انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

(256) { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ }
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
(256) { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ }  
بتاريخ : السبت, 30/12/2017 الساعة 07:28 مساء
أبو فراس السليماني
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 7256
( 256 )



من سورة الفرقان


{ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ

وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ْ*

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا
وَهُمْ يُخْلَقُونَ

وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا

وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا }



{ 2 - 3 }

{ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ }

أى: له التصرف فيهما وحده، وجميع من فيهما مماليك وعبيد له

مذعنون لعظمته خاضعون لربوبيته، فقراء إلى رحمته


الذي { لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ }

وكيف يكون له ولد أو شريك وهو المالك وغيره مملوك،

وهو القاهر وغيره مقهور

وهو الغني بذاته من جميع الوجوه،

والمخلوقون مفتقرون إليه فقرا ذاتيا من جميع الوجوه؟"


وكيف يكون له شريك في الملك ونواصي العباد كلهم بيديه،

فلا يتحركون أو يسكنون ولا يتصرفون إلا بإذنه

فتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا،

فلم يقدره حق قدره من قال فيه ذلك


ولهذا قال: { وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ }

شمل العالم العلوي والعالم السفلي من حيواناته ونباتاته وجماداته،

{ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا }

أي: أعطى كل مخلوق منها ما يليق به ويناسبه من الخلق

وما تقتضيه حكمته من ذلك،

بحيث صار كل مخلوق لا يتصور العقل الصحيح

أن يكون بخلاف شكله وصورته المشاهدة،

بل كل جزء وعضو من المخلوق الواحد

لا يناسبه غير محله الذي هو فيه.



قال تعالى:

{ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى

وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى }


وقال تعالى:

{ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى }



ولما بين كماله وعظمته وكثرة إحسانه

كان ذلك مقتضيا لأن يكون وحده المحبوب المألوه المعظم

المفرد بالإخلاص وحده لا شريك له

ناسب أن يذكر بطلان عبادة ما سواه فقال:


{ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا

وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا }

أي: من أعجب العجائب وأدل الدليل على سفههم ونقص عقولهم،

بل أدل على ظلمهم وجراءتهم على ربهم

أن اتخذوا آلهة بهذه الصفة،

في كمال العجز أنها لا تقدر على خلق شيء

بل هم مخلوقون،

بل بعضهم مما عملته أيديهم.


{ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا }

أي: لا قليلا ولا كثيرا، لأنه نكرة في سياق النفي.


{ وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا }

أي: بعثا بعد الموت،


فأعظم أحكام العقل بطلان إلهيتها وفسادها

وفساد عقل من اتخذها آلهة وشركاء للخالق لسائر المخلوقات

من غير مشاركة له في ذلك،

الذي بيده النفع والضر والعطاء والمنع

الذي يحيي ويميت ويبعث من في القبور

ويجمعهم ليوم النشور،


وقد جعل لهم دارين دار الشقاء والخزي والنكال

لمن اتخذ معه آلهة أخرى،

ودار الفوز والسعادة والنعيم المقيم

لمن اتخذه وحده معبودا.


تقييم الموضوع




الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة