انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

فضل الذكر ومجالسه ....
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
فضل الذكر ومجالسه ....  
بتاريخ : الجمعة, 2/12/2016 الساعة 01:23 مساء
السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 128
فضل الذكر ومجالسه ...

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 


فضل مجالس العلم والذكر:


عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ومَن سلَك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت مِن بيوت الله يتلون كتاب الله ويَتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومَن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه))؛ أخرجه أحمد في مسنده، ومسلم في صحيحه، وابن ماجه في سننه.


 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله ملائكةً يطوفون في الطرق يَلتمسون أهل الذِّكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا: هلمُّوا إلى حاجتكم)) قال: ((فيَحفُّونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا))، قال: ((فيسألهم ربهم - وهو أعلم منهم -: ما يقول عبادي؟ قالوا: يقولون: يُسبِّحونك، ويُكبِّرونك، ويَحمدونك، ويُمجِّدونك))، قال: ((فيقول: هل رأوني؟)) قال: ((فيقولون: لا والله ما رأوك))، قال: ((فيقول: وكيف لو رأوني؟))، قال: ((يقولون: لو رأوك كانوا أشدَّ لك عبادةً، وأشد لك تمجيدًا وتحميدًا، وأكثر لك تسبيحًا))

 قال: ((يقول: فما يسألوني؟)) قال: ((يسألونك الجنة)) قال: ((يقول: وهل رأوها؟)) قال: ((يقولون: لا والله يا رب ما رأوها)) قال: ((يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟)) قال: ((يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصًا، وأشد لها طلبًا، وأعظم فيها رغبةً))، قال: ((فممَّ يتعوذون؟)) قال: ((يقولون: من النار)) قال: ((يقول: وهل رأوها؟)) قال: ((يقولون: لا والله يا رب ما رأوها)) قال: ((يقول: فكيف لو رأوها؟)) قال: ((يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا، وأشد لها مخافةً))


 قال: ((فيقول: فأُشهدكم أني قد غفرتُ لهم))


 قال: ((يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة!))، قال: ((هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم))؛ متفق عليه.


 وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: خرَج معاوية على حلقة في المسجد فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمةً لكم، وما كان أحد بمنزلتي مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقلَّ عنه حديثًا مني، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة مِن أصحابه فقال:


 ((ما أجلسكم؟)) قالوا: جلسنا نَذكُر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومَنَّ به علينا، قال: ((آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟)) قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: ((أما إنِّي لم أستحلفكم تهمةً لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله - عز وجل - يُباهي بكم الملائكة)).


 وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما اجتمع قوم في مجلس، فتفرَّقوا من غير ذكر الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، إلا كان عليهم حسرةً يوم القيامة))؛ أخرجه ابن حبان في صحيحه. 


وفي الصحيحين عن أبي واقد الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفَر، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد، قال: فوقَفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما أحدهما فرأى فرجةً في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث: فأدبر ذاهبًا، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 


((ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه)).


 فذلكم الرباط:


أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أدلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا ويَرفع به الدرجات؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط)). 


وفي الصحيحين - واللفظ للبخاري - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الملائكة تُصلِّي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يُحدث؛ اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تَحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة)). 


فضل الذكر:أمَر الله تعالى بكثرة الذكر والمواظبة عليه؛

 فقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الأحزاب: 41، 42]. وقال سبحانه: ﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ﴾ [البقرة: 200].


 وقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المنافقون: 9]. وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ﴾ [آل عمران: 190، 191].


وقال سبحانه:﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [النور: 36 - 38]. 


الذكر طمأنينة للقلب، وحياة له:


قال سبحانه: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، وفي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مثَل الذي يذكر ربه والذي لا يَذكر ربه، مثل الحيِّ والميت)). 


وأخرج ابن حبان والترمذي والنسائي عن أبي هُريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ العبد إذا أخطأ خطيئةً نُكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزَع واستغفر وتاب صُقل قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكر الله؛


 ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: 14])).


 الذكر من أفضل الأعمال:


عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: 


قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويَضربوا أعناقكم؟))

 قالوا: بلى، قال: ((ذِكْر الله تعالى))؛ مالك وأحمد والترمذي وابن ماجه. 


﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].


 الذكر حصن من الشيطان:


قال تعالى: ﴿ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المجادلة: 19].

 وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ [المائدة: 91]. 


وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ *وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴾ [الزخرف: 36 - 38].


 • الباعث على كثرة الذِّكر:


 المحبة، والخوف، والإجلال، والتعظيم، والحاجة إلى الله والافتقار إليه


 قال تعالى:﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24]. 


وقال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 165].


 وفي الصحيحين عن أبي قِلابة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاث مَن كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان؛ أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سِواهما، وأن يحبَّ المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذَف في النار)).


 وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: ((أمسَينا وأمسى الملْك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له))، قال: أراه قال فيهن: ((له الملْك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك مِن شرِّ ما في هذه الليلة وشرِّ ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، ربِّ أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر))، وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: ((أصبحْنا وأصبح الملك لله)).


 كنوز مِن الذِّكر:


عن أبى هُريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومُحيَت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يُمسي، ولم يأتِ أحد بأفضل مما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من ذلك))؛ متفق عليه.


 وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة، حطَّت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر))؛ متفق عليه. 


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم))؛ متفق عليه. 

وفي صحيح البخاري عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 


((سيد الاستغفار أن تقول: اللهمَّ أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعتُ، أعوذ بك من شر ما صنعتُ، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)) قال: ((ومَن قالها مِن النهار موقنًا بها، فمات من يومه قبل أن يُمسي، فهو من أهل الجنة، ومَن قالها مِن الليل وهو مُوقن بها، فمات قبل أن يُصبِح، فهو من أهل الجنة))..


والحمدلله رب العالمين




تقييم الموضوع




الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة