انت غير مسجل لدينا حاليا للاشتراك اضغط هنا ! اسم المستخدم :

كلمة المرور :

ليلة هروب البطانة ! مقال جريء من خلف الحربي
الموضوع حاصل على تقييم : 0 نجوم طباعة ارسل لصديق
ليلة هروب البطانة ! مقال جريء من خلف الحربي  
بتاريخ : الخميس, 10/3/2011 الساعة 03:16 مساء
المحارب
عضو
الدولة : السعودية
المشاركات : 1467

يتكلم الكاتب في المقال عن البطانة وهي الفئة التي يختارها الحاكم لتكون وسيطا بينه وبين الناس وكيف يتصرف هؤلاء البطانة بعزل الحاكم عن الشعب ويكونون لوبيات هدفها الاول مصالحهم والاستئثار بكل شئ

 

 

ليلة هروب البطانة ! مقال جريء من خلف الحربي

على شارعين

خلف الحربي

لسنوات طويلة، بقي الناس في بعض دول العالم العربي يتحدثون عن مجتمع افتراضي اسمه (البطانة)، ويحملونه كل أخطاء
السلطة وينسبون إليه كل أسباب الفساد والفقر والبطالة، وهم يفعلون ذلك إما بدافع الخوف من تسمية الأشياء بمسمياتها
أو لأنهم يحسنون الظن بحكامهم ويظنون المظالم تحدث دون علم منهم، وهكذا بقيت البطانة وصفا مجازيا لأشخاص بلا أسماء
ولا وجوه، حتى جاءت ثورتا الشباب في تونس ومصر واللتان نجح خلالهما الشباب الأحرار في خلع الثوب الحريري الفاخر
فظهرت البطانة الفاسدة إلى العلن.

فقد اتضح بعد ثورتي تونس ومصر أن البطانة هي خليط عجيب من رجال الأعمال والضباط والمسؤولين والبرلمانيين
والأصهار والجلساء الذين كونوا ثروات طائلة من العدم وبنوا ناطحات السحاب من عظام المسحوقين، وإذا كان الرئيس في
الأنظمة الديمقراطية يحيط به مجموعة من المساعدين والمستشارين، فإن البطانة شيء آخر تماما، فهي موجودة فقط في الأنظمة
غير الديمقراطية، وتتولى أحيانا مهمة اختيار مساعدي الرئيس ومستشاريه في أحيان أخرى ترقي الانتهازيين من هذا الطاقم
الاستشاري وتدخلهم في دائرة البطانة.
عموما، لقد نجح هذا الخليط العجيب الذي يسمى بالبطانة في عزل الرئيس عن شعبه وتقديم معلومات مظللة له، وحاز أغلبهم
على ثقته المطلقة حتى أصبحوا عينه التي يرى بها العالم خارج قصره، وبالطبع لم يتردد هؤلاء في نهب ثروات البلاد والتضييق
على العباد والمساهمة في تعميق مشاعر الكراهية تجاه النظام السياسي، حتى جاءت لحظة الانفجار، وخرج الناس إلى الشوارع
ليخلعوا الرئيس الذي وضعهم تحت رحمة هذه البطانة الفاسدة المتوحشة، وكم كانت صدمة هذا الرئيس كبيرة حين بحث عنهم
في هذه اللحظة العصيبة ليكتشف أنهم طاروا بملياراتهم إلى أوربا، وتركوه وحيدا يواجه الجماهير الغاضبة وهو عارٍ تماما..
لا ثوب يستر استبداده المكشوف، ولا بطانة تقيه من رياح التغيير العاتية.
وفي اللحظة التي لا ينفع فيها الندم يقول الرئيس المحاصر لنفسه: لولاهم لما وجد الفقر ولما تفشى الفساد ولما انتشرت البطالة
لو اشتريت بالمليارات التي هربوها أرغفة خبز لما زحف هؤلاء الجياع باتجاه قصري، لو لم تتلاعب شركاتهم بالقوانين التي وضعتها
بنفسي لما أصيبت التنمية في مقتل، لو لم ينقلوا لي معلومات خاطئة عن حقيقة الشارع لما اضطررت للخروج على شاشة التلفزيون
كي أقول للناس: (الآن فهمتكم)!.
ولعل المصيبة الكبرى التي تعيشها بعض دول العالم العربي اليوم أن البطانة أصبح لها بطانة!، بل وحتى بطانة البطانة لها بطانة!، لذلك
يجد الحاكم نفسه مسؤولا عن مجموعة من (البطانات) التي لا يعلم عنها شيئا، فترتكب العديد من الجرائم تحت رعايته الاسمية، رغم
أنه في بعض الأحيان قد لا يقبل بحدوثها، وحتى حين يحاول الإصلاح وتغيير الواقع فإنه يفشل في تحقيق أية خطوة مؤثرة، لأنه يسلم
قراره للبطانة والبطانة تمرر المشروع لسلسلة من البطانات المتتابعة، فيصبح المشروع مجرد عنوان كبير ليس له أي وجود على أرض الواقع.
وأخطر ما في الأمر أن البطانة تتغلغل في الجلد، حتى تأتي اللحظة التي لا يستطيع فيها الحاكم التخلص منها، لأنه لا يستطيع سلخ جلده
وشيئا فشيئا، تتغير المعادلة فيصبح تابعا للبطانة بعد أن كانت تتبعه، فهي حتى وإن كانت خاضعة له في العلن فأنه يصبح مضطرا للخضوع
لرغباتها ونزواتها في الخفاء، ويسمى ذلك بسياسة التوازنات بين مراكز القوى، وفي نهاية الفيلم الطويل يكتشف أنه منحهم المال والنفوذ
كي يدمروا حكمه!.



تقييم الموضوع

( 1 )    الكاتب : شاعر
  بتاريخ : الخميس, 10/3/2011 الساعة 03:35 مساء

لافض فوك يا خلف

 

والله انك صدقت

 

ولكن من منهم يريد النصح والحقيقة ؟ لا احد

 


( 2 )    الكاتب : الماضي المستمر
  بتاريخ : الخميس, 10/3/2011 الساعة 05:35 مساء

 

هل تذكرون المثل الشعبي الذي يقول يترك الحمار ويضرب البردعة ؟

ان البطانة كلمة اخترعها الجبناء لتحل محل البردعة

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا أنت أستغفرك وأتوب اليك

( 3 )    الكاتب : رايقـ بقوة
  بتاريخ : الخميس, 10/3/2011 الساعة 07:08 مساء

صدقت وأنت كذوب يا خلف ..

(سللتُ على الفلول والبرامكة والشبيحة قلماً كسرتُ غِطَاءَه ) 

  https://twitter.com/raeq1435    RAEQ1434@gmail


( 4 )    الكاتب : الخال عنتر
  بتاريخ : الخميس, 30/6/2016 الساعة 11:53 مساء
مقال رائع ويحكي الواقع
لكن هل من مدكر
لكن الحقيقه ان البطانه من اختياره
وكل حاكم يأتي ببطانته
فان كانت خيرا فمن الله
وان كانت شرفمن عند انفسهم
وردود جميل من اعضاء نفتقدهم


( 5 )    الكاتب : شهاليل
  بتاريخ : الجمعة, 1/7/2016 الساعة 12:05 صباحا
خلف الحربي 

مثله مثل داود الشريان وعلي العلياني 

تخدير وتنفيس 

حتى تبرد أعصاب الناس الغاضبه !

أحد مهندسي برنامج سلفي 2

في تراثنا روائع لابد أن نعود لها: صحيح البخاري، فتح الباري، مقدمة ابن خلدون،  ديوان المتنبي، مقامات الحريري، كل كتب ابن تيمية.

( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ  


 





الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الشبكة الإسلامية العربية الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للشبكة الإسلامية العربية الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها فقط

تفعيل العضوية البحث عن الموقع اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للشبكة الاسلامية العربية الحرة