انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

تنظيم الإخوان بين إزدواجية المعايير وتغير المفاهيم
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
تنظيم الإخوان بين إزدواجية المعايير وتغير المفاهيم  
بتاريخ : السبت, 13/1/2018 الساعة 01:16 صباحا
رعد وبرق
عضو
الدولة : saudia
المشاركات : 1287
 تنظيم الإخوان بين إزدواجية المعايير وتغير المفاهيم
الحمدلله
(تنظيم الاخوان بين ازدواجية المعايير وتغير المفاهيم)
طالعتنا هذه الأيام الأخبار بثورة و إضطرابات في إيران و أرجعتنا بالذاكرة قبل ثمان سنوات إلى ما سمي بالربيع العربي ولكننا فقدنا الصوت الإخواني الصحوي الذي يدّعي خوفه على مصالح الشعوب و فقدنا معه تطبيل الإعلام الإخواني وعلى رأسه قناة الجزيرة ودندنتها فهل تغيّرت المفاهيمهم وصاروا يرون حرمة الثورة و أنّها سبيل مبتدع لا خير فيه أم أنها الإزدواجية في المعايير لتغطية النقص والتناقض في المذهب و التيّار لقد أشعل الإخوانيون أوآر الثورات وخرج القرضاوي وتلاميذه السعوديون والكويتيون والمصريون وغيرهم مؤيّدون ومحرّضون على الثورة وقتل الحكام بحجة ظلمهم و أرادوها فرنسية فصارت كذلك وعندما جاء الدور على إيران وثار فيها الشغب من الشعب لم يريدوها فرنسية بل أخذوا يذكرون الناس بضرورة الأمن و أهمية الاوطان وحرمة اثارة الفتن وأقلهم من سكت وانشغل بدعايات الأواني والعود الفاخر بعد أن كان يبشّر بالخلافة الإخوانية ويراها من منبر من منابر مصر فهل هذا تغير في المفاهيم والمبادئ أم إزدواجية في المعايير فإن كانت تغير في المفاهيم فإنه تغير جذري لابد أن يكون له دويّ عظيم وغير مرتبط بحادثة معينة كثورة الايرانيين الأخيرة على ملاليهم ولكن الأمر غير ذلك
لأنّ الخلل أصيل وليس بحادث
فكون موقف الاخوانيين من الثورة على الملالي في ايران هو الرفض فهذا يسمى ازدواجية في المعايير داخل الجسم الثقافي لهذا المذهب،
إنّ الناظر في مواقف تنظيم الاخوان من الأحداث عبر تاريخهم يجد هذه السمة واضحة ألا وهي الإزدواجية في المعايير و أقرب شاهد على ذلك موقفهم ممايحدث الأن في إيران مع أن الثورة يعدونها من أساسيات منهجهم وثماره ولو ظاهرياً وهذه الإزدواجية ليست خاصّة بتنظيم الإخوان بل سمة في المذاهب الإنسانية عموما و المذاهب المختلطة بين الانسانية والدينية كتنظيم الإخوان وهي راجعة إلى الخلل في أساس المذهب وهي وجود التذبذب الثقافي والإزدواجية في الرؤية فتسبب علميا و عمليا ما يُسمى بالنفعية أو البراجماتية و هذه من المفاهيم المتجذرة في الفكر الفردي الليبرالي فحيثما تكون المصلحة الثقافية التي تخدم الكيان او المصلحة العملية ألتي تزيد رصيده في الواقع يكون الكيان فمدار فكر الإخوان المسلمين ليس على مبادئ ثابته بل على وجود وقيام الحزب أي المبادئ البراجماتية والنفعية للحزب وبالتالي لوجوده الجمعي و لأفراده و أقرب مذهب يبقيهم ويقويهم ويناسب هذا التكوين الفكري و هذه العقلية الأنانية الفردية هو المذهب الفردي بجميع أوجهه الثقافية أو العملية المنبثقة من ثقافته كالديمقراطية وغيرها  والإزدواجية صفة في المذاهب الإنسانية عموما وفي المذهب الفردي خصوصا و تجد هذه الإزدواجية عند تنظيم الإخوان ظاهرة بقوة لأن مذهبهم يعتمد أساسا على الفردية و ظاهريا يعتمد على الدين الإسلامي فقد رأى هذا الكيان الحزبي في المناداة بتطبيق الشريعة لباسا يناسبه لوجوده في البيئة المسلمة وذلك لفترة محدودة فعندما إقترب من الحكم وجد في المناداة بالعلمانية أساس لاستمراريته لكن لخشيته من أن يرجع إلى الصفوف الشعبية أبقى على المناداة بالدين ليستخدمه فيما بعد
فلجاء الى شرعنة العلمانية و كذلك الديمقراطية من باب أولى، إن الأخذ السافر بازدواجية المعايير أفقدت تنظيم الإخوان توازنه وثباته الثقافي فصار يخبط خبط عشواء ثقافيا وعمليا لماذ ! لان الجهة والأرضية الأخرى التي يُعمل فيها إزدواجيته الثقافية هي الدين الإسلامي وهنا تكمن المعضلة الثقافية التي تعجّل من الفضيحة لهذا التيار و أن يكون الفشل في كل مرة حليفه فالإسلام أساسه أصول تنبع من النصوص و الآلية الناجحة في التعاطي مع  نصوصه وأصوله هي الأخذ بفهم السلف الصالح لهذه النصوص مع إعمال الرأي والإجتهاد فيما فيه مجال في الأمور الإجتهادية فيجد الإخواني صعوبة في التوفيق بين مصلحة حزبه في التحرك في عالم الديمقراطية والاخذ بهذه النصوص بالآلية الناجحة في آن واحد فيلجاء إلى آليات أُخرى ما هي في حقيقتها إلا ترقيع للدين كآلية المعتزلة أو النَفس العقلاني وهو الرأي في حقيقة الأمر الذي يورثه تخبطا وفشلاً،
فالثابت عند تنظيم الإخوان هي قيام كيانهم و حزبهم ولو على شرعنة الضلال من المذاهب الهدامة كالديمقراطية و أمّها الليبرالية فلا يمكن الثقة في تنظيم الإخوان وتمكينه من مفاصل الثقافة أو السياسة أو الإقتصاد لأنه يسعى لمصلحة حزبه فقط مع العلم أن صفة الإزدواجية هي صفة أصيلة وليست طارئة في المذهب الإخواني المذاهب الإنسانية عموما سواء كانت مرتبطة بالدين كالبدع و كثير من المذاهب البالطنية أو مادية منفصلة عن الدين كالتي تجعل من نفسها بديلا للدين سواء بإلغاء أو تسفيه شعائره وعقائده وابتداع أنظمة حياتية أخرى في السياسة والإقتصاد والحياة الإجتماعية غير التى أتى بها الوحي
وهذه الإزدواجية راجعة للنقص في المنهج والرؤية الانسانية واعتمادها على نتاجها الثقافي فقط فيظهر التناقض بسبب الإزدواجية الأصيلة، أما الجانب العملي فهو ما يسمى بالمكيافلية اي الغاية تبرر الوسيلة
فالمكيافلية ماهي أإلّا أثر عملي للإزدواجية الثقافية والفكرية في هذه المذاهب.
و الإزدواجية في المعايير تظهر بقوة عند الكيانات الفكرية التي تتعامل مع الاسلام لتجعله جسرا لأغراضها فتسقط سريعا منه و مثاله تنظيم الإخوان فهو خير مثال لهذه الكيانات.
نخلص فيما سبق أن الإزدواجية في المعايير صفة المتذبذبين الذين يضرّون بهذا التذبذب البشرية في عقائدهم وفي معايشهم فلا تكاد تجد لهم قدما ثابته أبدا بل الثبات يكون عندهم في ذواتهم الجمعية متمثلة في كياناتهم وهذه سمة أهل الضلال و أما الثبات على المبدأ ثباتا له مسوغاته التي أسسها الوحي والعقل فهي صفة أهل الحق.أ.هـ
                      

كتبه اخوكم

عبدالله بن محمد الشبانات

الموافق يوم الخميس

 ١٤٣٩/٤/١٧هـ



لا يغرنكم تلون
الأخوان فالسم ناقع في أحشائهم وأن تكلموا بلسان الوطنية






تقييم الموضوع




الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة