلفيين، ولا مع غيرهم ]
وقال في شريط له بعنوان" "الطائفة المنصورة" رقم: (1): مجيباً على سائل طلب منه ذكر سلبيات السلفيين:
[ أما سلبيات السلفيين فلا يعدها إلا الله، أول سلبية تقصيرهم في الدعوة إلى الله ... نعم هناك سلبيات أختصرها بثلاث:
أولاً: عدم فهم الدعاة هذه الدعوة، حتى السلفيون الذين يقومون بهذا لا يفهمون حقيقة الدعوة.
تقصير شديد في الدعوة، وهذه تعجب شيخنا أبو بكر: سوء في العرض، سوء منكر، لا تعرض الدعوة حق عرضها، لا يبدأ بالتربية بالقلوب ـ ثم ضرب عليهم مثالاً بسيارة خربة، وقال: ـ فلا يجوز لك أن تبدأ بالسنن قبل الإيمان، لا يجوز لك هذا بحال من الأحوال: قصر ثوبك، أطل لحيتك، لا، إذا عرف حليق اللحية، ملأ حشاشته بالإيمان، هو يسارع إلى هذا الأمر بدون أوامر، وبدون إكراهات ]
وقال في شريط له بعنوان: "الدعوة السلفية أمام التحديات":
[ لكن بصراحة في بعض السلفيين نسأل الله لهم الهداية، أقول لا بد أن نسأل لهم الهداية، فهم يفهمون السلفية، أنها يفهمونها حزباً، وإما يفهمونها سنن وواجبات فقط، فيرون أن السلفية: هذا الذي قصر ثوبه، وأطال لحيته، فهو لا يعرف في الاقتصاد، فإما أن يكون اتهام، وإما أن يكون قصور من السلفي نفسه، طيب ما رأيكم أن نتكلم عن الفهم، لا نتكلم عن السلفيين، لما؟ لأن في السلفيين ما في المسلمين، فيهم الكاذب، وفيهم المنافق، وفيهم وفيهم، إذاً دعونا نتكلم عن مذهب أهل السنة والجماعة عن التأصيل ]
وقال أيضاً في نفس الشريط:
[ أنت الذي تسميت بحزب آخر يا ترى لماذا خرجت عن مذهب أهل السنة والجماعة؟ ليه؟ نكاية ببعض السلفيين اللي قصروا ثيابهن، إذا هو مخطأ، أنت أولى بالسلفية منه، أنت فهمتها، وهو لم يفهمها، فـأنت عليك الآن أكثر من واجب، الواجب، الأول: أن تدعو لهذه السلفية، الواجب الثاني: أن تنصح أخاك، تقول له: يا حبيبنا ليست السلفية رفع الأيدي قبل الركوع وبعد الركوع، وليست هي الجهر بالتأمين، ولا تحريك الإصبع، من فهم هذا بالسلفية فهو يحتاج فعلاً إل دعاء ]
وقال في شريط له بعنوان: "كلمات في المنهج":
[ فإذاً حتى نتخلص من هذه الأمور دعونا من وهابية، ومن سلفية، ومن حزبية، إلى غير ذلك ]
وقال أيضاً:
[ بل شهد الرسول صلى الله عليه وسلم بالإخلاص للخوارج، والله بعد أن رأيت هذا الأمر، ورأيت أن الخوارج شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر، أنا ما عاد بفكر لا بوهابي ولا بسلفية، عاد أفكر في الكتاب والسنة، وبفهم ينجيني أمام الله ]
وقال أيضاً:
[ فإذا هو بين يدي الله عز وجل يقول: أنت لست على شيء، والله أخوف آية في كتاب الله، والله أنا كنت سلف، مين قال لك إن السلفي ناجي، أنا كنت من حزب كذا، من قال لك هذا، أنا وهابي، المسألة ليست كذلك ]
وفي شريط له بعنوان: "الطريقة الإسلامية في إقامة الخلافة" رقم: (1) سئل: "هل يؤمن السلفيون بأن هناك فصل السياسة عن الدين أو فصل الدين عن السياسة، نرجو أن تلقي الضوء على هذه الشبهة التي كثيراً ما نسمعها؟" فقال:
[أما السلفيون فلا شأن لنا بهم، وأما منهج السلف الصالح فمن أنكره كان أضل من حمار أهله ]
قلت:
عدنان عرعور كثير الكلام حول الرفق واللين مع الآخرين، لكن مع السلفيين تجد الغلظة والفضاضة والشدة والتشويه والعيب، بخلاف غيرهم فيتأدب معهم، ولا يصرح بهم، ولا بأسماء جماعاتهم، بل لا أذكر خلال سماعي لما تقدم من أشرطته أنه سمى جماعة أو رجلاً منهم، ويؤكد ذلك مع ما تقدم هذان القولان:
الأول:ما قاله في شريط له كتب عليه: " محاضرة في مسجد مكة" وقد كان السؤال: "ولكنك جعلتنا في حيرة من أمرنا، والجماعات كثيرة، والعلم قليل، فما الطريق السليم؟" فكانت الإجابة:
[ مات رسول الله ولم يعدد لنا الجماعات، فما ترون أدى الأمانة أم لم يؤدي الأمانة؟ يكفي يا إخوة الإسلام أن نعرف الصواب .. الخطأ لا يمكن إحصاؤه، والصواب واحد لا يتعدد وانتهت المسألة، فأنت في أي جماعة كنت، ولن تحلم مني أن أذكر اسماً، لا اسم شخص، ولا اسم جماعة ]
الثاني:ما قاله في شريط له بعنوان: "التكفير بين التأصيل والتجهيل":
[ وقد صدر مؤخراً بعض كتبهم منها كتاب" الانتصار لأهل التوحيد والرد على من جادل عن الطواغيت" فيه يرد على شيخنا العلامة الألباني ويجهله ويفسقه، ويقول: أنت من غلاة الجهمية، وغالب الجهمية كفار ]
ثم قال في حق هذا الرجل:
[ لأني كأني فهمت أن الكاتب عنده شيء من الإطلاع، ولكن ولعل والله أعلم شيء من الإخلاص، ولكنه أوتي من سوء الفهم للآيات والأحاديث، وما ذكره بعض السلف ]
القسم الرابع عشر / مع دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
حيث قال في شريط له بعنوان: "كلمات في المنهج":
[ الخلاصة في هذه القضية أن الطائفة المنصورة هي الفصل بين المسلمين، وهي التي أكد عليها رسول الله، وهي التي يجب أن نفكر ليلاً ونهاراً في صفاتها، يا جماعة الخير دعونا من درس، دعونا من محاضرة، إيه إذا متنا وحضرنا بين يدي الله عز وجل مين قال: إن الوهابية هي الفرقة الناجية، عندهم دليل من الكتاب والسنة، هل عندكم دليل من الكتاب والسنة أن الوهابية هي الفرقة الناجية، يعني: لأنه من نجد، ولأنه ولد في نجد، ولقن في البرنامج المدرسي إنه يصبح وهابي، صار وهابي، مين ذلك: كما لقنت أنت في نجد كمان لقنا نحن في الشام، تمام المسألة سواء، وكمان لقن الهندي، ولقن، فليس بعلمائك بأفضل من علمائنا كلهم سواء إلا من اهتدى على الصراط المستقيم، فإذاً حتى نتخلص من هذه الأمور دعونا من وهابية، ومن سلفية، ومن حزبية، إلى غير ذلك، ولنعتصم بما اعتصم به سلفنا الصالح ]
ثم قال:
[ فإذا هو بين يدي الله عز وجل يقول: أنت لست على شيء، والله أخوف آية في كتاب الله، والله أنا كنت سلفي، مين قال لك إن السلفي ناجي، أنا كنت من حزب كذا، من قال لك هذا، أنا وهابي، المسألة ليست كذلك ]
وقال في شريط له بعنوان: " الدعوة السلفية أمام التحديات":
[ السلفية هي المبدأ والصراط، السبيل الوحيد الذي يمكن أن يدخل كافة الجماعات فيهم، لكن نعكس ندخل أحمد بن حنبل مع محمد بن عبد الوهاب، ثقيلة شوي، يعني: جيب أحمد بن حنبل وابن تيمية وأبو حنيفة هذول كلهم ندخلهم مع واحد ولد بعدين اسمه محمد بن عبد الوهاب، ندخله بالوهابية، والله غرابة، مسألة لا تعقل، إيه تدخل الأئمة الأربعة وكلهم في واحد ولد في آخر القرن، أو من ثلاث قرون، أو من أربعين أو خمسين سنة، تبغي تحصر كل هذه الأمة، وتقطع أولها وتوصله بهذا الرجل أعتقد لا يمكن، لكن العكس يمكن أن هذه الجماعات التي نشأت يمكن أن تسلك سبيل السلف الصالح، وانتهت المسألة ]
قلت:
ودونكم الفرق بين ما لقنه عدنان عرعور من علماء بلده ومدارسها، وما يلقنه من يسميهم بالوهابية في مدارسهم، حيث قال في شريط له بعنوان: "معالم في المنهج" رقم: (4):
[ والله لو مت على عقيدة أبي لكنت كافراً، وكان أبي يشهد الجماعة، بل أهل البلد كلهم شهود بصلاحه رحمه الله، ولو مت على عقيدته لكنت من الكافرين، قلت له مرة: أين الله؟ وأنا صغير، فقال: إن الله في الكون كالسمن في اللبن مخلوط، هكذا سمع من مشائخه، وهكذا تربى عليه، وأما من قال في اعتقادهم: أن الله فوق عرشه، فهو زنديق مجسم حاصر الله عز وجل في مكان ]
وقال أيضاً:
[ لقد كنا منذ سبعة وعشرين سنة يوم كنت يافعاً في أول الشباب لا نعرف " تقريب التهذيب" هذا، ما معنى هذا الكتاب، ما نعرف "تهذيب التهذيب" ما نعرف هذه الكتب التي تتكلم عن السنة، بل والله لا نعرف البخاري ومسلم وأبو داود، لا نعرف شيء عن السنة، كنا نعيش بعض العلماء يعرفون هذا، لكن لا ينظرون به، معظم الحلقات والدروس كانت في كتب المذهب، يأتون بكتب المذهب ويقرؤون علينا بكتب المذهب]
القسم الخامس عشر / مع الخلاف بين الجماعات الإسلامية وأنه اجتهادي لا عقدي ولا منهجي.
ومما قاله حول الخلافات بين الجماعات الإسلامية:
1- ما قاله في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة: (78):
[ ومن تتبع أسباب الانشقاقات التي حصلت في الجماعات يجد معظمها أسباب أخلاقية لا عقدية ولا منهجية ]
2- ما قاله في شريط له بعنوان "قضايا الجهاد" رقم (2) عن أسباب فشل الحركات الإسلامية:
[ احتمال رابع لكن نادر جداً، يكونوا هم خارجين عن منهاج النبوة لكن هذا نادر ]
فقال له مقدم المحاضرة:"دائم ما هو نادر".
فلم يتراجع، ولم يعلق بشيء، مع أن ما قاله المقدم هو الحق الذي لا يشك فيه صاحب سنة.
وكان قد قال في كتابه "التيه والمخرج"(الصفحة: 31):
[ المنهج قسم من أقسام الدين، وعلى احتمال وقوع الضلال بمخالفته، مع بقاء المرء مسلماً ]
3- ما قال في شريط له بعنوان "الطائفة المنصورة" رقم (2):
[ إذاً يا شيخ أمس أنت قلت عن هذه الجماعة عندما قال أحد الأخوة، قال أنه هذه الاختلافات بين الجماعات اختلافات اجتهادية، جميل وأنا والله مقر أن هذه الاختلافات اجتهادية لو كانت غير ذلك لأخرجناهم من دين الإسلام بسهولة، لكن هي اختلافات اجتهادية ]

القسم السادس عشر / مع سيد قطب.
إن عدنان عرعور قد حرف محل النزاع بينه وبين الشيخ الفاضل ربيع بن هادي ـ سلمه الله ـ في سيد قطب وجرفه إلى الاستشهاد بالحق من أقوال سيد قطب، فقال في خطاب له حرر في: (28/10/1418هـ) وأرسل إلى الشيخ ربيع في: (22/10/1420هـ) يعني: بعد سنة وثلاثة أشهر إلا أياماً، ومما جاء في صفحته الأولى:
[ هل الاستشهاد بكلام سيد قطب رحمه الله الموافق للحق مع الإقرار بأخطائه أعظم مفسدة عندك مما يحصل الآن... هل يعقل لا يا أخي أن أترك فتوى العلامتين الألباني وابن باز حفظهما الله في جواز الاستشهاد بقول سيد إلى قولك، وإن أقل ما يقال في هذا الحال أن لي الخيار ]
وقال في خطاب آخر له من ورقة واحة وجهه إلى عموم المسلمين:
[ من عدنان عرعور إلى من يراه من إخوانه المسلمين... وقد كنت استشهدت ببعض كلامه الصواب في قضايا المنهج حجة على أتباعه مما شهد كثير من العلماء بصحته، وكذلك شهد به الشيخ ربيع ... وقد أفتاني بجواز الاستشهاد بكلامه كل من شيخي الإمامين الألباني وابن باز حفظهما الله وفتواه مسجلة لمن أرادها، فمن لم يستشهد بكلامه فلا حرج، ومن استشهد بكلامه الصواب فلا حرج، ولكن الحرج من ضلل هذين الإمامين ]
وقال أيضاً:
[ أضرب مثالاً في رجل مظلوم جعله الله شهيداً من شهداء الإسلام، ألا وهو سيد قطب رحمه الله، فالويل لي إن استشهدت بكلام سيد قطب عند بعض الناس ]
وينظر لذلك:
كتاب "انقضاض الشهب السلفية على أوكار عدنان الخلفية" (الصفحة: 36و46) للشيخ ربيع بن هادي ـ سلمه الله ـ.
قلت:
ليس النزاع بين عدنان عرعور وبين الشيخ ربيع في الاستشهاد، بل النزاع في كون عدنان عرعور يثني على سيد قطب، ويدافع ويحامي عنه، ويحث على كتبه، لا سيما بعض الكتب التي ضلال سيد فيها بين واضح، ومضرة المسلمين منها أكيدة مشهورة مشاهدة، وقد رد على ضلاله فيها الشيخ ربيع وغيره من أهل العلم والفضل، بل ورد على تكفيره فيها للمسلمين حتى بعض محبي سيد قطب ومعظميه، وبينوا خطورة هذه الكتب على الناس، وعدنان يعرف ذلك، ويعرف أمر هذه الردود، ويعرف جملة من ضلالات سيد قطب وانحرافاته، وليس بجاهل ذلك.
لكن إن ظن أن تدليسه هذا وتلبيسه يخفى على عموم الناس، فلا يخفى على عالم الغيب والشهادة، ومن نصرته سبحانه للشيخ ربيع أن يقيض من يبين ذلك، ويجعل هذا البيان وصمة عار على عدنان عرعور على مر الأزمان، وتعاقب الأجيال.
ودونكم بعض هذا البيان:
أولاً: عدنان عرعور يحث المسلمين على أن يتربوا على بعض أخطر كتب سيد قطب، وهذا ليس استشهاد.
حيث عقد في كتابه "السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة" ( الصفحة:50-56) باباً عنوانه:
[ منهاج طالب العلم ]
ثم حدد لهذا الطالب جملة من الكتب ليدرس فيها فقال:
[ تقسيم المواد إلى التي يربى عليها المسلم إلى قسمين:
المواد الأساس: وهي بمنزلة الهواء للبدن والماء للشجر.
المواد المساعدة الثانوية: وهي بمنزلة التقليم والتثقيف.
أما المواد الأساس فهي التي فيها أسس الدين وعموده، وعليها قوام الإسلام وأحكامه، وبها يعرف الحق من الباطل، وأهل السنة من أهل البدعة، وأهل الجماعة من أصحاب الشقاق، وبها يكون النجاة والفلاح والاستقامة والسداد ]
ثم ذكر من هذه الكتب التي "يعرف بها الحق من الباطل، وأهل السنة من البدعة، وأهل الجماعة من أصحاب الشقاق، وبها النجاة والفلاح والاستقامة والسداد":
4- كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب.
5- كتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب.
6- كتاب "التوحيد والإيمان" للزنداني.
وذكر من الكتب الثانوية:
3- كتاب "لماذا أعدموني" لسيد قطب.
4- كتاب "معركة التقاليد" لمحمد قطب.
ثم قال بعد ذلك:
[ وحتى يزداد المؤمن إيماناً بما عليه أهل السنة والجماعة يستحب له مطالعة الكتب التالية:
العقيدة الطحاوية ـ اجتماع الجيوش الإسلامية ـ الصواعق المرسلة ـ منهاج السنة ]
ثانياً: عدنان عرعور ينصح ببعض كتب سيد قطب، ويثني عليها، وهي من أشر كتبه، بل ويصوبه في معظم كتبه، وهذا ليس استشهاد.
حيث سأله سائل عن كتاب "خصائص التصوير الإسلامي ومقوماته" فقال:
[ أحسنت هذا الكتاب عظيم جداً،" خصائص التصور الإسلامي ومقوماته" كتاب عظيم جداً، وننصح به، عالج قضايا منهجية رائعة، "الظلال" عالج قضايا منهجية" "معالم في الطريق" عالج قضايا منهجية" وهو ممن كتب في هذا العصر في قضايا المنهاج، ومعظم كتبه كان مصيباً فيه رحمه الله ]
ثالثاً: عدنان عرعور يمدح سيد قطب ويثني عليه بألقاب عظيمة، وهذا ليس استشهاد.
ومن هذا الباب:
1- ما قاله في كتابه "الطائفة المنصورة"(الصفحة:89) في حق سيد قطب:
[ فأنبئوني أيها الإخوة بعد كلام هذا الداعية المجرب والخريت الصادق، على أي طريق تسيرون؟ وفي أي اتجاه تسلكون؟ ]
2- ما قال في الصفحة (72) من نفس المصدر عقب نقل عن سيد:
[ والله لقد عرفت فبينت، ونصحت فأصبت، ووعظت فصدقت، ولكن لا حياة لمن تنادي ]
3- وقال في كتابه "الواقع المؤلم"(الصفحة:10) عن سيد قطب:
[ وإن مواقفه العظيمة لا تمنعنا من تصحيح تلك الأخطاء، وتنبيه الناس إليها، وإن وقوعه في تلك الأخطاء لا تبيح لنا التحامل عليه، ورميه بما ليس فيه، فضلاً عن رد ما عنده من الصواب، وإنكار مواقفه في وجه الطاغوت، كما أن تنبيهنا على تلك الأخطاء لا يعني الوقوف مع الطاغوت، فإن ظفراً من أظفار سيد رغم أخطائه، خير من طواغيت الأرض جميعاً رحمه الله رحمة واسعة ]
4- وقال في كتابه "التيه والمخرج"(الصفحة:69) عقب نقل عن سيد:
[ 1- الظلال(17) ظلل الله صاحبه بعرشه، وأدخله جنته، وعفا عنه زلاته ]
قلت:
ومع قراءتي لكتب عدنان، وسماعي لجملة من أشرطته، لا أذكر أنه مر بي بيانه لخطأ وقع فيه سيد، وأنه مخالف للشرع، وحذر عنه الناس، وبين ضرره على الأمة، بل يجمل: أن له أخطاء، وقد بيناها، ولا يُدرى في أي موضع،بخلاف حسناته فيذكرها، ويطري عليه بها.
رابعاً: عدنان عرعور يجعل سيد قطب من الذابين عن السنة بالرد على الطوائف المبتدعة، والفرق الضالة، وهذا ليس استشهاد.
حيث قال في كتابه "صراع الفكر والإتباع"(الصفحة:84-93) والتي عنونها بهذا العنوان:
[ من الطوائف المبتدعة المعاصرة ]
ثم قسمها إلى ثلاث فرق:
الأولى: [ الطائفة الفكرية، وهي التي تقدم فكرها على نصوص الكتاب والسنة، وعلى فهم السلف ]
ثم قال:
[ وقد رد عليهم كثير، ومنهم سيد قطب في "خصائص التصور الإسلامي" وغيره، فأفاد وأجاد، طيب الله ثراه، وغفر له خطاياه، وجعل الجنة مأواه ]
الثانية:[ الطائفة التجديدية، وهي التي تدعو إلى إلغاء ما كان عليه السلف الصالح من الأصول والقواعد، بدعوى تغير الزمان والوسائل، وإيجاد أصول جديدة، تتناسب والعصر ]
ثم قال:
[ ورد عليهم سيد قطب رحمه الله فأحسن إذ قال:...]
الثالثة:[ الطائفة الحزبية السياسية، وهي بل هم طوائف اجتمعوا على السياسة، وتفرقوا عليها، ولم يجتمعوا على أسس الطائفة المنصورة التي أمرنا الله تعالى بالاجتماع عليها، ولذلك تجدهم يجمعون في صفوفهم ما هب ودب ]
ثم قال:
[ وإليك مقتطفات من كلام سيد قطب رحمه الله في الرد عليهم ]
تنبيه:
لم يذكر عدنان عرعور أحداً رد على هذه الطوائف غير سيد قطب.
خامساً: عدنان عرعور يصف سيد قطب بأنه عالم، وهذا ليس استشهاد.
حيث قال في شريط له بعنوان " الوحدة الإسلامية":
[ يعجبني ما بوب عليه أحد العلماء الأفاضل في كتابه " معالم في الطريق" فقال: لا إله إلا الله منهج حياة ]
سادساً: محاماته عن سيد قطب في تكفيره المجتمعات وأنه مع التفصيل، وإظهاره الإمام أحمد في هذا الباب ملوماً بل أشد من سيد، مع أن تكفير سيد للمجتمعات الإسلامية أقر به حتى رؤوس أتباعه وحذروا عنه.
حيث قال في شريط له بعنوان: "أنواع الخلاف":
[ هل هناك أعظم من فتوى التكفير؟ هل يوجد أعظم من فتوى التكفير؟ لا يوجد، ومع ذلك لا نلوم الإمام أحمد في تكفير تارك الصلاة، لماذا؟ لأن المسلمون صاروا تسعين بالمائة منهم على مذهب أحمد كفار، فلماذا يلام سيد قطب رحمه الله إذا صدر منه بعض العبارات العامة، ونقول: هذا يكفر المجتمعات مع التفصيل، ولا أريد الخوض في هذا الموضوع كمثال، ولا يلام أحمد وقد حكم على هذه الشعوب كلها بالكفر، وبالتالي فإن مصر وسوريا والشام وباكستان كلها شعوب غير مسلمة، وصارت المجتمعات مجتمعات دار حرب كلهم كفار إلا المصلين، كم نسبة المصلين في ألبانيا؟ والله ما تجد عشرة بالمائة عشرين بالمائة، في بعض البلدان خاصة المدن الكبيرة التي يحارب فيه الله ورسوله جهاراً نهاراً، لا لوم، لا حظوا كفر الآن ثمانين بالمائة من المسلمين، يعني كم مليون، الصين نسبة المصلين فيها أما ثلاثة بالمائة أو أربعة بالمائة، نسبة المصلين في ألبانيا أظن يا إخوان في تيرانا خمس مية، وبقية المدن خمس مية، يعني: ألف ألفين ثلاثة آلاف من كل بلد، يعني أظن واحد من كل عشرة آلاف مصلي، إذن هذا مجتمع كافر كله، ومع ذلك نقول: يجوز التخطئة ويحرم الطعن ]
وقال في شريط آخر له بعنوان: "قواعد الإنصاف":
[ الإمام أحمد الآن يكفر ثمانمائة مليون مسلم ]
وقال في حاشية كتابه "التيه والمخرج"(الصفحة:73):
[ لماذا أعدموني (ص17) وهذا من الأدلة الصريحة على عدم تكفيره للناس ]
سابعاً: لا أحد تكلم في المنهاج على وجه الأرض مثل سيد قطب.
حيث قال:
[ فإنه تكلم في قضايا المنهاج،ما أعلم أحداً تكلم في المنهاج على وجه الأرض مثل سيد قطب رحمه الله فإنه وضع النقاط على الحروف، ووصف الوضع المكي، ووصف الوضع المدني، ووصف التربية، ووصف الجماعات المسلمة في بعض كتبه، ومن أعظم كتبه" معالم في الطريق" و"لماذا أعدموني" وتصوره عن المجتمعات الإسلامية، وما تكلم فيها ]
وينظر لذلك:
كتاب "انقضاض الشهب السلفية على أوكار عدنان الخلفية"(الصفحة: 36-37) للشيخ ربيع بن هادي ـ سلمه الله ـ.
وسئل عن قوله المتقدم كما في شريط بعنوان "البراءة" رقم: (1):
[ ما أعلم أحداً تكلم في المنهاج على وجه الأرض مثل سيد قطب ]
فقال مجيباً:
[ كلمة المنهاج هاهنا أقصد بها قضايا التغيير الانتخابات الاغتيالات المظاهرات الانقلابات الفوضى الموجهات، أنا دائماً إذا قلت كلمة المنهاج هكذا أقصد بها هذا، لا معارضة في الاصطلاح، النقطة الثانية: أقصد في زمانه في وقته في الخمسينات، هو بدأ الكلام في هذه القضية ]
ثم قال:
[ ما تكلم في هذا وقتئذ، وأقول: لا الشيخ ابن باز ولا الشيخ ناصر ]
وكان قد عرف المنهاج في كتابه "التيه والمخرج"(الصفحةsmile بقوله:
[ والمنهاج هو الطريق والسبيل الذي تسير عليه الجماعة المسلمة لتحقيق أمر العقيدة في القلب، وإقامة شرع الله في الأرض ]
وقال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3) بعد أن عدد بعض المعاصي عند المسلمين، وبعض المسائل الشرعية التي يتناقشون فيها:
[ إن هذه المجتمعات ابتعدت عن ربها ابتعاداً كبيراً، فلا بد من الخروج عليها أولاً قبل الخروج على الحكام، متى تكون لك قاعدة، وهذا الكلام ليس بدعاً مني فإذا كنتم لن ترضوا بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإن أبدع من كتب في هذا في عصرنا هو سيد قطب رحمه الله وأسكنه فسيح جنته، فقد لفت لفتات عجيبة وغريبة في هذه المقامات، ذكر هذا وذكر مسألة التأصيل، وكما سمعتم بالأمس وبخاصة في كتابه "لماذا أعدموني" وعند قوله تعالى: { أذن للذين يقاتلون } وعند قوله تعالى: { وقاتلوا الذين يقاتلونكم } ]
ثامناً: تأثر سيد قطب في آخر حياته بمنهج أولوية العقيدة ودعوة الناس إليها وتربيتهم عليها، وسلك سبيلها وترك ما عداه.
حيث قال في كتابه "التيه والمخرج"(الصفحة:72):
[ والمتأمل المنصف لكلام الداعية سيد رحمه الله تعالى هذا والذي بعده يجد أنه موافق لمذهب السلف، ولكلام الإمامين ابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى، والظاهر أن سيد رحمه الله قد تأثر في آخر حياته بهذا المنهج، منهج أولوية العقيدة، ودعوة الناس إليها، وتربيتهم عليها، وسلك سبيله، وترك ما عداه، وقد أخبرني أخوه الأستاذ الفاضل محمد حفظه الله بذلك، وكتبه الأخيرة تشهد بذلك ]
وبعد ما تقدم من نقول عن عدنان عرعور في شأن سيد قطب يعلم أن زعمه وتصويره للناس أن الخلاف بينه وبين الشيخ ربيع بن هادي ـ سلمه الله ـ على مسألة الاستشهاد من الفجور في الخصومة، والتدليس على الناس، وضعف ميزان العدل، وتدني أمانة العلم، ومن المخزيات دنيا وأخرى.

وكتبه: عبد القادر بن محمد الجنيد
.

( 20 )    الكاتب : تكفيري تائب
  بتاريخ : الخميس, 1/9/2016 الساعة 08:16 صباحا
العرعور عدنان يدعو إلى وحدة الأديان

للعلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد:
فقد وقفتُ على كلام لعدنان عرعور بثته "قناة وصال" الفضائية، بعنوان "برنامج مع سوريا حتى النصر" بتأريخ (22/3/2012م).
تكلم بكلام عجيب وغريب، ومنه قوله إجابة على سؤال وجهه له مقدم البرنامج حاصله:
1- المقدم: "إذن أتى الإسلام .......([1]) جبلِّيَّة للإنسان؟
عرعور: يا آ أحسنت، الإسلام، يعني والإسلام ليس هو الذي أتى به محمد -صلى الله عليه وسلم- فحسب. هو دين إبراهيم، دين موسى، دين عيسى، ما في اختلاف في العقيدة، في العقيدة لا اختلاف في العقيدة، ولا في الإيمانيات، يعني لا يوجد في العشرة ملايين خلاف بين الأنبياء في مسألة الإيمانيات والعقيدة إطلاقاً، إنما في مسألة التشريع والبيوع ما بيوع والأنكحة حسب ما كان كل زمان، ما يعلم الله من صلاحيته".

أقول: نعم الإسلام دين الأنبياء جميعاً، وليس بينهم اختلاف في العقيدة والإيمانيات، لكن اليهود والنصارى والمشركين خالفوا رسول الله –خاتم الأنبياء- والأنبياء جميعاً في العقيدة والإيمانيات وغيرها.

لكن ما هو هدف عدنان من هذا الكلام؟
وما هدفه من الاقتصار على إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد -صلوات الله عليهم أجمعين-؟
الظاهر -والله أعلم- أنه يريد السير وراء الدعاة إلى ملة إبراهيم، الذين يزعمون أن ملة إبراهيم أوسع من ملة محمد؛ لأن ملة إبراهيم تشمل المسلمين واليهود والنصارى في زعمهم، وقد عُقِد لهذه الدعوة ثلاثة مؤتمرات في السودان تحت إشراف الترابي حينذاك وكان الإخوان المسلمون من كل البلدان يشاركون في هذه المؤتمرات ويؤيدونها.
وقد برأ الله خليله إبراهيم -عليه السلام- من ملة اليهود والنصارى والمشركين، فقال: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).
ففي هذا النص القرآني بطلان الدعوة إلى وحدة الأديان باسم ملة إبراهيم، وهدم لتلبيساتهم.

2- قال المقدم: نعم.

فقال عدنان عرعور: " إذن نرجع الآن، هذا الرب العظيم بعد أن أمر بهذا، أمر بوحدة الصف، أين المنكر في هذا؟ يا سبحان الله! يقول للشعوب، يقول للعالم، يقول للمؤمنين: "اعتصموا بحبل الله"، لم يقل: اعتصموا بحزب معيّن، لم يقل لاحظ؛ لم يقل آمنوا اعتصموا بنبيّ دون الأنبياء، هذه قضية مهمة".

أقول: لاحظ قوله: " إذن نرجع الآن، هذا الرب العظيم بعد أن أمر بهذا ، (يعني وحدة الأديان) أمر بوحدة الصف أين المنكر في هذا؟".

انتبه لقوله: "أين المنكر في هذا". مما يؤكد أن الرجل يدعو إلى وحدة الأديان وإلى وحدة الصف بين المسلمين واليهود والنصارى وسائر أهل الملل والدروز والإسماعيلية والنصيرية، وهذا أمر خطير يستنكره كل مسلم يعتز بالإسلام، ويعتقد في أعماق نفسه أن الدين عند الله الإسلام، وما عداه من الأديان الموجودة فإنها أديان كفرية وشركية ومحرَّفة ومعادية للإسلام وأهله كما سيأتي بيان ذلك.
ودعوته إلى وحدة الصف بين الأمم والشعوب مما يؤكد أنه يدعو إلى وحدة الأديان.
وقوله: " هي واجب شرعي(يعني وحدة الأديان ووحدة الصف) لا مجال لا محيص عنه، أي لا مجال من الهروب منه، ما في عندنا طريق آخر غيره".

يعني لا طريق للناس جميعاً إلا وحدة الأديان، لا مجال للهروب منها حتى إلى الإسلام.


ثم استدل على هذا الوجوب الذي لا محيص عنه بقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً).

3- ثم صرّح بدعوته إلى وحدة الصف ووحدة الأديان، فهتف بالناس في كل مكان على اختلاف أديانهم، فقال:
" أيها الناس في كل مكان، وأيها المسلمون في كل مكان".

أي بما فيهم الروافض والباطنية على اختلاف أصنافهم المعادية للإسلام والمسلمين.


ثم قال: "وأيها المسيحيون(
[2]) في كل مكان؛ هذه الآية تقول: (اعتصموا بحبل الله)، يعني حتى المسيحي مطلوب منه الاعتصام بحبل الله، واليهودي مطلوب منه، وهكذا تكون وحدة الأديان، تكون وحدة الأديان على الاعتصام بحبل الله الصحيح".
يعني على منهج وتأصيل وتشريع عدنان، وهذا فيه تلبيس، سيفضحه ما بعده مباشرة، ألا وهو قوله:
" يعني بالإنجيل الذي نزل على عيسى -عليه الصلاة والسلام-، بالتوراة الذي نزل على موسى، بالقرآن الذي نزل على محمد".

هكذا بدون صلاة ولا تسليم على محمد وموسى عليهما الصلاة والسلام.

ألا تراه صرّح بالدعوة إلى وحدة الأديان، وأدخل في الاعتصام بحبل الله الصحيح التوراة والإنجيل المحرفين والمبدلين بشهادة الله وإجماع المسلمين على هذا التحريف والتبديل، وعلى كفر المتدينين بهما؛ لأن التوحيد فيهما قد حوّله اليهود والنصارى إلى الكفر والشرك، لا سيما وقد أضاف اليهود والنصارى إلى الكفر والشرك والضلال الكفر برسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- وتكذيبه، وتكذيب ما جاء به من الدين من قرآن وسنة.
ثم انظر إلى هذا الجهل والافتراء على الله حيث حمل قول الله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعاً) على وحدة الأديان، ذلك الخطاب الرباني الموجه إلى المسلمين فقط، المؤمنين بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به من كتاب وسنة ، والدليل الجلي الواضح أن الآية الكريمة (واعتصموا بحبل الله جميعاً) أن الخطاب فيها موجه للمسلمين فقط، وأنه لا دخل لأهل الأديان الأخرى، ولا دخل للتوراة والإنجيل.
الدليل قول الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَة مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).
1- فالخطاب في الآيتين موجه إلى المسلمين وخاص بهم، ولا يخالف في هذا فيما أعلم إلا عدنان.
فهذا الخطاب خاص بالمؤمنين فقط.
2- ثم إنَّ الله حذَّرهم من أن يطيعوا فريقاً من أهل الكتاب، وأن طاعتهم تؤدي إلى الردة عن دين الإسلام، وأخبرهم أن من يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم.
والاعتصام بالله هو الاعتصام بما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- المغاير لدين أهل الكتاب التوراة والإنجيل المحرفين المبدلين.
3- ثم أمر المسلمين بتقوى الله حق تقاته، ولا تكون هذه التقوى ولا تصح إلا باتباع ما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- من تصديق أخباره وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وتصديق وعده ووعيده...إلى غير ذلك مما جاء به محمد –صلى الله عليه وسلم-، ثم الثبات على ذلك حتى الممات.
4- ثم أمر المسلمين الذين آمنوا بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به بالاعتصام بحبل الله وهو القرآن والسنة، لا التوراة والإنجيل اللذان حرفهما اليهود والنصارى.
وعدنان يعلم بأن التوراة والإنجيل قد حرفا وبدلا فأصبح التوحيد عند أهلهما شركاً، والإيمان كفراً، والحق باطلاً.
وحتى لو سَلِمَتْ التوراة وسَلِمَ الإنجيل من التحريف، فإنه لا يجوز للمسلمين أن يعملوا إلا بما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم-، فإن شريعته ناسخة للشرائع قبلها.
عدنان يعلم هذا، ولكنها السياسة الفاجرة المهلكة، التي تؤدي إلى الغش والخداع وتحريف الإسلام.
ونسأل عدنان من سبقك من الصحابة والتابعين وعلماء السلف إلى تفسير قول الله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعاً) بأنه دعوة لكل الأديان، وأن من الاعتصام بحبل الله الاعتصام بالتوراة والإنجيل المحرفين؟؟
أهكذا تكون التربية التي تهذي بها؟ أهكذا يكون التأصيل الذي ترجف به؟
تأصيل وتربية تؤديان بمن ينخدع بك إلى الإيمان بوحدة الأديان، وإلى وحدة الصف مع اليهود والنصارى والنصيريين والإسماعليين والدروز، تلك الطوائف التي هي أشد كفراً من اليهود والنصارى، وأشد منهم عداوة وحقداً على الإسلام والمسلمين.

4- ثم أكد عدنان ما دعا إليه من وحدة الأديان ووحدة الصف بقوله:

" إننا إن تمسكنا به حقيقة، بما نزل في هذه الكتب الثلاث([3]) فنحن وقتئذ اعتصمنا بحبل الله".

وهذا من أعظم الكذب على الله، وتأكيد للدعوة إلى وحدة الأديان.

فخطاب عدنان هنا موجه لأهل الملل كلهم، ويؤكد لهم وجوب التمسك بالقرآن والتوراة والإنجيل المحرفين والمبدلين بشهادة الله وإجماع المسلمين.
فمن تمسك بما فيهما، فهو كافر بالقرآن، محارب ومضاد له، وعدو لله ولرسوله وللإسلام والمسلمين.
وعدنان ومن على نهجه مضادون لله ولرسوله ولكتابه وللمؤمنين.
ومن البراهين على بطلان الدعوة إلى وحدة الأديان ما يأتي:
أ- روى الإمام أحمد وغيره من حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنه- أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِكِتَاب أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ على النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ فَقَالَ أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْء فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِل فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِيِِِِ".
ومنه قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِيِِِِ"([4]).
وحسنه العلامة الألباني في تعليقه على "السنة" لابن أبي عاصم على هذا الحديث (50) وفي تعليقه عليه في "المشكاة" برقم (177).
وفي "الإرواء" (6/34-38)، وقد ساقه من عدة طرق من عدد من المصادر.
ومعلوم أن أهل الكتاب قد حرّفوا التوراة والإنجيل، فجعلوا فيها التوحيد شركاً، والحق باطلاً، والهدى ضلالاً، فواجب محتم عليهم أن يتركوا هاتين الديانتين المحرفتين، ويتبعوا محمداً -صلى الله عليه وسلم-، ويتبعوا ما جاء به.
ب- والقرآن قد نصَّ على تحريفهم هذا، قال تعالى: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ).
وقال تعالى في وصفهم: (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ).
جـ- ومن هنا قال الصحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-:
" كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْء وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ وَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ".
رواه البخاري في "صحيحه" حديث (2685)، (7363)، (7522)، (7523).
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" حديث (6/110) حديث (10159)، والبيهقي (8/249) و (10/162).
وقال الشافعي عن أهل الكتاب:
" وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَكَتَبُوا الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ وَقَالُوا ( هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً) الآيَةَ" ، "السنن الكبرى للبيهقي" (10/162).
وهذا أمر مسلَّم به عند علماء الإسلام.
فأين يذهب عدنان بنفسه وبالمسلمين وغيرهم؟
أما كان الواجب عليه أن يدعو المسلمين إلى التمسك بالإسلام، ويدعو الأمم جميعاً إلى الدخول في الإسلام والتمسك به وحده؟؟
د- إنَّ المؤمنين مأمورون بجهاد أهل الأديان الكافرة جميعاً من يهود ونصارى وهندوك ومجوس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ...الخ
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ" ، أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (25)، ومسلم في "صحيحه" حديث (22).
هـ- ومأمورون بدعوتهم إلى الإسلام، لا بالاتحاد معهم.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ بن جبل لما أرسله إلى اليمن: "إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْم أَهْلِ كِتَاب فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَات فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ" ، أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (1458)، ومسلم في "صحيحه" حديث (19).

فالدعوة إلى وحدة الأديان وأخوة الأديان ومساواة الأديان مضادة للإسلام كتاباً وسنة ولدعوات الرسل جميعاً؛ حيث أن دعوتهم قامت على توحيد الله وإخلاص الدين كله لله ومحاربة الشرك بالله وكل ما ينافي ويعارض دعوات هؤلاء الرسل، ولا سيما دعوة خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً.

وأخطر وأشد ما ينافي دعوات الرسل الدعوة إلى وحدة الأديان، والتزام الأديان المحرفة المبدلة والدعوة إليها.




5- ثم قال عدنان:

" أريد أن أخبر الناس جميعاً، والمسلمين والشعب السوري بخاصة، أن الوحدة خير، والتفرّق شر، أُعيد أن الوحدة في الوحدة كل خير، وفي التفرق كل شر، تصوروا عندما يكون الناس متفرِّقون([5])، يكون الناس متفر([6])... ماذا تكون النتيجة؟
إذن، الوحدة نعمة والتفرّق نقمة، التفرّق نقمة من الله، إذا تفرقنا ستكون نقمة علينا –عفواً- من الله قدراً، ومن العبادة ومن العبادة([7])، ومن العباد فعلاً".

أقول: هذه دعوة ثالثة أو رابعة للناس جميعاً، بما فيهم المسلمون واليهود والنصارى إلى وحدة الأديان ووحدة الصف، وأن الوحدة على هذا الوجه خير من تميز المسلمين عن أهل الديانات الكافرة بما فيها الديانتان المحرفتان المبدلتان اليهودية والنصرانية.

ويدعو عدنان الشعب السوري بصفة خاصة إلى الوحدة مع النصارى والنصيرية والإسماعلية والدروز والبعثيين، ويرى أنها خير للمسلمين في سوريا من التميز عن أهل هذه الملل الكافرة، ويرى أن مفارقة أهل هذه النحل شر، بل وفي مفارقتهم كل شر.
وهكذا تكون التربية العرعورية، وهكذا يكون التأصيل.
تلك التربية وذاك التأصيل اللذان يجب اتباعهما في تشريع عدنان.
ويحذر عدنان من نتيجةِ تميزِ المسلمين عن أهل الأديان الكافرة في حكم الله ورسوله والمؤمنين.
ويؤكد عدنان أن الوحدة -وحدة الأديان ووحدة الصف- نعمة، والتفرق نقمة من الله.
وهذا من أكذب الكذب على الله وعلى القرآن.
ومن البراهين على كذب هذا القول وهذه الدعوة المدمرة ما يأتي:
1- قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْر مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ).

أ- لقد نهى الله المؤمنين في هذه الآيات أن يتخذوا اليهود والنصارى أولياء، فهذا حد فاصل في الإسلام بين المؤمنين وبين اليهود والنصارى، وقاطع لدابر الدعوة إلى وحدة الأديان.

ب- وأن هؤلاء الكفار بعضهم أولياء بعض، ينـزه الله المؤمنين عن توليهم .
جـ- حكم الله تعالى على من يتولاهم بأنه منهم، وهذا حكم من الله عظيم، يجب أن يجعله المسلمون نصب أعينهم، وأن يحذروا أشد الحذر من تولي اليهود أو النصارى أو غيرهم من الكفار، ذلك الأمر الذي يدعو إليه عدنان.
د- أكد ما سلف من تحذير المسلمين من تولي اليهود أو النصارى فقال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)، وهذا الخبر الرباني يتناول اليهود والنصارى ومن يتولاهم، وحكم عليهم بأنهم ظالمون، والظلم هنا هو الكفر والعياذ بالله، فهل يريد عدنان أن يجر المسلمين إلى الهاويات الكفرية والمهالك؟؟
هـ- ولعدنان وأمثاله نصيب من قوله تعالى: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ).
فمرض القلوب والمسارعة والخشية من إصابة الدائرة متوفرة عند عدنان وأمثاله.

2- وقول الله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ).


في هذه الآيات ما يأتي:

أ- قصر الله ولاية المؤمنين على الله وعلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- وعلى إخوانهم المؤمنين، وهذا يتضمن نفي موالاة المؤمنين للكافرين، وإبطال الدعوة إلى وحدة الأديان.
ب- أن من يتولى الله ورسوله والمؤمنين أنهم حزب الله وأنهم الغالبون لأعداء الله ورسوله والمؤمنين، فمن أعظم أسباب نصر الله للمؤمنين على الكافرين تولي الله ورسوله والمؤمنين، ولا يفعل ذلك إلا حزب الله، وهذا لا يخطر ببال عدنان.
جـ- ينهى الله ويحذر المؤمنين أن يتخذوا الذين اتخذوا دينهم هزوا ولعباً من اليهود والنصارى والكفار أولياء.
وأن هؤلاء الكفار على اختلاف أديانهم يتخذون النداء إلى الصلاة والصلاة هزواً ولعباً.
فإذا كان هذا واقع أعداء الله ومواقفهم من الإسلام وأهله، فهل يحتمل المسلمون الصادقون هذا الاحتقار لهم ولدينهم، وهذا اللعب والاستهزاء، فضلاً عن الدعوة إلى موالاتهم، فضلاً عن الدعوة إلى خلط الإسلام بدياناتهم والاتحاد بها ودعوة المسلمين إلى وحدة الصف معهم.

3- وقول الله تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).


يبين الله تعالى في هذه الآيات حال اليهود وواقعهم المظلم.

أ- فهم ينقمون على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين وبما جاء به أنهم آمنوا بالله وما أنزله على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- من القرآن والسنة.
وينقمون عليهم الإيمان بالكتب المنـزلة على رسله من قبل، وهذا يفيد بأن اليهود لا يؤمنون بما أُنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولا بما أُنزل على الرسل السابقين، ومنهم موسى وعيسى -عليهما الصلاة والسلام-، فقد اعتدوا على التوراة والإنجيل، وحرّفوهما لأنهم لا يؤمنون ولا يطيقون ما فيهما من الدعوة إلى التوحيد، ولا يطيقون ما فيهما من أخلاق وأحكام تخالف أهواءهم.
ومن هنا يقول علماء الإسلام: "نؤمن بالمنـزَّل لا المبدَّل" ؛ لأن المبدَّل ينطوي على الكفر والشرك، بل والطعن في الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-.
ب- يُبيِّن الله أن اليهود من شر الناس مثوبة عند الله، وهذه المثوبة هي النار وبئس القرار، ومن هذه المثوبة لعائن الله المنـزلة عليهم وغضبه عليهم، ومسخهم إلى قردة وخنازير، وأنهم شر الناس مكاناً وأضل عن سواء السبيل، وأنهم من عبّاد الطاغوت، ومن كفرهم وشركهم أنهم يقولون: عزير ابن الله.
ثم بيَّن ما يتصفون به من النفاق.
وإذا كان هذا حال اليهود، فهل يحترم الإسلام والمسلمين من يدعو إلى الوحدة معهم ديناً وصفاً، ولا يُفرِّق بين الإسلام دين الله الحق وبين دين اليهود المحرف؟؟

4- وقول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْن تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ).


في هذه الآيات فرّق الله بين الكفار من أهل الكتاب والمشركين وبين المؤمنين أحكاماً وجزاء؛ فمصير هؤلاء الكفار إلى النار خالدين فيها، وهم شر البرية عند الله والمؤمنين.

يقابلهم المؤمنون العاملون، فهم خير البرية، وجزاؤهم عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار، ثم رضى الله عنهم، ورضاهم عن ربهم، ورضوان من الله أكبر كما في آية أخرى.

5- وقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ).

6- وقوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ).
7- وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ).
فهذه الآيات فيها تحذير شديد من طاعة الكفار، وفيها بيان ما تؤدي إليه هذه الطاعة من الكفر والخسران في الدنيا والآخرة.
وفيها التحذير من أن يتخذ المؤمنون بطانة من دونهم، يعني من الكفار والمنافقين، وأن الكافرين لا يألونهم لا يقصرون في خذلانهم.
قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ):
" يقول تبارك وتعالى، ناهيًا عباده المؤمنين عن اتخاذ المنافقين بطانة، أي: يُطْلعونهم على سرائرهم، وما يضمرونه لأعدائهم، والمنافقون بجهدهم وطاقتهم لا يألون المؤمنين خَبَالا؛ أي: يَسْعَوْنَ في مخالفتهم وما يضرهم بكل ممكن، وبما يستطيعونه من المكر والخديعة، ويودّون ما يعنت المؤمنين ويحرجهم ويَشُقّ عليهم.
وقوله تعالى: (لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ) أي: من غيركم من أهل الأديان. وبطانة الرجل: هم خاصّة أهله؛ الذين يطلعون على داخلة أمره".

وقال القرطبي -رحمه الله- في تفسير هذه الآية:

" فيه ست مسائل (نذكر منها مسألتين):
قال: "الأولى- أكد الله تعالى الزجر عن الركون إلى الكفار. وهو متصل بما سبق من قوله:" إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ" [آل عمران: 100]. والبطانة مصدر، يُسمى به الواحد والجمع. وبطانة الرجل خاصته الذين يستبطنون أمره، وأصله من البطن الذي هو خلاف الظهر. وبَطن فلان بفلان يبْطُن بُطونا وبِطَانَةً إذا كان خاصا به. قال الشاعر:
أولئك خُلصائي نَعْم وبِطَانتي ... وهم عَيْبَتي من دون كل قريب
الثانية- نهى الله عز وجل المؤمنين بهذه الآية أن يتخذوا من الكفار واليهود وأهل الأهواء([8]) دُخَلاءَ ووُلَجاء، يفاوضونهم في الآراء، ويسندون إليهم أمورهم. ويقال: كل من كان على خلاف مذهبك ودينك فلا ينبغي لك أن تحادثه، قال الشاعر:
عن المرء لا تسأل وسَلْ عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل). وروي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: اعتبروا الناس بإخوانهم. ثم بيّن تعالى المعنى الذي لأجله نهى عن المواصلة فقال: (لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا) يقول فسادا. يعني لا يتركون الجهد في فسادكم، يعني أنهم وإن لم يقاتلوكم في الظاهر فإنهم لا يتركون الجهد في المكر والخديعة".

لقد أظهرت الثورة السورية حقيقة عدنان ومنهجه، وما ينطوي عليه من الضلال المدمر، فهل يدرك عدنان خطره وخطر دعوته على الإسلام والمسلمين؟

وهل ينقاد هو وأمثاله للبراهين الربانية الدامغة لوحدة الأديان ودعاتها؟
لقد خاض هذه الفتنة بما يضاد الإسلام عقيدة ومنهجاً وأخلاقاً، وذلك يتجلى في دعوته هذه إلى وحدة الأديان.
وله سوابق خطيرة، منها أنه صرّح في قناة "وصال"، وفي ليلة الأحد الموافق (10/7/1432هـ) في برنامج "ماذا يريد الشعب السوري" بأقوال يتبرأ منها الإسلام والمسلمون.
منها- قوله: "نحن مع كل شيعي شريف...نحن مع كل علوي شريف..والمسيحيين لا مشكلة لنا معهم".
وقصده بالشيعي الشريف الروافض الذين يكفرون الصحابة، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان –رضي الله عنهم-.
ويقذفون أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، ويحرفون القرآن تحريفاً كفرياً، ويقذفون الصحابة بهذا التحريف، ويؤلهون أهل البيت، فيعتقدون فيهم أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في كل ذرة من ذرات الكون، ويعبدونهم مع الله بعبادات تفوق عبادة الوثنيين، ويستعملون التقية التي هي النفاق والكذب الكبار، ويذكرون لها من الفضائل التي يفترونها ما يجعلها تسعة أعشار الدين.
فمن هذا حالهم يصفهم عدنان بالشرف، وبأنه معهم.
فلا ندري أهو معهم في عقائدهم ومناهجهم وأخلاقهم أم في ماذا؟!!
ولا ندري لماذا يصف النصيرية بأنهم علويون، وما هو الشرف الذي نحلهم عدنان، أهو كفرهم بالله الذي يفوق كفر اليهود والنصارى؟
فهم لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا بكتابه، ولا بأمر ولا نهي، ولا ثواب ولا عقاب، ولا بجنة ولا نار، إلى آخر كفرياتهم.
ومع هذا يصفهم بالشرف ويعتز بأنه معهم.
أما المسيحيون فلا مشكلة له ولأمثاله معهم لا عقائدية ولا غيرها، وإن كفروا بالله أشد الكفر، فقالوا (إن الله هو المسيح ابن مريم)، أو قالوا: (إن الله ثالث ثلاثة)، أو قالوا: (المسيح ابن الله)، مع كفرهم بمحمد خاتم الأنبياء -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به، وطعنوا فيه وكذبوه.
وهكذا تكون التربية، وهكذا يكون التأصيل اللذان يتباهى بهما عدنان.
ومن ثمار تأصيل عدنان، وثمار منهجه أن يطالب بتسمية جمعة (15/7/1432هـ) بجمعة الشرفاء العلويين.
حيث قال:
"...لكن نحن نسمِّيها - أي الجمعة- شرفاء([9]) العلويين لنثبت لهم أنَّ هناك من العلويين شرفاء، هناك ضباط والله ما أكذب أصدقائي لا يرضون عن ما يجري، وبِرُتَب عالية لكن يحول دونهم ودون الانشقاق هو خوف التفظيع بأبنائهم وأسرهم ويصعب عليهم...يعني لهم ظروف لكن أبشركم...إذاً هذه الجمعة تسمى جمعة شرفاء العلويين، وكذلك لا مانع شرفاء الدروز هناك بالدروز فيه شرفاء في الدروز...".

وتمجيده لهذه الطوائف الملحدة ناشئ عن الدعوة إلى وحدة الأديان.

انظر إلى هذا التكريم للعلويين (النصيرية) الكافرين، فيخصهم بجمعة الشرفاء، ويثبت لهم الشرف، ويقسم بالله أنه ما يكذب، وأن له أصدقاء منهم، وأنهم لا يرضون بما يجري، وما يدريه أنهم فرحون وراضون بما يجري.
لك يا عدنان أصدقاء من النصيرية!!، فأين أنت من قول الله تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوح مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
وقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ).
وقوله تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْء رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ).
ويضفي الشرف على الدروز، وأن هناك بالدروز شرفاء.

ويواصل عدنان هذيانه بالباطل، فيقول:
"إذا سقط هذا النظام ورُدَّت الحقوق إلى أهلها ردت الحقوق إلى أهلها أن ننسى الماضي، وأنا أتعهد عن أهل حماة بالذات وعن المشارقة... إذا سقط هذا النظام ورجعت الحقوق إلى أهلها أننا على استعداد أن ننسى هذا الماضي المؤلم وأن نعيش معاً في مجتمع واحد بإذن الله يغشاه التسامح، ويجري في دمه الصدق في هذا، هذا الكلام الأخير، وإذاً هذه جمعة شرفاء العلويين ولا مانع ينضم عليها جمعة شرفاء الطوائف، وقلت لكم مائة مرة هناك من أهل ... من المسلمين .... من المسلمين من هم أخس بكثير من العلويين أو الاسماعيليين أو الدروز إذاً الإنسان يحاسب بما عمل وبما ارتكبت يداه هذا أرجو أن يكون آخر كلامِ لي وأنا مسؤول عنه..".
1- فتراه يتعهد عن أهل حماة والمشارقة بنسيان الماضي مهما كان، ولا ندري من أي منطلق ينطلق هذا الرجل.
2- وبعد أن يعيش المسلمون مع العلويين (النصيرية) والإسماعليين والدروز والطوائف الأخرى في مجتمع واحد بإذن الله يغشاه التسامح ويجري في دمه الصدق.
وهذه دعوة إلى الوحدة مع هذه الطوائف الملحدة الذين هم أكفر من اليهود والنصارى، ولا كتاب لهم، فحكمهم حكم المرتدين وأسوأ، ثم كيف يصف هذه الطوائف الضالة بالصدق، ودينهم وحياتهم قائمة على الزندقة والكذب والغدر.
ثم يكرر وصف الشرفاء للطوائف كلها.
ثم يتمادى به الجهل والهوى، فيحكم على بعض المسلمين بأنهم أخس بكثير من العلويين أو الإسماعليين أو الدروز، ولم يصدر هذا الحكم الخطير في مرة واحدة بل في مئة مرة، فليعجب المسلمون من هذه الأحكام الهابطة على المسلمين، ومن أحكامه للنصيرية والإسماعلية والدروز بالشرف.
هذا مع العلم أنه يحارب أهل السنة ويعارضهم في أحكامهم على أهل البدع والضلال بما يستحقونه من التبديع، ويرمي هو وحزبه السلفيين بالغلو، وهو يسير على هذا المنهج من سنوات طوال.
وما كفاه حتى ألّفَ كتاباً سماه "منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر"، يستدل فيه بمثل قول الله لرسله -عليهم الصلاة والسلام- ومنهم خاتم الأنبياء (إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْم يُؤْمِنُونَ)، وقوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)، وقوله تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ).
يستدل بمثل هذه الآيات على أنه ليس للأنبياء أن يحكموا بالكفر ولا بغيره على أعداء الله، وليس للدعاة إلى الله أن يبدعوا أو يكفروا أعداء الله، وكتمَ الآيات التي فيها أحكام الأنبياء على أعداء الله ورسله.
وكتمَ أحكام الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- على الخوارج بأنهم شر الخلق والخليقة، وأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وأمره -صلى الله عليه وسلم- بقتلهم وقتالهم.
وكتمَ حكمه -صلى الله عليه وسلم- على الفِرق الهالكة بأنها في النار.
وكتمَ أحكام الصحابة وأحكام أئمة الإسلام في كتب العقائد وكتب الجرح والتعديل.
وبنى هذا الكتاب المشار إليه على قواعد باطلة، اخترعها ضد المنهج السلفي وأهله، مثل:
قاعدة نصحح ولا نجرح.
التعليم والبلاغ لا الحكم والحساب.
التعليم لا القضاء (التنفيذ).
النصيحة لا الفضيحة.
إذا حكمت حُوكمت... وإذا تورعت عوفيت.
وبهذه القواعد الباطلة يصول ويجول على المنهج السلفي وأهله، يحرم عليهم الأحكام، فليس لهم إلا الدعوة، أما الأحكام على أهل الضلال والتحذير منهم فلا، ويلحق الأنبياء والرسل ومنهجهم بمنهج أهل السنة، ويدندن كثيراً حول منهجه وأصوله وما يبنيه عليها من ضلالات وتحريفات لنصوص الكتاب والسنة.
ثم يؤكد ما سلف بقوله:
"وأصرح من هذا أن الوكالة على العباد ليست من شأن الدعاة قال تعالى: (وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيل...) الآية (الأنعام:107).
وقال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيل) (الزمر:41).
بل أشد من هذا: أن رد الله تعالى أمر الوكالة لنفسه، فقال سبحانه: (إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْء وَكِيلٌ) (هود:12).
وقال سبحانه: (فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ) (الرعد:40)
أي: أن مرجع الحكم، ومآل الفصل يرجع إلى الله تعالى.
فالرسل والأنبياء والدعاة من بعدهم لم يوكلوا على الناس وإنما وكلوا على دعوة الناس، وفرق كبير بين الأمرين".

فمن جرأة هذا الرجل أن يحكم حتى على الأنبياء والرسل قبل الدعاة ويحصر مهماتهم في الدعوة فقط، أما الأحكام على الكافرين والمنحرفين بما يستحقون فقد حرمها عليهم هذا البهلوان! فيا لها من جرأة و يا له من تطاول.
والذي يدين به كل مسلم أن رسل الله وأنبياءه أكرم الناس أخلاقًا وأشدهم صبرًا وأعلاهم حلمًا وحكمةً وأقواهم حجة، ثم إذا رأوا من أقوامهم استكبارًا وعنادًا وإصرارًا على كُفرهم وشركهم أصدروا الأحكام عليهم بما يستحقون، لِقُوة وَلائهم لله واحترامهم للحق، وبُغضهم للظلم والشرك بالله، وهم بهذا محمودون عند الله وعند المؤمنين، ينالون بصبرهم وحلمهم ثم بأحكامهم ومواقفهم أعلى المنازل وأعظم الجزاء عند الله.
وللدعاة إلى الكتاب والسنة ومنهج السلف أسوة بالرسل في الدعوة إلى الله بالحجة والبرهان والحكمة والموعظة الحسنة وفي الأحكام على أعداء الله وأهل الأهواء.

ثم أكد عدنان مرة أخرى ما قرره سلفًا مِن مُحاصرة الرسل والأنبياء وتحديد صلاحياتهم.
فقال:
"وحدود الدعوة لا يتجاوز البشارة والنذارة، وما تتضمن من بلاغ وتعليم، وقد حصرها سبحانه في هذا.
فقال تعالى مُحددًا مهمة الرسل في الدعوة: (إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْم يُؤْمِنُونَ) (الأعراف:188).
وقال سبحانه: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) (الإسراء:105/الفرقان:56).
ورغم صراحة هذه النصوص في تحديد مهمة الداعية، فقد نجد كثيراً من الدعاة يظنون أنهم مسؤلون عن البشر، إن لم يهتدوا، وعن محاسبتهم إن لم يستجيبوا، فراحوا يحكمون عليهم، وينفذون الحكم، رغم صراحة قوله تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ) (البقرة:119).
إن الباحث في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- لن يجد نصاً واحداً يأمر كل مسلم بالحكم على العباد، بل النصوص تترى تأمره بالدعوة، وتحذره من الحكم، وأنه لله وحده.
قال تعالى: (فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (البقرة:113)".

أقول: أين وضعتَ الآيات الكثيرة الصريحة في أحكام الأنبياء على الكافرين من أقوامهم؟؟
هذا وقد رددتُ على هذا الكتاب في مقال طويل نقلتُ فيه هذه النصوص الكثيرة المصرِّحة بأحكام الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- على الكافرين من أقوامهم، ونقلتُ أمر الله لرسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- بالحكم على الكافرين والنداء عليهم بالكفر، قال تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ).
ونقلتُ من السنة أحكام الرسول -صلى الله عليه وسلم- على الضالين والمنحرفين، وسوف أنشر هذا المقال إن شاء الله في وقت لاحق.

وهذا ملحق فيه مناقشة للميثاق الذي وضعه عدنان للشعب السوري، بعيداً عن الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد – فمن أوجب الواجبات على علماء الإسلام أن يُبيِّنوا للناس الدين الحق؛ دين الإسلام الذي قال الله فيه: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ).
وقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).
هذا الدين الحق الكامل الذي رضيه الله لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولا يرضى ديناً سواه.
ومن رضي غيره من الأديان من يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو فرعونية أو.. أو..، فهو من أعداء الله الكافرين والمشركين الضالين.
وقد ذمَّ الله المشركين واليهود والنصارى، وحكمَ بكفرهم، وتوعدهم أشد الوعيد بالخلود المؤبد في نار جهنم، ، ومن ذلك الذم والوعيد قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ).
هذا ومن أوابد عدنان أنه وضع ميثاقاً للثورة السورية مضاداً فيه للإسلام، ومنطلقاً من النحل الديمقراطية والليبرالية والقوانين الوضعية.

صدَّر عدنان هذا الميثاق الباطل بقول الله تعالى: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا).
فيا له من ضلال ويا لها من جرأة على الله.
إن استشهادك بهذه الآية الكريمة على ما تضمّنه هذا الميثاق الجاهلي لمن أشد أنواع التحريف لكلام الله.
فهذا الميثاق الذي أخذه الله على هؤلاء الأنبياء الكرام إنما هو للثبات على دين الله وأهمه التوحيد، وعلى الدعوة الجادة إلى توحيد الله وإخلاص الدين له، وليس إلى شيء مما يقرره عدنان ويدعو إليه.
وعلى المسلمين أن يلتزموا هذا الميثاق العظيم عقيدةً ودعوةً وعملاً.

ثم قال عدنان عرعور: "تهدف الثورة السورية إلى ما يمكن إجماله:
تحرير الشعب السوري مما أصابه من الظلم والعبودية ومصادرة الحريات وسلب الكرامة وما حل به من الكساد المالي والكساد الاقتصادي وخلق الفوضى والطائفية".
أقول: أين الأهداف الإسلامية وفي طليعتها التوحيد والدعوة إليه، والدعوة إلى إعلاء كلمة الله ولتكون هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى؟

ثم قال عدنان: "أما تفصيلا في الإصلاح والبناء:
" إصلاح ما أفسد النظام وبناء مستقبل زاهر للشعب السوري العظيم".
أي على غير الإسلام، فأين إصلاح ما أفسد النظام وغيره من التوحيد وإحلال الكفر والإلحاد مكانه؟ وأين إصلاح ما أفسده من التشريعات العادلة وغير ذلك من أسس الإسلام.

ثم قال: "النهضة الفكرية والتنمية الاقتصادية".
أي غير الإسلامية، فأين النهضة الإسلامية أيها الرجل؟؟

ثم قال: " العدالة وضمان حقوق الإنسان وبخاصة كرامته".
أي على المنهج الديمقراطي والليبرالي، فيضمن لأهل الضلال حرياتهم في الأديان والعقائد والاتجاهات الضالة.
أما حقوق الله فلا ضمان لها.

ثم قال: "ضمان الحرية للجميع ، شعارنا في ذلك (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)"
أي على طريقة دعاة حرية وأخوة الأديان ومساواة الأديان، وهذا عين الإفساد فلا تزج بكلام الله الحق لتمشية الفساد والإفساد.

قال عدنان: " إنشاء هيئة أو لجنة من كافة الأطراف المشاركة لتسلم السلطة".
أقول: هذه اللجنة من كافة الأطراف، وهذا منه تقرير للديمقراطية والليبرالية والعلمانية وحرية التدين، تلك النحل التي تحارب الإسلام في عقائده ومناهجه وشعائره، وتحارب أحكامه العادلة، ولا مانع عنده أن يكونوا من النصيرية والنصرانية والإسماعيلية والبعثية وغيرهم.

قال عدنان: " ضمان الحرية للجميع ، شعارنا في ذلك (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)".
يريد ضمان حرية التدين بأي دين.
وإيراد هذه الآية في هذا السياق من افتراء الكذب على الله ودينه.

قال عدنان: " قيام نظام شعـبي حر ودستوري مدني ليس بعسكري عبر انتخابات في ظل رقابة عربية ودولية".
لم يقل عدنان: قيام نظام إسلامي وحكم إسلامي ودستور إسلامي يقوم على الكتاب والسنة، بل يُشرِّع قيام نظام شعبي يشترك فيه اليهودي والنصراني والشيوعي والنصيري والبعثي والإسماعيلي والصوفي القبوري وصوفية وحدة الوجود.
وقوله: "حر" ، يقصد الحرية التي ينادي بها الديمقراطيون والعلمانيون والليبراليون، أي حرية الأديان.
فعدنان يضمن هذه الحرية لكل هذه الأديان.
قال عدنان: "مبادئ هذه الثورة:
1- اعتماد دستور سنة 1950 الذي أنشأه الشعب السوري مبدئيا حتى يتم تعديله والتصويت عليه من قبل الشعب وإلغاء القوانين والمراسيم العسكرية التي وضعها هذا النظام والتي ألحقت الضرر بهذا الشعب العظيم".
أقول: هذه هي الديمقراطية؛ حكم الشعب بالشعب، فهلا دعوت الشعب السوري إلى اعتماد كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- في عقائدهم وعباداتهم ودعوتهم إلى اعتماد حاكمية الله بدلاً من حاكمية البشر؛ سوريين كانوا، أو غيرهم.

وقال عدنان: " سورية دولة واحدة ترابها لا يتجزأ ووحدة شعبها لا يساوم عليه من أجل أي سبب كان أو دافع".
أقول: هل هذا الحديث عن وحدة الشعب السوري بهذه اللهجة من منطلق إسلامي ودعوة لهذا الشعب أن يقيم وحدته على كتاب الله وسنة رسوله –صلى الله عليه وسلم-، أو هو من منطلق آخر مصادم للإسلام؟

قال عدنان: " إنشاء محكمة دستورية لفض النـزاعات العظمى في الدولة وقضايا الدستور وتطبيقه وتكون قراراتها ملزمة يخضع لأحكامها الجميع وليس لرئيس الجمهورية ولا لغيره سلطة عليها".

أقول: هل الإسلام عندك لا يصلح لفض النـزاعات، وليس أهلاً لذلك؟ لقد أنساك الهوى والهوس السياسي الديمقراطي الدعوة إلى الإسلام وتطبيقه وتحكيمه في القضايا الكبرى والصغرى، كما قال تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْء فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ)، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا).
وانظر إليه يلزم الجميع ويخضعهم للقوانين الجاهلية، ولا يلزمهم ولا يخضعهم لأحكام الإسلام.

قال عدنان: " تحقيق العدالة للجميع وبخاصة بين الطوائف والأطياف وبين القوميات وبين الرجال والنساء".
أقول: حسب سياق كلامك وسباقه أفهم أنك لا تريد العدالة الإسلامية، وإنما تريد العدالة المنبثقة عن الديمقراطية وعن الدستور الذي لا يخضع للإسلام ولا يحكمه.

قال عدنان: " نبذ الطائفية بكل أشكالها وإقامة العدل بين أطياف المجتمع دون تمييز بينهم".

أقول: هذه ديمقراطية واضحة، تلك الديمقراطية التي تقوم على حرية الدين ومساواة وأخوة الأديان، ولا تسمح للمسلم أن يتميز عن غيره .
هل تريد أن تساوي بين المسلمين والمجرمين، والله تبارك وتعالى قد باين وفرق بينهما فقال: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ)، وقال تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ).
فالله سبحانه وتعالى يميز بين الحق والباطل، والطيب والخبيث.
وبين المسلم وغيره، وبين الصالح والطالح، وأنت تدعو إلى المساواة المطلقة بين كل الطوائف ونبذ الطائفية حتى الطائفة القائمة على الإسلام، الذي لا يرضى الله ديناً سواه ويفرض تميزه وأهله.
فهذه المساواة لا يدعو إليها إلا الديمقراطيون والليبراليون ومن سار على نهجهم.

قال عدنان: " يتعاون ويتكافل الشعب السوري بعضه مع بعض على الحق والخير لبناء هذا البلد دون النظر إلى دين أو مذهب أو قومية وبخاصة في حال الكوارث والمصائب والظروف العصيبة التي يتعرض لها بلدنا الحبيب".

أقول: هل كل الشعب السوري وخاصة النصارى والنصيرية والإسماعيلية والروافض يعرفون الحق ويعترفون به ويحترمون أهله حتى تشرع لهم هذا التشريع؟
إن هذه الطوائف الضالة ترى الحق والخير ما هم عليه من الضلال، ويتعاونون عليه، ما عدا الطائفة التي رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً ؛ عقيدةً ومنهجاً وأحكاماً، فدع التلبيس والخلط بين الحق والباطل، وبين الضلال والهدى.

قال عدنان: " أن يعيش الشعب السوري في جو من التسامح والخير فلكل دينه ولكل عقيدته ولكل مذهبه ولكل رأيه ولكل قوميته".

أقول: هذه دعوة صارخة إلى حرية الأديان والتدين وأخوة الأديان والمساواة بين الضلال والهدى وإسقاط الولاء والبراء الذي أكده الإسلام والمسلمون.
ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم

ثم قال عدنان: " يحق لكل دين أو مذهب أو معتقد أو رأي أن يبين رأيه وأن يحاور في مذهبه".

أقول: هذه دعوة إلى حرية الأديان وأخوة الأديان.

ومن يكن الغراب له دليلاً يمر به على جيف الكلاب


قال عدنان: " التجرد للثورة ، يجب على الجميع تجاوز الخلافات الحزبية والخلفيات الاجتماعية والتباين في الرؤى والارتفاع عن المطامع الحزبية والطائفية من أجل تحقيق أهداف الثورة".

أقول: تعني هذه الفقرة التجرد للثورة لا لله، ولِأَنْ ينسى المسلمون دينهم وينسجموا مع كل أهل النحل من أجل تحقيق أهداف الثورة وأهداف عدنان، لا من أجل تحقيق الأهداف الإسلامية.

قال عدنان: " وإننا إذ نتقدم بهذا المشروع الإصلاحي وهذا الميثاق الثوري للتحرر من هذا النظام الطاغي وإصلاح ما أفسده ، ولتحقيق الحرية والعدالة والتنمية والكرامة فإننا نستمد قوتنا من الله العلي الجبار".

يتقدم عدنان بميثاق ثوري لا إسلامي، فأين الميثاق الغليظ الذي أخذه الله على النبيين كما في الآية التي صدّرَ بها ميثاقه، فهل هذه الآية تعني تحقيق الأهداف الديمقراطية والليبرالية التي تسيطر على عقله؟
ويقصد عدنان بالحرية والعدالة ما تدعو إليه الماسونية، وما يدعو إليه العلمانيون والليبراليون.

قال عدنان: "ونناشد بخطابنا هذا:
أولا : الشعب السوري الأبي بكل أطيافه وانتماءاته أن يستشعر بكل ما لديه من الإمكانيات الجبارة والقدرات الكامنة التي تمنحنا مزيدا من الصبر والصمود ومزيدا من العطاء ومزيدا من التضحية حتى يسقط النظام".

أقول: كل هذه الإمكانيات الجبارة والقدرات والعطاء والتضحيات يريدها عدنان لغير الله.
ولا صبر لأجل الله ولا رجاء للنصر من الله، بل الاعتماد على الإمكانيات الجبارة والقدرات.
ثم إن الخطاب والنفخ إنما يوجهه إلى شعب أعزل يواجه عدواً جباراً لا يرحم، ويمتلك الإمكانيات الجبارة والإمكانيات المدمرة يقابلها أناس عُزَّل يذبحهم هذا الجبار ذبح النعاج والدجاج، وعدنان يعرف كل هذا، ومع هذا يغرر بهؤلاء الضعفاء العُزَّل.


قال عدنان: " ثانيا: نناشد المؤتمرين على مختلف أطيافهم أن نكون على قدر المسؤولية المناطة بأعناقنا وأن ننطلق من مصلحة شعبنا لا من منطلقات حزبية أو عنصرية أو طائفية لتحقيق مصالح شخصية أو جماعية".

أقول: أين مصلحة الإسلام وإعلاؤه على النحل والحزبيات؟

قال عدنان: " ثالثا: نناشد قوى العدل والحرية والكرامة في كل أقطار المعمورة أن يكونوا عونا للشعب السوري في ثورته حتى يحقق ما حققوا وينال ما نالوا من الكرامة والحرية والعدالة المشروعة".

أقول: يناشد القوى كلها بما فيها قوى الظلم والكفر والاستعباد الذين أضفى عليهم قوى العدل والحرية والكرامة لينصروا الشعب السوري لينالوا ما ناله أعداء الإسلام من الكرامة والحرية والعدالة المشروعة، يعني التي شرعها أعداء الإسلام انطلاقا من الديمقراطية والليبرالية التي تحررهم من الدين، ثم تكون النتيجة استعباد قوى هذه الحرية والعدل المزيفين للشعب السوري.

وفي النهاية يرى القارئ الكريم الذي يعرف الحق ويحترمه أن عدنان قد كشف بنفسه عن حقيقة عقيدته ومنهجه، وأنهما في واد وعقيدة منهج السلف في واد آخر أو ميادين أخرى، وأنه من أشد الناس جرأة على الصدع بالباطل، بل والضلالات الكبرى، التي يريد أن يقيم عليها دولة وينادي بها، ويستعلي ويستعلن بها دون خوف من الله ودون مبالاة بمواقف وانتقادات علماء الإسلام والغيورين عليه، فلسان حاله يقول:
خلا لكِ الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئتِ أن تنقري
أما الشعب السوري وغالبه مسلمون فنسأل الله أن يجعل لهم فرجاً ومخرجاً، وأن يذل ويسقط النظام الباطني النصيري.
وأن يهيئ لهذا الشعب وغيره علماء صادقين مخلصين يُبيِّنون لهم الإسلام الحق عقيدةً ومنهجاً وسياسة وجهاداً صحيحاً، يقصد به إعلاء كلمة الله، ويرتكز على القوتين الإيمانية والمادية .
وأن يجنبهم شر علماء السوء ودعاة السوء، إن ربي لسميع الدعاء .
هذا وليعلم القارئ أني قد تركت التعليقات على عدد من الفقرات لوضوحها.

ماذا يعني الميثاق الوطني في نظر العلامة الألباني؟
قال الألباني –رحمه الله- في شريط مسموع ضمن سلسلة الهدى والنور برقم (440) وهو يتحدث عن تحريم الدخول في البرلمانات السياسية:

"ونحن الآن هنا نعيش في مشكلة ما يُسمَّى بالميثاق الوطني، ولعلكم سمعتم، أو لعلَّكم ابتُليتم أيضاً بما ابتُلينا نحن به ؟.
فالميثاق الوطني معناه الاعتراف بكلِّ الأديان والأحزاب الكافرة التي تُعارض الإسلامَ، والاعتراف بوجودها في البرلمان، وحينئذ ستقوم معارك كلامية وجدليَّة في البرلمان، وتؤخَذ القضيَّةُ بالتصويت، وحينئذ الذي صوتُه أكثر يكون هو المنتصر ولو كان مبطلاً!".

أقول: يرى العلامة الألباني –رحمه الله-: أن معنى الميثاق الوطني إنما هو:
1- الاعتراف بكل الأديان.
2- والاعتراف بالأحزاب الكافرة التي تعارض الإسلام.
3- والاعتراف بوجودها في البرلمان.
وهذا من تفسير من آتاه الله علماً وفقهاً ونصحاً لله ولرسوله ولكتابه وللمؤمنين.
مع أنه قد لا يوجد نص في هذا الميثاق على هذه الاعترافات.
فهذا حكم هذا الإمام الناصح على من يعترف بالميثاق الوطني.
قل لي بربك كيف لو رأى الألباني الميثاق الوطني الذي صاغه عدنان فماذا سيقول؟
وماذا سيقول في المراوغين والمكابرين، بل والمادحين لرسالة تضمنت وحدة الأديان وحرية الأديان وأخوة الأديان ومساواة الأديان بعبارات وأساليب لا تخفى على أولي الصدق والنصح وصدق الإيمان؟
ونقول لهؤلاء المكابرين والمراوغين: لست بالخب ولا الخب يخدعني.
فالسلفيون الصادقون لا يمكن أن ينخدعوا -بإذن الله- بهذه المراوغات والمكابرات والسفسطات.

انظر إلى هذا العالم الفطن نفاذ البصيرة كيف يحكم على من يتعلق بالميثاق الوطني بأنهم يعترفون بكل الأديان والأحزاب الكافرة المعارضة للإسلام والاعتراف بوجود هذه الأديان في البرلمان قمة الحكم على الناس والسيادة عليهم .
فكيف بمن يصوغ الميثاق الوطني ويدعو إليه؟
وقارن بين هذا الموقف النبيل وبين موقف من يدافع عن وحدة الأديان وأخوة الأديان ومساواة الأديان ومحبة أهل الأديان وغيرها من الضلالات واحكم بين الفريقين أيهما ينطلق من الإسلام والتوحيد ومنهج السلف الصالح؟ وأيهما ينطلق من الضلال والهوى ومن منهج الخلف الزائغين؟
اللهم إنا نسألك الثبات على الإسلام عقيدة ومنهجاً وسياسة وأخلاقاً، إنك سميع الدعاء.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


كتبه

ربيع بن هادي عمير المدخلي
19/5/1433هـ



[1] - كلامه هنا غير مفهوم.

[2] - أي على اختلافهم.

[3] - كذا.

[4] - وإذا نزل عيسى -عليه السلام- من السماء في آخر الزمان، فإنما يحكم بشريعة محمد -صلى الله عليه وسلم-.

[5] - كذا.

[6] - لعله "متفرقين".

[7] - كذا.

[8] - يرى القرطبي أن هذه الآية تتناول أهل الأهواء من الروافض والخوارج وغيرهم.

[9] - كذا.





الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة